العلماء يوصون لا تبالغون بُحب زيت الزيتون فهناك ما تجهلونه
غير صحية.
أحد أبرز الأخطاء الشائعة هو افتراض أن الطبيعي يعني بالضرورة آمن بلا حدود. فرغم أن زيت الزيتون طبيعي وغير معالج صناعيا في كثير من الأحيان إلا أن الإفراط في تناوله يعني بالضرورة استهلاك كميات كبيرة من السعرات الحرارية. ملعقة طعام واحدة من زيت الزيتون تحتوي على حوالي 120 سعرة حرارية ما يعني أن إضافته بكثرة على الوجبات قد يؤدي إلى زيادة غير مرغوب فيها في الوزن حتى لو كانت الوجبة في الأصل صحية.
وقد أشارت دراسات حديثة إلى أن الإفراط في تناول الدهون مهما كان نوعها قد يؤدي إلى آثار سلبية على الكبد لا سيما الكبد الدهني غير الكحولي
ومن الأمور التي يجهلها كثير من الناس أن تسخين زيت الزيتون إلى درجات حرارة عالية يمكن أن يضر بجودته بل ويحول بعض مركباته المفيدة إلى مركبات ضارة. فزيت الزيتون البكر الممتاز وهو النوع الأغلى والأكثر فائدة يحتوي على مكونات حساسة تتلف بسرعة عند التعرض للحرارة الزائدة. هذا ما جعل بعض خبراء التغذية يوصون باستخدام أنواع أخرى من الزيوت ذات قدرة تحمل أعلى للحرارة كزيت الأفوكادو أو زيت جوز الهند عند
كما نبه الباحثون إلى نقطة مهمة تتعلق بنقاء زيت الزيتون. فبعض الأنواع التجارية الرخيصة التي تباع على أنها بكر ممتاز تكون في الواقع مغشوشة إما مخلوطة بزيوت أخرى أقل جودة أو مستخلصة بطريقة كيميائية تفقدها كثيرا من خواصها الصحية. لذلك لا بد من الحرص على شراء الزيت من مصادر موثوقة والتأكد من ملصق العبوة وتاريخ الحصاد وطريقة الاستخلاص.
من جهة أخرى يشدد الخبراء على أهمية التوازن الغذائي إذ لا يكفي الاعتماد على زيت الزيتون وحده كمصدر للدهون الصحية بل يجب أن يشمل النظام
في النهاية لا شك أن زيت الزيتون عنصر مهم
في المائدة الصحية لكن كما هو الحال مع أي غذاء الاعتدال هو الأساس. فالإفراط حتى في الأشياء المفيدة قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذا ينصح العلماء اليوم بأن ننظر إلى زيت الزيتون لا كعلاج سحري بل كمكون واحد ضمن نظام متكامل يجب أن يبنى على التوازن الوعي والتنوع. ولعل في هذه النصيحة ما يعيدنا إلى جوهر الحكمة القديمة خير الأمور أوسطها.