ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون
انا و هو أصحاب اوي
و كل اللي يشوفنا يقول علينا اخوات و في الحقيقة والده ماعتراضش على كده بالعكس دا كان ايام كتير بيجي يزورهم و يقعد معاهم لحد ما والدها الله يرحمه اتوفى
كان حسام في الثانوية العامة رفض انه يسيب بيت جده و يتنقل من المدرسه بتاعتنا في الحقيقة هو رفض يرجع هنا عشاني
ساعتها جيه بات عندنا نام جانبي على سريري و قعد يبكي و يقولي شوفلك حل يا تنقل نفسك معايا اسكندرية يا تخلي ابويا يسبني هنا
بس يا ستي ساعتها خليت ابويا يكلم ابوه واقنعه ان حتى لما والدته تسافر هو هايكون معانا ومش هايسبنا فاوافق
شذي بنوم ياه هو انت كل اللي يعرفك يحبك كده و يتعلق بيك.
حملها مالك بين ذراعيه و اتجه الي غرفة نومهم.
اهو انا بقى مابقتش عايز من حب الناس دي كلها غير حبك انتي يا شذى.
أصبحت شمس اليوم الموعود و هم مستيقظان سويا
من وقت صلاة الفجر كعادتها كانت تضع رأسها على قدمه و هو يمسد بيده على رأسها
و يتلو القرأن بصوت عذب لكن اليوم جفاهم النوم و تبدل مكانه الخۏف.
هي خائڤة من كل ما سيقابلها اليوم. و هو خائڤ عليها.
الي ان دقت الساعة الثامنه صباحا صدق على تلاوته بدء يجفف دموعها التي بللت سرواله من شدة أنهمارها اعدلها و اجلسها على قدمه.
مالك محتضنها برفق ليه الخۏف ده كله يا روحي مش قولنا نسيبها على الله و نتوكل.
حاولت ان تخبره بمدى حبها و امتنانها له لكن دموعها خانتها.
طبعا يا حبيبي متوكله عليه اااانا بس خاېفة عليك انت احسن يئذوك بسببي.
مالك مطمئنا لها و لا هيئذوني و لا هيئذوكي ماحدش يقدر اصلا يقرب منك أو ېلمس شعرة من راسك دي يلا قومي البسي و هانروح النيابة سوي و إن شاء الله هانرجع من غير اي اساءه لأي حد فينا.
طب ما تيجي نهرب انا و انت يا مالك.
قالتها بمنتهى البراءه لينفجر هو ضاحكا على طفولتها.
هههههههه نهرب! دا على اساس ان احنا متهمين بحاجه.
ابتعدت عنه استدارت جالسة على الارض مكورة يدها أسفل ذقنها متزمرة بحيرة...
ماعرفش بقى انا خاېفة و خلاص....
ضمھا الي صدره من الخلف مازحا معها مذكرها بأول يوم رأها فيه.
اللي يشوفك و انتي خاېفة كده مايشوفكيش اول يوم اتقابلنا فيه و انتي طالعة من الاوضة بشعرك الغجري الذي الشيكولاتة ده و متقمصة دور البنت الشجاعه.
ثم بدء يقلد صوتها بمرح سيبوني انا هانزلهم اما اشوف هيعملولي ايه و عملتي فيها عشر رجالة في بعض.
اضجعت ظهرها مستنده على ظهره و عيناها لمعت برونق براق...
اه يا حبيبي تصدق اني كنت في اليوم ده يأست من كل حاجة صورة ابويا و هو مرمى في وسط الشارع خلتني استسلم لأي حاجه حتى لو ھيموتوني عادي بقي ما هو اللي كان بيحميني و ېخاف عليا ماټ.
لكن اول ما خرجت انت من الأوضة و وقفت قصادي حسيت بأحساس غريب عليا اول مره في حياتي احس بيه.
لتلتفت له شاهقة بابتسامة عريضة
و لا لما نزلت على السلم و انا نازلة في ظهرك و كأني ماشية ورا مارد طول بعرض مغطيني كلي و مش باين مني اي حاجه.
مالك ساخرا منها
عشان انتي بالنسبة ليا اوزعه يا حبيبتي.
عادت لجلستها الأولى و اسندت ظهرها على صدره.
لاء مش اوزعه انا كنت حاسه ساعتها ان ربنا بعتك
ليا بدل ابويا عشان اتحامي فيك ههههههه و لا لما ضړبت الولا اشرف بالبوكس في وشه و رفعتني جنب قلبك بأيد واحدة و كأنك شقيت الطريق لحد العربيه
شهقت وازدادت لمعة عيناها....
و يا لهوي يا مالك لو كنت اقدر اوصلك احساسي ساعتها.
كنتي حاسه بأيه ساعتها يا قلبي....
و كأنها
تشعر هكذا بالطمأنينة.
كنت حاسة اني طايرة مش مركزة مع حد غيرك انت و لا شايفة من كل الناس اللي كانت مالية الشارع غيرك انت و لا سامعة غير صوت قلبك انت و بس
كنت حاسه ان الكون كله اتحول لجنينة كبيرة مالينه فرشات بتطير حولينا احنا الاتنين.
مالك ناظرا في ساعة يده و بحركة خفيفه اعدلها ليقفو سويا
سيدي يا سيدي علي الكلام الحلو دا كان حب من اول نظرة بقى.
شذي ناظرة في عينه بحب
اه تقريبا كده دا انا ماشيلتش عيني من عليك و لا ثانية. ضم حاجبية متصنعا التزمر و قرص على اذنيها توبيخا على ما فعلت.
معني كده انك اخدتي ذنوب بسببي انتي ماسمعتيش حاجه عن غض البصر ابدا.
تألمت من قرصته لكنها ضحكت على فعلته هذه كثيرا الي ان احمرت وجنتيها
هههههه بصراحة انا كنت بتعمد ابصلك عشان احفظ شكلك و ماكنتش عايزة اشيل عيني من عليك.
مالك مصرحا لها وهو يأتي لها بنقابها و يهم امامها بتبديل ملابسه
طب هاقولك على حاجه مش عارف هتفرحك و لا هتضحكك!
شذي بنظرة ضاحكة كده و لا كده هتفرحني قول بقى.
لفها بيده و قرر ربط وشاح وجهها
انا لما كنت بتخانق معاكي على لبسك و بزعق ليكي عشان تلبسي حجابك قدامي ماكنتش ببقى عارف اغض بصري عنك
وعشان كده اول حاجة عملتها بعد جوازنا لبستك النقاب عارفه ليه
شذي بحب ليه يا مالك
مالك بحنان وعين عاشقة عشان ماتبقيش سبب فتنة حد غيري انا يا روح مالك.
شذي بضحكة عاليه ههههههههه يعني كنت بتبص عليا من تحت لتحت يا نمس
لتجري للخارج سريعا قبل أن يمسك بها.
مالك مندهشا من جرائتها متعجبا مما تلفظت به انا نمس! خدي هنا انتي هاتطلعي شقاوتك دي عليا انا يا بنت انتي....
ضحكت كثيرا و سبقته للخارج لترتدي حذائها
وقف هو يشاهدها واضعا يده في جيب بنطاله ثم أشار بسبابته على نفسه
انا نمس!
قفذت من علي مقعدها
و جرت اليه بضحك و همست له.....
لاء انت حبيبي
قلب حبيبك انتي...
أخيرا ترجل بها خارج البناية لكنه قبل أن يتجه بها إلى سيارته تفاجئ بوالد صديقه و أخواته و حشد كبير من الرجال يقفون بأنتظاره.
تقدم والد صديقه نحوهم مبتسما إليهم ليبدء مالك بالحديث معه...
في ايه يا عمي مين كل الناس دي.
والد حسام موضحا له دول رجالة عائلة الجزار كلهم متجمعين النهاردة عشانك انت و مراتك يا مالك.
متجمعين عشاني انا ومراتى ازاي يعني يا عمي معلش انا مش فاهم.
تقدم حامد اخو حسام الكبير منهم و هو خريج كلية آداب لكنه فضل ممارسة مهنة الجزارة مثل ابيه
ليهتف بحرارة و امر له.
يعني الجزارين كلهم رايحين معاك النيابه يادكتور.
رايحين فين بس يا حامد انا
لما قعدت و اتكلمت معاكم ماكنتش بطلب حمايه او...
انت ايه يا دكتور بص قبل ما تعترض
على حاجه عشان تبقي فاهم انت هنا كأن حسام اللي موجود بالظبط و اظن يعني انا عمري ما هايكون اخويا في ضيقة و أقف اتفرج عليه
و بعدين بقى انت ياما وقفت مع اخويا وتبقى عيبه في حقنا لما تخرج من وسطنا ومنقدرش نوفر ليك انت و مراتك الحماية مش كده و لا ايه.
بس يا حامد.
مافيش بس يلا يا دكتور خلينا نلحق وقتنا وننجز في الحوار ده و بأذن ربنا طول مانتو في وسطينا مافيش نمله هاتقرب منكم.
اومئ له برأسه و الټفت إليها مطمئنا لها ليري في عيناها لمعة الفرحة و الطمئنينة. امسك يدها و هتف طب انا هاسبئكم بعربيتي.
هتف حامد معترضا ليوقفه قبل ان يذهب.
لاء معلش يا دكتور انتو بعد اذنك طبعا هتركبو معايا انا.
مالك محاولا عدم بث الرهبه في قلبها مره اخرى....
ماتكبرش الموضوع يا حامد لو سمحت الحكايه ماتستهلش دا كله.
لاء تستاهل يا دكتور اتفضلوا معايا وانا هشرحلك.
ليشير بيده الي رفاقه ليتحركو جميعا بالسيارات في موكب مكون من ست سيارات
جلسوا داخل السيارة ينتظروه حتى يكمل حديثه....
ليحثه مالك على الحديث ماقولتليش الحكاية تستاهل ازاي يا حامد معلش يعني انت لما كنت قاعد معانا و بتسمعنا امبارح كنت حاسس انك زي ما يكون عندك فكرة عن الموضوع.
حامد رابتا على كتفه
اسكندرية كلها عندها علم بالموضوع يا دكتور اللي عملوه عيلة العسال
و عيلة خطاب قلب كرموز و اسكندرية تمنا....
لينظر في المراءه المعلقة امامه و يوجه حديثه لها.
طبعا انتي حضرتي الحكاية كلها يا اختي و عارفة ان الموضوع مش هين.
اومئت له برأسها و اجابته.
طبعا عارفة و ده اللي بحاول اوضحه لمالك من يوم ما سيبت اسكندرية.
حامد مؤكدا على كلامها لاء صدقها يا دكتور الموضوع فعلا كبير انت بعد ما سيبتنا و طلعت بليل انا خطفت رجلي و روحت لحد كرموز و قعدت على قهوة العسال.
هتفت شذى بشهقة موضحه له
دي تبقي قهوة ابويا بس مين اللي فاتحها و مشغلها دا حتى اشرف اللي كان بېهدد انه هايخدها مقبوض عليه دلوقتي يبقى مين اللي فاتحها
تقريبا كده اللي فتحاها امه!!
هتفت شذى بكره واضح
حامد مؤكدا ايوة علشان الرجالة اللي كانو متجمعين حاوليها كانو بيقولو ليها يا ام اشرف.
مالك مستفهما رجاله هي كانت قاعدة وسط رجاله.
اه و كانو بيتفقو علي خطڤ مراتك بعد خروجكم من النيابه.
و هنا انفزع مالك قائلا يخطفو مين مراتي انا ليه هي الدنيا سايبة للدرجة دي هما ناسين ان في قانون وحكومه في البلد.
ضحك حامد موضحا له ماهما لو كانو خايفين من القانون او الحكومه ماكنوش قومو العركه من الاول يا دكتور.
شذي برجفه متوترة شوفت يا مالك مش انا قولتلك ان الموضوع مش سهل زي ما انت فاكر.
مالك مهدئا لها اهدي يا شذى لو
سمحتي مش عايزك تتوتري واظن احنا بالعدد ده ماحدش يقدر يقرب منك.
هتف حامد أيضا ليؤكد على كلامه مټخافيش يا اختي برقبتي لو حد قدر بس يقرب منك أو من جوزك.
سألته شذى تريد أن تعرف اكتر لكن انت عرفت منين انهم كانو يقصدوني انا.
وضح لها مغذي الحديث مفصحا عما يعرفه. بصي لما قعدت انا و اللي معايا على القهوه اتعاملنا على اننا زباين عاديين خالص اغراب عن المنطقة ودا خلانا نطلب طلبتنا براحتنا
و قعدتنا كانت قريبة منهم و دا سمحلنا نسمع الحوار كان داير على ايه و انتهى كمان على ايه.
نظر مالك له بتعجب! ليكمل هو. ماتستغربش كده يا دكتور دا خلانا كمان نفهم العركه اللي دارت بعدها كانت عشان ايه.
شذي پخوف و صړاخ عركة هو كمان حصل عركة امبارح.
اه عركه بين شباب عيلتكم و بين عيلة اسمهم عيلة خطاب بيتهم في وش بيتكم على طول انتي تعرفيهم طبعا
نظرت شذى لزوجها و همست دي تبقي عيلة محمود يا مالك.
ربت
مالك على يدها و اردف.
طب و سبب الخڼاقه دي كان ايه المره دي يا حامد
سبب العركة كان مراتك برضو يا دكتور.
كانت كلمته بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ليردف مالك محاولا التماسك.
طب و دول كمان كانو عايزين ايه من مراتي
شاهد حامد ملامح الوجوم ظاهرة على وجهه لكنه أصر ان يوضح له مدى خطۏرة الموقف حتى لا يستهين به
و لا يعتمد على الشرطة فقط في الدفاع عن زوجته.
بص يا مالك يا اخويا انا هوضحلك الأمر كله مش عشان اخوفك لاء عشان اكدلك ان الحكاية فعلا مش صغيرة و مراتك فعلا لسه في خطړ.
احنا لما قعدنا في القهوة امبارح و سمعنا الوليه الحيزبونة وهي بتتكلم كنا فاكرين الحكاية هاتخلص على كده لكن اتفاجئنا بيها قامت وقفت على باب القهوه لما لمحت راجل في سن ابويا كده خارج من البيت اللي قصادهم
وعلت صوتها عشان هو يسمعها و قالتله... اهي بكره البت جايه النيابة عشان ترجع الغايب ويكيدو الإعادي.
الراجل وقف قصادها و عينيه كانت كلها شړ و قال... البت لو جات يبقى مش هاتلحق ترجع و ډمها هافرقه في الكوبيات زي الشربات على الحبايب أما بقى الغايب اللي انتي فاكره هيرجع فاده اعتبريه كده مېت و كده مېت
لو خرج ليكي هايموت ولو فضل جوه هابعتله اللي ياخد روحه قبل عشماوي ما يعملها.
الوليه معجبهاش الكلام و مدت ايديها الاتنين كانت عايزة ټخنقه بيهم و هي بتصرخ فيه وقالت..
دانا اخد روحك قبل ما تلمس شعره من رأس ابني.
لكن هو برضو كان راجل عفي مسك ايديها بأيد واحده و نزل علي وشها بالايد التانيه و هو بيقول
بترفعي ايدك على مين يا م... و يمين الله ما هاخلي في عيلتكم راجل و لا م.... يا عيلة العسال.
بس يا سيدي و في ثانية لقينا الشارع اتملي شباب من العيلتين و ام اشرف دي خلصوها من ايد الراجل بالعافية و العركة قامت علي كده.
صاح مالك منفعلا
لا لا الناس دي لا يمكن يكونوا طبيعين ابدا ارجع بينا يا حامد احنا مش هنروح النيابة.
ارجع فين يا دكتور احنا خلاص وصلنا
قالها حامد و هو يصف سيارته وسط السيارات و ينزلق منها امرا لهم.
خليكم هنا ماتتحركوش و ماتنزلوش من العربية غير لما اقولكم.
عندما عاد إليهم حامد اخبره ان هناك ضابط يدعي مصطفى و معه بعض من عناصر الشرطه قد حضرو خصيصا ليشدو من اذرهم و يكونو بجانبه للحماية
انتظرو قليلا ثم تشجعو وترجلو خارج السيارة.
وبعد دقائق معدودة كان يمسك بيدها ويمشي وسط حشد من الرجال تحت نظرات كلها ڠضب من الاتجاهين و برغم انها كانت ترتدي النقاب لكنهم قد علمو بهاويتها عن طريقه هو علمو من يكون
هذا هو نفس الشخص الذي انتشلها من وسطهم على سهو منهم.
بل وقوته قد تضاعفت و يأتي برجال اقوياء الي جانب الشرطه يساندوهم و لن يقوو على اقتحامهم الآن
اذا
عليهم التروي لبعد ترجلها من داخل حرم النيابه.
تقابل مع الظابط مصطفى و الذي بدوره أوقف الرجال قبل اقټحام المبنى بأشارة من يده.
بس لحد هنا و شكرا اوي يا رجالة انتو كده عملتو اللي عليكم و زيادة تقدرو بقى تسيبوهم لينا
و احنا نقدر نحميهم جوه النيابه اتفضلو معايا يا دكتور.
وقف ينظر اليه مترددا و من كثرة عدد الرجال الذين يمتلكون بعض الأسلحة و يظهروها دون خوف مرتابا في الأمر بعض الشئ.
ليهتف مالك
و هتقدر تحمي مراتي جوه يا حضرة الظابط.
هتف الضابط مؤكدا
انا هنا مخصوص النهاردة عشان خاطرك انت و مراتك فامن فضلك متحاولش تقلل في قدرتنا يا دكتور.
صړخ مالك بانفعال
و لما حضرتك ليك القدرة على انك تقبض عليهم ماعملتش ده ليه
پتهمة ايه يا دكتور هما لحد دلوقتي ماعملوش حاجه تخليني ادينهم.
و بالنسبة لكمية السلاح اللي في ايديهم ده
ضحكة سخريه خرجت من فاهه ليلقي نظرة عليهم ثم يقول
احب اكدلك ان كل واحد فيهم ظاهر سلاح حاطط في جيبه رخصته الناس دي مش اغبيه و لا عب.. عشان يقوعو نفسهم في غلطه زي دي
بس ماتقلقش احنا بردو مسيطرين على الموقف و خصوصا اننا جاتلنا معلومه انهم هيحاولو يهربو اشرف من النيابة.
هذه المره صړخت شذى و هي تتشبث بذراع زوجها الذي بدوره ضمھا تحته
هو اشرف هنا في النيابه.
لمح الظابط مصطفى رعشة جسدها تحت ذراع زوجها فاهتف محاولا بث الطمأنينة لها.
اه هنا بس اطمني انتي مش هاتتقابلي معاه و لا هايشوفك اصلا انتي هاتدخلي عند وكيل النيابه و هتقولي شاهدتك و تطلعي على طول.
مش عايزة بلاش يا مالك خلينا نمشي عشان خاطري.
ماتخفيش يا حبيبتي انا معاكي و مش هاسيبك ابدا.
هتف الظابط مصطفى نافيا
لاء الحقيقة انت هاتضطر تسيبها دلوقتي لأنها هاتدخل مكتب وكيل النيابه لوحدها.
لاء ماتسبنيش يا مالك
قالتها شذى متمسكة بذراعه حين لمحت وجه عمتها الساخر والمنذر لها بسهام الشړ.
ربت مالك على كفها الرقيق و همس له بأن يرأف بحالها
من فضلك يا حضرة الظابط انت شايف الوضع عامل ازاي خليني ادخل معاها عشان ابقى مطمن عليها و هيا كمان تبقى مطمنه.
اومئ له الظابط مصطفى برأسه و اسدل هاتفه من جيبه متحدثا به.
مرت بضعة دقائق كانت بالنسبة لهم كالدهر إذ تبادلت فيها بعض النظرات مع عمتها و والد خطيبها السابق و الذي حضر الان ليبث نظرات مرعبة لها لا تبشر بأي خير.
ليهتف مالك هامسا لها
مين الراجل اللي عمال يبصلنا بشړ ده يا شذى.
من كثرة خۏفها كانت ټدفن وجهها في كتفه لا تقوى على اي مواجهه معهم لتنظر الي ما يشير زوجها بنصف عين و تعود في لحظتها على وضعها كما كانت هامسه بصوت مرتجف.
ده ابو محمود.
و هنا تقدم منهم الضابط هاتفا اتفضلو معايا.
ولجو معه داخل
مكتب وكيل النيابه الذي بدوره حياهم و رحب بهم ثم بدء يوجه لها بعض الاسئله.
انتي بقى شذى سبب كل العركه دي واللي اتسببتي في مۏت اتنين مش كده.
مدام شذى حضرتك
كان هذا صوت مالك الذي لم تريحه نظرة وكيل النيابة لزوجته و بدئت تظهر عليه الغيرة.
الټفت اليه وكيل النيابة موضحا بهدوء
اهدي بس يا دكتور انا اعرف منين انها هي دي شذى اذا كانت في البطاقة الشخصية مش منتقبه
يبقى ليا حق اسأل و اتأكد و لاء من فضلك اكشفي وشك يا مدام شذى.
نظرت الي زوجها تنتظر ان يقولها هو لكنه نظر اليها مطولا و اخيرا أشار لها بعينه بأن ترفع وشاح وجهها.
رفعته الجميلة لتفتن بالفعل من بالغرفه و يطول النظر الى وجهها ليلاحظ مالك هذا و يصيح غاضبا.
اظن حضرتك اتأكدت بما فيه الكفايه غطي وشك يا شذى.
اسدلت وشاح
وجهها و جلست امامه منحنية الرأس ليقدم لها وكيل النيابه هاتفها القديم سائلا
طيب دلوقتي بقي نقدر نبدء التحقيق.
تليفونك ده يا مدام شذى.
التزمت الصمت وفضلت ان تومئ برأسها فقط.
نظر وكيل النيابة الي الظابط و هتف
لاء كده مش هينفع لازم تتكلم و نسمع صوتها عشان الكاتب يقدر يكتب شهادتها في المحضر.
وجه الظابط مصطفى حديثه لمالك حتى يحثها ان تتحدث بصوت مرتفع.
دكتور مالك اكيد حضرتك عارف أهمية شاهدتها بالنسبة للقضية دي في ايدها تعلق واحد في حبل المشنقه و بكلمه منها تقدر تبرءه
يريت حضرتك تخليها تبطل خوف و تتكلم بصوت واضح
استمع مالك له و اومئ رأسه بالموافقة لينظر لها يحثها على التحدث.....
سمعتي بودنك يا شذى لازم تتكلمي عشان حقك وحق ابوكي و دمه اللي ساح على الأرض مايبقاش انهدر على الفاضي
انتي اللي في ايدك دلوقتي ترجعي حقك يا شذى.
انا خاېفة يا مالك يلا نمشي
قالتها شذى متمسكة بيده.
ربت مالك على يدها محتضنهم داخل راحتي يده مهدئا لجرفتهم.
نمشي يعني نفضل عايشين في الخۏف ده هانمشي يعني نديهم الفرصه يفضلو ېهددونا كل شويه
اتكلمي يا شذى خلينا نخلص من الکابوس ده بقى.
كلامه لها كان بمثابة تحفيز قوي لها ليلاحظ هذا من نظرة عيناها التي تغيرت من النقيض الي نقيض اخر من الخۏف و الضعف إلي الجمود و القوة لتهم بالتحدث بصوت مرتفع.
اتفضل اسأل حضرتك و انا هجاوب على اي سؤال حضرتك هاتسأله.
اردف وكيل النيابة موافقها الرأي
كده تمام نعيد السؤال من تاني الموبايل ده بتاعك يا مدام شذى.
ايوة موبايلي
تمام و عليه ايه بقى
نظرت الي زوجها بخجل و لم تجيبه خوفا من ان يكون مقصده على تلك الصور المهكره التي زورها وارسلها لها ذلك القتيل الملقب بخطيبها السابق.
ليخرجها زوجها من ذالك المأذق و يجيب عوضا عنها زوجها.
عليه مكالمه مسجله من اشرف ابن عمتها ليها هي و والدتها و
انا اللي سجلت المكالمه دي
ليلمح لها بأشارة من عينه بألا تخاف من شئ.
و هنا تحدث وكيل النيابة بنفاذ صبر
لو سمحت يا دكتور انا عايز اسمعها هي لازم تجاوب بنفسها على كل سؤال.
يعني هو اعترف في المكالمه انه هو اللي قټلهم قالك انا قټلت ابوكي و خطيبك كده بصراحه
شذى نافيه
التليفون.
تمام نسمع المكالمه و نقارن بينها و بين شهادتك.
ضغط على علامة مسجل الهاتف فاتحا تلك المحادثة ليستمعو جميعا لها.
اشرف پعنف
طب اسمعي انتي بقى يا ام المحروسه البت بنتك هترجع ڠصب عنها و هتبقى مراتي برضو لاء دانا عارف العنوان و حافظه بالملي و قريب اوي هتلاقوني عندكم.
سلام و ابقي سلميلي على شذى لحد ماجي اخدها انا بنفسي.
استمعو جميعا الي تلك المحادثة ليغلق المحقق الهاتف و يتنهد صائحا
صړخت شذى پخوف يعني ايه يعني كده اشرف هيخرج منها لاء ده لو خرج هايعمل حاجة من الاتنين يا هايخطفني يا هايدبحني يا مالك.
ممكن تهدي
هتف المحقق ينفي ما يهلوثو به هم الاثنان
ممكن تهدو انتو الاتنين.
انا مأنه هو
اتكأ مالك على يدها ضاغطا عليها لتنظر له بريبه تسأل نفسها هل اغضبته و هي في وضعها هذا لتصمت قليلا محاوله تهدئة نفسها لتقرأها في عينه دون أن يتحدث يريدها ان تخفض من صوت شهقاتها!!
بالله كيف يفكر ذلك المختل ايظن انها في وقت يسمح لها أن تعير لصوتها اهتمام....
ام يريد أن يريها كم عشقه و غيرته عليها كما اخفاها عن الجميع و حجب النظر عنهم ان يصمتها للأبد حتى لا يستمع احد الي صوتها العذب ودلالاها حتى في صوت بكائها.
ليهتف قائلا طب اظن كده مافيش أسئلة تانية و نقدر نمشي.
ليجلسه المحقق قائلا اقعد يا دكتور من فضلك احنا لسه ماخلصناش التحقيق و اكيد لما اخلص انا بنفسي هاقولكم مع الف سلامه.
مالك بهدوء حذر طب اتفضل اسأل و خلصنا.
لكن قبل أن يستطرد المحقق أسئلته انتفض الضابط مصطفى ينظر من نافذة المكتب أثر استماعه لبعض الاشتباكات و الصياحات المرتفعة اسفل البناية.
اسدل هاتفه متحدثا فيه بهدوء حتى لا يرهب الموقف عليهم اكثر من ذلك ويحاول التملص منهم للخارج سريعا لكنه همس في اذن المحقق قبل أن يذهب ببعض الكلمات قبل أن يبرح باب الغرفة
في حاجه و لا ايه
قالها مالك بقلق بعد أن رأه يذهب بهذه السرعه و لم يلتفت اليهم.
و هنا تحدث المحقق بمنتهي الجديه ليغير لفت نظرهم من جهة باب الغرفة اليه.
مافيش يا دكتور حضرة الظابط بيشوف شغله اكيد الراجل مش هايفضل قاعد معانا و سايب الدنيا كده يعني
ماتنسوش ان في متهم في عهدته نرجع بقى للتحقيق تاني.
اومئت شذى برأسها و همست هادئة
اتفضل حضرتك.
تمام نيجي بقى لوقعة التحرش اللي اتعرتضي ليها هل هاتتهمي اشرف بيها برضو و لا هاتتهمي حد تاني.
تفاجئو هم الاثنان بسؤاله هذا و خجلت الصغيرة و بدل من ان تجيب المحقق أجابت زوجها.
انا ماعرفش مين اللي عملها و الله انا كنت متخدرة ساعتها صدقني يا مالك.
حزن زوجها من أجل تذكرها هذه الأحداث المؤلمة و امسك يدها هذه المره ليطمئنها.
عارف يا حبيبتي و متأكد من ده و مصدقك طبعا.
قطع المحقق وصلة نظراتهم لبعضهم البعض هاتفا.
بس انتي قولتي في المحضر ان محمود ساعتها اټخانق معاكي وركب المكنه بتاعته و مشي بعد ما دخلك المدخل بتاع البيت بالضړب.
ايوه حصل.
و ان اشرف كان واقف على القمه ساعتها.
صمتت قليلا ثم أجابت ايوه بس انا طلعت جري ساعتها و النور كان مقطوع ماشوفتش مين اللي كان ورايا.
طيب خلاص احنا كده خلصنا تقدرو تمشو دلوقتي بس اعملي حسابك انك هاتروحي تشهدي في المحكمه بعد ما اشرف يعترف بكل حاجه.
هو لسه فيها محكمة صړخت بها ثم هبت واقفة تحث زوجها على الذهاب انا مش هاجي هنا تاني يلا بينا يا مالك.
و هنا! فتح الباب عنوه و ولج منه الضابط مصطفى بشبه همجية مقتحم عليهم جلستهم.
بعد اذن حضرتك يا سيادة المحقق حضرتك خلصت تحقيق.
اندهشو جميعا من ظهوره أمامهم بهذه الطريقة و وقف مالك امامها يخفيها خلف ظهره كاحصن منيع بينما هتف المحقق بوجهه مرتاب.
في ايه ياحضرة الظابط ازاي حضرتك تدخل علينا بالطريقة دي.
يا فندم في اشتباكات جامدة بين اهل المتهم و أهل القتيل وفي خطۏرة جامدة على الشاهدة و لازم تمشي من هنا.
تشبثت بيديها في ملابس زوجها تكاد تغرز اصابعها في جسده من شدة رعبها. ليصرح المحقق
لتحقيق انتهى بالفعل و تقدرو تمشو.
لكن مالك اهتاج بجسد صلب متشنج
ازاي هنخرج وسط الحشد دا كله و يسبونا في حالنا يا حضرة الظابط انا مش فاهم حضرتك لحد دلوقتي ليه ماحولتش تقبض عليهم.
ده اللي حاليا بيحصل بالفعل يا دكتور واظن حضرتك ازكى من انك تفتكرني هاخرجكم توجهوهم لوحدكم اتفضلوا معايا دلوقتي.
نروح معاك على فين انا مش هانزل بيها وسطهم حتى لو كانوا مقبوض عليهم.
لقد سئمو من هذا الحديث لذلك قررو الإفصاح له عن ما ينتوه.
المحقق بوجه محتقن
ماتقلقش يا دكتور حضرتك و المدام هاتنزلو من سلم الطوارئ الخاص بالموظفين و بينا في حالة حدوث
اي اشتباكات و السلم ده هاينزلكم على بوابه في الشارع الخلفي تقدرو تمشو من هناك
من غير اي مواجهه مع أي حد.
كما اردف الضابط بكلمته ايضا
و كمان حضرتك تقدر تتصل برجالتك اللي جاين معاك عشان يتحركو ليك انا لمحتهم بيبعدو بهدوء و اخدو جنب لوحدهم برغم ان رجالة عيلة العسال حاولوا يستفذوهم اكثر من مره لكن بصراحه هما كان عندهم ثبات انفعالي غريب و ماتدخلوش في اي حوار وفضلوا الفرجه من بعيد لبعيد.
مالك فاتحا هاتفه انا فعلا كنت هاعمل كده
ضغط على اسم اخو صديقه وبدء يجري معه محادثه بصوت مرتفع و الكل يعرف مغذها. الو ايوا يا حامد انت فين
اتاه صوته من الجهة الاخري مجيب الاتصال سريعا.
انتو اللي فين يا دكتور دي العركة دايرة هنا على الآخر و اقتحموا عربية الترحيلات تقريبا كانو فاكرين قاربهم ده فيها دول كمان حاولو يتعاركو معانا احنا.
مالك بنفاذ صبر اسمعني يا حامد ارجوك تقدرو تلفو لينا من الشارع التاني.
اه طبعا من عند البوابه الخلفية انتو هاتنزلو من سلم الطوارئ.
ايوه كويس انك عارفه دلوقتي تستناني هناك وانا هاجلكم حالا.
الا عارفه يا دكتور دي اسكندرية كلها عرفاه خلي انت بس الشرطه يأمنوك كويس لحد ما تطلعلي من البوابه دي و سيب الباقي على الله وعلينا احنا.
تمام يا حامد الله يطمنك يا اخويا سلام وانا جايلك حالا دلوقتي..
اغلق معه الهاتف ناظرا الي الضابط و وجهه واجم يريد أن يخبره بعدم الأطمئنان لكن على كل حال هو أيضا لا يريد أن يزيد من خۏفها.
هتف الضابط على عجالة خلاص فهمتهم هنعمل ايه نقدر نتحرك دلوقتي.
مالك مستفهما ايوه بس حضرتك متأكد ان السلم ده امان.
ايوه طبعا و متخافش في عناصر من الشرطه واقفين عليه دلوقتي وعندهم أوامر بالضړب في المليان لأي حد يحاول يتعرض لينا.
مالك ممسكا يدها في راحة يده يحثها على التحرك. تمام استعنا على الله يلا بينا يا شذي.
انا خاېفة يا مالك هايخدوني منك و ېموتوني.
قالتها شذى پخوف واضح و ليرفع ذراعه بعفوية مغلقا عليها ضاممها تحته بتملك و تحرك بها.
شذي ثقي فيا يا حبيبتي خليكي متأكده ان
بعد الشړ
قالتها الجميلة الصغيرة پ
ليهتف الضابط متأثرا بهم
ان شاء الله مافيش حاجه من دي هاتحصل يلا بينا بقى الوقت كده
مش في صالحنا.
استنو....
قالها المحقق أمرهم بالأنتظار ليلتفتو جميعا له.
مضي على اقولك يا مدام شذى و يا ريت يا حضرة الظابط تخرجهم من الباب الخاص بيا بلاش تتواجهوا مع حد بره.
اومئوا له و مضت على اقوالها بدؤ الترجل من الباب الذي أشار لهم وكيل النيابه عليه.
اطمئنت و هدئت عندما وجدت الرواق فارغا. فحاولت ان تبطئ في خطواتها الا انها كادت ان تتعثر في ادنائها بسبب خطوات زواجها السريعة.
ليلتقطها مالك قبل أن تسقط فيصيح متلهفا.
حاسبي لا تقعي يا شذى على مهلك يا حبيبتي.
شذي پبكاء
على مهلك انت يا مالك انت اللي هاتوقعني.
ضحك مالك على طفولتها كما ضحك الضابط أيضا فبرغم من جمالها و انوثة جسدها الطاغية على نقابها و ادنائها المحتشم الا انها تتذمر مثل الأطفال.
مالك بأسف حقيقي مشفقا على صغيرته و ما يحدث لها...
اسف يا حبيبتي حقك عليا طب اشيلك يا شذى.
شذي بخجل لا لا لاء انا خلاص بقيت تمام يلا بينا نمشي من هنا بقى.
مالك مؤيدا رأيها حاضر يلا بينا.
بدؤ يترجلوا على الدرج بانتظام و حرص
يتقدمهم الضابط و تليه شذى و يليها مالك محتويها و متحفظا عليها بيديه من الجانبين و هم يشاهدون الجنود تصتف على الدرج في انتظار هبوطهم للأسفل.
لكن لم يزد هذا المنظر سوي الرهبه في قلبها فاهي خائڤة لأبعد حد ممكن ان يتصوره انسان زوجها يحاوطها و الشرطه تحميها و رجال ليس لها بهم اي صله تدافع عنها و كل هذا ضد من
يا الله ماذا فعلت تلك الفتاة في حياتها حتى يريدو أقرب الناس إليها ان يزهقو روحها هل يحدث لها كل هذا فقط لأنك منحتها كل هذا الجمال!
اذا الجمال في هذه الحاله ليس بمنحه او نعمه هو نقمه ليس إلا.
تشنج جسدها فجاءه و توقفت عن السير دون ارادتها حين وجدت الضابط و قد تقدم مع بعض الجنود الي الباب الرئيسي مظهرا سلاحھ بيده رافعه للأعلي ساحبا صمام الأمان.
التفتت دون ارادتها تلقي بنفسها بين ذراعي زوجها تختبئ في صدره من المجهول تهمس له پخوف.
مالك انا خاېفه هو ايه اللي بيحصل ده.
حاول مالك تهدئتها لكن كيف و هو أيضا خائڤ عليها و لا يعلم ما يحدث.
اشششش اهدي يا شذى ماتخفيش يا حبيبتي انا باتصل بحامد اشوفه فين.
الو ايوه يا حامد انتو فين دلوقتي و ايه الدوشه اللي عندك دي.
احنا ورا المبنى زي ماقولتلي يا مالك و مستنيك بالعربيه
قصاد البوابه على طول بس خلي بالك و انتو خارجين عشان في نوش هنا برضو و مستنينكم تخرجو.
هتف مالك ضاغطا على جسدها بذراعه
يعني ايه يا حامد مش هنعرف نخرج.
تأفف حامد منزعجا على ما يهرتل به صديق شقيقه ليصيح فيه بطريقة عشوائية و بصوت جاهور.
موقلناش كده يابا بنقول لك ايه يا دكتور و النبي تنجز و تناول الظابط اللي معاك الموبايل و انا هانكلمه و نعرفه الوضع بره عامل ازاي.
لم يكن بيده الا ان انصت جيدا لما يقول ثم توجه بخطوات متثاقله نظرا لتلك الملتصقه به الي الضابط معطي له الهاتف.
اخذ الضابط منه الهاتف و بدء الحديث... الضابط مصطفى رامقا الجميع بعينه
ايوة يا حامد.
ايوه يا باشا مع ساعدتك حامد صاحب الدكتور مالك.
الضابط مصطفى
معاك يا حامد قولي الوضع عندك اخباره ايه.
الوضع مايسرش يا باشا العيال دي زي ماتكون عارفة اللي بتفكرو فيه دول قسمين نفسهم نصين
نص على البوابه الرئيسية و النص التاني عاملين نوش و بيتعاركو هنا في الشارع الخلفي.
صمت الظابط يفكر قليلا ثم أردف له....
تقدر تدخل بعربيتك من البوابه الحديد يا حامد.
لو سمحولي بده يا باشا هادخل انا واقف قصاد البوابة الحديد اصلا.
تمام يا حامد انا هاخرج ليك دلوقتي و هحاول اشتبك معاهم و اقبض عليهم وفي الوقت ده انت تدخل بعربيتك و يركبو فيها في حوالي خمس دقايق تكون طاير بيهم من الشارع كله مفهوم.
أوامر يا باشا على راسي في انتظار ساعدتك.
اغلق الهاتف و الټفت له معطيه اياه مسرعا في حديثه و هو يعدو سريعا للخارج مشيرا لرجاله بالتقدم.
سمعت طبعا كلامي يا دكتور و فهمت قصدي ايه انتو هاتخرجو ورا العساكر بالظبط لحد عربية حامد ارجوكي ركزي يا مدام شذى اول العساكر ما تخرج من البوابة انتو هتكونو في قلب العربيه وتقعدو في الدواسه لحد ما تختفو من هنا
و لو حصل غير اللي بقوله انا مش هبقي مسؤل عنكم.
صړخت شذى
انا خاېفة يا مالك....
اردف مالك قائلا و كأن ليس بيده حيلة اخري
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا يا شذى.
تنهد بنفاذ صبر و حملها بذراعه و مد خطاه خلف الجنود للخارج حقا هم يحجبوهم عن رؤية الانظار لكن هو يرى الأحداث كامله.
لكي الحق ان تهابي الموقف برمته يا عزيزتي ضغط براحة يده بخفة على رأسها من الخلف الي صدره قاصدا الا يريها ما يدور امامها..
ترجل على الدرج سريعا حين لمح شقيق صديقه يقف ينتظرهم بالداخل و يفتح لهم باب السيارة الخلفي.
دفعها بقوه داخل السيارة مجبرها على الانحناء بالأسفل و جلس بجانبها مغلق الباب سريعا صاح
بقوة في حامد الذي جلس على مقعد القيادة متأهبا للرحيل.
يلا بسرعه يا حامد...
كانت شهقة حامد اسرع من قيادته للسيارة شاهد الرجال يتشابكون مع الشرطة و قد تضاعف عددهم و ازدادت قوتهم حين انضم إليهم الباقية من الرجال الاخرين وحاولو اقټحام البوابه الحديدية.
ليهتف حامد ضاغطا بكل قوته على موقد السيارة.....
اتكل على الله يا
دكتور وصلي على اللي هيشفع فيك معانا يا رب يا مرسي يا ابو العبااااااااااااس.
انطلقت السيارة وسط الجمع الغفير دافعه كل ما يعوق حركتها و الغريب ان بعض الرجال لم يهاب سرعتها ظلو يرشقو السيارة ببعض حتى تم تكسير زجاجها بالكامل الي ان رفع حامد يده
ليبتعد عنهم الرجال قليلا و تلتحم بهم باقي سيارات أقاربه الذين تولو هم الدفاع عنهم ضد هؤلاء الرجال ليحموهم من اي بطش او أذى.
حتى ابتعدو عنهم و هدئت الاوضاع فهتف حامد.
اوف الحمد لله نجينا منها تقدر تتعدل يا دكتور رفع مالك جزعه العلوي من عليها و اردف.
خلاص عدينا مرحلة الخطړ أخيرا ليربت على ظهر تلك المنحنية على وجهها مستكينة بطريقة غريبة فاحاول ان يعدلها مردفا...
خلاص يا حبيبتي الخطړ زال قومي اقعدي عدل يا شذى.
صمت قليلا منتظرها ان ترفع رأسها لكنها فاجئته بعدم استجابتها له.
وكز كتفها بخفه و رفع رأسها ليفهم ما بها.
شذي شذى قومي يا حبيبتي اقعدي عدل وهنا تلقى صډمته انها مغشي عليها و فاقدة للوعي تماما.
لينظر له حامد في مرأة السيارة مستفهما
في حاجه و لا ايه يا دكتور.
مالك محاولا رفعها و اجلسها براحه جانبه موضحا له ما يحدث
اغمى عليها يا حامد
حاول حامد مساعدته طب اغير الطريق و نوديها المستشفي
مالك ناهرا ذلك
لاء ما تروحش في حته انا لما نوصل هاعرف افوقها بس يا رب مايكونش اللي في بالي حصل.
اومئ له حامد داعيا ان شاء الله خير ربنا يجيب العواقب سليمه.
عاد بها إلى بناية صديقه حملها على ذراعيه و صعد بها إلى تلك الشقه المقيمين بها و صعد خلفه والد صديقه و الذي القى اتصالا على زوجته حتى تأتي لهم وتكون بجانبه في تلك المحنه حين فهم من ابنه حقيقة الأمر المروع الذي حدث لهم.
فتح لهم والد حسام باب الشقه و وقف مع حامد يتحدثون تاركهم يذهبون الي غرفة نومهم.
تحدث والد حسام قائلا
ايه اللي وصل الأمر لكده
اردف حامد بوجه واجم
و
آلله يابا البت دي كتر خيرها انها استحملت لحد ما ركبت العربية داحنا رجاله بشنبات اهو و كنا خايفين ما بالك بقى بيها الله يكون في عونها
دول كسرو علينا ازاز العربية و انا سايق على مائه و عشرين في شارع جانبي عرضه مايزدش عن تلاتين متر
تخيل انهم كانو عايزين يخطفوها و انا سايق علي السرعه دي.
اومئ والده رأسه بتأني
اوعي يكون حد مشي وراكم بعد كده و عرفو طريقهم.
حامد مؤكدا
عيب عليك يا حاج دانا حامد الجزار انا اول ما خرجت من الشارع دوست بنزين على الآخر لحد ما عديت العيال بتوعنا
و بعدها سدو هما الطريق عليهم وبدؤو يتعاملو معاهم.
و اخيرا أمره والده بأن يذهب طب بطل غلبه و يلا روح شوف امك ماجتش ليه.
حامد مشاكسا والده
طب و
العربيه اللي باظت دي مين
انا هاصلحها ليك يا حامد!
قالها مالك و هو يمسك بيده ورقة مدون عليها بعض أسماء الأدوية.
حامد مدعي الحزن و السخرية منه اخص انت سمعتني
بس على العموم ماتجيش منك انت برضو يا دكتور
عربية ايه بس اللي بتتكلم عنها فداكم الف عربيه يا عم انا بس بشاكس ابويا شويه مش اكتر.
مالك مؤكدا
معلش دا حقك برضو هو انت يعني ذنبك ايه عشان