ست البنات بقلم زينب سمير

لمحة نيوز

 


حديثها و ردتوالله هي للشباب كلها كدا
فوزية انا عايزة اجوزه بس ابو همام قال لسة شوية وقالي انه مش هيوافق دلوقتي ابدا
صفية استحمليه شوية دا حسن حبيب قلبك ياام همام
تنهدت بحرارة وهي تردما انا علشان بحبه بزيادة ساكتة .. انتي عرفاني من زمان اقولك انه ليه مكان خاص في قلبي علشان من صغره حنين ويهتم بالكل وفي نفس الوقت تقيل كدا
ضحكت صفية وهي تجيبوالله حسن دا من يومه حبيب الكل 
نظرت فوزية امامها وهي تقولربنا يهديه يارب و يرزقه ببنت الحلال
وثم وقعت عيونها علي نور ان التي كانت تضحك برقة 
وتحرك يدها وهي تتحدث تحاول ان تفهمهم وجهة نظرها في الحديث
اخذت تنظر لها بعيون متفحصة
لتجدها جميلة رقيقة مثقفة .. ذات جسد مثالي 
وجمالها لم يكن جمال عادي بل
صارخ
كانت صباح تنظر لهذا التجمع بغيظ ولهذا بحنق
لا تستطيع ان تتفاعل معهم وهم ايضا يتجاهلولها
كادت ان تنهض قبل ان تستمع لصوت نور ان ذو البحة المميزةانتي مش بتتكلمي معانا لية
نظرت لها قليلا ولم تعرف بماذا ترد بينما تابعت نور انانتي مامت كريم صح
اؤمات صباح بنعم فهتفت نور انجميل اوي هو ربنا يخلهولك يارب وشقي كمان
قالتهل وضحكت وهي تتذكر بعض المواقف التي قصتها سمر عليها
ابتسمت لها وهي ترد بنبرة متمنيةيارب
مدت نور ان يدها وهي تقولمتعرفناش كويس تعالي نتعرف انا نور ان عامر
مدت الاخري يدها وسلمت عليها وهي ترد ببسمة لا تظهر كثيراوانا صباح
همست رضوي بخفوت لجنات مش مطمنة لهدوء ورقة صباح دي
جنات حرام عليكي احسن ي الظن فيها شوية وبعدين نور ان بتسحر برقتها يمكن سحرتها ولا حاجة
حركت ا وكأنها تقول ربما وهي ترديمكن
_____
صعد حسن دراجات السلم ثم هبطها وصعدها مرة اخري وهبط وثم راح يصعد درجتين ويهبط .. يصعد ويهبط والتوتر يملأه 
كاد ييكي من غيظه من نفسه وهو لا يعلم ماذا عليه ان يفعل
وثم استمع فجأة لصوت خطوات علي دراجات السلم فدخل سريعا لمنزله من خلال الباب المفتوح وثم وقف ينظر من خلال الفتحة لحيث دراجات السم منتظر ان يري من هو الشخص الذي سيهبط
ليجد انها نور ان وبجوارها صباح
ومتجهين معا اتجاه باب الشقة فغادر سريعا من امام الباب ودخل يجلس علي احدي المقاعد في الصالة
دخلوا الاثنان معا وتوجهوا ل الحمام دخلت فقط نور ان وبقيت صباح تنتظرها
وثم تركتها وتوجهت ل المطبخ نظر لها بخبث وثم توجه ناحيتها وقال بنبرة مليئة بالحرصصباح صباح
نظرت له بتساؤل فهتف بنبرة خاڤتةجوزك كان هنا من دقيقة وفجأة جاله اتصال واول ما شاف الاسم طلع جري بالتليفون علي فوق
نظرت له بعدم فهم 
فتابع بخبث انا شاكك انه ممكن يكون بيكلم بنت ولا حاجة
تحولت ملامحها فجأة وظهر فيها الغل وبلحظات كانت تختفي من امام انظاره فضحك بخبث وتوجه ل الطرقة التي يوجد فيها الحمام وثم وقف واستند علي الحائط امام الباب الخاص بالحمام مباشرتا منتظرا خروج نور ان منه
لحظات وفتحت نور ان الباب وخرجت وقفت والفزع قد ظهر عليها
نظر لها ببسمة علي وتقدم منها وهو يقولمنور انا
ابتلعت ريقها وردت بخفوتشكرا
ظل يتقدم حتي وقف امامها مباشرتا كانت موجودة علي عينها ويضعها خلف اذنها وهو يتابعلا بجد منور انا
بينما تابع هو وقد بدأ صوته يغضبهو اللبس دا مش طويل شوية
نظرت ل ملابسها وثم له و ردت بثقة واهية حاولت ان تظهرها امامهاها طويل جدا
كانت يده مازالت تمسك تلك الخصلةالاخري بۏجع وهتف هو پغضب انا مش قولت نبطل نلبس ولا مقولتش
ڠضبت هي ايضا وهتفت بصيقوانت مالك انت انا اللبس اللي عيزاه 
حسن دا كان زمان لكن دلوقتي تلبسي المحترم والدا ياحلوة
نور انودا لية دا ان شاء الله
قال بعصبية اولا علشان انتي دلوقتي في منطقة غير منطقتك وناس مش متعودة تشوف 
نظرت له بزهول من حديثه وعيونها
قد تجمعت فيها الدموع بينما تجاهل هو هذا واكمل بعصبية اشدايوة كمان مادام انتي مش خاېفة عليه هما هيخافوا !
صاحت بقوة انت مش محترم
بسمة سخرية زينت ولم يرد فتابعتومش متربي كمان وانا هلبس براحتي وانت ملكش دخل بهدومي وبيا
بحركة سريعة بيدهلا ليا انتي مسمعتنيش ياك وانا بقول انك تخصيني ولا اية
نور انانا مخصش حد
حسن لا تخصيني وتهميني كمان
نور انمفيش صلة تجمعنا مع بعض
ظهرت علي بسمة غريبة وهو يردلا فيه .. للاسف انا حبيتك يعني انتي بقيتي ملكي 
صاحت پعنفانا مش ملك حد
وابتسم بخبث وهو يردلا بتاعتي
وقبل ان ترد .. استمعوا لشهقة عالية اتية من الجوار تحديدا يفصل بينها وبينهم عدة خطوات لا تتعدي الخمسة عشر خطواة ....
___________________________
يتبع...
رأيكم...
الفصل 17 
الټفت حسن بنظره ناحية مصدر
الصوت ليجد ان صاحبته هي صباح نظر لها وكاد ان يفهمها الوضع ولكن بلحظة غير رأيه وصمت ليري ما وصل تفكيرها له وهي تراهم بذلك الوضع
على النقيض التام من بروده كانت نور ان التي انفزعت من وجود صباح ونظرت لها بعيون خائڤة 
فلم يكن ينقصها بأن تخرج عليها سمعة سيئة من اول اسبوع تعيشه في هذة الحارة 
تقدمت صباح منهم وبعيون متسعة هتفتفي اية اية اللي انا شيفاه دا
نظرت نور ان لحسن بأستنجاد ولكنه صمت فتابعت صباحاوعي يكون اللي في بالي صح 
نظر لها وسأل بشفاة معوجة واية هو اللي في بالك
نظرت لهم معا واشارت لهم بأصابعها وهي تردان .. ان في حاجة بينكم
قاطعها وابتعد عن نور ان واقترب منها وهي يقولاشش اية اية تفكيرك راح فين كل الحكاية ان انا ونور ان بنحب بعض
ونظر ل نور ان وغمز لها بعبث بينما اتسعت عيونها زولا وقبل ان تتحدث اكمل هووانا كنت بقولها دلوقتي اني هتقدم ل الست صفية علشان اخطبها 
نظرت لهم بنصف عين فاقترب هو من نور ان وقال ببسمة ملائكيةمش صح ياحبيبتي
جائت لتعترض فهمس بجوار اذنهاصباح ڤضيحة لو مقولتيش صح الله واعلم هتقول اية وهتنشر اية بين اهل الحارة
نظرت له بغل فأبتسم لها بسماجة وثم نظر لصباح وهتفمش هتقوليلي مبروك
_مبروك .. بس عمي عارف 
حسن هقوله انهاردة متقلقيش
وبحركة سريعة اقتربت صباح وسحبت نور ان وابعدتها عن حسن وهي تقول بمرح طيب ابعد دلوقتي عنها بقي ومش هتشوفها تاني لحد ما تتقدم ليها
قال بنظرات متشككةصباح خلي بالك منها
صباحمتقلقش عليها
واخذتها وخرجت بها واتجهوا لحيث الدرج ليصعدا ل الاعلي مرة اخري
واثناء صعودهم همست بنبرة لئيمةوانا اللي فكراكي سهلة طلعتي سوسة يانور ان
نظرت لها بعدم فهم فتابعت صباحلا متبينيش انك مكسوفة وبريئة اللي هتبقي مرات حسن لازم تبقي قوية وقادرة
عند حسن ..
نظر لاثرهم طويلا وبعد تفكير قليل وجد انه سعيد بما قاله فتنهد وهو يهبط بخطواته ل الاسفل وعلي الفور توجه لورشة والده
دخل وحيا الموجودين ومن ثم توجه لمكتب والده طرق الباب طرقتين وثم فتح الباب
ليجد والده يجلس ومعه همام تنفس بقوة قبل ان يدخل ويغلق الباب خلفه ويقول بهدوء غريب عليهالسلام عليكم
ردوا عليه السلام
فجلس علي مقعد يقابل مقعد والدهكنت عايزكم في موضوع
نظروا له بأهتمام فهو عند التحدث بهدوء يعلمون انه بالفعل سيتحدث بجدية لا تظهر كثيرا 
فهتف هو علي الفورانا عايز اتجوز
اتسعت عيون همام زهولا وهو يقولت اية 
كرر
حديثه مرة اخرياتجوز
شوقيغريبة انت مش كنت رافض
حرك كتفيه علامة علي ان الامر ليس بيده وان قراره تغير بشأن هذا الموضوع
فقال هماموفي حد في دماغك ولا هتخلي امك تختار
رجعت له طبيعته المرحة وهي يردلا موجودة طبعا
شوقينعرفها
_يعني حاجة زي كدا
نظروا له بفضول منتظرين ان يفصح عن عروسه المصون
فهتف بنبرة بطيئةانا عايز اتجوز نور ان عامر اللي سكنت هنا جديد وعايزك يابابا تكلم الست صفية دلوقتي
اتسعت عيون شوقي زهولا وهي يردددلوقتي دلوقتي
اؤما بنعم فتابع همامطيب انت متأكد من قرارك
حسنا يوة متأكد جدا منه
نظر شوقي له مطولا هو يعرف حسن وطبيعته وانه لا يفعل ولا يتقدم من فعل شئ الا اذا كان يريده ومتأكد منه 
فتنهد وهو يردخلاص خدلنا معاد مع الست صفية 
وقف وهو يقول بنبرة سريعةولية ناخد معاد هي فوق دلوقتي تعالوا نطلع ونتقدم 
تنهد شوقي وهي يقوليابني دي الاصول
تقدم من والده وسحبه من يده وهو يردنكمل باقي الاصول في المناسبات التانية دلوقتي يلا نخطبها
واما اصراره خرج والده معه وخلفه همام ينظر لاخيه بزهول ممزوج بضحك 
متهور ولكنه يبدو انه عاشق
__
صعدوا دراجات السلم ومازال حسن يحفظ والده الكلمات التي سيقولها
يابا الحاج انت تقول اننا عايزين كتب كتاب علطول علشان اعرف اخرج معاها براحتى واوصلها الجامعة ولو عايز تقنعهم بكتب الكتاب علشان انا قليل الادب معنديش اعتراض اعمل اي حاجة علشان نكتب الكتاب 
ووصلوا اخيرا ل السطح
تنحنح السيد شوقي بخشونة وثم دخل فوقفت الفتيات احتراما له وكذلك السيدة صفية لتسلم عليه
نظر لها واشار

لها بالجلوس وثم جلس وهو يقول بنبرة جادةانا عارف ان مفروض قبل اللي هقوله دا مفروض حاجات تانية تحصل بس انتي عارفة حسن وجنونه ياست صفية 
نظرت له ولحسن بقلق وعدم فهم وهي تقولولا يهمك ياحاج بس
خير في حاجة
غمز حسن لنور ان بالخفاء مع قول والدهانا طالب ايد نور ان لابني حسن بطلب ايدها منك بما انك بقيتي مسؤلة عنها دلوقتي وطالب القرب منكم فيها 
اصابها الزهول هي وسمر وحتي نور ان التي ظنت ان ما حدث بالاسفل كان مجرد مسرحية
نظرت لهم صفية بصمت ل لحظات قبل ان تنظر لنور ان وهي تقولانتوا مفيش احسن منكم ومن قربكم ولان نور ان بنتي انا موافقة بس الرأي في الاول والاخير ليها هي
كل العيون توجهت من بعد قولها لنور ان
قتابعت صفية لتنقذها من ذلك الخجلبكرة بأذن الله تيجوا تتقدموا في بيتها في وجود ابراهيم اللي هو بمثابة اخوها وتسمعوا قرارها ياحاج
ابتسم لحديثها الطيب والاصيل واؤمل بتفهم 
فلكزه حسن بالخفاء وهمس لهاديهم فكرة عن كتب الكتاب ياحاج
همس له ايضابكرة يابني
اؤما بالنفي وقال بألحاحلا دلوقتي .. قول دلوقتي
فتنهد بسأم منه وثم نظر لصفية وتابعلو في موافقة نتمني اننا نخليها خطوبة وكتب كتاب مع بعضها منها علشان الواد لما يخرجوا يخرجوا براحتهم وبينهم رابط رسمي ومنها علشان محدش يتكلم عليهم 
اؤمات بتفهم وهي ترداللي فيه الخير يقدمه ربنا
وثم خرجوا الرجال وبقوا الفتيات معا فاقتربت فوزية من نور ان واحتضنتها بفرح وهي تقولمبروم مسبقا يامرات ولدي
وابتعدت وهي تكاد تطيرا فرحا فما كانت تفكر فيه منذ قليل حدث امام عينيها
قالت سمر بهمس لنور انانا مش فاهمة ولا مصدقة حاجة
نور ان بنفس الهمسولا انا
ابتسمت صباح بفهم وهي تري صدمة نور ان الواضحة وثم تذكرت ما حدث منذ قليل وما قاله حسن بخصوص زوجها والتي طارت ل الاعلي لتري ان كان يتحدث مع احد ام لا وثم بنصف الطريق تذكرت انه اليوم يقوم بعملية وسيتأخر كما اخبرها وعندما عادت وجدت ما وجدته هذا
اذن كله كان تخطيط من حسن 
حسنا صباح لم يكن كله تخيط من حسن بل من القدر
هو فقط اراد ان يحدثها قليلا
ولكن تدابير القدر وتفكيره السريع هو من اوصله الي تلك النقطة في هذا الوقت القصير
___
في احدي المقاهي في الحي ..
كان يجلس حسن علي طاولة فيها وبجواره يجلسون باقي اصدقائه الذين كان يستمعون لما حدث له منذ قليل
واخيرا عندما انتهي من القص
عليهم ما حدث
هتف خالد ضاحكا قال مفيش موضوع قال 
قاطعه امجد ضاحكا لا ياعم ما قالك نفسي هفاني علي الجواز
وثم نظر لحسن وتابعبعد الجواز لينا اكل محشي من عمايل العروسة
عبدهلا ياعم
دي ملهاش في الطبيخ اعتقد .. دي اخرها تعمل بديكير ومانيكير
غمز لهم حسن بعبث وهو يرداتجوزها بس واعملكم انا المحشي لو عايزين
خالدالباشا واقع .. واقع مفيش كلام
هتف امجد فجأة بحزن طيب وتوحة ياحسن خلاص غرغرت بيها
قال حسن بنبرة متأثرةتوحة كانت موجودة في فترة من حياتي وعيشت معاها اجمل ذكريات عمري لكن ياامجد القلب وما يريد بقي
سقط عبده علي الارض من كثرة الضحك وعندما انتبة ل العيون التي تتطالعه اعتدل وجلس مرة اخري وثم نظر لحسن وهتفمش معقول بتتعامل ولا كأنها فعلا حبيبتك وانت متعرفش شكلها حتي
حسن لا اعرف طبعا .. انت نسيت اللعبة اللي كنا عملينها عليها ولا اية
قال امجد بضمير يأنبهوالله كانت بتصعب عليا
حسن بتصعب عليك اية ياغبي احنا كنا بنعملها تنشيط ذاكره
وثم تذكر عندما زار امجد لمرة من المرات ورإته هي وذكرها شكله بزوجها في الشباب ولانها مصاپة بالزهايمر فكرته انه هو وظلت تتعامل معه علي انه زوجها
وعندما علم حسن الامر كان يتعامل وكأنه زوجها لفترة حتي شفت قليلا من الزهايمر وعلمت انه ليس زوجها
ومن وقتها وانتهي امر حسن معها كزوجها
ومن وقتها وحسن يتضاحك معهم في موضوعها وانه يريد ان يدخل في حياتها من جديد تلك المرة ك حسن وليس زوجها
عبدهكفاية بقي كلام عن توحة ونركز مع العروسة
التقت عيون حسن بخبث وهو يردنركز هو انا بقي ورايا حاجة غير العروسة حبيبة القلب
نظر له امجد بنصف عين وهو يهتفولا انا مش مطمنلك يلا
وقبل ان يرد حسن وجد امجد من يرن عليه نظر ل الرقم فوجده غير مسجل فأشار لهم بالصمت وضغط علي زر
الاجابة
فأتاه الرد من صوت انثوي تقولمساء الخير
ضيق حاجبيه وقال بهدوءمساء النور 
تابع نفس الصوتانت امجد هشام
_اها انا
غمز له حسن وهو يهمس بنبرة خفيضةيابن المحوظة بتملم نسوان
قال عبده بقرف مصطنع نسوان في حد يكون هيرتبط بوحدة في رقة نور ان ويقول
نسوان
نظر له بعيون تخرج منها شرارات الڠضب الغيرة فتنحنح وصمت
بينما تتبع الصوت الانثوي من الطرف الاخرانا خلود ياامجد 
وقبل ان تكمل حديثها ابعد الهاتف عن اذنه واعلقه في وجهها
وهو ېصرخ بړعب مصطنع وصلت للرقم وصلت للرقم يومين كمان وهلقيها في الحمام
لينظر له اصدقائه بزهول وصدمة من خوفه قبل ان ينفجروا ضاحكين عليه
يبدو ان خلود لن تتركه في حاله ابدا
___
في منزل سمر ...
كانت نور ان تجلس علي ال شاردة تفكر في كل المقابلات التي جمعتها مع حسن وتفكر في حالها وما وصلت له 
حسنا هي لا تطيقه وشخيصته بالفعل لا تطاق ولكنه ليس بهذا السوء الذي يجعلها ترفضه ك خطيب
كما ان جلوسها مع سمر لا يجب ان يطول اكثر من ذلك
ولكن هل من اجل ان تترك منزل سمر ولا تجعلهم يتحملون اعبائها تذهب الي عرين حسن الي مدي الحياة
ترتبط بأسمه وتظل له وعلي ذمته الي الممات
تحيا في حارة كتلك ومع اشخاص لا يشبهونها ابدا
نعم احبتهم ولكن هل ستتحمل ان تعيش الي مدي الحياة بين اهل تلك الحارة
لا تعرف حقا لا تعرف
ولكنها لا تملك اي وسيلة ولا طريقة الا تلك
لا تملك احدا هي بخارج حدود تلك الحارة
هنا لها صفية والتي كانت نعم الام وان لم تصل لمكانة والدتها الحقيقة
ويوجد ابراهيم وسمر 
وان وافقت علي حسن ستصبح لها عائلة كاملة
حسنا .. ماذا عليها ان تفعل !!!
طرقت سمر باب الغرفة بذات الوقت ودخلت وهي تقولفكرتي
نظرت لها بعيون حائرة فجلست سمر بجوارها وهي تقول بنبرة هادئةبصي ما دام حسن اتقدملك يبقي في من ناحيته مشاعر اتجاهك وهو مش وحش صدقيني بالعكس ياريت كل الرجالة زي حسن لولا اني معتبراه فعلا اخويا انا كنت اتجوزته من زمان انتي بس بدايتك معاه مكنتش لطيفة علشان كدا مش مستقبلاه يمكن لكن لما يعاملك زي ما بيعامل كل الناس هتحبيه والله بالعكس دا انتي هتكوني مراته يعني هتكون ليكي معاملة خاصة
قالت بنبرة هادئةيعني انتي شايفة اني اوافق 
اؤمات الاخري بنعم
اما هي فظهر امام عيونها سؤالا اخر .. لما ستوافق
هل لانها تريد ان تجد لها اهل ومكانة في تلك الحارة .. ام لانها تريد ان تجلس في تلك الحارة ل الابد .. ام لانها معجبة بحسن ولو قليلا
معجبة .. كلمة غريبة لم تظن انها ستوصف حالها يوما 
__________________________
الفصل 18 
عارف .. عارف اني غريب مش مفهوم عارف اني محبوب وموهوم كل الناس بتقرب وفي بيضطر يقرب.. عارف اني في ناس پتكرهني وناس بتتمني مۏتي انا مش سطحي ومش صغير انا مش صايع انا فاهم .. فاهم كل حاجة بتحصل وحصلت في حياتي الا حاجة 
مش فاهم حالي من بعد ما ظهرتي لافاهم رد فعلي ولا فعلي عايز اقرب وعايز ابعد مسحور وسحرك ليا عميني
بتعامل بطريقة مش فاهمها ولا مستوعبها
كيف اقول كارهك وقلبي يقول عاشقك كيف احس بالحياة بوجودك وانا بحاول مقابلش عيونك
حالي مال .. حالي باظ .. حالي بعدك اتغير
لا بقيت انا حسن ولا بقيت بتصرف زي حسن حبيتك 
غريبة الكلمة وطعمها مر بس المر الحلو دا تعرفيه اللي رغم انه وحش الا اننا عايزين ندوقه اكتر
غريبة انتي وغريب انا وغريبة احوالي معاكي
بس اللي اقدر اقوله ان الحب دوامة ومتاهة اللي بيدخل فيها مبيخرجش سليم بيخرج ناقص دقة او مخضوض
وانا خرجت من الحب مصډوم
متستنيش مني اي رد فعل متوقع لاني معاكي مش بكون 
عارف بعمل اية .. بحبك وان مصدقتيش برضوا بحبك 
تنهد بحرارة عليه بعد ان كتب تلك الكلمات علي ورقة بيضاء ساطعة كلمات اخرج فيها كل ارهاق الايام الماضية عندما انتهي طواها والقاها بين ثنايا ملابسه في خزانة ملا بسه وثم خرج من غرفته ليجد الجميع متجمع في غرفة الصالون
جلس علي مقعد شاغر فيها وهو يقول بمرح عقبال ما تتجمعوا كدا ان شاء الله يوم ډخلتي
لكزه همام بجنبه حيث كان يجلس بالقرب منه وهو يقول بغيظ اتلم ياحيوان
نظر والده له ولافعاله بخيبة امل وهو يردوالله انا لدلوقتي مش مستوعب انك هتتجوز وهتخطب ياحسن يابني
تدخلت رضوي بضحك شكله اهبل ميدلش علي انه واحد كبير مفروض يبقي مسئول عن واحدة
رقص حاجبيه وهو يقول بعبثانا حسن اهاا بس راجل اووي
بسخرية 
فوز تدخلت في الحوار وهتفتما هو باين
صباح بهدوءبس هو مش مفروض كنا نستني شوية علشان
اهلها اللي لسة مكملوش اسبوع دول
رد شوقي بجدية بالعكس دا انسب حل البنت دلوقتي وحيدة والكلام عليها هيكتر ولو دلوقتي سكتوا يومين وهيتكلموا علشان قاعدة في بيت في راجل وكدا فجوازهم علطول دا انسب حل
وضعت رضوي يدها علي فمها معلقةهي لسة موافقتش علي فكرة وانا لو
منها كنت ارفض
مد حسن يده فورا وعلي رغم من بعد النسافة بينهم الا انه اسقط يده بقوة علي مؤخرة رأسها
بينما قالت فوز بقلب الام الحنوناخس عليكي يارضوي هو في زي حسن وحنية حسن 
وضع يده علي رأسه في حركة درامية شاكرة وهي يردشالله يخليكي ياغالية 
خرج صوت جنات فجأةمروه جاية بكرة صح 
اؤما الجميع بنعم فتابع حسن كويس انها جاية الصبح علشان تروح معانا بالليل 
تدخلت رضوي مرة اخري وعلقتوتشوف العروسة وهي بترفضك
وعلي غير العادة قالت صباح بحماس انا متفألة خير وان شاء الله هتوافق
بعث لها قبلة في الهواء هاتفا صباح انتي في القلب والله
لتضحك عليه ولم تتحدث
وثم انتهت الامسية علي خير وتوجة كل شخص الي ه ليتلقي قسطا من الراحة
__
لا يبات العاشق ليله الا مفكرا وان فعل غير هذا فهو بالطبع لم يعشق يوما ...
ظلت ليلتها تنظر ل سقف الغرفة بشرود لحظة تقرر الموافقة ولحظة تقرر الرفض 
تعلم انه قرار مصيري
وان الحل الانسب هو الموافقة 
لكن حسن .. هي لا تعرفه .. لم تتعامل معه كثيرة وهو يظنها رقيقة هادئة ونسمة هواء لا تفتعل المشاكل
نعم هي رقيقة ولكن ليس الي الدرجة التي يتوقعها هم
هي ايضا قطة لها مخالب شرسة تظهر عندما يفيض بها الكيل
اكثر ما تخشاه ان يتعامل معها حسن علي انها شئ يملكه كما اخبرها
فأن فعل ذلك لن تصمت لن تصمت ابدا
ربما يصل بها الحال لان تعلن عليه حربا من التحدي والعصيان
والدتها علمتها اشياء كثيرة يجب ان تكون في المرأة
علمتها ان تتعامل بذكاء تتعامل بضعف وتتعامل بقوة 
تظهر مخالبها وتخفيها
علمتها ان تكون رقيقة ومتمردة
طوال حياتها كانت تخفي مخالبها وكانت ضعيفة وكانت رقيقة
فهل الان حان وقت الافصاح عن الوجة الاخر
وجة الشراسة !!!
ابتسمت اخيرا عندما توصلت الي الحل
حسن بك العطار اهلا بك في عرين وقيود نور ان عامر اللطيفة التي ستوقعك دون شك في حبها اكثر فأكثر
بمنزل العطار...
شقة علي العطار
فتح علي منزله ودخل في تمام الساعة الثانية ليلا تقريبا حيث كان الهدوء يعم علي ارجاء المنزل كما يظن حتي تفاجأ بمن تجلس علي احدي مقاعد الصالون تهز سيقانها بتوتر ممزوج پغضب لا يمكن ان لا يعرفه وتأكل اظافرها بعصبية وعندما رأته انتفضت من مكانها وتقدمت منه وهي تصيحكنت فين
اشار لها بأن تخفض صوتها هاتفا بهدوء مستفز من وجهة نظرهاوطي صوت الواد نايم
تنهدت بعمق قبل ان تقول بنبرة اكل حدة من سابقتهاكنت فين ياعلي من زمان برن عليك وانت قافل تليفونك
صمتت وثم تابعت بسخرية مريرةلتكون اتجوزت وخافي القمر عننا
تطلع ل الالم الذي ظهر في صوتها بحزن وندم ولكنه اخافه وهو يقول بسخرية لا متخفيش انا مبخبيش حد من حد يوم ما اتجوز هتكوني اول واحدة عارفة كل الحكاية بس ان كان عندي عمليات انهاردة كتير
وثم لفت نظره ملابسها كانت ترتدي منامة بيتية رقيقة لونها لطيف ل الغاية من اين اتت بها ياتري 
اجابت علي حديثه الصامت قبل ان ينبس به حتياخدتها من رضوي لحد ما اشتري هدوم جديدة
نظر لها وهتف بأستفهاموالقديمة راحت فين
عوجت ا في علامة علي السخرية وهي تردرميتها .. قولت بما ان التوفير ملوش لازمة وكدا كدا انت شايف نفسك يبقي انا كمان اشوف نفسي وادلعها شوية واهو دا برضوا حقي
اقترب منها قاطعا الخطوات الفاصله بينهما وهو يقول بصوت
منخفضمن زمان بقولك انه حقك ياصباح .. حقك تجيبي وتشتري بس انتي اللي مكنتيش بتسمعني
بمرارة ردتكنت هبلة 
تنهد بعمق وقبل ان يضعف ويخبرها بكل شئ يخطط له تركها زغادر
فهو يرى ان خطته تسير بطريقة صحيحة وكما خطط هو
فها هي تتفاعل مع الوضع وبدأت بأول خطوات الاصلاح وهو التغير
من حالها والعودة الي صباح القديمة في ريعان شبابها تاركة قناع الكبر هذا التي كانت تتعامل به .. الكبر والعجز
وربما بعض النقص ... او
الكثير منه 
_
ونهار جديد يصطح علي منزل العطار واستيقظ
ربما كل افراد المنزل العزيز الا حسن 
طرقت منة علي الباب دخلت بحذر وعندما وقفت امام ال ولم تجد رد منه حيث انه لم يخضها كالعادة عرفت انه بالفعل فأتسعوت عيونها من السعادة
وثم اقتربت من جوار اذنه وب اقوي ما عندها صړختعمووووو
انتفض من مكانه بفزع وراح يتنقل ببن ارجاء الغرفه پجنون وهو يصيحاية في اية زلزال صح زلزال .. في متين جنية في الدرج هتوها بسرعة قبل ما البيت يقع هاتوهااا
وظل ېصرخ وهو يجري حول نفسه حتي استمع لصوت ضحكات تخرج من فم الصغيرة فتوقف اخيرا
واستوعب الامر
لحظات وكان يجري خلفها وهو مازال يصيحاها يابنت ال.... دا انا قطعت الخلف بسببك يرضوكي عيالي يطلع ابوهم عقيم مبيخلفش
استوقف خطواته فجأة امام والدته التي ظهرت فجأة والتي استمعت الي اخر كلامته فهتفت بسخرية والله عيب علي طولك هبلك دا كله ياحسن 
حرك يده في خصلات شعره بحرج ولم يتحدث
وثم بهدوء اختفي من امام نظريها
فلو كان عقيما ... كيف سينجب اطفالا !
علي طاولة الفطار .. اجتمعت عائلة العطار عليها
ليتناول طعام افطارهم وقد قرر الجميع بالا يخرجوا الي اعمالهم اليوم فهناك مناسبتان بأنتظارهم الاولي قدوم مروة من الامارات والثانية ذهابهم الي عروسة ابنهم العزيز حسن 
هتف كريم مقاطعا هذا الهدوءحسن انتوا هتتجوزا في اوضتك ولا في شقتك
نظر له وقال بامتنانكويس انك فكرتني يالا ياكريم
ونظر لوالده وتابعالحقوا جهزلولي الشقة بقي 
راضيما تجهزها لروحك
مد يده لهم وقال بسماجةطيب ادوني فلوس بقي
راضيما تجهزلها بفلوسك يااخويا ولا هنصرف عليك احنا
حسن بمرح لا انا يدوب الفلوس اللي معايا تكفي مصاريف شهر العسل
بفم معوج قالت صباحالله يرحم .. اخوك يوم ما فكر يعزمني بعد الجواز وداني جمصة اقضي اليوم
غمز لها علي وهتف بضحك مش بزمتك كان يوم حلو
حركت يدها علامة علي اللامبالاة وهتفتياعم روح
نظر حسن ل السقف وقال بهيام مصطنع انا بقي هاخد البت بتاعتي و نروح شرم نقعد يومين
علي بضحك البت بتاعتك دا اللي يسمعك بتقول عليها كدا يفكرك شاقطها
غمز له بعبث وارقص حاجبيه و ردشاقطها خاطڤها سارقها مش مهم .. المهم اني هتجوزها
وحديثه هذا طمن قلب شوقي وبشدة .. فحديثه يدل علي انه يحبها
حتي لو لم يكن هو يعلم هذا
بالبيت المقابل لهم ...
خرجت نور ان من غرفتها اتجهت ل الاريكة وجلست عليها وللغرابة لم تجد احدا قد استيقظ بعد سوي كانت سمر او والدتها او حتي اخيها...
لم تكاد تكمل الكلمة حتي وجدت من يجلس بجوارها هاتفا صباح الخير
انتفضت وهتفت بخضةخضيتني ياابراهيم 
ضحك عليها بخفة وثم صمت ل لحظة وعاد يهتف بجدية عايز اكلمك في موضوع
نظرت له بأهتمام وقلق فاكمل بنفس جديتهربنا يعلم انك اول ما ډخلتي البيت دا وانا اعتبرتك اختي يانور لن علشان كدا انا هكلمك علي انك اختي واني خاېف علي مصلحتك
طالعته بتوتر منتظرة باقي الحديث فتنهد واكمللو هتوافقي علي حسن فأن هكون اكتر واحد فرحان ليكي ومطمن عليكي علشان حسن بجد جدع وراجل بس لو هتوافقي علشان تبعدي عن هنا علشان متتقليش علينا حتي لو مش بتحبيه او معجبة بية فأنا بقولك انا لو حسيت بكدا هرفض الموضوع من اوله .. انا اوضتي جهزت خلاص فوق السطح هطلع اقعد فيها ومش هظهر غير في اوقات معينة واللي هيتكلم عليكي نص كلمة انا هكسرلك عينك .. عايزة توافقي وافقي عليه علشان شخصه وبس مش علشان اي اسباب تانية
طالعته بدموع ظهرت في عيونها وكلماته تلك تلمس قلبها وبقوة كم هي سعيدة بهذا الحديث 
تشعر وكأن لها سند وظهر تحتمي خلفه
تنهدت وهي تراه ينتظر حديثها و ردتبجد كلامك اسعدني ياابراهيم شكرا ليك بجد
نهض ووضع يده علي رأسها وحركها بحنان في خصلاتها وهو يقول قبل ان يستعد ليبتعدخدي القرار اللي عيزاه واعرفي دايما اني من دلوقتي واقف في ضهرك
وتركها وغادر
حديثه كله لمسها بقوة ولكن كلامه هذا لن يفهمه الكثير مثلها
لا يوجد مفر ... لا يوجد مفر من الموافقة
___
في تمام الساعة الثالثة عصرا وقفت سيارة سوداء امام منزل العطار وهبطت منه امرأة في نهاية العشرين وبجوارها رجل يكبرها بعدة سنوات قليلة وبيدها فتاة
صغيرة تبلغ من العمر اربعة سنوات
توجهوا بخطواتهم الي المنزل وما ان خطوا له حتي التقطفتهم
الاحضان والقبلات من كل جهة واتجاة بينما اخذ حسن شمس ابنتها منها وغمرها بقبلاته وعضاته حتي بكت فقالت مروة بغيظ يابني حرام عليك طيب خليها ترتاح حتي
قال وهو يقبلها بقوة مرة اخري البت خدودها اسفنج يامروة
ولم يكاد يكمل كلماته حتي عضها بقوة فأنتفضت الفتاة ونظرت له
وبكل
قوتها ضړبته علي وجهه بالقلم فتعالت ضحكات الجميع علي ملامحه التي ظهرت فيها علامات الصدمة 
وهو يهتفطيب احترميني دا انا حتي عريس
وعند هذا الحديث اقتربت مروة وهي تقولم بروك ياعريس الا صحيح مين هي تعيسة الحظ دي 
نظر لها بغيظ ممزوج پغضب فأبتسمت له بسماجة
والجميع يتضاحك عليه
والسؤال الذي يشغل باله
لما الجميع يري تلك الفتاة تعيسة لانه سيتزوجها
هل هو الي هذة الدرجة سئ وله سمعة سيئة تسبقه !!! ...
___________________________
الفصل 19 
ما ان سدل الظلام اول خيوطه كان حسن يسحب عائلته خلفه سحبا الي منزل السيدة صفية فنظروا له بخيبة امل وكأنهم يزعمون ان الزواج سيزيده هبلا ولن يعقله ابدا كما توقعوا
دخلت العائلة وكل منهم محمل بهدايا عديدة بين يديه فهم افراد عائلة العطار عائلة لها اسمها في تلك المنطقة ولها وزنها ايضا
طرق السيد شوقي علي الباب وثم انفتح بواسطة ابراهيم الذي رحب بهم وثم دخلوا جميعا واصطفوا علي المقاعد في غرفة الصالون
وبعدما جلس الجميع وتبادلوا احاديث ودية عن الحال والاحوال لكز حسن والده وهمس لهاسئلهم فين العروسة
رد والده عليه بنفس الهمسيابني اكيد هتطلع دلوقتي
كرر بتصميم لا اسئلهم
تنحنح شوقي واعتدل في جلسته وهتف ببسمة طفيفةاومال فين عروستنا
اشارت صفية لسمر بالنهوض وهي تقول جاية حالا .. روحي ناديها ياسمر 
ونظرت لهم وقالت ببسمة خفيفةعروسة بقي ومكسوفة
ابتسموا لها بتفهم بينما نظرت هي لمروة وقالت بأشتياقاخبارك يامروة يابنتي وحشتينا والله
مروةوانتي والله ياحاجة صفية وحشتيني ووحشتني كل حاجة في المنطقة دي
لم تكاد ترد عليها صفية حتي انفتح الباب ووجدوا نور ان تخرج ويدها محملة بصنية عليها اكواب من العصير تكاد تحملها بالكاد من فرط توترها وبجوارها سمر تحاول ان تهديها بالكلمات 
نظر لها حسن من رأسها لاخمص قدميها ليجد انها ترتدي كعادتها احدي فساتينها ولكنها طويلة تلك المرة حيث كانت ترتدي فستان وردي يلتف حول جسدها بنعومة ضيق من الاعلي حتي الخصر وينزل بأتساع بسيط ولكنه 
عاري الذراعين
فبالطبع هي لا تستطيع ان ترتدي الا اشياء تظهر من جسدها شيئا
هذا ما فكر فيه حسن وهو يضغط علي اسنانه بقوة 
تقدمت هي وبيدها الصينية من السيد شوقي ومدت له الصينية فتناول منها احدي الاكواب وهو يبتسم لها
فعلت نفس الكرة مع الجميع وعندما جائت لتجلس هتفت مروة بضحك والعريس ياعروسة مش
هتبلي ريقه
تنحنحت بحرج واعتدلت وامسكتها من جديد واتجهت نحوه ومدتها له فأخذ الكوب وهو يغمز لها بعبث ويهمس بصوت بكالد تسمعه هياكيد سكر زي اللي عملته
توردت وجنتيها وابتعدت عنه وجلست علي مقعدها في صمت
هتف شوقي بجدية احنا جايين ياست صفية علشان نسمع رأي العروسة علي طلب امبارح
جاءت صفية لترد ولكن قطعها ابراهيم قبل كل حاجة لازم العريس والعروسة يقعدوا مع بعض الاول ولا اية ياحاج
اؤما له بتفهم اما حسن فكاد يقف ويتجه نحوه ويغمره بالقبلات من فرط سعادته
وخلال لحظات وجدت نور ان نفسها في غرفة منغلقة تجمعها هي وحسن وفقط
ظلت تفرك يدها بتوتر وهي تراه ينظر لها ببسمة واسعة علي وظلت صامتة حتي هتف هوتحبي نتعرف من جديد 
نظرت له واؤمات بخفة بنعم
فتابعانا حسن شوقي العطار عندي تلاتة وعشرين سنة وكمان شهرين هكمل اربعة وعشرين في اخر سنة في كلية هندسة عندي تلت اخوات اكبر مني واخت اصغر مني
دي حياتي بالاختصار 
ونظر لها بنظرات تعني حان دورك انتي
فأبتلعت ريقها وهي تقول بهمس يكاد يسمعانا نور ان عامر في تالتة اعلام معنديش اي اخوات
والتمعت الدمع في عيونها وهي تكملوبابا وماما متوفيين
ترك مقعده وتقدم منها وجلس بجوارها وامسك يدها بحنان مغمغمالو حصل نصيب وبقيتي مراتي فأنا هبقالك ابوكي واخوكي وامك وكل عيلتك يانور ان
نظرت له بخجل اشد بينما سرح هو في عيونها الزيتونية بعدما غسلتها الدموع فكانت غاية في الجمال
ظلوا صامتين مدة حتي هتفت هي بنبرة جادة وكأنها لم تكن تبكي منذ لحظاتانا لو وفقت فأنا عندي حبة شروط
بأهتمام نظر لها منتظر ان تكمل ولو انه اصابه الضيق من كلمة ..شروط..
فراحت
تتابعهكمل دراستي عادي وبعد الدراسة هشتغل ولو كتبنا الكتاب هيكون من غير اي احتفالات علشان بابا وماما وهكمل قعاد هنا لحد ما نتجوز فعلا وو
نظر لها يحثها علي الاكمال محاولا ان يخفي نظرات عيونه التي التمعت بالسواد نتيجة لغضبه
بينما اكملت هي وهي غير منتبة لغضبه هذامش هتقرب مني غير لما ناخد علي بعض كأننا في فترة خطوبة مثلا
وثم صمتت
وساد الصمت بينهما لدقائق حتي قطعه هوبعد كتب الكتاب هتيجي تعيشي في بيتي
جائت لتعترض فقاطعها بحدةمش انا اللي اخلي مراتي تعيش في بيت فيه راجل غريب عنها يانور ان .. كتب الكتاب هيحصل من غير زيطة دا شئ اكيد .. حكاية مش هقربلك دي فأنا موافق عليها لحد ما تاخدي عليا ولحد ما انا اقول كفاية ... ها موافقة 
قالت بضيق يعني انا لو قولت مش موافقة عادي صباح مش هتتكلم
تذكر حديثه لها وان صباح من الممكن ان تفضحهم بحديثها 
فأكمل في تمثيليتهلا هتتكلم اكيد انا بس قولت اخد رأيك زي ما الكل بيعمل
تنهدت وهتفتطيب لو عايزة اطلق
التمعت عيونه بالشراسة وهو يهتفطلاق انا مبطلقش
نور انبس
رفع يده في اشارة منه لها بالصمت واكملمش هطلق غير في حالة واحدة بس وهي انك مش عيزاني غير كدا كل حاجة ليها حل
وثم ساد الصمت مرة اخري
حتي قاطعته هي بهمس ها الخفيف
_موافقة
واهلا بكي يانور ان عامر في مملكة حسن العطار ذلك المرح المچنون الذي سيزيقك غرامه دون ادني شك
__
وما ان علمت افراد عائلة العطار بالموافقة حتي ارتفعت اصوات الزغاريط معلنة عن وجود خطوبة وزواج ثم عادت تنخفض من جديد
كانت الفرحة ظاهرة جدا في ملامحهم وسرعان ما غادروا المنزل والبسمة علي وجوههم 
بعد ان قرروا ان
كتب الكتاب سيكون بعد اسبوع واحد من اليوم
فقط اسبوع واحد ..
تجمع افراد العائلة في الصالون ما ان وصلوا للمنزل وهتفت مروة وهي تنظر لاخيها بأزدراءوالله ياحسن البت قمر وبتنور مش عارفة انا موافقة عليك
لية دي
قالت فوز بحبماله حسن يامروة دا الف بنت تتمناه
همست رضوي بأستنكارالقرد في عين امه غزال
ووجدت كالعادة قلم علي قفاها محترم .. قلم مخبرين
وثم وجه حسن نظره لشمس وهو يقول ببسمة شموس مش انا حلوو
نظرت له وقالت بملامح ممتعضة بكلمات تكاد تفهمحسن وحش مش حلو
ابتسم واكمل بهمس ومش محترم وقليل الادب .. متخفيش بسمعهم كتير
ومن كان القائل ... نور ان يا عزيزي ..
وقف واتجه لشمس وحملها من علي قدم والدها وقبل وجنتيها وثم عضها بقوة فبكت الصغيرة فأتسعت بسمته اتساعا ملحوظا وهو يقول لوالدهابنتك دي خدودها ملبن
وثم عضها مرة اخري
فقالت صباح بضيق هنشوف لما تجيب بت هتعضها ولا لا ياحسن 
عض خد الصغيرة بتلذذ وهي تبكي وتحاول ان تفر من بين يديه وثم غمز بعبث هاتفا هعضها وهعض امها
فهتفت اصوات عديدة بأستنكار وضيقوقح
وهو يعلم ياايها القوم ... بالله يعلم انه وقح
بعد ان غادر الجميع وانتهت نور ان وسمر من تنظيف المنزل دخل كل منهم ل الغرفة وجلسوا فيها كانت نور ان مازالت تشعر بالتوتر لما تعايشته منذ قليل 
كما انه يوجد بداخلها كبت كبير
فنظرت لسمر وهي تقول بعيونم لامعةاية رأيك نرقص
ولان سمر تعلم ان الرقص هو احدي الطرق التي تخرج فيه نور ان مشاعرها السلبية ... وافقت
وبعد قليل كانت تقف كل من الفتاتين في منتصف الغرفة يرتدين ملابس غير محتشمة بالمرة سمر تقف في الجزء الخلفي فلم تكن ظاهرة اما نور ان فكانت في مواجهة الشرفة التي تقبع في مواجهة شرفة غرفة حسن 
ارتفع صوت الاغاني ولكن ليس بدرجة عالية وبدأت اجساد الفتيات بالرقص 
وكان رقص نور ان بالفعل رائع لدرجة ان سمر وقفت عن الرقص وظلت تتابعها فقط بعيون تقطر زهولا واعجابا
لم تكن عيونها فقط التي تتابع نور ان
بل ايضا عيون حسن الذي خرج صدفة فراح ينظر لها بعيون زاهلة معجبة متفحصة
وعندما انتهت اختفي عن امام نظريها سريعا وهو يهمسلا والله عرفت اختار صح .. البت جامدة
وبسمة عابثة قد ارتسمت علي ... يالك من وقح ياعزيزي
__
ياحلو صبح ياحلو طلع ... ياحلو صبح نهارنا فل 
استيقظ معظم اهالي الحارة علي تلك النغمة المنبعثة من راديو عم فوزي صاحب القهوة التي زاع صيتها في المنطقة وكان من اولئك المستيقظين حسن 
ربما استيقظ بسبب الراديو او رغبة منه في ان يذهب
اليوم الي الجامعة
وهي رغبة لا تأتي يوميا او حتي شهريا
ربما تأتي سنويا !!!
بكل نشاط تجهز وخرج تناول فطوره وهبط للاسفل وجهز سيارته وراح ينتظر حتي ظهرت نور ان امام بوابة منزل سمر ومعها سمر 
اشار لهم الاثنتين بالتقدم والركوب فتحركت نور ان نحوه ووقفت امامه وهي تقول بنبرة ضيقمعايا العربية بتاعتي هنروح
بيها
قال بنبرته الجادةهنروح بعربية واحدة
_بس انا مش عايزة اروح معاك
بدأت ملامحه تتعصب وهو يرداركبي علشان متعصبش عليكي
دبت بأرجلها علي الارض وهو تقول بغيظ كالاطفاليوووه .. انت لية بتتعصب بسرعة
وفي النهاية كانت تركب في سيارته وهي تنظر له پغضب طفولي وسمر بالخلف تكاد ټموت من كثرة كتمها لضحكها
وصلت السيارة اخيرا امام بوابة الجامعة كادت نور ان ان تهبط من سيارتها فهتف بجدية استني 
وهبط اولا وفتح لها الباب وثم لسمر وامسك بيدها
 

 

تم نسخ الرابط