ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون

لمحة نيوز


تعوزي تتفرجي على حلقة الذكر هاتتفرجي من الشباك.
ضمت حاجبيها بعدم فهم هم لم يتحدثو بذلك الأمر نهائي
غمز لها بعينه ليتضح لها الأمر كله هو يفعل كل هذا أمامهم هم فأومئت له رأسها وحلت وثاق يده من حولها ناهضة من علي قدمه.
طب ممكن بقى تحضريلي هدوم نضيفه عشان اروح شغلي واوعدك يا ستي بعد أذان العصر هاكون موجود هنا.
اقتربت والدته منها ضمتها اليها
خلاص بقى يا شذى ماتزعليش واسمعي كلام جوزك أدام متفقين سوي
يبقى احنا اللي اتسببنا في الغلط ده من غير ما نقصد يلا يا حبيبتي حضري لجوزك لبسه عشان ما يتأخرش
يلا بينا احنا كمان يا ماجدة.
ماجدة مستشاطة غيظا من ابنتها
خلاص وافقتيه على كلامه هاتحبسي نفسك في الاوضة عشان خاطره.
فاض به الكيل نهض من جلسته سريعا نزع قميصه من داخل بنطاله وشرع في حل ازراره.
مالك بهدوء
يلا بسرعة يا شذى.
طرقت ماجدة يديها على فخذيها بقلة حيلة ترجلت خارج الغرفه پغضب تهمهم ببعض السباب لأبنتها وله ايضا.
رفع مالك حاجبه وأشار بسبابته لوالدته
دي بتشتمنى!
الحاجة مجيدة ساخرة
احمد ربنا انها مامسكتش في زمارة رقبتك يا
قلب امك.
وقف خلف باب الغرفة الذي اوصده عليهم منفعلا لكنه تحلي بالصبر هو الآن ينفرد بها وحدهم لذلك عليه أن يأخذ حظره من تلك الشقية ذات الصوت العالي والتفكير السريع.
الټفت لها ليجدها تمسك حلته بيد و باليد الاخري تتمسك بذاك الفستان الممزق.
اقترب منها اخذ الفستان پعنف مجبرها على تركه القاه ارضا داعسا بقدمه عليه واضعا بيدها مكانه قميصه الملبك بالعجين وجذب ملابسه من يدها.
بتفكري في ايه اصلا ولا تحلمي اللي زيك ماتستهلش انها تلبس فستان فرح يا مدام.
كفاية بقى....
صړخت بها شذي القت بقميصه جانب فستانها ابتعدت عنه جلست ارضا بجانب الفراش تواري وجهها عنه.
مالك ضاغطا عليها أكثر
كفاية ليه يا شذى كلامي بيوجعك اوي اوعي تكوني كنتي حاطة امل انك تلبسي فستان فرح و تبقى عروسه
ماينفعش يا شذي مافيش عروسة بيتعمل ليها فرح
شذي پقهرة
قولتلك اللي في دماغك ده ماحصلش عايز تصدق صدق مش عايز خلاص انت اصلا رأيك عني مايهمنيش في حاجة
بس يا ريت طلاما في نيتك اننا ننفصل يبقى بلاش طريقتك دي في التعامل معايا أو حتي بلاش تعامل بينا اصلا.
كان قد ارتدي ملابسه جلس على الفراش بجانبها يرتدي حذائه الكلاسيكي.
اسف و الله يا شذى هانم مش هقدر أحقق ليكي طلبك ده طول مانتي لسة على زمتي يبقى عليكي انك تطيعي امري....
مافيش خروج من باب الأوضة دي لحد ما ارجع نظر اليها صامتا منتظرا ردها.
شذي معاندة له 
لاء هانزل و هاقف مع ماما وخالتو و مش هلبس النقاب كمان.
لا تعلم كيف انتشلت هكذا كيف ركعت امامه 
ضغط بيده على رأسها من الخلف مجبرها على الانحناء.
عيدي كده كنتي بتقولي ايه.
شهقت بعين دامعة و لم تجيبه.
النقاب هاتلبسيه ومش هيتقلع من علي وشك.
شذي پبكاء و خوف منه
حاضر
مافيش خروج من باب الاوضه اللي عايزك يطلعلك هنا.
حاضر
مالك بأبتسامة نصر
برافو عليكي شطورة انا ماشي دلوقتي و هاجي بعد العصر بأذن الله ويا رب اجي

الاقي حاجه من اللي قولتها ماتنفذتش.
رفعت رائسها لتسحر قلبه بنظرة عينها وهمست
هاتعمل ايه يعني
مالك بنظرة جامدة
ماتستعجليش يا شذى العقاپ هاتعرفيه في وقته.
عاد الطبيب مع صديقه اللي بيت والده وجد الكل يعمل على قدم و ساق
التف حول المنزل ذاهبا نحو والده الذي كان منشغلا بتحضير حلقة الذكر والإشراف على تحضير طعام التكية من بكرة الصباح.
وعندما رأه والده مع الرجال هلل مسرورا برؤياه واجتمع حشد كبير من الرجال حوله يهنئوه فارحين من أجله.
الشيخ حسان بضحك
هههههههه سيبوهلي بقى يا ولا
مالك مقبلا رأس ابيه
حبيبي يا ابويا ولو اني زعلان منك بس اعمل ايه في قلبي الطيب بحبك يا شيخ حسان وماقدرتش ابعد عنك ابدا.
و يا ترى زعلان مني ليه بقى دكتور.
مالك مشاكسا له
اصلك يعني من يوم ما اتقابلنا في الضريح و انت ماسألتش عني.
حسام متدخلا
خلاص بقى يا مالك هو في حد برضو يزعل من الشيخ حسان دا حبيبنا كلنا.
شوف يا اخويا العيال بيلعبوني بالكلام ازاي طب مش هقولك المفروض انت اللي تسأل عليا بس هقولك اني سيبتك براحتك عشان تتهني يومين يا عريس.
مالك ضاربا صديقه بضحك على كتفه
هههههههه شايف الناس اللي بتفهم يا حسام مش انت و مراتك.
حسام متذكرا
مراتي اه صحيح استنى اما اشوفها جات هي والعيال ولا لسه.
قبل أن يمسك هاتفه ليتصل بها أجابه والد صديقه.
ماتقلقش يا حبيبي دول هنا من بدري بس هما جوه البيت.
مش ممكن مالك الصغير سابك لوحدك وقاعد جوه ازاي دا مش بيعملها دي ابدا لما بيجي هنا.
الشيخ حسان موضحا
قاعدين يا سيدي مع عروسة صاحبك واضح انهم بيحبوها اوي دول اول ما جم سألو عليها وطلعو يجرو ورا بعض عندها.
مالك متذكرا يوم لقائهم الاول
هما فعلا حبوها جدا ثم استرسل الكلمات قائلا....
طب قولنا يا حاج يلا نساعد في ايه.
الشيخ حسان لاء انتو ماتساعدوش في حاجه بالبدل اللي لابسنها دي انتو تدخلو تاكلو لقمه وتغيرو لبسكم وتستعدو للذكر يلا بقي ماتعطلوناش.
مالك مطيع الامر ماشي كلامك يا شيخ حسان.
كان الصغيران يدوران حولهم بالغرفة إذ أصرت رانيا ان تزيد من جمالها ببعض المساحيق التجميلية و التي لولا ذلك الشحوب الذي تملك منها ما كانت تحتاجهم من الاساس.
شذي بتأفف اوف كفاية بقى يا رانيا قولتلك ملوش لزمه اللي بتعمليه ده بتزوقيني على ايه بس اذا كان وشي اصلا مش هيبان ولا حتى هاخرج من الأوضة دي.
رانيا محاولة التخفيف عنها وايه يعني يا شذى بذوقك لنفسك يا بت اذا كان هو منعك انك تكشفي وشك يبقى لما يجي هو ويكشفه يلقيه متزوق عشانه هو بس وإذا كان منعك تنزلي تحت اطمني يا ستي دي الحاجه مجيدة بذات نفسها طالعه ليكي هي وجيش الستات اللي تحت يغنو ويفرحوكي هنا.
شذي بحزن لزمته ايه الفرح وانا متلفحة بالأسود والنقاب مداري وشي
رانيا مبتعده عنها جاذبه الحقائب الملقاه على الفراش لاء مش هاتقعدي بالأسود اومال انا اتأخرت عليكي ليه مش عشان كنت بشتري ليكي دول.
شذي بهجوم ايه دول اوعي تقوليلي انك اشتريتي فستان فرح تاني هما ايه مش بيحرمو و لا عايزينه المره دي يمد ايدو عليا.
رانيا منهيه ثرثرتها بنفي قاطع اسكتي وأهمدي شوية...
سبيني افهمك بصي ماما مجيدة اتصلت بيا الصبح وقالتلي على كل حاجه فأنا قولتلها و مالو الراجل ماغلطش في حاجة حقه يداري مراته من عيون الكل.
مصمصة شذي شفاهها بسخريه وقالت شوف ازاي ولما هو حقه لزمته ايه الميك اب والفستان دا بقي.
رانيا ضاحكه ما قولنا الميك اب عشان نفرحه وده مش فستان يا روحي ده ادناء بردو زي اللي انا
وانتي لابسينه.
بس لونه بينك انا دورت على ابيض مالقيتش بصراحه فاقولت اللون ده جميل برضو ها ايه رأيك.
فتحت لها الحقيبه لتظهره أمام اعينها بأبتسامه مكمله لها...
وطبعا مانستش الطرحه والوشاح من اللون الاوف وايت عشان نغيظ سي الدكتور مالك ههههههه.
شذي بعين ماكرة ايوووه ېخرب عقلك يا رانيا ده بس تعرفي احسن عشان يتغاظ زي ماهو غايظني و مدايقني كده.
رانيا بتفهم انتي مش حابة النقاب يا شذي
شذي بحزن مش حكاية حباه او لاء عارفة لو كان خايرني او حتى اخد رأيي كنت هوافق وهبقي مرحبه كمان بس هو جابرني عليه وانا مش بحب حد يجبرني على حاجه وبعند اكتر يمكن لو انتي ماجتيش ماكنتش لبسته وكنت نزلت تحت كمان.
رانيا بشهقه لاء يا شذى اوعي تعملي كده لو بجد عايزة تكسبي قلب جوزك ماتحوليش تعندي معاه.
شذي بمكريا سلام يا ختي طب مانتي حلوه وزي القمر اهو جوزك مش لبسك النقاب ليه.
رانيا بضحك ههههه مين قال كده بالعكس بقى دانا اللي بتحايل عليه بس هو خاېف عليا يلخمني وانا سايقه و معايا الولاد اصلي نظري ضعيف شوية.
شذي بتفهم اه طب هاتي بقى اما اغير لبسي وربنا يستر عليا من الۏحش بتاعي لما يشوفني بيه.
أهلا اهلا يا حبايبي حمدلله على السلامه يا عريسنا.
كانت هذه الحاجة مجيدة التي همت واقفة من بين النساء ترحب بأبناها وصديقة.
احنو رؤسهم وغضو بصرهم تأدبا في حضرة النساء ليلقي مالك عليهن السلام بصوت رخيم...
السلام عليكم جميعا
بادلوه النساء التحية وعلت الزغاريط معلنين عن سرورهم لزيجته ليوقفه صوت الحاجه أمنه...
تلك السيدة ذات الوجه البشوش التي تقابلت معهم هو و هي في اول ليلة لهم سويا في صلاة الفجر.
استنى يا واد يا دكتور ماتجريش انت و صاحبك تعالي سلم عليا عشان اباركلك يا حبيبي.
الټفت اليهن و وقف مكانه دون أن يرفع رأسه لتجذبه والدته من يده هامسه له.
الحاجة مجيدة تعالي يا مغلبني شوف بقى هتقول للحاجة امنه لاء ازاي.
توقف عن السير مندهشا

نظر اليها برجاء الا تكون حكت سيرة زوجته بين النساء...
وقبل ان يسأل وجد الحاجة أمنه تتكأ على عصاها و تقف أمامه.
ولو اني باركت لك قبل كده بس لما عرفت بليلتك قولت اني لازم اجي واباركلك انت وعروستك الجميلة.
مالك مرددا بنبرة متحشرجة الله يبارك فيكي يا حاجة أمنه وهبلغ شذي بمبركتك حاضر.
الحاجه أمنه طالبه عايزة ابارك ليها بنفسي يا مالك اظن مش هاتكسفني ولا هتزعلني زي مانت مزعل امها كده.
رفع رأسه ليري خالته الجالسة بمكانها مرتسمه علي وجهها الحزن...
تنهد بقلة حيلة و همس وماله يا أمي اتفضلي حضرتك اطلعك ليها...
الحاجة أمنه بمكر هههههههه يا ريت مانت عارف اني مش بقدر اطلع السلم ثم همست له وبعدين لو هي مانزلتش كل الحريم دول هيبقو فوق في اوضتك وانا بصراحه مارضش بكده يلا روح هاتها مادخلش حد غريب أوضة نومك ربنا يجنبك شړ عيون الناس يا بني.
مالك بغيظ انا مراتي منتقبه يا حاجة أمنه ومش هتبقى فرجه لحد.
الحاجة امنه وماله يا حبيبي واحنا نوعدك نقابها مش هيترفع من عليها بس يلا بقي فرحها وفرحنا احنا كمان.
أخيرا رفع الرايا البيضاء بأستسلام لها حاضر يا أمي هاطلع اغير لبسي واجبها وانزل.
صعد مع صديقه للأعلى حتى يبدلو ملابسهم ويستعدو للذكر لكنهم وجدو ذلك الطفل المسمى على اسمه والمحبب الي قلبه يقف خارج الغرفة موصود اليدين كحارس شخصي لمن بالداخل.
هتف والده مندهشا بغرابة...
حسام ماله ده واقف على الباب كده
ليه.
مالك ضاحكا شكله عامل زي البودي جارد هههه تعالي اما نفهم ماله
مالك يا حبيبي واقف كده ليه
مالك الصغير رافعا حاجبه الأيمن لوسمحتم خليكم بعيد
حسام مجادلا معهلاء يا باشا احنا عايزين ندخل هنا
مالك الصغير بتحفز اسف ماعنديش أوامر بكده ممنوع دخول اي رجل غريب جوه.
ضحك مالك ضحكة رنانة وصلت إلى من بالداخل مد يده وامسكه ثم حمله على ذراعه....
ليه بس يا حضرة الظابط مالك داحنا كنا عايزين ندخل عشان نغير لبسنا.
هز مالك الصغير رأسه بالرفض...
لاء مافيش دخول تقدرو تغيرو في حته تانية لكن هنا أوضة البنات.
هتف مالك مقيدا لكلامته القوية برغم صغر سنه يسلملي حبيبي الراجل الصغير اللي بيحافظ على البنات ده هات بوسه ياض.
قرر حسام ان يشجع ابنه على ذلك وبدء يمثل عليه الترجي بس هما زمانهم خلصو واحنا عايزين ندخل ممكن انت تدخل وتستأذن منهم اننا ندخل لو سمحت يا حضرة الظابط ارجوك بعد اذنك.
فرح الصغير من مداعبتهم له فانزلق من علي ذراع مالك وجرى للداخل وهو يضحك.
ههههه طب خلاص خلاص استنو هنا اوعو حد يدخل لحد ما اقولكم.
ولج الصغير عليهم بسعادة و هتف ههههه الحقو دول جم بره.
كادت يديها الحمراء ان تنفر الډماء منها أثر فركهما ببعضهم لتصيح پخوف واضح على ملامح وجهها.
مش قولتلك هو اللي بيضحك بره ده يا رانيا بصي انتي امسحيلي الميكاب ده بسرعه وانا هالبس النقاب بتاعي تاني.
حاولت رانيا تهدئتها ثم جذبت نقابها الأسود من يدها بهدوء.
اهدي يا شذى وبطلي خوف شوية مافيش حاجه تستدعي لده كله انتي بنفسك قولتي انه بيضحك بره يبقى هنخاف ليه انتي لابسه محتشم اهو وكمان ياستي هاتنزلي النقاب بس كده مش محتاجين حاجه تانية.
شذي مؤكده بيدها على نقابها خاېفة! وحياتك
انا مش بس خاېفة انا مړعوپة من ردة فعله
مش بعيد ياخدني يرجعني الشقه ويقفل عليا تاني المچنون ابن مجيدة ده..
رانيا ضاحكة ههههههه هايحصل بس ده هيبقى بعد الفرح ما يخلص قولهم يدخلو يا مالك.
فتح الصغير الباب لهم وكان هو أول من دلف إليهم ومن بعده صديقه.
هتفت رانيا مرحبه بهم وهي تراقب نظرته الواجمة المتعلقة بها.
حمدلله على السلامة يا دكاترة.
لم يرد السلام بل ظلت عيونه متعلقة بها وكأنه يفتش لها عن خطأ ما يحاول اصطياده تلك الماكره تحدته في كل ما أمرها به لكن بدون أن توقع نفسها تحت طائلة عقابه.
أمرها ان لا تترجل خارج الغرفة لكنها ستفعل و بيده سينزلها لهم بالأسفل.
امراها بأن لا تشلح نقابها لكنها فعلت وارتدت عوضا عنه نقاب اخر يجعلها عروس بحق.
لكن يوجد شيئا ما تحت هذا النقاب عيناها بها شيئا غريب يجعلها ساحرة اكثر من ذي قبل.
وان كان هذا ما يتوقعه اذا ستقعي في المحذور حتما يا شذى.
ليجبره صديقه على الانتباه لهم محاولا حل هذا التوتر الذي عم عليهم موجها الحديث لزوجته أولا ثم لزوجة صديقة ثانيا.
حسام بمرح الله يسلمك يا حبيبتي الف مبروك يا شذى.
فضلت الانحناء برأسها للأسفل هروبا من نظرته لها وهمست بصوت خفيض....
الله يبارك فيك يادكتور حسام.
حسام سائلا زوجته جبتيلي لبسي معاكي يا رانيا
رانيا بيأمائه خفيفة من رأسها اه طبعا في الشنطه دي.
زج ذراع صديقه ليخرجه من شروده وتحمحم لينبهه. 
احم طب يلا بقي يا مالك انا شايف ان العرايس جاهزين خلينا نجهز احنا كمان.
مالك بعين كالجمر ادخل الاوضه التانيه البس فيها وخد مراتك و ولادك معاك.
تمسكت بفستان صديقتها كاطفله تحتمي

وتختفي خلف امها.
غمزت رانيا بعينها لزوجها بألا يطيعه حتي تجلس معها
و لا يتركوه ينفرد بها الان.
حسام متفهما لاء طبعا افرض كان في حد عايز يدخل ولا حاجه اقولك هات انت لبسك وتعالي معايا ونسيبهم هما يجهزو براحتهم بقى.
لاحظ تشنج جسدها شعر بخۏفها منه فقرر الذهاب مع صديقه.
ارتدي جلباب اسود اللون طوى فوق اكتافه عبائة بنية اللون وبحذاء اسود طويل الرقبة كلاسيكي اتم مظهره.
وأخيرا ما انفرد بها داخل الغرفة بعد أن تركهم صديقه هو و زوجته واطفال.
وقفت تنظر اليه من تحت نقابها بأنبهار انه يمتلك هيبة كبيرة 
شكلك حلو اوي يا مالك.
خرجت تلك الجملة من ثغرها بلهفة غريبة دون تفكير او رهبة منها.
كان ينتوي ان يحزنها يغضبها على ما تفعله به لكن تلك الصغيرة ثقلت كفة ميزانها بتلك الكلمه التي تعم بالحب والفرحة في ان واحد.
بجد شكلي حلو.
أطلقت سهام عيناها الساحرة على عينه وضعت كفيها على صدره لتشعر بسعادة عارمة ولا تتذكر تلك القسۏة التي تلقتها منه في الصباح.
اوي عارف انا حاسه بأيه دلوقتي
حاسه بأيه يا شذى!
امالت بر
انت كمان ليك هيبة كبيرة وحلوة كده.
رفع رأسه ناظرا للأعلي وكأنه يهرب بعينه من سهامها و تنهد صبرا ملقي عليها سؤاله.
مين اللي جابلك النقاب ده و ماسمعتيش كلامي ليه
شذي وقد بدء الخۏف يتملك منها مرة أخرى 
دي خالتو مجيدة هي اللي جابته وبعدين ما هو نقاب زي اللي كنت لابساه ومش مبين حاجة اهو.
والله طب ومش من حق بابكي بقى انه يشوف جمالك انتي كمان ارفعي كده النقاب خليني اشوفك.
الټفت سريعا بين يدية واستندت بظهرها على صدره.
مالك مندهشا من فعلتها...
وده اسمه ايه بقى بقولك عايز اشوف وشك تعطيني ضهرك.
شذي پخوف منه..
مش عايزاك تزعل ولا تزعلني تاني.
لفها مره اخرى بين يديه بكل سهوله..
يعني انتي عارفه ان في حاجه هاتزعلني لو كشفت النقاب.
شذي بحب مش عارفة هتزعل ولا هتفرح بس انا عملت كده عشانك انت و بس.
امسك وشاح وجهها ورفعه بيديه رأها جميلة في زينتها لكنها أشعلت قلبه بلهيب الغيرة عليها نعم لن يرى احد وجهها لكن تكفى رسمة عينيك الكحيلة ان تجذب العيون لها.
لان قلبه لها
هاه كده يا مالك....
مالك مبتسما ساحبا إحدى المحارم المبلله.
ايوة كده وريني بقى اما نضف الخريطة دي ونرجع الجمال تاني من غير الوان الطيف دي وبعدين ننزل انا وانتي تحت.
هاننزل تحت قالتها شذي بفرحه متفاجئه بكلمته.
مالك بغيظ اه للأسف هنزلك عشان ماحدش يطلع هنا.
شذي بحب يعني صالحتني خلاص
مالك متذكرا لاء طبعا.
برغم تحول ملامح وجهه مره اخرى للڠضب الا انها كانت فرحه جدا عندما احتضن كفها الرقيق بين راحة يده الكبيرة مترجلا بها للأسفل.
كانت تترجل على الدرج وكأنها ملكة متوجه تتغنج بجانب مليكها القوي.
تحت أنظار الجميع وقف بها يتوسطهم اعتلت التهاني والزغاريط من حولهم كما لمح أيضا فرحة والدتها التي اندفعت من بين النساء نحوهم.
بالأول ضمت ابنتها لها بفرحه عارمة لتتركها و تتجه اليه محاوله ضمھ الي صدرها و تقبيله.
خجل مالك من فعلتها حاول الإبتعاد عنها الا انها تشبثت به واحنته لها محتضناه جيدا.
مالك مأنبا لها بمشاكسة 
عيب كدة يا ماجدة
ماجدة بحب
ابدا لازم ابوسك حتى لو ڠصب عنك.
مالك ناظرا لصغيرته مشعلا غيرتها 
بعدين بنتك تغير
ماجدة مقبلاه
تغير من امها! دانا خالتك يا واد الف مبروك يا حبيبي.
ما خلاص يا ماما سيبيه بقى الله...
بالفعل غارت الجميلة شذي ليندهش مالك من تذمرها ضحك و هتف بمرح...
هههههه عجبك كده يا خالتي مش قولتلك هاتغير يلا استلمي بقى يا ستي و انا هاخرج للرجاله بره.
اصدح صوت الاناشيد الإسلامية في بهو البيت جلست شذي بنقابها
تتوسط والدتها وخالتها وتجاورهم صديقة زوجها رانيا و التي أصبحت صديقتها هي الاخري.
وبعد مرور وقت طويل عليهم أشارت لها بأن تقترب منها اقتربت بالفعل لتجلس مكان خالتها التي وقفت تودع بعض النساء الراحلين.
رانيا حاملة ابنتها الغافية على كتفها
عروستنا الحلوة انشالله تكوني مبسوطة.
شذي بحنق بين
هاتبسط من ايه تصدقي مالك كان عنده حق انا فعلا ماكنش لازم انزل.
ضمت رانيا حاجبيها بأندهاش
بعد كل ده بتقولي معاه حق طب لزمتها ايه كل المنوشات اللي عملناها دي يا خسارة التعب طول النهار.
يعني انتي مش شايفة الستات قاعدين ازاي يا رانيا دول مش بيعملو حاجه غير انهم بيبصولي و بس.
رانيا بتنهد
تفتكري هيعملو ايه غير كده على العموم هانت يا شذى اهم بدؤ يمشو واحدة ورا التانية اهم.
خطړ علي بالها ان تراه الان فاهتفت متسرعه كعادتها.
تعرفي نفسي في ايه دلوقتي...
قابلت رانيا نظرتها بأستغراب و همست...
خير يا رب قولي يا اختي نفسك في ايه.
نفسي اشوف مالك في حلقة الذكر واتفرج عليه.
رانيا بشهقة 
هاه و دي هاتعمليها ازاي بقولك ايه اهمدي هما زمانهم قربو يخلصو أساسا.
شذي بتفكير
لاء هعملها بقولك ايه تعالي معايا.
جحظت عين رانيا عندما وقفت الاخري متأهبه للرحيل من وسط النساء
هانروح فين يا مجنونه انتي
شذي بمكر
هانطلع فوق.
علقت خالتها مندهشه من وقوفها هذا...
الله في حاجة يا شذى
شذي ملتفتة إليها...
هاه لاء ابدا يا خالتو انا بس هاطلع انا و رانيا فوق أصلها عايزه تنيم بنتها.
اومئت خالتها رأسها بالموافقه وصعدو الاثنان للأعلى.
فتحت رانيا باب الغرفة و دلفت تعلو وجهها ابتسامه عريضة.
انحنت بجزعها على الفراش لترقد طفلتها ودثرتها بالغطاء جيدا...
ېخرب عقلك يا شذى انتي بجد سريعة التفكير عرفتي تمشي اللي في دماغك برضو.
اتجهت شذي نحو النافذة فتحتها ببطئ شديد حتى تتجنب نظرات الرجال بالأسفل أو ربما تقابلها نظرته المنذرة عن غضبه.
اه عارفة بس مش عارفة ليه دايما تفكيري ده مش بيعجب مالك.
انتو لسه برضو يا شذى
ألقت رانيا على مسامعها هذا السؤال وهي تقف بجانبها تلقى نظره هي الاخري على زوجها وابنها الصغير.
وقفت شذي متيمة به بحركته السريعة كاصقر قوي يبسط جناحيه ليمتلك بهم السماء كان يتمايل بخفة و ينشد حافظا الكلمات عن ظهر قلب...
شذي بحزن
اه يا رانيا احنا لسة.
تعجبت الاخري منها فزادت من السؤال
طب ليه هو مش الڼزيف خلاص
شذي بأيمائة
ايوة بس يعني زي ما تقولي كده لسه بناخد على بعض.
رانيا متفهمه
معاكم حق طبعا انتو تقريبا
ما عرفتوش بعض غير من وقت قصير ودا احسن ليكم انتو اللي الاتنين.
تعرفي يا شذى انا جيه في تفكيري ان موضوع الڼزيف ده بيتكرر ليكي كتير نتيجة خۏفك منه يعني عشان فرق السن بينكم و كده.
لم تجيبها بالحقيقة حتما الټفت للنافذة تنظر منها و اومئت برائسها.
تفتكري!! يمكن ليه لاء
رجعت للخلف سريعا حين وجدته يقف ثابت رأسه مرتفع للأعلي معنفها بعينه هامسا لها دون أن يتحدث.
مالك محزرا لها بلا صوت
اقفلي الشباك ده.
اغلقت النافذة سريعا وجلسو هم الاثنان يضحكون.
وضعت رانيا يدها على صدرها تحاول ظبط أنفاسها من شدة الضحك.
هههههه يا نهاري يا شذى ده هيطلع يسود عيشتك.
شذي رافعة نقابها من علي وجهها تتلقي بعض نسمات الهواء لتبرد وجنتيها الحمروتان من حرارة الخۏف منه.
يسود عيشتي بس قصدك تقولي هيطلع يقطم رقبتي.
تفاجئت الاخري بوجهها الجميل الخالي من اي مساحيق تجميل.
ايه ده فين الميك اب اللي كنت حاطهولك
رفعت شذي اكتافها بلا مبالاه وهمت لتشلح حجابها بالكامل
مالك مسحه.
رانيا مغتاظه منها
يا خسارة تعبي قولتلك خليه يشفوه بعد الليلة ما تخلص يا هبلة مش قبلها اقولك انا جوزي بيرن عليا عشان انزله يلا سلام يا حبيبتي.
قبلت شذي الصغيرة مكه وحملتها لتعطيها لأمها ثم قبلتها هي الاخري ممتنة لكل ما فعلته من أجلها 
طب بما انك اختي الصغيرة بقى احب اقولك ان مافيش بين الأخوات شكر.
بدلت ملابسها لمنامة مخملية نبيذية اللون تمددت على الفراش مصطنعة النوم قبل أن يصعد لها.
فتح الباب عنوة ودفعه لينغلق بصوت قوي انكمشت هي على نفسها وسحبت الغطاء عليها تدثر وجهها به.
انار ضوء الغرفة ملقي عبائته على مكتبه بأهمال واتجه نحوها مباشرة.
مالك أمرا لها
اتعدلي انا عارف انك صاحية.
اعتدلت جالسة منحنية الرأس شعرها منسدلا على جانبي وجهها ليغطيه و يحجب عنه رؤيته.
شايفك غيرتي لبسك و نمتي
بحركه سريعة لمت شعرايتها على جانب عنقها رفعت له وجهها ضاممه حاجبيها تعبيرا عن عدم فهمها!
هو المفروض اعمل ايه في الوقت ده
اجتذبها من علي الفراش و اوقفها بجواره.
تقومي تكلميني كده زي ما بكلمك مين اللي قالك تفتحي الشباك ده
تدللت الجميلة بشهقة مصطنعة و وضعت يدها على صدرها تحاول ايهامه بتعجبها مما يقول.
انا!!
انا مش فتحت حاجه دي رانيا هي اللي قالت عايزة تتفرج عليكم.
تركها من بين يده مبتعدا عنها حاول شغل نفسه بشئ اخر قبل أن تجذبه اليها بسحر عيناها الجميلة.
لا يا شيخة بقى هي رانيا اللي فتحت الشباك

اغمض عينه متشوقا لتيار عشقها حل وثاق يدها و سحبها امامه ليضمها اليه هامسا.
قولي يا احلى كدابه...
التصقت به جيدا كأنها تريد الدخول بين اضلعه دست وجهها في صدره حاولت الاختباء من عينه.
عشان كنت عايزة اشوفك و ابقى قريبة منك انا مش بحس بالأمان غير و انا معاك انت.
اه يا قلب ېتمزق من كثرة شوقه إليكي.
حاول الهروب من تيار حبها دون أن يحزنها او يحزن نفسه اكثر من ذلك.
طب ممكن تروحي تحضري العشا علبال ما انزل اخد حمام.
ابتعدت عنه قليلا وهمست
انت لسه ماصلحتنيش انا عارفه انك مش هاتصالحني غير لما تسمعني و تفهم كل حاجه.
ايه اللي جاب السيرة دي دلوقتي
قالها مالك منفعلا پعنف ليرتجف جسدها بړعب من صوته.
قولتلك مش عايز اسمع حاجه واتفضلي روحي نامي يلاااا.
زجها من بين يديه اجتذب ملابسه وذهب باتجاه باب
الغرفة وقبل ان يفتحه همست بحزن.
مش قولت انك جعان هانزل معاك احضر ليك العشا.
ظفر أنفاسه پعنف زجرها بكلمة محبطه.
مش عايز منك حاجه سديتي نفسي الله يسد نفسك يا بعيدة.

همست شذي لنفسها ساحبه هاتفها من علي الكمود.
ياه الساعه لسه خامسه ونص تلاقيه راح يصلي الفجر في الجامع ونسي نفسه.
اوف انا عايزة اشرب هانزل اجيب مايه واشوفه يمكن يكون جيه وقاعد تحت.
عاد من المسجد هو و ابيه ليصعد ابيه الدرج و يقف هو يتمم على باب المنزل بعد أن اوصده.
الټفت ليصعد خلف ابيه لكنه توقف عند سماعه صوت هدير المياه القادم من غرفة الطهي.
فاتجه نحوها ليتأكد من إغلاق محبس المياه فأوقفه والده بسؤاله.
على فين يا مالك.
مالك مجيبا سؤال والده...
اتفضل اطلع انت يا حاج انا هاقفل المياه المفتوحه دي و احصلك.
اومئ له والده برأسه تركه وصعد ليلج

هو غرفة الطهي وجد جنيته الصغيرة تقف تنظف تلك الأواني تحت المياه.
بتعملي ايه عندك دلوقتي
التفتت بجانب وجهها لتراه ثم اعتدلت تكمل ما بيدها.
ليستشاط غيظا منها اقترب منفعلا محاوطها بيديه ليصل الي صنبور المياه و يغلقه.
مافيش واحده عاقله في الدنيا تقف تغسل صحون الساعه سته الصبح يا مختله انتي.
ماتشتمش.
قالتها شذي ملتفته اليه بيد ممتلئة برغوة سائل منظف الصحون.
تبسم الطبيب من تذمرها انحني إليها قليلا ليقترب من وجهها بمشاكسه.
هاتعملي ايه يعني
شذي بعناد له
هاعمل كده!
رفعت سبابتها لمست أنفه لتثبت عليه الرغوة
وتضحك هي بطفوله على منظره.
جحظت عين مالك على فعلتها و هتف غاضبا..
نهارك اسود يا شذى ايه اللي انتي عملتيه ده
شذي بوجنتان متوهجتان أثر الضحك
هههههههه شكلك يضحك اوي.
كده طب تعالي بقى....
امسك يدها بقوه وإذا به يرفعها يلطخ بها وجهها بالكامل.
شذي پغضب
كده يا مالك اوعي بقى ده غلط علي بشرتي.
ظل يضحك محاوطها بيديه و استدارت هي سريعا تغسل وجهها لا يظهر منها اي شئ.
ليستمع الي صوت ابيه الحاضر على الباب
كل ده بتقفل المياه يا مالك ايه المحبس باظ و لا ايه
تسمرت مكانها و التصق ظهرها بصدره و بدوره ضمھا اكثر بيد و باليد الاخري افتعل غلق المياه.
مالك محاولا اقباح خجله من ابيه
لاء اانا خلاص بقفله اهو يا ابويا انت ايه اللي نزلك تاني بس.
سمعت صوتك زي ما تكون بتكلم حد.
صمت لبرهه لا يعرف بماذا يجيبه رفعت يدها على اذنها قليلا و بهدوء شلحت سماعة الهاتف الجوال من اذنيها والتي كانت تسمع بها الاغاني لتعطيها له بالخفاء.
أخذها منها سريعا و همس لها...
اقفلي الصوت.
ثم هتف لأبيه..
مافيش يا حاج دانا كنت بكلم حسام.
اومئ له ابيه ليرحل عنهم مرددا بالكلام.
طب يلا اطلع بقى ريح
لك شوية قبل صلاة الجمعه يا بني.
بجبهتها على صدره.
لفت يدها حول خصره تمسكت بجلبابه من الخلف بتملك كأنها طفلته تغير عليه ولا تريد سواه.
انا بحبك اوي يا مالك حبني نص ما بحبك ماما قالتلي اوعي تشحتي حبه بس انا مش عايزه حاجه من الدنيا دي ولا عايزه حد يحبني غيرك انت.
تنهد الطبيب بصبر ربت على ظهرها عدة مرات ابعدها عنه قليلا ليمازحها بالحديث.
تعالي نطلع اوضتنا احسن ما حد يقفشنا تاني...
يعني بردو لسة مش عايز تصالحني طب بلاش تصالحني قولي انك بتحبني و بس.
الن يرق قلبك لي الا تشفعلي لمساتك الا تخبرك بأنك وحدك مالك فؤادي.
عفوا أيتها الصغيرة فالطبيب عقله ليس بهين لهذه الدرجه لن يرضخ لحبك بهذه السهولة
حاول التهرب من تيار عشقها حل وثاقها مشيرا لها بالتقدم امامه مردفا.
يلا ياشذي اطلعي قدامي.
ثبتت قدميها و احنت رأسها كمن تبحث عن شئ ضائع
انا عايزة ارجع بيتي مش عايزة اقعد هنا.
هو انا لعبه في ايدك.
شهقت واضعه يدها على ثغره عندما علا صوته مره واحده.
وطي صوتك هتصحي البيت كله و تفضحنا.
شلح عبائته من عليه قبض على يدها بقوة واذا به يمد الخطى نحو الدرج ليصعد بها إلى غرفتهم.
ولج بها داخلها دفعها نحو الفراش مغلقا الباب من خلفه بمفتاحه.
بصي يا بنت الناس انا مش عيل صغير قدامك فاكرة نفسك ممكن تضحكي عليه بكلامك الناعم ده
هناك تقوليلي مش عايزة اقعد هنا ودي مش شقتي و هنا تقوليلي لاء رجعني شقتي انتي عايزة ايه مني بالظبط.
هذه المره ادمعت عيناها پقهرة حقيقية.
عايزك تسمعني.
قولتلك مش عايز اسمع حاجه....
صړخ بها مالك منفعلا ملقيا بكل اشيائه من علي مكتبه.
انفزعت شذي من تقلبه رجعت للخلف وتوسطت فراشهم مدثرة نفسها جيدا تهمس بكلمات تصل إلى مسامعه.
اللي يشوفك وانت عصبي كده مايشوفكش ايام ما كنت عمال تتحايل عليا مره وتتخانق معايا مره عشان احكيلك.
و كالعاده علت شهقاتها لتخرج كلماتها بصړاخ
قولتلك انا بحبك عايزة اخرج اللي جوايا ليك عشان انت كمان تثق فيا تعرف ان مراتك مش...
قبض بيده على فمها بغلاظة و بصوت مثل فحيح الافعى قال...
اخرسي خالص أياكي تنطقيها لازم تعرفي ان
العلاج اللي انتي بتاخديه كفيل يعرفني عنك كل حاجه يا مدام.
نفضت يده من علي وجهها بقوة رفعت يدها تتحسس مكانها پألم.
شذي بصړاخ
انت ماتعرفش حاجه انا كنت باخده عشان محمود كان بيهددني لو ماسمعتش كلامه هاينشر صوري على تليفونات شباب الحي كله
كان عايز يجبرني على ال.... و في كل مره كنت باخد البرشام ده عشان يبعد عني لحد يوم ما اتخدرت و اتخطفت.
جلس على الجانب الاخر من الفراش معطيها ظهره واضعا وجهه بين كفيه لا يقوي عقله على التخيل.
كفاية بقى اسكتي مش عايز اسمع حاجه تاني.
لكنها أصرت ان تكمل ما بدئته لتريح قلبها من تلك الوخزة الملازمة له.
هددني هايفضحني 
و في كل مره كنت بوهمه اني مريضة عشان يسيبني في حالي و يشيل فكرة الجواز دي من دماغه لكن هو كان بيعند اكتر و يتعصب عليا و....
قطعت كلماتها حين صاح بصوت جهور و انتفض من علي الفراش مكبلها بكفيه يهزها بقوه.
كفايه....
اخرسي بقى قولتلك مش عايز اسمع حاجه تاني 
عارفه انا حاسس بأيه دلوقتي اقسم بكتاب الله العزيز لو كان عايش كنت قټلته بأيدي.
ألقاها على صدره اغلق عليها بذراعين من حديد كاد ان يكسر عظامها تحتهم وابت دموعه الحبيسة ان تصمد اكثر من ذلك.
شذي بشهقات متأوهه
اه كان لازم تعرف اني مش زي مانت فاكر كان لازم تعرف اني عملت كده عشان احافظ على نفسي.
مازال ضاممها جيدا دموعه تبلل شعرها هامسا لها بحب.
حاجه واحده بس اللي عايز اعرفها ليه فضلتي تاخدي البرشام لما جبتك هنا حتى بعد ما اتجوزنا ليه فضلتي تاخديه ليه كل ما كنت بقرب منك كنتي بترفضيني
كورت يديها ظلت تدق علي صدره بقوه واهية حتى يرق قبضته عليها و رأسها يهتز يمينا و يسارا.
عشان كنت خاېفة منك!
اه من يوم ماشوفتك في بيتنا حسيت بأمان غريب لكن خۏفت منك لا تكون زيهم و حتى لما اتجوزنا برضو خۏفت لأنك كنت رافضني طول الوقت حتى لما كنت بتقرب مني كنت بتحاول تزلني و تحسسني اني بنت مستهتره ورخ...
اسكتي اوعي تقولي على نفسك كده تاني انتي مش عارفة انا كنت بعمل كده ليه.
رفعت عيناها تحاول الإبتعاد عنه قليلا لتنظر لعينه حتى ترى صدق مشاعره لكنه ابعد نظره عنها رافضا الإفصاح لها بما في داخله.
خلاص مش عايزة اعرف مش عايزة حاجة غير انك تروحني بيتي لو سمحت مش عايزة اقعد هنا عايزة ارجع شقتي يا مالك.
تململت بين يديه حلت وثاقهما ارتمت بثقلها على الفراش معطياه ظهرها ساحبه الغطاء عليها.
تمدد بجانبها محتضنها من الخلف متعجبا من طلبها الملح هذا من وقت ولوجهم المنزل.
ممكن اعرف ليه
بالطبع لم تخبره بكره ابيه الواضح لها انكمشت على نفسها داخل ذراعيه و اغمضت عيناها مستلمة للنوم.
عشان ابقى على حريتي زي مانت قولت قبل كده.
طب مانتي حره اهو و باب اوضتك مقفول عليكي ايه اللي يمنع بقى ولا لسه خاېفة و بتاخدي البرشام.
فهمت مغذي حديثه حاولت الإبتعاد عنه رافضه ما يفعله.
اللي يمنع ان في ناس غيرنا في البيت و الشيخ حسان ممكن يسمعك تاني يا دكتور.
مالك معتدلا على ظهره مغمضا عيناه استعدادا للنوم.
مش هاينفع نرجع اليومين دول يا شذى اصلا احنا ممكن نسافر بكره او بعده بالكتير اوي.
شذي هامسه پخوف
يعني برضو هنسافر
ضمھا على صدره مطمئنا لها
اه طبعا و ماتخفيش كده جوزك برضو يقدر يحميكي.
شذي مستكينة تحت وطائة ذراعه
انا دلوقتي بقيت خاېفة عليك انت يا مالك.
ابتسم على حبها الطفولي مردفا بمكر.
خاېفه عليا من مين يا شذى
عادت لصمتها تحاول ايهامه بأنها قد غفيت لكنه ليس بهين ليصدق تلك الحيلة التافهة
قرر التلاعب بها ناظرا في عينيها الجاحظة ليضحك عندما استمع لشهقاتها المعتادة 
كل مرة تقولي الكلمه دي و تجنيني وفي الاخر تسيبيني لحيرتي و ماتكمليش هاتتكلمي بقى و لا اخليكي ترجعي تخافي مني تاني.
حاولت تنحيه عن غضبه وتجعله يتخلى عن قسوته مجتذباه في بحر
عيناها.
زي ما انت مش عايز تقولي انا كمان مش هاقولك حاجه.
مالك مندهشا من حديثها 
اقولك ايه هو انا مخبي عليكي حاجه و انا ماعرفش...
قررت زيادة الدلال متصنعة الألم من ثقل جسده فابدل الوضع سريعا منقلبا على ظهره رافعها على صدره.
انا طلبت منك حاجه و انت ماعملتهاش.
مالك مرتبا شعرها من علي وجهها
طب فكريني و انا لو عايزة لبن العصفور اجبهولك
حبني!!
تلك الجنية اللعينه سحرت قلبه وانتشلته من بين ضلوعه تقول هذه الكلمه بطريقة خاصه لا تليق الا بها هي طفلته المدللة بل هي عروسه الجميله لا لا هي حبيبته مليكة فؤاده.
بحبك يا شذيا بحبك قوي.
ها هي قد نجحت فيما تريد انتفضت من علي صدره واقفة تقفز على الفراش بفرحة عارمة كالاطفال تغني بصوتها المرتفع.
هييههههههه....
قالهالي حبيبيي قالهالي
و بقي بالنسبه لي بكل الناس.....
مد يده سريعا واسقطها علي قدمه بين ذراعيه يضحك بقوه و يحاول كتم صوتها بكفه.
بس اسكتي الله يخربيت حنجرتك هاتفضحينا.
ثم همس لها بحب
شذي
نعم يا حبيبي.
انا بقول لازم نروح بيتنا عشان تبقى لينا خصوصية اكتر من كده شوية.
هههههههههه
كده مش هيبقى في خصوصية خالص بصوت ضحكتك دي ابدا.
مالك
هاه!
انا بحبك قووووووي
مالك افتح يا بني بسرعه.
 رأته على هذه الحاله ليهتف هو بړعب من منظرها.
في ايه امي جرى ليها حاجه
ابويا كويس طيب
ولجت ماجدة پخوف بين لترى ابنتها التي بدئت تفيق هي الاخري فاحتضنتها متلهفه.
الحقنا يا مالك ام اشرف جات هي و السيد وقاعدين تحت و بيقولو عايزين ياخدو شذى معاهم.
مازال غير واعيا تسائل عن من تتحدث
ام اشرف و السيد مين و عايزين ياخدو شذى يودوها على فين
قفزت من علي الفراش تاركه يد والدتها أمسكت جاكته و البسته اياه محاوله ايفاقه بدموعها.
شذى محاولة إسباقه للخارج
دول عمي وعمتي يا مالك انت نسيتهم شوفت مش قولتلك اكيد هيجو.
استني هنا....
قالها مالك وهو يغلق سحاب جاكته عليه.
فاكرة نفسك رايحة على فين انتي مش شايفة شكلك عامل ازاي انتي من غير نقابك يا هانم.
هو دا وقته انت كمان!
قالتها ماجده وهي تحاول سحب ابنتها للداخل.
مالك مستغفرا ربه.
استغفر الله العظيم خالتي ممكن ماتقطعنيش وانا بتكلم تاني
وانتي يا ستي يا ريت تلتزمي الجلوس هنا في اوضتك و ماتخرجيش منها ياريت يكون كلامي واضح.
شذى بهجوم و صوت مرتفع
لاء انا عارفه هما جاين ليه جاين عشان يتخانقو معاك و ياخدوني معاهم
مش هما دول اللي طردوني انا وامي بعد مۏت ابويا بيوم انا هانزل اطردهم زي ما طردوني.
شذيييييى
افزعها بصوته ليثبتها مكانها قبل
الترجل للخارج....
قولت مش هاتنزلي تحت يعني مش هاتنزلي.
زجها بيده للداخل ترجل مع خالته لهم موصدا الباب عليها.
هبط

الدرج مع خالته ليري والدته تقوم بأستضافتهم و معها والده.
ليستمع الي والده يرحب بهم.
خطوه عزيزه يا حج سيد
رد الحج سيد ممتنا له
الله يعزك يا شيخ حسان والله كان بودي اتعرف عليك قبل كده لكن اعذرني المره اللي فاتت الظروف
ماسمحتش اني اشوفك.
و يا ترى ايه بقى اللى جد يا حج سيد
القت الحجة مجيدة عليهم سؤالها و عيناها تشمل تلك المرأة الملونة كالحرباء بعين تكاد تخترقها.
لتجيب هي عوضا عنه
 

تم نسخ الرابط