ما معنى عضل النساء المذكور في قوله: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ بسورة البقرة؟
ما معنى “عضل النساء” المذكور في قوله: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ بسورة البقرة؟
ما معنى عضل النساء المذكور في قوله تعالى فلا تعضلوهن البقرة 232 سؤال تلقاه مصراوي وطرحه عي الدكتور ابو اليزيد سلامة الباحث الشرعي بمشيخة الأزهر الشريف الذي أوضح أن سبب نزول الآية أن الصحابي الجليل معقل بن يسار زوج أخته من رجل من المسلمين ثم نشب الخلاف بينهما فقام هذا الرجل بتطليقها طلقة واحدة ولم يراجعها حتى نقضت عدتها لكن هذا الرجل كان قلبه متعلقا بها وقلبها متعلق به فتقدم لها مرة أخرى
ليخطبها فقال معقل بن يسار له يا لكع أي يا لئيم أكرمتك بها وزوجتك فطلقتها!! والله لا ترجع إليك أبدا لكن العدالة الإلهية التي تعلم ړغبة الرجل الصادقة في العودة إلى هذه المرأة وړغبة المرأة الصادقة في العودة إلى زوجها أبت إلا تحقيق مرادهما فنزل قوله تعالى وإذا طلقتم النسآء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن. . الآية فلما
وأضاف سلامة في رده لمصراوي أن الآية الكريمة تتحدث عن بعض أحكام الطلاق وآدابه وطريقته وشروطه وتنهى عن الإضرار المرأة وإيذاءها فتخاطب المؤمنين بأن المرأة إذا وقع عليها
الطلاق وقاربت العدة عي الانتهاء فلا تعضلوهن والمقصود بالعضل منع المرأة من
الزواج ممن ترغب والتضييق عليها يقال داء عضال أي عسير أعيا الأطباء فيجب عي ولي المرأة أن يزوجها من الخاطب الكفء الذي ترضىى به وإلا كان عاضلا لها.
وأشار الباحث الشرعي إلى أن المرأة اذا أرادت الزواج من رجل بعينه وكان كفؤا لها وأراد وليها أن يزوجها من غيره وامتنع من تزويجها من الذي أرادته كان عاضلا لها. أما إن أرادت الزواج من غير كفئها فله منعها من ذلك ولا يكون عاضلا لها.
فالشريعة أعطت كلا من الرجل والمرأة الحق في اختيار شريك الحياة ولم يجعل للوالدين سلطة الإجبار عليهما. فللمرأة
إلا التوجيه والإرشاد ولا يملك وليها أن ېجبرها عي الزواج ممن لا ترضى عنه أما الإجبار
فهو ظلم وتعد عي حقوق
المرأة وهذا يتناقض مع شريعة الإسلام.
في القرآن الكريم يذكر مصطلح عضل النساء في سورة النساء الآية رقم 34 وهي تتناول
قضية لرجل والنساء والعلاقة بينهما. الآية كاملة كما يلي
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ۚ فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ۚ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ۖ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ۗ إن الله كان عليا كبيرا
ترجمة المعنى
الرجال قوامون عي النساء بما فضل الله بعضهم عي بعض وبما أنفقوا من أموالهم ۚ فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ۚ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع
تعتبر هذه الآية واحدة من الآيات القرآنية التي ټثير الجدل والنقاش حول تفسيرها وفهمها بين الناس
وعلماء الشريعة. تفسير هذه الآية قد يختلف باختلاف المفسرين والمعلقين ويمكن أن تكون
الفهميات المختلفة ترتكب أحيانا خطأ في تحريرها من السياق القرآني العام.
إجمالا تحث الآية lلرجال علي أن يكونوا قائمين عي النساء بالعدل والإحسان وتذكرهم
بأن للرجال والنساء حقوقا وواجبات متبادلة تحت إشراف الله. وعندما يظهر عند الرجل ميل إلى الظلم أو الاستبداد بحق النساء تدعو الآية إلى تذكيرهن وإعطائهن النصيحة والإرشاد وعدم مخالفتهن إلا بما يسمح به الله.
تجدر الإشارة إلى أن الفهم الكامل والشامل للآية يحتاج إلى النظر في سياق القرآن الكريم والحديث النبوي وعلوم الشريعة بشكل عام. لذا ينصح دائما بالرجوع إلى علماء الشريعة والمفسرين