ست البنات بقلم زينب سمير
يعني انهاردة
كريمفي بنت عايز الفت نظهرها ومش هلفته غير كدا
اتسعت عينيه زهولا ولكن رغم ذلك هتف بخبث بتحب ولا اية ياكبير
كريملا طبعا انا مش هحب حد غريب انا هتجوز واحدة من بنات العيلة
قال حسن بزهولولا انت متأكد انك سبع سنين
كريمالحياة مش بالعمر ياحسن
قال بسخرية وهو يدخل للغرفةحقك تقولي ياحسن .. دا انا اللي مفروض اقولك ياعمو
وقال لشقيقه وهو يجلس بجوارهابنك هيطلع بلطجي قد الدنيا
ابتسم علي واجابهطبعا .. مش عمه حسن
قال بغلب مصطنع والله انتوا ظالميني
ابتسم علي ولم يعلق وبدأ الجميع بتناول طعام الفطور
___
اوقف حسن سيارته امام المدرسة التي يدرس بها كريم ليهبط كريم والبسمة تشق وهو ينظر باتجاه احدي الفتيات ثم وبخطواته الهادئة سار بجوارها ولم يعيرها اي اهتمام حتي
وسط نظرات حسن المصدمة منه والذي هتف بزهول وهو يدير الدراجة من جديد
_الواد بيعرف يشقط اكتر مني
ثم اختفي في وسط زحام الشوارع ...
نظرات نور ان القلقة التي كانت تنتقل بين والدتها ووالدها كانت تحيز علي انتباه عامر الذي راح ينظر لها كل لحظة والاخري بنظرات متفحصة لملامحها التي تخفي توتر ناتج عن حيرة تمر بها
قالت فيروو قاطعه هذا الصمتافطري كويس يانور ان
قالت وهي تهم بأكل احدي اللقماتباكل اهو ياماما
وبعد لحظات وقفت وهي تقولالحمدلله شبعت
واتجهت صوب الباب لتخرج من الغرفة ولكنها عادت مرة اخري والقلق يعصف بها
رفع عامر نظره وهتف بهدوءعايزة اية يانور ان
قالت بتوتر هو انا مش هينفع ازور سمر تاني
تنهتدت فيروز واجابتلا ينفع يانور بس مش دلوقتي طبعا انتي لسة كنتي عندها امبارح
ابتهجت ملامحها وهي تقترب من والدتها ټحتضنها بسعادة وثم والدها وثم غادرت وتركتهم ينظرون لاثرها بحنان ابوي وامومي بالغ
_
كان العمال يعملون في ورشة السيد شوقي بهمة وهو يتنقل بينهم يلقنهم تعليماته بحدة احيانا وبهدوء احيانا ف هم يعتبرونه ك اب لهم
معظمهم ايتام وهو من جمعهم ليعلمهم ليكونوا له عمال من جهة وليكن لهم مأوي اخر الليل ينامون فيه ومصدر للدخل من جهة اخري
معظم ورشاته تتحول لفندق في الليل لاؤلئك العمال لذلك كل منهم علي استعداد ان يقدم له كل ما في يده
ظهر همام فجأة واقترب منه وهو يقولالايراد الشهر دا ياحاج زيادة عن اللي فات ب عشر تلاف جنية حوالي في كل ورشة
قال وبسمة رضا علي وجههالحمدلله ياهمام عايزك انهاردة تقدم غدا لكل العمال علشان ربنا يديمها نعمة علينا
ابتسم همام وهمس بنبرة حبطول عمرك ياحاج خيرك سابقك ربنا يحفظك لينا يارب
قال مكملا دعاء ابنه الاكبرويحفظكم كلكم ياحبيبي
سرعان ما تغير الحوار حيث قال هماممش شايف ان دا الوقت المناسب ل حسن علشان يتلم
ضحك شوقي بقوة وهو يرداخوك مينفعش نجوزه اي واحدة وخلاص علشان منظلمهاش هو لازم يختارها بنفسه علشان يعرف يسعدها حسن غيركم كلكم ياهمام مبيعملش غير اللي عايزه حتي لو كان هيكلفه اية فتخيل لو جوزناه واحدة وهو بعدين حب واحدة تاني المشاكل اللي هتحصل علشان يعرف يعيش مرتاح
تنهد وهو يردطيب وصباح
شوقيدا كلام حريم احنا ملناش دعوة بيه بس يوم ما ټأذي قوي هندخل ونوقفها عند حدها يابني
_
الفصل 4
وصلت سيارة نور ان ل الجامعة اخيرا فصفتها وهبطت منها وقبل ان تغادرها وجدت من يقف امامها
رفعت عيونها لتجد انه ذلك الشاب الوقح المدعي ب عاصم
هتف ببسمة سمجةاخبارك يانور ان
قالت بضيق كويسة ياعاصم .. ممكن تبعد شوية علشان امشي
قالتها وهي تحاول ان تبعد عنه ليقف هو امامها بالمرصاد وهو يقول بخبث طيب وتمشي لية بس ياقلبي ما الوقفة جميلة اهي
نظرت له بضيق
وعصبية ولم ترد بينما تابع هواحنا بس بنحاول ننول الرضي
ومد يده ناحيتها في محاولة منه ب لمسها
ابعدت يده بقوة وهي تقول پغضب اياك تفكر تلمسني تاني ياحيوان
بدا الڠضب يتصاعد بداخله وهو يقترب اكثر منها جاعلا ايها تعود ل الخلف فقطعت الخطوات الصغيرة التي تفصلها عن السيارة و اصطدمت بها وضعت يدها علي السيارة خلفها ثم نظرت له پخوف ممزوج بضيق
بينما لاحت علي وجهه بسمة خبث وهو يقولكنا بنقول اية بقي
لم تكاد تستمع لحديثه حتي وجدت من يسحبه بعيدا عنها لاكما اياه پعنف وهو ېصرخ بعصبية كنا بنقول ان روحك انهاردة هتطلع في ايدي ياروح امك
ما كاد عاصم يستوعب اللكمة الاولي حتي فاجأه ذلك الشاب بلكمة اخري اكثر قوة وعڼف وثم سقط فوقه وراح يضربه مانعا عنه حتي ان يتنفس حتي شعر بان انفاس ذلك الجاثي اسفله كادت تتوقف فنهض عنه ونظف ملابسه بملامح باردة
نظرت نور ان لذلك الشاب لتجد انه ذلك الشاب الذي رأته بالامس في منزل سمر
اي انه لم يكن سوي ... حسن العطار
تقدم نحوها وقال بنبرة هادئة وكأنه لم يكاد ان ېقتل احدهم منذ قليلانتي كويسة
اجابت بنبرة متوترةايوة كويسة
نظر لعاصم وهو يهتفبيضايقك دايما
نظرت لعاصم الجاثي علي الارض ك چثة ثم له وقالت بتوتر لاا
عرف علي الفور بانها كاذبة من رموشها التي راحت ترفرفها بسرعة كبيرة ولكنه لم يعلق
لتقول هيشكرا ليك جدا ياحسن
قال بهمس لم تسمعهاحسن حسن سمعتها في حياتي كلها ياجمر انتي
قالت بتعجب بتقول حاجة
ابتسم وردلا مفيش بقول احنا دايما في الخدمة
ابتسمت وتركته وغادرت ليظل ينظر لها حتي اختفت خلف ابواب الجامعة
هتف خالد وهو يغمز لباقي اصدقائوا الذين اجتمعوا حول حسن قصة حب جديدة مع مزة جديدة والان ننتظر حتي يقص علينا الاخ حسن احاسيسه الحارة باتجاة تلك المزة
تابع عبدهيبدو انه ينهار ياسادة في بحور الحب
نظر لهم بضيق ثم ل امجد وهو يقول بسخرية مش عايز تضيف حاجة انت كمان
قال امجد وهو يرفع يده باستسلام مصطنع لا ياعم براحتك خالص المهم انك بعدت الست توحة من دماغك
قال بهياملا طبعا مطلعتش من دماغي توحة دي موشومة في القلب
ضحك اصدقائه عليه بينما هتف خالد بخبث ماكرخلاص خليك في توحة وانا اشوف سكتي مع المزة دي
نظر له بضيق لا يعلم مصدره ولكن حاول ان يخفيه وهو ينظر بسخرية ل حيث خلف خالد حيث ذلك الشاب المدعي بعاصم وهو يقف بمساعده اصدقائه وينظر له بغل وكأنه يتوعد له ..
نظر اصدقائه لحيث ينظر ثم نظروا له وهتف امجد بضيق شكله مش هيسكت
قال حسن بسخرية خليه يجيب اخره ننوس عين ماما دا
بينما بالداخل ...
في كلية اعلام ...
كانت نور
ان تسير في طرقات المبني
والتوتر يكسوها وهي تري نظرات بعض الفتيات تتجه نحوها فهي جعلت اوسم شباب الجامعة يدافع عنها ومقابل من ... مقابل دنجوان كلية اعلام
حقا هي فتاة قادرة
حاولت ان تتجاهل تلك النظرات وهي تدخل ل المدرج الخاص بها ولكن ما ان دخلت حتي اصطدمت بنظرات عاصم لها نظراته التي تتطاير منها الشرر
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تتجه لاحد المدرجات البعيدة عنه لتجلس عليها وهي تهمس بداخلهايارب سلم
___
كانت تقف في شرفة منزلهم الخلفية بمنامتها البيتية القصيرة وهي تنشر الملابس وهي تظن انه لا يوجد من يمر بذلك الشارع وهي منسجمة مع تلك الاغاني التي تسمعها بواسطة هاتفها غير منتبهه لذلك الذي يراقب من الشرفة المقابلة بعيون لامعه بوميض غريب
احب هو ! ام كره ! او حتي شهوة
حقا لا تعلم ..
كادت ان تنشر احدي القطع ولكن قبل ان تنشرها نظرت لها لتعلم انها خاصة بصباح
لتتسع بسمتها بخث وهي تنظر لها
ثم للارض بالاسفل وتلك المياة التي توجد عليها وبدون سابق انظار كانت توقعها عمدا علي تلك المياة ثم راحت تصرخ بافتعالالحقي ياصباح عبايتك وقعت في المية الموسخة في الشارع
جاءت صباح مسرعة وشبت علي الشرفة لتنظر ل الاسفل حيث كانت قصيرة للغاية وراحت تنظر ل العباية بحسرة وهي تقولحرام عليكي يارضوي كدا توقعيها في مية المجاري دي كانت غالية قووي دا انا جيباها بخمسة وتمانين جنية بحالها من السوق
قالت رضوي معلش بقي وقعت ڠصب عني
وثم وجهت نظرها بعيدا عنها وهي تلعب في خصلاتها كي لا تكتشف صباح
كذبها عندما تري تلك البسمة التي تجاهد لتخفيها
ضړبت صباح يد علي الاخري وهي تقولهخلي حد يجبهالي وهغسلها وهخليها في البيت واستعملها حتي لو
هستعملها فوط للمطبخ
وتركتها ودخلت لتقول رضوي بهمس يخربيت بخلك ياصباح وبعدين دا انا رميتها مخصوص علشان نخلص من عمي الالوان اللي بيجلنا بسببها
حيث كانت تتمتع العباءة باللون الاحمر والاصفر وتلك الالوان التي تكاد تصيبك بعمي الالوان
نظر لهذا الحوار كله بضحك حاول ان يخفص فيه نبرته حتي لا تسمعه
وثم دخل بعد ان دخلت هي ل الداخل وهو يهمسمچنونة والله
___
طرقت جنات علي باب غرفة ولدها ودخلت لتجده جالسا علي مكتبه في الغرفة يستذكر دروسه بهدوء فراحت تراقبه بحب وحنان وهي تتقدم منه وتقول بحنو بالغكفاية مذاكرة عليك كدا يامهند
نظر لها وهتف بهدوء يتجاوز سنواته العشر عندي امتحان بكرة وعايز اقفله ياماما
قبلت
ابتسم وهو يتساءلاومال فين منة
_في الحضانة لسة مجتش
اؤما بحسنا لتكمل هيبعد ما تخلص انزل العب شوية تحت مع كريم ابن عمك واصحابكم
مهندبس انا مش عايز العب
قالت بنبرة حاسمةيبقي تيجي تقعد معانا تحت .. المهم متقعدش لوحدك
قال بغلبحاضر
لتنهض هي من جواره حيث كانت تجلس وثم تغادره والحزن يغلف قلبها عليه
لا تعرف هو لما لا يشبه بقية الاطفال الذين في سنه
هو لا يتمتع بطفولته قط يحب الهدوء والسکينة والوحدة
عكس شقيقته وابن عمه الاخر
لا تجد تفسيرا لذلك ابدا والغريب في ذلك انها ربما الام الوحيدة التي تطلب من ابنها ان يلعب وان يترك دروسه قليلا
بالاسفل....
راحت صباح تصرخ وهي تقف امام المنزل ل كريم الذي كان يلهو في الشارعيابني اطلع ذاكر كلمتين ينفعوك في ايامك السودة دي ولا حتي اغسل وشك
حرك يده بمعني في وقت اخر بعدين
وراح يكمل لهوه مع اصدقائه لتقول بغيظ ياميله بختك ياصباح شوفي حظك في جوزك وولدك وشوفي حظ جنات في ولدها وجوزها ولدها اللي لو اتحط علي الچرح يطيب من هدوئه
ثم نظرت لولدها الذي يتحرك وسط زملائه بحركات سريعة وهو يلعب معهم وهتفتمش عزرائيل اللي انا جيباه دا اللي مبيترزعش في مكان
حقا غرباء هم .. جنات تريد ان يلعب ابنها كالبقية ويعيش طفولته
وهي تريد ان يصبح ابنها مثل ابن جنات !!
في منتصف النهار عاد حسن لحارته اخيرا بعد ان اطمئن في الضراء ان نور ان استقلت سيارتها بخير وانها الان علي وشك الوصول لمنزلها
وقف امام ورشة ابيه بدراجته وهبط منها وثم اتجه ل الداخل
ليقول بصوته المرح ل العمال الذين يعملون فيهامساااالخير يارجاله
حياه الجميع بايديهم وكلماتهم المسرورة بزيارته لهم وثم اتجه هو لمكتب ابيه الموجود في الورشة
طرق عليه عدة طرقات عالية بمرح وهو يتغنييابا يابا يابا
جاء صوت شوقي العصبيادخل يازفت
نظر ل العمال الذين سمعوا صوت ابيه وقال بحرج مصطنع ابويا بيحبني قوووي
وتركهم ودخل لتتعالي ضحكاتهم عليه
قال شوقي بعصبية خفيفة وهو يري حسن امامهمش هتبطل حركات العيال دي
اتجه له وقبل يده ورأسه بحنان وثم التف وجلس علي المقعد المواجه له وهو يقول بتأكيد مستحيل انا دمي عبارة عن مية بسكر يابا يعني التفاهة دي طبع عندي
غمغم شوقيربنا يكملك بعقلك واشوفك مرة عاقل ياحسن قبل ما اموت يارب
حسن بعيدا عن سيرة المۏت .. انا مستحيل ابطل تفاهة
ثم قال بصوت منخفضاقولك علي سر
قال والده بانتباهاية هو
قال بنفس الهمس الخطېرانا اللي قټلت موفاسا
قال والده بزهول وصدمة قټلت .. قټلت مين ياابن الكلب
تعالت ضحكات حسن في المكان ولم يستطيع ان يكبتها ووالده تتطاير من عينيه نظرات الخۏف ظنا منه ان ابنه بالفعل ارتكب چريمة كتلك
اخيرا هدأت ضحكاته فنظر له واجاب ببسمة واسعة بريئةيابابا دي حتة من كرتون كنت بطبقه علي الواقع
مرر شوقي يده علي وجهه بعصبية وثم نظر له وتشدق پغضب اقسم بالله ان ما مشيت من قدامي دلوقتي يازفت لاكون انا اللي قاتلك
وقف وبمرح هتفوعلي اية الطيب احسن
وتركه وخرج تاركا الاخر ينظر ل مكانه الفارغ بحسرة
متي انجب هو هذا الشاب .. من اين يملك كل تلك التفاهة
متي سيصاب بجلطة بسببه !!
خرج حسن من مكتب والده واتجه لمكتب همام المجاور له لم يطرق الباب ودخل علي الفور ومن المفاجأة انتفض همام مكانه
قال بسخرية وهو يتجه ل المقعد المقابل له
ويجلساية ياهمام ما تنشف كدا ياعم
نظر له بغيظ وهتفدا مهند يابني مش بيتعامل بالطريقة دي
هتف حسن بجدية تامةفكرتني صح انا مش عاجبني هدوء ولدك الغريب دا انا هتكفل بيه شهر ابوظه وارجعهولك تاني
همام بغيظ هو تلاجة ياحسن .. وبعدين بص ابعد عنه احنا راضيين بالواد عاقل كدا وراسي
قال بسخرسةعاقل وراسي ! لا يااخويا وانا عمو وميعجبنيش الحال المايل دا
قال بزهوليابني هو بيشرب سجاير وانا بداري عليه .. دا محترم واحنا بنحافظ علي احترامه
قال بزهو وهو يعدل ياقة قميصهمينفعش عمه يبقي عايش ويبقي محترم .. لازم يطلع شمام قد الدنيا
امسك همام مفاتيحه التي توجد علي المكتب والقاها عليه بقوة وهي يهتف بغيظ غور من وشي ياحسن .. غور بدل ما اتعصب علي خلقتك دي
وقف واتجه ل الخارج وقبل ان يخرج نظر له وهتف بصوت انثوي مائعوالله انتي الغلطان بقي حد يبقي معاه القمر دا ويطرده
نظر له بنظرات يخرج منه الشرر فخرج حسن من المكتب وهو يتمتم بهمس بكلمات غير مفهومة ابدا
ك طفل صغير هو .. وك شاب اهوج .. وك رجل عاقل
رن حسن جرس باب المنزل لكي يعطي انزار ل زوجات اخيه انه موجود ثم فتحه بالمفتاح الخاص به ودخل ليجد والدته تجلس في الصالة تقوم ب تقليم البامية وبجوارها تجلس منة تكتب الواجب الخاص بها
هتف بحنان وهو يقترب منها ويقبل جبينها بحب مش قولنا متتعبيش نفسك يافوز بشغل البيت
قالت ببسمة هادئةانت عارف اني بحب اعمل الاكل بنفسي ياحبيبي
تركت منة ما تفعله وتقدمت منه وهي تسألفين الحلاوة بتاعتي ياعموو
اخرج بعض الحلوي من جيبه وقدمها لها وهو يقولخودي يااللي مفلساني دايما انتي
قالت والدته بخبث علشان تعرف تتعود علي الصرف ياحسن وتجيب لعيالك بعدين
قال بنفس الخبثامهم تيجي بس الاول وانا هتعود علي كل حاجة .. هصرف واوكل واشرب ولو عايزين ارضع معنديش اعتراض
قالت بضيق قليل الادب يازفت
تذكر نور ان فهتف مكملا علي سبها لهومش محترم كمان
وظهرت علي وجهه بسمة جميلة
قالت فوز بجدية انا بتكلم جد مش دا الوقت المناسب انك تخطب
رد بهدوءانا مش مستعد دلوقتي
قالت بتساءللية يابني .. شقتك وجاهزه يعتبر دراسة وقربت تخلص وشغل وبتشتعل وعندك المطعم بتاعك انت وصحابك وتعرف بډخله تفتح بيت واتنين يبقي لية التأجيل
قال ببسمة علشان لسة ملقيتش لللي ټخطف دا
واشار لقلبه وثم اكملواللي في بعدها يتوجع
وثم اشار لعقله واكملواللي في بعدها دا ميبطلش يفكر فيها
وعندما انهي حديثه جاءت علي باله نور ان وكم تمني ان يراها الان ..
نهض ولم يترك لوالدته فرصة ل الحديث وهتفانا هدخل اريح شوية ابقي صحوني علي الغداء
وتركها وتوجه لغرفته لينال قسطا من الراحة
__
كيف يمكن ل طرقنا ان تتقابل ونحن لا يجمع بيننا سوي الصدف !!
وصلت نور ات لمنزلها اخيرا في منتصف النهار ودخلت وهي تقدم قدم وتأخر الاخري فهي تعلم ما سيحدث جيدا
ستدخل وتجد المنزل فارغا والخادمة ستضع لها طعامها تتناوله وثم تصعد لغرفتها واهاا والف اها من غرفتها
تلك التي رغم وسعها تشعر وكأنها ضيقة وتكبت علي صدرها تشعر وعلي رغم من دفئها بانها باردة
هي تشعر بانها وحيدة وهي بالفعل كذلك
لم يكن لها اي اخوة ووالدها لا يملك اشقاء وابنائهم وكذلك والدتها لا تعرف كيف تحصل علي صداقات .. فكل اصدقائها تجمعهم فقط صداقة سطحية ومن احبتها ومن تريد ان تصادقها يرفض والديها زيارتها لها
ماذا عليها ان تفعل
اتبكي وتنوح .. ام تلتزم الصمت كما اعتادت
وتختفي بين جدران غرفتها الباردة
اخرجها من افكارها صوت الهاتف لتقف في منتصف المنزل وهي تردسمر اخبارك
جاءها صوت سمر انا كويسة الحمدلله .. قولت زمانك خرجتي من الكلية و قاعدة لوحدك فأتصلت اكلمك شوية
ابتسمت وهي تكمل طريقها لحيث الاعلي وهي تردفعلا لسة واصلة البيت وهو فاضي زي ما اتوقعتي
قالت سمر طيب ما تيجي تقعدي معايا شوية
قال بحزن للاسف مش هينفع دلوقتي .. ماما وافقت اني ازورك بس مينفغش اطلب من تاني يوم كدا
ثم صمتت ل لحظة واكملتصح شوفتي اية اللي حصل انهاردة
سمر بأهتمام اية اللي حصل
_اسمعي ياستي .......
وراحت تقص عليها ما حدث صباحا امام بوابة الجامعة
_____________________
الفصل 5
بعد ان انتهي وقت الغداء وقف حسن في شرفته هادئا ينظر لما يحدث في الشارع بملامح شاردة علي غير العادة فيما هو شارد حقا
لا يعلم ولكن في نهاية افق شروده البعيدة هذة يلمح عيون يعرفها جيدا عيون زيتونية غامقة تظن انها سوداء في بداية الامر
تشبه غابات زيتون سيناء وجمالها عيون رغم روعتها الا انها تائهة خائڤة ومتوترة تجمع فيها ما بين البراءة والتحدي
جمعه
بها موقفين لا اكثر كلا منهم مر كسرعة
البرق حتي نظره العين لم تطول بينهما ولكنه يتذكر تلك العيون جيدا
كأنها سحرته او كأنها باتت تخصه !!
استمع لصوت سمر من الشرفة المقابلة تحادث احدهم وب لحظة تركيز عرف انها تحادثها هي .. تلك الفتاة التي تشبه البدر في ليله تمامه
ارهف السمع حتي استمع لسمر تقولانتي لسة متعودتيش يعني يانور علي انشغاله الدايم
صمتت ل لحظة ثم اكملتعارفة انه بيأثر فيكي بس اتعودي يعني هو بيعمل دا كله لية .. مش علشانكم انتوا وعلشان تعيشوا مرتحين ومتحتاجيش حاجة
كان يستمع وليته ما استمع .. لا يفهم شيئا من هذا الحديث
من هذا الذي لا تعتاد
هل هناك من تتمناه وتحادثه بحالمية وتتدلل عليه
عند هذا الحديث تعصبت ملامحه ورمق سمر وحيث موضع الهاتف علي اذنها بغيظ وڠضب وثم دخل
ولم يستمع لحديث سمر الذي اكملتوبعدين كفاية انه بيحاول يبقي معاكي يانور هو ومامتك .. حالك والله احسن من حال ناس كتير
وغام الحزن عيونها وهي تتذكر
ابيها العزيز ..
بغرفته ...
جال الغرفة ذهابا وايابا والغيرة تنهش قلبه هو لم يحبها بالطبع ولكن فكرة ان هناك من يمتلك ذلك الوجه الجميل وتلك البراءة تحرقه
لما لم يمتلكها هو .. لما هو لا يحصل علي تلك الفتاة ذات الانوثة المتفجرة والبراءة التي لا توصف
غامت عيونه بنظرات ضيق عظيمة قبل ان يتوقف فجأة ويهمس پعنفاية اللي انا بقوله دا ما تولع هي وهو بقي حتة بنت مشفتهاش الا مرتين ټعصبني كدا
وحرك يده علي وجهه بحركات عصبية ثم خرج متجها ل الحمام واضعا رأسه اسفل صنوبر المياة لعلها تهدئ من اشتعال النيران برأسه
رفع عيونه ونظر ل المرأة التي تعلي الصنور وهتف بنبرة ضيقبس هي مش اي بنت برضوا .. دي مزة اووي ازاي تفلت ن يدي
ونظر ل الاعلي وهتف بأرهاقبقي يارب تحرمني من توحة ونور ان في اسبوع واحد كدا
وها هو عاد
حسن لعادته القديمة مرحا سعيدا غير مباليا بشئ ...
_
اغلقت الهاتف مع سمر وهي تبكي حظها بالفعل سمر معها حق فلما يتعب والدها وينشغل عنها اليس لاجلهم
لاجل ان يوفر لهم حياة كريمة كما اعتادت
لاجل ان تتمتع بكل ما تريد وتحصل عليه وقت ما تريد
ولكن هي لا تريد تلك الاشياء المادية
هي تريد اشياء اخري معنوية لا تتوفر بالمال
لعلهم لا يفهمون ذلك .. ولكن هذا حقا ما تحتاجه هي ولا تريد شى غيره
تنهدت وهي تترك الهاتف بجوار ال علي منضدة صغيرة ثم تتجه ل الخزانة الخاصة بها وتفتحها وثم تخرج فستانا قصيرا للغاية بالكاد يصل لقبل الركبة وعاري من الخلف بدفتحة ظهر كبيرة ذات لون احمر غامق مثير وضعته علي جسدها من الامام من فوق ملابسها ورأته عليها لتجده سيلائم بشرتها البيضاء جدا فابتسمت وهي تنزع ملابسها البيتية وترتديه لتبدو بمظهر مثير للغاية
مظهر لا يمكن وصفه ابتسمت وهي تمسك احد اصابع الروج الذي كان بنفس درجة الفستان وتضعه علي ا المغرية لتزيدها اڠراءا اكثر فاكثر
وثم حركت يدها علي خصلاتها بنظرات ناعسة وهي تحركه يميا ويسارا
وثم اتجهت ل هاتفها مرة اخري وقامت بتشغيل احدي الاغاني وبدأت بالرقص وهي تشعر وكأنها تطير فوق السحاب من الراحة التي تشعر بها
حيث اخذ جسدها يهتز برشاقة وليونة كبيرة
فكانت حقا .. حقا مٹيرة بدرجة لا يمكن وصفها
وهكذا هي نور .. كلما سأمت حياتها وتوقف عقلها عن العمل تتجه ل الرقص لعلها به تخرج طاقتها السلبية التي تملائها وتبحث من خلاله علي الدفء الذي تفتقده اوردتها وقلبها الذي بات يشبه صحراء رملية لا زرع بها ولا ماء
_
وقفت صباح بجوار جنات في المطبخ والاخري تقوم بغسل صحون الطعام بينما هي تقطع بعض انواع الفاكهة وهي تراقبها من كل حين والاخر بنظرات مغتاظة
هتفت جنات بينما هي تغسل احدي
الصحوناية رايك نروح السوق بكرة ياصباح
ظهر التفكير علي صباح ولكن سرعان ما قالتمعنديش مانع بس عايزة تروحي لية
قالت جنات ببسمة عايزة اشتريه شوية هدوم ل الواد الجديد
قاطعتها صباحما يمكن تكون بت
جائة لتتحدث جنات ولكن قطعتها صباح مرة اخريولو حتي بنت ما انتي عندك هدوم العيال التانية اللي كانت بتعتهم وهما صغيرين
خجلت جنات وهي تجيبهاالهدوم قدمت وفي حاجات كتير ظهرت جديدة وحلوة
قالت بنظرات ضيقياختي ما هي هدوم وخلاص ولا هو لازم تدفعي الراجل فلوس علي الفاضي
لم تكاد جنات تستوعب حديثها حتي وجدوا رضوي
تدخل كالعادة بالوقت المناسب وهي تقول بعصبية طفيفة والله ياصباح محدش طلب نصيحتك دا غير انك مش انتي اللي بتدفعي علشان تزعلي .. اللي بيدفع يااختي اخويا وبيدفع من فلوسه وعلي عياله
قالت بنزق انا قصدي علشان بس يوفروا فلوساتهم
رضوي لما يبقي يشتكولك ابقي انصحيهم ياختي
لتنظر لها صباح بنظرات غاضبة ولم ترد وهي تقطع اخر قطعة من الفاكهة ثم اخذت الصحن وخرجت تاركه كلا من الفتاتين ينظران لها بنظرات بعضها متحسرة كجنات واخري غاضبة كرضوي
قالت جنات مش عارفة امتي حالها يتعدل دي بس
قالت رضوي بغيظ ديل الكلب عمره ما يتعدل ياختي
جنات والله بتصعب عليا
وكالعادة كان رد رضوي سريعمايصعبش عليكي غالي ياجنات
اكملت جنات بحزن اللي زيها مبيئزيش غير نفسه يارضوي بعدين ولا هتعرف تقعد ولا ترتاح من اللي جواها دا
رضوي ملناش دعوة .. المهم عندنا اذاها ميحصلناش
اؤمات جنات بالنفي وهي تهتف هيحصلنا لانها شايفة انكم مقصرين في حقها بأهتمام كم بيا انا وانها المفروض تلاقي الاهتمام دا برضوا منكم
قالت بنزق انتي شوفتي الاول كنا بنعاملها ازاي .. طلباتها كلها مجابة واحسن معاملة ومكنش في اي تفريق ما بينكم بس هي اللي اتبطرت علي نعمتها وبقيت تشوف اللي بيتقدم لغيرها وتنسي اللي بيتقدملها هي واللي زي دي ملهش غير المعاملة دي .. هي زي القطط تاكل وتنكر
لم يدري كل منهم بوجود صباح خلف الباب تستمع لهم وعيونها تزداد ڠضبا وضيقا من حديثهم وخاصة حديث رضوي وما ان انتهوا من حديثهم حتي همستالله لا يصبحك ولا يمسيكي يارضوي انتي والحرباية جنات
وما كادت تلتف خلفها حتي وجدت من يشرف عليها من الخلف بطوله الفارع نظرت له لتجده حسن والذي دوما ما يشعرها انه يقفل لها بالمرصاد في ذلك المنزل
لا تعلم حقا متي هو يصبح متفرغا ليظهر لها في كل وقت واي مكان
تشعر وكأنه يشبه الاشباح ..
هتف وهو يضيق حاجبيه وينظر لها بعيون ضيقة متفحصة كنتي واقفة عندك لية
نظرت له ولانه يعرفها وتعرفه لم تتحدث
فبالطبع هو يعرف السبب اذن لما يسأل !
تابع بغيظ نفسي مرة تفرحي قلبي وتبطلي عادة من عاداتك السودة دي
نظرت له بضيق وتجاهلته وهي تسير من امامه ولكن سرعان ما عادت وهي تهتف بضيق وانا نفسي تتجوز بقي وتحل عن سمايا وتتشغل بمراتك شوية بدل ما انتي حاطنني في دماغك
قال بتعجب انا حاطك في دماغك .. غوري ياصباح من وشي غوري ياختي اللي لا يسيئك
لتنظر له بغرور مصطنع وهي تغادره بينما هو عندما جائت سيرة الزواج امام عينيه
تذكرها وتذكر الحديث الذي سمعه منذ قليل
ليشعر بالضيق دون سبب ..
وقفت سمر في شرفتها تنظر ل الشارع بنظرات قلقة ممزوجة بالڠضب علي ابراهيم فهو يتعمد التأخر دوما ولا تعلم لما
هل يريد فقد ان يتعبها ويغيظها ام ان بالفعل العاب البلايستشين لا تقاوم !!!
زفرت ل المرة التي لا تعرف عددها قبل ان تجد المنزل المجاور لها الذي يفصها عنه منزلين فقط تدب فيه الحركة ولانها تعلمهم جيدا وشهدت علي ما يحدث كلما تحدث تلك الحركة في ذلك المنزل همست پخوف ودعاءيارب استر
فابناء الحاج فاروق لن يرتاحوا ابدا حتي اذا انتهي بهم الحال وهم فاقدين احدهم او مسجونين في السچن وياليت هذا يحدث
لعلها تنتهي من ذلك الحوار
لحظات وتعالي صراخهم وصړاخ النساء في الشارع وهم يخرجون ويتجمعهم في عراك حاد ظهرت فيه الاسحلة وهي تتطاير في الجو بين الرجال وكانهم يتبادلون الكرة وليست ادوات حادة ټقتل في كثير من الاحيان
رمقتهم بنظرات مستنكرة خائڤة ولكن اكثر ما يطمئنها ان اخيها ليس موجودا وسط تلك الحړب
وما دام هو ليس موجود اذن فليحدث ما يحدث لا يهم
وكعادة حسن البطل المغاور
هبط من منزله وهو نازع قميصه عنه
فقط يرتدي فانلة سوداء بحملات عريضة بعض الشى مظهره جسده الرياضي المتناسق وطوله الفارع وعضلات صدره القوية
وكأنه داخل في سباق كرة قدم وليست حرب عائلية..!!
راح ېصرخ وهو يحمي نفسه من الضربات التلقائية التي تتوجه نحوهياجماعة صلوا علي النبي .. شدة وتهون ان شاء الله .. ياجماعة اهدوا
ولكن لا حياة لمن تنادي
هتف بصوت اعلي وهو يتعمق في الدخول بينهم والله الحاج فاروق ما عرف يربي بقي دا كله يحصل علشان زريبة جاموس وشقتين لا اله الا الله .. الا اله الا الله
وراح ينوح بطريقة مضحكة وهو يحاول ان يبعد الرجال عن بعضهم
واخر ما تعب من ذلك الحوار وقف في المنتصف وصړخياجماااعة وحدوا الله
هتف الجميع لا اله الا الله
نظر ل ابناء الحاج فاروق رحمه الله بغيظ وهتفالله يرحمك ياحاج فاروق ويبشبش الطوبة اللي تحت راسك ياريتك ياعم ما اتجوزت ولا خلفت ولا نيلت
تطلع الله الجميع بزهول قبل ان تتحول تلك النظرات الي ضحكات عالية من البعض والبعض الاخر انسحب بهدوء
الفصل 6
لعلنا في مقربة من بداية الحياة .. لعلنا نقترب من الراحة دون ان نشعر !!
روتين كل يوم فعله وها هو يقفل امام منزله يستعد لكي يركب دراجته حتي لمح سمر تفتح المنزل وهي تستند عليه وعلي تلك العصاة وترتدي ملابس الخروج ومعها بعض الكتب التي افهمته ما
هتف بصوت عالي قليلا لكي تسمعه رايحة الكلية
رفعت رأسها وهي تبتسم وتجيبايوة
قال بضيق مش لازم ياسمر .. انتي لسة تعبانة
قالت بقلة حيلةللاسف عندي امتحان
نظر لها ل لحظات وثم لدراجته وهتفاية رأيك تروحي معايا
ولأنها محجبة ولان ثيابها عبارة عن ازياء محتشمة نظرت له ول الدراجة باستنكار
ليهتف سريعا بالعريية .. هركبها انهاردة علشانك
ابتسمت بتردد بينما هتف هو بتشجيع وهو يقترب منهاصعب تمشي المسافة دي كلها من هنا لاقرب موقف وكمان الله واعلم الطريق هيبقي فاضي ولا زحمة
نظرت له باقتناع ولانه بمثابة اخ لها والكل يعلم ذلك ... وافقت
ابتسم وهو يستمع لموافقتها وسرعان ما تركها واتجه للجراج الموجود بالمنزل واخرج سيارته الفارهة والتي لا يستخدمها كثيرا لانه يفضل تلك الدرجات الڼارية ذات
السرعة العالية
استغرق الوقت دقائق قليلة قبل ان يستعد اخيرا
ويشير لها بان تركب
فتحت هي الباب الخاص بالسيارة وركبت وهي تهتف ببسمة خجلشكرا مقدما
قال ببسمته العابثة المعتادةعلي اية .. انا دايما في الخدمة
وراح يحل الصمت علي المكان ..
حتي قطعه هو بحديثها نهاردة في احتفالية في المطعم بعد الجامعة ابقي تعالي
نظرت له باستفهام ليقول موضحا زي انهاردة من سنتين هو اتفتح فأنهاردة في احتفال بالذكري دي
ابتسمت وهي تجيبحاضر هاجي
ثم تابعت بمرح بس الاكل اللي هاكله علي حسابك
قال بتأكيد طبعاا ياسمر
ثم تنحنح بحرج واكملابقي هاتي معاكي صحبتك لو عايزة
وقال وكأنه لا يتذكر اسمهااللي اسمها نور .. نور ة حاجة زي كدا
ابتسمت مصححة نور ان
اؤمان بنعم ولم يتحدث وكذلك حال الصمت بينهم مرة اخري وهي تنظر له بنظرات متفحصة
وتتساءل .. ايريدها ! ايفكر فيها ك صيد جديد
هل يراها كغزالة سيرودها حتي تدخل لعرينه بسعادة
كلا ياحسن كلا .. هي لا تسمح ان يحدث هذا لصديقتها
فان كنت اخ .. فهي اخت وهي لا يمكن ان تميل ل كفة وتترك الاخري
كان سيصمت ولكن لم يستطيع .. يريد هو ان يتأكد
لذلك هتف بطريقة غير مباشرةوكمان صاحبتك لو عايزة تجيب حد تاني عادي
التفتت برأسها نحوه ورمقته بتعجب
وسألته بنفس التعجبحد زي مين يعني
قال بلامبالاة مصطنع ة اخوها حبيبها خطيبها كدا يعني
قالت وهي تعود تنظر للامام مرة اخريهي معندهاش ولا حد من دا كله
باستنكار اجابمعقول دي مش مرتبطة
سمر اهاا .. مالك مستغرب كدا
قال بصراحة اللي زي دي كيف الشباب تسيبها .. اتعموا ولا اية
سمر هي اللي قافلة السكة دي خالص
حتي الان هو لم يحصل علي اجابة ياسادة
حديثها الواثق يدل علي انها لا تعرف احدا ولكن ما سمعه بالامس يقول غير هذا .. بل عكسه تماما
حسن غريبة الحقيقة
ولانها سمر ولانها رغم كل الظروف ثرثارة .. راحت تقص عليه ما يريدههي مبتحبش السكة دي خالص ولا اهلها اهلها عاملين رقابة شديدة عليها علشان الموضوع دا رغم انهم مش بيقدمولها الاهتمام المطلوب اللي يكفيها دي حتي لسة مكلماني امبارح وبتشكيلي من قلة اهتمام ابوها بيها
وها هو حصل علي ما يريد .. شكرا ياسمر شكرا للغاية ياعزيزتي
اذن فهو والدها .. لم يكن احدا غريبا لم يكن حبيبا او حتي خطيبا
ودون سبب ظهرت بسمة واسعة علي .. بسمة تخبرك
كم هو سعيد
_
كان والد حسن السيد شوقي يجلس علي مكتبه غاضبا يتحرك فيه يمينا ويسارا من الضيق الذي يشعر به يكاد يذهب الان لحسن ليلقنه درسا قاسېا
او ربما يمنع عنه بعض الاشياء التي لا يستطيع الاخر الاستغناء عنها
مثل لسانه السليط مثلا...!
قطع تلك الوصلة من الڠضب طرقات علي الباب وثم دخول همام وهو يهتف بقلق لسة متعصب ياحاج
قال والنيران تكاد تخرج من اذنيهاخوك هيجبلي جلطة والله مۏتي مش هيكون غير علي ايده
اقترب همام منه بخطوات قلقة وراح يربت هلي كتفه وهو يقولبعد الشړ عنك ياحاج .. دي كلمة قالها وراحت لحالها
تذكر ما حدث بالامس وحديث حسن الغير مهذب من وجهه نظر البعض الذي قاله بعد انتهاء العراك حيث اقر بأنه يتمني بأن لو كان السيد فاروق رحمه
الله ما تزوج حتي او انجب او حتي تنيل كما قال بالضبط
وثم تركهم وغادر
وبعضهم غادر لمنزله ايضا
ولكن من بقوا هم من كانوا غاضبين وراحوا يحدثون السيد شوقي بعتاب وتأنيب فتمني بتلك اللحظة لو انه يصعد له وياخذه عنوه ويهبط به لهم
حتي يستمع هو لما يتحدثون به ويرفع عنه الحرج قليلا
اسودت عيناه پغضب لتلك الذكري السوداء
حقا هذا الشاب سيجعله يلقي حتفه قبل ميعاده
الا يكفيه تصرفاته البلهاء .. ايأتي الان ووسط تلك الجموع ويتقاوح بلسانه السليط
يحترم والده حتي ويحترم مكانته بين سكان المنطقة...!!
نظر لولده وهتف بارهاقوالله تعبني .. شكلي فعلا هجوزه يمكن يعقل
قال هماملا ياحاج انا اللي بقيت مش مستريح ل الفكرة .. مين دي بس اللي ترضي بيه وتعرف تستحمله
قال والده بأقراراخوك عايز واحدة هادية وراسية وقت عصبيتها صوتها يكون واطي بس مش ضعيفة برضوا تكون قوية وطالاما ليها حق تصمم عليه تكون حلوة بس ليه بس اخوك مچنون واكتر واحد فيكم بيغير وغيرته وحشة عايزها تكون ملاك بس زي القطط بتخربش عايزها تقوله لا بس تعمل اللي عايزه بعدين لما يقنعها تكبره قدام الناس ويفتخر بيها لانها مراته اخوك عايز حاجة جديدة تكون ست بمليون راجل بس ست فيها كل معالم الانوثة
انهي حديثه ونظر لابنه الذي جلس علي المقعد المقابل له وزفر وهو يهتففاهمني
اؤما وهي يجيباعتقد انه مش هينفع معاه غير كدا
شوقيسيبك منه دلوقتي وقولي اخبار الشغل اية
قال مبتسمامية مية ياحاج
لم يكاد يكمل جملته حتي دخل علي وهو يهتف بصوت جادانا قررت اتجوز...
__
اقتربت نور ان من سمر ما ان رأتها امامها غير منتبهة ابدا لذلك المجاور لها والذي راح ينظر لها بنظرات متلهفة لا يعرف سببها وهو يراها الاخري بحب وشوق تمني لو انها تبادله هو ب هم !
نفض تلك الافكار وهي يراها تبتعد عنها واخيرا تنظر له بتفاجئ بوجوده هتفت سمر كاسرة ذلك الهدوءحسن عازمنا بعد الجامعة في المطعم بتاعه يانور اية رأيك تروحي ولا لا
توترت نور ان وهي تري نظراته المتوجه نحوها بانتظار ردها فقامت بوضع يدها علي خصلاتها ترتبها بحرج وهي تردمش عارفة ياسمر .. ممكن ماما متوفقش
كان سيستهزء بها ولكنه صمت في اللحظة الاخيرة وفضل عدم التدخل وهو يراقبها بصمت
بينما هتفت سمر كلميها وشوفي ممكن توافق
حركت كتفيها علامة ربما ولم تتحدث
فقال وهو يستعد للمغادرةتمام .. هسيبكم انا دلوقتي واتمني نتقابل بعد الجامعة
وغادر .. لتقترب هي من سمر وتمسك يدها بحب وهي تسير بها للداخل قائلة وحشتيني اووي
ابتسمت سمر مجيبة وانتي كمان والله
اما هو فتركهم واتجه لحيث كليته .. كلية هندسة
واتجه ل الكافتيريا الموجودة بها ليدخلها يجد اصدقائه جالسين ويبدو عليهم العصبية والانشغال وهم يقومون بالتحاور فيما بينهم
تقدم منهم وهتف بصوت عالي قليلا ليجذب انتباههمصباح الخير ياشباب
ردوا السلام عليه وجلس هو علي الكرسي الشاغر بجوارهم وهو يتابعمالك متعصبين كدا
هتف خالد بضيق لو عرفت المصېبة اللي احنا فيها ودنك هتطلع ڼار
قال بتساؤل والقلق قد بدأ ينحر قلبهخير في اية
هتف امجد بسرعة لكي ينتهي من ذلك الحمل الذي يعلي كتافهالفرقة اللي كانت جاية تقدم عرض انهاردة اعتذرت ياحسن
وما كاد ينهي حديثه حتي اكمل عبدهيعني المفاجئة اللي كنا مجهزينها ل الزوار ضاااعت
ظهر غضبه علي ملامحه التي انقلبت من الهدوء الي الفوران وبدأت تحمر ولكن رغم هذا صمت قليلا مفكرا في حل لجذب تلك الزوار نحو المطعم والطلاب كذلك
لحظات وسيطرت علي وجهه بسمة وهو ينظر ل الفتيات حوله بخبث وهو ينظرون لبعض الشبان خلسة ببعض الهيام والاعجاب والعكس ونظرات الشباب تنظر لبعض الفتيات وبالطبع هذا يحدث في كل انحاء الجامعة الا من رحم ربي
وثم نظر لاصدقائه وهتفنخلي فيه رقصة سلوو عشوائية بين كل بنت وولد
قالوا وكأن الغباء سيطر عليهم فجإة كيف يعني
اكمل و الخبث يسيطر عليهيعني كل واحد هيدخل المطعم هيكتب اسمه في ورقة وكذلك بنت واحنا نحط اسماء البنات في صندوق والاولاد في صندوق واللي اسمهم يجوا مع بعض يرقصوا مع بعض
ظهر عليهم الاستحسان بالفكرة
وثم هتف امجد بس ممكن الجرعة العشوائية متعجبش
ظهرت في عيونه نظرة عابثة وهو يهتفدا شغلنا احنا بقي
امجد مش فاهم
حسن بغيظ علشان حمار
هتف بأحراج مصطنع تشكر يازوق
بينما تدخل خالد بالحديث وقال وهو يدون شيئا بالورقةيعني مثلا احنا
نجيب خلود الفتانة بتاعت الكلية ونقولها مين معجب بمين هتقر واحنا بقي نجمع اسمايهم في القرعة وكأنها صدفة وهكذا .. صح ياكبير
ابتسم وهو يرد بدأت تفهم يانصة
وقف عبده وهو يهتف يبقي يلا بينا بقي علشان نجيب فتانات الكليات ونستدرجهم
قال
وضع يده علي فمه وهتف اوووبس
وثم سرعان ما غادر الجميع وبقي هو ينظر ل الامام بخبث وعبث .. سيجمع كل منهم بالاخر وسيجتمع هو بمن يريد ... في رقصة عشوائية بريئة ل الغاية
__
كانت صباح تسير مجاورة لجنات في السوق التي راحت تختار اجمل الثياب لطفلها القادم وسط غيظ من الاخري وهي تراها تدفع المال بكثرة من وجه نظرها
هتفت جنات بحماس وهي تمسك بعض القطع من الملابس بيدهاشوفي