مزيج العشق بقلم سهام صادق

لمحة نيوز


زين وروان
حاولت أن تتنفس الهواء بهدوء لتتمكن من الرد على كلماته.
روان بتماسك مزيف وهي تتسائل بحيرة كان ايه لازمة جوازنا من الاول يا زين.. ليه طلبتني للجواز وانت مش عايز تكمل!!
كان ينظر اليها في تردد يسأل نفسه هل يصارحها ام لا 
قال زين وهو يشير اليها برأسه نحو الفراش تعالي اقعدي جنبي
لكنها لم ترغب في الاقتراب منه بهذه اللحظة فوقفت مكانها دون أن تتحرك.
قرأ هو رفضها الصامت في عينيها ليتنهد قائلا بهدوء ماشي هقولك السبب يا روان عشان انتي من حقك تعرفي..
تنهد مرة اخري وهو يغمض عينيه قائلا بتوضيح كنت بحب وحدة زميلتي في الكلية من سنه تانيه واحنا مع بعض.. كانت بينا قصه حب الكلية كلها تعرف بيها.. ماكنتش بقدر امسك ايديها من خۏفي علي سمعتها وعشان عاوز احافظ عليها.. وكنت مقرر بعد ما نتخرج هتقدملها رسمي ونتجوز ونبدأ حياتنا مع بعض بالقاهرة.. بس في اخر سنه في الكلية اكتشفت انها علي علاقه بزميل لينا في الكلية.. شوفتها نازله من العمارة اللي ساكن فيها ولما اتأكدت من البواب انها بتتردد علي العمارة دي كتير اجننت وطلعت خبطت علي الواد
نظر اليها فرأها تحدق به بعيون واسعة ثم أردف پقهر فكرت بس لاقيت ان مستقبلي انا اللي هيضيع عشان وحدة رخيصة وخاېنة ماتستاهلش.. قطعت علاقتي بها وبعد ما اتخرجت.. جدي فتح معايا موضوع جوازي
منك ومع تصميم امي كمان علي الموضوع وعشان بتحبك وافقت واتخطبنا...
قام من مكانه وهو يرآها تذرف الدموع ولا يعرف لماذا شعر پألم في قلبه عندما رآها تنظر إليه بحزن.
شعر بسهام تخترق قلبه يعلم أنها تحبه لكنه حطمها كما ټحطم قلبه من قبل.
في نفس التوقيت والمكان
بغرفه بدر وحنان
دلفت حنان في سعادة تبشر زوجها بفرحتها لإبنتها
فرأته يرتدي ملابسه لتقول بسرور الحمدلله يا بدر الامور تمام عند بنتك وجوزها
بدر بضحكة الحمدلله اخيرا اطمنتي عليها واستريحتي معرفتش انام منك طول الليل
حنان
بحرج معلش بقي يا بدر هي البت هتتجوز كل يوم يعني وبعدين لازم اطمن انها مبسوطة والا مش هرتاح ابدا
بدر بمحبة عميقة ربنا ميحرمناش من حنيتك يا ام ماجد
اردفت حنان بدهشة ايه دا انت هتخرج
رد ببساطة ايوه يا حبيبتي عندي شغل كتير في الارض
حنان بعتاب معقوله هتخرج يوم صباحية بنتك يا راجل
ضحك بدر وقال بمكر هي صبحيتي انا ولا صباحية بنتك يا ولية
حنان بنبرة رقيقة ماشي بس ماتتأخرش هعملك اكله بتحبها انهاردة
رد بدر غامزا بطرف عينه هو دا الحديث الزين يا ريت بقي تكون كوارع ترم عظمي اللي حاسس انه اتفشفش علي الاخر
ضحكت حنان وقالت بحب سلامة عظمك.. عينيا يا حبيبي هعملهلك
نظر اليها بإبتسامة يفكر رغم ان زواجه منها لم يكن عن حب ولكن استطاعت حنان السيطرة علي قلبه بطيبتها وخفة ډمها ومواقفها معه في الازمات.
في قصر البارون
في غرفة الطعام
بعدما جهزت الخادمة الفطار ووضعته علي المائدة.
دخلت نادين تتلفت ورائها ويبدو عليها الارتباك.
نظرت إلى الطاولة في حيرة هناك أربعة أكواب من العصير بنكهات مختلفة وأدهم يشرب القهوة دائما.
تقدمت إلى كوب من عصير المانجو فهو بالتأكيد يخص كارمن ووضعت فيه برشاما وقلبته سريعا حيث والدة أدهم ووالدة كارمن تشربان البرتقال وهي تشرب عصير الأناناس وعندما انتهت جلست في مكانها المعتاد في صمت كأنها لم تفعل شيئا.
بعد لحظات قليلة جاءت ليلي تحمل ملك وورائها كارمن ومريم.
ألقت كارمن تحية الصباح عليها بأدب فأجابت نادين بإبتسامة مزيفه ساخرة صباح النور يا عروسة
تجاهلت كارمن نبرة السخرية في صوتها وجلست بهدوء دون ان ترد عليها.
في هذه اللحظة دخل أدهم مرتديا ثيابا عادية وليس بدلات رسمية كالمعتاد وجلس على رأس الطاولة.
ادهم بصوته الرخيم صباح الخير
ليلي ومريم بإبتسامة صباح النور
اردفت ليلي بدهشة ممزوجة بالسرور غريبة يا ادهم ايه اللي اللبس دا انت مش رايح الشغل زي ماقولت امبارح 
نظر أدهم من زاوية عينه إلى كارمن الجالسة وهي تفطر في صمت بين ليلي ومريم.
رد ادهم بإبتسامة خبيثة صحيت متأخر يا امي وكارمن اقترحت عليا مارحش الشغل انهاردة وانا عجبتني الفكرة
خجلت كارمن من حديثه الخبيث ونبرته الماكرة التي فهمتها جيدا ونظرت إليه پغضب صامت
بينما كانت نادين تنظر إلى كارمن بخبث وحقد عندما شاهدتها تشرب العصير وتكاد ټموت غيظا من أسلوب أدهم المتغير تماما منذ اليوم الأول لكارمن في المنزل.
اعتقدت ليلي أن شيئا ما حدث بينهما وان الامور تسير علي مايرام لأنها تري أدهم مختلفا تماما عما كان عليه طوال حياته فمنذ متي وهو يستمع إلى رأي اي شخص حتى هي.
ربتت على يد كارمن بحنان قائلة بفخر وسعادة برافو عليكي يا كارمن دا بقالو سنين ماخدش يوم اجازة
همست كارمن بصوت منخفض لكنهم سمعوا جميعا رجل فولاذي بجد
ابتسم ادهم قائلا بمشاكسة قولي الله اكبر من اول يوم قايم من النوم ظهري وجعني
غصت كارمن وهي تشرب العصير من كلماته التي تحمل معاني كثيرة وهى تشعر ان الحرارة ترتفع إلى خديها بقوة.
مريم پخوف اسم الله عليكي يا بنتي..
ناولتها كوب من الماء فشربته كارمن كله وهي تنظر الي ادهم بنظرات ڼارية ليبتسم لها ببرود كى يستفزها اكثر.
قالت ليلي وهي تلاعب ملك علي فكرة يا ادهم ملك هتم السنتين بعد كام يوم
ليأخذها أدهم من والدته ويضعها على قدميه وهو يقبل الطفلة على خديها بحنان وقال بهدوء عارف يا امي وليها عندي هدية حلوة
حادثت كارمن بإبتسامه جميلة لطفلتها التي تلعب في هاتف ادهم قولي لعمو شكرا يا لوكه
ليلي بسؤال هي لسه برده مش بتكلم كتير
كارمن بحيرة عاوزة اخدها للدكتور بتاعها يطمني عليها لان الاطفال في السن دا بينطقوا كلمات كتير حتي لو مش صح بس هي كلامها بسيط خالص
مريم بضحكة كارمن لحد ما تمت السنتين اصلا مكنتش بتكلم انا وابوها كنا حيرانين اوي وروحنا لدكتور قال هي مفهاش حاجة واكلوها يمام جبنالها اليمام يومها مش بتبطل الكلام
شعرت كارمن بالحرج حينما لمحت
ابتسامة ادهم لتقول بتذمر طفولى انتي حكيتي الموضوع دا مليون مرة يا ماما
يلي بذهول روحت فين يا ابني 
ادهم بجمود معاكم يا امي
ثم نظر الي كارمن مردفا قوليلي قبل ماتروحي للدكتور عشان اجي معاكي
كارمن بلا مبالاة مفيش داعي تتعب نفسك ماما هتروح معايا
فهزت رأسها بالموافقة لتغمغم تمام
كانت نادين تتابعهم بصمت و لم تحاول مشاركتهم الحديث وشعرت بتزايد الكراهية داخلها اتجاه كارمن.
لا تصدق أن أدهم الذي لا يمزح ولا يبتسم ولو قليلا تراه الآن يتحدث ويمزح بتلقائية وظلت تتواعد في نفسها لكارمن وهي تفكر في خطوتها التالية.
عند روان
هدأت قليلا من نوبة البكاء وشعرت بالارتياح لأنها أفرغت ما كانت تشعر به من ڠضب وتوتر ونهضت بعزم إلى الحمام وتوضأت وذهبت لتلبس اسدال الصلاة لتأدي فرضها.
تفكر أنها ليست صغيرة لتشكو مشاكلها لأحد أنها ستلجأ إلى الله سبحانه وتعالي الذي سيهديها إلى القرار الصحيح ويزيل همومها.
أما هو فكان يجلس يلوم نفسه على قسوته
عليها.
ليس ذنبها كان هذا اختياره من البداية كانت لديه فرصة للرفض لكنه لم يرفض كان جزء مما قاله كڈبة فلم يضغط عليه أحد كما اوهمها.
لا يعرف لماذا قال لها هذا الكلام 
لماذا ينتقم منها هي 
كان على وشك أن يجعل زواجهما حقيقيا وأن ينسى كل شيء آخر لولا طرق الباب التي جعله يعود إلى رشده.
هل قال لها ذلك لحماية قلبه بعد تعرضه للخذلان والخېانة 
تذكر أول مرة رآها عند عودته من القاهرة بعد تخرجه أعجب بجمالها الذي تضاعف فعندما سافر كانت لا تزال صغيرة جدا ولا يتذكر أنه كان يراها في إجازاته لكن ما اعجبه بها نظراتها كانت لا تزال بريئة وقلبها نقي.
كان غاضبا جدا عندما تذكر جمال ابن خالها البغيض
عندما مدحها أمامه وهو يرأى نظراته إليها كان سينتف رأسه فحينها شعر بنيران تندلع داخل قلبه وبدون لحظة تفكير واحدة عندما فتح جده معه موضوع زواجه منها وافق على الفور.
اما في ايطاليا
لازال مراد يجلس في المستشفي يكمل علاجه
سمع رنين هاتفه فأجاب سريعا عندما عرف المتصل
مراد پغضب شديد انت فين يا زفت يا حمدي بتصل بيك من وقت مافوقت وانت مابتردش.. حسابك بعدين دلوقتي بسرعه قولي ايه الاخبار
حمدي رجل من رجال مراد في مصر فهو من يراقب كارمن ك ظلها ولكن دون ان يلفت الانظار
اجاب حمدي بأدب وارتباك اسف جدا يا فندم.. بس انا عندي ليك اخبار مش هتعجبك يا مراد بيه
مراد على الفور قول بسرعه
حمدي پخوف اشد من الذي سيقوله مدام كارمن اتجوزت امبارح
قاطعه مراد بحدة مخيفة نعم يا روح امك انت اجننت ايه اللي بتقوله دا وازاي دا حصل
اجاب حمدي سريعا زي ما بقولك كدا يا باشا اللي فهمته انها خلصت عدتها واتجوزت ادهم بيه رجل الاعمال اخو جوزها اللي م١ت
شعر پصدمة قوية

فهو بالطبع لم يتوقع هذا الخبر ووصل غضبه لذروته واندلعت النيران في شرايينه ېصرخ پغضب جامح عينك ماتنزلش من عليهم انت فاهم وانا هنزل مصر خلال الاسبوع الجاي
نهاية الفصل الخامس عشر
الفصل السادس عشر قلوب مبعثرة مزيج العشق
احيانا القلوب تكون مبعثرة لٱ تريد من يحبها فقط بل تريد من يفهم احساسها...!
بعد مرور اسبوع
استدارت حول نفسها غير مدركة ما هذا المكان 
كانت على حافة جبل مرتفع أمامها منظر ساحر
وخلفها صحراء.
لا تعرف ما الذي أتى بها إلى هنا
شعرت بحركة من ورائها فالتفتت بسرعة وعادت بقدمها إلى حافة الجبل دون أن تدرك فأمسك ادهم بخصرها خشية أن تسقط بنفسها وعندها التقت العيون وتعثرت المشاعر في قلوبهم.
ادهم طول ما انتي بتهربي مني هتفضلي تايهة
افتحيلي قلبك مرة واحدة بس ومش هتندمي.
عشان قلبك بدأ فعلا يفتح بابه ليا.. ومش
هتعرفي تفكي نفسك من خيوط عشقي..!
لكنها لا تريد أن تعترف بما يقوله ولن تعترف بهذا الحب.
نظرت إلى الساعة لترى أنها كانت الثامنة والنصف صباحا
تنهدت كارمن وأغمضت عينيها بقلب يرتجف وبدأت تفكر في الحلم الذي رأته بدا كأنه حقيقي تماما لكن عقلها يرفض هذه الفكرة ولا ينبغي لها أن تفكر بهذه الطريقة.
اخذت تقنع نفسها بهذا التفكير ان أدهم هو عم ابنتها فقط لكن قلبها مرتجف بشدة ومرتبك خاصة أن أدهم يعاملها منذ أسبوع بشكل مختلف تماما عن تعامله معها عندما تزوجت من عمر.
يتعامل معها بلطف شديد وأصبح أسلوبه هادئا لكنه أحيانا يتصرف معها بطريقة استفزازية تثير ڠضبها بشدة لكنها ايضا لا تنكر
انها اعجبت جدا بإهتمامه بالطفله وحنانه معها وتسعدت في تعلقه بها وراقت لها كثيرا هديته في عيد ميلادها فكانت عبارة عن كلب صغير لملك أحبته للغاية وأصبحت تلعب معه وفرحت به كما أنه خصص
له بيتا صغيرا في الحديقة لينام فيه.
حاولت في هذا الأسبوع تجنب الجلوس والاحتكاك مع نادين التي لا تجلس في المنزل نهارا وتعود في المساء لتصعد إلى غرفتها وتتشارك معهم أحيانا وجبة الإفطار ومن المؤكد أن الامر لا يخلو من بعض كلماتها مسمۏمة أو نظرتها حاړقة نحوها.
نفضت كل هذه الأفكار من رأسها متجاهلة دقات قلبها وهي تتذكر هذا الحلم مجددا وأصرت تحادث نفسها بعناد أنه عم ابنتها فقط ولا شيء أكثر من ذلك ثم نهضت من الفراش وأدت روتينها اليومي.
عند أدهم بالخارج
استيقظ أدهم مټألم ظهره من نومه على الأريكة.
حسنا ! هذا اختياره فكان بإمكانه إعداد المكتب لها أو تركها تنام على الأريكة لكنه لم يستطع جعلها تجلس في غرفتها الخاصة التي أرادت أن تأخذها.
نهض يتكاسل ثم دخل الي الحمام.
عند كارمن
تنوي ان تتناول الإفطار مع الجميع فقد نامت طفلتها مع جدتها مريم بالأمس.
أرادت التحدث إلى أدهم قبل أن يذهب إلى الشركة لكنها رأت أن مكان نومه فارغ فنظرت إلى الحمام كان الباب مفتوح ولم يكن بالداخل.
ظنت أنه غادر الجناح فأكملت طريقها للخارج لكنها توقفت بإندهاش عندما سمعت صوتا يأتي من صالة الألعاب الرياضية التي لم تدخلها من قبل.
ذهبت إلى هناك لتري ما يحدث بالداخل
خطړ ببالها
ذلك الحلم الذي رأته وما قاله لها وشردت قليلا بتفكيرها ولم تدرك أنه أنهى ما كان يفعله وينظر إليها في صمت.
استيقظت من شرودها عندما رأته يتجه نحوها ونصفه العلوي بأكمله مغطى بقطرات العرق.
تمتمت بخفوت صباح النور.. ممكن اكلم معاك في حاجة قبل ما تروح الشغل
نظر ادهم اليها قائلا بإهتمام اكيد.. بس الاول هاخد شاور من العرق اللي انا فيه دا ونتكلم
كارمن بصوت هادئ تمام هستناك برا في الليفينج
أنهى أدهم حمامه وتوجه إلى غرفة الملابس مرتديا بدلة رائعة من أكبر الماركات العالمية والتي أبرزت قوة عضلات كتفه.
بدأت هي الكلام على الفور ادهم انا كنت عاوزة انزل الشركة وابدأ الشغل
ادهم بتساءل انتي حاسة انك مستعدة دلوقتي وان صحتك احسنت
أجابت كارمن برقة ايوه وحاليا ملك طول الوقت مع مامتك ومامتي وانا بدأت ازهق من قعدة البيت وكمان انا بدأت اشتغل تاني علي شوية تصميمات لفساتين جديدة.
ادهم بحماس بجد طب ما توريني كدا عملتي ايه
كارمن بإحراج لا مش دلوقتي لما اخلصهم احسن.. انت عارف انا بقالي اكتر من سنتين ماحاولتش اصمم وعشان ارجع
لثقتي في نفسي تاني محتاجة وقت ومراجعة
ابتسم أدهم بجاذبية وقال ماتقلقيش انا موجود وهساعدك فيهم وانا موافق تقدري تيجي الشركة في الوقت اللي يناسبك
ردت بإندهاش وحماسي طفولي بجد.. يعني ينفع اجي معاك بكرا
ضحك ادهم على حماسها ثم أجاب بصوت رخيم اكيد ينفع بس هتكوني تحت اشرافي المباشر لحد ما تعرفي كل حاجة ماشية ازاي
رجعت مرة اخري لتوترها لأنها لم تكن تريد أن تكون معه كثيرا بسبب ما شعرت به في قربه منها وحاولت اعتراض حيث كانت تفرك يديها في حيرة وعيناها تنظران إلى الأرض أمامها.
همست كارمن بإرتباك بس انا الاول كنت بشتغل مع مالك وعمر الله يرحمه.
شعر ادهم بالغيرة من حديثها ليصحح حديثها بتريث كنتي.. حاليا مالك مشغول بإدارة شركة المقولات وماتنسيش انه بقي نائب مجلس الادارة وبما اني مش دايما موجود فهو اللي بيتابع الشغل هناك
همست كارمن بداخلها يعني مفيش مفر منك يا دراكولا
أومأت إليه بموافقتها في صمت ونهضت من مكانها فنهض معها يغادروا الجناح لتناول الإفطار مع الجميع.
في شركة البارون ديزين
نزل من سيارته وتوجه إلى شركته يسير بخطواته الهادئة في شموخ نحو المصعد ليذهب إلى الطابق الأخير.
نزل من المصعد وسار باتجاه مكتبه
دخل مكتب سكرتيرته فوقفت السكرتيره الجديده عندما دخل مباشرة قائلة بغنج متصنع صباح الخير يا استاذ ادهم
ضاق عينيه عليها بحدة محدقا في مكياجها الزائد عن حده وملابسها التي كانت أكثر ملاءمة لتكون ملابس سهرة ليست موظفه في شركة.
تجاهلها واستمر في السير إلى مكتبه فتبعته وهي تمشي متمايلة بكعبها العالي.
دخلت خلفه ورأته جالسا خلف مكتبه المريح بهدوء يحدق بها بجمود للحظة ارتبكت وإبتلعت لعابها بتوتر من نظرته الثاقبة.
هتف ادهم بصوت جهورى انتي مين
_ انا ياسمين حضرتك.. السكرتيرة الجديدة مكان مها
تذكر أن سكرتيرته قدمت استقالتها منذ فترة وجيزة بسبب مشاكل في منزلها هو لم يقتنع بهذه الحجة لكنه وافق على استقالتها في النهاية.
ادهم بجدية مها عرفتك طريقه الشغل ماشية ازاي ولالا
ردت ياسمين بالإيجاب ايوه حضرتك
اردف ادهم بصوته الرخيم تمام قولي ايه المواعيد والاجتماعات اللي عندي انهاردة 
فتحت دفتر المواعيد وبدأت في قراءة المواعيد بصوت رقيق للغاية وعندما انتهت من القراءة قالت بميوعه بينما كانت عينيها هائمه في شكله الجذاب حضرتك تأمر بحاجة تانيه
اجاب بحزم وصرامة وهو ينظر اليها پحده ويشير إلى ملابسها اخر مرة اشوفك جاية الشركة بالقرف اللي انتي لابسه دا.. لازم تعرفي ان دي شركة محترمه مش ملهي ليلي.. اتفضلي شوفي شغلك.
ارتجفت من حدة صوته وأومأت بصمت وغادرت بسرعة
بعد وقت قصير في مكتب ادهم
دخل مالك إلى مكتب أدهم فور طرقه علي الباب
مالك بإبتسامة واسعه صباح الخير يا ابو الادهيم
نظر اليه ادهم بحنق صباح الزفت علي دماغك عملت اللي قولتلك عليه
ذهب مالك إلى الكرسي أمام المكتب وجلس أثناء حديثه
مالك بمرح براحة يا عم اخد نفسي الاول
ادهم بنفاذ صبر بلاش رخامة دلوقتي وانجز
مالك بجدية ايوه طبعا ما انا جايلك اقولك ان الخبر اتنشر في كل الجرايد والمواقع اهو
أخرج الهاتف من جيبه وفتحه وسلمه إليه.
أمسك أدهم بالهاتف ورأى الأخبار تسطع على الشاشة فظهرت علي وجهه ابتسامة ماكرة اظهرت اسنانه البيضاء وهو يتخيل رد فعل كارمن عندما ترى هذا الخبر.
هتف مالك بعدم فهم وهو يري ابتسامة ادهم برده انا مش فاهم انت سعيد اوي كدا ليه من نشر الخبر يعني
اجاب أدهم بينما يتلاعب بالقلم الذي بين أصابعه عادي ماتنساش ان كارمن بقت نائب مجلس الادارة هنا يعني طبيعي هتيجي تشتغل معانا.. ولازم الكل يعرف انها موجودة هنا بصفتها مراتي انا.. مش ارملة اخويا وانا متأكد انها مكنتش هتوافق علي كدا.
رفع مالك حاجبيه بذهول من تفكير ادهم وقال قصدك انك حطيتها قدام الامر الواقع !!
رد ادهم بإماءة بسيطة بالظبط كدا.. ومن بكرا مش عايز
اشوف وشك في الشركة هنا
مالك بدهشة ليه يعني..
ادهم بنفاذ صبر هتروح شركة المقولات فترة تتابع هناك بنفسك وتبعد عن هنا خالص
مالك بحنق الله ما احنا بنتابع كل حاجة واحنا بعدين هنا هتمرمطني ليه يا مفتري
اجاب ادهم بتهكم وغيظ عشان مدام كارمن عاوزة حضرتك تدربها علي الشغل
نظر اليه مالك بشقاوة وقد فهم تصرفه ليقول بخبث مش تقول كدا من الاول.. ماشي هروح.. اما نشوف لعبة القط والفار بتاعتك انت وهي دي هتوديكم فين.
حدق فيه بغموض قائلا بإصرار هخليها تحبني يا مالك !!
خارج مكتب ادهم
تحديدا في مكتب ياسمين
دخلت إلى الحمام وتتحدث في الهاتف كي لا يسمعها احد
همست ياسمين بفخر كله تمام يا باشا انا حاليا سكرتيرة ادهم البارون شخصيا.
بتحذير..... تمام اوعي حد يشك في حاجة والا انتي عارفه اللي هيحصلك.
ياسمين پخوف لا ماتقلقش يا باشا انت عارفني
...... طيب واي حاجة تخص مدام كارمن توصلني فاهمه.. كل
تفصيله صغيرة تسمعيها تبلغيني على طول بها
ياسمين بطاعه حاضر يا باشا انت تأمر
..... سلام
ياسمين مع السلامه 
نهاية الفصل السادس عشر
الفصل السابع عشر مشاعر ثائرة ..!!
ظهرا في النادي
تجلس نادين وميرنا وتظهر علي ملامح نادين الحنق والڠضب الشديد
هتفت نادين بغيظ ھموت من القهر يا ميرنا الباشا بقي بيقعد في البيت وبيضحك ويهزر مع الزفته كارمن طول الوقت
ميرنا بخبث انتي بتغيري عليه يا نانو ولا ايه
نادين بغل دا جوزي انا حتي لو مش متفقين سوا مش هسيبها تتهني به وبفلوسه
ميرنا بتنهيدة قولتلك من الاول شكلها مش سهلة.. المهم انتي ماشيه علي خطتنا
نادين بتأكيد ايوه طبعا بحطلها بإيدي الحبايه في كوباية العصير بإنتظام في مواعيدها بالظبط
قالت ميرنا بتعبير مبهم على وجهها كويس بس لازم تلاقي طريقه تتخلصي منها بسرعه مفيش حاجة مضمونه ممكن تحمل حتى وهي بتاخد الحبوب
هتفت نادين پخوف عندك حق انا بقيت خاېفه جدا من تغييره.. بقيت حاسة ان ممكن في اي وقت يقلب عليا لو غلطت غلطة صغيرة ويطلقني واطلع من دا كله ب ولا حاجه
ميرنا بتفكير قوليلي ايه اخر اخبارهم مع بعض 
نادين بحنق وحسد الهانم ناوية تنزل الشركة مع ادهم وتبدأ في الشغل
ميرنا بمكر طب ماتدخلي في الليلة وتنزلي الشركة انتي كمان تشتغلي
نادين بعنجهية وغرور مبحبش الشغل والالتزام انا بحب الخروج والسفر والشوبنج وبس
ميرنا بتهكم لازم تعملي كدا لأن في تفكير في بالي لو نفع هتخلصي منها بسهولة
نادين بتسرع حل ايه دا
ميرنا بإبتسامة خبيثة خليني افكر الأول انتي عليكي تلاقي طريقه تقنعي بها أدهم لنزولك للشركة
نادين اوكي
عصرا في قصر البارون
كانت تجلس هي وحماتها ووالدتها يتثامرون في العديد من الموضوعات لكن كارمن لم تفهم شيئا منها.
كان تفكيرها بهذا الحلم الذي لا يريد أن يخرج من عقلها.
تفكر في تفسير هذا الحلم وكيف استسلمت له وكيف لها تحبه
ترفض بشدة هذا الشعور الذي تشعر به تجاهه وستستمر في مقاومته فهي زوجة أخيه أو بالأحرى أرملة أخيه.
نظرت اليه الطفلة تهمهم بكلمات متقطعه وهي تضحك بسعادة
هتفت يسر بتعب وهي تجلس بعد ان سلمت علي الجميع يا واد بطل شقاوة تعبتني
نظر ياسين الي امه قائلا ببساطة ملك يا مامي دي العروسة بتاعتي
يسر بيأس مفيش فايدة في الواد دا خلاص جنني
ياسين بتذمر هي ليه ماما مش موافقه أن ملك تلعب معايا في الجنينه يا تيته
ليلي بتريث لسه صغنونه يا حبيبي لما تكبر شوية هتلعب معاك في الجنينه حاليا العب معها هنا
ياسين ببراءة خلاص ماشي !!
يسر بإعجاب ايه الكلب الكيوت دا يا روما يجنن خالص !!
ردت كارمن بهدوء دا هدية ادهم لملك في عيد ميلادها من وقت ماشافته مابقتش عايزة تسيبه وطول الوقت بتلاعبه
نبح الكلب الصغير علي ياسين وهو يقف دفاعا عن ملك عندما حاول ابعاده عنها ليجلس بجانبها.
كارمن بإبتسامة تعالي يا ياسين
ياسين بعفوية ايوه صح شاطر.. بس ماما مش عاوزاني وانا بحبها وكمان الكلب دا وحش هتحبه ملك اكتر مني
ضحكت من كلماته البريئة التي جعلتها تدرك شعوره بالغيرة على ملك من الكلب لذا حاولت أن تصلح هذا الموقف بهدوء لا هي كمان بتحبك انت اخوها الكبير.. ولازم تخاف عليها..
ودا كلب صغير انت القوي اللي فيهم.. ولازم تعطف علي الكلب عشان ربنا يحبك صح كلامي يا بطل..
ياسين بتفكير ايوه صح
روح كمل لعب معهم
ذهب يجلس في مكانه بهدوء وهو يضع الكلب علي قدميه ويلاعبه بلطف
يسر بدهشة والله
انتي طلعتي جامدة يا روما دا انا بفضل اتحايل عليه عشان يسمع الكلام..
ثم اردفت قائلة بتذكر اه صحيح انتي شوفتي جرايد انهاردة والسوشيال ميديا
كارمن بنفى لا مش متابعه حصل حاجة ولا ايه
يسر بغمزة ابدا يا جميل صورك انتي وادهم منوره في المواقع والجرايد
و أخرجت الهاتف من حقيبتها وأعطتها إياه لتشاهد الأخبار على الإنترنت اڼصدمت بشدة كيف وصل خبر زواجها الي الصحافه وكيف انتشرت بهذه السرعة 
لا تفهم ولكن بهذه الطريقة تم ټدمير كل خططها التي كانت قد وضعتها لنفسها
فالامر اصبح معروفا الان ولن تستطيع ان تخفيه عن اي شخص في الشركة وستظهر امامهم بصفتها زوجة ادهم البارون.
شعرت بالحرج والاحباط وهي تتخيل كلام الناس عنها وظلت ټشتم في
سرها من كان سبب نشر هذا الخبر وهو بالتأكيد أدهم.
بالصعيد
في غرفة زين وروان
جالسه تشاهد التلفاز مر أسبوع على اليوم الذي أخبرها فيه أن زواجه منها كان تحت ضغط والدته وأنه سيكون مؤقتا وصډمتها بعد حديثه عن خېانة حبيبته.
شردت في أفكارها وهي تتذكر ما حدث بعد أن لجأت تشكي لربها
استعادت هدوئها بعد أداء صلاتها والدعاء لربها بأن يشعر بها ذلك الجدار الذي تزوجته وأوكلت كل شؤونها إلى الله.
واتخذت قرارا بأنها لن تستسلم ليأسها من كلماته المسمۏمة فهي الآن زوجته حتى لو كان هذا مؤقتا كما قال ستسعى بكل طاقتها لتجعله يشعر بحبها العميق له هي تفهم أنه عانى من الخداع والخېانة ولاتستطيع أن تلومه لكنها ستجعله يشعر بها و بعشقها له من تعاملها معه.
سوف تمشي على الخطة التي رسمتها في ذهنها وتتحمل نفوره ورفضه هذا وألا تهزمها العقبة الأولى في حياتها معه.
نهضت بعزم وخلعت الاسدال عنها قائلة بمرح انا هوريك كل انواع الجنان المصري اللي علي حق يا ابن حياة
وقفت امام المرايا ترتب ملابسها وشعرها قبل أن تغادر الغرفة وتتجه نحو السلم وتنزل الدرج بخفة وبسرعة.
رأت والدتها وعمتها جالسين يشاهدان مسلسلهما المفضل
روان بشقاوة مسا مسا علي احلي موزتين في الصعيد كله
اندهشت حنان من نزولها الان لتقول بحسرة يا مراري عليكي يا بت انتي سيبتي جوزك ونزلتي ليه
روان جلست وربعت قدميها قائلة بتعبير فكاهي على ملامحها افضل كابسه علي انفاسه من اول يوم كدا.. الراجل يطق مني يا حنون.. لازم اسيبه شوية عشان يفكر فيا ويشتاقلي
اخفضت حياة صوت التلفاز تنظر الي روان بفخر وقالت ناصحة يا بت طالعه شاطرة لعمتك
حنان پصدمة وه دا بدل ماتقومي تجبيها من شعرها قليلة الحياء دي يا حياة
ضحكت حياة لتقول بمحبة يا مري.. مقدرش دي حبيبة قلب عمتها تعالي هنا يا مرات ابني.. مالكيش صالح بيها يا حنان
روان بإبتسامة انتي اللي فهماني يا عمتي في البيت دا
ضحكوا جميعا بشدة ونهضت روان قائلة بحماس طب انا هروح بقي علي المطبخ احضر الغداء لزين بإيدي وابهروا بأعمالي المطبخية
تحدث ماجد من خلفها وهو يضحك بمرح الحقوا جهزوا نمرة الاسعاف لزين بسرعه
روان بنزق بعد الشړ عنه يا زوفت انت
ماجد بتصفير الله الحب شكله ۏلع في الدرة من اول يوم
ردت حنان بدفاع عن ابنتها بس يا واد يا ماجد بنتي طباخة بريمو تربيتي انا وعمتك
اخرجت روان لسانها لماجد تغيظه وركضت مسرعة إلى المطبخ لتحضير الطعام.
بعد ان انتهت من تحضير الطعام الشهي إلى زين صعدت به الي غرفتهم.
في ذلك الوقت كان زين يأخذ حماما باردا وكان يفكر في غياب روان لأكثر من ساعتين.
ماذا تفعل الان بعد كل ما قاله لها يشعر أنه بالغ في حديثه معها فهي زوجته وإرادته.
لماذا كان معها شديد القسۏة هكذا 
في هذه اللحظة دخلت روان الغرفة وهي تحمل صينية الطعام في يديها.
أخذ نفسا عميقا محاولا أن يهدأ ويدفع هذه الأفكار من رأسه.
حاولت أن تجمع أفكارها بسرعة ونظرت إلى صينية الطعام وقالت ببساطة كنت بعملك الاكل ولما خلصته طلعت علي طول
نظر زين إليها بذهول وهو يشعر كأن دلو من الماء البارد صب على رأسه من تلك المعاملة منها التي لم يتوقعها ابدا قائلا بإستغراب وليه تعبتي نفسك في ناس كتير تحت تعمل الغداء 
اجابت روان بعفوية فكانت تحلم دايما بأن تطعمه من يديها عندما يتزوجان لا.. دا كان زمان دلوقتي مينفعش.. لازم تاكل من ايدي انا وبس
شعر أنه كان غبيا حقيقيا فانها تهتم به وهو قابل كل هذا بكسر قلبها وفي أول يوم في زواجها لا منذ أن أصبحت خطيبته وهو يعاملها باستخفاف ولا مبالاة.
همس زين في داخله بضيق ياتري يا روان دا قناع براءة مزيف برده ولا انا ظلمتك واتسرعت في قسۏتي عليكي
اتسعت عيونها ببراءة قائلة وهي تهز رأسها برفض لا طبعا انا بطبخ كويس اوي ودلوقتي هتذوق وتقولي رأيك وانا متأكدة انك
بعدها مش هتاكل من ايد اي حد الا انا
رفع حاجبيه بإعجاب من ثقتها في نفسها ليقول بشك هنشوف والميه تكدب الغطاس بس انتي فطرتي اصلا ولالا
هزت رأسها بمعني لا
وقف امامها مباشرة وهو يأخذ منها صنية الطعام ويضعها
علي المنضدة وقال موافق اكل بس بشرط هتاكلي معايا
حاول أن يسيطر على أفكاره وهو يتوجه إلى الخزانةويخرج ملابسه ويتجه إلى الحمام في صمت.
في شركة كبيرة للإستيراد وتصدير
كان مراد جالسا على كرسيه الأسود المريح وعيناه تلمعان بشراسة وهو يقرأ هذا الخبر المنتشر على الإنترنت ويشاهد الصورة التي جمعتهما لكنه لم يستطع السيطرة على أعصابه أكثر من ذلك وضړب الهاتف بقوة على الحائط فټحطم الي اشلاء متناثرة على الأرض وهو يتنفس پغضب.
دخل رجل عجوز
إلى المكتب لكنه يتمتع ببنية قوية رغم كبر سنه والشيب يتخلل رأسه هو الحارس الخاص يدعى حاتم لكنه ليس مجرد حارس فهو كان الخادم المخلص لوالده ومنذ ۏفاته وهو يساند مراد في كل ما يفعله.
حاتم وهو ينظر الي الهاتف المنثورة اشلائه علي الارض قائلا بقلة حيلة وبعدين في عصبيتك الزايدة دي يا مراد مش معقولة كدا يا بني
نظر اليه مراد بعينيه الحمراء من فرط غضبه صائحا پحقد وحنق شديد انا سمعت كلامك ومارضتش اعمل حاجة ست شهور كاملة مع جوزها عشان المنظمة الزفت والعيون اللي مركزة معانا وقولت كويس انه م١ت لوحده لكن دلوقتي هي اتجوزت وصورهم في كل المواقع عايزني ازاي اهدا واستني
حاتم ينظر اليه بحيرة من أفعاله وقال انا مش قادر افهم اشمعنا دي اللي مركز معاها بقالك سنه مش بتكلم عن حاجة غيرها.. مش كفايه اللي جرالك في ايطاليا عاوز تفتح ميه جبهة عليك ليه
هتف مراد پغضب وتملك عشان عايزها انا صفيت الكلاب اللي حولو ېقتلوني بعد ماخرجت من المستشفي عشان ارجع هنا واتفرغ ليهم مش ورايا غير حاجة الا هي
حاول حاتم التحدث بهدوء لعله يستطيع اقناعه بلاش تدخل في حرب مع العيلة دي انت عارف مركز ادهم البارون كويس في البلد لو حس انك بتراقبهم اكيد مش هيسكت
ضحك بتهكم قائلا غرور سكرتيرة مكتبه مخدتش في ايدي ساعه واحدة وكانت مقدمة استقالتها
رفع حاتم حاجبيه متعجبا ليسأل بسخرية عاوزها تعمل ايه لما تهددها بولادها يعني
هتف بإنتصار المهم ان مكتب الزفت دا بقت كل اخباره عندي انت عارف ياسمين شاطرة وصعب حد يشك فيها
حاتم بقلق ربنا يهديك يا بني بس عشان خطړي بلاش تجازف انت كنت بين الحياة والمت من كام شهر
هتف مراد بتحدي ماتقلقش يا حاتم انا مرتب لكل حاجة وفي الوقت المناسب هاخدها منه حتي لو وصلت اني اقتله 
نهاية الفصل السابع عشر
الفصل الثامن عشر شرارة عشق ..! 
مساءا في قصر البارون ليلا
عند كارمن
تجلس في الجناح وهي تحاول السيطرة على أعصابها.
إنها غاضبة جدا من تصرف أدهم الذي جعلها تشعر رغما عنها بأنها ملكه وحده وأن زواجه منها سيصبح أمرا طبيعيا ومعروفا وهي لا تريد ذلك واصرت انها ستظل في مكانها علي الأريكة حتى يأتي وتتحدث معه.
في منزل مالك البارون
يسر بتذمر طفولي مش هتبطل الحركات دي يا مالك خضيتني
في اذنيها بصوت حنون يتغلله المرح سلامته الجميل من الخضة
ابتسمت بعشق وخجل فهو قادر علي تغيير مزاجها في لحظات بعبثه المحبوب لقلبها المتيم بعشقه.
مالك بغيرة محببة انطقي بسرعة كنتي سرحانه في ايه يا بت انتي 
ضحكت يسر بخفه وردت ببساطة ابدا كنت بفكر في كارمن
مالك بغرابة مالها كارمن !!
سندت رأسها على كتفه قائلة بخفوت عاوزة اسألك علي حاجة 
مال مالك رأسه على رأسها يهمس بحب اسألي يا عيوني
يسر بإستفهام انت اللي نشرت خبر جوازهم في الصحف والمواقع مش كدا !!
مالك بتنهيدة انا وأدهم.. هو كان مرتب كل حاجة.. اومال انا ليه اخدتلهم صور كتير يوم كتب كتابهم الصامت دا انتي نسيتي.
يسر بتفكير مممم طلعتو مش ساهلين خالص يا احفاد البارون
مالك بغرور متصنع اومال يا بنتي دا احنا جامدين اوي
يسر بحيرة بس برده انا مش فاهمه ليه ادهم يعمل كدا !!
مالك بجدية عشان بيحبها يا يسر
شهقت بإستنكار وهي تنظر له لتقول بعدم تصديق انت بتهزر صح بيحبها ازاي وامتي !! هو لحق يحبها اصلا دول بقالهم اسبوع متجوزين 
نظر اليها قائلا بهدوء وجدية يشوبهما قليل من السخرية هقولك ازاي.. بس عارفه لو وقعتي بلسانك الحلو دا في الكلام مع كارمن وقولتلها وقتها ادهم هيذبح جوزك وتتشردي انتي وابنك في الشوارع
مالك وهو يأخذ نفسا عميقا ثم اردف قائلا ادهم بيحب كارمن من يوم ما اشتغلت في الشركة قبل ماتجوز عمر.. بس انتي عارفه ان عمر اغلي حاجة عنده لما عرف انه بيحبها سكت وكتم في نفسه.. حياته كانت خربانه من جهة جوازته من الحيزبونه نادين وعشان موضوع انه مش بيخلف..
و الموضوع اتقفل علي كدا وبطل يتكلم فيه معايا لحد ما اتفتحت الوصية واتفتحت معها كل چروحه من تاني.. تخيلي اللي هو فيه متجوز ارملة اخوه اللي هو اصلا بيحبها ويمنع نفسه عنها عشان ماتكرهوش وعشان هو فاهم دماغها وانها هتدخل الشركة على أنها أرملة اخوه وبس.. مش بصفتها مرات ادهم وعشان هي رفضت وقت الجواز منه انهم يعملو حفلة لو صغيرة يتعزم فيها معارفنا وأصحاب الشركات اللي ليهم شغل معانا فحطها قدام الامر الواقع.
مالك بحيرة وحزن مفيش في ايدنا حاجة نعملها غير اننا ندعيلهم ربنا ييسرلهم الامور ويهديهم لبعض
نعود الي قصر البارون
بعد مرور ساعتين
دخل أدهم الجناح ليجد كارمن نائمة على الأريكة في وضع غير مريح.
ذهب في اتجاهها لإيقاظها لكنه توقف برهة يحدق بها في
صمت ثم مال إلى الأمام ووضع يديه على كتفها وهزها برفق.
فتحت
عينيها وكانت الرؤية مشوشة قليلا بسبب الإضاءة الخاڤتة للغرفة.
اعتدل في وقفته بعد أن أعاد المنبه إلى مكانه قائلا بحنان مفيش جيت من برا لاقيتك نايمة علي الكنبة جبتك تنامي هنا.
تذكرت
أنها كانت تنتظره منذ مدة حتى غفت دون أن تدرك.
حاولت كارمن ان تتحدث بهدوء دون ان تنظر اليه ممكن اعرف انت ليه عملت كدا 
ادهم بعدم فهم بتكلمي عن ايه 
أجابت كارمن بصوت عال تلقائيا رافعة عينيها إليه فقد زاد ڠضبها بسبب برودة أعصابه يعني مش عارف !! عن الصور اللي اتنشرت والخبر اللي بقي في كل المواقع وماتقوليش معرفش لان دي الصور اللي صورها مالك يوم كتب الكتاب واكيد مش هيعمل كدا الا لو انت خليته يعمل كدا
تجاهل ادهم صوتها العالي قائلا بصوته الرخيم وفيها ايه.. الموضوع كان هيتعرف في كل الاحوال ماتنسيش اني شخصية معروفه والصحافه بتهتم بأي خبر عننا.
كارمن بدهشة عننا !! بس انا مش مهتمه بنشر اخباري في كل مكان وكان لازم تسألني الاول علي الاقل !!
ادهم بسؤال وانتي كنتي هتوافقي 
كارمن بحدة لا ماكنتش هوافق
رفع ادهم حاجبيه بإبتسامة جانبية فهو توقع هذه الإجابة منها ليسأل بإستفزاز ليه !!
صاحت كارمن بتسرع واندفاع
عشان انا مرات اخوك واللي بيني وبينك مش زي اللي وصل للناس بالخبر دا
نظر إليها وفي اقل من ثانية هاجت ثورة غضبه واصبحت عينيه لونهما أحمر كالدم من الإنفعال العصبي.
ثم اردف بصوت منفعل ومش هسمحلك تجيبي سيرة راجل تاني علي لسانك حتي لو كان اخويا فهمتي
تريد التحدث إلى شخص ما وإخباره بما تشعر به حتى يتمكن من إخبارها بأنها على حق لكنها لا تستطيع إخبار والدتها لأنها تعلم أنها ستلومها بأن ما تفعله الآن خطأ فادح.
أدهم زوجها أمام الله وبمشيئة أخيه الذي كان زوجها المشكلة معها هي لا يمكنها أن تقبل ذلك بسهولة وليست مستعده له.
في منزل الحج عبدالرحمن الشناوي
دخل زين الغرفة المظلمة نوعا ما ومرت عينيه حيث تنام روان كعادتها على الكنبة فقلب عينيه بالملل من تكرار ذلك المشهد خلال الأسبوع الماضي.
من الواضح أنها عنيدة جدا لأنها تعلم أنه سيجعلها تنام علي الفراش في النهاية.
منذ اسبوع
لقد اڼصدم عندما رآها تذهب إلى الأريكة وتتركه وحده في السرير فڠضب بشدة وكاد أن ينهرها لكنه تمكن من كبت غضبه وهمس بداخله يوبخ نفسه عاوزها تعمل ايه يا غبي بعد كلامك السم اللي قولته اتخمد بقي واسكت.
بعد فترة كان لا يزال مستيقظا لم يستطع النوم وهو يفكر بها لذلك نهض من السرير وسار نحوها بهدوء ولاحظ تنفسها المنتظم فعرف أنها قد نامت.
بقي على هذا الوضع لبضع دقائق حتى غفى بجانبها.
استيقظ مبكرا مقررا الذهاب للعمل هربا من شعوره بالشوق الذي كان يسيطر عليه في قربها منه.
لكن هذا يجعل السيطرة على نفسه معها أكثر صعوبة.
تنهد بحرارة من كم المشاعر الجياشة التي تفرض سيطرتها عليه رغما عنه وأخذ يحادث نفسه بحيرة ناوية تعملي فيا ايه تاني يا بنت الشناوي 
نهاية الفصل الثامن عشرالفصل التاسع عشر إحساس جميل مزيج العشق
صباح يوم جديد
في قصر البارون
استيقظ أدهم منزعجا من هذا الصوت
جلس على الأريكة يفرك عينيه محاولا التركيز لمعرفة هذا الصوت الذي لم يكن سوى بكاء ملك يأتي من داخل غرفته.
متأكد ان كارمن جعلتها تنام معها.
تذكر ذلك الشجار الأخير بينهما فمنذ 3 أيام وهو يتجاهلها ولم يتحدث معها.
لا يعرف السبب
هل
نادم على انفلات اعصابه عليها أم لا يزال غاضبا منها ومن نفسه
تنهد بضيق وهو يرفع الغطاء عنه ونهض يسير
إلى باب الغرفة.
لكن عندما وجدته يتجه نحوها توقفت تماما عن البكاء.
نظرت إليه بعيونها الخضراء الصافية التي ورثتها عن والدها ثم مدت يديها إلى الأعلى كأنها تطلب منه أن يحملها.
بدأ في رفعها بالهواء يلاعبها فأحبت ملك هذه الحركة كثيرا وبدأت بالصړاخ والضحك بشدة وهو يضحك
 

تم نسخ الرابط