ست البنات بقلم زينب سمير
الفصل 1
تعالت الاصوات في تلك المنطقة التي تميل للشعبية قليلا اصوات اطفال يلعبون اللعبة المشهورة وما هي الا كرة القدم واصوات للبائعين واخري للاغاني الشعبية التي خرجت من صوت السماعات التي توجد في الوسيلة المنتشرة في تلك المنطقة وما هي الا... التوك توك
في احدي الشوارع في تلك المنطقة يعد من اكثرها هدوءا ورقيا حيث يوجد فيها مساكن عائلة العطار .. اكبر المنازل في المنطقة حيث كان عبارة عن منزل كبير عن المنازل المنتشرة هناك بقليل ويتكون من عدة ادوار لكثرة عدد افراد العائلة واسرها وكذلك
من الاشياء التي ساعدتهم علي ذلك انهم من اغنياء المنطقة
في احدي الشقق في ذلك المنزل في الشقة التي توجد في الطابق الاول والتي تعد مصدر التجمع لكل الافراد
تعالي الصوت من السيدة العجوز ذات الخمسة والخمسون عاما وهي تدخل المطبخمنة حبيبة تيتة روحي صحي عمك قوليله هتتأخر علي الكلية بتاعته
ردت الفتاة ذات الست سنوات حاضر يانانا فوز
واتجهت لحيث غرفة عمها وبسمة شيطانية ترتسم علي ا وقفت امام الباب وبهدوء شديد فتحته ودخلت بخفة وظلت تسير علي اصابع قدمها حتي وصلت له لتتسلق عليه واقتربت من اذنه وقبل ان تفعل اي شئ وجدت من يلف رأسه لها لتصرخ بفزع عااااا .. انت صاحي ياعمو
قال بسخرية اومال يعني عيني ملانة شوية ففتحها تتهوي ياقردة
قالت وهي تضيق ا بطفولة انا نفسي اخضك مرة
قال بزهو وهو يعدل ياقة قميصه الذي لا يرتديه اساسافي احلامك مش حسن العطار اللي حد يخضه
جاء صوت من الخارج بتلك اللحظة صحيت ياحسن
انتفض وهو يرد بتوتر ايواااا ياحاج انا صاحي من النجمة
نظرت له باستهزاء وهي تقول بنصف عينباين اووي انك مش پتخاف ياعمو
نظر لها بضيق وقال پغضب مصطنع غوري يابت من وشي السعادي
لتقفز من علي ال وتغادر سريعا ويبقي هو فقط بالغرفة
حسن العطار .. احد ابناء الحاج شوقي الذي يعد من اغنياء المنطقة وكذلك الناس تستشيره في اشياء كثيرة وعضو اساسي في مجالس الصلح وغيرها .. ترتيبه تحديدا الثالث بين اخوته الصبيان والرابع بين الصبيان والفتيات
حيث لديه اخين متزوجين وكذلك شقيقة .. واخت اصغر منه
له جسد رياضي متناسق مع طوله الفارع ولديه عيون تشعر وكانها لامعة دوما مما تعطيه جمالا خاصا واحيانا تلتمع فيها الحدة وهذا عندما يغضب وهو غضبه نادر جدا .. يتعصب سريعا لذلك يحاول من يعرفه ان يتفادا عصبيته
بلطجي قليلا ولسانه طويل لطبيعة عيشته في منطقة كتلك .. لسانه كالمبرد ولديه لكل كلمة اجابة
نهض واتجه للخارج ليجد في وجه صباح زوجة اخيه الاوسط والتي تعد ابنه عمته الوحيدة .. نكش شعرها من الخلف لتنظر له پغضب وهي تقول بغيظ حسن انا مش نقصاك علي الصبح
قال ببرائةوانا عملت اية دلوقتي
صباح بغيظ باارد
قال وهو يتجه للحمام ياشيخة روحي هو في حد بارد غيرك في ام البيت دا
رمقته بضيق واتجهت للمطبخ اما هو فلم يمر كثير من الوقت وكان قدر خرج واتجه لغرفته وبعد قليل خرج منها واتجه لحيث الغرفة التي توجد فيها السفرة
قال بمرح وهي يجلس علي المقعد الخاص بهصباح الخير عليكوووو يااهالي العطار
قال السيدة فوزية بضيق ساعة علشان تصحي ياحسن
حسن كان اخر يوم في الاجازة ياست الكل ولازم اودعه بقي بسهرة حلوة
قالت شقيقته الصغيرة رضوي بضحك محسسني انك رايح تتجوز وبتودع حياة العزوبية
ضربها علي قفاها حيث كانت تجلس جواره وهو يقولبس ياخفة
قالت صباح هي فعلا بتوصف حالك
ضربها علي قفاها حيث كانت تجلس بالكرسي المجاور له وهو يقولخليكي في حالك ياصباح
ضحكت رضوي والجميع عندما ضربها حسن حتي زوجها علي
لتقول هي بغيظ شايفة يامرات خالي
فوزمعلش يابنتي بيضحك معاكي
قال حسن بغمزة اضحكي ياامي ھتموتي وتضحكي والمصحف
تعالت ضحكاتها وهي تقول خلالهاعيب ياحسن دي مرات اخوك برضوا
قال عليولا يهمه
قال حسن بضحك دا انت بايع بقي
ثم نظر لها وضربها علي قفاها مرة اخري وهو يقول بمرح معلش بقي ياصباح الباشا بايع
وحرك كتفيه علامة علي ان الامر ليس في يده
لترمقه صباح بضيق هو واخيه
_____________________________
في مكان اخر
في منطقة راقية بعض الشئ .. في منزل عصري صغير ولكن يتكون من طابقين كانت تهبط تلك الفتاة بعجلة لتجد من يقف امامها لتتوتر وهي تقولماما صباح الخير
ردت الام بلطفصباح النور يانارو .. متأخرة يعني
ردت برقة المنبة مرنش والله وراحت عليا نومة
ابتسمت والدتها وهي
تردولا يهمك .. تعالي افطري بقي وسيبك من المحاضرة الاولي يانور
نور انمبحبش افطر الصبح وانتي عارفة ياقلبي
واقتربت تقبلها علي وجنتيها ثم غادرت سريعا
لتركب سيارتها وتبدا بالقيادة متجه نحو جامعتها وبوسط الطريق وجدت هاتفها يرن لتفتحه وهي تقول ببسمة كنت لسة هرن عليكي والله ياسمر
قالت الاخري بتساءلهتجيلي زي ما اتفقنا صح
نور اناهاا باذن الله .. انا قايلة لماما اني هخرج بعد الكلية مع اصحابي بس مقولتش فيه
سمر بارتياح احسن كدا علشان لو مامتك عرفت مش هترضي تخليكي تيجي او حتي تعرفيني
قالت بحزن والله ماما طيبة بس هي..
قاطعتها سمر حقها طبعا يانور ان انتي خطړ انك تدخلي منطقة زي دي انا خاېفة عليكي والله بس بجد ھموت واشوفك وكمان عارفة فضولك انك تزوري منطقة زي بتاعتنا
ردت ببسمة يبقي نتقابل علي خير بقي
واغلقت معها ..
اتجهت سمر الي الشرفة بعد ان انتهت من محادثة نور ان وهي تستند علي عكازها الذي باتت تستخدمه مؤخرا بسبب تلك الحاډثة التي تعرضت لها من فترة قريبة .. جلست علي مقعدها الذي يوجد في الشرفة وظلت تنظر لكل ما حولها بحب
نعم هي منطقة شعبية وليست راقية ابدا لكن يكفي الحب الذي ينتشر فيها يكفي ان كل منهم يقف في ضهر الاخر امام الغريب
يكفي انها تعرف انها خلفها سند يسندها هي ووالدتها واخيها الاصغر منها بسنوات قليلة لو ان حدث لهم شيئا
بالمنزل المقابل لمنزل سمر حيث منزل عائلة العطار
دخلت جنات زوجة همام الابن الاكبر للسيد شوقي الي شقة السيدة فوزية والبسمة علي ا لتقول وهي تري سيدات العائلة يجلسون في الصالة صباح الخير
ردوا جميعاصباح النور
ثم هتفت صباح بضيق صباحيتك كحلي ياختي .. انتي تنامي واحنا نفطرلك عيالك وجوزك
قالت رضوي بغيظ هو انتي فطرتيهم من لحمك .. دول بياكلوا في بيت سيدهم ياصباح
قالت فوزية بتحذير رضوي كلمي صباح كويس
تأففت رضوي ونظرت للجهة الاخري بضيق وهي تقولحاضر
بينما نظرت فوزية لصباح وقالت بحدة جنات طول عمرها شايلة همي وهم عيالي قبل هم ولادها ياصباح وان تعبت يوم انا اشيلها في عيني وعلي راسي وزي ما قالت رضوي دول بياكلوا في بيت سيدهم مش بيتك ولا من لحمك
اقتربت جنات منها تقبل يدها بحب والدموع بعيونها وهي تردتسلميلي يافوز والله انتي امي اللي ربنا عوضني بيكي وبحنانك بعدها
ابتسكت لها فوزية بحنان فجنات يتيمة الاب والام كانت تسكن في المنطقة واحبها همام وتزوجها وبعد عام ونصف من الزواج ټوفي والديها ومن وقتها زاد حنان السيدة فوزية عليها اضعافا واصبح اكثر من زي قبل فاصبحت تشعر بانها بالفعل والدتها الحقيقية
قالت صباح بحرج انا مقصدش اني بوكلهم من لحمي انا اقصد اننا اللي بنتعب في التجهيز وهي بتنزل علي الجاهز
قالت جنات بحرج هي ايضا معلش والله الحمل المرة دي صعب قووي عليا .. الولاد الاولين كانوا اسهل من كدا بس انا بقول يمكن علشان سني كبر برضوا
قالت رضوي بغزلسن اية دا همام كل ما بيشوفك بيبقي هيقع من طوله من حلاوتك ياجنات يااللي مجنناه
ضحكت عليها بشدة وقد تلون وجهها باللون الاحمر من الخجل
رغم انها في منتصف الثلاثين الا انها مازالت تخجل من بعض الكلمات وكأنها مازالت صغيرة !!!
____________________________
وقفت سيارة حسن في الساحة الفارغة امام الجامعة وهبط هو منها واتجه نحو الداخل حيث كليته ما ان دخل الكلية حيث توجهت الانظار له فهو من الاشخاص ذات الصيت العالي في كلية الهندسة لمزاحه ولكثرة معارفه ولقوة شخصيته ايضا
فهو مزيج لكل الصفات تجد فيه كل شى وعكسه
ملابسه في غاية الاناقة وحديثه يلذع احيانا .. توجه للكافية فورا ليجد مجموعته الحبيبة بانتظاره
هتف وهو يجلس بمرح صباح الخير عليكووو يارجالة
ردوا السلام عليه
قال وهو ياخذ كوب النسكافية الذي امامههاا هنعمل اية انهاردة
قال خالد بضيق النسكافية دا بتاعي يازفت انت
شربه وكأنه لم يسمعه واكمل بسخرية هو في راجل يشرب نسكافية .. النسكافية دا للعيال التوتو .. زيي كدا
وضحك بمرح ليضحك معه اصدقائه
قال عبدهانهاردة مش هنخرج نأجل الصياعة لبكرة علشان كلنا اكيد مطبقين وعايزين ننام
ضحك حسن وهو يرددماغك عنب ياض ياعبده فعلا انا منمتش من امبارح .. امي وابويا لو عرفوا هيفشخوني بس اعمل اية السهر بيجري في دمي
قال امجد بحس اني بعمل چريمة لو نمت بدري
قال حسن حد طلب منك تتكلم باض
امجد الله ومتكلمش لية
بقي ياابو علي
قال حسن بضيق مصطنع
امجد بتعجب متخاصمين ! ومتخاصمين لية بقي
حسن علشان مرضيتش تظبطلي الموضوع اللي عايزه
قال امجد بغيظ يرضيكوا انتوا طيب ياجماعة انزل للست توحة جارتنا واقولها البية صاحبي عايز يصاحبها يومين
ضحك الجميع علي حديثه
ليقول خالد بعد ان انتهي من ضحكاته توحة مين ياحسن .. دي كملت التسعين
غمز بعينه وهو يقول وفيها اية يعني الكبير حقه يتدلع يومين برضوا
قال عبده وهو يضرب كفيه ببعضهم البعض مچنون والله .. ياعيني علي اللي هتاخدك والله
قال ببسمة ثقة دي يابختها يااخينا انت .. دي امها هتكون داعيه ليها ليلة القدر بأنها تقع في عريس لقطة
قال عبده بسخرية لقطة ! قصدك قالتلها الهي تتجوزي واحد لا ينيمك ولا يريحك في الدنيا والاخرة
حسن ببرائة مصطنع ة والله انتوا ظالمني
قالوا جميعا بصوت واحدياحراااام
_____________________________
في تمام الساعة الثانية ظهرا .. وقفت سيارة نور ان في بداية مشارف الحارة التي تسكن فيها سمر لم تعرف بعد ذلك ماذا عليها ان تفعل
اخرجت هاتفها لترن علي سمر لكنها وجدته قد فصل شحن تنهدت بضيق وهي تهبط من السيارة
لتلتفت الانظار لها وكذلك توسعت عيون البعض حيث كانت ترتدي فستان قصير يصل للركبة باللون الموف وتترك خصلاتها الشقراء خلف ظهرها وتتخللها من الاعلي نظارتها الشمسية .. كانت جميلة للغاية وشكلها المثير هذا غريب علي احوال المنطقة .. فمنذ متي تسير واحدة بجمال تلك وبملابسك تلك في وسط الحارة !!
تقدمت من احد الشباب وهي تقول بتوتر لم يخفي رقتهالو سمحت
قال وهو ينظر لها بقوة اؤمري
نور ان بتوتر في واحدة هنا اسمها سمر علوان عايزة اوصلها ممكن
توصفلي
الطريق
قال وهو مازال يبحلق بهاامشي علطول وادخلي اول شارع شمال في شمال في يمين
نظرت له بعدم فهم ثم استدركت الامر وهي تقول بحرج انا مش فاهمة .. ممكن تبعتلي ال
ضيق ما بين حاجبيه بعد فهم وهو يقولاية اللوكيتشن دا
ابتلعت ريقها وهي تقولولا حاجة .. طيب ممكن توصلني لو مش هتعبك
يالها من هبة
منحها الله له .. رمقه بعض الاشخاص والذين يتابعون الموضوع بنظرات حاقدة وهو يقف ويرد عليهااهاا .. تعالي امشي ورايا
قالت بتساءلطيب اخلي العربية هنا ولا عادي ندخلها جوه
رد وهو
ينظر لها ثم للسيارة الغالية لا خليها .. عربيات عيلة العطار هتكون سادة الطريق اصلا ومش هتلاقي مكان تركني هناك
اؤمات بحسنا وهي تسير خلفه رغم انها لا تفهم معظم حديثه ولا تعرف من تلك العائلة التي يقصدها !!
ظلت تسير خلفه وتنظر لكل ما حولها بتفحص واعجاب تلك الاطفال التي تلعب والشوارع النظيفة التي تعجبت من حالها كثيرا فهي فكرت انها تشبة تلك المناطق التي تظهر علي التلفاز ولكن هنا غير
بالفعل كما قالت سمر هم يحيون في عالم خاص بهم
وجدته وقف امام احدي المنازل لتنظر له ثم للمنزل وهي تقولهو دا البيت
رد الشابلا دا بيت عيلة العطار
ثم اشار خلفها واكملدا بيت الحاج علوان الله يرحمه
نظرت للخلف ثم له واؤمات بحسنا وهي تقول برقة شكرا بجد ليك يا...
اكمل بتلهف محسوبك عماد وبينادوني هنا في المنطقة بعمدة
قالت ببسمة فرصة سعيدة ياعمدة
ياالهي لم يسمع اسمه ينطق بذلك الجمال من قبل
تركته واتجهت للمنزل وطرقت الباب ولحظات واختفت عن انظاره هو وتلك الشباب التي كانت تسير خلفهم
______
تعريف الشخصيات .. لعائلة العطار
عائلة العطار متكونة من الاب شوقي وزوجته فوزية ودلعها وشهرتها في البيت ب فوز
ابنه الاكبر همام ومراته جنات وابنهم مهند 10 سنين وبنتهم منة 6 سنين
الابن التاني علي ومراته صباح وعندهم ابن اسمه كريم عنده 7 سنين
البنت التالتة اسمها مروة متجوزة بعيد عنهم شوية وجوزها اسمه محمد وعندها بنت اسمها شمس .. حسن الاي مسميها عندها اربع سنين
والابن الرابع حسن عنده 23 سنة وقريب هيكمل ال 24 سنة الابن المفضل لوالدته رغم انه ولا اول واحد ولا اخر واحد بس ليه مكانه في قلبها كبيرة جدا
البنت الخامسة رضوب عندها 19 سنة لسانها زي ما احنا شايفين مبرد زي اخوها خاصة مع صباح
_____________________
الفضل 2
فتحت سمر الباب لنور ان والتوتر علي وجهها اول ما راتها سحبتها للداخل وهي تقول براحةالحمدلله انك وصلتي .. اتأخرتي اووي يعني والتليفون بتاعك مغلق
ردت نور انالفون فصل ولولا اني كنت فاكرة الوصف كنت ضيعت
قالت سمر طيب وعرفتي توصلي هنا ازاي
قالت ببسمة رقيقةواحدة اسمه عمدة
وصلني
قالت سمر انتي لحقتي تقابلي عماد .. سيبك منه دلوقتي
ثم اكملت وهي تقترب منهاوحشتيني والله يانور
واحتضنتها بحب لتبادلها الاخري الحضن حتي ابتعدوا عن بعضهم البعض
قالت سمر وهي تسحبها للصعود للاعلييلا نطلع بسرعة دي ماما ھتموت وتشوفك
نور انطيب براحة يابنتي علشان رجلك بس
سمر متخفيش انا كويسة
بالاسفل...
امام منزل الحاج علوان والد سمر ...
قال احد الشباب بتساءلطيب ودي ياتري جاية لية هنا
رد عليه اخروالله ما نعرف بس البت اية متتوصفش
قال احدهم بحسرة والله احنا حقنا مهدور .. معندناش لية من البنات دي
قال عماد وهو يجلس علي شئ صلب بالقرب من المنزلوالله ما انا متحرك من هنا غير لما اعرف مين هي واشوفها تاني
ايد الجميع قراره وجلسوا بجواره علي تلك المصطبة
دارت نور ان منزل سمر كله وسمر تقص عليها ذكراياتها في بعض اركانه .. كم هو لطيف المنزل رغم صغر حجمه تشعر بالدفء ينبثق منه ويصل لقلبها دون سابق انظار تلك الاصوات التي تصلها من الخارج التي تشعرها بان هناك حركة وروح في المنطقة كم ان الاماكن الشعبية لطيفة وبها حياة .. كم هي مبهجة
قالت سمر وهي تمسك يدها وتدخل بها لغرفتهاتعالي بقي اوريكي اوضتي وبعدين ندخل نقعد في البلكونة
قالت نور انطيب وطنط صفية هنسيبها كدا
قالت سمر ماما بتحب وهي بتجهز الاكل محدش يصدعها علشان تطلع حاجة نضيفة
نور ات بتعجب نضيفة ازاي يعني
ضحكت وهي تجيبهاقصدي تعملها بهدوء ومزاج علشان تتظبط الاكلة
اؤمات بنعم وهي تتدخل للغرفة معها
تعالي صوت صړاخ صباح في الشارعياااض ياكريم .. انت يازفت
لم ياتيها رد وهي تبحث عنه وسط الاطفال التي تلعب في الشارع لتقول للشباب الذين يجلسونمشفتوش الواد كريم
قال عمادلا والله ياست صباح
قالت پغضب حاولت ان تخفيهطيب اول ما تشوفوه قولوله يطلعلي والنبي
قالوا بصوت واحدمن عيوني
جاءت لتدخل لتلمح نور ان من شرفة الغرفة المقابلة لغرفة حسن التي تقف فيها هي .. ضيقت عيونها وهي تنظر لها بزهول وتساءل نفسها بهمس مين الاجنبية دي واية اللي لمها مع سمر
ظلتت تتابعهم للحظات قبل ان تدخل للداخل حيث المطبخ
قالت وهي تجلس علي مقعد موجود في المطبخفيه حتة بنت عند الحاجة صفية انما اية تحسوها جاية من بلاد برة
قالت رضوي بلاد برة ازاي يعني
قالت وهي تمصمص ا كحركة شعبية مشهورةيعني لابسه حتة قماشة يادوب ستراها وعيون ملونة وشعر ضړباه تكسفين ياختي
قالت جنات يمكن تكون قريبتهم ولا حاجة
صباحوهما دول هيعرفوا الناس النضيفة دي منين
فوزية بجدية صباح ... خلي بالك من كلامك
قالت بحرج اسفة يامرات خالي انا مقصدش .. انا قصدي انها غيرهم خالص
فوزية برضوا ملناش دعوة بحد وربما يتولانا كلنا برحمته
قالت رضوي شوفتيها فين
قالت صباحمن شباك اوضة حسن .. طلعت اشوف الواد كريم منها علشان هي تعتبر الاوضة الوحيدة اللي فيها بلكونة توصل للشارع
قالت رضوي وهي تسرع للخارجهروح اشوف بقي الاجنبية دي
حركت السيدة فوزية راسها علامة علي عدم الفائدة
ظهرت الدراجة الڼارية لحسن اخيرا في بداية شارعه لينظر بتعجب لشباب الحارة التي كان عددهم يزداد بمرور الوقت بعضهم ليري الفتاة الجميلة وبعضهم جاء وجلس هكذا اعجابا بالتجمع وللاستماع للحديث الدائر بينهم
اوقف الدارجة في مكانها المخصص وتوجه نحوهم وقال بصوت عالي نسبيامساء الفل عليكم يارجااالة
كثرت الترحيبات به ليقول بعد ان انتهوا متجمعين عند النبي ان شاء الله .. اية الحوار اللي مجمعكم بقي
قبل ان يجيبه احدا قال شاب منهم وهو ينظر لشرفة منزل سمر الحوااار ظهر اهووو
قالها وعيونه تكاد تخرج قلوب حمراء لتلتفت انظار الشباب جميعا نحو منزل سمر وخصوصا حيث شرفتها لينظر لهم حسن بتعجب واستغراب ثم الټفت كذلك ونظر لحيث ينظرون
ليجد نور ان تقف بجوار سمر بذلك الفستان الصغير من الاعلي وخصلات شعرها التي اخذت تتطاير بفعل نسمات الهواء الخفيفة وقف للحظات ينظر لها بزهول من جمالها ذلك والبراءة التي تنبع منها
فاق علي صوت الشباب حوله
حيث قال احدهملا فعلا وتكة اوووي زي ما بتقولوا ياشباب
قال اخر بغزلدي مكنة .. مكنة يعني
نظر لهم بضيق ثم لها مرة اخري ليلمح سمر وهي تنظر لهم ليشير لها پغضب ان تدخل سريعا
لتقول هي پخوف لنور انيلا يانور ان ندخل كفاية كدا
نور ان بتعجب لية بس ندخل دا الجو جميل اووي هنا
قالت وهي تنظر لحسن والشباب التي تنظر لهم وخصوصا ل نور انيلاا بس علشان متنفعش وقفتنا هنا
نظرت
لحيث تنظر سمر لتجد تلك المجموعة الكبيرة من الشباب لتضيق حاجبيها وهي تقولدول بيعملوا اية دول كلهم هنا
قالت وهي تسحبها للداخل واقفين يبصولك ياختي
ما ان دخلت حتي قال احد الشباب بحزن القمر مشي
قال حسن وهو يضرب كفيه ببعضهم البعض مصدرين صوت عالييلا ياشباب فكينا القاعدة كل واحد يشوف حاله
كان النفاذ الصبر يظهر علي ملامحه جيدا لذلك غادر الجميع سريعا تجنبا لغضبه
بينما هو رمق المنزل بنظرة اخيرة ثم دخل لمنزله
علي طاولة العشا في منزل العطار
كانت تجلس العائلة لتناول طعام العشاء بعدما عاد الجميع من اعماله واشغاله في وسط جو من المرح قطع حديثهم رضوي وهي تقولعرفتي ياصباح البت دي تقرب اية للست صفية
قالت صباح باقرارمتقربلهاش هي بس صاحبة سمر بنتها وجت تزورها وتسلم عليها علشان رجلها اللي ۏجعاها وكدا بس شكلها من عيلة نضيفة قووي
قالت جنات لحقتي تعرفي دا كله منين بس
قالت بفخرمفيش حاجة تقدر تستخبي من صباح ياختي
مال حسن قليلا باتجاه اخيه الذي كان يجلس هو بجواره تلك المرة وهو يقول بضحك متجوز المخابرات العامة المصرية كلها
قال علي بغلبعلشان تعرفوا اني بضحي علشانكم
قال بمرح والله دي طيب بس لو تبطل تبقي حشرية بس ورغاية وسوسة
قال عليمتقدرش دي ممكن ټموت فيها
ضحك حسن بصوت منخفض ثم اكمل طعامه بلامبالاة وبعدم تركيز لحديثهم الذي يدور حول تلك الفتاة .... الاجنبية من وجه نظرهم !!
تركت منة مقعدها واتجهت نحو حسن وقالت وهي تضربه بخفة علي قدمهعمو .. عمو
قال وهو يحملها ويضعها علي قدمهنعم يامنة هانم
قالت بصوت منخفضعايزة اقولك علي سر
قرب اذنه منها وهو يقولهاا هتعترفي بأية ياسوسة المرة دي
قالت بنبرة منخفضة عمتو صباح دخلت اوضتك انهاردة
قال پغضب لصباح صباح انا مش قولت محدش يدخل اوضتي
نظرت لمنة بضيق وهي تقولفتانة زي امك يامقصوفة الرقبة
تجمعت الدموع كالعادة بعيون جنات وقبل ان تتحدث او يتحدث حتي همام رد حسن پغضب مية مرة قولتلك اتكلمي عن جنات كويس وبعدين البنت مش فتانة انا اللي طالب منها تقولي لو شافت حد بيدخولها
قالت بتوتر انا بس دخلتها علشان انادي علي كريم
قالت فوزية بضيق تلك المرةنسيت ازعقلك علشان الحكاية دي برضوا من انتي واحنا بنكلم شباب الحتة ونسألهم عن عيالنا
قال علي بضيق غلطاتك بتكتر ياصباح ومبتتعلميش منها
قالت بتبريرانا بس كنت بسألهم عنه .. وبعدين دول صغيرين
علي بضيق لا صغير ولا كبير .. احنا من امتي وعندنا الكلام دا
قالت بحرج اسفة يااخويا مش هتتكرر تاني والله
وقف همام وقال بنبرة جادة قبل ان يغادرهمانا كل مرة بسكتلك ياصباح وبقول صغيرة وبكرة تتعلم وتحترم اللي اكبر منها لكن لحد هنا وكفاية .. مراتي تكلميها باحترام علشان متشوفيش مني رد فعل مش هيعجبك
نظرت للارض بعد حديثه ولم ترد
بينما قالت منة بصوت منخفض لحسن هي هتعيط !
قال بهمس هو ايضالا ياحبيبتي العقارب مبتعطيش
قالت بضحك وصوت عاليعقارب
نظرت لهم رضوي وشاركتهم الضحك وهي تفهم ما يدور من حديث بينهم
_____________________________
كانت الساعة تتعدي التاسعة والنصف مساءا وسمر تجلس متوترة بجوارها نور ان التي اخذت تهديها بلطفعادي ياسمر الوقت مش متأخر اوووي .. خليه برة براحته ولما يرجع يبقي يوصلني
سمر بضيق انا متفقة معاه يجي علي تمانية علشان يوصلك بس هو من امتي بس بيسمع كلامي
نور انولا يهمك
..
اهدي بس وروقي انتي
جربت ان ترن عليه مرة اخري وكذلك لم يرد لتخرج للشرفة وهي تتنفس پعنف لتخرج خلفها نور ان تحاول ان تهدي من ڠضبها
قالت نور انانا عادي اروح لنفسي انا بس عايزة حد يوصلني للعربية
ردت سمر مينفعش تروحي لنفسك دلوقتي الجو ليل اووي
نور ان بهدوءسمر والله الوقت لسة بدري واوي كمان .. انتي بس اللي شيفاه متأخر
تنهدت وهي تقولبرضوا انا مش هكون مطمنة عليكي كدا
نور انطيب والحل
لم تكاد تجيبها سمر حتي وجدت اخيها يظهر في بداية الشارع لترد عليهااخيرا البية جه .. يلا علشان يوصلك
وهبطت كل منهم للاسفل
_____________________________
لم يكاد يدخل ابراهيم قدمه للمنزل حتي تعالي الصړاخ في الشارع فجأة وظهرت
اصوات لادوات حادة تتلامس مع بعضها كاد يعود لادراجه مرة أخرى ليري ما يحدث الا ان يدا ما سحبته للداخل پعنف ولم تكن سوي يد سمر .. شقيقته
نظر لها وهو يقول بزهول من ما حدث خلال تلك الثواني القليلةالشارع كان هادي أية اللي جننه كدا
ضحكت نور ان علي تشبيه لتلفت انتباه صوت
ضحكتها ليوجه نظره نحوها وسرعان ما اتسعت عيونه باعجاب وهو يقولمين
المزة الجامدة دي
ونظر لشقيقته وهتف بأستنكاراوعي تقوليلي ان لقطة القشطة دي هي صحبتك
ضړبته بخفة علي كتفه وهي تقول بضيق اهمد بقي خليني اقول الكلمتين اللي في زوري
ظهر الضيق علي ملامحه وهو يستمع لحديثها الذي بدأت تقصهالخناقة دي أكيد بين عيال الحاج فاروق ما انت عارف من ساعة ما هو ماټ وعياله بياكلوا بعضهم علشان الورث
قال ابراهيم مش هيهدوا غير لما واحد فيهم ېموت مرة
حركات يدها علامة علي الضيق وهي تردسيبك منهم المهم الغلبانة دي هنخرجها ازاي
نظر لها ثم ل نور ان بأهتمام وثم اخرج رأسه للخارج ليجد ان العراك مازال قائم لكنه هين تلك المرة .. فكل مرة تشعر وكأن هناك ارواحا ستتساقط من عڼف العراك اما اليوم فيبدو انه أقل عڼفا
يا لحظك الرائع يانور ان بالطبع هذا من روائع حظك وقدرك
ابراهيم نظر لهم وهو يرد بأهتمام انا هطلع اشوف الجو هادي وينفع نطلع منه ولا لا
قالت سمر بتوتر لا خليك احسن تاخد ضړبة تجيب اجلك
قال وهو يربت علي كتفها بحنانمتخفيش
وتركهم وغادر وبتلك اللحظة نادت صفية علي ابنتها فاسرعت سمر للاعلي لتري ما الذي تريده والدتها !!!
____
ارتدي حسن قميصه وهو يفتح الباب ويخرج منه بخطوات عجلة لتقول والدته وهي تقترب منه بفزعمتنزلش ياحسن وحياتي عندك .. سيبهم هما يحلوا مشاكلهم مع بعض
قال وهو يبعدها عن طريقه بلطفمتخفيش ياما عليا
قالت پخوف عليهسيبهم في حالهم وخلينا في حالنا
قال وهو يفتح باب المنزل ليغادراللي مبيواجهش الظروف الصعبة بيفضل طول عمره جبان .. وبعدين دول اهلي وناسي مينفعش ماحلش ما بينهم وقت غضبهم
تنهدت وهي تراه يغلق الباب وهمست بشجنربنا يحفظك يابني يارب
بالاسفل ....
واشياء اخري من هذا القبيل امامها يلعب بها الرجال وكأنها دمي اطفال كادت تصرخ ولكن وجدت من يمسكها و يدخل ويدخلها المنزل پعنف اغمضت عيونها من الصدمة للحظات حتي أخيرا استطاعت ان تستوعب الموقف لتفتح احدي عينيها ثم الاخري لتجد انها تقف امام شابا في مقتبل العمر وسيم الملامح لكن الشرر يتطاير من عينيه مما اصاب وسامته بالقبح
قال بصوته حادفرح أمك هو اللي برة دا اللي طالعة تتفرجي عليه
اجفلت امام كلماته الحادة ولكن سرعان ما سيطرت علي خۏفها منه وهي تقول بحدة رقيقةاية فرح أمك دي .. اتكلم باسلوب احسن من كدا
دفعها پعنف نحو الحائط الذي يقبع خلفها واقترب منها بقوة وهو يرد بغيظ يعني الكلمة دي هي اللي واقفة معاكي ومش واخدة بالك أنك كنتي ممكن تاخدي ضړبة تشوهلك ملامحك الحلوة دي
قالت وهي تحاول دفعهابعد عني انت واحد مش محترم
ابتسم باستهزاء وهو يقول بسخرية مش محترم ! هو دا كل اللي تعرفيه عن الشتيمة
قالت وعيونها تتوهج پغضب ڼاري منه ومن بروده
_وكمان قليل الادب ووقح
وراحت تضربه علي كتفه الذي يحاوطها من كلا الجانبين ولكن لم تهتز ملامحه حتي
وفقط بسمة سخرية تظهر علي وجهه وهو يري ردود افعلها الغاضبة
قالت والدموع في عيونهاابعد ايدك لو سمحت
ارتسمت بسمة تسلية علي وهو يقولاعتذري الأول
صمت للحظة وراقب ملامحها الجميلة وثم تابععلي كلامك اللي مش محترم اللي قولتيه ليا
رفعت عيونها له وهي مملؤة بالدموع ليسرح بهم قليلا وب ملامحها الجميلة البريئة ولكن فاق علي صوتها الحادانا مش هعتذر لحد .. انت اللي غلطان وانت اللي مفروض تعتذر
وتحولت عيونها لاخري غاضبة كنمرة شرسة
كاد يرد عليها ولكنه أستمع للاصوات تختفي تدريجيا و صوت اقدام يهبط من الاسفل وسمر التي كانت تقول وهي تهبط درجات السلمالحمدلله الخناقة خلصت علي خير
_____________________
الفصل 3
ابتعد عنها ما ان سمع صوت سمر واقتراب خطواتها منهم رغم انه لم يحبذ ذلك ابدا
ظهرت سمر أخيرا امامهم لتقول وهي تراه يقف مع نور ان بتعجب خير ياحسن أية اللي جابك
نظر لها وقتها بضيق مصطنع اية اللي جابني !! علي فكرة في كلام اشيك من كدا وبيدي نفس المعني
انفلتت ضحكة بسيطة رقيقة من نور ان لينظر لها ويقول بنبرة اعجابضحك ة دي ولا دعوة
للحب
نظرت للأرض وهي يتملكها الخجل والضيق من حديثه هذا لينظر هو لسمر ويرد باختصاركنت نازل اشوف الخناقة ولقيتها طالعة تتفرج علي الخناقة فدخلتها
نظرت لها وقالت بعتابانا مش قولتلك متطلعيش يانور ان
قطعهم مجيبا بهيامنور ان اسم دا ولا نوع من أنواع المزيكا
ضحكت سمر علي تشبيهاته
بينما ردت نور ان بصوت منخفضانا بس كنت عايزة اتفرج عليهم
نظر لها وقال مغيظا لهاما قولتلك مش فرح امك هو
نظرت له بضيق واردفت بعصبية اسمها مامتك
ضحكت سمر بقوة علي حديثها وهي ترد بنبرة متقطعة
يعني كل اللي غايظك في الحوار كلمة أمك
نظرت لها بضيق وهي تقولسمر شوفيلي فين ابراهيم لو سمحتي علشان يوصلني للعربية
دخل ابراهيم بتلك اللحظة وهو يهتفف بمرح مين بيجيب في سيرتي
قالت سمر اتأخرت لية يازفت
ابتسم وهو يعدل ياقة قميصه واجاب ببسمة بلهاءبتحترمني اوووي
خرجت ضحكة عالية من شفاء نور ان تلك المرة ضحكة كما يسميها حسن وجميع ابناء المنطقة ضحكة خليعة او ضحكة رقاصين
وليس واحد مثله من يسكت لذلك هتف بعصبية اية ضحكة الرقاصين دي .. ما تتعدلي يابت انتي
تجمدت ملامحها ونظرت له بعيون ڼارية ولم تتحدث ورغم عصبيتها الواضحة الا ان هناك دمعة متجمدة في عيونها تهدد بالسقوط .. كم هي رقيقة !!
ابراهيم
_يلا
قالها بعد صمت دام للحظات بعد حديث حسن اللاذع لها
_
في احدي الشقق في منزل العطار...
تحديدا شقة علي العطار وزوجته صباح...
هتفت بنبرة مغتاظة وهي تجلس بجواره علي ال شفت همام مستحملش علي مراته كلمة ازاي وانت مهما يغيظوا ويكيدوا فيا ولا بتهتم
زفر بحنق ولم يرد لتكمل هي موشحها المعروف والذي اصبح يحفظه علي ظهر قلبما انا يتيمة زيها يااخويا ولا عمري شفت حد فيكم بيعاملني زي الناس .. زي ما اكون واقفة في زورهم كدا وبعدين دا انا حتي القريبة منكم انا اللي بنت عمتكم يعني مفروض يبقي ليا كلمة في البيت اكتر منها بعد مرات خالي
علي بضيق صباح اتمسي وخلينا ننام في ام الليلة دي
قالت بضيق وهي تنام علي ال نام يااخويا نام .. هو دا اللي فالح فيه
صمتت للحظة تنفس خلالها براحة قبل ان تعود للحديث مرة اخريبس انا بقي هبطل اسكت لحد اللي هيدوسلي علي طرف اكله باسناني وجنات دي انا هعرف اخليها تبطل تدحلب وتعمل نفسها طيبة وهخليها توريكم وشها
الحقيقي بس استنوا عليا
قال بصوت حازم منهيا ذلك الحديثاقسم بعزه جلال الله ان ما بطلتي كلام عمال علي بطال لارمي عليكي الطلاق دلوقتي ونفضيها سيرة
توترت من حديثه ذلك و ردتعلي اية يااخويا حالا هسكت ومش هتسمعلي كلمة تاني
وبالفعل سيطر الهدوء علي الغرفة بعد ذلك الټهديد الذي يلجئ الي استخدامه كثيرا لكي يجعلها تتحلي بالصمت
وصلت للمنزل اخيرا في تمام الساعة الحادية عشر مساءا كانت تدخل وهي تشعر بالتوتر خوفا من ان يكون هناك احدا مستيقظ او شى من هذا القبيل
لتتفاجا بالاضواء التي انفتحت وظهور والدتها في بداية الدرج والڠضب يسيطر علي ملامحها
قالت بتوتر ماما .. انتي لسة صاحية
قالت والدتها پغضب كنت فين يانور واتأخرتي لية كدا
ابتلعت ريقها وخلال لحظات كانت تقص عليها احداث اليوم كله
صمتت والدتها للحظة تفكر قبل ان تهدى ملامحها وهي تجيبهاانا مش هعاقبك علشان مخبتيش عليا يانور بس اتمني متتكررش
قالت بأحتجاجبس انا عايزه ازورها تاني
قالت السيدة فيروزكفاية تقبليها في الجامعة
نور بضيق ماما .. لو سمحتي
قالت والدتها بصرامةانا مش عيزاكي تروحي علشان خاېفة عليكي يانور .. انتي لو كنتي قوية شوية كنت خليتك تعملي اللي عيزاه بس انتي ضعيفة دلعي ليكي مخليكي رهيفة كدا واي حاجة تهزك .. انا متولدتش وفي بقي معلقة دهب .. انا اتولدت في حارة حالها اصعب من دي مية مرة بس كانت شخصيتي غير شخصيتك مكنش حد يقدر يدوسلي علي طرف
نور انبس هما كويسين
رفعت يدها في وجهها واكملتمع اللي ليهم كويسين لكن مع الغربا لاا وانتي غريبة
جاءت لتحدثها قاطعتها بحزمكفاية كلام واطلعي نامي دلوقتي علشان الجامعة بكرة
اقتربت منها واقبلت وجنتيها برقة وهي تجيبهااوك ياماما .. Good Night بقي
وصعدت لغرفتها بينما توجهت السيدة فيروز لغرفة المكتب الخاص بزوجها وطرقت الباب ثم دخلت له
قال بهدوء وهو يرفع بصره من علي اوراقهخليها تروح عادي يافيروز
سللت بدهشةانت كنت سامعنا
_اهاا
قالت بتوتر بس انا خاېفة عليها ياعامر .. نور ان لخمة
كدا ومبتعرفش تتصرف
قال عامروجت الفرصة اللي هتخليها تعرف تتصرف وتتعامل اهي .. هي مش ضعيفة وهتعرف كويس تحمي نفسها وبعدين هي مش راحة تحارب
قالت بجدية
_المناطق دي بيبقي فيها اشكال تقلق
عامرالمناطق دي بيبقي فيها احسن ناس يافيروز بيبقي فيها الناس اللي فاضلالنا من ايام زمان اللي بيتعامل برجولة ونخوة اللي بېخاف علي اهل بيته فبيتقي الله في بنات الناس وبطلي تقولي كلمة المناطق دي المناطق دي احنا كلنا ولاد تسعة
___
كان يصعد درج المنزل والبسمة علي وجهه فالحوار معها مسلي .. مسلي جدا
فتح الباب ودخل ليجد والدته تجلس في مقعد في وجه الباب تنتظره والتي بدورها هتفت بتعجب وهي تري بسماته الواسعةخير ياحسن هما كانوا بيزغزغوك ولا اية في الخناقة
ضحك عليها وهو يجيبلا يافوز دا انا افتكرت موقف كدا ضحكني
اؤمات بتفهم وهي تغمغمربنا يكملك بعقلك يارب ياابن بطني
قال وهو يتجه صوب غرفتههدخل انام بقي علشان الكلية
الصبح
صباح يوم جديد
استيقظت
جنات منذ الصباح الباكر تجنبا لحديث صباح الذي يسبب لها آلام داخلية وما كادت تهبط من علي ها حتي وجدت من يجذبها لتقع فوقه
نظرت لهمام پخوف وهتف تخوفتني ياهمام
ابتسم بعيون ناعسة وردرايحة فين علي الصبح كدا
جنات هروح اصحي العيال علشان المدرسة واجهز الفطار
قال وهو يمرر يده علي خدهاخليكي انتي مرتاحة
قالت باعتراضلاا
قاطعها بهدوء ولو علي العيال هخلي رضوي تجهزهم وسيبك من كلام صباح
جنات بس هي معها حق
قال پغضب لا معهاش حق هي مبتوكلناش من جيبها ولا بتعمل غير اللي عليها وبعدين هي نسيت كل اللي عملتيه علشانها وقت حملها ولا اية
جنات احنا مش عايزين مشاكل معاها ياهمام احنا اهل برضوا ومش
عايزين نزعل علي مننا
تنهد وهو يردوالله ما حد مصبرني عليها غير علي
ابعدت يده بخفة وهي تردانا هروح اصحي العيال واسبقك لتحت وانت ابقي حصلني
كانت رضوي تقطع حبات الطماطم وهي تحدث والدتها بغيظ يعني بعد اللي عملته صباح دا كله انا برضوا اللي غلطانة
فوزية بهدوءايوة هي برضوا اكبر منك ولازم تحترميها
رضوي مشفتيش بتكلم جنات ازاي
فوزية يابنتي هي لسانها طويل حبيتين بس طيبة والله
قالت بصوت خاڤتطيبة ! دي تعلبة والله
دخلت منة وهي تهتف بصړاخ مرحفوز فوز هو حسن صحي يافوز
نظرت لها وابتسمت وهي تردمفيش صباح الخير يافوز مفيش وحشتيني
يافوز كل حاجة حسن كدا
اقتربت منها وقبلت يدها بحنان وهي تردخلاص متزعليش يافوز بس انا عايزه اصحيه
فوزية طيب الحقي صحيه بقي بنفسك قبل ما يصحي هو
اؤمات بحسنا واسرعت لحيث غرفته بينما قالت فوزية بضحك اكتر واحدة هتتأثر لما حسن يتجوز هي منة .. احتمال هي اللي تبقي حمات مرات حسن مش انا
ضحكت رضوي وهي تردمعاكي حق والله ياماما
_
دخلت باطراف قدمها لحيث غرفته لتجده كعادة نائم او يمثل النوم وهي لا تعلم
توجهت نحو ال بخطوات لا تحس وقبل ان تتقدم من اذنه وجدته يدور براسه نحوها لتصرخ بضيق انت برضوا صاحي ياعمو
قال بضحك وهو يحملها ويرفعها علي هدماغك عاملة زي دماغ الدبانة يامنة والمصحف .. اديكي عمر بتيجي تصحيني وبتحصل نفس الحركة وبرضوا مبتتعلميش
منة بتزمرانا عايزه اصحيك مرة
ابتسم وردايوة كدا خلي عندك اصرار انك تحقيقي اللي عيزاه مهما فشلتي في الاول .. اكيد مرة هتيجي وتخضيني
تعالي الصړاخ بالخارج ليقول بغيظ وهو يبعدها عنهدا صوت صباح وابصم بصوابعي العشرة دول
ونهض من علي ال وتوجه للخارج ليجدها تلك المرة تمسك في عراك رضوي
تقدم منهم واستمع لحديثها الغاضببت اتعدلي معايا مبقيش غيرك انتي اللي هتحسبيني ياعنيا
امسكها من ملابسها پعنف وهو يقول بحدةانتي اټجننتي ولا اية ياصباح .. اتعدلي علي الصبح كدا علشان معدلكيش بطريقتي
قالت بضيق ما هي لسانها طويل ياحسن
رد بعصبية اتكلمي عنها كويس ياعنيا
قالت رضوي بضيق من ساعة ما نزلت وهي عمالة تبرطم بكلام علي جنات ياحسن
نظر لصباح وردما تهمدي بقي وسيبي الست في حالها بتعمليلها دا كله وهي بس سلفتك اومال لو كانت ضرتك كنتي عملتي اية بس
قالت بعصبية كنت كلتها بسناني
ثم حاولت ان تبعد يده عنها وهي تهتف بضيق وابعد كدا عني ومتمسكنيش كدا تاني يااما هقول لعلي
حسن بسخرية قوليله ياختي دا مش بعيد يديني هدية علشان بربيله مراته
ثم ضربها علي قفاها وهو يتابع بمرح يابت انتي بت عمتي يعني اختي ولازم لما اشوفك غلطانة اكسر رقبتك
ابعدته پعنف وهي تقول بغيظ عيل بارد
وتركته وذهبت ليهتف هو بهمس بارد
انا بارد !!
قالت رضوي بضحك ة مكتومةھتموت مرة مفروسة صباح دي
نظر لها وهي يرددي قطة بسبع ارواح مبتموتش بسهولة ابدا
ثم تركها واتجه للمرحاض ومنه كالعادة الي غرفته
واثناء ارتدائه للملابس طرق احدهم الباب ثم دخل الذي لم يكن سوي كريم
قال وهو يزرزر قميصهصباح الخير ياكيمو
كرمصباح
قال حسن بغيظ نفسي مرة تحترمني وتقولي ياعمو
كريمانا مش عايز اكبرك ياحسن .. لازم تحس انك لسة صغير برضوا
قال وهو يتجه للخارج بعد ان اخذ هاتفهوالله انت الوحيد اللي بحسك هتطلع خليفتي في شقاوتك ولسانك الاربعة متر دا
قال بفخر مصطنع وهو يخرج خلفهتربيتك ياكبير يامعلم انت
هتف حسن وهو يسير باتجاة غرفة الطعامشكلك عايز حاجة
قال كريمتوصلني المدرسة انهاردة بالموتسيكل بتاعك
قال وهو ينظر لهاشبعنا