أسباب الإصابة بالجلطات القلبية بين الشباب
لم تعد الجلطات القلبية حكرا على كبار السن أو من تجاوزوا الخمسين كما كان يعتقد قديما بل أصبحنا اليوم نسمع بشكل شبه يومي عن شباب في العشرينات أو الثلاثينات يتعرضون لسكتات قلبية أو نوبات مفاجئة أثناء النوم أو حتى خلال التمارين الرياضية. المفزع في الأمر ليس فقط أعمار المصابين بل أن أغلبهم لم يكن يعاني من أمراض مزمنة أو تاريخ وراثي واضح مما يثير القلق حول الأسباب الحقيقية لهذا الارتفاع المفاجئ في نسب الإصابة بينهم.
الأطباء حول العالم بدأوا يلاحظون هذا النمط منذ سنوات قليلة لكن وتيرته أصبحت أسرع بعد انتشار أنماط حياة غير صحية بين الشباب مثل قلة النوم الضغط النفسي المزمن التدخين الإلكتروني والسهر الطويل المرتبط بالأجهزة الرقمية إضافة إلى عادات غذائية غنية بالدهون والسكريات المصنعة.
المشكلة أن الشاب غالبا ما يتجاهل الأعراض الأولية مثل ضيق النفس أو الخفقان أو ألم الصدر الخفيف ويظنها تعبا أو قلقا عابرا مما يضيع فرص التدخل المبكر. والأخطر من ذلك أن بعض الجلطات القلبية عند الشباب لا تشبه الأعراض التقليدية بل تأتي بشكل صامت أو بأعراض لا تشبه ما يعرض في الكتب الطبية.
ولأن القلب لا يفرق بين شاب وكهل إذا اكتملت أسباب الخطر فإن التوعية أصبحت ضرورية أكثر من أي وقت مضى ليس فقط للمرضى أو من لديهم تاريخ عائلي بل لكل شاب يظن أنه في مأمن لمجرد صغر سنه. ففي هذا العصر لم يعد الشباب في مأمن من النوبات القلبية المفاجئة التي كانت تعرف قديما باسم سكتة الموت الهادئ.
الأسباب المباشرة لهذا
يرجع الأطباء السبب الأول إلى التوتر النفسي المزمن الذي أصبح سمة يومية في حياة الشباب من ضغط الدراسة والوظيفة إلى مشاكل العلاقات إلى المقارنة المستمرة عبر مواقع التواصل. كل هذا يرفع مستوى هرمون الكورتيزول في الجسم ويحدث التهابات دقيقة في بطانة الشرايين تمهد لتكون التجلطات دون أن يشعر الشخص.
ثانيا قلة النوم أو النوم المتقطع لساعات غير منتظمة تؤثر على انتظام ضربات القلب وتضعف قدرة الجسم على ترميم الخلايا وإدارة مستويات السكر والدهون مما يزيد من تراكم الترسبات داخل الأوعية الدموية ويزيد من خطر الانسداد المفاجئ. وهي عادة منتشرة بين الطلاب والموظفين الشباب بشكل كبير.
ثالثا الاعتماد على الأغذية السريعة والمشروبات السكرية
رابعا قلة الفحوصات الدورية وعدم قياس ضغط الدم أو نسبة الكوليسترول أو السكر إلا بعد فوات الأوان يسبب تأخرا كبيرا في اكتشاف أي مشكلة مبكرة مما يجعل النوبة القلبية أول عرض للمرض بدلا من أن تكون المرحلة الأخيرة كما يفترض.
خامسا بعض الشباب يستخدمون مكملات أو منشطات رياضية غير مرخصة أو يدخنون السجائر الإلكترونية دون إدراك أن هذه المواد تؤثر مباشرة على عضلة القلب وإشاراته الكهربائية.
ارتفاع الجلطات القلبية بين الشباب يعود للتوتر المزمن قلة النوم التغذية الضارة الإهمال الصحي والعادات اليومية الحديثة التي تجهد القلب بصمت حتى