رواية اميرتي بقلم مريم محمد
لي لي تجلس مع والدة محمد يبادلان أطراف الحديث و جاء والد لي لي بصحبة السيدة كاريمان و بعد أن جلسا قال
الأب عايزين نفرح بالولاد بقى يا كاريمان هانم
أشرقت أيوه يا كاريمان
كاريمان مش لما يدرسوا بعض كويس
الأم متهيألي دول فهموا بعض عالآخر
الأب ايه رأيك نعمل فرحهم ليلة رأس السنة
كاريمان علطول كده
الاب خير البر عاجله
كاريمان ربنا يقدم اللي فيه الخير
ابتسمت والدة لي لي لأعتقادها أن كاريمان وافقت ....
اصطحب باسل لي لي الى زاوية بعيدة في الحديقة بها مقعد خشبي جلسا عليه و ساد صمت مريح فكلاهما يشعر بالراحة برفقة الآخر
باسل تعرفي أنا بحب المكان ده أوي
هاله برقه فعلا مكان مريح
باسل ماما وبابا كانوا كل يوم يسهروا هنا و كنت ساعات بلاقيهم بيرقصوا سلو
هاله الله يرحمه باين عليه كان طيب اوي
باسل بابا كان انسان عظيم و مهما وصفتلك حبه لماما مش هقدر
هاله يااااه معقوله في حد بيحب للدرجة ده
باسل الحب الحقيقي بيكون قوي اوي انت عارفة ماما ازاي بقت مش بتشوف
هاله لأ
هاله مامتك أطيب انسانة قابلتها في حياتي
باسل هي كمان بتحبك أوي
هاله مش نروح الحفلة بقى
باسل زي ما تحبي
وقفت هاله و بمجرد أن أستدارت حتى أنهالت صڤعة قوية على وجهها . نظرت لتجد لي لي تقف أمامها تقول
لي لي اوعي تنسي نفسك أنت مجرد شغالة عندنا و إحتمال أخليكي الشغالة بتاعتي بعد الجواز أصلنا خلاص حددنا المعاد
لم تنتظر هاله بل أنطلقت تركض و هي لا تشعر بأي شيء سوى بإحساسها بالإهانة . وسمعت صوت باسل ېصرخ هاله استني لكنها واصلت الركض و دخلت القصر من باب جانبي و صعدت الى غرفتها و جمعت أغراضها و تركت الفستان و الهاتف المتحرك فوق الفراش و غادرت القصر لكنها أحست أنها تركت فيه شيئا آخر .. قلب ها
نظر باسل الى والدته و هو يبتسم ابتسامة حنونة قائلا
باسل ماما ماما أصحي يا حبيبتي أحنا وصلنا مطار القاهرة
كاريمان و الشمس تضايقها يااااااااااااااه أخيرا هشوف بلدي تاني
باسل قوليلي بقى مصر احلوت ولا اوحشت
نظرت كاريمان من نافذة الطائرة مصر حلوة وهتفضل طول عمرها حلوة
باسل أكيد هنلاقي طنط أشرقت و محمد واقفين مستنينا
بقلم مريم محمد
كاريمان دول وحشوني اوي
باسل دي سنة بحالها
كاريمان حاسه اني بقالي 10سنين مسافرة
باسل حمدلله على سلامتك يا حبيبتي
كاريمان الله يسلمك يا باسل و عقبال ما اطمن عليك
تغير وجه باسل و أكتست ملامحه بحزن عميق ان شاء الله
كاريمان ان شاء الله هتلاقيها
باسل امتى بس ده انا سألت عليها في كل مكان و مفيش أي نتيجة
كاريمان و على ثغرها ابتسامة تتسم بالثقة لو مكتوبالك هتلاقيها متقلقش
باسل بدأ يساعد والدته على النزول من الطائرة و فور خروجهما وجدا محمد وأشرقت في نتظارهما
باسل وحشتني خفة دمك
سمعت هاله طرقا على باب غرفتها في دار رعاية الأيتام الذي تعمل به منذ ما يقرب من عام فقامت لتفتح و وجدت أمامها السيدة غادة مديرة الدار
غادة صباح الخير يا هاله
هاله الحمد لله
غادة جالك جواب
هاله جواب ليا انا
اعطتها غادة الخطاب و أنصرفت جلست هاله على فراشها البسيط و فتحت الخطاب لتجد انه اخطارا لتعيينها كمعيدة في كلية الآداب
يااااااااااااااااه أخيرا الحمد لله رب العالمين
مرت ذكريات هذا العام الذي كان أسوأ عام مر عليها في حياتها تذكرت هروبها راكضة من قصر أحلامها فهكذا تسميه عودتها الى بلدتها لتطمئن على والدتها و يستقبلها الطبيب بوجه حزين و يطلب منها الصبر على فقدان والدتها رحلت والدتها و أصبحت هاله يتيمة هل كنت راضية عني يا أمي لقد حاولت أن أسعدك بتفوقي و ألتحقت بعمل حتى أستطيع دفع ثمن علاجك تذكرت كيف تقبلت نبأ ۏفاة والدتها الحبيبة و حالة الحزن التي حلت بها و استسلامها بيأس فلم تعد ترغب في الحياة تذكرت عاليا صديقتها العزيزة و كيف دفعتها لأستكمال دراستها و كأنما استمر دعاء والدتها لها حتى بعد رحيلها فقد تخرجت هاله بتقدير إمتياز و قد أرتفع ترتيبها الى الأولى على دفعتها و ساعدتها عاليا لتجد عملا حتى تستطيع الإنفاق على نفسها
و بالفعل وجدت وظيفة كمدرسة للأطفال اليتامى و أحست هاله بالهدوء و السکينة في هذا المكان المليء بالملائكة الصغار الذين لا يعرفون الغرور أو
عاد الجميع الى القصر الذي أصبح حزينا برحيل هاله عنه فقد كانت تنشر السعاده في كل ركن من أركانه جلس الجميع في الحديقة يحتسون الشاي و يتحدثون بينما كان باسل شاردا كعادته منذ رحيل حبيبته هاله .. قام باسل ليجري مكالمة هاتفية و وجد قدماه تتجهان نحو المكان الذي شهد آخر لقاء بينهما .. كم كان
سعيدا و هو يتحدث اليها كانت تاسره برقتها و شخصيتها المميزة . و عيناها السوداوتان كم كان يحب النظر اليهما . ترى أين انت يا حبيبتي
تذكر باسل ما حدث ذلك اليوم و كأنه يعاد من جديد .. قسۏة لي لي خطيبته السابقة و صفعها وجه هاله البريء .. هروب هاله منهما .. صراخه باسمها الذي لم يعيدها اليه الحوار الذي دار بينه و بين لي لي
باسل صارخا هاله استني
لي لي ايه صعبت عليك
أمسك باسل بذراعها بقوة آلمتها أنت أزاي تمدي أيدك عليها
لي لي كنت بعرفها مقامها أنت ازاي تقعد مع البنت ده لوحدكوا
باسل أنت لا يمكن تكوني طبيعية
لي لي طبعا ما هي أكيد باسطاك أوي
لم يشعر باسل إلا بيده تهوى پعنف على وجه لي لي الذي يراه قبيحا لغاية فقد رأى حقيقتها البشعة
لي لي وهي مذهولة أنت أكيد أتجننت
باسل وهو ينظر لها بإحتقار فعلا بس خلاص عقلت
و تركها و ركض ليلحق بهاله و يحاول الإعتذار منها و قابل والدته و محمد في طريقه
محمد مالك يا باسل بتجري كده ليه
باسل ما شوفتش هاله
محمد لا أنا سيبتكم بترقصوا سوا
كاريمان ايه اللي حصل يا باسل و فين هاله
باسل وهو يتألم لي لي مدت ايدها عليها و هاله جريت و معرفش راحت فين
كاريمان پغضب يعني ايه مدت ايدها عليها هي اټجننت ولا أيه
باسل أنا خلاص مش طايق أشوفها تاني
كاريمان طيب أطلع لهاله في أوضتها و خليها تيجي هنا عشان أردلها كرامتها قدامهم كلهم
باسل حاضر
صعد باسل السلم راكضا و وقف أمام غرفتها و طرق الباب لكنها لم تفتح له . ظل يتحدث اليها من خلف الباب قائلا
باسل هاله ارجوكي أفتحي . أنا آسف . أرجوكي أديني فرصة أصلح اللي حصل .. هاله . أنا . أنا . بحبك يا هاله .. بحبك من أول لحظة شوفتك فيها .. و صدقيني أنا هدفعلك لي لي التمن غالي أوي عاللي عملته معاكي .. أمسك باسل مقبض الباب و أداره .. لكنه وجد الغرفة خالية .. و الفستان على السرير .. و حتى هاتفها تركته .. وكأنها تريد نسيان كل ما حدث لها .. .
دخلت هاله الى مبنى الكلية و هي تشعر بالسعادة التي فارقتها منذ ۏفاة والدتها و أتجهت الى مكتب العميد الذي رحب بها و تم توقيع أوراق إعتمادها كمعيدة شكرته هاله وتوجهت الى غرفة الأساتذة لتجد أستاذها الذي تكن له كل أحترام فحيته قائلة
هاله السلام عليكم يا دكتور بكر
الأستاذ سعيدا اهلا أهلا يا دكتور هاله
هاله يسعدني أكون معيدة مع حضرتك
الأستاذ شدي حيلك وكملي الماجستير بسرعة عشان تبتدي تدرسي معانا
هاله ان شاء الله اكون عند حسن ظن حضرتك
خرجت هاله و اتجهت إلى الباب الرئيسي لتغادر فقابلت شخصا لم تكن تتوقع لقاءه أبدا..
بها قائلة
السكرتيرة اهلا بيكي يا هاله أنا سماح اتفضلي مستر صلاح مستنيكي
هاله اهلا يا سماح
دخلت هاله بصحبة سماح الى مكتب الاستاذ صلاح
السكرتيرة آنسة هاله يا مستر صلاح
هاله السلام عليكم
صلاح اهلا يا دكتور اتفضلي
هاله اهلا بحضرتك
جلست هاله بينما طلب صلاح لها عصيرا و جلس يتحدث اليها عن طبيعة العمل الذي ستقوم به وشعرت هاله بالسعاده فعملها سيكون في أعمال الترجمة و أيضا اصطحاب الأفواج السياحية في رحلاتهم داخل مصر كما فوجئت هاله بالراتب الذي كان مفاجأة و وقعت هاله العقد و هي تشعر بالسعادة
مضى شهران و هاله تعمل لدى الأستاذ صلاح و قد غادرت دار الرعاية و قامت بتأجير شقة صغيرة قريبة من المكتب و أشترت أثاثا بسيطا لكنها كانت تشعر بالسعادة لأنها
دخل محمد مكتبه ليأخذ بعض الأوراق فلاحظ مي المحامية التي ألتحقت بالعمل معه مؤخرا تنظر اليه بإعجاب فبادلها النظرات و قال لها
محمد مي
مي نعم يا مستر محمد
محمد أنت مرتاحه في الشغل معانا
مي أوي أوي
محمد طيب خدي الاوراق ده أقريها واكتبيلي بيها تقرير
مي و وجهها مكسو بحمرة الخجل حاضر
محمد بصوت منخفض و هو يخرج من المكتب عسل و الله عسل
باسل يغلق هاتفه بعد أن أنهى مكالمة هامة ليجد محمد يقف أمامه و هو يبتسم بشكل غريب
باسل اللي واخد عقلك
محمد هه
باسل لاااااااااااااا ده الموضوع كبير أوي أحكيلي بسرعة
محمد شكلي بحب يا باسل
باسل وهو يضحك لا مش ممكن انت
محمد ليه يعني
باسل لا أبدا بس أنت بتحب كل يومين واحده
محمد لا المره ده غير كل مره
باسل باهتمام بجد
محمد أيوة
باسل و مين سعيدة الحظ ده
محمد مي
باسل مي مين
محمد المحامية الجديدة
باسل بنت الأستاذ ابراهيم مدير الحسابات
محمد ايوة
باسل ده صغنونة اوي
محمد ما برائتها ده اللي
شدتني ليها
باسل طيب ربنا يوفقك فاتحت مامتك
محمد لسه تفتكر هتوافق
باسل أيه يا ابني !! البنت كويسه جدا
محمد ما أنا عارف
باسل أنت قول لطنط
أشرقت و سيب الباقي عليا
محمد أدعيلي يا باسل
باسل يا رب أدخلك قفص الزوجية بأيدي
محمد وهو يضحك ياااااااااا رب
كاريمان و هي تجلس مع أشرقت في حديقة النادي
كاريمان بتفكر في ايه
أشرقت لا أبدا بس محمد مش عاجبني اليومين دول
كاريمان خير ماله
أشرقت سرحان كده و مش معايا
كاريمان يمكن تعبان و لا حاجه
أشرقت لا ده شكله بيحب
كاريمان طيب و فيها ايه
أشرقت خاېفة تكون واحده من اللي بيعرفهم و يتعلق بيهم
كاريمان لا مټخافيش محمد عاقل
أشرقت ربنا يستر
كان باسل يقود سيارته متجها الى منزله و كان يستمع الى موسيقى هادئة و عندما توقف في شارع مزدحم لاحظ سيارة أجرة بجواره تجلس بداخلها شابة تتحدث في الهاتف و تضع نظارة شمسية فشعر باسل بالارتباك الشديد .. هل يحلم .. أم أنه يراها أمامه
حارس العقار أيوة يا بيه ساكنه هنا من يجي شهرين كده
باسل هي ساكنة مع والدتها
حارس العقار لا ده وحدانية مفيش حد بيزورها كانها مقطوعه من شجرة
باسل و هو يضع مبلغا من المال في يد الرجل طيب متشكر أوي يا حج
حارس العقار هو فيه حاجه يا بيه
باسل كل خير ان شاء الله
أوت كاريمان الى فراشها مبكرا كعادتها و لكنه أستيقظت على صوت باسل يوقظها قائلا
باسل ماما ماما . أصحي
كاريمان خير يا باسل بتصحيني ليه
باسل مش هتصدقي لقيت مين
كاريمان و قد أحس قلبها هاله !!!!!!!!!!!!!!
باسل أيوة يا ماما لقيتها أخيرا
كاريمان ها و قالتلك ايه
باسل بصراحة أنا مكلمتهاش
كاريمان ليه بس كده
باسل متقلقيش أنا عرفت هي ساكن فين
كاريمان طيب كويس و هتعمل ايه
باسل مش أنا اللي هعمل
كاريمان أمال مين
نظر لها باسل و هو يبتسم .. .
أستيقظت هاله من نومها و
أرتدت بنطالا لونه أسود و قميصا أزرق و تركت شعرها الأسود منسدلا على ظهرها و وضعت قليلا من أحمر الشفاه الفاتح اللون ثم تناولت كوبا من الشاي وغادرت لتلحق بعملها .. وصلت هاله الى مقر عملها و دخلت الى مكتبها الصغير و بدأت تترجم أحدى القصص التي كانت تدور حول قصة رومانسية حزينة .. تأثرت بها هاله للغاية و شعرت بالحزن من أجل البطلة .. .
وصلت أشرقت في موعدها الذي حددته كاريمان للقائهما في النادي و فور أن تقابلا بادرتها كاريمان قائلة
كاريمان عايزاكي في مشوار مهم
أشرقت صباح الخير أولا فهميني بأه ايه اللي حصل بالضبط
كاريمان باسل عرف طريق هاله و عايزني أروح أقابلها و انا بصراحة محرجة أروح لوحدي خصوصا أنها مشيت من عندي زعلانة
أشرقت طيب يلا بينا نروحلها
كاريمان بصي أيه رأيك ناخدلها معانا هدية
أشرقت أيوه طبعا
انطلقت الأختان لتبتاعا هدية لهاله التي كانت على
توقفت سيارة كاريمان أمام العقار الذي تقطن فيه هاله و نزلت كلا من كاريمان وأشرقت و دخلا الى المصعد الكهربائي و ضغطا زر الدور الثالث و وجدا شقة هاله فوقفتا تنظران أحدهما الى الأخرى ثم ضغطت أشرقت على جرس الباب الخارجي و سمعتا وقع أقدام تقترب ..
أنهت هاله طعامها ثم دخلت لتغتسل و تصلي و أعدت كوبا من الشاي و جلست لتحتسيه و هي تقرأ أحد الكتب الهامة و كانت ترتدي بنطالا رياضي أبيض اللون و قميصا أحمر و جوربا أبيض و سمعت هاله رنين الجرس فقامت لترى من الطارق . نظرت هاله من العين السحرية للباب فتفاجأت بما رأت و توقفت عن التنفس و شعرت بالاضطراب الشديد.. هل يريدون مقابلتي هل مازالوا يذكرونني
فتحت هاله الباب وهي تشعر بالخجل
أشرقت السلام عليكم
هاله و عليكم السلام
كاريمان مش هتقوليلنا اتفضلوا
هاله أتفضلوا طبعا
كاريمان وهي تنظر الى هاله ما شاء الله زي القمر
هاله و هي تحاول التأكد مما فهمته هو حضرتك .
أشرقت ايوة يا هاله الحمد لله بقت بتشوف
كاريمان الله يسلمك كده برده يا هاله تسيبينا
هاله معلش و الله ڠصب عني
كاريمان احنا عرفنا اللي حصل
هاله مفيش حاجه خالص بس كان لازم امشي
كاريمان طب وباسل
هاله ماله الأستاذ باسل
كاريمان مفكرتيش تسألي عليه
هاله يا رب يكون مبسوط مع لي لي
كاريمان لي لي
هاله مش هما اتجوزوا
كاريمان و قد فهمت ا يا هاله باسل ساب لي لي بعد
اللي عملته معاكي
هاله ايه
أشرقت و فضل يدور عليكي من يوميها
هاله يدور عليا انا
كاريمان باسل بيحبك يا هاله
هاله انا مش مصدقه اللي بسمعه
أشرقت بيحبك يا هاله بيحبك حب حقيقي
هاله بس ده عمري ما قالي حاجه
كاريمان كان مش متأكد من مشاعره ناحيتك
هاله شعرت أنها تحلم أيمكن أن يحبها باسل . أيصبح حلمها حقيقة ..
كان باسل يجلس في انتظار مكالمة هاتفية من والدته حتى يعرف ما الذي جرى مع هاله .. وظل يفكر . هل أرتبطت بشخص آخر خلال تلك المدة .. هل سترفض حبه
أحس باسل بأنه لا يستطيع الأنتظار فقرر الاتصال بوالدته ليطمئن .. لم يعد يطيق الإنتظار
في منزل شريف قرر شريف مفاتحة والده في رغبته في خطبة هاله
شريف مساء الخير يا بابا
صلاح مساء الخير يا شريف ها أخبارك ايه
شريف تمام . بابا . أنا عايز أخطب
صلاح أخيرا ومين بقى اللي قدرت تعمل فيك كده
شريف هاله
صلاح هاله مين
شريف اللي بتشتغل في المكتب عند حضرتك
نظر صلاح لأبنه نظرة غاضبة فهو لا يوافق على ارتباط ابنه الوحيد من فتاة في مثل ظروف هاله فهي من عائلة بسيطة كما أنها تعيش بمفردها .
كاريمان وهي تشرب العصير الذي قدمته لها هاله سمعت رنين هاتفها فنظرت الى الرقم قائلة
كاريمان وهي تضحك ده باسل
أشرقت تلاقيه عايز يطمن
كاريمان ها يا هاله أطمنه و لا أيه
هاله ابتسمت بخجل و لم تستطع الكلام
كاريمان أجابت ألو
باسل ايوه يا ماما
كاريمان مش اتفقنا أن أنا اللي هتصل بيك
باسل أصلك طولتي أوي
كاريمان طيب
باسل ها ايه الأخبار
كاريمان و هي تحاول إغاظته أخبار ايه
باسل ماما
كاريمان تضحك كله تمام
باسل بجد
كاريمان حتى خد كلمها بنفسك
وجدت هاله هاتف كاريمان في يدها و باسل ينتظر التحدث اليها فشعرت بالخجل لكنها قالت بصوت رقيق
هاله الو
باسل ياااااااااااه أخيرا لقيتك
هاله أزيك
باسل بقيت كويس لما اطمنت عليكي
هاله طيب الحمد لله
باسل لازم نتقابل و نتكلم
هاله بس.
باسل مفيش بس
هاله مش عارفه
باسل أرجوكي يا هاله محتاج أتكلم معاكي
هاله زي ما تحب
باسل هعدي عليكي نتعشى سوا انهارده
هاله تبتسم اوكيه
دخلت هاله الى المطعم الراقي الذي ينتظرها فيه باسل و كانت ترتدي فستانا وردي اللون و تركت شعرها منسدلا و وضعت ملمع للشفاة و كانت تشعر بالسعادة ممزوجة بالخجل فها هي ستقابل حبيبها
و أرتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة عندما وجدت باسل يجلس على أحدى الطاولات و عندما رآها وقف ليستقبلها و هو يبتسم ابتسامة مليئة بالعتاب ..
اتوفوا
صلاح شريف . هاله مش مناسبة ليك اجتماعيا وعيلتها مش من مستوى عيلتك
شريف بس يا بابا انا بحبها
صلاح
شريف وهو ينظر بتحدي الى والده و أنا هتجوزها سواء حضرتك وافقت أو رفضت
غادر شريف المنزل بينما ظل والده يفكر كيف يبعد هاله عن ابنه الوحيد
باسل أعمل فيكي ايه
هاله بخجل أزيك يا باسل
باسل يااااااااه هو اسمي حلو كده
تعرفي ده أول مره