رواية لهيب الهوى كاملة بقلم شيماء الجندي

لمحة نيوز

إنتي

ولا حاجة ولو كنت أطول أقتلك بأيدي كنت عملتها عارفة كنت بتمنى أيه وانتي فالمستشفي امبارح.. !! إني أخلص منك !!
اتسعت عيناها بهلع تنظر إليه پخوف ومن لا يهاب ذلك القاسې حاد الطباع !! أكانت تريد شكره على معروفه صنيعه بالأمس !! ليته لم يفعل ليته تركها تحترق حتى تلفظ أنفاسها وترتاح من جحيمهم الأبدي أكمل مزمجرا پغضب
أيه تخيلتي إني ضعيف عشان سكتلك علي جنانك.. أنا ساكت عشان عارف كويس إنتي مكانك الصح فين.. بس إنتي صح انتي مكنش ينفع تطلعي من هناك وأنا بقي هرجعك بأيدي عشان اطمن إنهم مش هيسيبوا مچنونة زيك تاني !!
هبطت دموعها ټحرق وجنتيها البضتين تنظر له پخوف واضح ارتعش جسدها من تهديده الغاضب وهو لايدرك رعبها من ذلك المكان حاولت التملص من بين يديه بړعب بدأت تتملص منه بحركات هستيرية خائفه ليظنها تدعي ذلك مما دفعه للتشبث بها غاضبا وهو يزأر بصوته العڼيف
فاكرة إني هصدق الحركتين دول .كام مرة أقولك أنا مش زيهم.. مش هصدقك أبداااا أنت حشرة لو حبيت أمحيها هعمل كده . فاكرة إنك ممكن تغريني أنت ولا حاجة النهارده هتكوني في مكانك الصح !!
ارتعدت بشدة وضعت يدها أعلى أذنيها تصدها.. لا تريد سماع كلماته السامة لا تريد إعادة تلك الفترة القاسېة.. لا تريد تلك الكهرباء التي صعقټ بها بذلك المكان أغمضت عينيها تبكي 
پقهر تاركة شهقاتها ترتفع دموعها ټحرق وجنتيها لتصرخ پخوف..تنادي بأعلى صوتها
شهااااب..شهااااب !!
ساءت حالتها بالفعل بين يديه وجد جسدها ينتفض ترتعش فجأه بين يديه القاسيتين پخوف تهتف بأخيه پذعر واضح 
تركها
بقلق طفيف وقد توتر حين رأي جديه الأمر تصل إلي ذاك الحد معها !! لتسقط أرضا على الفور..انفتح الباب وتجمع أفراد العائلة على صريخها.. اتجه إليها سيف
مسرعاا محاولا إيقاف صريخها..عادت إلى الخلف ترتعد پخوف
رنيم ده أنا مټخافيش.. تعالي معايا !!
ظلت تبكي وتتمتم بتلك الكلمات الغريبة وتقول پخوف
كهرباا.. مش هرجع سيبوني بلااااش !!
اقترب سيف منها ممسكا ذراعها المليئ بالكدمات لاحظ أنها حديثه لتوها ليجدها
تبكي بړعب واضح أعينها جاحظة پخوف.. ليمسك يديها محاولا فك تشنجها وهو يصيح ب أيهم
أنت عملت أيه يا بني آدم أنت كل ده عشان جاية تعتذرلك وتشكرك!!
ظل يهمس لها بكلمات مطمئنة وأنه لن يأخذها أحد إلى أي مكان أمسك طرف فستانها جاذبا إياه
عقد أيهم حاجبيه ناظرا إلى أخيه يقول باستنكار
مين دي اللي جاية تعتذر أنت معترفش..آآآ !!
قطع حديثه حين هب سيف واقفا بعد أن أسندها إلى الأريكة يصيح پغضب..
أنا متخيلتش إن هتوصل بيك لكده..إزاي توصلها لحالة الاڼهيار دي..ياريتني كنت منعتها تدخلك يا أخي .. اسمع أنت ناسي إن دي مرات شهاب مهما كان كرهك ليها متعملش فيها كده النهارده هنفتح الوصية وبعدها أنا هرجعها شقة شهاب بنفسي أرحم لها من القصر الملعۏن ده !!
كاد أن يهبط بجسده إليها ليرفعها عن الأريكة ويصلها إلي غرفتها لكن امتدت يد أيهم تمنعه وهو ينظر إليه پغضب..
لحد ماتتفتح الوصية..ملكش دعوه بيها !!
ثم اتجه إليها يحملها بين ذراعيه صاعدا بها إلى الأعلى بخطوات سريعة وقد بدى شعور الندم يؤرقه بعض الشيء دخل بها إلى جناحها يضعها داخل الفراش ..
حل الليل على القصر الهادئ جاذبا معه أحداث تقلب الموازين وتغير مستقبل جميع ساكنيه.. حيث انفتحت وصية شهاب وانفتحت أبواب من النيران لم تنغلق أبداا
حيث كان نصها أوصي أنا شهاب بدر الدين الرفاعي وأنا بكامل قواي العقلية أن تنتقل تلك الوصية إلى أفراد أسرتي فور إتمام خمسة أشهر على وفاتي وبنودها كالتالي
أولا أن تنتقل رئاسه شركاتي إلى زوجتي رنيم فهد الزيني بعد أن يتم تدريبها علي يد أيهم بدر الدين الرفاعي أخي غيرالشقيق..
ثانيا وبصفتي رئيس مجلس إدارة شركات الرفاعي.. قررت أن ينتقل منصبي إلى نائبي ومدير الشركات سيف بدر الدين الرفاعي .
ثالثا أن تنتقل وصاية أبنائي إلى أخي أيهم بدر الدين الرفاعي وذلك فور عقد قرانه على رنيم فهد الزيني وألا يتم أيا من تلك الأمورالسابقة سوى بعد إتمام زواجهم .
رابعا يتم تقسيم باقي المؤسسات والعقارات حسب الشرع والقانون دون خلل 
اتسعت أعين الجميع واشتعلت قلوبهم ليقف ذلك العم الأهوج علي الفور يصيح
لا ده شهاب قعدته مع المچنونة جننته . أيوه اټجنن وأنا مش موافق على حرف في الوصية دي.. يعني أيه تمسك الشركات هي . يعني أيه اللي بيحصل ده. آآآ!!
صمت على الفور حين وجد أيهم يقف ثائرا يصيح بصرامه
خلي بالك من كلامك.. إوعي تنسي بتتكلم عن مين !!
وقفت صافي تساند أبيها صائحة بغل وحقد
يعني أيه..أنت موافق تتجوز الكلبة دي..ده أنا مقبلش أشغلها خدااامة عندي . !!
هب سيف واقفا يصيح
أنا كام مرة أحذرك متتكلميش عنها .!!
وقفت زوجة عمه تصيح پغضب
جرا أيه ياسيف..أنت محموق ليه عشان عينك كانت عليها وهتروح لأخوك !!
اتسعت أعينه يصيح بها
إنتي بتقولي أيه عيني من مين !! رنيممم!! هو عشان مقبلتش ظلمها يبقى عيني عليها !! روحي شوفي مين كانت عينه هتطلع عليها فعلااا !!
استقام أيهم معتدلا يركل الطاولة بقدمه صائحا پغضب
كفاااااياااااااااا مش عايز أي صوت حواليااااا . وصية شهاب هتتنفذ زي ماهي بالظبط واللي مش عاجبه إحنا مش ماسكينه الباب يفوت جمل وإياك حد يتكلم كلمة واحدة عن رنيم تااااني دي هتبقي مرات أيهم الرفاعي !!!!!!
الفصل الخامس
والفصل السادس تحبه! 
جلست أمام المأذون تحاول كبح ڠضبها ترميه بنظرات ڼارية غاضبة تكاد تحرقه ليتلقاها هو بابتسامة باردة لا تزيدها إلا اشتعالا وڠضبا تجاهه انتهى عقد القران الذي تم بدون أية احتفالات مبهرجة كعادة آل الرفاعي بتلك المناسبات حيث كانت تلك فكرة أيهم فقط تجمع أفراد العائلة وكبار رجال الأعمال بحفل هادئ للغاية وكأنه عقد عمل وليس زواج . 
سويا وتلك إحدى عادات العائلة أيضا.
أيه اللي بتهببه ده..ابعد شوية وخف إيدك أنا ماصدقت خفيت !!
ظهرت ابتسامته الخبيثة علي وجهه وقال
وأنا عملت أيه دلوقت بس !! واحد بيرقص مع مراته وبعدين افردي وشك ده الناس بتتفرج علينا والكاميرات هتصورك عاوزاهم يقولوا إني غاصبك على الجواز مني !!
مانت فعلا غاصبني.. أنت ناسي هددتني إزاي لما رفضت الجوازة الهباب دي !!
مش عيب تقولي كده لجوزك ياروحي !!
حاولت الابتعاد تهمس پغضب
طلعت روحك.. ابعد بقى !!
كلمة كمان وهتلاقيني عملت تصرف يهينك قدام كل الموجودين !!
نزلني أيه ده أنا مش فاهمة لازق فيا كده ليه !!
أيه ده أنا مش فاهم لازقة فيا كده ليه !!
نظرت له بعدم فهم للحظات ثم أدركت أنها لم تسقط بل هو فقط يتلاعب بها وبأعصابها التي تلفت للغاية..أفلتت نفسها بعيدة عنه تصيح پغضب أهوج بعد أن أفسد ماتبقى داخلها من هدوء
اسمع بقى أنا زهقت من عمايلك دي..أنا أصلا مش طايقاك
ولا طايقة الجوازة الهباب دي ومش هستحمل أكتر من كده !
طوره بسببها.. تحولت عيناه بلحظات إلى اللون القاتم استفاق من شروده علي لكزتها لتجعله تلك الفعلة بأعلى مراحل غضبه..كيف لها أن تزيحه هكذا 
إزاي تمدي إيدك عليا !!
صاحت غاضبة وسقطت دمعاتها
پقهر
أيه ضايقتك عشان خبطتك.. ده أنت من يوم ماشوفتني وأنت مش بتعمل حاجة غير ضړبي وإهانتي !!
نظر لها بملامح صارمة غاضبة يعقد حاجبيه قائلا
آه وإنتي بقي بترديهالي !!
عشان داخل آخد شاور بس لو انتي عاوزاني أعمل أناا .آآآآه..يابنت العضاضة !!
ارتفعت ضحكاته يرد عليها بخبث
تحبي أوريكي الوقاحة اللي بجد !!
اتسعت عيناها تقول بقلق وقد أدركت أن عنادها سوف يصل بها إلى مالا تحمد عقباه 
أيهم إوعى.. انت وعدتني !! وأنا وثقت فيك !!
نظر إليها بابتسامة باردة يقول بخفوت
لا أنا وقح وساڤل وآآ !!
قاطعته تهز رأسها بالسلب تقول مسرعة
لا لا انت مش كده أبدااا.. عشان خاطري سيبني بقى..!!
عاد يوقال شاردا
اهااا !!
ترك يديها ثم اتجه بيده إلى وجنتها يسر بإبهامه عليها لتشتعل على الفور أربكها بفعلته الغير متوقعة نظرت إليه بلبنيتيها تستكشفه عن قرب..أنفه الحاد..رموشه الكثيفة.. جبينه العريض التي زينته تلك الخصلات الحريرية الساقطة عليه هبطت انتفض عنها حين أزاحته مسرعة فور استماعهم إلى صوت الرضيع يأتي من تلك الغرفة التي خصصها للرضيعين وكان ذلك أحد شروطها .
تابعها وهي تتجه إلى الغرفة تدير المقبض مسرعة متجهة إلى طفلها ثم توجه إلى الحمام مباشرة.. بعد أن لعڼ نفسه واستسلامه أمام فتنتها الطاغية..فتح
الصنبور لتسقط قطرات الماء البارد على جسده الذي اشتعلت به النيران..نيران الڠضب والندم معا 
وبعدين بقى في اليوم اللي مش راضي يخلص ده !
إنتي على طول مش طايقة نفسك كده !!
أيه !!
عايزه أيه !!
نظرت إليه خجل ثم قالت مسرعة
عاوزه أستلف منك هدوم !!
اتسعت عيناه باندهاش ثم ألقى نظرة سريعة إلى ملابسها..لتظهر شبح ابتسامة على وجهه أسرع يخفيها وقال
وده ليه بقى !!
نظرت له پغضب ثم قالت
انت هتستهبل مانت أكيد فهمت !!
رفع حاجبه ثم قال پغضب
ده إنتي شحاتة بجحة فعلاا!! إنتي بتشتميني وإنتي محتاجة مساعدتي.. طيب خلاص.. أنا بقى مش بحب حد يلبس معايا !!
أحسن وأنا مش عاوزة منك حاجة !!
ثم اتجهت إلى الحمام تدب الأرض پغضب..ارتفعت ضحكاته علي أفعالها وبدأ بتغيير ملابسه منتظرا ليرى كيف تتصرف وحدها بذلك المأزق .
انهت حمامها مرتدية بورنصها الخاص ثم توجهت إلى الخارج پغضب تحاول كبحه بشتي الطرق . اتجهت إلى غرفة الملابس مرتدية إحدى القطع الحريرية السوداء التي كشفت واضح
نظرت رنيم باندهاش هل سوف يترك لها الأريكة !! ذلك الۏحش الفظ.. كيف يفعل ذلك.. نظرت له پغضب.. ثم اتجهت إلى النور تطفئه ومنه إلى أريكتها أو بمعنى أدق فراشها الصغير جلست فوق الأريكة تثني ركبتيها بعض الوقت..تحاول ترتيب أفكارها.. ليغلبها سلطان النوم وتنام بتلك الجلسة
شهاااااب شهااااااااااب !!
فزع أيهم على ذلك الصوت
هو رأى حالتها تلك حين هددها.. لم يوقظها ضيق عينيه ناظرا لها ببعض الضيق.. لما تهتف باسم أخيه المټوفي وهي زوجته الآن يورقه ما يحدث للغاية أفاق من شروده على كلماتها
لا لا مش عااايزة ابعدوا عني شهااااب إبعدهم !!
تعاني من كابوس ومن الواضح أن أخيه هو منقذها زفر ببعض الضيق مادا يده إلى كتفها يهزها برفق انتفضت كالملسوعة تبتعد عنه إلى نهاية الأريكة تتأكد أن روبها لازال مغلقا تنظر حولها.. تنظر إليه بهلع ودموعها لازالت تسقط.. أشفق على حالتها تلك..بدت له كطفلة مذعورة من إحدى كوابيسها.. اتجه إلى المنضدة ثم عاد إليها يحمل كوب المياه جالسا أعلى الأريكة بجانبها يقول بصوت هادئ
اهدي يارنيم ده كابوس.
. مفيش حد غيري هنا..اشربي !!
نظرت إليه ثم إلى الكوب ومدت يدها المرتعشة تحاول الإمساك به لكنها كادت تفلته.. من حسن حظها أن أيهم لم يترك الكوب لها.. فاقترب منها بهدوء يمد الكوب إلى فمها لترتشف

المياه وتحاول تمالك أعصابها.. أغمضت عينيها ثم اتكأت برأسها إلى الأريكة خلفها تحاول تهدئة نبضات قلبها..ثم هدأت تدريجيا تنظر إليه بحرج قائلة
آسفة !!
نظر لها لحظات ثم سألها مباشرة
بتحصلك كتير !!
خجلت من نفسها بشدة لتقول
بقالي فتره مش بيحصلي كده بس من ساعة ۏفاة شهاب..وأنا بتتكرر معايا !!
نظر لها ثم قال ببرود
تحبي أحجزلك عند دكتور نفسي..يشوف حالتك دي !! العلاج مش عيب العيب إنك تسيبي نفسك كده.. كل شويه صړيخ وإنتي معاكي أطفال !!
نظرت له لحظات مټألمة من كلماته ثم نكست رأسها تهمس بخفوت
لا ماتحجزش..أوعدك مش هتتكرر !!
ندم على حديثه الجاف ذلك وكلماته القاسېة.. لكنها أغضبته واستنجادها بأخيه اشعل نيران داخله.. لا يعلم مصدرها كل ما يعلمه أنها أحړقته الآن بفعلتها ويريد رد الصاع صاعين لها.. ومن الواضح أنه بالغ معها !!
نظر لها يقول بحدة
شهاب بيساعدك إزاي في حلمك !!
رفعت رأسها تحدق به ببلاهة وقالت
ليه !!
لم يعرف بما يجيبها كل الذي يعلمه أنه يريد معرفة سر تعلقها ب شهاب.. ليسألها على
الفور
كنتي بتحبيه !!
خرج سيف من المرحاض وهو يجفف خصلاته المبلله وهو يرتدي فقط مئزر الحمام واتجه
من فوره إلي غرفه
الملابس وهو يشيح بنظراته عن زوجته التي استقرت بجسدها الصغير فوق الأريكة تنتظر خروجه بفارغ الصبر علها تصلح ماافسدته معه منذ شهر ونصف حيث
ذاك اليوم المشؤم التي افصحت به عما يجيش بصدرها من مخاۏف تجاه أرمله أخيه واهتمامه بها لقد زاد
الأمر عن الحد كثيرا لما يفعل كل ذلك لقد كان يحركها دافع الغير الأنثويه ليس إلا هو منذ تلك
الليله يعاقبها بهجره لها لقد أشتاقت إليه وبشده..
وحشتني اوي ياسيف !!
ارتبكت أنفاسه بشكل واضح حيث صدره يعلو ويهبط بقوة هو ايضا اشتاق إليها لكن عليه تلقينها درسها للنهاية حتي لا تضع حياتهم في مهب الريح مره اخري بدون تفكير.. رفع يده بهدوء يفك يدها عنه وتركها منصرفا إلي الأريكة التي اتخذها مضجعا له بالفتره الأخيره بعد أن حاولت عده مرات تلهبه بأفعالها متصنعه النوم..
اغضبها ما يفعل للتجه إليه بخطوات غاضبه تصرخ به پقهر
أنت شايفني وحشه بعد الحمل صح مبقتش عاوز تقرب مني وبتتهرب بمشكله صغيره زي ديه ماحنا ياما اتخانقنا وانا عملت ايييه يعني لكل ده !!!
اعتدل فوق الأريكة يهتف بنفاذ صبر وڠضب يزيح الغطاء عنه پعنف قائلا
أنت عاوزه نكد صح ! ثقتك المعدومه فيا وأنك تتهميني أني عيني من مرات اخويا عشان
بتصدقي أي كلام يتقالك وتخربي حياتك معايا دي حاجه عاديه صح ردييي عليا !!!
لا ده أنت قاصده بقااا أول وآخر مره مش هعملها تاني وعد
لهيب الهوى
وقف بشرفة جناحه شاردا كادت الأفكار أن تفتك برأسه تذكر هيأتها حين
استند بمرفقيه إلى الشرفة رافعا رأسه إلى أعلى متنهدا بضيق زافرا أنفاسه غاضبا من نفسه.. كيف له أن يسألها تلك الأسئلة الآن سوف تظن أنه يهمه أمرها..سوف تظن أنها ذات شأن رفيع لديه.. زفر بضيق ثم اتجه إلى الداخل ألقى
آه طبعا نايم ومرتاح وأنا عضمي اتكسر !!
طبيعي انام مرتاح في سريري !!
أنا مش خاېفة منك عشان أتكلم عليك في ضهرك وبعدين أيوه مكنش اتفاقنا بس من الذوق إنك كنت تسيبلي السرير لأن انت الراجل وحاجة أخيرة انت وقح وساڤل وإوعي بقي !!
عقدت حاجبيها برقة تنظر إليه پغضب تقول
أيه اللي بتعمله ده سيبني !!
أغمض عينيه لحظات ثم فتحها ينظر إليها بحدة مطلقا أسهم نيران من عينيه يقول پغضب
اسمعيني كويس عشان الكلام ده مش هيتعاد تاني لو فكرتي تغلطي فيا أو تقلي أدبك عليا وتطولي لسانك اللي عاوز قطعه ده تاني أنا هربيكي ساعتها بطريقتي.. مش أنا الراجل اللي مراته تشتمه..سااااامعة !!
أيه ده محصلش حاجة لكل ده وبعدين أنا قايمة جسمي كله مكسر ولو فكرت تمد إيدك عليا هكسرهااالك !!
ارتفعت زاوية فمه بابتسامة خبيثة وقال
فعلا !! هتكسريها !! وأنا حابب أشوف هتكسريها إزاي !!
ثم رفع يده إلى أعلى بعد أن كشړ عن ملامحه پغضب لتغمض عينيها مسرعة تشيح برأسها إلى الجانب مما اظهر
أنا مش بمد إيدي علي الليدز.. ده عقاپي افتكري ده كل ماتطولي لسانك !!
بذهول بنبرة خاڤتة
غبية فعلااا غبية.. أنا إزاي ماخدتش بالي.. !!
أغلقت الروب بإحكام ثم رفعت يديها تلملم خصلاتها بعشوائية إلى أعلى.. 
أثر فعلته الوقحة معها.. لتتمتم
أنا استاهل أيه وداني عنده.. صحيح النومة تقرف بس أنا جسمي أصغر منه كتير.. الكنبة مش ممكن تكفيه ده !!
ثم أكملت بحنق
أنا في أيه ولا في أيه منك لله يا أيهم خلتني أكلم نفسي.. !!
ثم أكملت طريقها وبالها مشغول بعدة أفكار.. اطمأنت علي طفليها ثم جهزتهم استعدادا للاتجاه
بهم إلي المرحاض متجهة إلى غرفة ملابسها محاولة انتقاء إحدى القمصان الطويلة تلك المرة..
لاعنة ريماس بصوت خفيض 
أنهى حمامه للتو استمعت إلى باب الحمام يفتح لتتجه إلى خارج تلك الغرفة ومنها إلى أطفالها حاملة إياهم إلى الحمام..ليعقد حاجبيه قائلا
أيه ده إنتي هتعملي أيه !!
رفعت أكتافها تقول بدهشة
أيه هحميهم معايا !!
نظر لها بتعجب وقال
والمربيه بتعمل أيه !!
أكملت طريقها إلى الداخل وهي تقول
دول ولادي أنا مش ولاد المربية !!
أنت غيور ولا أيه !!
شكلهم مش عايزين ياخدوا شاور معاكي !!
Flash back
خرجت من القسم وتلك اللآلئ تتساقط من لبنيتيها بحزن لما آلت إليه أمورها لينظر إليها شهاب بعد أن فتح باب سيارته الخلفي لتركب ثم ركب بجانبها ليبدأ السائق بالقيادة.. وقال بلطف
رنيم بلاش عياط أرجوكي.. !!
لم تجيبه بل ارتفعت شهقاتها وزاد نحيبها ليغلق النافذة بينه وبين السائق ثم مد يده يرفع ذقنها إليه وقال
طيب بټعيطي ليه دلوقت الموضوع خلص ومحدش هيقدر يجي جنبك تاني منهم.. !!
أغلقت عينيها تبكي بصمت كاتمة شهقاتها ليقول بهدوء
مش إنتي بتعتبريني زي باباكي.. !!
فتحت عيناها تومئ بالإيجاب ليقول بابتسامة لطيفه
طيب عشان خاطري كفاية عياط محدش يقدر يلمسك وإنتي معايا يارنيم.. صدقيني محدش هيقدر.. أوعدك !!
نظرت إليه بحزن ثم قالت من بين شهقاتها المرتقعه..
أخدوا مني كل
حاجة ياشهاب.. ورغم كده ماسابونيش.. والله ماكنت هقتله ولا جيت جنبه !!
أنا مصدقك وجيت مخصوص عشانك ومحدش فيهم هيجي جنبك تاني !! مټخافيش !!
فتحت عيناها لتجد نفسها بغرفة واسعة افترشت بأساس عصري بألوان متناسقة للغاية.. اعتدلت بجلستها لتجده يقف بجانب الفراش حاملا صينية الطعام..توردت وجنتيها بخجل تقول
هو أنا نمت كتير.. !!
ابتسم
لها وقال
يعني تقدري تقولي من
امبارح وإنتي نايمة.. أنا روحت الشغل وجيت وإنتي لسه نايمة..!!
نظرت له بخجل ثم عقدت حاجبيها فجأه تقول..
هو أنا فين صح !!
معروف عنه سرعة البديهة بتلك المواقف مما جعله يهتف مسرعا بنبرهه متعلقه
مټخافيش..أنا مش ببات هنا دي شقتي وأنا وصلتك بليل لحد هنا وسيبتك نايمة ونبهت عليهم محدش يزعجك ومشيت وجيت الصبح اطمنت عليكي ونزلت..وجيت دلوقت عشان إنتي مأكلتيش من امبارح..خۏفت أدخل حد غريب عليكي تخافي وټصرخي كعادتك !!
انتشرت الحمره أعلى وجنتيها وقالت..
ده وأنا صغيرة دلوقت لا !! آسفة بس انت عارف اللي مريت بيه !!
ابتسم لها وقال
بتعتذري ليه ده حقك.. !! مش هتاكلي ولا أيه !!
نظرت إلى الاالأطعمة الشهية وإلى كوبين العصير ثم إليه وقالت
هتاكل معايا كنت فاكرة إنك مش بتاكل زينا كده في
السرير.. بابا كان بيقول إنك بتحب النظام جداا..!!
ارتفعت ضحكاته وقال
إنتي بتراقبيني ولا أيه !! علي العموم ده أوبشن عشان خاطرك إنتي بس.. عشان تعرفي إنتي غالية عندي قد أيه !!
اتسعت عيناها مع كلمته وقالت
لا لا والله مش مراقبة..ده بابا كان بيتكلم عنك في مسألة النظام دي !!
ابتسم لها وقال
خلاص ومالك اټخضيتي كده ليه.. وأنا أطول إنك تراقبيني !!
ابتسمت إليه ثم أمسكت ملعقتها لتبدأ بتناول الطعام تحت نظراته الهادئة ليقول بسره وتلك التنهيدات الحاره عاجزه عن الطفو علي سطح لحظاته معها
ياريتك تراقبيني يارنيم.. ياريت !!
مرت الأيام على تلك الشاكلة..لتشعر أن وجوده بجانبها كان أكبر تعويض لها عن فقدان والديها إلى ذلك اليوم.. الذي كان يتحدث به بهاتفه لتستمع إليه حين كانت ترتشف المياه بالمطبخ يقول
أنا غلطت لما قربتها مني ياسامر.. مكنش ينفع أقرب منها كده !! لا لا هي نايمة دلوقت أقولها أيه لا طبعا أنا مقدرش أقول كده.. كفايه عليها اللي حصل الفترة اللي فاتت.. دي حطاني مكان أبوها !!
اتسعت عينيها بقلق منه لترتعش متذكرة ما حدث من عمها وابنه وتدور بعقلها الخيالات ليسقط الكوب من يدها صادرا صوت عالي أثناء ارتطامه بالأرض الصلبة وتحطمه..لحظات ووجدته أمامها ينظر بهلع إليها اقترب منها مسرعا يقول بلهفة
إنت بخير !!
عادت إلى الخلف تنظر إليه پخوف.. لحظات ليستوعب أنها استمعت إلى مكالمته أغمض عينيه يقول بحزن بالغ
الموضوع مش زي مانتي فاهمة.. ده المحامي وكان بيقول أن عمك بلغ إنك قاعدة معايا في شقتي.. وده طبعا هيضر سمعتك وإن الحل إننا نتجوز.. بس أنا كنت بقوله مش هينفع وآآ!!
قاطعته مقتربة منه تقول پخوف
أنا موافقة بس متخليهوش يقرب مني عشان خاطري ياشهااب !!
نظر إليها بأعين متسعة ثم قال
رنيم إنتي مستوعبة اللي بتقوليه.. ده جواز مش لعب عيال !!
شهاب أنت زي بابا ومش ممكن تضرني.. أنا مطمنة وأنا معاك !!
اتأخرت ليه !!
نظر إليها لبعض الوقت ثم تنهد يقول
كان عندي شغل مهم !!
اقتربت منه وهو ينزع قميصه وقالت
تحب أجهزلك الأكل !!
استدار إليها وهو مستمر بما يفعله ثم قال
لا يارنيم اتعشيت برة.. !!
يعني أروح أنام أنا !!
لا متروحيش في حتة !!
بحبك يارنيم بعشقك پجنون مش عارف ولا قادر أسكت ولا أبعد عنك !!
صدممها بحديثه لم تعامله علي ذلك الأساس.. بل لم تفكر هكذا من قبل..شل تفكيرها لتسمعه يكمل
أنا عارف إني أكبر منك بكتير عارف إني بظلمك بس قوليلي أعمل أيه أنا ممكن ارتكب جرايم عشانك.. شاوري يارنيم وأنا أنفذ اللي إنتي عايزاه !!
Back
فتحت عيناها ثم مسحت دموعها لتقول بحزن وشرود
أيه اللي بتهببه ده.. مش كفايه الكوابيس..!!
ثم فتحت الباب وما إن خطت بعض الخطوات إلى الخارج .
رواية لهيب الهوى الحلقة السادسة
خرجت من الحمام تسير پغضب غير مبالية بتلك الرؤية المشوشة التي حجبت عنها رؤية
مش بتقدري تمشي خطوتين من غير حوادث !!
صاحت به بانفعال
وأنا كنت أعرف منين إنكم بهدلتوا الدنيا كده !!
رفع إحد حاجبيه
يهتف باندهاش
إنكم !! إنتي بتجمعيني مع الأطفال !! أيه كنت معاهم أنا !!
صاحت غاضبة وهو يضعها على الفراش تقول
لا أنا ولادي
متربيين واستحالة يأذوني !!
جلس أمام قدمها 
آه وأنا اللي مش متربي واتعمدت ارميها عشان توقعي صح !!
أيوه طبعا !!
تركها مشټعلا من افاعالها يزمجر
إنتي حرة بس رجلك اتجزعت وهتورم.. !!
صاحت به پغضب
ملكش دعوة !!
جز علي أسنانه ثم أدار ظهره لها متجها إلى الهاتف الخلوي يأمرهم بإحضار المربية للأطفال وبعدها إلى غرفة الملابس 
حاولت تحريك قدمها

لتتألم على الفور كاتمة شهقتها حتي لا يستمع إليها لتقرر أنها سوف
اسمعي بقى أنا على آخري منك نفس واحد أو حركة وهكسرلك كل عضمك.. أنا مليش في الدلع.. هعالجك ڠصب عن عينك فاهمة !!
لازم
تغيري عشان ننزل نفطر سوا..!!
نظرت له رافعه أحد حاجبيها تقول بسخرية
مانت كنت نازل لوحدك..افتكرتني دلوقت !!
كاد أن يجيبها لكن خروج المربية بالأطفال بعد أن جهزتهم أصمته لينظر لها بابتسامة ماكرة يقول بصوت واضح
أيه رأيك ياحبيبتي لو أساعدك تغيري هدومك عشان رجلك دي !!
اتسعت عيناها لتلقي نظرة على المربية التي وقفت تراقبهم بفضول واضح وكأنها تنتظر
إجابتها.. وكادت أن تتحدث لتجد نفسها معلقة بالهواء يحملها بين ذراعيه متجها بها إلى غرفة الملابس.. نظرت إليه پغضب لكنها فضلت الصمت إلى أن تتوارى عن أنظار تلك الفضولية وما إن أنزل ساقيها حتى وقفت على واحدة فقط مټألمة تستند إلى ظهره توبخه بصوت خفيض قائلة
انت اټجننت مش كده !! هدوم أيه اللي تساعدني في تغييرها !!
ابتسم بخبث يقول 
إنتي مكبرة الموضوع ليه مش أنا جوزك ياقلبي !!
لكزته پغضب تهتف من بين أسنانها الصغيره
ۏجع في قلبك !!
رفع أحد حاجبيه بتحذير يقول
هااا هنرجع لقلة الأدب تاني !!
هزت رأسها بالسلب مسرعة تقول برجاء
أيهم سيبني أغيرعشان منتأخرش أكتر من كده !!
نظر إليها بهدوء ثم قال مبتسما
أنا سايبك من بدري علي فكرة إنتي اللي ماسكة فيا !!
ثم اتجه إلى الخارج غير منتظهر لردها الفظ وهو علي يقين أنها سوف تلعنه بسرها .
رواية لهيب الهوى الحلقة السابعة
أعمله أيه يعني أنا لبسي كله كده.. !!
بس ده إيده غبية أوي !! وأنا
مبقتش مستحملة !!
تأففت بحزن لتستمع إلى طرقاته أعلى الباب يقول بنفاذ صبر ووقاحة
بتعملي أيه كل ده أدخل أساعدك !!
كشرت عن أنيابها واتخدت وسيلة أن أقوى سبيل للدفاع هو الھجوم لتفتح الباب بوجوم وملامح غاضبة تقول
أيه ده اللي تساعدني أنت فاكرني أيه بالضبط !!
نظر إليها لحظات
ويقول بهدوء
طيب ادخلي غيري الزفت ده أحسنلك !!
نظرت إليه بحزن تقول
أنت متعرفش أنا جربت كام حاجة عشان الكلام ده أنا هنزل كده ومش هغير تاني !!
قالت كلماتها الأخيرة بنفاذ صبر واضح ليكشرعن أنيابه ممسكا ذراعيها مقربا إياها منه پغضب يقول
اتسعت لبنيتيها تردد پصدمة
تصرفات قڈرة !!!..أنا !!
لم يجيبها بل ازدادت قتامة عينيه يقول
ادخلي غيريه أحسنلك !!
ثم نفضها من يديه يفصيها بعيدا پغضب ليختل توزانها وساهم بذلك قدمها المصاپة فتسقط أرضا لم يعاونها بل أغلق الباب غاضبا يصيح من خلفه
قدامك ربع ساعة مخلصتيش هدخل ألبسك أنااااا!!
سقطت دموعها بحزن بالغ لتحاول الاعتدال پصدمة من أفعاله وكلماته السامة.. هل ذلك من كان يضاحكها منذ قليل !! لما فعل ذلك معها !! اتجهت إلى ملابسها بعد أن صاح بنبرة تحذيرية لتلتقط ذلك الفستان الطويل لكنه الظهر بحمالات عريضة من اللون النبيذي ارتدته مسرعة ثم تقلد فعلة ريماس بالأمس للتجه إلى الشال ذاته واضعة إياه حول ذراعيها ليغطي ظهرها..
نظرت إلى هيهئتها بالمرآه لتجد الفستان يرسم تفاصيل جسدها بعض الشيء لكنه أفضل من سابقه بعد أن غطت جسدها بالشال.. كادت أن تتجه إلى الباب لتجده يفتحه على مصرعيه يلقيها بنظرات محتقرة غاضبة لم تنظر إليه بل نظرت أرضا ليتجه إليها ممسكا ذقنها پعنف يرفع وجهها الجميل إليه يهمس بصرامه بالغه أدهشتها هل ذلك من كان يعالجها
اسمعيني كويس أوي يارنيم هتنزلي تحت مفيش حرف عن حياتنا هيتقال لحد حتى ريماس.. فاهمة.. لو كلمه منك طلعت هقطعلك لسانك أنا محدش يقدر يقف قدامي فيهم مش هتستفادي حاجة غير الپهدلة منيإياك المحك بتهزري مع أي راجل مهما كان فاهمة متبعديش عني وده لمصلحتك إنتي لسه مشوفتيش وش أيهم لما بيقلب على حد وأحسنلك ماتشوفيهوش.. مش كنت لبستي كده من الأول !!
اغمضت عينيها تحبس دموعها بصمت تااام وهي لا تشعر سوي بالحيرة مع ذلك الرجل غريب
الأطوار !!!
أنهت العائلة وجبة الإفطار التزمت رنيم الصمت كما أمرها حاولت مجاراته لتتجنب بطشه هي لم تعد تحتمل عنفه معها..عقلها يعمل..ويعمل يبحث عن أسباب لأفعاله وكرهه الدائم لها أفاقت من شرودها على صوت صافي تقول بمراوغه
أيه يارنيم مالك ساكتة كده ليه !! إنتي لحقتي تخافي من أيهم !!
وأنا أخاف ليه أنا مش عاملة حاجة غلط أخاف منها !!
ابتسمت صافي لها بهدوء وقالت
امممم متأكدة !! يعني أيهم عارف عنك كل حاجة !!
كان ينظر إليهم بصمت تام وما إن وصلت إلى تلك الجملة نظر إلى رنيم بحدة لمحته رنيم بطرف عينيها لترتبك على الفور.. فمهما كان الأمر بسيطا هو لن يتركها وشأنها لكن مااذا فعلت.. نظرت إليها تقول
أنا مش فاهمة تقصدي أيه !!
ابتسمت لها بنعومة ثم همهمت تقول
أقصد مكالمات ابن عمك ليكي اللي آخرهم كانت امبارح قبل فرحك بنص ساعة بالظبط . واللي أنا فكراه إن بينا عداوة كبيرة أوي وآآآ!!
قاطعها أيهم يقول
صافي ياريت تخليكي في حالك أحسن !! رنيم مش بتخبي عني حاجة !! مش كده يارنيم !!
استشاطت صافي لما يحدث أمامها واعتبرت تلك مغازلات صريحة منه إلى غريمتها لكنها لم تفضي جميع ما بجعبتها لتكبح ڠضبها قائلة بمكر
قوليلي يارنيم.. قعدتي قد أيه
في مستشفى المجانين !!
نظرت له الأخرى پغضب ذلك الموضوع أشد حساسية لديها لاتحب أن يذكره أحد.. لا تريد أن تسمع عنه لا تريد تذكرهم لم تستطع تمالك نفسها لتهب واقفة تصيح
إنتي إزاي تدخلي في خصوصياتي كده !! إنتي مالك إنتي !!
نظرت صافي إلى أيهم الذي تابع الحديث القائم فيما بينها وبين زوجته بصمت تام لتردف بحزن وتمكنت تلك
النظرات المستعطفة من مقلتيها
أنا بسأل عشان في دكتور
وصفتله حالتها اللي بتحصلها لما بتزعل وقالي أعرف تفاصيل وأبلغه 
ثم رمقتها بنظرة عابثة وأكملت بتلك النبرة الخبيثة
مش لما كنت بتزعقي فيهم كانوا بيحقنوك بإبرة عشان ترجعي لطبيعتك !!
اشتعلت عيني رنيم على الفور وصاحت بها پغضب شديد
أنت انسانة قڈرة..ومتربتيش و آآآآه !!
صمتت بل صمت الجميع
بعد أن نالت من يده تلك الصڤعة المدوية التي تلقتها أعلى وجنتها لقد لطمھا لتوه.. انطلقت صافرة بأذنها لا تصدق أنه صفعها أمام الجميع والسبب أنها دافعت عن حالها حين رأت صمته المثير للجدل !!!
لم تحاول النظر إليه ثبت أنظارها فوق الأرض الرخامية واستمعت إلى تلك الأفعى تقترب منهما تقول
ليه كده يا أيهم.. مكنش لازم تضربها !!
لم تهتم إلى ذاك الحديث ما اخترق أذنيها حقا كانت إجابته حين قال پعنف
في طرق تانية غير الحقن بستعملها مع المجانين . !!!
الفصل الثامن وحيده 
افتحي يارنيم احسنلك !!
صاحت غاضبه تتحامي بذلك الباب الذي يمنعه عنها
هتعمل ايه يعني اكتر من اللي عملته انت انسان همجي وانا مش عايزه اعيش معاك انا بكرهككككك!!
صاح بها وهو يركل الباب پعنف
وانا مش عايز واحده زيك تحبني !!
استشاطت من كلماته للغايه لم تتركه يقلل من شأنها اكثر من ذلك اتجهت الي الباب بادرته بلكز اياه پغضبانهم حبسوني في المستشفي دي عشان ماتكلمش..رغم اني مكنتش هقدر اعمل ده مش ذنبي ان اخوك بعد ماكان بيطمني واتجوزني عشان يحميني..اعترفلي بحبه.. انت متعرفش اي حاجه.. زيك زيهم.. محدش سمعني غير شهااب محدش صدقني غيره محدش كان بيحميني غيره !!
وقفت تلهث دموعها تتساقط احمر وجهها سقط وشاحها لتكمل صاړخه مستغله صمته
انت متعرفش حصلي ايه في المستشفي دي محدش كان معايا . مكنش ليا حد بعد مت بابا وماما محدش رحمني انت متعرفش اي حاجه عني . انتي ضړبتني عشان رديت علي بنت عمك !! زعلك الرد بتاعي فاكر ان قلمك هيسكتني !! مش هسكت واي حد هيفكر يجي جنبي او جنب ولادي مش هرحمه .. انتوا مش بشړ انتوا شويه شياطين وانا مش هسيب حد يذلني تاااااااااني !!
نظر اليها بملامح صارمه يقول
برافو بس للاسف مش هصدقك زي شهاب.. انا مش طيب زيه . انا متأكد انك لفيتي عليه زيه الحيه لحد ماتجوزك.. واخدتي كل فلوسه وهفضل شاكك فيكي ما يظهر القاټل عاوزه تقنعيني انك يعيني البنت الضحيه اللي اخويا وقع في حبها !!
اقترب منها يقول
انتي في منتهي الغباء انتي متعرفيش شهاب كان قريب مني ازاي !!
عادت الي الخلف رافعه سبابتها بوجهه تقول پعنف ونبره تحذيريه
اياك تقرب مني تاني تصدق او متصدقش انت ولا حاجه وتكذبيك ليا او تصديقك مايفرقوش معايا انت نفسك ماتفرقش معايا احنا بينا اتفاق.. ينتهي وكل واحد يروح في حاله ولو فكرت تمد ايدك عليا تاني سواء قدام حد او لوحدنا لاني مش بس هردلك اھانتك لا انا هوريك المجانين اللي زيي بيتصرفوا ازاي ساعتها وصدقني مش هتعرف توقفني بحقن ولا بمليون قلم !!!
ثم أكملت وعينيها تزداد توهجا
اما بقي البس ايه واقلع ايه ومرات زفت الرفاعي او غيره دي متخصكش متنساش ان جوازنا اتفاق مش اكتر فاحسنلك بلاش دور سي السيد معايا.. انا هغير هدومي وانزل الشركات من النهارده.. هتيجي تبدأ في تنفيذ وصيه اخوك انت حر مش هتيجي يبقي احسن برضه انا مش عايزه اشوف وشك وعايزه مفاتيح عربيه شهاب القديمه !!
قالت كلماتها بتحدي سافر.. وكأنها تحولت بلحظات ليبتسم بسخريه مرددا
مش عايزه تشوفي وشك.. ايه مبقتيش خاېفه يعني !!
اقتربت منه تنظر اليه عينيه تقول
مش هتعمل فيا اسوأ من اللي اتعمل . بما انك شايفني واحده قذره ورخيصه وقاتله..يبقي خاف علي نفسك ومتقربش مني وياريت متتحشرش في امور الستات تاني لاني المره الجايه مش بس هزعق في بنت عمك.. لا هجيبها من شعرها كمان وهما المجانين بيعملوا ايه غير كده !!
نظر لها پغضب يقول بتحذير
رنيم انتي زودتيها انااآآآ !!
قطعت حديثه تقول
انت كداب !!
نظر لها باعين متسعه لتكمل
ايوه كداب كدبت
عليا وقولت ان جوازنا مش اكتر من تنفيذ وصيه وانت غرضك ټنتقم !! بس للاسف ياايهم هتضيع وقتك معايا..!!! انا..مش ممكن اقتل شهاباما حكايه فلوسه دي فهي حاجه تخصني انا وهو عاوز تعتبرني انا اللي قټلت شهاب اوك !!
ثم اتجهت الي غرفه الملابس تخرج ليتجه خلفها بقلق وجدها تتجه ناحيه
ملابسه مخرجه شيئ ثم تقدمت منه ممسكه الخاص به..تقول
امسك
اضربني پالنار يلا !! لو
ده هيريحك ويحسسك انك اخدت حق اخوك يلا !!
نظر لها جازا علي اسنانه يقول
رجعيه مكانه وماتخلنيش اعملها فعلا.. اسلوبك ده مش هيغير آآآ!!
قاطعته تقول وهي تفتح يده 
وانا مش عايزه حاجه تتغير انا عايزه اريحك واريح نفسي !!
لتتساقط دموعها وتكمل
انت تقدر تخلص عليا من اول يوم دخلت فيه هنا..لو كنت متأكد من كلامك انت بس مش لاقي حد غيري تطلع ۏجع فراق
شهاب فيه . رغم اني زيي زيك واكتر..انت شهاب كان بالنسبه ليك اخ..اب انا كان

كل حاجه ليا.. مكنش عندي غيره يلا ياايهم اقټلني !!
امسك پغضب ثم اتجه الي مكانه يعيده به يقول
اجهزي عشان نروح الشركه !!
ثم اتجه الي الخارج مغلقا الباب خلفه پغضب وعقله لم ينفك عن التفكير.. هو اخطأ بلطمھا.. لكنه خاف من تماديها هي لم تكذب هو يخرج وجعه بهااا كلما يراها يتذكره.. منذ امس وهو يتصرف بغرابه.. كيف له ان يصفعها امام الجميع الم يقل انها تخصه.. وزوجته.. ذلك يعني كرامتها تخصه وهو اهانها بيده .. جلس اعلي الاريكه واضعا رأسه بين يديه مستعيدا بذاكرته هيئتها منذ قليل وهي تبكي وتصرخ به يعيد كل كلمه بتركيز شديد افعاله البربريه سوف تقضي علي هيبته معها .. لقد رأي بعينيها اصرار وقوه تهدد سلطته عليها !!
انتي هتنزلي بالمنظر ده !!
التفتت اليه تقول ببرود
انا لسه قايلالك ياريت تخليك قد اتفاقك ومتتدخلش في خصوصياتي.. ولا انت بتغير عليا !!
عقد حاجبيه يقول پغضب
انا اغير عليكي انتي !! ليه اتعميت !!
ابتسمت بسخريه تقول..
خلاص يبقي خليك في حالك وهات المفاتيح !!
عقد حاجبيه يقول
مفاتيح ايه !!
قلبت عيناها بملل وردت بتأفف
عربيه شهاب !!
اغمض عينيه ورد عليها
لا عربيه شهاب لا.. شاوري علي اي عربيه واجيبهالك !! لكن عربيه شهااب لااااا
ردت پغضب
يعني ايه لا ممنوع اخد حاجه جوزي !!
ابتسم لها يقول
لا طبعا مش ممنوع مفاتيح عربيتي اهي !!
عقدت حاجبيها لحظات ثم تنهدت تقول
خلاص مش عاوزه حاجه هتصرف !!
استني !!انتي عرفتي منين مكان !!
صاح بها لتقف ثم لفت رأسها تقول بهدوء
شهاب كان بيحطه في نفس الاماكن دي !!
كادت ان تكمل لكنه اوقفها يقول بهدوء
رنيم احنا رايحين نفس المكان بلاش عند واركبي معايا !!
ابتسمت من زاويه فمها تقول
مش احنا بس اللي رايحين نفس المكان !!
ثم اتجهت الي الخارج مصدره صوت قوي بكعبها العالي.. لفتت انتباه سيدات القصر وخاصه تلك الافعي التي وففت عاقده حاجبيها حين وجدتها تهبط بخيلاء واضحه وكأنها لم تهان منذ قليل لتتجه اليها بغل مقرره تذكيرها باهانتها اما
م الجميع لتعرف مكانتها اوقفتها تقول بسخريه
ايه يارنيم هو ايهم مكملش اللوحه اللي بدأها علي وشك ولا ايه !!
ارتفعت ضحكات والدتها اللعينه تساند ابنتها وتقول بسخافه
صافي متتامليش مع المستويات دي ياروحي !!
ارتسمت ابتسامه علي وجه رنيم واتجهت الي السيده الكبيره تقول بصوت مرتقع لتسمعها الاثنتين..
صحيح متتعامليش مع مستويات اعلي منك لاني بصراحه مش بعرف انزل للمستويات دي !!
ثم مالت علي تلك السيده الخمسينيه ممسكه فنجان القهوه الساخن بيدها وتقول
بقولك ايه ياطنط ماتشربي قهوتك قبل ماتبرد.. انتي متضمنيش يمكن تعدي واحده مجنونه تحرقلك وشك بيها ولا حاجه !!
اسألي بنتك المجانين مش مضمونين ازاي !!!
اتسعت اعينها بهلع لتكتم ريماس ضحكتها مشيحه بوجهها لتصرخ صافي
انتي بتهددينا يا همجيه انتي !!
استقامت رنيم تبتسم ببرود واتجهت الي باب القصر تقول
تؤ تؤ..ليه الصوت الھمجي ده يابيبي لا لا ده مش اسلوب بنات القصور !!!
ثم استقامت بوقفتها حين وجدت سيف واقف بالجانب يتابعها بابتسامه مشجعه وهبط ايهم السلالم متجها اليها متجاهلا صافي التي كانت علي وشك الحديث اليه يقول
يلا يارنيم !!
نظرت له ثم الي سيف وقالت
كلامي كان واضح فوق ياايهم انا هروح مع سيف !!
كشړ ملامحه پغضب وكاد ان يرد لكن صوت سيف اوقفه حين قال بهدوء
خلاص بقي ياايهم.. معايا ومعاك واحد.. انا هاخد بالي منها متقلقش !!
ده واضح انك مش زي ما
تخيلتك خاالص يارنيم هانم !!
سارت بطرقات الشركة بجانب سيف رمقها الموظفون بنظرات فضولية وأخرى معجبة وأخرى محتقرة لتلك الفتاة الصغيرة التي أغوت رئيسهم العاقل ليحكموا عليها مثله بلا دليل اتجهت إلى غرفة الإدارة لتدلف إلى غرفة شهاب تتفقدها لأول مرة ترى مكان عمله 
كان يخفيها عن الجميع.. كانت مجرد سر من
أسراره ولكنها لم تتذمر يوما اكتفت به ليصبح عالمها فأين هو الآن انهار عالمها الصغير فوق رأسها دون شعور منها سقطت دمعاتها بعد تلك الأفكار التي راودتها.. دارت بالغرفة الواسعة تنظر إلى أشياءه بحزن واضح.. تابعها سيف بصمت تام لاحظ حزنها الكامن ليقترب منها قائلا
شهاب كان عاملك دولاب هنا ومحدش كان بيقدر يجي جنبه.. حتي أنا وأيهم مكناش نعرف عنه أصلا !!
نظرت إليه بفضول ليشير برأسه ناحيته اتجهت حيث أشار تنظر إليه بفضول لتجد أنه مغلق بكلمة سرية التفتت له بتساؤل..ليرفع كتفيه معبرا عن جهله بها وقال
معرفش هو قالي إنك عارفاها كويس أو
مميزة عندك !!
عقدت حاجبيها باندهاش..ثم نكست رأسها ترفع كتفيها هي الأخرى تقول
مش فاهمة.. خلاص مش مهم !!
اندهش سيف فهي طوال الطريق صامتة شاردة تنظر من النافذة ولم يقاطعها أقلقه وضعها ليقول
رنيم.. متزعليش من اللي عمله أيهم الصبح..هو مندفع شوية خصوصا بعد مت شهاب.. بس أنا كلمته.. أنا معاكي دايما صدقيني !!
انصتت إلى حديثه بصمت تام ثم ابتسمت بسخرية تقول
أنا مصدقاك ياسيف ياريت انت
كمان تصدق اللي هقوله أنا مبقاش يفرق معايا مين هيساعدني ومين ضدي . ولا فارق معايا عمايل أيهم !! عارف أنا وافقت علي الوصية دي ليه !!
نظر لها بفضول ثم هز رأسه بالسلب لتقول
عشان ولادي عمر وجوان أنا معنديش استعداد يلوموني لما يكبروا إني فرطت في حقهم . مش عايزة غير إني أطمن عليهم ياسيف انت متعرفش أنا خاېفة عليهم قد أيه . ولادي ملهومش ذنب في كره أخوك ليا.. أنا عارفة إن صورتي مش هتتغير في عيونكم.. عارف كنت عايزة أرجع شقة شهاب ليه !! عشان ولادي ميكبروش وسط أفكاركم عني مش عايزة أشوف في عيونهم نفس نظراتكم ليا !!
نظر لها ثم ابتسم قائلا بمرح
مين فهمك إننا بنكرهك.. ده أنا برتاحلك أكتر من ريماس بس إوعي تقوليلها دي بتغير عليا أوي !!
ابتسمت بهدوء ثم قالت بعملية
شوف هنبدأ منين لحد ما أخوك يوصل !!
قضت يومها تستمع إلى تعليمات أبناء الرفاعي بالعمل وما يقتضي أن تفعله وما عليها ألا تفعله وكيف تتعامل مع الموظفين.. تعمدت ألا ينفرد بها أيهم بأي مكان حيث التصقت ب سيف بحجج مختلفة ليلاحظ هو ذلك لكنه فضل الصمت ومراقبة أفعالها حتى حان وقت راحة الغداء 
غمز أيهم ل سيف ليفهم الآخر مبتسما بهدوء وقال فجأة
طيب وقت الغداء وأنا رايح آكل !!
وقفت رنيم تقول مسرعة
استنى هاجي معاك !!
لا إحنا هنطلب هنا ورانا حاجات كتير مينفعش تخرجي !!
قالها أيهم بعد أن عاد بظهره إلى الخلف مستندا إلى الكرسي ببرود نظرت له پغضب ثم إلى سيف الذي قال
خلاص أنا هطلبلكم من بره !!
نظرت له رنيم بترجي تقول
طيب ماتقعد تاكل معانا !!
ابتسم لها يقول
معلش يارنيم أصل عندي مشوار مهم وهلحقه في فترة الراحة وهاكل حاجة سريعة في العربية !!
ثم انطلق على الفور إلى الخارج مغلقا الباب خلفه لتجز على أسنانها حين قال ساخرا
تعالي اقعدي ماتتكسفيش أنا زي جوزك برضه..!!
أجابته بحدة
وأنا أتكسف ليه أصلاا !!
تحبي تاكلي أيه ولا هتثقي في ذوق سيف !!
لم ترفع أنظارها إليه بل تابعت ما تفعل وردت
هثق في ذوق سيف !!
استشاط من أسلوبها ليقول
وأنت تعرفي ذوقه منين عشان تثقي فيه !!
رفعت كتفيها بلا مبالاة وتابعت ما تفعل وقالت
معرفوش هجربه !!
ضيق عينيه پغضب لم تعامله أنثى هكذا من قبل.. كيف لها أن تفعل ذلك به ارتفع غضبه إلى أعلى المراحل ليرفع ذقنها إليه قائلا پغضب
أنت إزاي تعامليني كده !!
نفضت ذراعه پغضب وقالت
متقربش مني تاني أظن إنك نسيت كلام الصبح !!
نظر لها ببرود وقال
كل ده عشان ضربتك بالقلم !!
وقفت متجهة إلى المرحاض وهي تقول
لا كل ده عشان انت شخص معډوم الضمير كنت فاكراك هتفوق وإديتك فرصة واتنين بس عقلك مش مستوعب حاجة غير الاڼتقام مني !!.
دلفت إلى الحمام مغلقة إياه خلفها مر اليوم وهي تبتعد عنه وتتجنبه تحاول بشتى الطرق إنهاء مايكلفها به بعملية تامة 
وفي المساء بعد أن فرغت المجموعة من الموظفين ولم يبق سواهم أنهوا الأعمال تاركين ماتبقى إلى الغد وقفت على الفور تلملم حاجياتها وكادت أن ترافق سيف لكنه قال بصوت صارم
رايحه
فين أنت هتيجي معايا وكفايا أوي لحد كده أنا جايب آخري منك !!
لم تجيبه بل نظرت له باحتقار ثم خطت إلى الأمام تقول
هستنى مع سيف تحت لحد ماتخلص !!
تركها ثم لملم أشياءه وعقله لازال يحاول فك شفرات تلك الأنثى التي تتلاعب علي أوتار عقله 
وصل إلى القصر بسلام طوال الطريق
لم تحادثه كان متحيرا هل يفتح معها حديث أم لا.. لكن ماذا يقول لم يكن يبنهم أحاديث خاصة كما بينها وبين أخيه سيف هبطت من السيارة فور وقوفها تتجه إلى الداخل بخطوات سريعة ثم إلى جناحهم ومنها إلى غرفة الأطفال تطمئن عليهم لتنظر إليهم أثناء نومهم بابتسامة جميلة ثم مالت عليهم تقبل كلا منهم بنعومة متجهة إلى الخارج مغلقة الباب بهدوء.. ثم إلى الحمام تنعش جسدها بحمام دافئ بعد ذلك اليوم الشاق..
وقفت وهي تستعيد بعض ذكرياتها كيف تركها والديها منذ أعوام.. لتبقي وحيدة بذلك العالم.. كيف افترسها عمها وابنه ونهب كلا منهما حقها ولم يكتفيا بذلك بل كانا يريدان التخلص منها تماما لم تختار يوما حتي شهاب لم تختاره هو من اختارها اعتبرها الجميع قطعة شطرنج يحركونها كيفما يشاؤون.. غير عابئين بما تريد هي !!!
مفتوح من الجنبين من ركبتها إلى أقدامها بحمالات رفيعة..
ارتدت مسرعة ثم اتجهت إلى أريكتها بعد أن أعدتها لتغمض عينيها بصمت تام هي لمحت أنه بالغرفة يلقيها بنظرات فضولية علها تلتفت أو تتحدث لكنها لم تعيره اهتمام.. كما لم يعيرها أحد أدنى اهتمام.. هي وحيدة وستظل وحيدة فلتتمتع بالهدوء بوحدتها يكفيها صراعات إلى الآن ..
لم تكن تلك الوحدة خياري يوما ما لم يهبني الراحلون حق الاختيار إن تركتم الأمر لي لتخيرت رفقه هادئه تعيد سلامي النفسي المسلوب رغما عني لكني لم اختار
رنيم صعبت عليا أوي النهارده
مكنش ينفع يعمل كده فيها أبدا..
تنهد بارهاق وهو يربت علي جسدها بلطف قائلا بنبره هادئه
هي ربته طول اليوم في الشركة اصلا محدش عجبه اللي حصل غير الحربايه دي 
ثم شرد بحديث أخيه معه صباحا وهو
يبتسم بهدوء 
Flash back ..
وقف أيهم ينظر إلي شقيقه الغاضب الذي يطالعه بأعين تقدح بالعڼف مدافعا عن تلك البريئه التي ظلمها بعنفوانه يصيح به
أنا مش قادر افهم ازااااي كنت بتحبهااا محدش بيعمل كده في اللي بيحبه يااأخي هي ذنبها إييييه أن شهاب حبهااا بتحاسبهااا علي اييييه !!!!
صړخ أخيرا ذاك الۏحش بانفعال شديد وهو يركل الطاولة بقدمه پعنف ممسكا بتلابيب قميصه پغضب
عاااايز تووصل لايه يااااسيف !! ذنبهااا إنه لمسهااااا أنت عااارف بټحرق قد إيه من سااعه ماعرفت أنه بيحبهاااا وخدهااا ليه !! عااارف النااار
تم نسخ الرابط