مزيج العشق بقلم سهام صادق
العشق
نعود الي قصر البارون
تفاجأت بوجوده في الغرفة معها وظلت تنظر إليه پصدمة.
شعر بالغباء والڠضب من نفسه
ليشعر
ذهب إلى مكتب ياسمين وهو لا يري أمامه من شدة سخطه في تلك اللحظة.
كانت جالسة وهي تتفحص الأوراق بضجر لكنها توقفت وهي تنهض عن كرسيها عندما رأته أمام عينيها
ياسمين بدلال انوثي اي اوامر يا ادهم بيه !!
صاح أدهم بجدية ووجه صارم وهو يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يرتكب بها الآن تكتبي استقالتك حالا قدامك خمس دقايق يلا..
اختفت الإبتسامة عن وجه ياسمين التي تسألت بإستغراب ليه كدا انا حصل مني حاجة يا فندم
ضيق ادهم عينيه قائلا بحدة انتي عارفه عملتي ايه كويس !! تسجيل الكاميرات صور كلامك مع كارمن وهي بتبلغك بخروجها لصحبتها ولما سألتك قولتي متعرفيش
شعرت بالغباء الشديد بسبب هذه الثغرة التي لم يتم أخذها في الحسبان وهي تدبر خطتها لكنها أرادت إنقاذ الموقف لذلك سرعان ما هتفت قائلة بإستعطاف انا اسفه جدا يا فندم انا نسيت والله
هتف بها بشراسة وهو يضرب علي المكتب بقوة نسيانك دا كان هيموتها انهاردة ورفدك دا اقل عقاپ ممكن اعملو فيكي.. من غير مناقشة تكتبي استقالتك ومش عايز اشوف وشك تاني مفهوم
صړخ في الكلمة الأخيرة بصوت عال فإتنفضت من مكانها وهي تمسك القلم وتميل علي المكتب لتكتب الاستقالة بأصابع مرتجفة فكانت مړعوپة حقا من نظرته الشرسة إليها.
عندما عاد إلى المنزل وصعد إلى جناحه دخل الحمام الملحق بالجناح وأخذ حماما سريعا ثم تذكر أن
خطت نحوه خطوتين ووضعت يديها علي خصرها وأجابت عليه بانفعال بعد أن نجح بإشعال ڠضبها بإصراره على أنها كانت مخطئة تاني.. تاني بتقول نفس الكلام.. هو كان ايه اللي حصل لما اتمشيت خطوتين وروحت اشوف صحبتي
اردفت بنبرة مفعمة بالغيرة لم تستطع إخفاءها من انفعال اعصابها وهي تقبض علي كفها بشدة لا وفي الاخر بتصدق كلام وحدة لابسه شبه الرقاصات زي اللي مخليها سكرتيرة مكتبك وتكذبني انا
تبخر ڠضب أدهم كله في هذه اللحظة عندما شعر بغيرتها عليه وغمره الفرح لذلك حاول بمكر استغلال توترها العصبي في هذا الوقت لصالحه.
اجاب ادهم بهدوء مين قال اني بكذبك..
كارمن بعبوس مش دا كان كلامك الصبح !!
ادهم بنفى لا مش عشان كدا..
ثم ابتسم بخبث مردفا ببراءة مزيفة وبعدين مالو لبس السكرتيرة
تذكرت كارمن مظهرها المثير للإشمئزاز وهي تجعد حاجبيها قائلة بإمتعاض مقرف وشكلها علي بعضه اصلا مستفز.. ازاي دي سكرتيرة مكتب محترم مش عارفه
اتسعت ابتسامته لتكشف صف اسنانه المتساوية ومتناسقه بجاذبية قائلا بمكر بالعكس دي كلها انوثة وفيها شوية امكانيات جامدة
فتحت فمها علي اخره واتسعت عيناها بدهشة من كلماته الجريئة وازداد سخطها فهو يتغزل بإمرأة أمامها بكل وقاحة كأنها هواء لا وجود لها.
هتفت فيه كارمن بإنفعال شديد انت
قليل الادب.. ايه الكلام الوضيع اللي انت بتقوله دا
اجابت بغيظ وانا هضايق ليه انت حر..
كور أدهم قبضته في عصبية مقاطعا حديثها بصوت مرتفع وهو علي وشك أن ينفجر فيها كارمن
ابتلعت كارمن ريقها بصعوبة حالما رأته يتقدم نحوها وعلمت
انها قد تمادت من بروز عروق رقبته واحمرار وجهه من شدة الڠضب.
تراجعت پخوف تلقائي للخلف فإستمر في الاقتراب منها حتى توقفت عن التراجع عندما شعرت أنها اصطدمت بالجدار خلفها واصبح هو أمامها مباشرة.
نظرت في عينيه الداكنتين مغمغمة بكلمات غير مترابطة انت.. ليه.. واقف كدا.. هو في ايه !!
مال أدهم بجانب أذنيها پغضب فحينما
يشعر الرجل أن المرأة التي يحبها ترى شخصا أخر أفضل منه وتمدحه ايضا تجعله يكره رأيها ولا يريد أن يسمعه من الأساس حيث أن الرجل الطبيعي يريد كل ما تتفوه به امرأته من مدح يكون موجه نحوه هو فقط هذه هي أنانية الرجال المعروفة.
لا تدري كيف استطاعت ان تنطق بتلك الكلمات بثبات في مثل هذا الموقف لتجيب بكبرياء الأنثي محدش احسن من حد.. وممكن بقي تلبس هدومك وتخرج عشان انا عايزة انام
ابتسم ادهم علي توترها ليغمغم ماشي هخرج بس بمزاجي
ما الذي يريده بالضبط
هي لا تعرف حقا لكنها ستريه من تكون كارمن المتمردة من الغد همست لنفسها وهي تكاد تقطم اظافرها من القهر ماشي يا دراكولا اما نشوف يا انا يا انت
نهاية الفصل الرابع والعشرون
الفصل السادس والعشرون خضوع للحب مزيج العشق
تدهشني قدرتك على قلبيقلبي الذي أظنه صلب في أغلب الأحيان كيف يكون معك بكل هذا اللين دائما
عند ادهم وكارمن
كانت صډمته أقوى من صډمتها ولحظة توقف عقله عن التفكير لا يعرف ماذا يفعل
لا يدري كيف حدث ذلك
كيف له ان ېصفع من سلبت فؤاده لكنها استفزته بشدة فمنذ نزولها الشركة من الأمس وأعصابه تحت ضغط مستمر ولم يستطع السيطرة على نفسه
أكثر من ذلك.
نظر أدهم إليها بندم رأته هي بوضوح على ملامحه لا يدري كيف يصلح الموقف خصوصا عند رؤيته لدموعها فهذا يؤثر فيه كثيرا ومايعذبه ان هذه الدموع هو السبب فيها همس لها بصوت متحشرج كارمن انا...
هزت رأسها رافضة غير راغبة في سماع صوته أو التواجد معه في هذه
اللحظة لا تعرف حتى ماذا تقول
تشعر بمرارة الإهانة في حلقها لأول مرة تتعرض للضړب هل هو حقا يكرهها لهذه الدرجة
تحركت أمامه راغبة في مغادرة الغرفة في أسرع وقت ممكن.
تجمد أدهم للحظة مكانه وهو يراها تهرب من أمامه غير قادر على الحركة ولكن قبل أن تصل إلى باب الغرفة شعرت أن يديه تلتف حول خصرها ويرفعها عن الأرض.
فوجئت كارمن بحركته وصاحت بدهشة ايه دا بتعمل ايه !! سيبني
حاولت ان تفلت منه بكل قوتها لكنه كان يمسكها جيدا
حاول ادهم تهدئة ڠضبها قائلا بإعتذار متوتر اهدي انا اسف مقصدتش..
قاطعت حديثه بصوتها الباكي قائلة پقهر وحدة مقصدتش تمد ايدك عليا وتهيني بالشكل دا.. انت انسان همجي ابعد عني
كيف له ېؤذيها ثم يقبل ألمها بكل هذه المشاعر الحارة
أغمضت كارمن عينيها وهي تلهث بإضطراب وتذوب لا إراديا في عالم آخر
اما هي بقيت مكانها عيناها مغلقتان تتنفس بصعوبة وقلبها ينبض بإضطراب وأفكارها تتصادم بحدة في رأسها.
في منزل مالك البارون
خرجت يسر من المطبخ بعد إعادة ترتيبه بعد الإفطار وهي تدور حول نفسها حائرة بما ستفعله الآن بعد أن ذهب مالك إلى العمل وياسين الي الروضة.
ضحكت بخفة وهي تلتقط هاتفها المحمول وتذكرت كلمات مالك التحذيرية لها قبل يذهب إلى عمله بأن لا تبلغ كارمن أنها سافرت مع زوجها في إجازة لأن حينها ستعرف أن أدهم ېكذب عليها بعد أن قال لها أن مالك مشغول في الشركة الأخرى.
قائلة لنفسها بحيرة مش عارفة ايه اخرتها معاكو انتو الاتنين
قامت بالضغط على رقم كارمن للاطمئنان عليها.
عند كارمن
بقيت في مكانها على السرير متجمدة تحاول أن تجمع شتات نفسها المبعثرة وتنظيم تنفسها حتى سمعت رنين هاتفها فالتقطته ببطء من على المنضدة وهي تزفر بإضطراب عندما رأت اسم يسر على الشاشة.
جاهدت تنظيم تنفسها ثم أجابت بصوت خرج مهزوز رغما عنها اا.. الو
يسر بمرح ايه يا قلبي وحشتيني
كارمن بصوت مرتجفا قليلا ازيك يا يسر وانتي كمان وحشتيني
يسر بإستغراب مالك بتنهجي كدا ليه !!
أجابت كارمن وهي تكافح للسيطرة على حالتها احم انا بخير مفيش حاجة
رفعت حاجبيها بدهشة وابتسمت قائلة بمكر كأنها فهمت ما يحدث مع صديقتها هو انا اتصلت في وقت مش مناسب ولا ايه يا روما باين عليكي اخيرا رضيتي عنه
تصاعدت الحرارة بقوة في خديها وهي تتذكر قبلتهما الڼارية وانجرافها في دوامة المشاعر الثائرة التي افقدتها عقلها تماما ثم ردت بانفعال بطلي كلام اهبل مش نقصاكي يا يسر دلوقتي قولتلك مفيش حاجة
يسر بغيظ اه يا واطية بتخبي عليا ماشي اما اشوفك هخليكي تقري بكل حاجة
كارمن بنفاذ صبر وكذب يا بنتي مفيش حاجة تتحكي
اردفت محاولة تغيير الموضوع وبعدين انتي فين بقالك كام يوم رنيت عليكي كذا مرة ومكنتيش بتردي
يسر بكذب هي الأخرى وعينيها تدور في كل مكان امامها ابدا كنت مشغولة في البيت شوية ومع جوزي حبيبي مش زي ناس مهملة في جوزها
ضحكت كارمن قائلة پقهر تصدقي مافيش فايدة فيكي ماشي انا هروح الشركة دلوقتي لما ارجع هكلمك
يسر ماشي حبيبتي مع السلامه
كارمن سلام
أغلقت معها وهي تستدير إلى المرايا ورفعت عينيها تنظر إلى نفسها في المرايا لتشهق بفزع وتضع راحة يدها علي فمها وهي في حالة صدمة من انعكاسها الغريب في المرايا فشعرها مبعثرا وما اثار ذعرها حقا هي العلامات الحمراء الداكنه التي تركها أدهم فهذا الأمر الذي زاد من حدة ڠضبها أكثر.
لطمت علي خديها بحيرة تحادث نفسها في المرايا كالمجنونه يا نهار اسود هخرج انا ازاي كدا دلوقتي.. منك لله يا ادهم الزفت اما وريتك
انتهت كارمن من غسل وجهها جيدا ثم توجهت إلى غرفة الملابس بحثا عن شيء آخر ترتديه حتى اختارت بلوزة باللون البيج برقبة عالية قليلا وبنطال بني.
تكلمت كارم مع نفسها پغضب غبية غبية
لكنها ستنزل إلى العمل ولن يوقفها شيء طالما أنها بدأت العمل مرة أخرى يجب عليها الإكمال إلى النهاية.
خارج غرفة الملابس
كان أدهم
في ذلك الوقت قد ارتدي ملابسه ويقف أمام المرايا يضع من عطره المفضل فرآها تغادر غرفة الملابس مرتدية ملابس محتشمة أكثر من ذي قبل لكنها لم تخف جمالها بل على العكس أصبحت أكثر جمالا في عينيه.
شاهدها تخرج من الغرفة كلها ولم تنظر إليه بنظرة واحدة وكأنه غير موجود فكان غاضبا من تجاهلها له الذي يتلف أعصابه وهمس بداخله كل ما اقرب منك خطوة الاقي نفسي بعمل حاجة ابعدك بيها عني شارع بحالو.. تعبتيني جامد معاكي يا كارمن
ثم ترك ما في يديه وذهب وراءها لينزل ويفطر معهم بالأسفل.
في شركة مراد
يسير داخل الشركة بهيبته الطاغية دون أدنى اهتمام بنظرات الموظفات المعجبات به.
لا أحد يعرفه جيدا من الداخل الكل معجب بمظهره الأنيق وملامحه الرجولية الوسيمة وامواله الطائلة لكنهم لا يعرفون ما
وراء ستار الجمود الدائم والڠضب الذي يتعامل به مع الجميع.
وصل إلى مكتبه وجلس على كرسيه بشموخ ورأى حاتم يدخله قائلا بقلق انت كنت فين يا مراد من امبارح بكلمك وتليفونك مقفول
زفر بنفاذ صبر حيث أن مزاجه متعكر بشدة ولا يستطيع تحمل أي أسئلة الآن قائلا باختصار كنت في الشقة القديمة
اتسعت عيون حاتم بدهشة وخوف فلا يذهب مراد إلى هناك الا عندما تسوء حالته النفسية كثيرا هتف حاتم بنبرة قلق صادقة مالك يا بني احكيلي ايه اللي حصل وليه روحت هناك!!
مراد بصوت اجش وحشوني يا حاتم روحت افضفضلهم باللي جوايا ومش قادر اقوله لحد
شعر بتعاطف كبير تجاهه فبرغم طبيعته ولكن بداخله طفل صغير حرم من والديه وأخته عندما أخذهم المت أمام عينه وقال طب احكيلي انا معاك اهو
نظر مراد إليه بعيون حمراء من غضبه الداخلي قائلا بلوعة بحبها يا حاتم مش حب امتلاك ولا رغبة زي ما كنت بوهم نفسي.. لا بحبها بجد ومش متقبل ابدا انها علي ذمة الزفت ادهم دا.. انا محتجلها اكتر منه.. لكن متقيد لا عارف اقرب ولا عارف ابعد خاېف عليها من اللي ممكن يجرالها لو الاوس اللي بشتغل معاهم عرفوا انها نقطة ضعفي
حاتم بتنهيدة اهدا طيب وهنلاقي حل للناس دي احنا خلاص قربنا نخلص منهم.. بس لو فعلا بتحبها يبقي خليك بعيد عنها محدش عارف الناس دول ممكن يعملو ايه لو عرفو بإهتمامك بيها ومتنساش وراك سفر ولازم تبقى مركز النهاية قربت...
هز مراد رأسه متفقا مع رأيه فلا شيء في يديه الآن ثم خرج حاتم تاركا مراد غارقا في أفكاره السلبية.
نهاية الفصل السادس والعشرون
الفصل السابع والشړون تيار عشقه مزيج العشق
امام باب قصر البارون
خرجت كارمن معه من باب القصر وسارت بجواره وعندما نزلوا الدرج البسيط توجه أدهم إلى سيارته ظنا منه أنها ستتبعه.
اعتصر شفتيه بأسنانه غاضبا من هذا التصرف فهذه العنيدة ستتسبب في إصابته بجلطة يوما ما تنهد بعمق ثم ركب سيارته صاڤعا الباب بقوة متجها إلى الشركة.
في الحديقة الخلفية للقصر
جلست ليلى ومريم بعد خروج أبنائهما وبدت ملامح مريم مشوشة وقلقة فوجئت ليلى لأمرها لأنها منذ قليل كانت طبيعية تماما.
ليلي بتعجب مالك يا مريم
مريم بتنهيدة مش عارفه يا ليلي قلقانه علي كارمن
ليلي بتساؤل ازاي يعني مالها كارمن
أجابت مريم بحيرة يعني مابقتش تقعد معايا زي الاول وتفضفضلي باللي بيحصل معها ودي مش طبيعتها معايا من وهي صغيرة بتناقشني في كل امورها
ليلي بتفكير يمكن معندهاش حاجة تحكيها يا مريم
مريم بإصرار لا من وقت مت عمر الله يرحمه وجوازها من ادهم وهي متغيره حاسة انها مخبية عني حاجة سكوتها مش مريحني وكمان انتي مش ملاحظة ان في توتر بينها وبين ادهم
اومأت ليلي برأسها توافقها الرأي لتقول بإرتياب يعني هما انهاردة قعدو معانا مانطقوش بكلمة عكس الايام اللي فاتت دايما ادهم يشاكسها قدامنا
مريم بتأكيد بالظبط يبقي اكيد في بينهم مشكلة
ليلي بتنهيدة طيب لما ترجع كارمن بهدوء كدا استفسري منها لو في حاجة بينهم نحاول نصلحها.. انا كان قلبي ارتاح من تغيير ادهم من يوم جوازه منها والله يا مريم نفسي الاتنين يحبو بعض ويعيشو حياتهم مبسوطين مع بعض
مريم بإندفاع كارمن بنتي وانا عارفها علي قد ما تبان هادية ومسالمه بس عنيدة جدا ودماغها ناشفه وقلقانه تكون تاعبه ادهم معها وعايشة علي ذكري عمر
همست ليلي بحزن لازم نعذرها يا مريم يعني هي عاشت مع عمر كذا سنه ازاي نتوقع منها تنساه في كام شهر
مريم بأسف ماتزعليش مني يا مريم مش قصدي سامحيني
تحركت ليلي قليلا تربت علي كف مريم بلطف لتقول بفهم مفيش حاجة
يا حبيبتي.. تعرفي انا حاسه ان في بينهم مشاعر مستخبية جواهم بس زي ما كارمن عنيدة ادهم كمان عنيد ومحتاجين وقت عشان التلج اللي بينهم يتكسر
مريم بنبرة هادئة ربنا يهديهم لبعض ويطمنا
عليهم
ليلي بهمس امين يارب
في الشركة
فوجئت بحركة يديه وأساءت تفسيرها فتراجعت وانكمشت في ذعر بجوار لوحة التحكم.
تبادلوا النظرات العميقة التي حملت الكثير والكثير من المشاعر في
قلوبهم يصعب ترجمتها في بضعة كلمات لكنها لم تستطيع الصمت مدة طويلة فقالت بخفوت بينما ترمش بسرعة انت واقف كدا ليه.. من فضلك اقف بعيد شوية
رفع أدهم حاجبه قائلا بعناد مشاكس لا مش هبعد هتعملي ايه يعني
همست كارمن برجاء وارهاق ادهم بقولك من فضلك
تشدق صدغ ادهم قائلا بسخرية لاذعة ماشي بس مافيش داعي لنظرة الخۏف اللي في عينيكي دي انا مش هاكلك في الاسانسير يعني
وانتقل بعيدا إلى الركن الآخر من المصعد وظل الصمت سيد الموقف حتى وصل بهم المصعد بعد لحظات إلى الطابق المطلوب.
تقدمها بالسير لأن خطواتها كانت بطيئة بشكل متعمد وهي تعبر ذلك الممر الذي التقيا فيه لأول مرة.
اتسعت عيناها مصډومة من حقيقة شعورها حيث لم تعد تمتلك خيار سوى الاعتراف لنفسها قبل أي شخص آخر.
كيف اخترق حبه قلبها
رغم كل تحذيرات عقلها لها بعدم الانجراف في تيار عشقه
مرت بمكتب السكرتارية ووجدته خاليا فدارت عينيها حول المكان وزادت حيرتها.
أين ذهبت تلك الخبيثة
اتسعت عيناها من الړعب عندما استنتجت أنها قد تكون بالداخل مع أدهم وحدهم.
دوي إنذار الغيرة في قلبها فتأهبت لمعركة دامية فإذا وجدتها تتدلل عليه في الداخل سوف تقوم بتحطيم رأسها.
كما أنها تحتاج أن تفجر الڠضب المكتوم بداخلها في أي مخلوق لكي تهدأ وهي الأنسب لهذه المهمة.
بدأت ترفع طرفي اكمام بلوزتها استعدادا لنتف هذه المرأة الملعۏنة وهي تهمس لنفسها پجنون وشراسة والله لو لاقيتك بتتدلعي عليه لا اكون مقطعاكي بأسناني يا بنت القرعة
هرعت إلى مكتب أدهم وفتحت الباب فجأة دون أن تطرقه.
تنفست الصعداء عندما رأت أنه يقف بمفرده أمام مكتبه وظهره لها وكان يرتب بعض الملفات وقد خلع سترته ووضعها خلف مقعده وراء المكتب ودون أن يلتفت إليها تحدث ببرود اعملي حسابك ان الفترة دي انتي اللي هتمسكي شغل السكرتارية
رفعت كارمن حاجبيها متسائلة بصوت مبحوح اشمعنا راحت فين السكرتيرة
اردف أدهم بنفس نبرة الفتور في صوته حيث كان لا يزال يعطي لها ظهره رفدتها امبارح
فوجئت كارمن بهذا الخبر قائلة بدهشة ليه!!
رمقها بنظرة ذات مغزي بينما تغيرت نبرة صوته للجدية الشديدة عشان كان ممكن يحصلك حاجة امبارح بسبب كذبها عليا ولولا ان ربنا ستر كنت دفنتها مكانها مش رفدتها
اتسعت عيناها بذهول من كلماته الجادة التي أحست منها بمدى خوفه الشديد وقلقه عليها.
لا تنكر أن قلبها يرقص فرحا لأنه طرد تلك الحقېرة لأجلها لكن كرامتها جعلتها تأبي إظهار هذه الفرحة له.
ضاقت عيناه وسار أدهم نحوها ووقف أمامها مباشرة قائلا باستنكار انتي ايه اللي بتقوليه دا !! انا واثق فيكي طبعا
مال أدهم نحوها قليلا وأغلق عينيه
استدارت كارمن إليه فجأة فتراجع خطوة إلى الوراء.
رفعت عينيها محدقة فيه لتقول بنبرة مرتبكة ومندفعة هفهم ازاي واحنا مش بنكلم كلمتين مع بعض الا وتقلب بخناق وطول الوقت غامض معايا وكمان مديت ايدك عليا و...
رفع أدهم حاجبيه بمكر منتظرا أن تستأنف الكلام وايه كملي كلامك
كان مفتونا بسحر عينيها الزرقاوتين اللتين أشعتا پغضب طفولي أحبه قلبه.
كارمن برقه خلاص هكتفي بإعتذارك المرة دي بس
أضافت بمشاكسة وهي ترفع سبابتها أمام عينيه بتحذير واصلا لو اتكررت تاني هنتقم منك في حاجة انت بتحبها اوي
ضيق أدهم عينيه وقال بتساءل حاجة ايه دي
دقات قلبها أرهقتها كثيرا من ضحكته الجميلة مع اعتذاره لها وكذلك طرده إلى الياسمين الحقېرة بعد أن أمضت الليلة الماضية في كوابيس مستمرة بسببها ووجدت نفسها بشكل تلقائي تضع كبريائها جانبا قائلة بضيق ممزوج بالغيرة وانا كمان اسفه عشان انا عارفه اني اتماديت في كلامي الصبح ومش من حقي اني ادخل
عبست ملامح أدهم قائلا بتعجب هو انتي فاكرة ان دا اللي عصبني
هزت رأسها قائلة بخفوت ايوه
اردف ادهم بحنان انا اتعصبت عليكي وضربتك عشان حطيتي نفسك في مقارنه معها.. عشان عايزة تعملي زيها فاكرة ان هو دا صح يا كارمن..
واصل حديثه بإبتسامة تهكمية هي علي ذمتي عشان ابوها قبل ما ېموت وصاني عليها لولا كدا انا كان زماني مطلقها بسبب تصرفاتها وانانيتها
أساءت كارمن فهم معنى كلامه فقالت بنبرة مبطنه بالحزن يعني مافرقتش كتير هي علي ذمتك عشان وصية ابوها ليك وانا علي ذمتك عشان وصية اخوك
استأنفت كارمن كلامها بضيق وشعرت بالاختناق يعذب قلبها العاشق له مش دي الحقيقة انت اتجوزتني عشان ملك
تنفس ادهم بعمق قبل ان يقول بهدوء لو دا صحيح انا كان ممكن انفذ الوصية لفترة معينه وبعدها نطلق ولو علي ملك كنت هخليها معاكي واهتم بكل حاجة تخصها ومش هقصر معها.. خصوصا انك كنتي رافضة الجواز اصلا حصل ولالا
هزت رأسها بصمت بين يديه دعما لكلماته
أضاف أدهم قائلا بنبرة عشق منغمسة بتملك بس كان ممكن بعدها تفكري ترتبطي تاني ودا مكنتش هسمحلك انك تعمليه مش عشان الوصية وملك بس
إتسعت حدقتى عينيها بشكل لا إرادي هامسة بأمل اومال عشان ايه
ظل يحدق فيها وعينيه لتلمع بشغف قوي لعدة ثوان ثم غمغم بعشق كبير عشان انتي عامية مش شايفه اني مهتم بيكي وبحاول اخليكي تحسي بحبي ليكي واكبر دليل علي كدا.. اني اكتفيت باللي حصل بينا الصبح ومكملتش رغم انك كنتي عايزاني كمان ماتنكريش دا
أخفضت عينيها بخجل بعيدا عن عينيه وتسارعت دقات قلبها بفرح وسعادة لإعلانه العميق عن حبه لها.
رفع أدهم ذقنها محدقا في عينيها اللتين تتألقان بشغف وحب يراه بها ثم تابع حديثه بدفئ مفعم بالعاطفة بس انا عايز اكتر من مجرد رغبة بينا يا كارمن.. عايز قلبك وحبك.. صابر عليكي عشان عايزك بجد.. ياريت تفهمني وادينا فرصة نقرب من بعض ونفهم بعض نعيش زي اي زوجين طبيعيين
احمر كارمن خديها خجلا وشردت بعينيه التي تثملها وتبعثر قلبها ثم ازدردت لعابها للمرة المليون تفكر في كلامه هي تريد أن تبدأ معه
صفحة جديدة من حياتها أيضا.
أقرنت أفكارها بأفعالها حالما بادرت بوضع كفها على يديه التى علي خدها وقد اتخذت قرارها ثم أجابت بكلمة واحدة وهي تبتسم بخجل موافقة
نهاية الفصل السابع والعشرون
الفصل الثامن والعشرون لا كبرياء في الحب مزيج العشق
في الشركة
داخل مكتب ادهم
احمر كارمن خديها خجلا وشردت بعينيه التي تثملها وتبعثر قلبها ثم ازدردت لعابها للمرة المليون تفكر في كلامه هي تريد أن تبدأ معه صفحة جديدة من حياتها أيضا.
أقرنت أفكارها بأفعالها حالما بادرت بوضع كفها على يديه التى علي خدها وقد اتخذت قرارها ثم أجابت بكلمة واحدة وهي تبتسم بخجل موافقة
سمعت كارمن صوت همسه الدافئ بجوار أذنيها اوعدك يا حبيبتي مش هتندمي
وشعور بأمان كبير يتغلغل في أعماق قلبها وهي تسمع منه لأول مرة كلمة حبيبتي التي خرجت منه بعفوية شديدة.
تريده أن يصبح حياتها وعائلتها وامانها في هذه الحياة وسعيدة جدا باحتوائه لها بهذا الشكل لكنها ببساطة تخجل من ان تبوح بذلك أمامه الأن.
قال وهو ينظر في عينيها وغمز لها متعمدا إحراجها مش هتقولي حاجة
رمشت بأهدابها باسمة الثغر لتتمتم بتوتر مش عارفه اقول ايه
أدعى ادهم التفكير قائلا بدهاء قولي موافقه اننا نخرج نتعشي سوا الليلة
اجابت كارمن تتصنع التفكير ايضا سيبني وقت افكر
قال ادهم بضحكة عاليه ياريت ماتتأخريش عليا في الرد عشان انا مستني علي ڼار
شاركته الضحك ثم همست بحرج طيب ممكن تخلي حد يفهمني شغل السكرتارية لاني معرفش المفروض اعمل ايه
أعاد أدهم بأصابعه ترتيب شعرها الأشعث من عناقه ولا يهمك هبعتلك موظفه تفهمك كل حاجة
قالت كارمن بخجل من تشتتها المفرط أمامه تمام انا هستني برا واسيبك لشغلك
غمغم ادهم رافضا الابتعاد عنها لا خليكي شوية
ابتسمت كارمن قائلة بدلال عفوي ادهم احنا في الشركة لو سمحت بقي اتفضل شوف شغلك
ابتسمت له بنعومة يستوطنها الخجل وهي تغادر المكتب.
تنهد أدهم بقوة ثم نظر إلى المنظر الرائع خلف زجاج مكتبه واحتلت ابتسامة عشق وسعادة وجهه ووعد نفسه بأنه لن يكتم مشاعره بدافع الكبرياء بعد اليوم ولن يخاطر بفقدانها مهما حدث.
من الطبيعي أن نرى الحب حتى في مشاجراتنا.
الكبرياء يضيف مزيدا من الحلاوة إلى الحب ولكن إذا تجاوز الأمر الحدود فلن يقبل الطرف الآخر أن تجعله يشعر بأنك أفضل أو أنه ليس له أيضا الحق في التعبير عن كبرياء وأنه أيضا له نفس المرتبة في عيون حبيبه.
بالقصر في جناح نادين
كانت نائمة وهاتفها المحمول يرن بجانبها.
استيقظت نادين متأففة بضجر من هذا الإزعاج فهي استطاعت النوم بصعوبة من عواصف أفكارها التي لا تهدأ.
نظرت إلى الهاتف وتبدلت ملامحها في أقل من ثانية وابتسمت ابتسامة عريضة وهي تري اسم قاسم يضئ على الشاشة ثم أجابت بدلال صباح العسل حبيبي
قاسم بغزل صباح السكر يا سكرتي وحشتيني
نادين بصوت مبحوح وانت اكتر
قاسم بدهشة انتي كنتي نايمة ولا ايه.. مش كنتي بدأتي تنزلي الشغل مع جوزك
اجابت نادين بعفوية ماقدرتش اروح انهاردة تعبانه شوية واصلا ما صدقت قدرت انام شوية من القلق اللي بقيت عايشة فيه
قاسم بمكر ليه يا قلبي مالك احكيلي ايه اللي قلقلك
ردت نادين بدلع وقد خطرت علي بالها فكرة عندي مشكلة كدا ومش عندي حد يساعدني فيها
قاسم بخبث خير حبيبتي قوليلي ايه المشكلة
تنهدت نادين وهي تتثاؤب بكسل مش هينفع في التليفون خلينا لما نتقابل اقولك كل حاجة
قاسم بوقاحة وانتي هتجيلي امتي.. انتي وحشاني اوي
ضحكت بغنج وانت كمان مش هتأخر عليك ممكن اقدر اجيلك بعد يومين كدا
قاسم بشوق كاذب اوكي يا حبي هتوحشيني اوي لحد ما اشوفك.. سلام
نادين بإبتسامة واسعة انت اكتر.. باي باي
ظهرا في شركة البارون
استرخت كارمن على المقعد أمام مكتبها بعد مغادرة الموظفة التي ساعدتها في تعليم بعض الأساسيات في العمل.
ظهرت ابتسامة حالمة رائعة على شفتيها فهي حتي الآن لا تستوعب بعد التطورات التي حدثت بينها
وبين أدهم منذ الصباح حتى اعترافه بحبه لها وكلماته اللطيفة التي اخترقت قلبها وشتت كيانها.
أخذت نفسا عميقا لتحاول التركيز الآن فقط على شاشة الحاسوب والأوراق التي أمامها لعلها تفهم شيئا منها.
رغم أن الموظفة لم تقصر في شرح كل شيء لها إلا أن عقلها مشغول بهذا الأدهم الذي لا يفصلها عنه إلا باب مكتبه فقط.
استغرقت في عملها على الحاسوب عن التفكير ولكن انقطع تركيزها بصوت الهاتف المجاور لها رفعت السماعة ليأتيها صوت أدهم الذي طلب منها الحضور إلى مكتبه فورا.
نهضت من مقعدها وأخذت معها دفتر
ملاحظاتها وذهبت إلى مكتبه لمعرفة ماذا يريد منها بفضول
عند ادهم
في الداخل لم تكن حالة أدهم مختلفة تماما عن حالة كارمن فهو ايضا لم يستطع العمل وخاطره كان مشغولا بمن سړقت عقله وقلبه.
كان يمسك بين يديه مسودات تصاميم لنماذج لفساتين كارمن والتي وجدها على مكتبه بالأمس حيث اعجب بإبداعها وأفكارها الرائعة فأنها حقا مميزة جدا.
لم يستطع الانتظار أكثر من ذلك
فامسك السماعة بجانبه يخبرها أن تأتي إليه ثم نظر إلى الأوراق أمامه ومثل الانشغال.
طرقت كارمن
الباب قبل الدخول ثم وقفت في منتصف المكتب تحدق به وهو جالس مستقيم الظهر خلف مكتبه.
انتظرته ليبدأ الكلام لكنه لم يظهر أي رد فعل ووجهه كالصفحة البيضاء لا يعبر عن أي شيء.
تنهدت كارمن بضجر لأنها سئمت من الوقوف هكذا حتى سمعته يقول في صيغة الأمر بينما الإبتسامة تعلو وجهه في نفس الوقت اعمليلي قهوة
رمشت كارمن بعدم تصديق ثم نظرت إلى صانعة القهوة الكهربائية التي أشار إليها بطرف إصبعه.
لم تستطع كارمن الاعتراض عندما رأت تلك الابتسامة الرائعة على شفتيه ثم قالت لنفسها وهي تحك رقبتها براحة يدها هو صدق اني سكرتيرته بجد ولا ايه ماشي يا ادهم خليني وراك اما اشوف اخرتها
كارمن بتنهيدة امرك يا ادهم بيه
ذهبت إلى الآلة الموجودة في الزاوية لتشغيلها وبدأت في صنع القهوة ولم تسأله كيف يشرب قهوته لأنها تعلم أنه يشربها مظبوطة.
كانت عيناه تراقبها بنظرات ثاقبة تلمع بحب عميق وبعد فترة وجيزة أحضرت له القهوة ووضعتها على المكتب أمامه ثم وقفت بجانب كرسيه قائلة بخفوت اتفضل
همست كارمن بحرج من ماما ليلي كانت قالت قدامي قبل كدا
ابتسم أدهم إليها بجاذبية ساحرة وهو ينظر نحوها بعينين يفيضان عشقا جارف وثمة شعور بالسعادة والرضى تغلغل فى أعماقه من اهتمامها بمعرفة ما يحب ليقرن أفكاره بقوله فى هدوء يعني مهتمه بالحاجات اللي تخصني
شعرت كارمن بالحرج وازداد خفقان قلبها عندما رأت عينيه اللامعتين تنظر تجاهها فقالت متلعثمة عجبتك القهوة
ابتلع ريقه بصعوبة حيث نطق حروف اسمه بصوتها الناعم الهادئ هذا حقا يجعله يفقد عقله وينسى من هو.
لن تقوي على الصمود
يدخل علينا
ادهم بخبث عندك حق احنا نستني لما نرجع البيت وناخد راحتنا
احمر خديها من فرط الحرج وعيناها الزرقاوان المذهولتان تنظران إليه بدهشة من جرأته التي لم تعتاد عليها قائلة بتذمر طفولي ادهم احترم نفسك.. مش قصدي كدا وبطل تحرجني من فضلك
تنهدت كارمن بقلة حيلة وعيناها تدوران تحاول إخفاء خجلها المسيطر عليها أمامه لتغمغم طيب خلاص سيبني اقوم...
بترت حديثها حالما رأت مسودات تصاميمها على المكتب فوجهت إصبعها إليها قائلة بإستغراب هي تصاميمي بيعملو ايه علي المكتب هنا
ادهم بإبتسامة انتي امبارح نسيتي تاخديهم وانا لما رجعت المكتب شوفتهم وعجبوني جدا
كارمن بعدم تصديق بجد عجبوك
أومأ ادهم برأسه قائلا بصدق شغلك فعلا تحفة يا كارمن وفي مفاجأة كمان هقولك عليها بس بعدين
لمعت عينا أدهم ببريق خطېر من حركتها العفوية وقربها هذا المرهق لقلبه ولم يعد يستطيع مقاومة
بعد لحظات طويلة مليئة بالتناغم والحرارة
سمعت كارمن همسه الرخيم بجانب اذنيها يسألها بنبرة حنونه دافئة اخترقت قلبها بسرعة رهيبة مم جعله ينبض پجنون لذيذ مالك انتي كويسة
اغمضت عينيها وهي تشعر بالخجل بسبب تفاعلها القوي معه في ثورة مشاعرهم المچنونة منذ لحظات قائلة بصوت خرج مبحوح ناعم ايوه.. انا تمام
أومأت كارمن إليه بفهم وهي تبتسم في وجهه بخجل وتشعر بالراحة والأمان من حديثه الدافئ حاضر بس اتفضل بقي كمل شغلك انا عطلتك زيادة عن اللزوم
تألقت زروقتيها ببريق عشق يفيض بمدى مشاعرها الجياشة تجاهه وهمست پصدمة مش مصدقة ان اللي بيكلم كدا هو ادهم اللي علي طول مكشر وحياته كلها شغل في شغل
هتف أدهم بابتسامة عذبة فهو سعيد بسلاسة الحوار بينهما بمناسبة الشغل اليوم قرب يخلص تحبي تروحي البيت تجهزي نفسك لمعادنا بليل
عند كارمن في مكتب السكرتارية
خرجت من المكتب بابتسامة رقيقة على وجهها الجميل وهي تغلق الباب خلفها.
نزلت كارمن فورا على قدميها لتقول بسرعة وحرج من شرودها الذي اوقعها في هذا الموقف السخيف معلش انا اسفه جدا
هبط هذا الشخص أيضا جاثيا على قدميه أمامها وساعدها في جمع الأوراق قائلا بنبرة اعتذار محصلش حاجة انا اللي اسف
رفعت كارمن رأسها محدقة به في حرج شكرا لحضرتك
اتسعت بؤبؤ عينه قسرا دليلا على إعجابه بفتنة عينيها الزرقاوتين التي تشع براءة ثم خفض نظره إلى محتويات الأوراق ورفع حاجبيه قائلا في دهشة وإعجاب دا شغلك انتي
... ايوه
لاحظ توقيعها اسفل الورق ليهتف بلطف بجد تصاميمك حلوة جدا يا كارمن صح
انتهت كارمن من جمع الأوراق ثم نهضت قائلة بهدوء خجول اه متشكرة
مد يديه إليها وقال لها بأدب وابتسامة جذابة تعلو شفتيه انا يوسف مهران
رفعت يديها لتصافحه بمجاملة متمتمة بابتسامة جميلة هادئة على وجهها اتشرفت بحضرتك انا كارمن الشناوي
يوسف بإعجاب واضح هو انتي السكرتيرة الجديدة لأدهم بيه مش كدا
فتح باب المكتب فجأة من خلفهم ليظهر أدهم الذي تابع ما حدث منذ قليل من خلال شاشة الحاسوب ووجهه مقتضبا بتجهم لا ينذر بالخير.
نهاية الفصل الثامن والعشرون
الفصل الثلاثون امسية رومانسية مزيج العشق
مازلنا في قصر البارون
بعد قليل...
في الاعلي بجناح نادين
بعد أن دخلت الجناح أمسكت هاتفها واتصلت علي ميرنا وهي تسير ذهابا وايابا بعصبية في
المكان حتى سمعت صوت ميرنا
الناعم الو يا حبي
نادين بتوتر ايوه يا ميرنا
ميرنا بدهشة مالك يا بنتي مټعصبه كدا ليه
نادين بحنق لا وحاجة.. البيه منعني اروح الشركة تاني بسبب حجج فاضية
ميرنا بهدوء خلاص مش مهم الشركة انتي عندك ناس هناك بتنقلك الاخبار اصلا
نادين پحقد ايوه بس انا كنت عايزة ابقي وسطهم هناك.. دا غير ان ادهم بيه اخد الهانم دلوقتي وعازمها علي العشاء برا.. انا حتي مش فاكرة اني خرجت معه قبل كدا في اي حته
ميرنا بخبث حيث ټضرب على الحديد وهو ساخن يبقي تستخدمي انوثتك وتكيديها
نادين بعدم فهم ازاي يعني
ميرنا بمراوغه عيب يا نادين انا برده هقولك ازاي.. يعني انتي مش عارفه
ابتسمت نادين قائلة بمكر خلاص فهمت قصدك
ثم اردفت بإحباط بس افرضي ان الموضوع اتقلب ضدي والزفته دي انتصرت عليا زي كل مرة
ميرنا بسأم ماظنش يا نادين وو ماتنسيش انك انتي كمان مراته زيها ودا حقك يعني
ناذين بتفكير تمام هشوف كدا وابقي اكلمك بعدين
ميرنا اوكي باي حبيبتي
نادين باي باي
عند ادهم وكارمن
دخلوا إلى المصعد ومعهم المرفق الذي ضغط على زر الطابق المطلوب حيث يقع المطعم في الطابق الواحد والأربعين وهو أعلى مطعم في الشرق الأوسط ويطل على البانوراما الساحرة لنهر النيل مما يوفر إطلالة مباشرة على الأهرامات والنيل في مدينة القاهرة الرائعة.
انبهرت كارمن كثيرا عند دخولهم المطعم حيث كان للمطعم تصميم داخلي أنيق من حيث القاعة الفخمة حقا بألوان أنيقة ومزينة برقي واضح طاولاته مزينة بشرائط حمراء وذهبية مما أضفى عليه طابعا رومانسيا للغاية.
جلسوا على طاولة في إحدى الزوايا الهادئة ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على فم أدهم من ملاحظته لتألق عيني كارمن التي أعجبت بالمنظر من النافذة المجاورة لها ثم اتسعت ابتسامته أكثر وهو يسألها بهدوء ايه رأيك في المكان
استدارت للإجابة عليه بسعادة غامرة حلو اوي يا ادهم
مال أدهم برأسه قليلا والابتسامة لم تفارقه وكان الشغف رفيق دقاته في تلك اللحظات تحديدا قائلا بشرود في ملامحها المسرورة احلي حاجة في المكان هي وجودك انتي فيه
ابتسمت كارمن له بنعومة وخجل دون إجابة
أليست تكفي تلك الضحكة الجذابة على ثغره التي ترهق فؤادها ليبعثرها أكثر بكلماته اللطيفة التي تجعلها تشعر بالدفء والراحة هي تعترف بأنها سعيدة الآن معه لكنها تشعر أنها سعادة تنقصها أشياء كثيرة.
سأل ادهم وهو ينظر اليها بتمعن ساكته ليه عايز اسمع صوتك
أخذت نفسا عميقا ثم قالت في حيرة وعيناها تنظران إليه ببريق حب لم تستطع إخفاءه لسه مش مستوعبة.. يعني كل حاجة حصلت بسرعه وفي وقت واحد
تأملها أدهم وهو يتحدث بعشق وعفوية كل لحظة بتمر عليا معاكي هي احلي حاجة بتحصل في حياتي
نظرت كارمن اليه وهي تبتسم قائلة بتلعثم ادهم.. من فضلك براحة عليا انا لسه مش متعودة علي حنيتك دي كلها بتحرجني
ابتسم بمكر احسن عشان خدودك يحمروا وتحلوي اكتر...
قاطع النادل حديثهما وهو يضع الطعام أمامهما ثم انتهى وانصرف بعد أن شكره أدهم.
تسألت كارمن بحيرة انت امتي طلبتلنا اكل
ضحك أدهم بخفة وهو يفرك مؤخرة رأسه ليقول بإبتسامة الحقيقة كل حاجة متحضر لها من قبل ما نوصل
رفعت حاجبيها بدهشة وسألته افهم من كدا اني هاكل علي ذوقك كمان
اومأ ادهم بثقة ومتأكد ان ذوقي هيعجبك زي ما عجبك في كل حاجة لحد دلوقتي الحمدلله
فكرت في نفسها أن كل تفصيلة به أو فعلها لها أعجبت بها حقا بل انها عشقتها لكنها تظاهرت بالعبوس وهي تجعد حاجبيها قائلة بمشاغبة خليني ماشية وراك اما نشوف اخرتها ايه
مدت يدها لإزالة الغطاء عن الأطباق ثم اتسعت عيناها في الذهول وهي تنظر إلى محتوي الطبق أمامها ثم نظرت إليه بعلامات الدهشة على وجهها.
هل كان يقرأ أفكارها أم ماذا
في منزل مالك البارون
دخل المنزل ليتفاجأ بهذا الهدوء والظلام الذي يلف المكان صعد إلى الطابق العلوي ليتفقد زوجته فهي لا تنام مبكرا.
لكنه رأى ضوءا ضعيفا في غرفة المعيشة فذهب إلى هناك ليرى منظر مضحك للغاية.
يسر جالسة وفي حجرها طبق كبير من الفشار
و تشاهد فيلم ړعب باهتمام كبير.
كتم مالك ضحكته بشدة على نظرتها الطفولية المړتعبة.
ذعرت يسر وألقت طبق الفشار من حجرها وهي تصرخ في ړعب فإنفجر مالك ضاحكا بصوت عالو هو يقع علي الأريكة خلفه.
هدأت قليلا عندما تأكدت من أنه زوجها وهي تضع يديها علي قلبها الذي تقسم انه كاد ان يوقف وڠضبت كثيرا من مزاحته الثقيلة.
قفزت يسر عليه وصارت تضربه في بطنه وألقت عليه وسائد الأريكة وهي تسبه فحاول صد ضرباتها لكنه فشل بسبب كثرة الضحكات في فمه.
هتفت يسر بحنق وصړاخ بقي
انت تخضني بالشكل دا يا مفتري.. قلبي وقف حرام عليك
مالك بلهاث لما انتي مړعوپة اوي كدا قاعدة تتفرجي لوحدك ليه وكمان مضلمة البيت
يسر بغيظ مش هسيبك انهاردة.. هفطسك يا مالك
توقف عن الضحك فجأة وهو يمسكها من معصمها ويجذبها نحوه اهون عليكي يا ياسو.. دا انا بحبك
جلس مالك وهو دفعها إلى الخلف دون أن يفصل
قبلتهما
في المطعم
وجدت داخل أحد الأطباق التي فتحتها علبة مخملية باللون الأزرق الغامق تم فتحها مسبقا ويظهر بداخلها خاتما رائعا ومبدعا من الماس في منتصفه جوهرة زرقاء تشبه سماء عينيها
على شكل قلب
و تاريخ الشراء محفور بأناقة على العلبة.
نظرت كارمن إليه پصدمة وعيناها تلمعان بسؤال قائلة بصوت هامس ادهم...
قاطع حديثها قائلا بتمهل وهو يميل نحوها
اردف بصوت ماكر وهو يرفع حاجبيه فاكرة قولتي ايه لمامتك لما
طلبت منك تقلعي دبلة عمر
حدقت فيه بدهشة فكيف عرف ذلك وتذكرت عندما عارضت والدتها علي عدم قدرتها على إزالة خاتم