رواية قبل فوات الاوان بقلم ميني عوالي
عندكش اجازات اتصرفى يانادية لكن تطلع لوحدك ومع اصحابك بالاسبوعين والتلاتة عادى جدا
لما تعزل نفسك عن مراتك لانها ماباقتش حلوة فى نظرك زى بقية الستات لكن تتغزل فى جارتنا فلانة وفى زميلتك علانة وقريبتك مش عارف مين عادى
لما تحضر فرح بناتك وانت قاعد كل الفرح مع زوجة المستقبل اكنك واحد من المعازيم ومانتش عارف حتى هم هيقضوا شهر العسل فين يبقى عادى جدا
لما تيجى بعد ٢٤ سنة جواز وتقوللى انا راجل وليا احتياجاتى ومن حقى اتجوز ومحلل لنفسك كل حاجة شايفها حرام ليا يبقى عادى جدا
انت انانى يا احمد يمكن ماكانش عندى الجرأة انى اقولهالك قبل كده حاولت كتير اصلحك لكن فشلت فشل ذريع ويمكن دى الحاجة الوحيدة اللى فشلت فيها فى حياتى ويمكن غلطة عمرى انى فضلت معاك السنين دى كلها تحت سقف واحد نفس الغلطة اللى بتغلطها ستات كتير ويقولولك عشان خاطر العيال
كنت حاملة هم وجودى معاك بعد جواز البنات لكن سبحان الله الفرج جالى اسرع مما تصورت ولاول مرة تبقى ايجابى وتواجه وتحط حل لحاجة اينعم الحل بتاعك كان ناقص بس انا قررت انى مش هقبل بانصاف حلول
فى حياتى بعد كده
لو انت ان الاوان انك تعيش انا كمان لازم اعيش واعوض كل حاجة راحت منى
لو انا قلتلك انى هفضل شهور العدة هنا ده لانى مش عاوزة نفسية البنات تتاثر وهم لسه فى اول حياتهم وفى نفس الوقت اكون ظبطت امورى وحياتى
لكن نادية بالنسبة لاحمد واحمد بالنسبة لنادية اصبحوا مجرد جيران وجيران غير مقربين كمان يمكن نتقابل صدفة بكل احترام لكن بدون اختلاط ولا دردشة الا للضرورة القصوى وكل المسئوليات اللى كنت شايلاها عنك السنين دى كلها نزلتها كلها خلاص من على اكتافى
وكملت نادية وهى بتقف وبتعدل حجابها عن اذنك بقى عشان فى ناس مستنيانى واتاخرت عليهم
وسابته ومشيت بخطوات هادية وموزونة واحمد قاعد باصص عليها وهى ماشية وهو مش مصدق ودانه بقى هى دى نادية معقولة ازاى اتجرأت واتكلمت معايا بالطريقة دى ومين اللى كانت بتتكلم عنه ده أنا . معقول
احمد ابتدى يراجع كل حاجة قالتها عنه رغم غضبه الشديد منها الا انه لقى انه فعلا عمل كل ده عمره ماشال مسئولية
حد غير نفسه عمره ما اهتم بحد غير نفسه عكس نادية تماما اللى اهتمت بالكل ماعدا نفسها
زمان اول ما اتجوزوا كانت مهتمة بنفسها جدا وكانت بتهتم بيه هو كمان جدا الحقيقة عمر اهتمامها بيه ما قل قبل النهاردة الصبح
احمد لنفسه هى ماكدبتش بس انا ليه متنرفز ومتضايق منها اول مرة حد يواجهنى كده طب يمكن
بس هى كانت بتطلب فى الاول وانت كل مرة فعلا كنت بتطلعلها بحجة فهى يئست وبطلت تطلب كان المفروض تعافر اكتر من كده مش تزهق كده بسرعة
احمد فضل يعاتب فى روحه شوية ويرجع شوية تانية يلوم فيها على نادية لحد ما اتفاجئ ان تليفونه بيرن
احمد وهو بيبص فى التليفون يانهار مش فايت ده انا نسيتك خالصوبعدين فتح الخط ورد الو..ايوة يا ليلى ازيك
ليلى انت فين يا احمد...انا جيت مالقيتكش
احمد وهو رايح ناحية اوضته عشان يلبس معلش ياليلى الوقت سرقنى نص ساعة وهبقى عندك
ليلى بغضب لسه هستناك نص ساعة بحالها ده انا مافطرتش وقلت هاجى ناكل سوا على طول
احمد معلش حقك عليا عموما اطلبيلنا الغدا على ما اجى عشان ناكل على طول
ليلى اطلبلك ايه
احمد زى ما تحبى
وبعد ما راحلها النادى واتغدوا وشربوا القهوة وكان احمد حكالها اللى حصل
ليلى وانت مش عاوز تطلقها ليه
احمد مش حكاية انى مش عاوز بس مستغرب رد فعلها
ليلى حبيبى اكيد هى كمان فى حد فى حياتها وعاوزة تعيش معاه زينا بالظبط
احمد بغضب ايه الكلام الفارغ اللى انتى بتقوليه ده نادية مش كده
ليلى مش كده اللى هو ازاى يعنى مش فاهمة
احمد نادية متدينة وبتخاف ربنا وعمرها ماترتبط بحد وهى على ذمة راجل
ليلى وافرض هى حرة ترتبط او ما ترتبطش طالما هى اللى طلبت الطلاق خلاص هى حرة
احمد ربنا يسهل
ليلى المهم عاوزين نحدد معاد فرحنا انت تخلص من
موضوع نادية ده عشان تفضالى
احمد ان شاء الله
احمد لما روح بالليل لقى نادية قاعدة بحجابها قدام التليفزيون فلما دخل قال مساء الخير
نادية مساء الخير روحت للمأذون
احمد سكت شوية وبعدين قاللها الطلاق مش هينفع دلوقتى
نادية باستغراب ليه
احمد اصلى اكتشفت انى لما جددت البطاقة اخر مرة ان فى غلطة فى الاسم فلازم اصلح البطاقة الاول
نادية وقفت وطفت التليفزيون وراحت ناحية اوضتها وهى بتقول معلش كل شئ باوان تصبح على خير
نده عليها احمد قبل ما توصل اوضتها وقاللها جبتى ايه هدايا للولاد
وقفت نادية وبصتله باستغراب وقالتله غريبة من امتى الحاجات دى بيهمك انك تسأل عليها
احمد مش يمكن بعمل بنصيحتك وبحاول اصلح اخطائى
نادية بنص ابتسامة جبت لكل بنت طقم دهب
احمد طب مش هتفرجينى عليهم
نادية باستغراب ماشى وراحت ناحية اوضتها وخرجت بعلبتين قطيفة
رقيق جدا على شكل قلوب حتى الاسورة عبارة عن قلوب متشابكة بشكل يخطف العين ولما فتح الزرقا لقى طقم يخطف العين برضة بس فراشات وبدل الاسورة انسيال متعلق فيها فراشة ولا اروع
احمد رفع راسه لنادية وقال باستغراب الطاقمين اروع من بعض بس مش كنتى جبتيهم زى بعض
نادية بابتسامة وهى بتتفرج تانى على الاطقم امل بتحب القلوب وبتحب الاساور واميرة بتعشق الفراشات وبتحب الانسيالات اكتر من الاساور
احمد لاحظ ان حتى المعلومات البسيطة دى ماكانش يعرفها عن ولاده بس قاللها يسلم ذوقك يجننوا هنروحلهم على الساعة كام ان شاء الله
نادية سكتت شوية وهى مستغرباه لانه اول مرة من سنين يقوللها تعليق حلو على حاجة عملتها وحست نفسها مخنوقة وعاوزة تعيط مدت ايدها قفلت العلب واتلفتت ناحية اوضتها وهى بتقول له على الساعة ٨ ان شاء الله نبقى عند امل نباركلهم ونتطمن عليهم وعلى ٨٣٠ ندخل لاميرة
احمد اشمعنى
التفتتله وقالتله احنا اتفقنا مع بعض على كده
احمد بس مش نص ساعة وقت قليل اوى
نادية باستغراب شديد جدا احنا حددنا وقت قصير للزيارة
عشان انت مابتحبش تقعد معانا اكتر من كده والبنات خافوا انك تقول اول تعمل حاجة تحرجهم قدام عرسانهم
احمد حس بكسوف شديد جدا من نفسه بس مابينلهاش وعمل ان الموضوع سيان بالنسبة له فقاللها عموما سيبى كل حاجة لوقتها ياللا تصبحى على خير
نادية بصوت شبه مسموع وانت من اهله
تانى يوم عدى النهار من غير احمد ونادية مايتلاقوا احمد خرج من بدرى ورجع من برة الساعة خمسة ولما ماشافش نادية خبط على باب اوضتها
نادية من جوة ايوة...دقيقة واحدة وخرجتله بعد ما حطت طرحة على شعرها واللى لفتت نظر احمد انها بقت تتعمد تقعد قدامه دايما اكنه غريب عنها
نادية مساء الخير
احمد ازيك يانادية هننزل على امتى
نادية يعنى على ٧ كويس
احمد طب تمام لسه قدامنا وقت اتغديتى
نادية اتفاجئت من سؤاله اللى عمره ما اهتم انه يسألهولها لكن قالتله الحقيقة لا ماحسيتش انى جعانة
احمد طب تعالى كلى معايا انا جايب معايا جمبرى
نادية بابتسامة سخرية انا ما باكولش الجمبرى
احمد باستغراب ليه ده الجمبرى جميل
نادية سؤالك متأخر اوى انا طول عمرى مابحبش الجمبرى
احمد انكسف اوى ازاى بعد كل السنين دى مش عارف بتحب ايه وبتكره ايه لكن قاللها بس انتى كنتى على طول بتعمليهولى
نادية لانى عارفة
احمد بصلها باسف وبعدين مشى من قدامها وهو باصص فى الارض وبعد ما وصل لاوضته قاللها من غير مايلتفتلها هبقى جاهز فى المعاد
نادية مش هتاكل الاول
احمد مش جعان ودخل اوضته وقفل عليه
وفعلا ما اكلش وفضل احمد فى اوضته لغاية ماجه معاد نزولهم خرج من اوضته وهو لابس بدلة رسمية انيقة جدا ولقى نادية كمان خارجة من اوضتها لابسة على نفس طريقتها العادية اللى دايما بيشوفها بيها بس المرة دى فصصها بعينه لقاها لسه محتفظة بجمالها واناقتها اومال فين اهمالها لنفسها اللى كان دايما حاطه فى دماغه ماهى جميلة اهى ويمكن كمان اجمل من ليلى بكتير فاق من سرحانه على صوت نادية بتقوله ياللا بينا
نزلوا مع بعض وركبوا سوا عربيته لاول مرة من سنين طويلة
وصلوا فى معادهم عند امل رنوا الجرس فتحلهم عصام جوز امل اللى سلم على احمد بتحفظ واحترام شديد جدا لكن لما جه يسلم على نادية اخدها بالحضن وباسها وهو بيقول حماتى حبيبتى نورتينى
نادية بضحكة جميلة احمد ركز معاها جدا حبيبيى يا ويصو..مبروك يا حبيبى
لتخرج امل مسرعة وهى بترمى نفسها فى احضان امها وبتقول حبيبتى ياماما وحشتينى
نادية وهى بتحضنها وتبوسها الف مبروك ياحبيبة ماما
بعد ماخرجت امل من حضن نادية بصت لباباها سلمت عليه براسها بس حتى من غير ماتسلم عليه بايدها وقالت ازى حضرتك يابابا
احمد اتضايق اوى لكن بصلها بابتسامة وقاللها وهو بيفتح لها حضنه ايه مافيش حضن لبابا هو كمان واللا الاحضان لماما بس
امل بصتله وبصت لنادية باستغراب لكن اتقدمت ناحيته بوجل فاتفاجئت بيه ويطبطب على اكتافها وبيقوللها الف مبروك ياحبيبتى ربنا يسعدك
امل مش مصدقة ان ابوها هو اللى وقالتله حبيبي يابابا انا فرحانة اوى بوجودك معانا النهاردة
قعدوا يتكلموا فى حاجات كتير ولما نادية قدمت الهدية لامل اللى عجبتها هى وجوزها جدا اتفاجئت باحمد بيقول لامل طبعا ذوق مامتك يا امل والحقيقة ذوقها لا يعلى عليه وكل ما نادية تقول ياللا عشان نروح لاميرة احمد يقوللها طب استنى شوية ومش عاوز يمشى بس لما الساعة جت ٩٣٠ نادية قالتله كفاية كده عشان اميرة عمالة ترن عليا ومستنيانا
احمد قام معاها وسلم على عصام بود كبير ماكانش موجود فى سلامهم الاولانى ووصاه على امل وسابوهم وراحوا ناحية شقة اميرة اللى اول ما رنوا الجرس فتحلهم برضة جوزها حسين بس كانت اميرة واقفة وراه متلهفة تشوف مامتها وعاوزة تعرف ليه اتاخروا كده فاول ماحسين فتح الباب قامت اميرة قالت كل ده يا
امل ضاحكة هو انتى مش هتعقلى بقى ماحنا فى الشقة اللى قصادك ومسيرنا