رواية ليلى كامله
له قيمة او اعتبار .
داهما شعور بالدوار وكأن الشلل اصاب اطرافها تحاملت بصعوبة على اقدامها حتى ارتمت على اقرب كرسي عيناها تنظر امامها پقهر لقد خذلتها ابنتها وخرجت مع ابيها وتجاهلت دفاعها باستماتة عنها وعن حقها في التعليم استسلمت من البداية! فكيف لها ان تكمل طريق بدايته كانت بالأستسلام ولكن زينب خرجت خائڤة من بطش ابيها ابنتها الصغيرة والضغيفة ذهبت كاليتيمة دون امها وقفت فجأة وهي تهمس لنفسها يامرك يا نعيمة هاتفضلي هنا مكانك تزعلي وتندبي في حظك وتسيبي بتك وسطيهم لوحدها يحددوا مصيرها ومستقبلها بيدهم دا يبقى موتك احسن ياجزينة !
فتح ناصر باب شقتهم ليفاجأ بزيارة زوجة ابيه الغريبة والتي لم تحدث طوال سنوات عمره القصيرة الا قليلا ان لم يكن نادرا وذلك كان حينما كانت تأتي مضطرة في مناسبات عائلية تحتم وجودها باالصورة .
خالتى نعيمه !!!
خرجت من ناصر بدهشة فردت نعيمة بوجه جامد
جاعدين فين !
سألها ناصر بذهول
هما مين
تحركت نعيمة لتدلف لداخل البيت وتتخطاه قائلة
انتي هاتسيبني كدة واقفة على الباب كتير مش تقولي ادخلي الأول
رد ناصر وهو يغلق باب الشقة وينظر لأثرها
وانا لسة هاقولك ما انتي ډخلتي اها
من غير استئذان .
تجاهلته وهي تبحث بعيناها بالشقة يمينا ويسارا
ابوك والجماعه الضيوف قاعدين فين ياواض
جاعدين جوا فى اؤضة الضيوف ومعاهم زينب بتك .
قالها ناصر مع اشاره بيده ناحية اليسار فتحركت تدلف فورا لناحية الغرفة ودون استئذان .
..........................
السلام عليكم
قالتها نعيمه وهى ټقتحم الغرفه وسط مفاجأه من زوجها وصفا وابنتها التي اشرق وجهها والعريس واهله المتمثلان في ابيه ووالدته المدعوة عايدة والتي نهضت تقبلها في وجنتيها بترحيب مبالغ فيه
يااهلا ياأهلا بام العروسة القعدة كانت نقصاكي والنعمة وانا من اول مادخلت سألت عليكي حتى اسألي بتك أها.
القت نعيمة نظرة خاطفة نحو ابنتها التي اخفضت عيناها على الفور بخجل قبل ان تلتفت للمرأة وتومئ لها برأسها قائلة بمجاملة
مش محتاجة اسأل ياخيتي اقعدي اقعدي ياحبيبتي .
صافحت نعيمة والد العريس بعد ان ابتعدت عنها المرأة لترحب بالعريس ايضا والتي ما أن وقعت انظارها عليه القت نظرة اخرى نحو ابنتها فوجدتها مازالت مخفضة رأسها ولم ترفعها.
جيتي يعني بعد ما قولتي عيانة دا احنا قلقنا عليكي وكنا عايزين نجيبلك الدكتور بعد الجماعة مايمشوا.
ردت نعيمة من بين اسنانها
لا اطمني ياغالية دول كانوا شوية صداع وراحوا لحالهم والحمد لله بالبرشامة.
الف سلامة عليكي ياخالة .
قالها الشاب العريس فالتفتت نعيمة نحوه ترد المجاملة
الله يسلمك ياولدي فيك الخير .
قالتها وهي تمعن النظر اليه جيدا فيه فخمنت بما اصاب ابنتها ليجعلها بهذه الحالة فالشاب لم يكن سيئا في الشكل ولكن هيئته لم تريحها جلسته بأريحية امامهم دون تقدير المناسبة السېجارة التي بين اصابعه وهو ينفس دخانها دون النظر لضيق المساحة شفتيه التي اسودت و اسنانه الصفراء توضح حجم ادمانه على المكيفات. فهل هذا يصلح لزينب!
سألته بجرأة امامهم
وانت ياعريس على كدة متعلم لحد كام ا
رد العريس والذي كان اسمه محمود
واخد دبلوم تجاره ياخاله.
تدخل سليمان بالحديث مع الرجل في امر ما ولكنها تجاهلته لتكمل بجرأتها
طب انتي عارف طبعا ان بتي طالعة من الثانوية العامة بمجموع كبير قوي يعني ان شاء الله هتتدخل كلية زينة هاترضى بقى لو حصل نصيب ان بنتي تكمل تعليم فى بيتك
اثار سؤالها انتباه الجميع فقطعوا احاديثهم الجانبية ليتفتوا نحو الشاب الذي عقد حاجبيه بدهشه قبل ان يرد عليها
تكمل تعليمها! ليه يعني هو انا هاتجوز عشان اجيبلي واحدة اعلمها ولا تخدمني وتشوف طلباتي
رفعت نعيمة زاوية فمها بشبه ابتسامة ساخرة ترد على قوله
يعني انت عايز خدامة على كدة مش مرة تتجوزها
ردت عايدة بسرعة
خدامة ايه بس ياختي هي الواحدة لما تخدم في بيتها يتقال عليها خدامة برضوا
ردت نعيمة ببعض الكياسة
لا طبعا انا بس انا بتكلم على تعليمها
اكمل والد العريس مهاجما
تعليم ايه اللي بتقولي عليه انتي عايزانا نجوز بتك ولدنا ونعلمها عشان تبقى راسها براسه لا وكمان تبقي اعلى منه لما تكمل الكلية طب قولنا انت ليه ياابو العروسة
رد سليمان والذي كان يلقى نظراته الحادة نحو نعيمة وهي غير مكترثة
لا نقول ولا نعيد ياابو محمود الكلام اصلا خلصان البت ملهاش غير بيت جوزها وانا مطلبتش منكم تعلموها ولا الكلام الفاضي ده .
وزعت نعيمة نظراتها نحو الجميع حتى ابنتها التي رفعت رأسها اخيرا مترقبة فقالت بقوة
وانا امها وبقولها قدام الجميع بتي مش هاجوزها غير لما تكمل تعليمها وان شالله حتى ما اتجوزت خالص .
اطلق والد العريس ضحكة ساخرة نحو سليمان الذي تلجم لسانه من جرأة نعيمة بل ووقاحتها امام صديقه وزوجته والعريس المستقبلي لابنته
ساكت ليه ياابو الرجال دي المرة بتحكم وتأمر على بتها وانت قاعد معانا ومش ناطق كمان
هب سليمان عن مقعده هادرا
كلام ايه اللي بتقوله دا ياحسين مرة مين اللي هاتمشي كلمتها عليا كمان شايفني هفق قدامك عشان تزلف من خشمك الكلام الماسخ ده
تدخلت صفا بخبث لتزيد من الأجواء توترا
براحة ياجماعة واهدوا كدة هو إيه اللي حاصل بس للعراك دا كله ماهي البنية زي العسل ساكتة وراضية يبقى لزمتوا ايه الكلام ده بقى مش كدة برضوا يا زينب ياحبيبتي
انتقلت انظار الجميع نحو زينب التي رفعت عيناها نحو والدتها برجاء تطلب منها الدعم فهتفت نعيمة تدافع عن صغيرتها
مالكيش دعوة ببنتي يا صفا والكلام يبقى معايا انا مش معاها .
هب والد العريس مستنكرا
واه واه دا انتى باينك شديده وكلمتك ماشيه واحنا بقى كفاية علينا لحد كدة ونلم نفسينا أحسن.
نهض خلفه سليمان مرددا
تروح فين ياحسين هو احنا نلحقنا نقعد ولا نتكلم
تجاهله الرجل في البداية وهو يشير بيده نحو ولده وزجته لينهضوا معه قبل ان يرد على سليمان
لا ياصاحبي احنا نمشي احسن عشان القعدة مسخت ومابقاش ليها لازمة .
تحرك يخرج مع زوجته وقبل ان يصل الى البار استدار الى سليمان قالا
عن اذنك بقى يا ابو صاحبه احنا اللي عندينا جولناه ايه اللى يجبرنى احنا ناخد واحدة ونصرف على تعليمها كمان وانتوا بقى فاضل كلمتكم اللي هاتردوا علينا بيها .
قالها وخرج على الفور مع ولده وزوجته التى كانت تنظر ل نعيمه باذدراء..
الفصول الاخيرة
الفصل الثامن
أشفق على الذين لا يجيدون النظر إلى نوايا الآخرين إلا بعين الريبة ولا يعرفون للظن إلا سبيل السوء كيف يهنؤون بحياتهم وهم يحملون كل كلمة غرضا ويفسدون صفو علاقاتهم بتأويل مسمۏم بينما لا يحمل لهم قلبي إلا السلام
نهضت زينب اخيرا عن مقعدها وسكونها المريب كأنه تنفض عن نفسها جلباب الخنوع بمساعدة حبيبتها ومنقذتها دائما والدتها نعيمة التي رفرف قلبها وهي تري ظهور الفرح جليا على وجهه ابنتها زينب وتهللت اساريه امام صدمة صفا وسليمان الذي اندفع كالثور ليهجم عليها بمجرد خروج الزائرين من باب البيت .
بجى انتى بتكسرى كلمتى يابت ال.... وبتقللي من قيمتي قدام الناس
قالها وهو يهجم عليها
ممسكا بشعرها يكاد ان يقتلعه بيديه وباليد الأخرى يكيل لها
باللكمات على وجهها يدفعه الغل والكراهية لفعل ذلك دون رحمة امام نظرات صفا المتشفيه وقد أسعدها المشهد وصرخات زينب و التى حاولت تخليصها ولم تقدر .
فتصرخ عليه بصوتها
سيب امى حن عليك يابوي دي هاتموت فى يدك
صفا وهى متخصرة وتلوك فاهها
ماهو بصراحة امك اللي عملته ماينفعش يتسكت عليه ودى عمله تعملها واحده محترمه جدام الناس الغريبة برضك .
صاحت نعيمة بتحدى وشجاعة رغم شعورها بالألم واهدار الكرامة
انا ھدفنك حيه وخلى قلة حياكي ده تنفعك لما ارقدك سنتين تتعالجي فيهم من كسور جسمك .
لم تتحمل زينب فصرحت بأعلى صوتها ليترك والدتها
سيب امي كفاية بقى حرام عليك.
فكان رده ان صاح عليها محذرا مع نظرة مخيفة
بعدي يابت الكل....... انتي ياتاخدي دورك معاها .
لم تنصاع زينب لأمره وهي تغرز اظافر يداها الاثنتين على ذراعه ليترك والدتها حتى صړخت على صفا
خليه يحوش يده على امي ياصفا دي هاتموت في يده .
مصمصت صفا بادعاء الحزن
خلاص ياابو ناصر سيبها الولية هاتموت في يدك.
حدقت عليها زينب پقهر قبل ان تتفاجأة پصرخة خشنة من ابيها وهو يدفع بجسده الضخم حتى وقع على منضدة زجاجية صغيرة للصالون فكسرها وهبط هو بوزنه الثقيل على الأرض ممسكا بأنفه الذي ېنزف الډم وهو ينظر لبقعته في باطن كفه پصدمة خرجت هذه المرة صړخة صفا بجزع حقيقي وهي تجثو بجواره لترفعه
يامراري ياحزني انتي عايزة ټموتي جوزي يابت هريدي ياقادرة
اللتفت زينب الى والدتها تنظر لما فعلته بذهول فعدلت نعيمة بيدها على شعر رأسها المشعث من اثار يد زوجها الھمجية وفردت ظهرها وهي تخاطب الاثنان بتحدي
وامۏتك كمان معاه يابت زناتي بياع الملوحة
احتدت نظرات صفا اليها وزمجر سليمان بتوحش وهو يرى كرامته التي اهينت امام زوجته وابناؤه الصغار ناصر و شقيقته الصغيرة الواقفان على باب الغرفة مراقبان مايحدث بړعب .
انتي كتبتي شهادة وفاتك بانعيمة وانا النهارده هادخل فيكي السچن .
قالها وهو يحاول النهوض بجسده الصخم عن الارض بمساعدة زوجته صفا تقدمت زينب لتدفع والدتها نحو باب الغرفة ولكن نعيمة رفضت التحرك وهي تنظر لسليمان بقوة قائلة بتحدي اجفله
طلجنى يا سليمان وكل واحد فينا يروح لحاله انا اكتفيت منك ومن ظلمك.
اربكه قولها وهو يحاول الوقوف جيدا فتابعت بقوه تكمل
انا بجولهالك اها ياسليمان وبالفم المليان كمان طلقني ياسليمان انا طول عمرى ساكته ومابتكلمش عن حجى كزوجة فايتها جوزها زى البيت الوجف ومش عادل مابينها وبين مرته التانية بس دا كله يهون عشان بتى بتي اللى انت عايز
ترميها دلوك بجوازه اى كلام وتضيع مستجبلها ..لكن لحد هنا وخلصت .
انتي عارفة قيمتك كويس عندي يعني مدام طلبتيها بنفسك فانا مستعد اطلقك حالا دلوك بس بجى ياحلوة مالكيش بنته عندي .
هذه المرة خرجت الصړخة من زينب فى ابيها ولم تنتظر رد والدتها
لاه يابوى لو فيها موتى انى اسيب امى هاموت نفسى ومش هافضل دقيقة من غيرها .
دفعها سليمان بيده بازدراء
كده طب غورى معاها ياروح امك بس يكون في علمك انتي ملكيش قرش هايتصرف عليكى مني لا على وكل ولا شرب ولا لبس ولا حتى لما تتجوزى هدفع جرش فى جهازك واما اشوف امك الناصحة هاتقدر تعلمك منين سامعه ياعين امك اعتبرى نفسك مالكيش اباهات واياكى اشوفك تيجى تطلبى منى مليم واحد ان شالله حتى ټموتو من الجوع انتى وامك .
جذبت نعيمه ابنتها نحوها تضمها اليه وهي توجه كلماتها الى سليمان بتحدي
الله الغنى عنك وعن فلوسك كلها وهايسترها معانا ومش هانحتاجك واصل ان شاء الله.
لوت صفا شفتيها وقالت بأسلوبها المستفز كالعادة
صح بطلوا ده واسمعوه دهحريم جادره .
رفعت نعيمه راسها اليها ترد بإباء
انا طول عمرى عزيزة النفس وكريمة يعنى مش هارد على واحده زيك كل شغلتها ان تلبس وتتزوج عشان تيجى تغيظ ضرتها على اساس انها هاتموت وتعمل زيها هه انتى ماخدتيش بالك ياصفا اني طول عمري ساكتة عن عمايلك دي ومافيش مرة اتكلمت انا لو عايزاه كنت طالبت بحجى فيه يعنى انا فايتهولك بخاطرى عشان مايلزمنيش من الأساس .
سليمان وقد اصابته الكلمه فى مقټل
بجى انا ملزمكيش يابت ال... طب غورى وانتى طالج ومالكيش اى حق عندى .
نعيمه بابتسامه ساخره وهي تتحرك للخروج وبيدها ابنتها
مش عايز حقوق منك وبجملت الخساير من عشرتك! وخلي الحساب يجمع دا انا بحمد ربنا اني ماشية وطالعة من سجنك سايبهالك مخضره ياسليمان ياللا بينا يابنتي وانتى يااختي اشبعى بيه .
خرجت نعيمة من و بيدها زينب بعد ذلك على الفور .
بعد قليل وبداخل غرفة زينب كانت
تلملم اشيائها وملابسها وتضعها فى الحقيبه المفرودة على تختها الصغير
هانروح فين ياما .
سألتها لولدتها التي كانت تفعل نفس الشئ معها
هانروح على بيت جدك يازينب .
توقفت زينب عن ماتفعله تسأل نعيمة باندهاش
بيت جدى القديم! كيف ياما دا بيت قديم وبالطوب النى كمان .
اللتفت اليها نعيمة ترد عليها وهي تطوي في ملاءة الفراش تدخلها عنوة داخل الحقيبة المتكدسة
وفيها إيه يعني لما تقعدي في بيت قديم وبالطوب الأخضر هو انتي عايشة في قصر مثلا عشان تبقى صعبة عليكي السكنة فيه
ردت زينب تدافع
لا والنبي ياما انا مقصديش اتكبر ولا حاجة انا بس شايفاه يعني مهجور من زمان ومحدش سكن فيه
حدقت بها نعيمة وهي تدخل تتناول كل العبوات والزجاجات المتراصة على تسريحة المراة وتضعها بحركة سريعة داخل احدى حقائب اليد الخاصة بزينب فقالت بحزم
ماتخافيش من بيت جدك يازينب وتقولي عليه مهجور سكنتنا فيه هاتعمره يابت بطني .
صمتت زينب بعد ان افحمتها نعيمة بردها فدنت على الأرض تلملم أحذيتها من أسفل التخت ومن ادراج الكمود الا أنها استقامت فجأة تخاطب والدتها
طب احنا بدل ما نروح على بيت جدي مانروح عند خالى حسان احسن ياما و هو أكيد مش هايكشر فينا ولا يعترض.
زفرت نعيمة تهز برأسها فقالت بسأم
مش عايزين نبجى تجال على حد يازبنب ان كان خالك او مرة خالك خلينا نشيل مسؤلية نفسنا من أولها يابتي وما نبقاش تقال على حد .
ردت زينب بامتعاض
ياما بس احنا هانتحمل نجعد فى البيت الجديم ده ازاي بس بعد الشجج الزينه والسراميك والعفش الحلو ننام على سرارير قديمة مكسرة وارض كلها تراب
اوجست زينب في نفسها خيفة حينما فاجئتها النظرة الحادة من والدتها التي اوقفت ماتفعله لتحدق بها عدة لحظات بصمت قطعته بعد ذلك وهي تشير بيدها لابنتها وهي تجلس على طرف التخت قائلة بهدوء
خدي هنا يازينب تعالي اجدي جمبي .
سألتها زينب بريبة
انتي زعلتي مني ياما معلش والنبي انا مقصديش.
امرتها نعيمة بصرامة
بات اخلصي وتعالي اقعدي جمبي هو انا هاكلك .
اذعنت صاغرة زينب تجلس بجوارها على خوف لتفاجأ بكف نعيمة التي اطبقت تجذبها من ذراعها تقربها منه فق
فقال وهي تقرب وجهها منها
اسمعيني كويس يازينب وجاوبي على سؤالي
تحبي يازينب امشي انا على بيت ابويا لوحدي واسيبك انتي ترجعي لابوكي وصفا عشان يجوزوكي ابن صاحبابوكي
تاجر
هزت زينب راسها سريعا بالرفض
لا ياما لا لا وغلاوة النبي عندك ياشيخة دا انا ماصدقت انك خلصتيني من الشبكة المهببة دي دا جسمي قشعر بس من منظر سنانه الصفرا وخشمه اللي سود من كتر الدخان رغم صغر سنه .
تنهدت نعيمة فسالتها مرة اخرى بجدية
طيب مدام هو كده بقى .. يبقى البيت اللى بالطوب النى والعفش الجديم وانتى متعلمه ومعاكى جرشك من وظيفتك أحسن ولا سكنك في بيت جديد ومتهانه فيه مع راجل مش حباه ولا هاتحسي بالراحة معاه احسن
ردت زينب على الفور
لا ياما البيت الجديم وانا متعلمة احسن مية مرة من جوازة عفشة من راجل عفش اهم حاجة عنده واحدة تخدمه وتقضي طلباته وخلاص .
..... يتبع
الفصل التاسع
دفعت بيدها الباب الخشبي والثقيل بصعوبة وعزم بعد ما فتحته بمفتاحه الصدئ حتى اصدر صريرا عاليا لتدلف داخل المنزل القديم ومعها ابنتها التي توسعت عيناها بشدة وهي تحدق في أرجاءه المنزل الطيني كان واسعا للغاية كما هو المعتاد في بناء المنازل في هذه البلدة قديما تركه مهجورا من أصحابه لسنوات طوال قد ترك اثره الواضح على البيت خيوط العنكبوت انتشرت بكثرة على الحوائط غبار الأتربة غطى على الارائك الخشبة التي اصطفت على الجانبين من الصالة فأخفى لونها البني كما بهت لون القماش الذي غطى التلفاز القديم والموضوع على المنضدة في الوسط زمت زينب شفتيها حانقة وقد أصابها البؤس والإحباط وهي تنقل انظارها نحو والدتها التي وقفت في منتصف الصالة تترقرق بعيناه الدموع وهي تتأمل كل زواية بحنين واشتياق مؤلم تتذكر ايام طفولتها ومراهقتها السعيدة مع اسرتها حينما كانت ترى الحياة بالون الوردي قبل أن يأخدها غراب البين سليمان ويتزوجها فتستفيق من احلامها على واقع ظلمه الذي سرق البهجة من حياتها ووضع بحلقها المرار .
هانعمل إيه دلوك ياما
ها.. انتي بتقولي حاجة يازينب
قالتها وهي تستفيق من شرودها على صوت ابنتها التي عادت تكرر
بقولك ياما هانعمل إيه في الحزن ده
ردت نعيمة مستنكرة
حزن أيه يابت كف الله الشړ عشان يعني البيت مترب شوية
فغرت زينب فاهاها ترد بدهشة
بس مترب ياما دا يعتبر خړابة ومافيهموش حتة تنفع نقعد فيها حتى يبقى هنام فين دلوك بقى والدنيا ليلت علينا
حدقت عليها نعيمة بنظرة لائمة قبل ان تتحرك بحقيبتها تأمرها
عشان ما تعشميش مافيش مرواح عند حد يازينب تعالي معايا دلوك ندخل نعدل ونرتب اوضة واحدة بس في البيت ننام فيها وبكرة يحلها الحلال بإذن الله .
تحركت زينب بقدميها تتبع نعيمة بسخط حانقة من معارضة والدتها للذهاب الى شقيقها الان حتى يبيتوا الليلة فقط في منزله النظيف.
تأففت تغمغم مع نفسها بالكلمات وهي تتبع والدتها التي دلفت قبلها داخل إحدى الغرف .
هزتها برفق توقظها
زينب يازينبجومي اصحي ياعين امك زنوبة قومي يابت .
زامت تشد عليها الغطاء
سيبيني ياما
عايزة انام بتصحيني ليه
يابت جومي احنا بقينا الضهر إيه ياعين امك هاتقضي يومك كله في النوم
فتحت اجفانها واشرقت شمس عيناها البنية نحو وجه والدتها فقالت بعبوس
صباح الخير ياما .
ردت بمرح وهي تقبلها على وجنتها
صباح الفل ياعين امك في حد يصبح بوش مكشر كدة جومي يابت وبطلي دلع .
قالت الاخيرة وهي تنزع عنها الغطاء وتنهض من جوارها فاستقامت زينب بجذعها تفرك بيدها على عيناها حتى استفاقت وخرجت لوالدتها بعدها بلحظات وجدتها عند باب الخروج تتحدثمع احد الاطفال انتظرتها قليلا على الاريكة الخشب مستندة عليها برأسها التي مازالت ثقيلة من اثر النوم حتى انتهت من حديثها مع الطفل ودلفت تغلق الباب .
ايه ياعين امك هو انتي لسة مغسلتيش وشك
تجاهلت الرد زينب وسألتها
واض مين دا الليكنتي بتتكلمي معاه دلوك ياما
لوحت نعيمة تجيبها وهي تتحرك نحو المطبخ
دا واض سعيد
بسطاوي ساكن قريب من هنا بعته يجيبلنا فول وطعمية من العربية الراكنة في الشارع اللي ورانا عشان نشق ريقنا نفطر بيهم على ما انا رتبت الدنيا هنا في المطبخ وبعدها ان شاء الله هطلع اجيب خضار وفاكهة وتومين للخزين.
نهضت زينب تتبع والدتها التي دخلت المطبخ فوقفت على مدخله تراقب حركتها الغير مفهمومة داخل المطبخ.
بتعملي ايه ياما
اجابتها نعيمة بتشتت وعيناها تبحث يمينا ويسارا
والله ما انا عارفة يابتي اقولك ايه انا كنت داخلة ادورلي على طبقين وكوبايتين شاي يأدوا الغرض نفطر بيهم لكني اتخلبطت وكاني نسيت الصحون والكبابي محطوطة فين
ردت زينب وهي تمشط بعيناها حجم المطبخ الواسع نسبيا ولكنه مزدحم بالاواني الكثيرة والكبيرة
ايه دا ياما دا المطبخ مكركب بالمواعين
ابتسمت نعيمة وهي تدنو على الارض نحو خزانة خشبية صغيرة وتفتح بابها المغلق
دي مواعين ستك الله يرحمها ياعين امك.. اصلها كانت منظمة ومرتبة ياحبيبتي وتحافظ قوي على حاجتها انا طلعت دلوك صحنين وكام كوباية هاقوم اغسلهم بسرعة لفطارنا وبعدها بقى نرتب وننضف براحتنا .
القت زينب نظرة شاملة على ما ينتظرها من عمل شاق وقالت
ننضف براحتنا فين بس ياما دي محتاجة سنتين الكركبة دي كلها عشان تتعدل .
ربتت نعيمة على ظهرها بابتسامة مشرقة
سنتين ولا تلاتة حتى احنا مستعجلين على ايه يعني احنا هناخدها بالترتيب واللي ماتعملش النهاردة يتعمل بكرة روحي دلوك اغسلي وشك وصحصحي نفسك انت الاول .
استدارت زينب لتخرج من امامها تغمغم بكلمات غير مفهومة بامتعاض قابلته نعيمة بهز رأسها يأسا منها.
بعد قليل وقد انتهوا من وجبة افطارهم على طاولة صغيرة على الارض الطبيلة نهضت زينب تنفض كفيها وتتمتم
الحمد لله ياما شبعت الطعمية كانت سخنة وحلوة قوي .
نعيمة وهي ترفع الاطباق وتنهض هي الاخرى
بالهنا والشفا ياقلب امك . تعالي انتي بقى ارفعي الطبيلة واسنديها على الحيطة.
ردت زينب بمرح
حلوة قوي حكاية الطبلية دي ياما دا انا مرة اكل فيها وانا قاعدة على الارض!
زمت نعيمة شفتيها بحزم مصطنع
طبعا هو انتوا شوفتوا فين بس الحاجات دي ياجيل الايام دي بنتة مجلعة.
قهقهت زينب بدلع
احنا برضوا اللي مدلعين ولا انتوا اللي كنتوا ليكم عادات غريبة
غريبة في عينك يامقصوفة الرقبة .. دي كانت من جهاز جدتك يابت !
ازدادت ضحكات زينب فاأصبحت تضع كفها على فمها وهي تجاهد للتوقف ولا تستطيع ونعيمة تراقبها بسعادة حتى قطع لحظتهم طرقة عڼيفة فجأة على باب المنزل اجفلت الاثنتان وقبل ان تتجه واحدة فيهم لفتحه فوجئن بمن دفع الباب ودلف اليهم بوجه مكفهر وغاضب
السلام عليكم .
ردت نعيمة التحية وهي تقترب من اخيها تصافحه بارتياب
وعليكم السلام شرفت وانست ياخوي .
لامست كفه كفها دون حماس حتى تلقى ترحيب زينب التي هرولت اليه مرحبة بطفولية كعادتها
اهلا يا خالي عامل ايه
اهلا مرحبا .
قالها من تحت أسنانه وكانه بصقها بصقا جعل زينب تتوقف محلها پصدمة تخطاها بعدم اكتراث ليجلس على اقرب اريكة أمامه في صالة البيت الكبير ونعيمة تراقبه بتوجس القى نظرة شاملة على المنزل قبل ان يسأل
على كدة انتوا نمتوا كيف امبارح والدنيا لسة مكركبة في البيت زي ما انا شايف قدامي اها.
تقدمت نعيمة لتجلس امامه
احنا جينا عشية امبارح وملحجناش نرتب غير اؤضة واحدة بس هي اللي نمنا فيها وبقية البيت ان شاء ملحوقة نرتبه براحتنا! هو انت عرفت منين اننا جينا هنا
هي كانت تخمن الإجابة وتأكدت من صدق توقعها من ملامح وجه اخيها الذي جز على أسنانه قبل ان يرد
تفتكري عرفت منين يانعيمة من جوزك اللي قليتي قيمته قدام الناس الغريبة ولا أهل العريس نفسه اللي ڤضحتي نفسك وبتك قدامهم .
استندت زينب بكتفها على الحائط واجمة تراقب رد فعل والدتها من كلمات خالها الچارحة والتي هبت منتفضة تردد مستنكرة
ڤضحت نفسي وبتي قدامهم ! ليه بقى ان شاء الله كنت عملت ايه انا بقي قدامهم عشان اجيب الفضايح
قال حسان پعنف
هو انتي لما تطلبي من الناس الغريبة اللي جاية تطلب بتك لجواز ولدهم يعلموها شرط للجواز دي ماتبقاش فضايح
مدام ابوها مصر يجوزها ومستخسر فيها قرش للتعليم يبقى يتحمل بقى جوزها تعليمها.
كانك اتجنيتي يانعيمة ومعدتيش تفرقي بين الصح والغلط راجل وعايز يجوز بته يبقى دي جزاته
ردت بعدم سيطرة على ڠضبها
انا برضك اللي اتجنيت ياحسان عشان بدافع عن حق بتي في عيشة زينة ابقى اتجنيت جاي لاختك بشرارك ونارك بعد ما حماك سليمان بكلمتين منه اشحال ان ماكنت انت اكتر واحد شاهد على بلاويه
اشاح بعيناه عنها صامتا وتابعت هي
اسمع يا حسان وافهم كلامي دا كويس انت عارف ومتأكد اني اتظلمت فى جوازتى من سليمان وعشان كده بجولك اها انا لا يمكن هاخلى اللى حصل معايا يتكرر مع بتى وهاعلمها ولو على جطع راسى
ارتد اليها برأسه صائحا
غصبن عن ابوها يانعيمة اللى عايز يجوزها ويسترها .
ردت نعيمة بمرارة
مش كل الجواز بيبجى سترة ياواض ابوي تعليمها هو اللى هايسترها ووظيفتها هي اللي هاتقوي قلبها وتعملها شخصية.
قال حسان
يعنى انتى دلوك مستريحة يانعيمة بعد ماخربتى بيتك ووجفتى حال بتك !.
ردت بثقة
مستريحه جوى ياحسان وكويس قوي انك جيتلي بسرعة قبل ما انا اجيلك بنفسي .
ضيق عينيه ناظرا اليها باستفهام.. فتابعت هي
انا دلوك والحمد لله بعد ما مشاني سليمان لقيت بيت ابوي يبقى سكني انا وبتي فاضل بقى اني الاقي الطريقة اللي تغنيني عن سؤاله .
صمتت قليلا وهو صامتا بترقب وقالت هي اخيرا.
انا عايزه ورثى ياسليمان عشان اكمل الطريج اللى مشيت فيه .
اضايقت ليه ياحسان يكونش عايز تحرمني من ورث ابوي يا واض ابوي .
الټفت اليها قائلا بغيظ
لاه يابت ابوي مش انا اللي اكل حق ولا ورث حد من خواتي البنتة بس انا معترض انك تضيعي ورثك في كلام تافه ومالوش لازمة هاتعلميها وتصرفي عليها وفي الاخر يتجوزها وياخدها عالجاهز وياخد هو خيرها .
اصابت الكلمات الازعة زينب بالحزن ولكنه تبدد فور ان تكلمت والدتها بثقة وابتسامة خارجة من القلب
وماله ياواض ابوي حتى لو كان كدة زي ما بتقول المهم عندي انها تبقى رافعة راسها قدام جوزها ويعملها الف حساب قبل ما ېهينها ولا يكسر بخاطرها .
رقت نظرات حسان نحو شقيقته وهو يعلم تمام العلم انها تلمح بمرارة عن تجربة زواجها القاسېة مع سليمان وقال
انا هابقى اتصرفلك في قرشين يمشوا الدنيا معاكي .
ردت بعزة
انا عايزه حقي فى الورث ياحسان كامل انا بتى هاعلمها يعنى عايزه فلوس كتير .
نهض عن مقعده يرد بسخط
إتصبريلك يومين على ما احصر املاكك في الارض و اجمعلك التمن اللى هاشترى بيه نصيبك هو مش سلق بيض وان كان على البيت فدا أساسا مش هنتصرف فيه عشان دا بيت العيلة اللي هايفضل مفتوح طول العمر يعني انتي تقعدي فيه براحتك انتي وبتك على الاقل تعمروه..
تمتمت نعيمة بامتنان .. فاأكمل هو
يالا بقى بالإذن انا ماشي .
هم ليتحرك ولكنها اوقفته قائلة
طب استنى انا عايزاك في كلمتين تاني .
سألها
كلمتين ايه بالظبط
.... يتبع
الفصل العاشر
توقف حسان عن الذهاب ودنى برأسه إليها يسألها باستفهام
كلمتين ايه بالظبط اللى عايزني تاني فيهم
تنهدت نعيمة واطرقت بعيناها قليلا قبل ان ترفعهم لاخيها قائلة
عايزاك تقف معايا ياحسان في الايام اللي جاية وانا بخلص نفسي من سليمان بالطلاق .
طلاق ايه الله ېخرب بيت سنينك هو انتي خلاص قررتي وحكمتي مش تستني تشوفي الظروف ايه في الايام الجاية ولا يمكن يبقى فيه رجعة ليكي من تاني
بشبه ابتسامة ردت
مافيش ظروف ولا كلام تاني ياحسان الموضوع مابيني وبين سليمان خلصان من زمان انا اللي كان مصبرني بس البت لكن بقى لحد كدة وكفاية وهو خيرني وقالي على فكرة انه مش هايصرف عليا وعلى بته قرش واحد لو طلعت ونفذت اللي في مخي وانا مش عايزه منه غير عفش ابويا .
هز برأسه قائلا باعتراض
الكلام دا ماينفعش ياجزينة عايز يطلقك يبقى يدفع مستحقاتك ويدفع نفقة لبته عشان تعليمها على الاقل ولا انتي فاكرة اللي هاتاخديه من ورثك هايكديها مصاريف جامعة ولا جهاز لما تيجي تتجوز ولا تكوني ناوية تسبيها كدة من غير جواز
القت نعيمة نظرة نحو ابنتها الملتصقة بالحائط تنظر اليهم باضطراب وقالت
يغور في داهية القرش اللي يجي من خلقته وانا بتي اهم حاجة دلوك عندي هي تعليمها وعلى ما ياجي ميعاد جوازها بقى يعدلها ربنا .
التوت شفتيه فرد حانقا
يعني انتي مستغنية عن حقوقك كلها لصفا وعيالها بعد الطلاق زي ما كنتي متنازلة عن حقك في جوزك حلالك لضرتك في الجواز .
جرحتها كلماته ولكنها لم تظهر له في ردها
مالهوش لزوم الكلام ده دلوك ياحسان انت بس حاول تجيبلي عفشي منه ولو مرديش بقى مش مهم انا كفاية عليا بنتي بالدنيا وهابقى اصرف عليها من ورثى من ملك ابويا وامي واعيش على عفشهم القديم كمان .
قال بحرج
طب كدة بقى يبقى مالوش لازمة قعدتك هنا انتي وبتك لوحديكم هاتي هدومكم وحاجتكم بيت اخوكي مفتوح.
ردت نعيمة قاطعة
الله يرضى عنك ياحسان وافقني وما تعترضش على كلامي انا هاقعد هنا في بيت ابويا انا وبتي مش هانتحرك لحتة تانية دا هايبقى سكني
عشان متاقلش على حد ولا نجيب مصيخة مع بعض خلينا حبايب كدة واحنا بعاد احسن .
زفر متأففا يتحرك للذهاب وهو يردد
اللي تشوفيه يانعيمة ما انا عارف راسك انشف من الحجر وعلى العموم هابقى اشوف صرفة في الكلام مع سليمان في موضوع العفش مدام انتي متنازلة عن حقوقك وان كان على الورث ادعي بالتساهيل عشان مانعوقش فيه
تفتكري خالي هاديكى حقك كامل
ردت نعيمة
حتي لو كان هايكل نص حقى برضك هايفضل معانا اللي يسترنا الكام يوم الجاين دول وانا برضوا هامشي في اجراءات الحكومة على معاش المطلقات نعيش بيه ان شاء
الله في الاكل والشرب وبقية الورث هاحطها فى البنك ومن فوايده ان شاء اصرف على تعليمك .
انتى كنتى مخبيه فين شطارتك دى ياما !.
ردت نعيمه بابتسامة باهتة
معلش يابتى انا طول عمرى كنت غلبانه لكن الزمن بقى هو اللي علمنى وتعليم الزمان واعر جوى .
كما توقعت نعيمة رفض سليمان تسليمها ولو قشة من اثاثها وقال لإخيها بالحرف
عرض اخيها ان تفضحه وتأتي بحقها وحق ابنتها عن طريق المحاكم ولكنها رفضت ولم تهتم و تركت حقها عند الله فالأهم عندها هو تعليم ابنتها وكما قالت سابقا بجملة الخسائر حينما
قديم خير لها من السكن مع اخيها وفرض نفسها وابنتها على زوجته واولاده