ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون

لمحة نيوز


تتحمل كل ده.
و هنا هتف والده برعونه
الله في سماه ما يحصل ابدا امشي يا واد روح هات امك يلا. 
حاول مالك النفي و الإصرار على رأيه
لكن يا عمي انا. 
انت كده تبقى بتشتمنا يا مالك يا بني عايز تدي اخوك حق وقفته جنبك ماتجيش منك انت دي بردو المهم هي عامله ايه دلوقتي 
عندها صډمه عصيبة يا عمي هي اللي مخلياها فاقدة للوعي كده معلش يا حامد هتقل عليك زياده ابعت حد بس يجبلي العلاج ده من الصيدليه. 
حامد بموافقه حاضر يا دكتور عيوني طبعا و الف سلامه عليها.
اتجه حامد نحو الباب الرئيسي للخروج ليجد والدته تلج منه ملقيه السلام قبل الدخول. 
والدة حسام 
السلام عليكم جميعا يوه واد يا حامد بتجري كده ليه يا ولا.
حامد متخطيها في الخروج 
ادخلي وانتي تعرفي يا بطوط. 
واذا بها تسبه و تتركه ذاهبه نحو زوجها
عمرك ماهتكبر ابدا يا طويل يا اه... انت.
لتلقي السلام على مالك مرحبه به بحراره.
حمدلله على السلامه يا مالك ايه يا بني اللي
بيجرلكم ده. 
مد مالك يده ليسلم عليها 
الله يسلمك يا خالتي فاطمه ازي صحة حضرتك. 
انا بخير يا حبيبي الحمد لله المهم انت و عروستك دانا قولت انتو جاين تقضو شهر عسلكم هنا اتفاجئ باللي بيجري ده كله.
قدرنا بقى يلا الحمد لله على كل حال.
ليتدخل اخيرا زوجها منهي هذا الحديث 
مالوش لازمه الكلام ده دلوقتي يا حجه ادخلي شوفي البنيه اللي مغمي عليها جوه ديو خليكي جنبها لحد ما تفوق.
حاضر يا اخويا بس الولاد طالعين ورايا بصواني الاكل ابقى افتحلهم. 
حاضر بس ادخلي انتي يلا. 
جلس مالك على مقعد خلفه ضامما كفيه تحت ذقنه.. 
و مين بس له نفس للأكل ماكنش له لزوم التعب ده. 
وبخه والد صديقه جالسا على مقعد بجواره.
و هي قلة الاكل هاتنفعك بأيه بس ولا مش عايز ناكل لقمه مع بعض على فكره خالتك فاطمه جابت الاكل هنا عشان عارفة انك مش هاترضي تيجي عندنا
و لا انت بقى معتبرنا اغراب عنك.
كل ده و اغراب 
قالها مالك ساخرا على ما اورطهم به. 
طب كان ناقص ايه تاني اورطكم فيه.
والد حسام 
تورطنا طب بزمتك مش عيب عليك تقول كده دا احنا أهل يا مالك. 
صړاخ عم المكان حين استيقظت صغيرته من غفوتها و لم تجده بجوارها تصرخ وتنادي باسمه و قد ظنت انها
قد خطفت بالفعل.
شذي ناظره الي والدة حسام بړعب و تنادي زوجها بصړاخ 
والدة حسام محاولة تهدئتها 
اهدي يا بنتي وصلي على النبي بسم الله الرحمن الرحيم انتي ملبوسه و لا ايه.
انا هنا يا شذى. 
قالها مالك حين ولج إليها سريعا محاولا السيطره عليها. 
نظرت اليه بعينها الجميلة كانت الرؤية بالنسبة لها مشوشه فاهمست و هي تعود إلى غفوتها 
مالك. 
ارتطمت رأسها بصدره و اغمضت عيناها مره اخرى ليضمها پخوف رابتا براحة يده على وجنتها.
لاء يا شذى عشان خاطري فوقي مش هينفع كده ماتستسلميش لخۏفك بالطريقة دي.
و هنا انحنت عليه والدة صديقه سائله

هي ملبوسه يا مالك اجبلها شيخ يقرلها قرأن.
مالك رافضا محتضنها جيدا
ملبوسه ايه بس يا خالتي و شيخ ايه دي تعبانه شويه بس. 
اردفت والدة صديقه معنفه اياه
بسم الله الحفيظ و ايه يا بني اللي وقعك الواقعه دي بقى بعد ما عشت عاذب الفتره دي كلها تتجوز واحده عندها
ربع ضارب.
ابتسامة سخرية ارتفعت على شفاه ليوضح لها 
نصيبي و قسمتي يا خالتي عارفه ام ربع ضارب دي تبقي مين.
مين يا اخويا بنت حد اعرفه.
يا سلام دانت تعرفيها عز المعرفه دي تبقي بنت خالتي ماجده و كل اللي انا فيه ده بسببها هي و امها. 
وهنا دق احد بالخارج على باب الغرفه لتصيح والدة صديقه 
مين اللي بره.
اردف حامد قائلا 
انا جبت العلاج اهو يا اما خدي اديه للدكتور.
حاضر يا عين امك استناني انا جايه اهو.
فتحت السيدة فاطمة الباب و اخذت من يد ابنها الحقيبة المعبأة بالأدوية و اجفلته بنظرة من عينها ترجعه الي حيثما اتي
فنفذ على الفور امر والدته و عاد ليجلس بجوار ابيه. 
لتكمل هي الحديث معه قائلة....
امسك يا مالك حامد جابلك العلاج اهو قولتلي بقى دي تبقي بنت ماجدة هي ماجدة رجعت و اتصالحت مع مجيدة.
اغمض مالك عينه بأرهاق فهو لا يقوي على خوض اي حوار او حتى يستغرق معها نصف دقيقة ليروي لها حكايته.
مالك بنفاذ صبر
اه يا خالتي اتصالحو وانا اتجوزت بنتها زي مانتي شايفه و اهي تعبانه اهه و انا كمان تعبان مش عارف هاعمل ايه معاها لما تفوق.
تأسفت والدة صديقه على حاله هذا الذي لم تراه حزينا ابدا حتى و ان شغل عقله شيئا يذهب إلى مكانه المعهود ليلقي بهمومه ويريح باله هناك داخل الضريح.
يا ضنايا يا بني مانت لو كنت في الحسين دلوقتي كان زمانك روحت لحبيبك و واشتكيتله اقولك بعد ما تديها الحقنه و العلاج اللي بتديهولها ده اطلع كلك لقمه مع عمك ابو حسام 
و بعدها ابقى صلى ركعتين لله وإن شاء الله القمر دي هاتكون فاقت و بقت زي الفل.
تنهد مخرجا طاقته السلبية كامله و أومئ لها مؤيدها الرأي.
ترجل إليهم بوجه حزين جلس على المقعد و لم يتحدث وكأن لسانه قد عجز عن النطق.
نظر حامد الي ابيه يشير اليه برجاء ان يخرجه من هذا الوجوم. 
والد صديقه رابتا عليه بعطف الاب قائلا. 
سلمها لله يا مالك اللي فيها ربنا مابتغرقش..
مالك مؤيدا و نعم بالله يا عمي كلنا توكلنا عليه انا بس مش عارف احلها ازاي بعد اللي شوفناه النهاردة ده. 
اردف حامد محاولا فهم ما يقوله بعد اذنك يابا بدون قطع كلامك هي ايه دي لا مؤاخذة اللي انت عايز تحلها يا دكتور. 
مالك موضحا لهم اصل شذى في كلية تجارة و امتحاناتها كمان كام يوم و المفروض انها هتمتحن هنا. 
هنا فين لمؤاخذه 
كان هذا حامد الذي هب واقفا منزعجا مما صرح به مالك. اوقفه والده لينبهه ان صوته قد ارتفع و لربما يشعر مالك بضيق صدره و يفسر حديثه بطريقة سيئة. 
اقعد يا حامد و اتكلم بهدوء ماتنساش ان البنت تعبانه جوه. 
هدوء ايه يابا انت عايز تجنني انت كمان بقى احنا لسه مخرجنها دلوقتي يجي هو يقلي كليه و امتحانات 
طب مبنى النيابه و عرفنا نأمنه و نخرج منه لان الحكومه كانت معانا و بتساعدنا لكن هنأمن كلية بحالها ازاي بس يابا. 
وقف مالك هو الاخر منزعجا هذا الذي لم يعرف الرسوب في حياته يوما كيف يرضاه لها بل و يجبرها عليه بأرداته هو. 
يعني اسيبها تسقط
يا حامد اضيع عليها السنه بأيدي. 
مش احسن ما يضيع عمرك و لا عمرها في لحظه بص انا نازل احسن ما
اقول كلام يزعلك و يرجع ابويا يبصلي.
و هنا تدخل والده بهدوء ليحد من هذا الأمر المزعج. 
حامد بيتكلم صح يا مالك يا بني. 
نظر مالك اليه مستفهما يعني انت كمان يا عمي موافقه في رأيه ده. 
يابني احنا خايفين عليكم طب فكر فيها كده مراتك لما تروح تمتحن هتبقى طول الطريق معاكم و مأمنينها كويس لكن بعد كده
ولما تدخل الجامعه لوحدها هتقدر تدخل معاها وتامنها جوه يا مالك. 
جلس على مقعده خائڤا يفكر هم معهم كل الحق ألم يرى كثرتهم داخل مبنى النيابة اذا كيف سيتركها تلج داخل هذا المكان وحدها.
جلس حامد هو الاخر يربت على قدمه...
قلبتها في دماغك عرفت اني خاېف عليكم قوم يا راجل اما ناكل قوم تحول ليها ورقها وتتعلم عندك هناك في القاهرة و تبقى تحت عينك أأمن من الخۏف و البهدله اللي انتو فيها دي 
و هي يعني لما هاتعيد السنه مش هاتلاقي وظيفه يا مالك. 
عندك حق يا حامد انا هاروح بكره أحول ليها ورقها و ربنا يستر بقى و الله خلصت الورق و لحقت تمتحن هناك كان بها ملحقتش يبقى تعيد السنه او بلاه تعليم اصلا بس هي تبقى كويسة ان شاءالله. 
ابتسم والد صديقه علي حبه لها و الواضح جدا عليه مردفا... عين العقل يا بني يلا قوم كل لقمه عشان لما تفوق تكون جنبها.
هتف حامد أيضا وهو يكشف الطعام الموضوع على المائدة بطريقة مضحكة 
قرب يلا يا مالك بسرعه امي عملالك وليمه إنما قولي صحيح ايه كمية العلاج اللي طلبتها ليها دي هي حامل و لا ايه. 
رفع راسه عن الطعام ناظرا له باندهاش يعلم جيدا انه جرئ في الحديث لكن هل يعقل ان يتحدث معه في ذلك الان لكن و لما لا ألم تكن زوجته و من الطبيعي جدا ان يرد بخاطرهم هذا السؤال اه يا شذى لكم اتمنى تلك اللحظة بالفعل.
ايه يا بني روحت فين ماترد على سؤالي يا عم. 
مالك منتبه له هاه لاء يا حامد هي مش حامل اصلا احنا لسه متجوزين جديد.
حامد ضاحكا
طب يا عم الف مبروك ونصيحتي ليك بقى ماتفكرش في العيال دلوقتي احسن هيخلوك تكره الجواز بسرعه ههههههه.
جلس بجوارها على الفراش بعد أن رحل الجميع عنهم و تركوهم كان قد بدل ملابسه و بدل لها هي أيضا ملابسها. 
وكاعادتهم سويا رفع رأسها على

قدمه وبدء في تلاوة بعض الايات من سورة ياسين. شعر بافاقتها وبأصابع يدها المتشابكه في أصابع يده بدموعها التي تسترسل علي وجنتها بهدوء.
ليصدق
على تلاوته مع ارتفاع صوت شهقاتها. 
اهدي يا شذى اهدي يا حبيبتي عشان خاطري خ
مالك بحزن من اجلها اشرف
مين ده اللي انتي خاېفه منه كده اولا دا واحد مقبوض عليه يبقى مش هيقدر يعملك حاجه.
ثانيا انتي خاېفة منه و مش خاېفة من ربنا كنت عايزه تكتمي شهادتك يا شذى طب ما هو انتي بشهادتك برضو مأذيتهوش اهو يبقى تكتميها ليه. 
حاولت النهوض من علي الفراش لكنها ترنحت في جلستها لتسقط علي الوسادة مرة أخرى.
ابعد عني سيبني بقى انت ضعيف مش قادر تحمي نفسك حتى يبقى هاتحميني انا ازاي.
هب واقفا من علي الفراش منصدما بما تقوله له ابعد كل ما حدث تنعته بالضعف. نهرها معنفا 
بعد كل ده بتشتميني وتقولي عليا ضعيف لكن هاستني ايه من واحده زيك
شذي بصړاخ
ايوه انت ضعيف لولا الشرطه و أهل صاحبك ماكنتش قدرت تحميني انت كنت مخبي راسك و خاېف زيك زيي بالظبط.
مالك بصوت مرتفع يحاول ان يدافع عن نفسه
انا كنت خاېف عليكي انتي حنيت جسمي عليكي عشان خۏفت لحاجه تأذيكي انتي ماكنتيش حاسه بالازاز اللي بيتكسر فوق دماغك يعني.
كنت حاسه بضعفك و خۏفك بس.
اخرسسي. 
كادت راحة يده ان ترطم بوجهها ليضم قبضة قوية و يتركها و يذهب من الغرفة بأكملها مغلقا الباب خلفه بقوة. 
حاولت الاعتدال پبكاء حار تشهق و تنتحب لا تعلم اذا كان ما قالته هو الصواب ام انها قد اخطئت في حقه مثل كل مره. 
بينما جلس هو بالخارج يفكر في حديثها اهذه التي كانت تمدحه في الصباح ببطلها و فارسها الذي تتمناه 
ما الذي حدث حتى تغير نظرتها فيه بهذه السرعة. 
لى كل سيعود بها إلى والدتها وأن كانت تريد أن تتركه فلتتركه و يعطيها حريتها و أن كان قد أخطئ في من يعطيها قلبه كالسابق
فالله قادر على أن ينسيه حبها هي الاخري. 
شرقت عليه شمس اليوم الثاني و مازل جالسا على مقعده اعتزم أمره على أن يذهب إلى الجامعه وينهي لها أوراقها ثم يأتي و يأخذها ويغادرو تلك البلده التي هي بالنسبة له مصدر حزنه ما ان ططئ قدماه أرضها.
ولج داخل الغرفة ليجدها مستيقظة و مع ذلك لم تنظر اليه ليتفوه أمرا لها.
حضري نفسك يا هانم ولمى حاجاتنا لحد مارجع عشان هنسافر على طول. 
انفزعت من كلامه و كأن ثعبان قد قرصها. نسافر فين و امتحاناتي! 
بكل برود اجابها و هو يشلح جرزانه....
اه يا شذي انا مش هاوديكي الكلية عشان خاېف على نفسي انا مش هاقدر احميكي يا ستي اصل بالعقل كده يعني واحد دكتور زي طول عمره متربي على الأخلاق و الدين
يحشر
نفسه ليه وسط عالم رعاع زي دول تفتكري هاكسب ايه لما اټصاب و ماقدرش أمارس مهنتي 
انا واحد مابيعرفش يمسك في ايده غير أدوات الجراحه عشان اعالج الناس مش هتيجي واحده زيك 
اسف يا مدام انا دلوقتي هاروح الكليه وهاسحب ورقك و لما نرجع القاهرة هبقي اقدم ليكي هناك. 
قال جملته الاخيرة و تركها تشتعل من الڠضب 
لتجري خلفه قبل أن يذهب و تصيح بصوت جاهور. 
اعمل حسابك انك هاترجع مش هاتلاقيني هنا انا هامشي و هاسيب ليك البيت ده.
وقف معطيها ظهره الي ان انهت حديثها ثم هتف...
طب و على ايه استنى لما ارجعك لأمك و اطلقك ساعتها هتبقى حره وساعتها تقدري تعملي كل اللي انتي عايزاه انشالله حتى ترجعي تبرئي ابن عمتك ده و ابقي خليه بقى هو يحميكي. 
اغلق الباب الرئيسي من خلفه موصدا عليها جيدا.
و تركها تجلس مكانها ارضا متفاجئة بما قاله لها. 
هل سيتركها حبيبها بعد أن تعلقت به هل ستقوي هيا على ابتعاده لقد اخطئت في حديثها معه و الان ستجني ما زرعته.
نظرا لكبر سنها و مرضها المزمن هي لا تقوى على الاستيقاظ مبكرا لتؤدي صلاتها فبالله من هذا المزعج الذي قاده القدر حتى يأتي و يدق بابها الأن.
رفعت السيدة مجيدة جزعها العلوي نافضة غطائها من عليها تصيح بصوت جاهور.
الله ېخرب بيتكم اروح ارتاح منكم فين دلوقتي اذا كان الراجل الكبير بېخاف يعمل صوت و هو قايم من جانبي عشان مايصحنيش تقومو انتو تيجو و تخبطو عليا دلوقتي.
اتاها صوت شقيقتها الفزعه من الخارج 
افتحي يا مجيدة الحقيني يا ختي. 
ضمت السيدة مجيدة حاجبيها واستندت بيداها على الفراش الي ان وقفت من عليه وهي تهتف. 
يا لهوي ماجده ادخلي يا بت ايه اللي حصل يا ختي. 
دفعت ماجده الباب فاتحه

اياه لتفزع شقيقتها بالړعب الواضح على وجهها. 
الحقيني يا مجيدة البت اختفت. 
ضړبت الحاجه مجيدة يدها على صدرها بشهقة 
اختفت يعني ايه هي مش كانت نايمه جانبك يا مده.... انت. 
ماجدة بدموع غزيرة 
ايوة طول الليل و هي نايمة جانبي و حاسه بيها لحد ما المنبه ضړب قومت عشان اديها علاجها و اصلي الفجر لكن مالقتهاش 
قولت يمكن نزلت لوحدها الحمام و مارضيتش تصحيني جريت عشان اشوفها فيه بس برضو مالقتهاش. 
الحجة مجيدة فارضة حسن النية 
طب اهدي يمكن قاعدة لوحدها في ركن هنا ولا هنا و لا دخلت اوضتها تنام فيها. 
ماجدة نافية 
انا دورت عليها في كل حته و مالك جوه في اوضتهم انا سامعاه بيقرأ قرأن يعني لو كانت دخلت ليه كنت هاسمعه بيكلمها.
مجيدة موبخها على تشاؤمها هذا 
انتي هاتقفيلها في وشي و تقعدي تندبي ليه وسعي اما اقول لجوزها واخليه يلحق يشوف البت راحت فين. 
اندفعت كالسهم نحو الخارج و هي من خلفها و اتجهت الي بابه قاصدة فتحه دون استئذان و قبل ان تتفوه أحدهن بكلمه تنفسو الصعداء وهم يروهم على هذا الوضع هي غافية على قدمه و هو يتلو القرأن بصوت عذب. 
اردفت مجيدة مبتسمة بمحبة لهم 
ا
جففت ماجده دموعها براحة يدها وابتسمت لهم هي أيضا بفرحه 
ايوة اطمنت يا اختي ربنا يريح بالهم و يطمنا عليهم دايما يا رب. 
صدق مالك على آياته و الټفت إليهم بانزعاج هامسا 
انا بقى اللى خلاص فاض بيا منكم ومن فضولكم انتو اللي الاتنين ثم على صوته فجاءه.... 
ممكن تقفلوا الباب ده وتسيبونا في حالنا بقى شويه اطلعوا برررررره... 
انفزعت السيدتان و زجوا بعضهم للخارج سريعا و هم يضحكون 
لتهتف مجيدة في اختها. 
ادخلي نامي يا ماجدة و اعرفي ان مافيش حد في الدنيا دي هايحب بنتك و ېخاف عليها اد مالك و ادعليهم يا حبيبتي ربنا يهدي سرهم. 
ماجدة موافقاها الرأي مؤمنة على كلامها 
امين يا رب يا مجيدة يا أختي. 
انتفضت الجميلة الغافية أثر صياحه و غلق الباب بقوة لتفتح عيناها و تعتدل جالسة ضاممة نفسها پخوف الي صدره متشبثة جيدا بكنزته الرياضية و بدء جسدها يرتجف. 
مالك مهدئا لها 
بس اهدي يا شذى مافيش حاجه انتي معايا و في حضڼي اهو. 
رفعت وجهها
قليلا لتتقابل ماستيها مع بندقيتيه.. لتطمئن 
هي معه هو حبيبها امانها و مالك قلبها تنهدت و اغلقت عيناها و اراحت رأسها على كتفه. 
 اخدته اللي قولته هانفذه يعني هانفذه يا شذى. 
كأنها
طفلة صغيرة تصرخ رافضة ما يقوله لها أباها غمرت وجهها في صدره ليشعر بغزارة دموعها على كنزته فتنهد و انزل يدها من علي عنقه يحاول ان يفهمها. 
شذي كفاية بقي انا بجد حاولت كتير معاكي بس زي ما انتي تعبانة انا كمان تعبان جدا و مابقتش قادر اتنازل اكتر من كده و متهيألي اننا لما نسيب بعض اقدر اخد بالي و اكون جانبك بصفتي ابوكي او حتى اخوكي الكبير. 
للللاء 
أخيرا خرج صوتها الممتلئ بالاهات و الشهقات رافضه ما يقوله او حتى مجرد التفكير فيه.
مش عايزاك ابويا و لا حتي اخويا عايزاك تفضل حبيبي و جوزي اوعي تسيبني او تبعد عني ااااانا اسفه. 
لتمس قلبه بكلمتها التي لا يستطيع ردعها ابدا. 
حبني 
اغمض عينيه بقوه متنفسا الصعداء واضعا يده خلف رأسها قاصدا ضم وجهها الي صدره بقوه هامسا لها. 
نامي يا شذى و من بكره بأذن الله هاتبدئي تحضري الدروس اللي قولتلك عليها. 
اومئت له برأسها متوهمه بأنه قد عفي عنها 
حاضر بس انت ماتسيبنيش. 
نائمه في فراشه براحه تامة مستمدة الراحة و الامان لمجرد استنشاقها رائحته 
فتحت عيناها تبحث عنه بشوق لتصتدم بالواقع الأليم امانها غير موجود!!
انفزعت بړعب من مخضعها و هي تتفقد الغرفة بأكملها تبحث عنه و لم تجده. 
جرت للخارج تصرخ بأسمه تريده هو لا غيره ترجلت على الدرج سريعا تكاد تتعثر عليه من شدة سرعتها. 
لينفذعوا و هم جالسين من صوتها و شكلها فا هي تترجل بمنامته الشتوية ذات الاكمام الطويلة لكن بنطالها ضيق و ملتصق جدا بقدمها وشعرها مفرود على ظهرها وغير مرتب. وعلى اخر درجتان من السلم سقطت على وجهها. 
ليجرو
عليها والدتها و خالتها قاصدين إيقافها. ماجدة بشهقة 
اسم الله عليكي يا حبيبتي حاسبي يا شذى كده برضو يا بنتي. 
شذي بصړاخ 
مالك فين يا ماما 
مجيدة ساخره منها ضاممه اياها الي صدرها
احمدي ربنا انه راح شغله و ماشفكيش وانت نازله كده و الا كان زمانه ماطلع جننوته عليكي. 
ليصيح الشيخ حسان و هو يرحل خارج البيت قاصدا ټعنيفها
و لا كان هيتأثر مالك طول عمره مايعجبهوش الحال المايل و خلاص فاق من الغومه اللي كان فيها. 
لم يفهمو ما يقوله و بالأصح لم يهتمو بما يقوله كثيرا لكنها تفهمت عليه 
لټنهار بالكامل و تعود لصړاخها و جذب شعرها كالمعاتيه...
انا عايزة مالك عايزاه يجي. 
وقفت والدتها تحاول تهدئتها بينما فتحت خالتها الاتصال بينها و بين ابنها. 
أجاب مالك الاتصال و هو بزي العمليات مستعد لإجراء جراحه عاجله. 
الو ايوه يا امي 
السيدة مجيدة برجاء 
مالك سيب اللي في ايدك و تعالى بسرعه شذى من ساعة ما صحيت من النوم و هي عماله تصرخ وتنادي عليك 
و لما عرفت انك مش موجود عمالة تصرخ وتشد في شعرها و مڼهارة على الاخر.
مالك باندهاش 
دا على اساس اني قاعد في البيت اللي جنبكم اقفلي يا أمي و قولي للهانم اني مش هاسيب شغلي و اشتغل دادة ليها.
مجيدة محاوله استعطافه
طب حتى قولها كلمتين هديها بيهم يا بني عشان خاطرها يا مالك دي شذى برضو يا ولاا.
اه يا شذى يا من يرى الجميع كيف احبك لكن انتي تغلقي عينك و تطلبيه دائما. 
مالك بهدوء 
افتحي الكاميرا زي ما علمتك و اديها الموبايل يا أمي. 
مجيدة بموافقة 
حاضر يا حبيبي فعلت مثلما قال و اقتربت منها ليراها على وضعها هذا و يستمع الي والدته التي تحاول تهدئتها 
بس يا حبيبتي امسكي التليفون بصي مالك اهو يا شذى. 
صمتت عن صړاخها ملتفته الي ما في يدها لترى حبيبها عبر شاشة الهاتف
لتردف هامسة و هي تعض على طرف اصباعها. 
مالك. 
اغمض مالك عينيه يحاول الا يثور عليها
ممكن افهم ايه اللي انت عاملاه في نفسك ده هو انا مت يا شذى. 
شذي ببراءه 
لاء انت سيبتني. 
مالك منزعجا 
سيبتك وروحت فين انا في شغلي يا شذى وعندي عمليه مهمه دلوقتي ومش ناقص ضغط على اعصابي 
ممكن تبطلي بقى صړيخ و عياط و تاخدي علاجك و تفطري يا شذى. 
شذي كاتمه صړاخها 
تعالى يا مالك انا خاېفه ماتسبنيش لوحدي.
مالك مهدئا لها و لنفسه 
هاخلص شغلي و اجي بس يا ريت انت بقى تسمعي الكلام و تاخدي العلاج بتاعك. 
ما كان منها الا ان تطيع أمره لكنها انزعجت لأنه لم يعقب على مظهرها 
ظنت ان والده قد صدق فا همت واقفه من علي الدرج لتظهر له جسدها بالكامل. 
ليلفت نظره جلوسها على الدرج بالأسفل و بهيأتها الخاصه به هو فقط.
مالك بصوت مرتفع 
ثانية واحده كده انت نازله لحد تحت بالبيجامه و بشعرك كمان يا شذى.
الان تهطل دموعها على وجنتيها لا لأنزعاجها بل فرحا لألتماسها بغيرته عليها. 
مالك بزمجره 
انت لسه واقفه مكانك يا هانم طب اقسم بالله يا شذى لما اجيلك لأكسر دماغك الناشفه دي. 
انفزعت أثر صراخه عليها والقت الهاتف لوالدتها و جرت صاعده للأعلي سريعا. 
أدارت والدتها الهاتف ليراها هو تصعد الدرج بسرعه فائقة. 
ليبتسم هو على حب صغيرته و خۏفها منه و يغلق الهاتف دون الحديث مع احد. 
كانت عيون صديقه المندهش تماما متعلقة به ليستفهم قائلا 
بتبص ليا كده ليه 
حسام بعدم تصديق
هي دي شذى مش كده اللي انت لسه كنت بتقولي هاتكتب البيت بتاعي بعد ماتشتريه بأسمها و هطلقها 
مالك متنهدا بقلة حيلة 
انا عارف بقى يا حسام هاتجنني معاها لا قادر ابعد عنها ولا قادر أقرب ليها و انسى اهانتها ليا 
انا حكيتلك انت عشان كنت حاسس اني لو ماتكلمتش هايحصلي حاجه و خۏفت من كتر مانا ضاغط نفسي اني اخد
قرار غلط.
حسام موضحا له
القرارين غلط يا مالك 
مالك ناظرا الي صديقه 
مالهاش قرار تالت يا حسام يأما اتغاضى عن اهانتي و اسامحها. 
يأما أطلقها و ابعدها عني بس لازم تكون تحت عنيا برضو. 
اردف حسام 
و في الحالتين ده هيكون عقاپ ليك انت مش ليها يا مالك تقدر تقولي عايز تطلقها ازاي و انت بتحبها كل الحب ده.
هاتقدر تشوفها رايحه جايه قصاد عينك و تغض بصرك عنها يا مالك.
بلاش دي حتى لو ده حصل و طلقتها جيبت منين فكرة انها هاتقبل تعيش في البيت اللي انت شاريه ليها. 
مالك مؤكدا له مانا لو ماعملتش كده و اخترت اني اكمل معاها عمرها ما هاتحترمني يا حسام هافضل في نظرها طول عمري الإنسان الجبان اللي ماقدرش يحميها و اتكل على غيره عشان يحميه هو و هي. 
يقولون ان مريض الاكتئاب دائم العزله منطويا على حاله لكن أميرتنا الجميلة عاندت حتى في هذا و أن كان الاكتئاب يسجن صاحبه في قفص الحزن ستبدل هي هذه القاعدة وتفتح لنفسها باب القفص لتطير بحثا عن السعادة.
صعدت مهرولة الي غرفتها بعد أن ألقت الهاتف بين يدي والدتها اغلقت الباب خلفها و استندت بظهرها عليه ضمت كفيها الي صدرها لتحاول ضبط شهيقها
تبتسم بحب و سماء عيناها تمطر دمعا نظرت الي فراشهم و اتجهت اليه تمددت في مكانه تستنشق رائحته العالقة في وسادته بالأساس لم يتركها منذ الكثير لكن هي تشعر انه غائب عنها ضهر من الزمن 
تريده هو لا غيره و ستغير تلك الفكرة التي امتلكت عقله لن تتركه يفعل بها هذا يقول انه
سيعطيها حريتها لا هي تريد أن تظل سجينته هو.
اعتدلت من مخضعها فاجئه و لمعت عيناها بفكره ابتسمت و انطلقت الي المراءه تنظر لنفسها فيها وتتحدث بصوت مسموع.... 
برافو عليكي يلا جهزي نفسك بسرعه عشان تقدري تجهزي كل حاجه قبل ما يجي.
أمسكت فرشاتها وبدئت تمشت شعرها جمعته بالكامل في كعكه كبيرة و جذبت اول شئ أهداها زوجها به إسدال الصلاة ارتدته على عجاله و التفتت لتتجه للخارج سريعا. 
دلفت الي غرفة والدتها و فعلت مثلما طلب منها تماما جذبت حقيبة دوائها و بدئت تبتلعه حبه ورا الاخري كما هو مدون عليه ثم جرت للخارج سريعا.
هاتان الشقيقتان لا يهدأن ابدا حيث جلست كل منهن تشغل نفسها بأعداد شئ معين من الطعام و هن يثرثرن كعادتهم.
الحجه مجيدة بضحك طب و النبي هما الاتنين عاملين زي القط و الفار.
ماجدة تاركة السکين من يدها و الله ياختي انا

اللي زهقت منهم هما الاتنين شويه يبقو عاملين زي عصفورين الكناري لذاذ كده وهما مع بعض 
و تحبي تملي عنيكي منهم و شوية بقى اجارك الله يبقو مش طيقين بعض و يقلبو على بعض لما جننوني. 
ماهو الحب كده يا بت انت نسيتي و لا هو محمد العسال مكانش قط معاكي 
قال علي رأي الست.... الحب كده وصال و دلال
الله الله يا حجة مجيدة يا عسل اعد يا ست اعد.
كان هذا صوت المشاغبة الصغيرة التي ولجت عليهم و هي تتمايل من علي صوت دندنة خالتها. 
اردفت ماجدة بنظرة ضاجرة 
بقى دي اللي كانت عاملة تصرخ و تشد في شعرها من شوية. 
شذي بدلع 
الله بقى يا ماما هو انت يعني عجباكي رقدتي في السرير قوي. 
تدخلت الحجة مجيدة نافية 
لاء يا روح خالتك احنا مش عايزين غير سعادتك و ان ضحكتك الحلوه دي ماتفارقش وشك ابدا. 
شذي ضاممه حاجبيها
تصنعت مجيدة الڠضب و علا صوتها بزمجرة خفيفة
جرت عليها تقبل رأسها و هي تضحك بمرح.
بهزر معاكي يا مجودة هو انت علطول خلقك ضيق و نرفوزه كده. 
ماجدة مصدقة على كلامها 
اه اختي مجيدة طول عمرها عصبية و نرفوزه و ياه بقى لو حد وقف قصادها و ماعملش اللي هي عايزاه. 
شذي جالسه على مقعد بجوارهم ناظرة الي خالتها 
انت هاتقوليلي يا مامتي دانا من ساعة ما جينا هنا و انا واخده بالي من الموضوع ده كويس اوي.
الحجة مجيدة بحزم 
انتو هاتلأفوني لبعض ياختي انت و هي و لا ايه يلا يا ماجدة اخلصي خلينا نخلص الاكل و انت ناوية تساعدينا و لا هاتطلعي تجهزي نفسك لحد ما نخلص الاكلو بعدين نروح الدرس سوي.
شذى بابتهاج 
لاء انا عايزه اعمل حاجه تانية غير اللي انتو بتعملوه ده و بعدها هاجهز و اروح معاكم.
ماجدة 
حاجة ايه دي اللي عايزة تعمليها يا شذى.
شذي بمرح و عين براقة 
عايزة اعمل رز بلبن.
وضعت الحاجة مجيدة قبضتها تحت ذقنها مبتسمة لها مردفة 
بت يا شذى انت بطبقي المثل اياه. 
شذي بمكر 
مثل ايه دا يا خالتو. 
المثل اللي بيقول ان اقصر طريق لقلب الراجل معدته يا روح خالتك.
حضرت معهم تلك الجلسه الذي يطلقون عليها بالدرس هي عبارة عن جلسة تفسير و تحفيظ للأيات يتضمنها بعض النساء و من تعطيهم هذا الدرس وتحفظهم سيدة ذو وجه بشوش.
و بعد أن انتهو و عادوا
سويا اعدو طعام الغذاء على الطاوله لتجلس ماجدة و مجيدة و الشيخ
حسان على مقاعدهم يستعدون لتناول طعامهم 
بينما جلست هي على الاريكة الخشبية عيناها على الباب الكبير. 
حزنت والدتها من أجلها علمت ما يدور بعقلها و اردفت....
شذي تعالي يا حبيبتي كلي انت مافطرتيش و اخدتي علاجك على معده فاضية. 
شذي مؤكدة 
هاستني مالك لما يجي يا ماما. 
لتحدثها خالتها 
طب اتصلي بيه وشوفيه خرج من المستشفى ولا لسه ولو لسه هناك يبقى تيجي تاكلي و لما يجي ابقى كلي تاني معاه.
شذى و قد ادمعت عيناها 
كلمته كتير و مش بيرد عليا. 
يبقى ماتتصليش بيه تاني. 
كان هذا صوت الشيخ حسان الذي افزعها و نفضها عن جلستها لتهب واقفه و تنول عنها خالتها حق الرد
تتحدى زوجها أمامهم. 
اومال تتصل بمين يا شيخ حسان دا جوزها وليها حق عليه تتصل بيه وقت ما تحب يا أخويا. 
الشيخ حسان معنفا 
و هو جوزها ده ص... و لا بلطجي ماورهوش حد غيرها ده
دكتور جراح قد الدنيا بيداوي قلوب الناس مش فاضي للعب العيال ده. 
لقد ظهر كرهه لها أمام الجميع ولا تعلم ما السبب كيف لذلك الكهل المحبب للجميع و الذي يحبه الجميع أن يحمل لفتاه صغيرة مثلها في قلبه ضغينة. 
نظرت اليه تلومه بدموعها و تطلق سراح قدميها صاعده الي مخبأها هاربه من أمامهم جميعا. 
عاد حبيبها إلي البيت في تمام الرابعة فتح باب غرفته ليجدها جالسة على الأرض مستنده بظهرها على خزانة ملابسهم ضاممه ركبتيها الي صدرها و وجهها احمر أثر الډماء المحتقنه به. 
انقبض قلبه عليها جلس على الفرش في مقابلها سائلا. 
قاعده لوحدك كده ليه. 
لم تلتفت اليه و همست 
مش عايزه اقعد مع حد. 
طب ليه حصل حاجة ضايقتك هذه المره تولت هي لغة الإمارة لتقول كلمتها ناظرة له بتحدي و امر 
انا عايزة ارجع بيتي مش عايزة اقعد هنا. 
بمجرد ان تفوهت بتلك الكلمه علم انها اصتدمت في الحوار مع والده. 
برضو ليه يا شذى. 
وقفت امامه صاړخه تنهمر الدموع من عيناها بشدة منفعله بطريقه هسترية لدرجة انها بدئت تخدش وجنتيها بأظافرها.
كده مش عايزه اقعد هنا و خلاص انا اصلا مافيش حد بيحبني هنا حتى انت كمان مش بقيت تحبني و اصلا انت عمرك ما حبتني.
مالك محاولا السيطرة عليها ضاممها الي صدره بانفعال... 
ايه اللي انت بتعمليه ده حرام عليكي بقى انت بغبائك ده تعبتي نفسك و تعبتيني معاكي.
جلس بها ارضا 
شذى بدموع ټحرق صدره 
حرام عليك انت انا حاسه اني بتخنق هنا مشيني من هنا و الا هاموت نفسي. 
تبا لهذا المړض اللعېن ابهذه السرعه تملك منها الاكتئاب لتصل الي اخر مرحله به الا و هي الاڼتحار. 
ابعد مالك وجهها عن صدره مندهشا مما تقوله. 
اوعي تجيبي السيرة دي او تقولي كده تاني مش عايز اسمعك بتجيبي سيرة المۏت على لسانك تاني.
عادت مره اخرى تلتصق بصدره بعد أن شعرت بخوفه عليها.
طب لو بتحبني بجد خليني امشي من هنا. رجعني شقتنا. 
ضمھا مالك الي صدره اكثر مهدأ لها رابتا على جسدها بيديه
طب ممكن افهم حصل ايه بس عشان ابقى فاهم. 
مافيش بس مش عايزة اقعد هنا و خلاص 
قالت جملتها هذه و هي تحاول التودد له مثل هره صغيرة تلتمس الحنان من صاحبها. 
مالك وهو يبتلع لعابه و يبعدها عنه برفق 
احمم مش هاينفع يا شذى انا قولتلك قبل كده اننا هانقعد التلات شهور الحرم هنا و بعدين ماتستعجليش قريب قوي هاتروحي بيتك 
وقف من علي الأرض معطيها ظهره مستندا على مكتبه.
لم تعي ما يدور برأسه
طيب هاستني لحد ماتخلص اللي وراك و نروح سوى من هنا عارف انا عملت ليك حاجه
انت بتحبها اوي عملتلك رز بلبن هاروح احضر ليك الغدا و اجبلك كل الاطباق من تحت. 
لتتركه و تجري نحو الباب ليفاجئها هو بأيقافها قبل أن تفتح الباب...
انا صايم يا شذى. 
تفاجئت برده هذا و
ضمت حاجبيها له متسائلة 
صايم ليه احنا مش في رمضان و لا النهاردة الاتنين و لا الخميس.
مالك و هو يفهمها 
بس النهاردة الثالث عشر من شهر رجب اول الايام القمرية زي ما بيقولو. 
طب ليه انت لوحدك بس اللي صايم ماقولتليش ليه عشان أصوم معاك أو حتى خالتو و بابك هما كمان مش صايمين. 
مالك موضحا لها 
بأختصار لان ابويا وامي أصحاب أمراض مزمنة
و ماقولتش لحضرتك عشان العلاج اللي انت بتاخديه.
عادت شذى اليه منحنية الرأس تفرك اصابعها ببعضهم 
خلاص مش هاخد العلاج ومن بكره هاصوم معاك. جلس مالك علي مقعد مكتبه يشلح حذائه و يهتف ساخرا 
لاء و النبي اذا كنتي و انتي بتاخديه عامله فيا كده و مطلعه عليا جنونتك دي اومال بقى لو بطلتيه هاتعملي فيا ايه.
تألمت من سخريته و جلست على الفراش بهدوء
بس انا مش مجنونه ماتقولش عليا كده. مالك و هو يتمدد بجوارها 
حاضر مش هاقول كده ممكن بقى تسيبيني انام الساعة دي و تبقى تصحيني على أذان المغرب عشان افطر على الرز بلبن بتاعك.
سريعا ما اقتربت جالسه بجانبه و بفرحه عارمه اجابته 
حاضر انا هافضل قاعدة جانبك هنا واول ما المغرب يقرب يأذن هاروح احضر ليك كل حاجه. 
اومئ لها و اغمض عينه ليشعر بأصبعها الرقيقة و هي تتشابك في اصابعه القوية.
شعر بالراحة الكاملة الان و كأن تعب اليوم كله ذهب هباء عنه لينعم و يغض في نوم عميق. 
اعدت له صنية ممتلئة من الاطباق التي يشتهيها و يحبها و لم تسهو بالطبع عن حلواه المفضله و صعدت بها إلى الأعلى حيث غرفته. 
و بكل رقة غلغت اصابعها في شعراته القصيرة هامسه له بهدوء. 
مالك حبيبي اصحي الاذان بيأذن. 
فتح عينه لتقابل عيناها شامله وجهها بالكامل.
شذي مستغلة نعاسه و عدم تركيزه 
حبني. 
مالك كالمسحور بها. 
بحبك 
صړخت بفرح لتفيقه وتعيه ما قال لينتفض معتدلا منتبها لما لفظه لسانه توا ويراها تقفز في الهواء و تدور حول نفسها. 
تلك الجنية الصغيرة التي اقټحمت حياته و لا ينجح ابدا في انتشال قلبه من بين يديها.
توقفت عن الدوار و ظلت تصفق بيديها ناظرة في عينه و تبتسم له. 
شذي بمرح 
هيههههه بتحبني لسه بتحبني قولي بقى انك سامحتني و انك شيلت الفكره الوحشه دي من دماغك. 
اغمض عينيه يأنب نفسه على ما قاله اعتدل جالسا مستندا بظهره على وسادته لكنه شعر و كأن ماس كهربي قد صعقه عندما تفاجأ بها تجلس بجانبه و تحتضن كفه برجاء.
شذي مصتنعه الحزن 
مش قولت انك بتحبني سكت ليه بقى و لا انت لسه مش سامحتني. 
مالك متجنبا النظر لها
انا لسه صايم يا شذى هاتي كوباية مايه اشرب و اكسر صيامي طيب وبعد كده ابقى اتكلمي براحتك. 
التفتت الي المائدة الصغيرة التي وضعت عليها الطعام لتتفاجئ بعدم وجود الماء.
شذى ناظره له
انا نسيت الماية.
فرصه اتاته على طبق من ذهب. 
مالك بهدوء
طب معلش ممكن تجيبي
من تحت.
وقفت بحب لتسرع في خطواتها لتجيبه بحماس 
حاضر يا حبيبي حالا هاتكون عندك. 
مالك مردفا لنفسه 
طب اقولها لاء ازاي دي بس يا ربي اربيها ازاي و اطبعها بطبعي بس دي هي اللي هاتربيني يارب قويني عليها و على جمالها ده. 
للمره الثانية يشاهدوها تجري على الدرج بأسدالها لتحذرها والدتها مزمجره.
يا بنتي حاسبي
بقى لاتت... و تقعي على وشك تاني هو انتي مش لسه طالعه لجوزك بالأكل لحقتي تصحيه و تفطرو سوي.
شذي وهي تتكفي متجهه نحو غرفة الطهي
بطلي رغي بقى يا ماما احنا لسه مافطرناش اصلا دا انا نسيت المايه ونازله اجبها لمالك. 
اردفت الحجة مجيدة بمصمصة شفتها الشهيره 
شوف البت ال نسيت المايه و نازله تجيبها لمالك. 
حضرت إليهم و بيدها زجاجة المياة وكوب زجاجي و عيناها تطق شرزا لهم صاړخه في وجوههم 
ممكن تخليكم في حالكم شويه.
جحظت عين والدتها و اشارت لها بطرفها لتلاحظ نزوله على الدرج 
توتر وجهها وابتلعت لعابها خوفا من ان ېعنفها فاصبت المياه في الكوب و وقفت ماده يدها له. 
هبط بروية و عينه على هاتان الجالستان بجانب بعضهم
يلقى عليهم لقب ساخر. 
أهلا بالحموات الفاتنات. 
الحجه مجيدة ناظرة اليه بضحك 
اهلا بيك يا سي السيد خد يا خويا المايه من البت الا ايدها وجعتها من الوقفه.
نفت ما قالته خالتها بهزه من رأسها يمين و يسارا
لاء بالعكس انا ماتعبتش و لا حاجه خد اشرب يا مالك انت رايح فين. 
كاد ان يشرق قبل أن يبتلع الماء ليسعل قليلا ثم يروي ظمأه بالقليل من المياه ليرد عليها بهدوء

مكتاظا بالغيظ. 
هاتوضي و اروح اصلي المغرب يا شذى.
تخاطها متجنبا النظر في عيناها لتوقفه قبل أن يدلف للرواق المؤدي الي المرحاض.
شذي معترضه على ماقاله
اجل الصلاه شويه
لحد ما نفطر انا مافطرتش من الصبح و كنت مستنياك لما تيجي و ناكل سوي. 
انتفضت في مكانها عندما توقف فاجئه و بدون ان يلتفت لها صاح بصوت مفزع. 
ااجل ايه.
و بوجه يكسوه الڠضب استدار لها سائلا....
انت صليتي النهاردة 
تلجلج لسانها و بدئت الكلمات تخرج من فاهها متقطعه. 
اااانا ااااصلي يييعني انا اه كنت تعبانه 
تملك منه الضجر الان ليهتف ساخرا
و ماكنتيش تعبانه وانت بتعملي الرز بلبن مش كده. 
تلك الكاذبه الصغيرة فشلت حتى في ان تكذب عليه يا
 

تم نسخ الرابط