قصة الشاب والطبيب
وتوجهت لرؤية المريض بنفسي. عندما وصلت وجدت عددا كبيرا من أفراد العائلة في حالة احتقان وغضب وبعضهم حاول الاعتداء علي لولا تدخل مساعدي الشخصي.
فحصت المريض وكانت حالته سيئة لا يستطيع تحريك قدميه ويتحدث بصعوبة. طلبت نقله فورا إلى المستشفى لإجراء فحوصات شاملة. وحين علمت أن الأسرة غير قادرة على تغطية التكاليف قررت تحملها بنفسي.
أجريت له كافة الفحوصات لكنها لم تظهر أي خلل واضح. ومع تدهور حالته المستمر استعنت بأحد أساتذتي الذي لم
ورغم تأكيد الطبيب للتشخيص لم يصدق الأهل وقرروا نقل ابنهم إلى القاهرة لعرضه على أستاذ كبير في المخ والأعصاب. وبعد فحص شامل أكد الأستاذ التشخيص وأخبرهم صراحة أنني لست سبب ما حدث بل إن الأمر مجرد مصادفة سيئة في توقيت صعب.
اتصل بي بنفسه ليطمئنني
بدأت رحلة العلاج المناسبة وخضع المريض لجلسات فلترة دم في مستشفى عين شمس التخصصي وتحسنت حالته بشكل ملحوظ. وبعد شهر عاد إلى عمله واستعاد كامل قدرته على الحركة.
دروس من التجربة
ما مررت به في تلك الأيام علمني الكثير. الضغط العصبي كان يفوق الاحتمال لم أستطع النوم أو الأكل أو العمل بهدوء. لم تكن المشكلة فقط في التشخيص أو علاج المريض بل في نظرات الاتهام التي لاحقتني والتهديدات والقلق الدائم
لكن الحمد لله ظهرت الحقيقة وتعافى الشاب.
يجب أن يفهم الناس أن الطب ليس سحرا والأطباء ليسوا معصومين أو آلهة. نحن نحاول بكل ما أوتينا من علم وخبرة أن نساعد مرضانا لكن الشفاء في النهاية بيد الله وحده.
قد يقع الخطأ نعم فنحن بشر لكن الغالبية العظمى من الأطباء لا يخطئون عمدا ولا يرغبون في أي أذى لمريضهم. الطب مسؤولية عظيمة وضغطه النفسي لا يتحمله إلا من يعرف معناه.
اللهم استرنا فيما بقي من أعمارنا ووفقنا لما فيه