رواية من يوم ما رجع جميع الفصول كاملة بقلم نورسين

لمحة نيوز


أتكلم كتير علشان أكون مفهومة.
وفي اللحظة دي
بدأت أحس إن الرجوع مش كان صدفة وإن اللي بيننا مش مجرد قرابة.
بعد ما شربنا الشاي فضل قاعد ساكت شوية وبعدين قال بهدوء 
انتي متغيرة بجد. 
بصيت له باستغراب 
يعني إيه 
ضحك وقال 
يعني كبرتي بس بطريقتك. نفس ملامح الطفلة اللي كنت بفتكرها بس بقت أهدى أنضج حتى ضحكتك لسه زي ما هي. 
أنا ما عرفتش أرد. حسيت بكلامه داخل جوايا بهدوء بس بيقلبني.
قال فجأة 
تعرفي وأنا مسافر كنت دايما أفتكر أيامنا الصغيرة. بيتكم صوت مامتك ضحكنا. يمكن عشان كنت مفتقد الدفا ده. 
نظرتي فضلت عليه ومفيش كلام طالع.
بس جوايا كان فيه كلام كتير حاجات عمري ما حسيت بيها قبل كده.
وفجأة سمعنا صوت عمر بيزعق تحت 
ليان! سليم خبطني وبيقول إني أنا اللي غلطان! 
تنهدت وأنا بقوم 
ولادي ماما استحملنا. 
ضحك زياد وقال 
أنا جايلك مش هغلب 
نزلنا سوا وأنا داخلي متلخبط. سليم وعمر كالعادة بيتخانقوا على حاجة تفهى وأنا بقيت واقفة بينهم زي الحكم.
زياد قرب وقال 
اسمعوا لو ما بطلتوش خناق هاجي كل يوم وأحاسب اللي بيغلط. 
عمر قال بدهشة 
إنت مين علشان تحاسبنا 
زياد رد وهو بيضحك 
قريبكم وأخوكم الكبير بالتبني. 
سكت عمر وبصيت لسليم لقيناه بيبتسم

ابتسامة صغيرة.
وفي اللحظة دي حسيت إن زياد مش غريب.
حسيت إنه دخل وسطنا فعلا. مش كزائر ولا ابن عم. كحد ليه مكان ومكانة.
وسألت نفسي بهمس 
هو جيه يشوفنا ولا جيه عشاني
الليل جه والدنيا كانت هادية. البيت نام بدري بس أنا مكنتش قادرة أنام.
طلعت للبلكونة نفس المكان اللي قعدنا فيه الصبح وقعدت هناك ساكتة.
فجأة تليفوني نور. رسالة من رقم جديد 
لسه صاحي 
قلبي دق.
رديت بتردد 
مين 
جاني الرد بعدها بثواني 
هو أنا زياد. 
بصيت حوالي لا إراديا كإني خايفة حد يشوف اسمه على الشاشة ورديت 
أيوه لسه. 
قال 
بصراحة معرفتش أنام. حسيت إن في كلام لسه ما اتقالش. 
قعدت أكتب وأمسح وأكتب تاني وبعدين قلت 
كلام إيه 
رد عليا بحاجة ما توقعتش أسمعها 
كلام عنك. عن إحساس غريب بدأ من أول ما شوفتك ومش عايز أتهرب منه. 
سكت. بصيت في السماء وقلبي بيتكلم بدل لساني.
وقبل ما أرد جالي رسالة تانية 
بس معرفش لو اللي بحس بيه مناسب ولا لأ. 
حسيت إن الدنيا وقفت لحظة.
هو بيقول إيه
هو فعلا بيحس بحاجة
لكن قبل ما ألحق أرد الباب خبط تحت.
سمعت صوت بابا بيفتح وبعده صوت بنت بتضحك 
إزيك يا طنط! قولتلنا زياد هنا وحشتونا بجد! 
خرجت ليان من البلكونة بسرعة وقفت على السلم.
وشها اتغير
لما شافت البنت اللي داخلة.
طويلة شعرها نازل بحرية على ضهرها لبسها شيك وثقتها واضحة.
وزياد كان واقف جنبها.
قال بابتسامة خفيفة 
ليان دي نادين. صاحبة العيلة من زمان. كنا جيراننا في السفر. 
نادين بصتلي وقالت بنظرة فيها حاجات كتير 
أنا سمعت عنك كتير. 
ابتسمت مجاملة لكن جوايا
اتقلبت.
كنت لسه حاسة بإحساس حلو بيكبر بس واضح إنه مش لوحدي في الصورة.
nourseen
روايات_واسكريبات_مميزة
من يوم مارجع 
Part 3
نادين كانت بتتكلم بطلاقة بتضحك وصوتها عالي وكل لما تتكلم تلمس إيد زياد كأنهم متعودين.
وأنا
كنت واقفة ساكتة باتفرج.
كنت بحاول أكون عادية بس جوايا حاجة بتتعصر.
نظراتي راحت لزياد شفته بيرد عليها بابتسامة بس عينه اتحركت نحيايا كذا مرة.
زي بيحاول يشوف رد فعلي
بس أنا كنت عاملة فيها مش واخدة بالي.
نادين قربت وقالتلي 
إنتي في سنة كام يا ليان 
رديت بهدوء 
تانية ثانوي. 
قالت وهي بتضحك 
آه لسه صغيرة بقى. 
ابتسامتي ما اتحركتش بس قلبي اتحرك جامد.
دخلنا كلنا الصالون وماما قعدتنا وأنا قعدت في الكرسي البعيد شوية مش قادرة أتحمل أشوفهم قريبين.
كان في حاجة بتشدني له بس في نفس الوقت كنت عايزة أهرب من الإحساس ده.
بعد شوية زياد قام من مكانه وراح ناحية المطبخ.
لحقت وراه بحجة إني هجيب مية.
قاللي
أول ما دخلت 
إنتي كويسة 
بصيت له بسرعة 
آه ليه 
قالي وهو بيقفل باب التلاجة 
مش عارف بس شكلك متضايقة. 
ضحكت بصوت واطي 
مش كل حاجة باين عليها معناها صح. 
رد بسرعة بنظرة فيها جدية 
أنا جيت هنا علشانكم مش علشان أي حد تاني. 
سكت. قلبي وقف.
هو يقصد إيه
بس قبل ما أجاوبه نادين نادت من الصالون 
زياد! تعال وريني الصورة اللي على موبايلك! 
بصلي آخر نظرة وقال بهدوء 
هكلمك بالليل أوعدك. 
وخرج.
وأنا
كنت واقفة في المطبخ قلبي كله سؤال واحد 
هو اختارني ولا لسه
في اليوم اللي بعده اليوم ماشي عادي جدا أو على الأقل بيحاول يبان كده.
بس الحقيقة
ولا حاجة بقت عادية من ساعة ما زياد رجع.
كنت قاعدة بذاكر في أوضتي لكن كل كلمة في الكتاب كانت بتتشال وتتحط مكانها صورته ضحكته كلمته اللي قالها في المطبخ 
أنا جيت هنا علشانكم مش علشان أي حد تاني. 
وفجأة الموبايل نور.
رسالة.
زياد 
مشغولة ممكن نتمشى شوية
قلبي دق.
رديت بسرعة 
فين 
تحت البيت. بس 5 دقايق بس محتاج أتكلم معاك. 
لبست بسرعة نزلت من غير ما أعمل صوت. قلبي بيجري أسرع مني.
لقيته واقف جنب سور الجنينة اللي قدام بيتنا. لبس ترينينج بسيط وشعره مبهدل شوية بس عيونه
زي ما هي.
ابتسم أول ما شافني 
كنت
محتاج أشوفك بعيد عن الدوشة. 
ضحكت 
هي نادين عملت دوشة 
بصلي وسكت.
قال بعدها بهدوء 
هي صاحبة
 

تم نسخ الرابط