رواية بيدى لا بيد عمرو
المحتويات
وردت ليه يا عمرو في حاجة
عمرو بتوتر أظاهر في مشكلة في البيت
زيزي بتوتر وهي تحاول ان تعدل من هيئتيها طب انا حاشوفك يوم بدل الخميس الجاي
عمرو بتوتر وهو يجمع مفاتيحه واشيائه انا حابقي اكملك
التفتت لتخرج فاستوقفها انتي معاكي فلوس
وضعت نظرها في الارض وقبل ان ترد اخرج عمرو من جيبه مبلغ ووضعه في حقيبتها ورد خاليهم معاكي عشان لو معرفتش اشوفك الاسبوع ده لحد ما اخلص من فرح علا
أومت برأسها وهي تسحب حقيبتها وتخرج حتوحشني اوي يا عمرو
خرجت دون رد من عمرو الذي كان يفتح هاتفه ويحاول الاتصال بشيرين ولكن هاتفها كان مغلقا ليرد بعصبية راحت فين الست دي
اتجه الي الحمام والي المطبخ لينظر فيهم قبل ان يغادر ليتأكد عمرو انها لم تأتي الي العيادة سحب مفاتيحه وخرج الي سيارته ادار السيارة بعصبية واضحة وسرعة بالغة ليتجه الي بيته
ازاحت شيرين الكرسي القديم وقامت من اسفل سرير المرضي المهمل في الغرفة المغلقة لتتجه لتخرج خارج العيادة استوقفتها الغرفة التي كان بها توجهت اليها واضأت النور لتنظر الي حالتها المبعثرة دارت عيناها في الغرفة الي ان رأت احد الادراج موضوعا فيه مفتاح وبدي واضحا ان عمرو نساه خطت خطوات و فتحت الدرج لتجد ما اكمل البقية التي لم تستطيع تحملها وكادت تسقط ارضا عندما رأت قسمية زواج بين عمرو حسين السويفي و زينات عبد التواب
ليضرب صوت الرعب اكثر فاكثر ويوقف عمرو السيارة امام منزله ويصعد السلالم جاريا باتجاه شقته
فتحت يمني الباب لوالدها الذي بدت عليه العصبية وهو يدخل ناظرا في الساعة التي كانت تدق لتعلن عن انتصاف ليل القاهرة نظر الي ابنائه الاربعة وسأل بعصبية ايه اللي حصل
نظر يحيي لاخوته ليتركوا له الرد ماما ع الساعة تسعة قالت رايحة اجيب حاجة اقولتلها الجو وحش انهاردة قالتلي المشوار ضروري
ليرد عمرو بعصبية تقوم تسيبها تنزل لوحدها بدل ما تقولها انزل معاكي يا ماما انت ولا يوسف او حتي تتصل بيا تقولي بدل الخروج من غير اذني
قاطعته يمني يا بابا ما احنا كل خميس عارفين انك بيكون عندك عمليات ودايما موبايلك مقفول
نظر عمرو بضيق للاربعة انا حانزل ادور عليها محدش يشغل التليفون اول ما ترجع كلموني
الي الشارع وهي تشعر بالتخبط والالم والحسرة جرت قدميها جرا لتحملهم علي السير من شدة هطول المطر ابتلت كل ملابسها بعد دقائق من السير ظلت تمشي و كانت حالتها لا تسمع لان صوت عمرو و زيزي لا يزال في اذنيها لا تري من كثرة الدموع في عيناها لا تتكلم ولن تتكلم لانها كانت قد تلجمت من كل ما حدث
لا تسمع لا تري لا تتكلم هكذا كانت شيرين ولكن ما الجديد في حياة شيرين انها طيلة حياتها هكذا
اما عمرو فكلما وضحت الرؤية بعد حركة المساحات علي الزجاج كلما امعن النظر في المارين علي جانبات الطريق لعله يجدها اكملت السير ولا تعرف الي اي طريق هي تسير
لازال يحاول البحث لعله يجدها ولا تزال لا تدرك الطريق حتي بات لازما عليها عبور الطريق نظر احد المارين اليها وبدأ ينادي انت يا ست انت يا مدام
جري نحوها وامسك بها قبل ان تكمل وحينها استفاقت علي صوت فرملة سيارة قوية نزل السائق وبدأ كلامه انتي عامية يا ست انتي مش شايفة العربية
لم ترد شيرين بينما رد من انقذها خلاص يا عم حصل خير امشي انت خلاص
ثم نظر الي الناس التي تجمعت ورد خلاص يا جماعة
ليجد صوتا من خلفه شيرين شيرين
ليرد من انقذها انت تعرفها يا عم
ليرد عمرو وقد امتلكه القلق ايوة دي مراتي
انصرف الجميع عنهم ليبقي عمرو وشيرين واقفين في منتصف الطريق نظر عمرو الي شيرين ببالغ الاشفاق والخوف وهو لا يعرف ماذا حدث لها مالك يا شيرين ايه اللي حصل
لم يأتيه رد ومازالت تنظر في شرود فاكمل حد يمشي في الوقت ده والجو ده بردوا تعالي ياشيرين تعالي نركب
لحظات وكان الاثنين يصعدون باتجاه شقتهم وهو يسندها استبق الابناء الاربعة الي الباب وهم ينظرون الي امهم وقبل ان يسأل كلا منهم بسؤاله نظر عمرو ليمني ساعدي ماما تغيير هدومها وسبوها ترتاح
يحيي بقلق لوالده هي ماما كانت فين ومالها
عمرو وقد اتجه الي حقيبته الطبية ليخرج منها شيئا لما تهدي شوية حنسألها شكلها ملقتش موصلات واخدت الشتا كله علي دماغها
اتجهت شيرين الي الغرفة مسنودة علي بناتها بعد ما بدلت ملابسها ودثروها في سريرها دخل عمرو الغرفة ونظر الي ابنائه اتفضلوا روحوا ناموا انتم مش اطمنتوا عليها يلا
لترد يمني بقلق طب دي ايدها ورجلها مثلجين اوي وكمان سخنة
عمرو بضيق قلت روحوا ناموا وانا حاقعد جانبها
نظرت يمني لوالدها ثم الي امها بخوف طب مش عايز اعملك حاجة يا بابا
عمرو وهو يتأفف لا انا حاعرف اتصرف
علي مضض انصرف الابناء الاربعة الي غرفهم سحب عمرو احد الكراسي وجلس مجاورا لها اخرج جهاز قياس الضغط ثم قام بالكشف عليها تحسس حرارتها التي كانت مرتفعة للغاية وسحب من حقيبته حقنة من اجل خفض الحرارة و اعطها اياها ثم توجه الي المطبخ وقد اعد طبق به كمدات ثلج وعاد الي جوارها جلس من اجل ان يحاول انزال الحرارة كانت شيرين قد ذهبت في ثبات عميق لا تعرف مداه لا تعرف اين هي كل ما كانت تسمعه هو صوت ضحكات زيزي وصوت ضحكات عمرو نظرت حولها شعرت انها تغرق وتغرق كانت تحاول ان تنجو بنفسها ولكن بلا جدوي كلما حاولت الصعود فشلت حتي رأت يد شعرت انها يد عمرو اقتربت منها وتمسكت بها من اجل ان تنقذها من الغرق ولكنها بعد لحظات من الصعود اكتشفت ان يدها اليمني كانت تمسك بيدها اليسري لقد كانت اليد الممدوة لتنقذها يدها هي ولم تكن يد عمرو
الواحدة بعد منتصف الليل قام من السرير وقد استشعر برودته بحث عن ميار ولكنه لم يجدها في الغرفة قام علي اطراف اصابعه واراد ان يراقب ميار ويشاهد ماذا تفعل عند هذه اللحظة فتح باب الغرفة ومشي ببطئ ينظر في الشقة الي ان رأها تنهي صلاتها استوقفه رؤيتها علي سجادة الصلاة فوقف امامها يمعن النظر اليها
رفعت نظرها اليه وهي تشعر ببالغ الضيق عايز حاجة يا علي
علي بتأنيب ضمير لا ابدا كنتي بتصلي
ميار وهي تحمل سجادة الصلاة من الارض مكنتش صليت الشفع والوتر انا داخلة انام تصبح علي خير
امسك يدها بحنان ونظر اليها وهو يحاول تغيير الموضوع مشفتش يعني التورتة اللي قلتي عليها
ابعدت يده برفق وهي تنظر باتجاه الغرفة اخري تصبح علي خير يا علي
استوقفها مرة اخري ميار ممكن نتكلم مع بعض شوية
نظرت ميار وقد بدي عليها الحزن ممكن يا علي
اقترب منها اكثر وابتسم طب ممكن تقطعي لي حتة تورتة ولا حاتفضل في التلاجة كده
لم تتعمد الابتسام ولكنها ابتسمت زفرت وهي تنظر له حاضر
بدلت اسدال صلاتها ليظهر فستانا من اللون الفيروزي ضيقا من الصدر ثم منسابا في نهايته ثم وضعت علي كتفها شال من القطيفة الناعمة متناسق مع ما ارتدت لتبدو كالاميرات بشعرها المرفوع والخصلات المتناثرة علي وجهها ليقع جمالها في عينه ليزيد قلبه خوفا واضطرابا مجرد فكرة الخيانة مجرد فكرة ان رجلا غيره من الممكن ان يكون فكر بزوجته مجرد فكر بها سيكون الامر برمته ضربا من الجنون لحظات وعادت ميار وهي تحمل صنية موضوع عليها اكواب عصير واطباق التورتة
نظر الي هندام كل شئ وكأنه ضيفا مميزا بالنسبة لها ثم عاد النظر الي وجهها الذي بدأ يتلمسه بيده تعرفي انك وحشتني اوي يا ميار
ميار بعتاب ايوة طبعا بدليل اننا اتخناقنا اول ما رجعت علي طول
ابتسم اكثر وهو يمرر اصابعه في شعرها انتي نزفزتي اوي يا ميار لما قلتي اني عايز اتجوز عليكي عشان موضوع الخلفة
نظرت ميار في عينه ثم ردت طب ممكن انا اقول حاجة يا علي
علي وهو يبادلها النظرات ممكن
ميار ببعض الحزن بص يا علي انا مكنتش ناوية اقول الكلام ده بس انا حاقولهولك دلوقتي انت مامتك فتحتك في موضوع انك تتجوز عليا صح ولا لا
اضطرب علي بعض الشئ ثم نظر اليها ومين اللي قالك الموضوع ده
ميار وقد ترقرقت عينها بالدموع مش لازم تعرف
علي بضيق لا لازم اعرف
ميار بتوتر ابله عبير ابله عبير قالت ان بعد جواز علا ان ماما ناوية تشوفلك عروسة وقالتلي لو عايزة اكمل معاك وانت متجوز عليا اكمل ولو مش عايزة براحتي
انتفض علي من مكانه بينما لاحظ بكاء ميار لتكمل ميار انا كنت صابرة وباقول الحمد لله واول ما عرفت موضوع الحمل
قاطعها علي وقد وضع يده علي فمها ثم مسح دموعها بيده خلاص يا ميار ممكن متعيطيش
اجهشت بالبكاء فقرب وجهها علي كتفه وهو يحاول تهدئتها خلاص يا ميورتي خلاص عارفة انا بس كنت خايف نتعشم مش اكتر ويكون الموضوع فيه حاجة غلط بس والله العظيم يا ميار انا حلم عمري اننا يبقي عندنا طفل بس طفل واحد والله كفاية عليا
ولو ربنا ما اردتش مكنتش عمري حازعل ولا حتي حافكر ابدا اتجوز عليكي يا بنتي انا مش متجوزك بس عشان نخلف واولا واخيرا دي حاجة بتاعة ربنا
رفعت رأسها ببعض الهدوء يعني انت فرحان يا علي
زفر ببعض الخوف ايوة يا حبيبتي اقومي اغسلي وشك بقي وتعالي احكيلي عملتي ايه وانا مسافر
لتعلو الابتسامة وجهها وترد حاضر
دخل الي الشرفة ناظرا اليها وهي في بالغ شرودها فقاطعها ساخرا ده انا اللي خاطب مش سرحان كده ايه عم علاء وحشك ولا ايه
التفتت ريم الي كريم الذي دخل عليها الشرفة ونظرت له مبتسمة وهو يحمل في يده كوبان من النسكافيه وردت ده ايه الدلع ده انت عامله بنفسك ولا ماما اللي عاملاه
نظر كريم الي النسكافيه لا ماما طبعا احنا عايزينك تروحي سليمة
ريم وقد ابتسمت رغم ما فيها وتنهدت بقوة وهي تسحب الكوب الاخر شكرا
كريم وهو ينظر لها حد يطلع البلكونة في الجو ده
ريم وهي تنظر الي السماء انا باحب ريحة الشتاء اوي وبحب شكل الشوارع بعد الشتا
ثم زفرت بقوة واكملت في شرودها
نظر لها كريم يتفرسها ايه الحكاية ريم اللي كانت بتحب النوم زي عنيها النوم جافها ايه مش عارفة تنامي من غير علاء
ردت ضاحكة ماشي انا حاسيبك تقسم عليا واهو ليك يوم ان شاء الله وقرب اوي كمان حنشوف بقي ساعتها حتعمل ايه
زفر كريم بشدة ورد قولي بس اليوم ده يجي من غير مشاكل وانا وعلا نتلم تحت سقف واحد وبعدها حتي لو ادينا بعض بالجزم انا راضي
تعالات ضحكات ريم وردت لا من ناحية دي اطمن مفيش اتنين سواء حبوا بعض او اتغصبوا علي بعض الا وادوا بعض بالجزم ده اساسي
ليرد كريم ساخرا اشجيني اشجيني يا ست المتفائلة وانتي وعلاء حاليا في مرحلة الجزم
لتتحول الضحكة الي العبوس مرة اخري لا ابدا مفيش حاجة
نظر كريم بتمعن اليها ورد انتي متأكدة ان مفيش حاجة
نظرت الي السماء بشرود ثم قررت تغيير الموضوع كريم ممكن اطلب منك طلب
كريم بمزاح تدفعي كام
ريم بجدية لا بجد انا عايزاك تخلي بالك من علا البت دي بتحبك اوي وانت كمان بتحبها اوي يمكن بس ظروف الجوازة في العيلة تخليكم تفكروا انكم ممكن تكونوا مجبورين علي بعض بس صدقني محدش فيكم ممكن يجي عليه يوم ويستغني عن التاني فمن دلوقتي خالي بالك منك
اضأ نور الغرفة المظلمة ونظر الي السرير الفارغ بضيق عندها فكر لو ان ريم قررت الطلاق وخرجت هي و بناته وبقي فقط الي جوار زوجته الثانية ليخفق قلبه خوفا من مجرد مرور الفكرة نعم هو يحب سوسن ولكنه ايضا يحب ريم ولا يريد الاستغناء عن الاثنين يريد ان يري بناته يكبرون امام عينه وبفرح بكل يوم يراهم ويجاورهم
زفر وهو يقول في نفسه لو اقنعت ريم وحسنت معاملتي معاها وحاسستها اني مش ناوي اتغير لما اتجوز واحدة تانية ساعتها حتوافق تكمل معايا مهما كان بردوا في بينا بنات لازم نفكر فيهم مش معقول بجد نطلق وهما يتمرمطوا بينا
زفرت بشدة وهي تضع القلم وورقة وتبعد عنها اللاب توب الخاص بها
نظرت في الساعة وقد اقترب اذان الفجر
والي الان لم تستطع النوم ولم تستطع العمل في الرسالة ولم تستطع ان تنسي اسم داليا علي الهاتف لتعود كلمات كريم تطرق في اذنيها دي بنت كانت عايزة تاخد معايا كورس وانا مرضيتش ومن ساعتها كل شوية ترن عليا وانا اصلا مش بارد عليها
ثم امسك الهاتف بيده واغلقه وهو ينظر اليها وقد قرر تغيير الموضوع ايه ده احنا بنغير يا علا ولا ايه
زفرت علا وردت ابدا بس انا من حقي اسألك ولا انت لو لقيت رقم راجل متسجل علي موبايلي مش حتتضايق
كريم وهو ينظر بحدة اضايق لا اضايق ازاي بس دي حتي حاجة حلوة والله بس ساعتها انتي اللي حتضايقي ويمكن تزعلي علي موبايك اللي يكسر بس مش عارف ساعتها حيتكسر فين بالظبط
زفرت وهي تنقطع من شرودها وتنظر الي دبلة الخطوبة وهي لا تعلم الي اي طريق تسير لكنها تمني نفسها لو انه الطريق الصحيح
قام من سريره ضائقا صدره واتجه الي غرفة المعيشة كانت عبير لاتزال تجلس امام التلفاز نظرت لتجد مصطفي ينظر لها بتمعن التفتت علي عجلة من امرها لانها كانت تركز في المسرحية المعادة حتي لا يفوتها الجزء الذي تحب مشاهدته كل مرة
نظر لها مصطفي بضيق المسرحية لسه مخلصتش
لم تنظر عبير اليه وظلت عينها معلقة بالتلفاز وردت انت ايه اللي صحاك يا مصطفي
زفر ببالغ ضيقه ورد ساخرا صاحي اتمشي في الشقة يا عبير اصلي بقالي اسبوع مسافر فالشقة كانت وحشاني
شعرت ان الكلام باطنه السخرية منها فقامت من امام التلفاز وقد انتهت المسرحية اديني طفيت التلفزيون اهو يا مصطفي تحب اعملك حاجة تانية
ليبدو انها قد عصبته لا اعوز حاجة ليه يا ست عبير ما تخليكي قاعدة استني لما الممثلين يطلعوا والناس تصقفلهم ويتكتب اسم المخرج كمان
زفرت عبير وهي تتوجه الي غرفة النوم اديني داخلة انام
استوقفها بلهجة غاضبة استني عندك
التفتت بتأفف نعم
نظر بضيق صلي الفجر وبعدين نامي مش طول الليل قدام التلفزيون وقبل الفجر بدقايق تدخلي تنامي
عبير بضيق ما انا حاصلي لما اصحي
مصطفي بغيظ لا حتصلي دلوقتي فاهمة
ليزفر طارق الذي كان يسمع حوارهم ويقول في نفسه ناوي علي ايه يا بابا
ليعلو اذان الفجر ويدوي فوق بيت السويفي لاول مرة ينزل علاء ويجد علي امامه
علاء لعلي من امتي يعني بتصلي الفجر
علي باستنكار معلش يا شيخ علاء ربنا يهدينا ويجعلنا من بركاتك
لحظات وكان عمرو خارجا من الحمام توجه الي شيرين يتحسس حرارتها مرة اخري ليجدها قد تحسنت بعض الشئ
الي المسجد علي غير عادة كان عمرو ويحيي ومصطفي وطارق يخطونا خطواتهم من صلاة الفجر
ليعود عمرو ادراجه الي المنزل مرة اخري وينظر الي شيرين التي كانت الي هذه اللحظة في ثبات عميق
تفرس ملامحها وبدأ يمسح بيده شعرها وهو ينظر بدقة الي ملامح وجهها بداخله شعور يجتاحه انها كانت في العيادة وانها كانت تراه قام عن مكانه ليغلق الباب لتقع عينه في المرآة لينظر كبير عائلة السويفي الي قناع الهيبة الواهي ليري وجه عمرو الحقيقي ويستشعر حينها انه يري مسخ مسخ رجل اراد ان يغتنم اللذة التي حرمته زوجته اياها وهي تضع امامه الحجة تلو الاخري
جلس علي طرف السرير ووضع وجهه بين كفيه وبدي انه شرد بعيدا الي ابعد مدي ليتلقفه وسواسه وقد قرر تزيين الطريق هي السبب ايوة شيرين هي اللي خالتك تعمل كده هي اللي تستاهل وبعدين وضعك ده مفيهوش حاجة لانها مراتك
رد عمرو في نفسه بس ده عقد لا مأذون ولا شهود ولا ولي فين الحلال
اسمه جواز ولا مش جواز مدام اسمه جواز يبقي جواز
عمرو وقد خفق قلبه خوفا ده كلام انا باضحك بي علي نفسي بس يا ريت يا ريت القلم يوم ما يترد من الدنيا ميكنش في اخواتي البنات او مراتي او بناتي
اعتدل عمرو وتمدد ليجاور شيرين التي كانت لاتزال نائمة وضع كفه تحت خده وشرد في حب عمره في اكثر امرأة احبها وبادلته الحب جفاء ولامبالاة و برود
لم تفكر يوما ان له قلب وان كونه رجل في الخمسين لا يمنعه ابدا من ان ينتظر الحب
بل بعد كل سنوات العناء والتعب كان يمني نفسه المزيد كان يمني نفسه بعد ان كبر ابنائه ان الحجج الواهية التي كانت تقابله طوال السنين انتهت
زفر وقد شعر بالاسي اراد ان يقول لنفسه وليتك بعد كل هذا سعيد
نظر داخل نفسه ثم امعن النظر اليها ثم قال في نفسه لا تنتظر منها شيئا لا تنتظر حبا او حنانا او اطراءا او تقدير لانك في نظرها رجل علي مشارف الخمسين
الحلقة السادسة عشر
بتثاقل بالغ فتحت عينها لتنظر حولها حاولت تذكر كيف عادت الي المنزل كانت رأسها تؤلمها بشدة اخيرا نظرت الي زوجها الي عمرو الذي كان في ثبات عميق ظلت تنظر له الي النائم غير مبالي بوجودها او عذابها او احساسها كانت تريد ان تأن ان تبكي ان تصرخ أبعد كل هذا ينام ملئ
قامت من مكانها ولكنها لاتزال لا تستطيع التحرك تحاملت علي نفسها وتوجهت لتتوضأ وتصلي
كانت يمني قد استيقظت لتجد امها وقد خرجت من الحمام توجهت لها بلهفة وقلق لتطمئن عليها صباح الخير يا ام يحيي كده الرعب اللي عملتيه للبيت امبارح بردوا
نظرت شيرين بضيق وبدي ان الحزن قد كسا وجهها قلقتوا علي ايه بس مفيش حاجة
يمني باستغراب مفيش حاجة ازاي بقي ده بابا جه جري ونزل يدور عليكي ورجع بيكي وكان متوتر اوي امبارح ده هزأ يحيي ويوسف عشان سابوكي تخرجي لوحدك في الجو ده
ثم اقترب من امها وتحدث في اذنيها بس ايه ده يا شوشو ده بابا طلع حبيب بس مدكن ده فضل قاعد جانبك لحد الفجر ما اذن ونام لما رجع من الصلاة
مطت شافتيها بسخرية وردت بابا صلي الفجر امبارح ربنا يتقبل منه
نظرت لها يمني دون ان تفهم ثم سألت تحبي اعملك حاجة
شيرين وهي تفرد سجادة الصلاة يا ريت يا يمني تحطي البراد عايزة اشرب شاي بالنعناع
ابتسمت يمني و التفتت للمطبخ حاضر
اقترب عمرو من جابهتها وهو لا يزال نائما يتحسس حرارتها وعندها تأكد انها قامت من مكانها خرج خارج الغرفة باحثا عنها ليجدها تصلي انهت صلاتها ورفعت بصرها باتجهه ولكنها نظرت شذرا صباح الخير
استشعر عمرو نظرتها الحادة ورد صباح النور
وقبل اي كلام جلس عمرو علي احدي المقاعد ونظر نظرة اكثر حدة من نظرتها عقد ذراعيه امام صدره ثم سأل كنتي فين امبارح واتأخرتي لحد 12 بالليل بره البيت ممكن اعرف ايه اللي حصل
قامت شيرين وهي تسحب سجادة الصلاة بيدها وجلست في المقعد المقابل ولم ترد واكتفت فقط بنظرة احتقار لم يتوقعها عمرو فنتفض علي اثرها واتجه نحوها ليبادلها النظرة بنظرة امتلأت بالغيظ وقفت شيرين ونظرت لعمرو ليبدو ان الاعين قررت ان تفصح مبكرا عما حدث ادرك عمرو عندها ان شيرين قد علمت انها زوجته التي لا تستطيع ان تكذب او تجيد التمثيل ساد الصمت ليسمع عمرو باذنيه ما قالته عينها دون ان تنطق شفتيها خاين خاين يا عمرو
ازداد عمرو اضطرابا من النظرات والصمت وضاق صدره ان يعامل معاملة المذنب وهو كبير العائلة الذي يظنه الجميع الرجل الذي لا يخطئ
وقبل ان يقطع الصمت خرجت يمني تحمل الشاي وقد استغربت الصمت المطبق فقالت بمرح وهي تضع الشاي احم احم اظاهر اني صحيت في وقت غير مناسب ولا ايه طب انا داخلة اوضتي الشاي اهو يا شوشو
انتظر عمرو ان تقطع شيرين الصمت وانتظرت شيرين ان يقطع عمرو الصمت ولكنهم شعروا عند هذه اللحظة انهم من كثرة الصمت ربما ادمنوا الصمت فالصمت هو عنوان حياتهم وهو مختصر لكل ما حدث حتي ما حدث بالامس لم يكن سوي خلاصة عشر سنوات من الصمت
كعادة كل جمعة كان بيت السويفي يعج بالضجيج من ينزل ومن يصعد من يحضرللعزومة الاسبوعية ومن يحضر لصلاة الجمعة
بينما كانت مديحة تعد غداء الجمعة
كانت ريم تركب الي جوار كريم وبناتها باتجه بيت السويفي
تحاول داليا الاتصال ولكن بلا جدوي فهاتف كريم لا يرد لان رقمها بات في البلاك لست
علاء يستعد للنزول للصلاة وعلي عند الباب بانتظار نزول مصطفي وطارق ونور و سلمي
ليفتح عمرو الباب متجها الي النزول وبعده نزل يوسف ويحيي ثم اتجهت يمني لطرق الباب لانها تريد ان تنزل هي و سلمي الي منزل جدتها
تصنع يحيي انه قد نسي شيئا وقرر العودة لا لشئ الا لانه اراد ان يري
سلمي بمزاح ماشي يا دكتورة المستقبل ده انا مشفقة علي العيانيين من دلوقتي
صعد يحيي الدرجة المتبقة من السلم ليبقي في واجهة سلمي ورد العيانيين بس ده احنا محتاجيين الشفقة من دلوقتي
نظرت يمني للاثنين ورد طيب يا مهندسين عائلة السويفي لما نشوف اخرتها بكرة تبقوا عايزين بس تحجزوا عندي وانا مرداش اصلا
كان من المنتظر ان ترد سلمي ولكنها اضطربت ولم تتوقع وجود يحيي لم ترد بل خفضت بصرها وابتعدت خطوة للخلف ونظرت ليمني طب انا حاحصلك علي بيت تيتة
نظرت يمني ليحيي الذي بدي مكشوفا وقد شعر بالاحراج بعد ما اغلقت سلمي الباب انت رجعت ليه
يحيي بضيق وهو يدخل الي شقتهم نسيت حاجة ورجعت اجيبها
ركن كريم السيارة امام باب المنزل كان علاء يخرج من المنزل عندما رأي زوجته وبناته قد أتوا
علاء بمزاح وهو ينظر الي اروي ايه ده البيت كان مضلم من غيرك علي فكرة
اروي وقد بدأوا في الدخول كنت نورت النور كان البيت بقي منور
نظر لريم وهو يحمل عنها حقيبتها ليدخل حمد لله ع السلامة
ريم ببرود الله يسلمك
الي شقة علي وقف عند الباب ونظر ليجد ان سلمي ونور في طريقهم نزول اغلق خلفه الباب وصعد الي شقة عبير
عبير باستغراب وهي تفتح الباب علي انت لسه مروحش صلاة الجمعة
علي وهو يغلق الباب بضيق في كلمتين حاقولهملك و انزل
عبير ولاتزال مستغربة خير يا علي عايز تعرفني ان الست ميار حامل عموما انا عارفة الست مراتك كان فاضل تفرق شربات ع الشارع
علي بعصبية طب كويس انك جيبتي السيرة يا عبير مراتي والحمل اللي في بطنها
عبير بضيق مالها مراتك يا سي علي
علي وهو ينظر لها بحدة مين اللي جاب سيرة الجواز والموضوع اللي ماما كانت فتحته
عبير بسخرية يعني الست ميار مقلتلقش كل ده طبعا ساعتها مكنش ليك وش ترد عشان الهانم مكنتش حملت لكن دلوقتي طالع تكلم بقلب جامد وماله يا اخويا خليها تركبك اكتر واكتر يا علي وتدلدل رجلها كمان وكمان ما هو الاخ اخ مراته والخايبة تحلف بحياته
جذبها من ذراعها بحدة ورد عارفة لو مبطلتيش طريقتك دي انا مش حاسكت
عبير بسخرية اكبر يعني حتعمل ايه يعني
علي ببالغ عصبيته اقسم بالله حزعلك وتشوفي مني وش متحبيش تشوفيه
عبير بسخرية اكثر واكثر يا لهوي ع الرعب يا علي طب انا ركبي بتخبط في بعضها دلوقتي اعمل ايه بقي
ضرب يده بمنضدة السفرة ورد وقد بلغ اخر استفزازه والله انا ما عارف مصطفي ده عاش معاكي ازاي ولا مستحملك ازاي ده انا لو مكانه اصبحك بعلة وامسيكي بعلة
عبير بعصبية نعم نعم يا سي علي ده مين ده اللي يمد ايده عليا وبعدين روح اتشطر الاول علي الست ميار اللي مصدقت سفرت من هنا وهاتك فسح وخروج وتأخير برة البيت اللي محترمت راجل من البيت واولهم عمرو فوق لنفسك يا علي انا بردوا اسمي اختك وخايفة عليكي وان كنت اتكلمت علي موضوع الخلفة فده عشان نفسي اشوفلك حتة عيل متتحمقش اوي كده حيطقلك عرق والموضوع ميستهلش
زفر علي وهو لا يجد رد غير ان كلمات عبير اصابت شيئا في نفسه وازادت فيه الشك توجه الي الباب ثم نظر بحدة طب انا المرة دي اتكلمت معاكي بس المرة الجاية والله يا عبير لاكون مكلم عمرو ومصطفي وانتي عارفة لو عمرو حاطك في دماغه حيعمل ايه لمي الدور يا عبير واقصري الشر ومرة تانية تجيبي سيرة مراتي والله ما حيهمني حد وحافوقك لنفسك بجد
فتح الباب ثم اغلقه بقوة واتجه للنزول ولكن كلمات عبير واتهامها لميار بدأ يلعب برأسه فتح باب شقته ببطئ ووضع اذنه ليري ميار وماذا تفعل
خرجت ميار من الحمام لتجد علي امامها انزعجت وهي تضع يدها علي صدرها بخوف خضتني يا علي حرام عليك انت لسه هنا دي الخطبة ابتدت
علي ببعض الضيق وهو ينظر لها رايح اهو
جلست بشرود تنظر الي الهاتف وهي تعلم انه حان اوان الاتصال لحظات وبدأ الرنين اقتربت ببطئ ووضعت السماعة علي اذنيها لترد الو
تعالات ضحكاته ورد كل جمعة وانتي طيبة يا شوشو
شيرين وقد غلي دمائها عايز ايه
ما انا قلت عايز ايه قبل كده بس اظاهر مفيش فايدة رحتي تشوفي عمرو بنفسك يا شيرين ايه اتأكدي ولا لسه طب ما انا كنت حاوفر عليكي المشوار واوريكي الصور بنفسي بس انتي بقي اللي حبتي تشوفي بنفسك ها عجبتك زيزي
شيرين بغيظ وعصبية اسمع يا زفت انت انا مقابلة مش حاقبلك لا والف لا واللي عندك اعمله لو عايز تفضح عمرو افضحه لو عايز توزع صوره ولا حتي تنشرها في الجرايد اعمل اللي تعمله لكن تتصل بالرقم ده مرة تانية لا فاهم
ثم وضعت السماعة بقوة وهي تتمتم ماشي يا عمرو اخرتها نتهدد من اشكال زي ديه يا كبير العيلة
علي قدم وساق انهمك الجميع في اعداد الغداء وجلس الرجال بمنزل ام عمرو في الشرفة وقف كريم يتحدث تارة الي يحيي وتارة الي طارق وهو يمني
نظر كريم مبتسما امسك يا يحيي طب بالنسبة لكريم ممكن يمسك بردوا ولا العصير كله ليحيي
يحيي مازحا والله عمتو قالت امسك يا يحيي
ثم نظر لطارق قالت امسك يا كريم قالت امسك يا طارق
استلم طارق قرارالتقسيم علي علا وكريم ورد لا
ثم نظر لكريم طب تدفع كام ونخلع من البلكونة وكمان نسيبلك كوبايتك
علا وقد شعرت بالخجل لا تخلعوا فين انا اصلا داخلة
استوقفها كريم وهو ينظر لها ثم رد ايه يا طارق داخل فين بس الكلام اخد وعطا يا اخي نتفاهم بس وانا حادفعلك اللي انت عايزه
يحيي لطارق انا باقول ناخدها من قصرها وندخل جوه بدل ما كريم يحدفنا من البلكونة ويقول لعلا تعالي ما افرجك علي حاجة وقعت في الشارع
تعالي ضحكات الاربعة ونظر طارق ليحيي هو مش خالك بس يعملها
ليرد كريم ما يلا بقي يا عم منك له انتم حتقضوها ظرف اخلعوا بقي
ليدخل الاثنين وتلتفت علا لتدخل الي الشرفة
نظر كريم لها مازحا ده مكان طارق ويحيي علي فكرة
قررت الدخول فقاطعها بهزر خلاص والله بهزر عمرو بيبص من تحت لتحت حاسس ان انا اللي حاتحدف من البلكونة
علا وهي تنظر الي مكان عمرو ما انتم مقضينها ضحك وهزار لازم طبعا يبص من تحت لتحت
كريم وهو ينظر مبتسما امال فين كوبايتك
علا بخجل جوه حادخل اجيبها
كريم مستوقفا مرة اخري خلاص اشربي معايا عشان تجري ورايا
علا بمزاح اجري ورا مين حضرتك لا يا فندم لست انا من تفعل
كريم بمزاح اكثر يا جامد
ليقطعهم ما لم يتوقعوا وهو رنين هاتف كريم نظر كريم فكان رقم غير مسجل
ليرد كريم ايوة سلام عليكم
داليا بعصبية رديت دلوقتي مش كده ماشي
انتفض كريم وهو ينظر لعلا بقلق وتوتر اييي هاني اهلا اهلا ازيك يا ابني انت جيت امتي
داليا وهي لاتزال علي عصبيتها جيت لسه جاي دلوقتي ده انا حتي بافكر اعدي عليك في بيت السويفي اسلم عليك اصل ليك وحشة
كريم وهو يبتلع ريقه من فرط التوتر تيجي فين يا ابني انت ده انا عند خطيبتي اييي انا حاكلمك اول ما ارجع
داليا بضيق لا يا حلو انت حتقبلني بكرة في الكافية اللي احنا بنتقابل فيه حقابلك الساعة ستة عارفة يا كريم لو ستة وعشرة مجتش ستة ونص حاكون عند دكتور عمرو في عيادته بس كشف مستعجل
كريم وبدي ببالغ ضيقه خلاص جاي
داليا بتحدي انا باحذرك يا كريم للمرة الاخيرة اوعي تفكر تلعب معايا انت فاهم
كريم وهو ينظر لعلا بتوتر فاهم
علا باستغراب بعد غلق المكالمة مين ده
كريم بضيق واحد صاحبي بس غلس شوية
علا مستفهمة هو عايز يقابلك
كريم وهو يزفر هو تحقيق يا علا ايوة عايز يقابلني
علا وقد شعرت بالضيق طب انا حاشوف الجماعة جوة
كريم مستوقفا علا معلش مش قصدي بس المكالمة نرفزتني شوية
علا وهي تدخل لا ولا يهمك انا اظاهر لازم اتعود علي كده
لحظات علي مرور الجمعة بين المزاح بين الاشقاء تارة والضيافة تارة والحورات الجانبية المعتادة تارة اخري
بعد اذان العشاء شعرت شيرين ببعض التعب واستأذنت لتصعد الي شقتها بعدها بدقائق كانت جني قد نامت فصعدت ريم الي شقتها اما علي فلاحظ انهماك علا وميار في الحوار فقرر ان يذهب خلسة الي شقته
صعد دون ان يلاحظ احد حتي ميار وتوجه الي الشقة واغلق خلفه الباب بحث عن هاتف زوجته وبدأ بقراءة الرسائل ولكنه لم يجد شيئا بحث في كل الارقام ولم يجد اي ارقام لا يعرفها اذا لا دليل من هاتفها توجه الي الحاسوب وفتحه وفتح حاسبها علي الفيس بوك وظل يبحث في كل المسجلين عندها ولا جدوي لا شئ الا ما يعرفه جيدا اذا عن ماذا يبحث
الي دولاب ميار فتحه وبدأ يبحث وسط ملابسها لعل هناك شيئا الي علبة الشبكة والي الملابس كل شئ كل شئ و لكن لا شئ ابدا زفر بشدة وهو يضرب يده في رأسه بضيق
ليلتفت منزعجا علي صوتها قولي بتدور علي ايه وانا ادورلك بنفسي يا علي
علي منزجعا ايه يا ميار انا انا انا كنت عايز الشنطة اللي رجعت بيها من السفر كنت ناسي فيها حاجة
ميار بضيق ما انا فضيتها قدامك يا علي وحطيتها في دولابك ولا انت نسيت
علي بتوتر لا خلاص افتكرت طب انا لما اطلع حابقي اشوفها ابقي طالعيهالي
ميار وقد اتجهت لدولابها لترتبه انت نازل عند ماما تاني
علي وهو يخرج من الباب ايوة
كان يغلق باب شقته ليجد علاء يفتح بابه
علي وهو باتجه النزول انت خلاص طالع
علاء وهو يدخل لا يمكن انزل تاني انت نازل تاني حتقعد تحت
علي يمكن اقعد مع كريم شوية
بحث علاء في شقته عن ريم التي كانت طوال اليوم لا تفعل شيئا باقتدار بقدر تجاهله بحث فلم يجد الا جني وقد نامت في غرفة المعيشة دخل الي غرفة النوم فوجدها فارغة انهت ريم حمامها والفت شعرها بالمنشفة وارتدت برنس الحمام وتوجهت الي غرفتها شعرت بالانزعاج عندما رأت علاء بالغرفة نظر لها طويلا ثم رد خضيتك
ريم بتوتر لا ابدا انت طلعت دلوقتي هو كريم روح هو وماما
علاء وهو لا يستطيع تحاشي النظر لها لا لسه بس انا كنت عايز اجيب حاجة
ريم وقد جلست امام التسريحة وردت ببرود وجيبتها
علاء وقد جلس علي طرف السرير ينظر لها ايوة خلاص انا حبة ونازل
أومت برأسها وسحبت المنشفة من شعرها ولم ترد وقد بدأت بتسريح شعرها وهي اقرب الي الهدوء خصوصا كلما تطلعت الي المرآة ووجدت ان هناك نظرات مصوبة باتجاهها
قطع الصمت وقد قام من مكانه ثم اسند جسده علي التسريحة ليكون في مواجهتها مفيش وحشتني يا علاء
ابتسمت بسخرية وردت لا و الله مفيش
ابتسم وقرر مواجهة برودها ببرود ورد طب اقول انا يا ستي وحشتني اوي يا ريم والبيت مكنش لي طعم من غيرك
نظرت وقد زادت ابتسامتها بكرة لما تتجوز سوسن تعوضك عن كل ده مش اسمها سوسن بردوا
علاء بتوتر وانتي عرفتي اسمها منين
ريم بهدوء عادي شوفتوا علي موبايلك في مشكلة
ادار علاء دفة الحوار ورد بهدوء دي اسميها ايه غيرة
ريم ببرود ابدا مكنتش متعمدة وبعدين اديني حاعرف اسمها حاعرفوا وربنا يسعدك
امسك وجهها بيده وقد استشعر ان دمعة ترقرقت في عينها طب الدموع دي ليه طالما مش فارق معاكي
ريم وهي تحاول التماسك معلش بكرة حتعود
علاء وقد جذبها من ذراعها لتقوم وتقف امامه اليوم ده عمره ما حيجي ابدا
بدأت تبكي بهدوء وهي تحاول التماسك استوقفته دموعها فقرر ان يخفف عنها ما شعر انه تسبب به ولم تتحدث فشعر عندها انه واخيرا وجد لريم لحظة ضعف وان هذا هو المدخل لم يكن يعرف ان ريم كانت تحاول التماسك لكي تكمل ما بدأت فقد كانت تخشي وهي تري تأثره ان تضحك
تضحك لانها اليوم تري تأثره ولكن علي دموعها المصتنعة
فتح باب الغرفة ليجدها تجلس علي السرير في شرود اقترب و قرر الجلوس علي طرف السرير
عمرو ببعض التوتر انتي كويسة دلوقتي
شيرين باستياء ايوة كويسة
عمرو بضيق امال كان مالك من امبارح وبعدين لسه مش عايزة تقولي كنتي فين
شيرين وهي تزفر يعني انت مش عارف
عمرو بتوتر وقد بدأ يشعر ان شعوره بات في محله لا مش عارف وعايز اعرف
قامت من مكانها علي السرير ووقفت قبالته وردت كنت في عيادتك يا دكتور عمرو
وقف من مكانه وقد شعر ببالغ التوتر والقلق كنتي بتعملي ايه في عيادتي يا شيرين
شيرين بعصبية كنت باشوف كبير عيلة السويفي باشوف جوزي وابو ولادي اللي فاتح عيادته للمسخرة اللي مش قادر علي نفسه اللي
وقبل ان تكمل
ساد الصمت الا من صوت صفعة
رفعت رأسها وقد انهمرت الدموع من عينها ثم نظرت غير مصدقة بتضربني يا عمرو بعد عشرين سنة بتضربني عشان اللي اسمها زيزي
جذبها من ذراعها ونظر بحدة زيزي دي مراتي مش واحدة من الشارع
شيرين وهي تبكي بحرقة ورقة عرفي يا دكتور عمرو
عمرو بعصبية هي دي كل مشكلتك طب انا حاخليها رسمي يا شيرين ومش بس كده انا كمان حاجيبها تعيش هنا في بيت السويفي وان كان عجبك
شيرين وقد زادت من بكائها لعله يشفق عليها ليه يا عمرو ليه انا عملت ايه لكل ده عملت فيك ايه
جذبها اليه بحدة اكبر وزاد من عصبيته يمكن تكون هي دي مشكلتي معاكي يا شيرين انك عمرك ما عملتي حاجة وعمرك ما حتعملي
ثم اوقفها امام المرآة وهي تبكي وتبكي ثم صرخ فيها عايزك تفتحي عينك وتبصي لنفسك عايزة تبصي علي الجلابية البيئة اللي معندكيش غيرها كأنك مرات البواب
متابعة القراءة