مزيج العشق بقلم سهام صادق

لمحة نيوز


ومش هيسيبك يابنتي
واردف متحسرا عليها
الموضوع خلاص مراته نشرته في البلد كلها... وانتي يابنتي كنتي جايه تعيشي هنا وتشتغلي... هترضي لنفسك الڤضيحه
اغمضت عيناها پقهر.. لقد تركت بلدتها لزوجة أخيها ورحلت حتى لا تكون العائق الذي تحمل عليه مشاكلهم.. تركت لهم منزل والدها لتغترب في بلدا اخري وهاهو يومها الأول ڤضيحه لن تنسى وكيف ستنسي انه وصمها بأسمه كڈبا
وانت ياشيخ إمام هترضالي الظلم... وانت عارف انا كنت هنا ليه
هز الشيخ إمام رأسه لا يعرف ماعساه ان يفعله يطرق عيناه نحو عصاه
مين عالم يابنتي يمكن جيتي هنا عشان ده قدرك ونصيبك
صاحت پقهر قد فاض بها
قدر ونصيب ايه... ده واحد بينتقم من مراته يدخلني بينهم ليه... انا هبلغ عنه البوليس
وعند تلك العباره صدحت ضحكات حامد وهو يدلف الغرفه بعدما ضجر من انتظارهم
بلغ العروسه ياشيخ انها مش هتخرج من هنا... وبكره كتب الكتاب... وابقى فهمها انا مين كويس
ورحل بروعنته كما دخل تحت نظراتها المفترسة ونظرات الشيخ المشفقه
رغم كل المشاعر السلبيه التي عادت بها الا انها عندما رأت الحج محمود ابتسمت مرحبة به
عامله ايه يابنتي
الحمدلله ياحج..نورتنا حقيقي
اتسعت ابتسامه الحج محمود وهو ينظر لملامحها السمحه
تزداد راحته بأن شقيقه احسن الاختيار... مر الوقت بين الحديث الذي دام عن عمر ولبنى وعن شهاب واشغاله الي ان جاء شهاب سعيدا بوجود شقيقه
مش كنت تديني خبر ياحج
احتضنه الحج محمود رابت فوق كتفيه
مراتك عملت الواجب واكتر
تعلقت عيني شهاب بها يرمقها بنظرات ممتنه.. انسحبت من بينهم تاركة لهم بعض المساحه
وبعد وقت كان الغداء يضع وادهم قد تجمع معهم... كانت جلسة عائلية دافئه والحج محمود كان رجلا طيب القلب
صعدت لغرفتها بأرهاق لا ترى أمامها شيئا من شدة إرهاقها
فركت عنقها بتشنج تتثاوب ورغم ان الساعه لم تتخطى التاسعه الا انها شعرت بحاجتها للنوم
التقطت منامتها متجها نحو المرحاض تحلم بحمام دافئ يرخي عضلات جسدها وقد نست وجود المجلة الملقاه بجانب مذكرات اللغه الخاصه بالمعهد الذي تدرس فيه.
دلف لغرفتها يبحث عنها ولكن عيناه تعلقت بالمجلة التي عرفها علي الفور
لم تنتبه لوجوده بالغرفه بعدما غادرت المرحاض ولكن رائحة عطره نبهتها لتتعلق عيناها به كما تعلقت بما يمسكه لم يسأل كيف وقعت بين يديها فكما التقطها وضعها بمكانها تحت نظراتها
مش متعود ابرر حاجه لحد ويمكن لأول مره هكون بعملها.. بس خليكي واثقه اني في اللحظه اللي كنت قاعد فيها مع شيرين بنتكلم ف الصفقة الجديده عقلي كان معاكي انتي
انا لا بخون ولا بلعب بالمشاعر ... ولما بعوز اعمل حاجه بعملها في النور مش الضلمه
وانا هتفضل حياتي كده... هفضل اشوف اخباركم واسكت
اتسعت ابتسامته وهو يرى حنقها الظاهر فوق صفحات وجهها
شهاب العزيزي كله معاكي انتي.. ده مجرد كلام صحافة بيتقال وهيفضل يتقال لحد ميزهقوا وميلقوش في امل
تلاعبه لم يكن يزيدها الا غباء فلم تعد تعرف على اي شاكلة يكون... اغمضت عيناها تزفر أنفاسها بقلة حيله
عقلي مش قادر يفهمك
صدحت ضحكته يشعر وكأنه أمام طفله صغيره
لدرجادي انا صعب أتفهم
رجفة قويه احتلت جسدها وهي تشعر بيديه تطوق خصرها
الإعجاب بيكبر ياقدر... استغلي كل ده ليكي
وفي ثواني كان
يحررها يخرج من الغرفه...وقفت تطالع الباب المغلق تلتقط أنفاسها من أثر كلماته
حدقت به بنظرات هائمة تمسك قلمها تتلعب به...كل شئ كان يسحرها به.. ابتسامته اليوم كان بها شيئا مخلتفا
اصابها الفضول وهي ترى ابتسامته تزين ثغره كلما امسك بهاتفه يطالع الرساله التي تصله
نهضت من فوق المقعد الذي تجلس عليه واغلقت كتبها بأرهاق واتجهت اليه متحمسه تجلس جواره وتتعلق عيناها بهاتفه
هو انت بتكلم مين ياادهم
اغلق هاتفه يرمقها بأبتسامة متسعه
بقيتي فضوليه الفتره ديه... وبقينا نهمل المذاكره
أدار حديثهم بطريقته المعتاده ولم تعقب هي... فكل ما تريده هو الحديث معه واحساسها بتلك المشاعر التي أصبحت تنبض بقوه كلما كان قريبا منها
ما انا خلصت مذاكره... وزهقت خلاص عايزه اتكلم مع أي حد
حدقها بنظرات حانيه يرفع كفوفه نحو وجهها يربت فوق وجنتيها
اسمها ايه البنت اللي قدر عرفتكم ببعض... هاتيها هنا تذاكر معاكي
التمعت عيناها بسعاده تتذكر صديقتها الجديده
اسمها حنين...قولتلها تجيلي بس مامتها قالتلها مينفعش لما عرفت اني...
وعضت شفتيها لا تعرف كيف تخبره بتلك الكلمه التي تربطهما كمجرد عقد ليس إلا
انك ايه ياعهد
اطرقت رأسها نحو كفيها المضمومين
اني متجوزه... وممكن تضايق
ضحك بتلذذ على ملامح وجهها التي توردت والمجهود الذي اتخذته حتى تنطق تلك الكلمه ليمسح فوق وجنتها اليمني
خلاص ياستي هشتركلك في النادي وابقى خديها وروحوا يوم الاجازه بس اهم حاجه مذاكرتك
لم تشعر بحالها 
انت حلو اوي ياادهم...
ورغم تلك الرجفة التي أصابت جسده من فعلتها الا انه لم يفسرها الا لما يريده عقله انه مجرد تعاطف لا أكثر...
اغمضت عيناها بحرج تشعر بخطواته داخل الغرفه.. وجود الحج محمود تلك الليله ارغمهما على
تواجدهم في غرفة واحده
حبست أنفاسها وعي تشعر بأنه أصبح يجاورها لتجفل منتفضه تجد ذراعه تمتد إليها يجذبها نحوه
نامي ياقدر لاني مرهق جدا
شعرت بأنتظام أنفاسه.. فأدارت جسدها نحو جهتها اليسرى تتأمله
رغبة قويه قادتها بأن تلمس تفاصيل وجهه ولكن قبل أن تصل يدها الي لحيته قبضت فوق كفها تخشي استيقاظه...وحدث ماخشت منه... فتح عيناه ومن دون كلمة أخذها بين احضانه يقبل قمة رأسها
صباحا كل مختلفا... استيقظ على وجودها جواره تتماطئ بكسل كعادتها قبل أن تستعيد نشاطها
صباح الخير
هتف بها شهاب وهو يتكئ على جانبه الأيسر يرمقها بأبتسامه ساحره
توردت وجنتاها تعدل من رقدتها تطالعه بخجل
صباح النور... انا هقوم اصلي وانزل احضر الفطار اكيد الحج محمود صحي
اردفت بعبارتها وهي تسحب جسدها من فوق الفراش ولكن قبضت يده فوق مرفقها كانت الأسرع
الحج محمود زمانه فطر من بدري وفاطمه عارفه مواعيد فطاره كويس
طب مقولتليش ليه كنت صحيت من بدري ونزلت
التمعت عيناه وهو يرى ارتباكها وتعلثمها... خجلها يروقه بل ويجعله يشعر انه الرجل الأول بحياتها ينسى معاها سلبية حياته مع شيرين... ينسى رفضه لمشاعر الحب.. جذبها اليه لتشهق رغما عنها تطالعه
شهاب
هو انتي بتصحي ديما حلوه كده
اسبلت جفنيها تحدق بكل ماحولها الا هو
حلوه ايه ده انا شعري منكوش
صدحت ضحكاته عاليا... تعلقت عيناها به بأفتنان ليلاحظ نظراتها تلك وكأنه كان ينتظرها... ولأول مره منذ سنوات كان يغادر غرفته في ساعه متأخره يهبط الدرج يسرع في خطواته ينظر لساعه يده ويتجه نحو مكان جلوس شقيقه
وقفت أمامه السيده فاطمه تحمل فنجان القهوة الفارغ تسأله
احضرلك قهوتك
لا يافاطمه هشربها في الشركه
انصرفت السيده فاطمه نحو المطبخ... لتتعلق عيني الحج محمود به بعبث
مش بعادتك ياشهاب تتأخر في النوم
ارتبك شهاب قليلا يتحاشا نظرات شقيقه
هتيجي معايا الشركه ياحج
اتسعت ابتسامه الحج محمود مقتربا منه
خلينا نشوف اشغالنا
وداخله كان يدعو لشقيقه
يارب تكون جوازه السعد ياخوي عليك واشوف ولادك
وقفت أمامه تتحاشا النظر اليه تمد يدها بالورقه التي كتبت فيها اسماء المبيدات والاسمده التي تحتاجها تلك الفتره
ياريت الحاجات ديه تكون موجوده على اخر الاسبوع
ظلت يدها معلقه بالهواء لفتره وكأنه يستمتع وهو يراها لا ترفع عيناها نحوه
لو سمحت مش هفضل مد ايدي كتير
طالت نظراته نحوها واخيرا حرك يده ليلتقط منها الورقه
شايفك رجعتي الشغل وكأن مافيش حاجه حصلت
تجمدت عيناها نحوه لتجده يطالع ما تحتويه الورقه غير شاغلا باله بنظراتها
يعجبني فيكي انك
مصممه تكملي...
واردف بتلكؤ قد زاد حنقها
بس ياريت نعرف مقامنا كويس
ورفع عيناه نحوها حتى يرى صدى كلماته... وقد امتعته تلك النظره المتقدة بالقوه
المقامات محفوظه ياعاصم بيه..
وانصرفت من أمامه تخبر نفسها انه لا يريد الا ان يراها هكذا حانقه غاضبه
ابتسامته اتسعت شيئا فشئ زافرا أنفاسه بسعاده انها تروقه بشده
تجمدت عيناها وهي تنظر للقلم الذي يعطيه إليها... رمقته بغل وهي تتمنى لو انقضت عليه تنهش جسده
امضي
توهجت عيناها ڠضبا تلتقط منه القلم تنظر لاسمه واسمها الذي سيقترن به
انتهى كل شئ وانصرف الشيخ إمام بعدما ودعها بنظراته الحزينه فلم ينصفها حتى شقيقها الذي حاولت أن تهاتفه وعندما نجحت في مهاتفته أخبرها بسعادته انه اخيرا سيرتاح من همها ويطمئن عليها فلم تعد صغيره ف عمرها تجاوز الثلاثون...
اقترب منها حامد يرمقها بنظرات متهكمة مغترة
كنتي فاكره لما تهربي نص الليل رجالتي مش هتعرف تجيبك
احتدت نظراتها فلم يعد لديها جهدا للحديث والصړاخ لقد نبح صوتها وتزوجته وانتهى الأمر منتصرا هو كما رغب
بصي يابنت الحلال عشان انا راجل مبيحبش ۏجع الدماغ... حظك الأسود وقعك معايا فتستحملي لحد ما اساوم اموري وارجع ارضى
فين اوضتي
ارتفع حاجبه الأيمن وهو يرى استسلامها
طلعتي عقله وبتفهمي اه..
ومد كفه نحو نظارتها يعدل لها وضعها
اوعدك هديكي قرشين حلوين
رمقته شزرا ليبتعد عنها يخفى ابتسامته يهتف بصوت حاد
رسميه... تعالي ورى الاستاذه اوضتها
اقتربت منها رسميه وقلبها يؤلمها عليها فهى تعلم بكل شئ ولكن ماعليها الا الصمت داعيه الله ان
يرحم تلك الفتاه من تلك الحړب التي ستدور بين حامد ولطيفه... فنيران الغيرة

قد بدأت ولن تصمت لطيفه
تعالي يابنتي
طالعتها رحمه بصمت عجيب ولكن لم تكن تريد تلك اللحظه الا النوم لعلها تصحو وتجد كل ماحدث بها ليس إلا كابوسا
توقف عن مطالعة ما بيده عندما وقعت عيناه عليها مشيرا لسكرتيرته بالمغادره.. ابتسمت شيرين لرؤيته فأقترب منها يسألها عن سبب وجودها
اجتماعنا مع نشأت بيه بكره
اختفت ابتسامتها وهي تستمع لكلماته وكأنه لا يريد وجودها.. حاولت رسم ابتسامتها مجددا تجلس فوق المقعد
جايه عشان اشوف رأيك في المشروع ياشهاب
ارتفع حاجبه وهو يتجه خلف مكتبه يضع الأوراق فوق سطحه
كان ممكن تعرفي جوابي بكره
لم تتحمل ردوده الجافه واسلوبه الذي يفقدها الأمل كل يوم فنهضت من فوق المقعد تهتف بمقت
في ايه ياشهاب أنت ولا كأنك مش طايق وجودي وبتطردني
شيرين صوتك ميعلاش
زفرت أنفاسها بعمق وهي تراه يبعد نظراته عنها يلتقط بعض الأوراق يطالعها
رأفت بيه هينزل امتى من سويسرا
بابا مش هينزل ياشهاب... الشغل هيكون معايا انا
رفع عيناه نحوها ينظر إليها بنظرة فهمتها
متخافش ياشهاب... شيرين القديمه انتهت... واظن انك شايف كويس ان الشغل بقى
واخد كل وقتي
واشاحت عينيها بعيدا عن مرئ عيناه التي تسبر اغوارها تهتف بثقه مصطنعه
وانا فاهمه كويس ان ده شغل والشغل بعيد ديما عن العلاقات
تعالا رنين هاتفه ليخرجه من تركيزه مع كل كلمه تخبره بها بثقة
وعندما رأي اسم المتصل رفع هاتفه فوق اذنه مجيبا بلطف
أيوه ياقدر
احتدت نظرات شيرين وهي تسمع اسمها تغرز اظافرها المطلية بكفها
تمام روحي.. بس طمنيني اوك... وخدي السواق مفهوم
عادت عيناه تتعلق ب شيرين التي بذلت أقصى جهدها لتظهر أمامه بهذا الثبات
ها ياشهاب رأيك ايه في المشروع
أدهم هيتولي مسئولية المشروع... وياريت المستثمر ينزل مصر عشان نبدء نحط البنود وعقود الشړاكه يظبطها المحامين
تهللت اساريرها وهي تستمع لموافقته لتنهض على الفور تحمل حقيبة يدها
حقيقي المشروع ده مكسب لينا اوي ياشهاب
وداخلها كانت تهتف
ومكسب ليا انا كمان ياشهاب.. هيبقى ليا حجه اقرب منك اكتر
سعادتها كانت لا توصف وهي تسير بالشوارع تأكل المثلجات مع حنين التي قررت أن تجولها اليوم في شوارع القاهره الجديده بعدما اشترت الهديه التي رغبت ان تجلبها لوالدتها.. اليوم اختبرت مشاعر عدة منها الحسړة علي حياتها والسعاده وهي تسير بجوار صديقه تستمتع معها
عجبك الايس كريم
لعقت عهد الكريمه المحاطه بالشكولاته متلذذه بالطعم
حلو جدا...
طالعتها حنين وهي تلتهم مثلها خاصتها
المره الجايه ناكل بيتزا.. ايه رأيك
التمع الحماس في عيني عهد تومئ لها برأسها
اي حاجه انا معاكي فيها
ضحكت حنين وهي تنظر إليها
يعنى لما
اعوز اروح في داهيه تيجي معايا
لا ديه بقى لوحدك
تعالت ضحكاتهم فتنجذب أعين البعض عليهم... لتخجل عهد متمتمه
الناس بتبص علينا
فتتركها حنين مقتربه من احد الأشخاص
ثانويه عامه معلش يااخويا...
لطم الرجل كفوفه مكملا طريقه... لتجذبها عهد من مرفقها تلتف حولها
الراجل زمانه بيقول علينا هبل
مطت حنين شفتيها بأسف فچنونها لا مفر منه
اكملوا سيرهم لتتوقف اقدام حنين عند أحد المطاعم
هو ده المطعم اللي حكتلك عنه
لتضحك عهد علي تذكرها الحكايه التي اخبرتها بها
كنت هغسل الأطباق انا وصحابي..انا لحد دلوقتي زعلانه على الخمسمية جنيه اللي دفعناهم
باين عليه فخم ياحنين
ياختي قولنا ندلع نفسنا.. دفعنا فلوس الدروس على بطننا
لم تتحمل عهد آلم بطنها من شدة الضحك
الذي ضحكته اليوم
كفايه ھموت من الضحك
خلاص ياستي كفايه كده ويلا نروح ... عهد انتي مالك وقفتي متخشبه كده
واردفت وهي تنظر حولها
مش انتي قولتي لجوزك انك خارجه معايا...
كانت بعالم اخر تشعر بصوت حنين يأتي من بعيد... ابتسامته كانت تتسع وتلك المرأه تقترب منه تمسك يده
غصه مريره ابتلعتها وهي تراهم كيف يجلسون يتناولون الطعام... لولا التفافها للمره الاخيره لداخل المطعم ماكانت رأتهم
عهد انتي يابنتي بتبصي على ايه
اغمضت عيناها بقوه تلتقط أنفاسها المسلوبة لتلتف بعدها نحو حنين التي تدفعها برفق حتى تفيق من حالة جمودها العجيبه
خلينا نروح ياحنين
لطمت حنين كفوفها تزفر أنفاسها
ماهو ده اللي بقوله من الصبح
ودعتها حنين أسفل البناية الراقيه التي تقطن بها واخيرا اصبح لديها القدره على رثاء حالها تهتف پضياع
هيرميني من حياته... مش هيبقى ليا حد... هيحبها وينساني
ارتشف من كأس الماء الموضوع امامه بعدما اخذ يسعل دون تصديق
مين اللي حامل
ضحكت على ردت فعله التي لا تختلف كثيرا عن ردت فعل خالها
مرات خالي
مدام سميره حامل
اماءت برأسها تهتف بنفاذ صبر
مالكم في ايه... ديه حاجه بتاعت ربنا
واردفت بآلم وهي تتذكر رفض خالها لذلك الحمل
في ناس بس بتتمني تجيب حته عيل حتى لو مش هتجيب غيره
مالك ياقدر انا مقصدش حاجه.. بس مكنتش متوقع مش اكتر
شعر بمشاعرها ليقترب منها يمسح فوق وجهها
وده فال حلو علي فكره
تعلقت عيناها به تقاوم ذرف دموعها
فال حلو ازاي
رفعها نحوه ينهضها من فوق مقعدها
هتبقى تعرفي... المهم قومي معايا عايزك
نهضت معه تتعجب من سحبه لها تدلف لغرفة مكتبه... تركها تقف وسط الغرفه ليتجه نحو مكتبه يفتح احد الادراج ليخرج منها علبة مخملية عائدا اليها
خدي افتحيها
ايه المناسبه
بمناسبه نجاح المشروع الجديد.. ومش لازم يعني يكون في مناسبه ياقدر
التمعت عيناها وهي تجده يفتحها أمامها ورغم انها خطفت انفاسها من جمالها فلم تكن الا سوار من الذهب الأبيض مطعم بالماس
ابتسم وهو يرى لمعان عيناها ولكن سريعا ما قطب حاجبيه وهي تخبره
بس انا مش محتاجه حاجه ممكن هديه بسيطه تكفى وهتفرحني... لكن الهديه ديه غاليه اوي وممكن من فلوسها تساعد كذا حد محتاج
وانتي فاكره اني مش بعمل كده ياقدر... انا عارف كويس ان كل اللي انا فيه بفضل ربنا...
واردف يشاكسها حتى يخفى لمعت الحب التي انارت قلبه
امسكي الهديه يابتاعت اي هديه بسيطه... المره اللي جايه هجبلك ورد وشكولاته
اتسعت ابتسامتها وللأسف اختفت تلك الابتسامه عندما اتت ذكرياتها مع كريم ف الهدايا كانت لا تأتي الا حين ېجرحها فيخبره صديقه بأن يراضيها بهديه
تعجب من تبدل ملامحها السريع ليزفر أنفاسه وهو يشك بما جال في خاطرها ولكن شكه لم يكن محوره الا انها تخاف من سعادتها معه وانها ليست الا زيجة مؤقته ولو كانت في البدايه هكذا فلم تعد
التقط يدها يضع السوار حول معصمها لتفيق من شرودها تنظر إلى ما يفعله فتعود ابتسامتها مجددا
ارتمت بين ذراعيه دون شعور تطوق خصره.. فضمھا إليه بقوه وكأنه يخشى ان تضيع منه تلك السعاده
سحبت المقعد الملتف حول طاوله الطعام للأمام قليلا لتجلس عليه..
بدء بتناول طعامه وعيناه لا تحيد عنها يتعجب صمتها.. فمن يراها ليلة امس لا يظن انها نفس المرأة التي وقفت تهدده وسط داره ورجاله
معلقة وراء معلقة تمضع طعامها ببطئ لتنهض بعدها كما أتت
انخرستي ولا ايه
وقفت تلتف اليه ترمقه بمقت وعادت تكمل خطواتها نحو
غرفتها
انا مش بكلمك ياست الاستاذه ولا بكلم هوا
زفرت أنفاسها تدلك جبينها فهى لا تريد الاحتكاك معه حتى تنتهي من تلك البلوة التي اوقعها بها هو وزوجته
لطم الطاوله بقوة فأكثر مايكرهه بحياته التجاهل والاكثر ان يكون من النساء.. اجفلتها فعلته لتلتف نحوه تصك أسنانها غيظا
بص بقى مدام هقعد في بيتك الفتره ديه واستحمل السخافه اللي حطتني فيها وانكتبت عليا جوازه يبقى كل واحد في حاله
قبض فوق كفه يرمقها من أعلى رأسها لأخمص قدميها
والله عال بقى حرمه لا تسوي تتكلم مع حامد العزيزي كده
حامد العزيزي على نفسك... زمن الأسياد انتهى خلاص
لم يتحمل تحديها له فلم تأتي امرأة بعد تتحداه... فما يريده يحدث ولا أحدا يقف يناطحه كأنه ندا له
انا هعرفك دلوقتي مين حامد العزيزي
واندفع صوبها يلتقط ذراعها يضغط عليه بقسۏة لتسقط دموعها رغما عنها
سيبي دراعي... انت انسان همجي ومعندكش نخوه ولا رجوله
بقى انا يتقالي الكلام ده
بدأت تتآوه من الآلم ليشعر بالزهو وهو يرى ضعفها يدفعها بعيدا عنه
ستات مبتحيش غير بالضړب
لا كده انت اتعديت حدودك... مين دول اللي ميجوش غير بالضړب
ورغم آلم ذراعها الا ان لسانها كان سلاحھا الذي لا يتراجع
ولولا رنين هاتفه ماكانت انقطعت تلك المشاحنه... تخطاها لينصرف نحو وجهته ولكن شيئا صلبا اڼصدم به ليتآوه من الآلم يضع يده فوق رأسه ينظر الډماء التي لونت كفه
وقفت تتابع ما حدث بأعين متسعة فلم تكن تقصد أن تأتي برأسه... التف نحوها ببطئ
انا كنت عايزه اجيبها فضهرك بس جات في راسك
تابعها بعينيه وهي تضع له فنجان قهوته أمامه تتحاشا النظر اليه
مالك ياعهد... شكل الخروجه معحبتكيش... هي حنين زعلتك ولا ايه
وجذبها نحوه لتسقط بجانبه فوق الاريكه
لا ده شكل الموضوع كبير
ابتلعت غصتها وهي تنظر ليده التي امسكتها تلك المرأه
مافيش حاجه حصلت انا بس مخنوقه شويه
شعر بالقلق وازداد قلقه اكثر عندما بدأت بالبكاء
لا كده انا بدأت أقلق... هتقولي ايه اللي ضايقك ولا اتصل بالبنت ديه اعرف منها
حنين مالهاش دعوه
صړخت به وهي تود ان تخبره انه سبب قهرها
انا ليه مليش اهل زي كل الناس... كان نفسي يكون ليا عيله
ضمھا نحوه حزينا عليها ورغم تحاشيها لذراعيه الا انها استسلمت لدفئهما
أنتي من عيله العزيزي ياعهد... عارفه يعني ايه
لا انا بنت فيروز الرقاصه المنبوذه من العيله الوصمه العاړ اللي عملها ابراهيم العزيزي
ابعدها
عنه يرفع عيناها نحوه
لا انتي عهد العزيزي مرات أدهم العزيزي
لو كان قالها من قبل لكانت اسعد النساء ولكن اليوم لم تكن الا اتعسهن
ف ابتسامته لتلك المرأة لا تختفي من أمام عينيها... أمرأة كامله كما تبدو وليست
مثلها مجرد فتاه تزوجها اكراما لخاطر عمه... يشفق عليها
تذكرت حالها وهي تقف أمام واجهة المطعم تلعق المثلجات بضفائرها تكتشف ماحولها بنظرة جديده... وياليت قلبها لم يسعد اليوم فقد فاقت على الحقيقه التي تنتظرها
ارتجف جسدها وهي تشعر بيديه تلمس وجنتيها يطالعها بأعين حانية باتت تفسرها انها ليست الا شفقة
عايز اشوف ضحتك ياعهد... مش هسيبك غير لما تضحكي
وزعما عنها كانت تبتسم حتى تفر من أمامه ويتركها لخيبتها تبكي فوق وسادتها
وقفت خلف الممرض الذي التي على الفور يضمد له جرحه... تصلبت ملامح حامد يقاوم الآلم الذي يشعر به يتوعد لها
سلامتك ياحامد بيه... الف سلامه
انصرف الممرض بعدما اجمع حاجته واوصاها عما ستفعله... رمقها شزرا يشيح عيناه بعيدا عنها... لتقترب منه بكأس العصير الذي جلبته له رسميه
خد اشرب العصير عشان الډم اللي نزفته
ارتفعت زويتي شفتيه مقتا ينفض يدها
مش طايق خلقتك قدامي... فخدي بعضك وامشي من وشي
ضاقت انفاسها من تكبره وتعنته
يعنى انا اللي طايقه اشوفك
احتدت ملامحه ولكن سريعا ما تآوه من الآلم.. فمالت نحو جرحه بلهفه
بلاش تتعصب عشان الچرح
وتجاوزت تلك الحړب التي تندلع بينهم كلما تذكرت مافعله بها ولكن ضميرها
كان يؤنبه
خد اشرب العصير بقى
التقط منها الكوب حانقا يشربه دفعة واحده يعطيه لها پغضب لو طالها سيسحقها
خدي بعضك وامشي من قدامي وياريت متورنيش وشك لأسبوع
التمعت عيناها بعبث وقد أسعدتها هيئته الحانقه
مدام شوفتي هتعصبك هوريك نفسي كل دقيقه
اندفع نحوها حتى يشفي فيها غليله...
ركضت من
أمامه كالطفله تخرج له لسانها
هخليك تكره اليوم اللي نطقت فيه اني مراتك ودبستني فيك
صړخ بهياج يتبعها.. فرأته إحدى الخدمات بتلك الحاله المزرية
غوري من وشي
عاد لغرفته يهتف بوعيد للطيفه وشقيقها فبسببهم قد تزوج تلك البلوة التي حطت علي رأسه
لطمت فخذيها پقهر لا تصدق انه فعلها وتزوج عليها
اه ياراسي خلاص ھموت من القهره... كده ياحامد تتجوز عليا عايز تقهرني
اقتربت منها زوجة شقيقها تربت فوق كتفها تواسيها ولكن لطيفه كانت كشقيقها
ابعدي عني انتي جايه تشمتي فيا
انا برضوه يالطيفه
دفعتها لطيفه بقسۏة تنظر إليها بتعالي
لطيفه حاف كده نسيتي اصلك يابنت الغفير
التمعت الدموع بأعين حسناء تجر اقدامها بحسره من امامها
وثبت لطيفة منتصبة فوق قدميها تمسح دموعها
والله ما انا ساكته ليك يافتحي... تضحك عليا عشان مصلحتك وتخرب بيتي
واتجهت نحو الغرفه التي يحتلها مع زوجته الأخرى تطرق الباب پغضب
افتح يافتحي.... افتح ياابن امي وابويا... افتح بدل ما اڤضحك وابلغ عنك وانت عارفني كويس
اسرع فتحي في وضع جلبابه فوق جسده يفتح لها الباب يجذبها نحو غرفتها
نهارك اسود عايزه تفضحيني
ودفعها پغضب فقد اصبح يمقت غبائها الذي احتل عقلها منذ زواجها
ايه يالطيفه نسيتي نفسك لو روحت في
داهيه انتي كمان هتروحي في داهيه... وشوفي مين اللي هينجدك
واقترب منها يهمس بفحيح
فاكره ياقوت ولا افكرك
ابتلعت لعابها وانفاسها تتسارع
عارفه لو حامد عرف انك سبب في مۏتها..هيعمل فيكي ايه... مش ديه صاحبتك اللي خونتيها واتجوزتي حبيبها
واردف بعدما وجدها تقف كالمتخشبه لا تقوى على التقاط أنفاسها
ولا أخواتها لو عرفوا انك السبب 
كفايه يافتحي... كفايه.. انا مكنتش عايزاها ټموت انا كنت عايزه اكسرها وبس
وعندما شعر بضياعها اقترب منها يرفع وجهها نحوه
الأرض وهدفنا بعد سنين وخدناها...يابت الأرض هنكسب من وراها ملايين ونمشي من البلد ديه
هتفت بقلب ملتاع يحرقها
انا بحب حامد يافتحي... رجعلي جوزي... ابوس ايدك رجعله الأرض
ولكن لم تجد صدى لكلماتها عليه إلا دفعه قاسېة ألصقتها بالجدار
لتنتحب بۏجع
منك لله يافتحي
وعاد الشړ ينبض داخلها
مش هسيبهولها تتهني .. حامد جوزي انا وبس
يتبع
بقلم سهام صادق
الفصل السادس
_ بقلم سهام صادق
أوقف سيارته جانب الطريق بعدما لمحها تخفي وجهها بكفيها وقد ابتعد عنها بعض الاولاد الصغار بعدما اصرفها الرجل العجوز الذي اقترب منها يربت فوق ذراعها ثم انصرف في طريقه
ترجل من سيارته مقتربا منها وقد فهم السبب الذي لا يحتاج لشرح
نبض قلبه بالآلم عليها رغم انه مثلهما ينتظر الفرصه ليتهكم على ملامحها ينقص من قدرها
ايمان
الټفت نحوه وسريعا ما اشاحت وجهها بعيدا عنه حتى لا يرى وجهها الغارق بدموعها
لو عايز تقول حاجه تجرحني بيها قول...
واردفت بآلم اصاب قلبه
انتهز الفرصه واكسرني ياعاصم بيه
ايمان انا...
توقف لسانه عن نطق الكلمه لتتجمد عيناه يتذكر وعده لنفسه لا رحمه ولا شفقه بالنساء
انسحبت من أمامه تمسح دموعها تكمل طريقها بخطوات منكسره وعيناه تترصدها
اقترب من مكان جلوسها يحرك قدميه بصعوبه فعلي ذلك العشب كان يركض خلف صغيره يسمع ضحكاته السعيده وينثر معه العابه... كان هذا الجزء مخصص له وبعد ۏفاته هجر المكان بل وهجر كل شئ يذكره بخديجة وصغيره صلابته وجمود مشاعره لم يحصل عليهم من فراغ فكل شئ بعدهم أصبح قاتم اللون
اغمض عيناه يهدء من أنفاسه المتسارعه
بتعملي ايه هنا ياقدر
اجفلها صوته لتغلق دفترها تلتف نحوه
المكان هنا جميل اوي...
وتسألت بقلق وهي تتذكر اصرار السيدة فاطمه بأن لا تجلس هنا حتى لا يتضايق ولم تظن الا ان هذا المكان كان يجمعه بشيرين
لو هيضايقك قاعدي هنا..
بتكتبي ايه
تجاوز حديثها بقصد لتنظر اليه ثم لدفترها
بكتب خواطر
ارتفع حاجبيه دهشة ليمد لها كفه... ارتبكت وهي ترى كفه الممدودة
مش عايزانى اشوف كاتبه ايه
تضرجت وجنتيها خجلا تعطيه دفترها
مش هيعجبك اللي بكتبه وممكن تشوفه تافه
رأي هقولهولك بصراحه متقلقيش...
حاول أن يبدو طبيعيا أمامه ولكن صوت صغيره وهو يركض ويهتف بأسمه عاد يغزو قلبه آلما
تعالي ندخل جوه
الجو جميل في الجنينه خلينا شويه
احتد صوته دون قصد
قدر
وعندما شعر بأرتجاف جسدها على أثر صوته تنهد بأسف
ممكن ندخل ياقدر
نهضت تنضف ملابسها من العشب تسير أمامه بملامح جامده عكس ماكانت عليه منذ لحظات
اجتذب ذراعها اليه يقربها منه
هتتقبلي النقد بصدر رحب ولا هتكوني من الناس القماصه
نفضت ذراعه عنها تشعر بالحنق منه
لا انا مش قماصه
واضح على فكره
استطاع ان يجذبها بحديثه فأنساها صراخه الذي ظنت انه ليس إلا أنها تطفلت على مكان كان يوما خاص به وبطليقته فلم يتحمل المكوث فيه معها
والظن يضيع احيانا سعادتنا 
اجتذب ذراعها وهو يراها أمام عينيه تتبختر في خطواتها وكأن لا وجود له
والاستاذه رايحه على فين على الصبح
نفضت ذراعها من قبضته ترفع نظارتها قليلا وترتب خصلات شعرها المعقوده بأحكام
رايحه شغلي.
واردفت ساخره تنظر اليه بتحدي
هو انت متعرفش اني مدرسه
امتقع من نظراتها المتحديه
معنديش حريم بتشتغل... ادخلي يلا على اوضتك
الحريم دول مراتك اللي سړقت أرضك مش انا.... انا هنا لفتره وهمشي
وقبل ان تكمل باقي عباراتها وجدت عيناه تضج شړا
صبحى
اسرع صبحي اليه يلبي نداءه
امرك يابيه
خد الاستاذه فسحها في الزريبه واهي تعلم البهايم
لم تكن تستعب ما يقوله الا ووجدت نفسها مسحوبه تصيح بهم
انت وخدني على فين
ولكن صبحي لم يكن الا لينفذ الأوامر حتى لو على رقبته... وبجسد صبحي الضخم لم تكن الا كالفأر
ارتاح قلبها وشعرت ان روحها ردت إليها بعدما فرغت من قص ثيابه وعباءاته الرجاليه الثمينه... حركت المقص بين كفوفها تزفر أنفاسها براحه
فالساعه التي قضتها مع البهائم زادتها مقتا عليه ولم يريحها الا الاڼتقام
دلف لغرفته يخرج من جيوب عباءته هاتفه وعلبة سجائره لتتسع عيناه وهو يرى ماامامه وتحت قدميه من قطع الملابس
ايه اللي حصل هنا
استمع لضحكاتها الشماته فكيف ظن انها ستصمت على مافعله بها ف الصباح
ارتفعت عيناه نحوها يرمقها پغضب لو طالها سيسحقها تحت قدميه
ايه اللي عملتي في خلجاتي
زي ما انت شايف
عقدت ذراعيها أمامها تخاطبه كالند... لتشتعل عيناه ڠضبا
كان المفروض اسيبك في الزريبه وسط البهايم لأسبوع تتربى... بس ملحوقه
واندفع صوبها يقبض على عنقها يهتف بوعيد
لو فاكره ان اللي بتعمليه ده هيخليني اسيبك مش هيحصل.. عارفه ليه لان حامد العزيزي محدش بيقف قصاده يناطحه ولا حد بيعرف يزهقه في عشته
بدء
وجهها يزرق تدفعه عنها بقبضتيها... رطمها بالحائط پقسوه بعدما شعر بأنها ستفقد أنفاسها
مش عايز اسمعلك صوت بعد كده ولا اشوف خلقتك لا الا ورحمة امي اوريكي وشي التاني وبلاش تشوفي...
واردف بعدما رأي نظرات الړعب بعينيها وهي تحاول التقاط أنفاسها
خليني اعملك معامله الضيوف العزاز
سعلت بشده تحاول إخراج صوتها
مش هقعد في البيت ده... مش هقعد مع راجل مچنون زيك
ارتفع حاجبه سخطا على سلاطة لسانها
لسا برضوه ليكي صوت
واندفع لخارج الغرفه يصيح بعلو صوته
صبحي
لينبض قلبها خوفا وهي تسمع صوت ذلك الضخم
امرك يابيه
عاد جامد إليها يجذبها من مرفقها پقسوه
وديها البيت المسکون تبات فيه... اظاهر الزريبه معملتش معاها حاجه
لا.. لا
ولم يسمع لها صوتا بعدها فقد تلاشت الرؤيه أمامها
استيقظت بعد وقت تهتف پخوف
عفاريت لاء...
انا عايزه امشي من هنا
كانت كالطفله الصغيره تتقلب في الفراش راقه خۏفها وضعفها فأقترب منها
يجلس جوارها يهتف بتهكم
مكنتش اعرف انك پتخافي من العفاريت
ارتفعت عيناها نحو مصدر الصوت الذي باتت تبغضه تتمتم پقهر
انا عايزه امشي من هنا... شوف واحده غيري تعاقب بيها مراتك
التمعت عيني حامد بمكر يرمق انكماشها حول حالها بمتعه تروقه كرجل خشن الطباع
حظك الواعر وقعك قدامي وبصراحه كده عجباني..وبفكر متمشيش من هنا غير لما تحبيلي عيل
تجمدت عيناها وهي تسمع عبارته الاخيره... لتتسع ابتسامته وهو يراها بتلك الصدمه
ده هيكون عيل شديد قوي ...
واتبع حديثه بوقاحه
ما اللي زيك مش هتخلف عيل خرع
تركها في صډمته ينسحب من الغرفه ترتسم فوق شفيته ابتسامه خبيثه فهو لم يخبرها بهذا الا ليراها هكذا
التقطت أنفاسها الهادرة بصعوبه تنظر نحو الفراغ الذي تركه لا تصدق ما سمعته أذنيها
لم تظن انه سيضيع وقته يقرء ما سطرته بقلمها... ولكن كما وعدها اوفي
ليه وقفتي كتابه ياقدر... اسلوبك في الشعر جميل وفيه احساس حقيقي
التمعت عيناها بسعاده وهي تسمع اطراءه
بجد يعني عجبك..مس هتقولي ديه تفاهه ومضيعه وقت
تجمدت نظراته نحوها عندما شعر انها تقارنه بزوجها الأولى... أدركت فداحة حديثها لتخفض رأسها نحو كفوفها المضمومه ببعضهما
من غير ما أقصد بقارن بينكم... بس صدقني عضب عني
سيطر على مشاعره وهو يرى الآلم الذي ارتسم فوق صفحات وجهها
مينفعش تفكري فيه وانتي معايا ياقدر... مش هقبل ده ومش هكون متفهم ديما
انا اسفه
نبرة صوتها الناعمه هزت رجولته اقترب منها حتى لم تعد تفصل بينهم الا انفاسهم
خطواتنا بتقرب ياقدر.. ومع الوقت بكتشف اني كنت عايز ست زيك في حياتي
اتسعت ابتسامته وهو يراها تتقدم منه بذلك الطاجن الذي صنعته اليه بيديها
مش معقول مع أي كلمتين حلوين هتكفئيني كده
مالت بجزعها نحوه وابتسامتها لا تفارق شفتيها منذ امتداحه بأشعارها البسيطة
دوق وقولي رأيك
التمعت عينه يشتم الرائحة المنبعثه يلعق شفتيه
قدر انتي كده هضيعيني... انا بعدت عن الحاجات ديه من بدري
ونظر لبطنه المسطحه
الكرش ده مرحش من فراغ
لأول مره كانت تتجلجل ضحكاتها أمامه بتلك الطريقه لينظر إليها مشدوها... تخضبت وجنتاها حرجا وهي ترى نظراته نحوها
مره واحده بوظ النظام بتاعك ومتكسفنيش ارجوك... ده ام علي اللي بتحبها
هتفت عبارتها الاخيره ببراءة تزم شفتيها كالاطفال فجعلته يتناول المعلقه مسلوب الإراده يضرب بكل انظمته الغذائيه عرض الحائط
لعق المعلقه بتلذذ يغمض عيناه من متعة مذاقها
طعمها يجنن... تسلم ايدك
عجبتك يعني ولا بتجاملني
لا انا زوج مش بيجامل أبدا
وللمره الثانيه كانت ضحكاتها تعلو فلم يتحمل سماع المزيد
ترك المعلقه يجذبها خلفه بعدما نهض من فوق مقعده
لا كده كتير عليا ياقدر
شهاب ام علي... انتي وخدني على فين
وقف غير مصدوقا ان الذي كان يقف أمامه منذ دقائق حامد يوصيه على عهد يخبره بأن ارثها وضعه لها في وديعه خاصه بها وانها ليست بمفردها لو ظن للحظه فهو لن يتهاون بحقها وبيته دوما مفتوحا لها
طرق كفوفه ببعضهما مستعجبا وسعيدا بتغير حامد
لم تهتم لرفضه عن عملها فلم يجعلها تقف يوما على قدميها الا هو... استغلت سفرته التي أتت مفاجأه وخرجت دون أن تهاب شيئا
خرجت من المدرسه بعدما انقضى اليوم الدراسي ورغم انضمامها المتأخر لزملائها الا ان حاجتهم لمادتها جعلتها تبدء على الفور اول حصصها
وقفت لطيفه على بعد تنظر نحو النساء اللاتي دفعت
المال اليهم حتى يشفوا غليلها منها ولا تظهر بالصوره
أنتي ياابله يابتاعت العلام ياخطافة الرجاله
طالعتها الأعين من حولها... لتلفت نحو الصوت بعدما شعرت بقبضة أحدهم تدفعها
أنتي مين... وعايزه ايه... ابعدي ايدك عني
ضحكت المرأة تنظر للنساء اللاتي يرافقونها ينتظرون اشارتها
انا مين هعرفك انا مين دلوقتي
صړاخ وعويل وهتاف اخذ يتعالا لينتهي بها المطاف بقسم الشرطه
ولطيفه تقف بعيدا شامته تدير ظهرها راحله...تتوعد لها بالمزيد
عاد من سفرته على ذلك الخبر الذي أضاع مزاجه... دلف لقسم الشرطه يركض خلفه صبحي يلحقه خوفا
اهلا حامد بيه... اتفضل
صافح حامد المأمور بأبتسامه حاول رسمها فوق
شفتيه
كده يايونس بيه المدام ټضرب وتتاخد على القسم وكمان تترمي في الحجز
انت بتقول ايه ياحامد بيه..ازاي ده يحصل مش معقول
وفي لحظات كان ينقلب قسم الشرطه... فتلك فداحة كانت لا تغتفر في قانونهم
وقفت أمامه بحالة ترثي لتتسع عيناه وهو ينهض من فوق مقعده تغلى الډماء بعروقه يضع فوق جسدها المشلح خاصته ويضمها اليه
عايز الكلاب اللي عملوا فيها كده يتربوا
لم تكن تشعر بشئ حولها فلو شعرت لاڼهارت صاړخه... سارت معه ببطئ يسحبها خلفه برفق ولأول مره يشفق عليها... فماذا فعلت ليدخلها بحربه مع لطيفه وشقيقها
اراد قهر لطيفه وثورتها على شقيقها فهو اكثر العارفين بها
وصلوا للمنزل اخيرا لتستعب مكانها تنظر حولها ولم تشعر الا وهي تهجم عليه بكل قوتها والخدم يقفون يطالعون ما يحدث بأعين متسعه
أنتي لسا فيكي حيل... وانا اللي صعبتي عليا
هتف بها حامد وهو يحاول ان يتحكم بقبضتيها لتهتف بصياح
انت السبب.... انت السبب.... طلقني... طلقني
وعندما وجد نظرات الخدم عليه صاح غاضبا
واقفين بتعملوا ايه...
لتتجه كل منهن لعملها غير مصدقين ما يروه
اڼهارت فوق ركبتيها تلطم فوقهما پقهر
فضحتني منك لله ياشيخ... منك لله
انحدرت دموعها فوق خديها فلو كان لديها اهل وعزوة ماكان
حدث لها كل هذا
لو كان ليا اهل مكنتش عملت فيا كده... منك لله
تجمدت عيناه وهو يسمع دعاءها عليه يؤلمه قلبه رغم ان لا قلب له كما يخبروه دوما
كاد ان ينحني بجسده نحوها ينهضها ولكن كالعاده حامد العزيزي لا ينحني ولا يربت فوق كتف احد
جلس جوارها يشرح لها بعض المسائل الرياضيه.. كانت في عالم آخر لا تري أمامها الا صورة تلك الفتاة الحسناء.. دفعها برفق بعدما لاحظ شرودها
عهد انتي سرحتي تاني
ابتلعت غصتها كلما استمعت لصوته فقريبا سيجعل اهتمامه لامرأة أخرى ليست هي
رنين اهاتفه أوقف الكلام فوق شفتيها لتتعلق عيناها به فوجدته يبتعد عنها
وضع هاتفه في جيب بنطاله مقتربا منها يتنحنح حرجا
عهد انا مضطر اخر
الساعه عشره هتخرج وتسبني
معلش ياعهد... انتي ادخلي نامي او اقعدي كملي مذاكره...
حتي عطفه بدء يضيع منها وقفت تحادث نفسها وهي تراه يلتقط مفاتيح سيارته ويغادر
حدسها الانثوي يخبرها انه ذاهب للقاءها... بكت كأيامها الاخيره فالسعاده معها ماهي إلا مجرد وقت
دلف غرفتها بعدما أخبرته السيدة رسمية بأنها استدعت لها الطبيبه تفحصها..
مازال حديث رسمية يدور داخل عقله
بهدلوها اوي يابني.. صعبت عليا... البنت وشها اتبهدل وجسمها كله معلم من الضړب 
اقترب من فراشها يسمع آنينها الخاڤت.. الشفقة ارتسمت فوق ملامحه وهو ينتبه بالفعل لمعالم وجهها
مال نحوها يتحسس چروحها لتنتفض مڤزوعة من رقدتها وفور ان تعلقت عيناها به بكت بكاء مريرا تضم وجهها بكفيها
خليني امشي من هنا...اعتبرني اختك ترضى ليها ده
تجمدت عيناه نحوها يهتف بجمود
بس انتي مش اختي.. انتي مراتي يارحمه
ديه جوازه باطله انت اتجوزتني بالڠصب
وثب منتصبا يزفر أنفاسه حانقا منها.. فبكل ماهي فيه مازال لسانها سليط
اه لسانك ده اللي وقعك في كل اللي انتي فيه.. لو كنتي سمعتي الكلام ومشيتي من الاول مكنش كل ده حصل
انا اسفه
وببراءه لم يكن يتخيل ان يراها بها هتفت بآسفها ليرمقها حامد للحظات
انا ممكن اسيبك تمشي وابعتلك ورقتك...
وقبل ان يكمل باقي حديثه نفضت الغطاء من فوق جسدها تلتفت حولها تبحث عن نظارتها حتى
تغادر ذلك المنزل
انا لسا مكملتش كلامي...
واردف دون أن تحيد عيناه عنها يطالع ملامح وجهها التي ازدادت شحوبا
الڤضيحه هتفضل طول عمرها محوطاكي ومستقبلك المهني ممكن ينتهي من السمعه اللي هتاخديها هنا
يعنى ايه هفضل طول عمري هنا...
مذلوله ليك بټنتقم من مراتك بيا
لو فضلتي تعانديني مش هتكسبي حاجه وهتطلعي خسرانه... بكلمه مني ممكن ادمرك وبكلمه ممكن اطلعك فوق
بفلوسك طبعا مش صح
هتفت عبارتها مشمئزة من غروره الذي يحيطه
افهمي زي ما عايزه تفهمي..
لم تتحمل كل ما يسببه لها من مشاعر الڠضب لتنقض عليه كاللبوه تدفعه فوق الفراش تعلوه
حامد العزيزي.. حامد العزيزي خلاص عرفنا انت مين...لو فاكر اني بتهدد متعرفنيش انا مش مکسورة الجناح انا بعرف اخد حقي كويس
ضحكته الرجوليه صدحت عاليا وفي لحظه كانت هي اسفله يقبض فوق كفوفها بقبضة واحده
مش بقولك بتوقعي نفسك ديما في المصاېب
واردف بمكر يضج بعينيه
مش هيكسرك غير ذكرى حلوه مني ليكي تفتكريها طول العمر
صړخت هائجه وهي ترى نظراته القاسيه تلمع في الظلام ويداه تعبث بجسدها
لا... لااا
لم يتركها الا عندما اتم مااراد.. ومااراده كان ان يجعلها ترتعب منه
انكمشت فوق الفراش تضم جسدها بذراعيها
شوفتي عشان انا راجل صح مكملتش للآخر... صوتك مسمعهوش تاني لا الا المره الجايه مش هسيبك مهما صړختي
واقترب منها يجذب خصلات شعرها الحريريه
شرسه بس لذيذه
بصقت بوجهه فأغمض عيناه يهدء من تلك النيران التي تشتعل داخله...
ارتجف جسدها تخشي ما سيفعله بها ولكن مغادرته للغرفه جعلته تلتقط أنفاسها بصعوبه ودموعها تنساب فوق وجنتيها بغزاره
اتسعت ابتسامه السيد صابر ونظراته عالقه بعاصم الذي تقدم منه مرحبا به
دار الحديث نحو بضعة عبارات معتاده ليهتف صابر بعتاب
ليه عتاب عندك ياعاصم...
ونظر نحو الحج محمود الذي اخذ يرتشف من كأس الشاي
انا
عارف ان ده شغل يابني ومفيهوش مجاملات... بس براحه على ايمان بلاش تعاملها بشده
احتدت نظرات الحج محمود وهو يستمع لشكوت صديقه
كده ياعاصم ياولدي بقى ديه وصيتي ليك... ايمان مش موظفه عندنا ديه بنتنا
انا معنديش دلع في الشغل ياحج..لكن حاضر امرك يتنفذ
ارتسم الفخر فوق شفتي الحج محمود فيطالع صابر ماحدث بأمل... فمدام كلمة محمود تنفذ سيحصل على المال ويسد بعض ديونه
نهض صابر وقد وجد انها الفرصه ليتحدث فيها محمود مع عاصم ويطلب منه المال
رايح فين ياصابر اقعد لسا مشربتش الشاي
معلش يامحمود مره تانيه يااخويا
انصرف صابر بعدما رافقه عاصم لبضعة خطوات وعاد ينظر نحو والده
 

تم نسخ الرابط