قصة خابي لامي الاكثر متابعة على تيك توك

لمحة نيوز

عندما بدأ الشاب السنغالي الإيطالي “خابي لامي” بنشر مقاطع صامتة على تطبيق تيك توك، لم يكن أحد يتخيل أنه سيصبح خلال أشهر معدودة أحد أكثر الأشخاص متابعة على المنصة، بل تصدر العالم كأكثر صانع محتوى يحصد الإعجابات والمتابعة. بأسلوبه البسيط وملامحه الساخرة، استطاع أن ينتقد تعقيد الحياة العصرية دون أن ينطق بكلمة، واكتسب قاعدة جماهيرية تجاوزت 150 مليون متابع حول العالم.

لكن كما هو الحال مع أي نجم يصعد بسرعة، بدأت التحديات الحقيقية بعد القمة. إذ بدأت بعض الأصوات تُشكك في محتواه، وتتهمه بالتكرار والسطحية، فيما رأى آخرون أنه “استُهلك” من قبل شركات تجارية ضخمة حول العالم، وفقد بساطته التي جعلت الناس يحبونه في البداية. تحول خابي لامي من ظاهرة اجتماعية إلى مادة خصبة للانتقادات الساخرة،

بل وأصبح وسم “إلغاء المتابعة” يرتبط باسمه أحيانًا.

بعض المتابعين عبّروا عن استيائهم من دخوله المتكرر في إعلانات تجارية باهظة، أو ظهوره في مهرجانات ضخمة بأسلوب بدا متصنعًا وغير تلقائي كما اعتادوا عليه. أما آخرون فاتهموه بأنه “نسي من أين بدأ”، وراح يقلّد صناع محتوى آخرين أو يعيد أفكارًا قديمة دون أي تطوير حقيقي، وهو ما أضعف صورته في عيون كثيرين ممن تابعوه بحماس في البداية.

حتى في وسائل الإعلام، بدأت بعض التقارير تتحدث عن “سقوط تدريجي” في معدل تفاعل الجمهور مع منشوراته، وعن خسارته للآلاف من المتابعين كل أسبوع، رغم بقائه في صدارة الأرقام رسميًا. كل هذه التحولات طرحت سؤالًا كبيرًا: ماذا حدث لخابي؟ ولماذا تغيرت النظرة الجماهيرية إليه بهذه السرعة؟

تابع الصفحة الثانية لتعرف أسباب

تراجع شعبية خابي لامي رغم أرقامه الضخمة، وما الذي فعله وأدى إلى تحوّل الجمهور ضده…

مع اقترابه من الشهرة العالمية، بدأ خابي يظهر في إعلانات لشركات عملاقة مثل Hugo Boss وPepsi، ووقع عقودًا بملايين الدولارات، وشارك في مؤتمرات دولية، بل وصل إلى مقاعد التحكيم في مسابقات فنية عالمية. هذا التحول المفاجئ من شاب عادي إلى رمز عالمي، جعل البعض يشعر بأن خابي لم يعد يمثل الناس البسطاء الذين أحبوه، بل أصبح جزءًا من المنظومة التي كان يسخر منها سابقًا.

كما أن محتواه فقد الكثير من طابعه الأصلي، حيث تحوّلت مقاطعه من ردود فعل صامتة ساخرة إلى عروض إنتاجية باهظة، محاطة بكاميرات، ومؤثرات، وتنسيق تجاري صارخ، وهو ما أضعف تواصله الحقيقي مع المتابعين. وبدأ كثيرون يشعرون بأن خابي أصبح يُقلّد نفسه، ويعيد

نفس الإيماءات دون روح، فقط لتلبية العقود والرعايات.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل بدأت تنتشر على منصات التواصل آراء تتهمه بالغرور، وعدم التفاعل مع جمهوره كما كان يفعل سابقًا، حيث قلّت ردوده، وغابت عفويته، وتحول حسابه إلى منصة تجارية باردة لا تحمل أي طابع إنساني أو فكاهي كما كانت بدايته.

وفي المقابل، بدأ بعض منافسيه بالصعود، يقدمون محتوى مشابها لكن بروح جديدة، ما زاد من مقارنات الجمهور، وجعل كثيرين يفضلون التوجه نحو وجوه جديدة أكثر تفاعلًا وأقل “تجارية”. كل هذا ساهم في تشكيل موجة نقد واسعة ضد خابي، رغم بقاء اسمه على القمة رقميًا.

بدأ الجمهور يكره خابي لامي بعد تحوله لمحتوى تجاري فاقد للعفوية، وتكرار أفكاره القديمة، وابتعاده عن جمهوره، مما جعل شعبيته تتراجع رغم احتفاظه بعدد

المتابعين الكبير.

تم نسخ الرابط