هل يجوز قراءة سورة معينة بعد الفاتحة في جميع الصلوات الإفتاء تجيب

لمحة نيوز

إليك بحثًا مفصّلًا منظمًا (بنحو 1000 كلمة) حول جواز قراءة سورة معينة بعد الفاتحة في جميع الصلوات، مع الاستدلال من القرآن، والسنة النبوية، وآراء أهل العلم المعتبرين.

🕋 المقدمة وأهمية البحث

تُعدُّ سورة الفاتحة ركنًا أساسيًا في الصلاة، حيث قال النبي ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» (البخاري، مسلم). لكن ماذا بعد الفاتحة؟ هل يُشَرِّع قراءة سورة ثابتة في جميع الركعات، أم يلزم التنويع؟ هذا البحث يستعرض الأدلة التفصيلية:

الأدلة من القرآن والرؤية الشرعية للسنة.

أقوال العلماء من مختلف المذاهب (الحنفي، الشافعي، المالكي، الحنبلي).

التطبيقات العملية والحكم الشرعي للاستمرار على سورة معينة.

1. الأدلة من
القرآن والسنة

أ. وجوب قراءة الفاتحة وحدها

يتفق جمهور العلماء على أن الفاتحة واجب على كل ركعة:

«صلوا كما رأيتموني أصلي» – دليل على عامة الفاتحة والقراءة.

ب. جواز زيادة آيات أو سور بعد الفاتحة

مما يدل على أن التلاوة اللاحقة بعد الفاتحة ليست واجبة:

الرد على النسيان: إذا نسي المصلي السورة واستكفى بالفاتحة، صلاةُه صحيحة، ولا يلزمه سجود سهو، لأن الفاتحة وحدها تكفّي (بن باز).

رأي الشيخ بن باز: القراءة بعد الفاتحة مستحبة ولكنها غير واجبة، والمُتعوّد قراءة آيات أو سور حتى ييسر له (بن باز).

ج. جواز قراءة جزء أو سورة كاملة

عن أبي قتادة: النبي ﷺ كان يقرأ «بفاتحة الكتاب وسورة سورة» في ركعتي الظهر والعصر

– أي سُورة كاملة في كل ركعة.

عن ابن عباس: كان يقرأ بعض آيات من سورة البقرة أو آل عمران في الفجر .

قول ابن القيم: القراءة الكاملة للسور أفضل، لكن جَوَاز قراءة الجزء مُقَرّر .

د. حديث أبو داود – تكرار سورة واحدة مرارًا

ورد عن رجل من جهينة أنه سمع النبي ﷺ يقرأ «إذا زُلزلت» في الركعتين الصُبح، ويُحتمل أنه قرأها عمدًا، ولحسن إسناده الألباني حسّنه، ورأى أن ذلك للتشريع.

هـ. حديث الإخلاص في الركعتين

روي عن عائشة أن الإمام في السّرية ختم بالصلاة بسورة الإخلاص كل ركعة، لما أخبره أن الله يحبها . ابن العربي قال: دليل على جواز تكرار السورة في كل ركعة.

2. أقوال العلماء في المذاهب الأربعة

أ. الحنفية، الشافعية،
الحنابلة

ذهب جمهور العلماء – حنفي، شافعي، حنبلي – إلى جواز تكرار السورة في جميع الركعات، حتى الفريضة، وأن الصلوات تصح وجائز .

ب. المالكية والشافعية: كراهة في الركعات الأخيرة

المالكية: كراهة قراءة سورة بعد الفاتحة في ثالثة المغرب وآخر الركعات، لكن لا تبطل الصلاة.

الشافعية (في قولهم الجديد): استحباب قراءة سورة في غير الأوليين، مستدلين بأحاديث عن طول القراءة في الأولى وقصرها في الآخريات .

ج. موقف ابن عثيمين وابن القيم

الشيخ ابن عثيمين: يجوز قراءة جزء أو آية، واستدل بالحديث: «فاقرؤوا ما تيسر منه» (المزمل:20)، لكن القراءة الكاملة للسورة سنة وأكمل.

ابن القيم: النبي ﷺ كان عادة يقرأ السورة كاملة،

وربما قسمها بين الركعتين؛ ولم يُحرَّف أن النبي لا يقرأ سوى الأجزاء.

تم نسخ الرابط