ست البنات بقلم زينب سمير

لمحة نيوز

 


حسن مسطحا علي ال يرفع اقدامه في السماء وينزل ل اسر الجالس علي بطنه يأمره بجدية 
_اعمل زيي ياض
تلملن الاخر بين غطاءه الوثير الذي يعيق حركته فقال حين وهو ينزع عنه شرشافهاهاا الغطا دا هو اللي مانعك 
نزعه تماما والقاه بعيدا عنه وعاد يقول لاسرمبقاش عندك حجج يامعلم ارفع بقي
رمقه اسر بنظرات حمقاوية تستعد لتبكي 
حسن بملل وهو يبعده عنهبس خلاص متتكلمش شكلك هتطلع لخم زي اخوك انا مطلعتش من بيت همام دا غير ب منة مدردحة كدا زيي ومحدش يقدر يدوسلها علي طرف
لم يكاد يكمل كلمته حتي دخلت منة باكية تشكو له بدموع عمو كريم ضړبني
اعتدل في جلسته واراح اسر بجواره نظر ل الاخري يقول بسخرية داهية تاخدك لسة بقول مطلعتش من البيت دا غير بمنة وتيجي شكيالي كدا وتكسفيني قدام الواد
كانت قريبة منه فمد يده وسحبها من مؤخرة ملابسها نحوه وهو يسألهاضړبك لية الزفت التاني 
قالت بدموع علشان كسرتله لعبه 
اؤما بنعم قبل ان يستوعب الامر فقال وهو يبعدها عنهيعني انتي مضايقة علشان ضړبك وانتي اصلا اللي كسرتله لعبه
اؤمات بنعم ببراءة فقال بفخرمتخفيش مش هزعل منك علشان ظالمة دا انا فرحان بيكي اووي والله
وتذكر نفسه بالماضي عندما كان يضرب هذا وهذا
ثم يذهب لوالده يشكو له اذا بادله احدهم الضړب !!
دخلت سمر ل مطعم ريماموس الخاص بحسن وهي متوترة ف مقابلتها لخالد وشيكة بلا شك لكن الجوع غمرها ولا تستطيع ان تنتظر حتي تذهب لمنزلها
جلست علي احدي الطاولات واتي نادل وطلبت منه طلبها ثم غادر بينما هو كان خارجا من المطبخ الموجود بالمطعم ولمحها
فأقترب منها هاتفا ببسمة سمر .. اخبارك 
وقفت بخجل ترد عليهتمام الحمدلله 
قال ساءلا اياهاخطوبة امجد انهاردة ..هتروحي 
نظرت له بجهل لم تقرر بعد بالحقيقة فقال هوتعالي دي هتكون ليلة جميلة خلي ابراهيم يجيبك ولو مرضيش كليمي وانا اجي اخدك
قالت بخجل حاضر هشوف الظروف لو سمحت هاجي
اؤما بنعم متفهما واستأذنها ليغادر
وبقيت هي تنظر له حتي اختفي فتنهدت بصوت عالي بتعب
........
هتف حسن صارخا ل باقي افراد المنزلرضوي طلعت من العملية ياجماااعة والدكتور بيتنبئ بنتايج فل شكله حولها لانجلينا جولي 
كان يقول كلماته وهو ينهض عن
ه وراح يتحرك بأندفاع ه لخارج الغرفة بنفس اللحظة التي دخلت فيها نور ان من الباب بأندفاع ايضا وهي تصرخبجد .. اهاااا
فقد اصطدمت بوجهها بصدره ومن قوة الاصطدام كادت تسقط 
وضعت يدها علي جبهتها وهي تقول بينما هي تحاول ان تتبتعد عنهيعني بقيت كويسة 
وهو يردداها ان شاء الله 
وضعت يدها علي يده تقول پتألم بسيط ابعد ياحسن 
لاعب حاحبيه وهو يقول بعبث ولو مبعدتش هتعملي اية 
ابعدت يدها عن جبهتها واستندت بيدها علي صدره رافعة ابصارها نحوه رمشت عدة مرات امامه ببراءة وهي تقولعايزة اخرج اجهز الاكل مع البنات علشان بعد الاكل نجهز ونروح ل الخطوبة
تعلقت ابصاره ب ا المتوردتين طبيعيا خاصة وهي بحالة هادئة غير متوترة فقال فكرتيني تصدقي اني جعان اووي 
قالت وهي ترفع نظرها له اكثر و ا تقترب منه اكثر بدون ان تعلم بنيتهشفت اني معايا حق.....
ولم تكاد تكمل حديثها
وكان ل حديثه هو بقية...
وقف امجد 
بقلب القاعة وبيده خلود خلفهم يقبع مقعد خاص بهم ابيض اللون وقفا الاثنان يستقبلون التهاني بسعادة تغمرهم من اخمص اصابع قدميهم لاعلي رؤؤسهم
كان خالد يجلس علي مقعد مقابل باب القاعة ينتظر .. سمر 
لا يعلم لكنها تلك الايام تجول علي باله كثيرا يتذكرها وهو الذي ظن انه نسي كل ما يجمعه بالمنطقة سوي حسن 
كان الوقت يمضي ولا احدي يدخل من الباب سوي اقارب العروس حتي ان الاحباط بدأ يتسلل له
لكن ..
دقائق وانفتح الباب 
ودخل حسن وبيده نور ان الاثنان في قمة الاناقة والجمال
لم ترتدي نور ان لحتي الان الحجاب لكنها كانت ترتدي فستانا محترما طويلا وبأكمام ورغم احتشامه الواضح 
الا انه جعلها ك اميرة خرجت توا من الاساطير
والتفتت بعض العيون نحوهم تراقب تلك الجميلة وذلك الوسيم الذي يمسك يدها بقوة 
وعندما شعر بخطړ نظراتهم ترك يدها 
في حركة بات يفعلها كثيرا بالوقت الحاضر
كأنه يشعر بتملكه نحوها بتلك الحركة..
همست بتوجع وهي تحاول ان تبتعد عنهابعد ايدك ياحسن بتوجعني
لم يرد عليها واكمل طريقه نحو العروسين
وخلفهم فورا دخلت سمر ومعها ابراهيم ثم علي و... صباح
وياللهول من ما ترتديه صباح كانت ترتدي فستانا رقيقا ل الغاية باللون الكحلي به وردا بسيطة وردية
حسن وعلي عندما رأوها بالمنزل بهذا الفستان اتسعت عيونهم زهولا استوعب علي الامر وراح يبستم ويتغزل فيها
اما حسن فكاد يقوم ب حاډث بهم في الطريق وهو مازال ينظر لها من مرآة السيارة بعد ان ركبوا
ولكنه بالنهاية نظر لنور ان وهمس
_دا زوقك وابصم علي كلامي دا بالعشرة
فهو بات يعلمها ويخفظ زوقها في كل شئ 
وماذا ستحتاج هي غير هذا رجلا 
يهتم بكل شئونها وامورها..
..........
بعدما القت نظرات سعيدة ل الشقة الجديدة اتجهت له وهي تق ل مبتسمة بشكرمهما اقول مش هقدر اوافيك حقك ياعمر .. بجد شكرا ليك اووي اووي 
قبل وجنتي كارما الاي بين يديه وهو يقول باسمااية ياستي الشكر دا كله بس المهم تكون عحبتك
كريمة نظرت لحولها وعادت تنظر له مبتسمةعجبتني جدا 
عمريعني هتتأجريها 
اؤمات بنعم وهي تهتف بحماس كدا فاضل ادور علي شغل ووقتها هحس اني بقيت انسانة تانية بجد
اهذت منه كارما بلحزة خاطفة وراحت تدور بها وهي تقول باسمة لهااخيرا الحياة ضحكتلنا ياكرملتي
والفتاة تضحك معها بمرح اثر دوران والدتها بها
وبقي هو ينظر لها بهدوء مبتسما كم كانت تتألم وهي بقصر وكم هي الان سعيدة بمنزل صغير 
ستعاني ربما لتحصل علي ايجاره
وبالفعل السعادة ليست بالمال او بالمكان السعادة نتيجة ل الراحة
فهل انت تشعر بالراحة الان 
_
عودة ل الحفل ..
وقف حسن امام امجد وبجواره نور ان ترك خصرها اخيرا وهو يقترب من امجد يحتضنه هاتفا مبروك ياابو المجاميج
تكفهرت ملامح امجد بأشمئزاز وقرف من الاسم وبعدما كان يبادله الحضن بقوة ابتعد وهو يردديخربيت ملافظك
سلمت نور ان علي خلود وهتفت برقة مبروك ياعروسة
خلود بسعادةالله يبارك فيكي 
ومن فرط سعادتها اكملت بدون انتباةعقبالك ياقمر
انتفض حسن في مكانه ونظر لها قائلا بضيق عقبالها اية ياخلود انتي مش شيفاني ولا اية
ضړبت وجهها بيدها وهي تقولمعلش ياحسن مهيسة والله
امجد بهمس سمعه حسنا نتي دايما مهيسة ياخلود والله
غمز له حسن بعبث ناطقا مهيسة بس قادرة
وعرفت توقعك
جلست سمر علي مقعد لطاولة بعيدة عن الانظار قليلا وحيدة بينما ابراهيم تركها متوجها نحو احدي اصدقائه ل السلام عليه الذي بالصدفة وجده هناك
اقترب خالد منها وجلس علي مقعد بجوارها وهتف ببسمة مبسوط انك جيتي
ابتسمت بخجل ولم ترد فأكمل وهو يشملها بنظرة معجبةالفستان حلو اوي عليكي
ردت بصوت منخفض خجلشكرا
حاول
ان ينهض كي لا يخجلها اكثر لكنه لم يستطيع
هناك شيئا بها جذابا دافئا وجميلا 
هي لم تكن ساحرة ابدا بجمالها ولكن
ملامحها الهادئة تبث فيك شعورا بالراحة والاطمئنان
قطع صمت اللحظات بينهم صوته هو مرة اخرياخبار الحارة 
ردت بأختصاركويسة 
وكادت تصمت ولكن فجأة وجدت نفسها تثرثر كعادتهامش كويسة اوي يعني لسة زي زمان كله عنده مشاكل واشغال بس رغم كدا الكل راضي بحاله
اؤما بتفهم .. فقالت وهي تنهضهروح ابارك ل العرسان
وقف هو ايضا مردداهروح معاكي...
كان عبده جالسا بعيد عن
جميع اصدقائه ينقل ابصاره ما بين الثلاثة بغيظ الجميع منشغل الان
حسن بزوجته .. امجد بخطيبته .. خالد بحبيبته الجديدة
نظر ل قطة خلود الذي اصرت ان تحضر خطوبتها وامجد اعطاها له ليهتم بها امسكها من علي المقعد المجاور له ووضعها علي الطاولة امامه وهتف باسما ك شاب يتعرف علي فتاةهاي انا عبده .. وانتي 
يبدو ان اليأس بلغ منه ل حد لا يطاق...!!!
علي طاولة اخري جمعت صباح وعلي كانت صباح سعيدة بمظهرها الجديد الذي اثر عليها خارجيا وهي تري نظرات الاعجاب من البعض وداخليا وهي تشعر بثقة كبيرة في نفسها من جديد
نظرت ل علي تقول بوجهه مبتسمتعرف ياعلي انا عايزة اشكر اللي حړق البيت
انغص حاجبيه بتعجب وعدم فهم ..فأكملت هيبسببه انا فوقت من انسانة وحشة اووي سيطرت عليا وغيرتني كل ما بفتكرها وابص لنفسي بالمراية بكرهها 
مد يده وامسك يدها قربها من فمه وقبلها بحنان هاتفا تعرفي رغم كل عيوبك اللي كانت فيكي .. انا كنت حابك برضوا !!
...........
_عمر بيه .. الحق يابية
انتفض من مكانه وهو يسألفي اية 
_ضياء هرب من عربية الترحيلات ومش لاقينله اثر خالص 
. . . . . . 
38
في طريق العودة ركب حسن بالامام وجواره نور ان تاركين العشاق الاخرين بالخلف يتحدثون بهمس ويغازلون بعضهم البعض
كان مظهرهم مضحكا بالنسبة لحسن لكن كي لا يشعرهم بالخجل حاول ان يكتم ضحكاته
ارتفع صوت رنين هاتفه نظر ل المتصل واجاب متعجباعمر باشا ! خير 
جاءه صوت عمرضياء

هرب ياحسن قولت احذركم احسن ېتهجم عليكم ولا حاجة
انعقد حاجبيه بقلق ولكن سرعان ما هتفلا متقلقش اكيد احنا في السليم هو بس هيكون عايز يفلسع فمش هيفكر يجيلنا احنا
عمرانا قولت بس احذرك ..
علي بتسأل بعدما انهي حسن الاتصالفي اية 
اكمل حسن قيادة السيارة وقال بلامبالاة مفيش
لكن نور ان استطاعت ان تري خلف تلك اللامبالاة
خوفه الذي يحاول ان يخفيه
بعد قليل وصلت السيارة ل امام المنزل الجديد المتأجر هبطوا جميعا الا هو نظرت له نور ان من شباك السيارة تسألهمش هتنزل 
رد بنبرة سريعةورايا حاجة سريعة هعملها واجي
اؤمات بحسنا فقال هوخلي بالك من نفسك
_حاضر..
...........
امام القاعة التي كان الاحتفال بالخطوبة فيها منذ قليل وقف ابراهيم ومعه سمر ينتظرون سيارة اجرة تمر امامهم
لكن وكأنهم ينتظرون ثرابا
قاطع بحثهم وانتظراهم صوت خالد من خلفهمتعالوا هوصلكم معايا
نظر له ابراهيم وابتسم هاتفا مفيش داعي اكيد هنلاقي تاكسي جاي دلوقتي
خالد بجدية صعب تلاقي دلوقتي الجو ليل والمنطقة اصلا مش معمورة فمتعاندوش واركبوا
ظهر علي وجهه ابراهيم التردد لكن شعور سمر الوحيد هو الخجل
وهي تري ان الصدف تلك الايام تجمعها مع ذلك الشاب كثيرا بعد ان كانت لا تراه بالاشهر
قال هو بنبرة غير قابلة للنقاشهروح اجيب العربية واجي .. استنوا هنا
ثم غادر وتركهم قال ابراهيم لسمر بكرة هنروح عند رضوي .. صح 
اؤمات بنعم وهي تري تلك اللمعة التي تظهر في عينيه
انها لمعة الحب ويالها من لمعة...
_____________________________
الساعة وصلت ل الرابعة فجرا وحسن لم يأتي بعد اخذت تجول الغرفة ذهابا وايابا بقلق وهي تحاول الاتصال به
لكن جاءها الرد المعتاد 
الرقم الذي طلبته غير متاح 
تنهدت بتعب وجلست علي ال وراحت تهمس بقلق انت فين بس ياحسن 
مرت دقائق عديدة ودون سابق انذار وجدت نفسها تغفي علي ال بتعب وارهاق..
بغرفة نيسة ورضوي ..
صړخت نيسة پغضب بت انتي ڼصابة زي ابوكي
رضوي ضاحكة وهي تأخذ
جميع ورق الكوتشينةڼصابة اي ياتيتا انا اخدتهم بالولد
نيسة بضيق ما انا عارفة انك اخدتيهم بالزفت بس دا رابع ولد يجيلك بت شكلك انتي وبتفنطي الورق حطتيهم ليكي
رضوي اية ياتيتا التفكير الشيطاني دا غير اصلا انك انتي اللي مفنطاه مش انا
نيسة بتعجب بجد !!
اؤمات بنعم فقالت الاخري وهي تستعد لتلعب دورا اخريطيب يلا نلعب مرة كمان والمرة دي هقطعك
رضوي بضحك بقالك ست مرات تقولي كدا وانا اللي بكسبك ياتيتا
نظرت لها بشزر ثم هتفت وهي تتأوبطيب انا تعبت يلا ننام وبكرة نكمل
رضوي بأرهاق هي الاخري فهي خرجت من العمليات بالصباحيلاا
ولحظات وانغلقت اضواء الغرفة
وبات البيت كله مظلما ..
في مطار القاهرة الساعة العاشرة صباحا ..
اعلنوا عن هبوط الطائرة القادمة من المانيا كان عاصم يقف في المطار منتظرا والده بالفعل لحظات وخرج صدقي من احدي الابواب
تقدم منه يحتضنه بحب ثم قال بعدما ابتعد عنهجبتلي العطر اللي طلبته 
نظر له بشزر ولم يرد عليه واكمل طريقه تاركا اياه مكانه وهو يهمسغبي
اسرع عاصم بخطواته حتي وقف بجانبه ثم قال صدقيطمني اخبار الشركة اللي سبتها في ايدك اية انا خاېف لتكون خربتها وهتخلينا ننزل نبيع ورد في الاشارات
عاصم بحرج مصطنع والله الغلط عليك يابابا لانك سافرت المدة دي كلها وسبتهالي
صدقي بقلق شكلك عملت مصايب
عاصم نافيا سريعالا والله هي كويسة بس !
صدقيبس اية
عاصمقبضوا علي ضياء صاحبك
قال ببسمة واسعةبجد
ضياء بنبرة خاڤتةبعد ما ضربوا نور ان بنت صاحبك بالړصاصة
صدقي بزهولامتي داحصل
عاصميوم ما حرقوا بيت اهل جوز نور ان
ضربه في كتفه ودفعه بعيدا عنه وهو يقولولسة جاي تقولي دلوقتي ياغبي .. ياغبي
عاصم ببسمة غبيةمحبيتش اقلقك علي الفاضي ياوالدي
صدقيامال كنت عايز تقلقني امتي لما يخلص عليك !
نظر له بحيرة ولم يرد
فتركه صدقي وخرج من بوابة المطار وهو يضرب كفوفه ببعضهم هامسامخلف واحد متخلف
____________________________
مكالمة تجمع بين امجد خلود 
امجد بنبرة رومانسيةصباح الخير ياقلبي
اجابته بنبرة رقيقةصباح النور عليك ياامجد 
وضع يده علي قلبه بدرامية وهو يهتف بعيون كادت تخرج منها قلوب حمراءاحلي امجد سمعتها في حياتي
ضحكت بكسوف عليه فقال بتسألهي دي صوت ضحكتك
ردت بخفوتايوة
امجد صوت ضحكة دي ولا مزيكا !
فعادت تتضحك بخجل من جديد
امجد هتروحي الجامعة
اتاه صوتها بالايجاب فقالطيب انا هعدي عليكي علشان نروح سوا
قالت بخفوتاوك مستنياك
واغلقت معه ثم خرج صوتها عالياامااا فين البنطااالون يااما
ومن الناحية الاخري قال امجد يخربيت الرقة شكلي وقعت واقف ولا اية !!
............
تجمعت عائلة العطار حول طاولة واحدة بدون حسن 
قال علي لنور ان وهو يلاحظ اختفاء حسن هو حسن لسة مجاش
اؤمات بنعم فقالت فوزية بقلق مجاش لدلوقتي ازاي بس ومحدش قالنا ليه طيب جربتوا تتصلوا بيه
نور انبتصل بيه من امبارح مش بيرد ياطنط
فوزية بقلق ربنا يجيب العواقب سليمة يارب
قال شوقي في محاولة لبث الهدوء فيهمممكن يكونوا هو واصحابه راحوا يحتفلوا بعد خطوبة امجد انتوا عارفين بعد اي مناسبة سعيدة بيعملوا كدا
جنات ايوة صح دي عادتهم
حديثه أهدأ الجميع قليلا واخذوا يحاولون ان يقنعوا ذاتهم
انه بخير 
____________________________
ب الحارة ..
ب منزل السيدة صفية ..
جلست صفية علي احدي مقاعد الصالون ومعها سمر منتظرين حديث ابراهيم الهام الذي جمعهم بسببه كانت الدقائق تمر وهو لا يتحدث لحتي الان
قالت سمر بضيق ابراهيم انت عايزنا علشان تورينا
سكوتك ولا اية ! ما تقول في اية وتخلصنا
نظر لهم قائلا بتوتر بصوا انا عايز .. عايز
صفية بنفاذ صبرعرفنا انك عايز عايز اية بقي 
ابرلهيم مكملا حديثهاحنا انهاردة مش رايحين عند عيلة العطار 
اؤما الاثنان بنعم ف تابع هوعايزك ياماما تخطبيلي بنتهم رضوي 
لم يكاد ينهي حديثه حتي اطلقت صفية زغروطة عالية 
وبعدما انتهت قالت بنبرة سعيدةالف نبروك ياحبيبي ربنا يتمملك علي خير يارب
سألت سمر بتردد تتوقعي هيوافقوا 
صفية وهي تتفهم حديث ابنتهالو هي موافقة هيوافقوا هما مبيفكروش بالماديات يابنتي
ثم نظرت ل ابراهيم مكملةشقتك فلوسها جاهزة ياابراهيم 
تطلع لها بزهول وكذلك سمر فقالت هيابوكم خد مكأفاة نهاية الخدمة قبل ما يتوفاه الله وهو اصر انه يخليها علشان تنفعكم في جوازكم وانا الحمدلله قدرت احافظ عليها لدلققتي ومحتجش ليها
وكأنها حلت له مسألة لا تحل
كأنها منحته املا .. منحته حلما 
منحته الحياة
فقد انهت بحديثها هذا العديد من القلق الذي كان يسيطر علي قلبه الان ربما فقط يشعر بكثير من الثقة في ان توافق عليه عائلة العطار
_____________________________
_ابو الخلدان انزل هاتلنا فطار
قالها والد خالد وهو يري ابنه يخرج من غرفته
قال خالد بضيق وهو يجلس علي مقعد جوارهيعني انت يابابا مجوع نفسك لحد ما اصحي انا علشان متنزلش انت
والدهبقي عايز ابوك الثري العربي ينزل يقف علي عربية فول
خالد بسخرية ثري عربي اية بس يابابا احنا هنضحك علي بعض
والدهملكش دعوة انا ثري عربي صغير علي قديا المهم انزل هاتلنا شوية فلافل كدا وانا هروح اعمل شاي
وقف وهو يكملالواحد ضهره واجعه بس نقول اية ! قولتلك ندور علي واحدة وامها ونتجوزهم
خالدطيل ولو حصل وخلفتوا هيبقي ابنكم اخويا ولا اخو مراتي ! وابن حماتي ولا ابن حماها ! واولادي هيقولوله ياخالي ولا ياعمي
ضيف والده عينيه وراح يفكر في حديثه وجده صعب الفهم فقاللا انا دماغي لفت والله ما انا متجوز
خالد ببسمة طيب انا عايز اتجوز
لحظات ووالده كان يقف امامه يصيح بسعادةبجد !
اؤما بنعم فقال سائلا عايز تتجوز مين
_سمر علوان
_____________________________
_طيب بعد ما اطمنا علي رضوي عايزين نطلب ايدها يااستاذ شوقي ل ابراهيم ابني
هتفت صفية بحديثها هكذا مرة واحدة سيطر الزهول علي الجميع ابتسمت السيدة فوزية وهي تستعد لتطلق الزغاريط بينما قال شوقي برزانةوالله ياام ابراهيم طلبك دا علي عنينا وراسنا ابراهيم ابننا ومش محتاج نسأل عليه اصلا دا تربية ايدي بس انتي عارفة الرأي في الاول والاخير ل رضوي لو هي موافقة يبقي معندناش اي اعتراض
صفية ل رضوي انت رأيك اية يابنتي
تعلقت عيون الجميع برضوي بما فيهم ابراهيم لمحت نظراته المترجية فنظرت للارض بخجل وهي تهمساللي يشوفه بابا
فقال شوقي باسما بسعادةيبقي علي بركة الله
ومع اخر جملة قالها ارتفعت الزغاريط من كل نساء المنزل
الا ان صوت رنين الهاتف اصمتهم جميعا
رد شوقي علي هاتفه لحظات وملامحه المبتسمة تجمدت اغلق الهاتف فقالت فوزية پخوففي اية ياابو همام
خرج صوته بصعوبةحسن 
قال الجميع بتوجسماله
اكمل بصعوبة وهي ينهار علي مقعد خلفهقتل واحد واتقبض عليه...
. . . . . . 
ا
عند تلك العبارة التي نطقها شوقي توقفت قلوبهم عن النبض كانت الصدمة قوية جدا ېقتل ! حسن ېقتل احدي افراد عائلة العطار تلوثت يده بالډماء 
دماء الاثم والچريمة اطلقت السيدة فوزية صړخة عالية اخرجت فيها كامل ۏجعها وصډمتها وتباعتها
صرخات اخري منها ومن بناتها نور ان كانت تبكي بصمت استحي صوتها ان يخرج من حنجرتها
لكن قلبها ادمي بالفعل بسبب تلك الصدمة وما كان قبلها
من صدمات
من تمالك نفسه اولا هو همام خرج صوته جامدا
_يلا يابا نروح القسم طيب ونفهم الحكاية
اؤما له بشرود وعيون زائغة وقف عن مكانه بصعوبة كاد يغادر المقعد الا ان قدمه خذلته وسقط عليه مرة اخري 
فقدمه هاوية يكاد لا يشعر بها
اقترب علي منه سريعا قام بقياس ضغطه ومعدل سكره اطمئن عليه ونظر ل الجميع قائلا
_هو كويس ياريت بس
كوباية مية بسكر ياصباح وخلوه يدخل يرتاح
ونظر لهمام ومن نظراته استعد همام ليغادر معه ومعهم محمد وابراهيم 
كاد يعترض شوقي لكن لم يعطيه احد الفرصة...
كادوا يركبوا سيارتهم فوجدوا نور ان تأتي ركضا من خلفهم وهي تصرخ عليهم وقفت امامهم تلهث بصعوبة خرج صوتهاعايزه اروح معاكم
كاد علي ان يعترض فقالت بنبرة صوت مرتفعة قليلادا جوزي مينفعش مروحش عايزه اطمن عليه خودوني بالله عليكم
نظروت لبعضهم بحيرة ثم نظروا لها واؤموا بنعم بقلة حيلة
بمركز الشرطة ..
كان المكان في حالة هرج ومرج فالمقتول هو ضياء الشرقاوي شخصا ليس بهين ابدا منذ قليل كان حسن يدخل من البوابة والجميع حاولوا ان يسرقوا له عدة صور لكنهم فشلوا كانوا يحاولون ان يأخذوا صورا ل المچرم قاټل السيد المحترم 
كما يذعن الجميع ..
دخل الرجال بوسط ذلك الازدحام قاموا بعمل حز حول نور ان لتمر دون ان يلامسها احدا هي بالمنتصف وهم حولها علي بالامام يبعد الناس بيديه ابراهيم خلفها
يمينها ويسارها سكنهم همام ومحمد زوج مروة
توقفوا امام مكتب السيد عمر القابض علي حسن قال علي ل العسكريعايزين نقابل البية
قال بصوت جامدممنوع
كاد علي ان يضربه فمسك همام يده باللحظة الاخيرة نظر ل العسكري هاتفا قوله همام شوقي العطار عايز يقابل اخوه
كاد يعترض فصړخ فيهنفذ وبعدين اتكلم
تنهد وتركهم ثم دخل ل المكتب واختفي فيه لحظات من الوقت..
خلال ذلك الوقت بمنزل العطار المستأجر..
راحت فوزية تولول بصړاخ وهي ټضرب ايديها علي فخذيها تنادي بأسم حسن پقهر وكأنه ټوفي للتو اقتربت مروة منها تقول بنبرة متماسكةياماما
مينفعش حالتك دي هو ان شاء الله هيخرج
قالت بدموع يخرج اية يامروة هو ضړب حد دا قتل يابنتي .. دا قتل
وضړبت علي فخذها وهي تصيحاهاا ياحسن ياقلب امك ياحسن راح شبابك ياقلب امك ياحسن 
كانت شهقات رضوي تتعالي في صمت وصباح تحاول ان تهديها ومعها سمر اما جنات فأختفت بالاطفال بداخل احدي الغرف تحاول ان تهديهم وتنيمهم بكل قوتها
وهي بالكاد تحاول ان تتماسك
ف الفاعل .. حسن 
تراه كاخيها الصغير وابنها الكبير بالله
له مكانة بقلبها لم يحصل عليها ابنها بعد..
بمركز الشرطة...
قال العسكري وهو يرمقهم بنظراتهالبية مستنيكم جوه 
وفتح لهم الباب رمقه علي بغيظ ثم دخل وخلفهم دخل الجميع فوجئوا بحسن يجلس علي مقعدا امام عمر ملامحه في غاية الجمود
والاستكانة
تقدمت نور ان منه سريعا جلست علي ركبتيها امامه وامسكت يده بيدها وهي تقول بدموع حسن 
رمقها بصمت ولم يرد
نهض عمر عن مكانه نظر لهم هاتفا هسيبكم نع بعض عشر دقايق 
وتركهم وغادر
بقوا هم وساد الصمت القاټل بينهم
مرت دقائق عديدة قطعها همام بسؤاله الجامدانت اللي قټلته فعلا !
مكالمة تجمع بين امجد خلود 
خلود بصوت خاڤت ورقيق
_انا دايما صوتي واطي كدا ياامجد 
امجد بأعجاب شديد
_علطول كدا ! يعني دي اعلي نبرة عندك 
خلود بخجل مصطنع من الطرف الاخر
_اهاا 
امجد متسائلا 
_يعني مبيعلاش لما بتتخانقي ولا تتعصبي ولا اي حاجة
خلود
_لاا
امجد بهمس خاڤت
_ياحلاوتك ياواد ياامجد والمصحف انا وقعت واقف رقة وصوت واطي .. هعوز اية بس تاني
طال صمته فظنت انه اغلق نهضت عن ها وغادرته بالخطأ ضغطت علي احدي العاب شقيقها فالتوت قدميها وسقطت ارضا وهي تصرخ بأعلي صوت لها
_ياااااابن الكلب ياعبده
فتح عيونه بذهول من الطرف الاخر وهو يستمع لصوتها التي اتلته بعد تلك الجملة بكثير من العبارات الصاړخة الاخري
بصوت كاد يصيبه بالصم
همس بداخله
_هي دي اللي رقيقة ياميلة بختك ياامجد واخد جعفر
. . .
دخل والد خالد لغرفته وجده مسطحا علي ه وحوله الكتب يقال انه يدرس لكنه نائما
اقترب وضربه علي مؤخرة رأسه التي كانت تظهر امامه بقوة 
انتفض الاخر زاعقا بزهولاية في اية
والد خالد بضيق قوم يااخويا انت نايم هنا في الهنا وصاحبك بيضيع
لم ياتي علي باله سوي حسن فالمصاىب تلك الايام لا تستقصد غيره خرج صوته پخوف هاتفا اية اللي حصل ماله حسن ماټ محروق ولا اية المرة دي
والد خالد بحزن قتل واحد
نظر له بعد استيعاب فعاد يقولبقولك قتل واحد ودلوقتي هو مقبوض عليه
انتفض كالقنفذ عن ه وهو يصيحاية !!!!
_____________________________
عودة ل المركز ..
هتف حسن بجمود لهم وهو يطالعهم بنظرات مبهمةانا لو جرالي حاجة نور ان امانه في رقبتكم ماشي
علي بضيق متقولش كدا ياحسن وجاوب علي سؤال همام...
قاطعه بنفاذ صبراوعدوني هتعتبروها اختكم وهتخلوا بالكم منها دا امانتي ليكم
ادمعت عيون نور ان اقتربت منه تلقي نفسها ظلت يده المليئة بالډماء ثابتة في مكانها ظل متوترا لكثير من الوقت
أيمد يده ويحضنها ام لا 
وومضات من الليلة السابقة تقفذ بعقله وتشوشه بقوة 
فاق من حالته ابعدها عنه نظر لهم هاتفا بصوت جامدسيبوني مع نور ان شوية
رغم انه يوجد الاف الاسئلة بعقولهم الا انهم لم يعارضوا حديثه وخرجوا صامتين
تعالت شهقاتها وهي تضمه لها اكثر فأكثر ابعدها عنه قليلا ماسكا وجهها بين يديه تطلع لعيونها طويلا طوال مدة تعارفهم لم يتفرسها هكذا 
لم يكن هناك وقت لكنه يجب ان يتفرسها الان
يجب ان يطالعها مطولا حتي يمل ربما تكون تلك لحظاته الاخيرة معها
خرج صوتها مرتعشاانت مقتلتوش صح 
ابعد يده المليئة بالډماء التي جفت عن وجهها وضعها امام عيونها ملوحا بها امامها دون حديث
كأنه يقول اليس هذا دليلا 
مسكت يده بيدها قالت بدموع قول برضوا انك مقتلتش
حسن بجمودقټلت او حتي مقتلتش عندنا دليل هيقول غير اللي قدامك دا
وعاد يلوح بيده مرة اخري وهي مازالت بين يدها
ارتفعت اصوات شهقاتها اخذ شهيقا عاليا ثم زفره قال بصوت هادئبصيلي يانور ان
رفعت عيونها الباكية نحوه بلع ريقه الجاف بصعوبة كأنه يحاول ليخرج تلك الكلماتلو حصلي حاجة اعتبري نفسك حرة مني اعتبريني محطة في حياتك وعدت انسيني خالص وكأني مظهرتش في حياتك يوم كملي حياتك وكأنك متعرفنيش ارجعي كمليها و...
صمت يتنفس بعمق ثم اكملحبي تاني واتجوزي انا متأكد ان في مليون قلب هيحبك اختاري واحد منهم وكملي معاه حياتك من غيري
اؤمات بالنفي
وهي تهتف متقولش كدا ارجوك
قال بصوته الجاداوعديني ان لو حصلي حاجة هتنفذي اللي قولته اعتبريها وصيتي الاخيرة ليكي 
اؤمات بالنفي مرات عديدة وكانها دخلت في حالة هيستريا لم يهتم لحالها واكمل بصوت جامداوعديني
قالت بدموع لا ارجوك مش هقدر انا بحبك انت 
حسن دي وصية واحد ھيموت معقول مش هتنفذيها !
نور ان بدموع معذبةحسن 
دموعها تنزل علي وجهه قال بصوت لاهثعيشي حياتك بس متنسينيش ارجوكي متنسيش حسن العطار متنسيش المحطة بتاعتي فوتيها بس متنسهاش 
تطلعت له بدموع غزيرة
وكانت النهاية تخط خطوطها تعلن انها اقتربت وبشدة
نهاية قصتهم يجب ان تسطر الان
كي لا يزيد ۏجعها فيما بعد .. حسن العطار نور ان عامر
خطان لا يجب
ان يتجمعا ابدا
القدر يحاول ان يفهمهم ذلك منذ البداية وها هم استوعبوا الامر جيدا الان
فلنقل وداعا او نقل الي لقاءا اخر
فربما ېموت .. وربما يخرج
وان كانت كفة الاحتمال الاول اثقل...
. . . . . .
39
الساعة الان تدق التاسعة مساءا نزعوا نور ان عن حسن بالقوة واخذوها وذهبوا منذ قليل فحسن رافض التكلم معهم
او حتي مع الشرطة ليفصح لهم عن ما حدث بعدما غادرته نور ان عاد الي صمته مرة اخري
هتف عمر وهو ينظر له بضيق 
_مينفعش سكوتك دا احنا دلوقتي مش عارفين انت برئ ولا اية حالتك قولنا اية اللي حصل علشان لو كنت برئ ندور علي الحقيقة والقاټل ياحسن 
نظر له بعيون باردة ممزوجة بدوائر التوهان ولم يرد
فقال عمر
_انت مش عايز ترجع لعيلتك لمراتك مثلا
عندما جاءت سيرة نور ان نظر له فأكمل عمر
_هتقبل ان غيرك يحبها ويتجوزها هتقبل انها تحب غيرك
تشنجت ملامح حسن بۏجع ولكن طالعه بعد فهم
من اي سمع حديثه ياتري !
فهم عمر مقصده فأشار لاحدي جوانب الغرفة معلقا
_دي السبب
ولم تكن سوي كاميرا مراقبة واشار لميكروفون تصنت صغير ايضا 
خرج صوت حسن اخيرا
_حتي لو مقتلتش مش هتعرف تثبت المسډس في ايدي والدم في ايدي والشاهد الوحيد اختفي
اعتدل عمر في جلسته وقال بأهتمام 
_قولي اية اللي حصل بالظبط ومين هو الشاهد...
. . . 
تلمل عبده علي ه بضيق اثر صوت هاتفه المزعج امسكه وضغط علي زر الاجابة وهو لم ينظر ل اسم المتصل بعد خرج صوته ناعساايوة مين
جاءه صوت خالد الصارخ
_انت نايم ياحيوان وصاحبك بيضيع
وكما استوعب خالد الامر منذ قليل وان الضائع هو حسن استوعب
عبده كذلك الامر انتفض وهو يقول بوجل
_عمل اية المرة دي اڼتحر ولا ۏلع في نفسه
خالد
_بعيدا عن ان الاتنين ليهم نفس المعني واخرهم المۏت الزفت قتل واحد
ساد الصمت بينهم ل لحظات شك خالد ان يكون عبده قد اغلق في وجهه الهاتف الا ان لحظة وجاءه صوت صراخه العالي
_اية 
فصړخ الاخر بفزع اثر صوته الذي افزعه
_في اية..!!
_
عودة ل حسن وعمر
تنهد حسن عاليا ونظر ل امام بشرود...
فلاش باك ..
بالليلة الماضية ..
بعدما ترك نور ان واخوه وزوجته اتجه بسيارته نحو منزل عوضين الذي علم بعنوانه مسبقا من الرجال الذين اعترفوا عليه بعدما شعروا انهم سيغرقون في بركة ماء وقفت سيارته امام المنزل كان في منطقة نائية 
يسودها الصمت المنزل صغير ل الغاية أيل ل السقوط كذلك
هبط من سيارته وتقدم منه الباب كان مغلق حاول فتحه لكنه لم ينجح فيعد الباب هو اكثر شئ متماسك بالمنزل
لف حول المنزل وجد في خلفيته شباكا مفتوح قليلا وسع فتحته ودخل بصعوبه من خلاله ل الداخل
فتح اضاءة هاتفه وراح يتجول في المنزل بحثا عنه
يبدو ان احدهم شعر بأصوات خطواته 
حيث خرج صوت من احدي الجوانبمين هنا في حد هنا بابا انت جيت
لم يرد وهو يحاول ان يختفي خلف احدي الخزائن وصل الصوت له حتي ربما توقف امامه ينظر صاحب الصوت لمكانا اخر وهو يقف امامه تماما يعطيه ظهره 
اشار بالاضاءة نحوه فوجدها فتاة صغيرة لم تتأثر بالاضاؤة تسير ويدها مبسطة ل الامام
همس داخل نفسه
_هي دي بتمشي هي ونايمة ولا اية !
الټفت الفتاة له فجأة كاد ېصرخ لكنه امسك نفسه بالقوة وجدها تنظر له بملامح عادية تهمس بصوت عادي وهي تمد
يدها بأتجاههفي حد هنا 
اخيرا استطاع ان يفهم انها عمياء لا
تبصر
لم يعرف ماذا عليه ان يفعل كاد يبتعد كي لا تمسكه او يحدث شيئا وېؤذيها
الا ان صوت الباب وهو ينفتح ويسمع صوت عوضين غير رأي بلحظة واحدة كان بمسكها جيدا بين يديه كامما يدها بيده 
سمع عوضين صوت همهمات ابنته اشعل الاضواء وراح يبحث عنها وهو ېصرخ بأسمهادينا حبيبتي انتي
فينك 
خرج له حسن من مزنقه وبيده دينا اشار لها وهو يقول
معايا اهي
توقف عوضين في مكانه بفزع قال بوجلسيبها وانا هعملك كل اللي عايزه اقټلني بس سيبها والنبي دي عيلة معقول هتعمل حاجة في عيلة
حسن بسخرية ما انت عملت كتير في عيال وكبار ومرحمتش حد
عوضينطيب خد حقك مني سيبها هي في حالها
نظر لها وله وقالالعمل من جنس العمل تحب اضړبها برصاصة ولا احرقها زي ما كنت عايز ټحرق قلبي علي اهلي
عوضين انت مش زينا يابية انت ايدك مبتتلوثش پالدم
حسن هو فعلا كدا بس لو الموضوع يخص اهلي فأنا اڠرق كلي في الډم عادي
عوضين بدموع وهي يراقب ابنته المرتجفةعايز اية يابية وانا هعملهولك والله هعمله من غير ما افكر....
قاطعه حسن عايز مكان ضياء
_ضياء بية في السچن
حسن لا مش في السچن ضياء هرب وانت اكيد اللي هربته
صړخ انا مهربتش حد
ضغط حسن علي يد دينا التي تقبع بين يديه بقوة فصړخت الفتاة بۏجع نظر لها الاب بدموع وغرق في اختيارين كل منهم اصعب من الاخر
اينقذ ابنته .. ام رب عمله الذي عاشره لسنوات وله مكانة في قلبه !
بااك..
انتهي حسن من سرده ل الاحداث وعاد لصمته
خرج صوت عمر هاتفا كمل..
لم يرد عليه فعرف عمر انه اكتفي اليوم من سرد الاحداث وغدا ربما سيكمل..
بمنزل خالد....
هتف امجد وهو يضحك بعدم تصديقاية ياجدعان الجنان دا ياجدعان هو احنا وقعنا في العاب الاثارة والتشويق ولا اية يعني اية مرات حسن ټضرب پالنار والبيت يتحرق وابوه كان هيتسجن و هو عمل حاډثة ودلوقتي قتل حد ! هو عالم المصاېب كله مش فاضي غير ليهم 
خالد بضيق بطل ظرافة دلوقتي واخرس 
عبده هو قتل مين وانت عرفت منين اصلا 
تنهد خالد هاتفا ابويا كان بيتصل يسأل عليهم ردت عليه رضوي وقالتله اللي حصل قتل مين فهو قتل صياء الشرقاوي
انتفض الاثنان معا صارخينمين
خالد بضيق اية اطرشتوا ! بقولكم ضياء الشرقاوي
عبدهالله يخربيتك ياحسن يعني يوم ما ټقتل حد ټقتل واحد الناس كلها هتصدق انك قټلته فعلا علشان المصاېب اللي حصلتلك بسببه
خالد بتعجب امال هيقتل واحد معملوش حاجة يعني ! عبده انت شكلك لسة نايم
امجد والله غبي 
خالدمين قصدك عبده .. صح .. انا قولت برضوا انك عاقل
امجد لا حسن هو اللي غبي مادام كدا كدا كان هيقتل كان قالي ورشحتلوا كام شخص حلوين اوي وبكرههم اوي وكان قالنا علي ضياء برضوا وساعدناه علشان ميتكشفش
انتفخت اوداج خالد نظر لهم بعيون محمرة من الڠضب صړخ بضيق فيهمانا ابن كلب علشان فكرت اجيبكم واتكلم معكم راجل لراجل بس انتوا اصلا عيال
جاءه صوت من خلفهما هو الكلب مبيخلفش
غير كلاب يعني لو انا كلب ياابن الكلب فأنت كلب
نظر خلفه فوجد والده يقف وينظر له بعصببة ابتسم بحرج هاتفا ابااا الحاج سيد الرجالة كلهم
والد خالد قصدك سيد الكلاب بقي
قال عبده اخيراهاا قولولي انتوا جمعتونا ليه عايزينا نهربه !
امجد لا انا مقدرش اخالف القانون اللي قتل يستحمل نتيجة غلطته
خالد هو انتوا متأكدين ان حسن قتل حد
الاثنان معالا طبعا 
خالد طيب سؤال تاني انتوا بتتعاملوا ليه بتفاهه كدا
امجد بتفكير يمكن علشان التفاهة بتجري في دمنا
عبده بتفكير ايضااو يمكن علشان ماما كان ډمها خفيف
امجد لا انت امك ډمها تقيل امي ډمها اخف
صړخ خالد وهو يرمي رأسه علي الطاولة التي امامه حسبي الله ونعم الوكيل..
_____________________________
بمنزل السيد شوقي المستأجر الجديد ..
اجتمعوا جميعا بغرفة الصالون بخلاف همام وعلي الذين مازالوا بالخارج يبحثون عن اكفئ محامي ليستطيع ان يخرج حين من مأزقه والسيد شوقي الجالس بغرفته لحتي الان بسبب تعبه قالت فوزية بدموع هو كويس يانور ان يابنتي صح 
نظرت لها نور ان بصمت ولم ترد كلماته واثارها مازالت تسيطر علي ذاكرتها حديثه معها وما سماه بوصيته
قلبها يؤلمها عليه جدا تري هل سيموت فعلا 
تري هل سيحدث هذا 
ستموت بالله ان حدث له شيئا لن تستطيع ان تعيش بدونه
فهي قد اكتشفت انها غارقة في حبه جدا
فاقت علي صړاخ رضوي ما تردي علي ماما وتطمنيها
نظرت لها بوجل
قالت صباح في اية يارضوي براحة مش كدا
رضوي بصړاخ حادبراحة اية مش شايفة برودها وسكوتها مفروض تبقي اكتر واحدة خاېفة او حتي حاسة بالذنب بس هي ولا هنا مش واخدة بالها انها هي السبب في حالتنا دي
نظروا لها بذهول صړخت مروةانتي بتقولي اية اخرسي يارضوي 
قالت بعصبية اشدلا مش هخرس هي سبب كل مشاكلنا من اول ما جت واحنا غرقانين في المشاكل البيت اتحرق والړصاصة اللي جت فيها كان مقصود بيها حسن بابا كان هيتسجن انا وصباح اتحرقنا كلنا بسببها كنا هنضيع هي وشها فقري علينا وهي ولا حاسة بكدا 
نظرت لها بدموع وذهول لم تعرف ماذا عليها ان تفعل راح جسدها يرتجف بقوة وهي تسمع حديثها الذي يؤكد ما تشعر به هي بالفعل سبب مشاكلهم هي عبء عليهم
قالت نيسة بعصبية اخرسي ياقليلة الرباية و اتكلمي عن مرات اخوكي كويس
رضوي انا مهتكلمش عن حد غير بالحقيقة هو وشها فقري واصلا متستحقش اخويا احنا ولا كأننا لامينها من الشوارع
قطع حديثها صوت صڤعة هبطت علي وجنتيها بقوة تطلعت بذهول ل الفاعل وجدتها انها والدتها السيدة فوزية 
قالت فوزية وهي تحاول ان تتماسك عبثالما تتكلمي عن حسن واللي يخصه تتكلم كويس بقي اخواتك لسة بيقولوا ان حسن مأمنا عليها تروحي تقولي كدا
تهاونت وعلي مقعدها تقول بأنهياراومال لو حصله حاجة فعلا هتعملي فيها اية عايزانا نقوله اننا معرفناش نحفظ امانتك 
كانت السيدة صفية وسمر ما زالا جالسون معهم منذ بداية اليوم زقفت صفية واتجهت نحو نور ان التي كانت تحاول سمر ان تهديها ولكن لا جدوي انهضتها عن مقعدها ونظرت لهم تقول بهدوءاحنا بنتنا مش لامينها من الشوارع يارضوي دي ليها سمعة وفلوس ټغرق فيها من هنا لسنين وتخليها مش محتاجة من حد حاجة هي جت بيتنا وعاشت فيه معززة مكرمة واعتبرتها بنتي والكل عارف كدا اخوكي كان عايز يتجوزها واحنا وافقنا مش هي اللي جرت وراه هي خرجت من بيت اعتبرته بيت اهلها مخرجتش من الشارع 
نظر ل الباقي مكملة بنتنا عندنا حسن وصاكم بس شكلكم مش هتكونوا قد الوصية احنا اهلها واحنا اولي بيها
وسحبتها معها هي وسمر ليغادروا همست بضعف لصفية مش عايزة اسيب هنا علشان حسن ...
قاطعتها صفية بجدية لما حسن يرجع بأذن الله تبقي ترجعي لكن دلوقتي مفيش قعاد هنا
ورمقت الجميع بنظرة اخيرة وغادرت
. . . . . .
رضوي قالت كل اللي نور ان كانت عايزه تسمعه علشان تستوعب انها قدم السوء عليهم
تتوقعوا نور ان هتعمل اية !!!!
ا
ف لتعلم ان رغم كل شئ .. انا احببتك ب صدق .
تعالت شهقات نور ان الجالسة علي سمر كانت شهقات الحزن والشعور بالذنب رضوي بالخطأ ضغطت علي زر تأنيب الضمير عليها بالله هي بالكاد كانت تتماسك لكن بسبب حديث الاخري كل اقنعة تماسكها سقطت ارضا
هل يراها الجميع هكذا 
مذنبة .. خاطئة ذات القدم السوء عليهم
هل هي سيئة الحظ الي
تلك الدرجة 
دخلت سمر ل الغرفة وبيدها كوبا من الماء
البارد تقدمت نحوها ومنحتها اياه اخذته
نور ان منها بأصابع مرتجفة اثر بكائها الحاد
جلست سمر بجوارها راحت تمسد علي ظهرها وهي تقول بحزن كفاية عياط يانور ان انتي من ساعة ما جيتي وانتي بټعيطي
لم تجيبها فقط بقيت تبكي پعنف حاولت ان تهديها بعدة كلمات لكن لا جدوي فصمتت وراحت تراقبها بحزن 
بدأ بكاء الاخري يقل بالتدريج بعد فترة طويلة فقط كانت هناك شهقات تخرج منها بعد كل فنية والاخري خرج صوتها مبحوحاهو انا وحشة اوي كدا ياسمر 
نظرت لها سمر بدهشة واجابتها فوراوحشة اية يانور انتي مش بتشوفي نفسك في المراية ولا اية !
اؤمات لها بابنفي قائلة
 

 

تم نسخ الرابط