ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون

لمحة نيوز


الله الا يوجد شئ ينجيها من هذا المأذق. 
مالك مشيرا إليها بسبابته بأن تتقدم امامه
قدامي على الحمام تدخلي تتوضي و تطلعي تصلي كل فروضك.
شذي منحنية الرأس 
طب مش هاتاكل الرز بلبن. 
رفع حاجبه مندهشا من تلك المختله و اذا به يجهر بصوته 
ېخرب بيت الرز بلبن على اللي هياكله يا شيخه ادخلي يلااا.
جرت اللي الرواق سريعا قبل أن يقترب منها و ېهشم رأسها ولجت امامه و اغلقت الباب خلفها ليتنهد صبرا مخرجا زفيرا كاد ان يحرقه من الداخل.
ليلتفت باتجاه هاتان الجالستان في صمت تام و عقد حاجبيه بغيظ وكأنه يقول لهم لما انتم هنا الان.
هبت ماجدة واقفة
تداري عيناها منه
انا هاقوم اشغل التلفزيون اتفرج على البرنامج الديني احسن.
علا جانب ثغر الحجة مجيدة مشيرة إليها بأن تجلس 
اقعدي اقعدي الفرجه عليهم هما احسن.
فاض به الكيل من الجميع الان هرول مسرعا للخارج يردف بزمجرة 
لالالا انا ايه اللي يقعدني في وسط الجنان ده انا اروح اصلي في الضريح احسنلي صبرني يا رب على اللي انا فيه ده. 
جري سريعا للخارج و إذا بالشقيقتان تطلقان الضحكات سويا.
ترجلت من المرحاض قاصدة الصعود لغرفته متعجله في خطواتها. 
لتوقفها خالتها بضحك
على مهلك يا لوزه واحده واحده يا حلوه مش هاتتلاقيه فوق ياختي.
تصنمت على الدرج مرتعبه هل تركها مره اخرى لتردف قائله.
مش فوق! اومال راح فين يا خالتو
اقتربت ماجدة منها خاشية عليها من ان تسقط و ربتت على كتفها. 
راح يصلي في المسجد يا حبيبتي اسمعي انت كلامه بقى و اطلعي صلى فروضك على ما هو يرجع.
جلست على الدرج تنعي بختها واضعه قبضتيها أسفل ذقنها. 
انشالله تكونو انبسطوا دلوقتي
انا عارفه ان دي آخرة عينكم اللي رشاقه في حياتي.
شهقت ماجدة أثر كلمة ابنتها و اردفت 
اخص عليكي يا شذى بقى دي كلمه تقوليها على مامتك و خالتك برضو.
و قبل ان تنطق اصتدمت بهذا السلاح الطائر من الأسفل الي الأعلى ليرتطم بجسدها شب.. شب السيدة مجيدة الذي لا يخيب هدفه ابدا....
بقى احنا اللي حاسدينكم يا مجن... يا بنت المجا..... 
طب و حياة ربنا لأقطعه على دماغك يا شذى.
انفزعت و جرت نحو غرفتها و هي تضحك على ما تفعله بخالتها تلك المسنه المحببه بكل حالتها. 
عاد من صلاته وجدهم على جلستهم يضحكون لتوقفه ماجده قبل أن يصعد. 
استنى يا مالك انا سخنت الاكل ليكم تاني احطلكم هنا على السفره و لا اطلعو ليكم فوق. 
مالك ساخرا
شكرا يا ميمي لما شذى تخلص صلاه تبقى تطلعه ضمت حاجبيها مستغربه ايدللها و يختار لها اسم مدلل. 
الحجة مجيدة ساخرة 
تعالي يا ميمي ماتتعبيش نفسك و افرحي جوز بنتك بيدلعك. 
أراد مالك اغاظتها هي الاخري فهتف 
طب و دي حاجه تزعلك يا ماري. 
اارتاب الشك بعقلها فصاحت فيه
واد انت انا مش مطمنه ليك مين ميمي وماري دول يا روح امك. 
مالك موضحا لها مشيرا عليهم بأصبعه 
ميمي شكيب و ماري منيب الحموات الفاتنات
نفس القذيفه التي تلقطها شذى اندفعت نحوه و اصابت الهدف بإتقان ليجري للأعلي ضاحكا ناجحا بزيادة حنقهما
ليستمع إلي قصيدة توبيخه من الأسفل.
و حياة.... يا بن مجيدة لاربيك طيب اصبر عليا يا مالك. 
الټفت الي شقيقتها التي وقفت تنظر لها كالبلهاء. 
مالك ياختي انت كمان واقفه متسمره كده ليه 
ماجده مشيره على نفسها
الحمد لله انا ميمي
كما ظنت تماما كانت القذيفة الثالثه من نصيبها بالفعل 
طب اجري من قدامي طلعي ليهم الاكل بدل ما اطلع غلي انا كله فيكي يا ختي.
دلف إليها وجدها تصلي في خشوع تام فقرر ان يجلس خلفها و لا يريها وجهه حتى لا يشتتها عن الصلاة. لكن ما ازعجه و
فرط قلبه بكائها و دعائها بألا يبتعد عنها و يسامحها على غلطتها الوحيدة في حقه. 
لتدمع عيناه هو الأخر انه يحبها وقلبه يذوب عشقا لها هو مليكها و هي مأمنه لكن كيف له ان يتغاضي عن ما فعلته
ان فعل هذا ستظل على عنادها وعدم احترامها له وللجميع عليه اذا ان ينفي تلك الفكره التي تملكت رأسها و بعدها سيذيبها عشقا.
دق علي باب الغرفة أخرجه من شجنه ليغمض عينه منزعجا منهم ليخرج من حالته هذه مجففا عينه بمحرم ورقي ثم اتجه نحو الباب و فتحه. 
مالك متأففا
نعم في اي.. صمت بخجل و اخذ من يد خالته الطعام مردفا.
طلعتي ليه بس مانا قولتلك شذى هتبقى تنزل تجيبه هي. 
ماجده مبتسمه له
انا قولت زمانها تعبت من مجهود الصلاه و انا كده كده مافيش ورايا حاجه و قاعده فاضيه. 
مالك مبتسما لها
ماشي يا ميمي متشكرين.
ماجده ضاحكة اسكت بقى كفايه اللي عملته فيك و فيا.
مالك مستفهما 
ليه عملت ايه تاني. 
نفس الشب.. شب اللي اخدته حدفتني بيه ال زعلت لما قولتلها اني انا ميمي وهي ماري
يا ستي انتو الاتنين قمرات طب ممكن تدخلي انا كنت عايز اتكلم معاكي انت و شذى شوية. 
أصرت الا تلج غرفتهم و همت بالانسراف مؤكده عليه.... 
خلصوا اكل براحتكم و انا هادخل اوضتي اصلي العشا لما تأذن و بعدها ابقو تعالوا نتكلم بقى براحتنا وافقها الرأي
دلف يضع الطعام من يده ليجد فتاته قد انهت صلاتها فجلس و نادها. 
خلصتي يا شذى. 
ايوه. 
طب يلا تعالي ناكل.
لاء مش جعانه انا هاصلي العشا. 
ضم حاجبيه مشكسا لها. 
العشا لسه ماذنتش تعالي ناكل
و انا هاصلي بيكي. 
لاء معلش انا هاصلي لوحدي وانت روح صلي في المسجد. 
وضع الملعقة من يده منزعجا مما قالته على ما يبدو أنها لم يعجبها أمره لها.
لاء و الله معلشي ممكن تبصيلي و انت بتكلميني هو انت زعلانه اني خليتك تأدي الفرد اللي عليكي.
استدارت له بغيظ و مازلت الدموع ټحرق وجنتها.
انا زعلانه من اوامرك اللي مش بتخلص زعلانة انك مش بتقدر غير عليا انا بس
فهم مقصدها و اومئ لها برأسه وأصر بأن قراره هو الاصح. 
أنحنى بجزعه للأمام شابكا اصابعه في بعضهم. 
لاء اطمني يا شذى انا مش هأمرك على حاجه تاني بس انا مش مستعد اشيل ذنب عدم صلاتك و انت علي زمتي تقدري بعد كده تعملي اللي انت عايزاه.
الما يرمي بكلماتها هذه فهمت ما يقوله و ذرفت الدمع لقد ظن بأنها مازلت تهينه و تستضعفه بل و يؤكد لها بأنه سيتركها. 
وقف امامها و اتجه نحو معطفه المعلق على المشجب و اذا به يخرج من جيبه الداخلي بعض الأظرف البيضاء. 
مد يده بأحداهم لها قائلا
ده ورق الكلية بتاعتك انت خلاص بقيتي مقيدة على ذمة الجامعه هنا اتفضلي.
اغمضت عيناها پألم و تقدمت منه باسف. 
مالك انا ماقصدش حاجه من اللي في دماغك دي أنا بس كان قصدي ا.
مالك مقاطعا لها
من فضلك
خلاص يا شذى مبقاش في بنا كلام يتقال.
اصدرت الحجة مجيدة امرها للجميع بأن يلتفو حول مائدة الطعام لم تأكل اي منهم شئ حتى يستأنس بهم في افطاره 
و ها هو يحضر من المسجد بعد أن صلى صلاته مع ابيه.
كانت تجلس بجواره ساكنه تماما تعبث في طبقها و لم تأكل شيئا لاحظ هو هذا و همس لها... 
مابتكليش ليه فرحت لأهتمامه بها رفعت عيناها من علي الصحن ملتفته اليه لتراه يأكل بشراهه ولم ينظر إليها
لتهم بالوقوف من علي مقعدها بوجه عابث هامسة بكلمه واحدة...
شبعت
امسك يدها قبل أن تقف مجبرها على الجلوس مره اخرى مائلا برأسه نحوها قليلا.
مش قولتي ان احنا في هدنه وانا وفقت عليها خلصي طبقك كله و هاجبلك حاجه حلوه.
لمعت عيناها بفرحه أخيرا و علت ثغرها ابتسامه لطيفة 
التفتت الي صحنها لتجده قد بدله لها باخر ممتلئ بكل انواع الطعام 
كما قطع لها قطعة اللحم و أشار لها عليه أمرا.... 
ماتقوميش غير لما الطبق ده يخلص. 
بس دا كبير قوي.
و انت في اليومين دول خسيتي قوي يا ريت بقى تاكلي عشان ماتبقيش رفيعة. 
واذا به يلقى داخل اذناها بكلمة احمرت وجنتيها و هو يقف من جانبها دون أن يسمعه احدهم. 
احم انا مش بحبك رفيعة. 
في غضون ثواني كانت قد انهت طبقها بالكامل لدرجة ان وجهها قد احمر. 
جلس مع ابيه على الاريكة الخشبية يحتسون الشاي و يتحدثون سويا بينما جلسو الشقيقتان يتابعان التلفاذ 
أما عنها هي فكانت تنظف الصحون بغرفة الطعام ليلاحظ هو عدم وجودها و يذهب اليها.
مالك واقفا عند الباب 
شذي انا رايح اصلي العشا لو سمحتي عايز لما ارجع الاقيكي صليتي و قاعدة بتذاكري بره. 
شذي بأبتسامه هادئة حاضر 
ابتسم لها و ذهب من امامها لتلتفت هي الي ما بيدها و تكمله. 
و بعد وقت ليس بقليل كانت جالسه على الاريكة مفترشة علي الطاولة الصغيرة بعض الأوراق و منحنية عليها تمسك بيد هاتفها و بيدها الاخري قلم. 
جلس هو بجانبها بعد أن عاد ليضع امامها حقيبة صغيرة بها بعض انواع الشيكولاته.
فتحتها و امسكت ما فيها بفرحة كبيره و بدون اي مقدمات ارتمت على صدره و عانقته مقبله وجنته كالاطفال. 
ليتفاجئو بفعلتها

و ينظرو الي بعضهم بفرحة لتهتف والدته بمشاكسة. 
الحاجة مجيدة 
ليكم أوضة تعملو فيها الحاجات دي بلا قلة أدب.
لترد شقيقتها بلطافة 
الله ماتسيبي العيال يضحكو شوية مع بعض يا مجيدة هما عملوا ايه يعني بت يا شذى هو مالك جايبلك ايه هاتي حته. 
شذي ناظرة إليهم بشړ 
لاء مالك جايبهم ليا انا بس و ماتركزوش معانا بقى من اول الليلة الله يبارك لكم.
فتح هو جهاز حاسوبه و قرر ان يشغل نفسه به بعد أن قبل رأسها و ابعدها عنه برفق متابعا مشاكستهم معا و وجه ابيه الواجم.
مجيدة بأسف 
حسرة عليا الا ما دخلت على امك بحتة شيكولاته واحدة لكن الأميرة شذى تجيلها شنطة مليانه مش كده.
مالك ملفتا نظرها 
قللي انت بس السكر اللي عندك و انا اجبلك اللي انت عايزاه يا سكر. 
أسرعت ماجدة خاطفة واحدة من الحقيبة
و همت تجري من أمام ابنتها على الدرج بضحك. 
طب انا بقى ماعنديش سكر و هاخد واحدة يعني هاخد ههههههه.
قفزت شذى من علي الاريكة تجري خلفها و سقط حجاب رأسها من عليها لينسدل شعرها على ظهرها امامه لتعم المنزل فرحه غريبة و تعلو به أصوات الضحكات. 
شذي بشراسة 
و كمان اخدتي اكبر واحدة طب والله يا ميمي ما هاسيبك. 
هتفت مجيدة بضحك و هي جالسة

مكانها
شاطرة يا بت يا ماجدة كليها كلها و ماتسبيش ليها حاجة يا بت.
التفتت شذى إليها عابثه
اخ ياني منك انت يا ماري اروح منكم فين بس يا اخواتي. 
همت ماجدة بفتحها لتلتهمها و هي تصعد الدرجات قائله بفم ممتلئ
هاكلها كلها. 
للتتعثر في اسدالها و تسقط على الدرج في مقابلة ابنتها التي اسندتها منفزعه عليها بصړاخ 
يا لهوي ماما الحقني يا مالك. 
ماجدة متئلمة 
اه ماتخفيش يا شذى انا كويسة. 
مالك منحنيا عليها 
خالتي انت كويسة بجد قومي اقفى كدة.
اتكأت على قدمها و همت بالوقوف مستنده على راحة يده لكنها تألمت قليلا.
الظاهر ان رجلي اتجزعت طلعني اوضتي يا مالك. 
مالك نافيا ناظرا الي قدمها
اوضتك ايه بقى البسي نقابك يا شذى و حصليني على العربية. 
جرت شذى سريعا للأعلي هاتفه پخوف
حاضر حاضر. 
ماجدة بعدم فهم 
هاتوديني على فين انا كويسة. 
مالك بضجر و هو يحملها 
بلا كويسة بلا ني... بقى انتو ايه مابتعرفوش تفرحو ابدا من غير ما يحصل حاجة.
همت الحجة مجيدة بالذهاب خلفه و هي تلف حجابها 
محسودين و النبي يا ابني والعين علينا مش مكتوبلنا نفرح ابدا.
اجلسها مالك على مقعد السيارة الأمامي مستغفرا 
استغفر الله العظيم واتوب اليه انت رايحة على فين انت كمان ادخلي جوه لو سمحتي يا أمي.
الحجة مجيدة مزيحة يده فاتحه الباب الخلفي للسيارة 
وسع يا واد انت من سكتي انا مش هاسيب اختي يا حبيبي. 
ترجلت الصغيرة سريعا على الدرج مرتدية نقابها لتتقابل مع ذلك الكهل الكاره لها بالأسفل
ليقذفها بكلمات صاخبه. الشيخ حسان
عمرك ما هتبقى مصدر سعادة ليه ابدا هاتفضلي دايما مصدر تعبه و حزنه. 
سالت دمعاتها و رمقته بنظرة كارهه وغادرت المكان سريعا و هي تبكي بشدة. 
أخذها الي المشفى و عندما وصلو الي هناك كان الألم قد تملك منها و ازداد ورم قدمها 
ليأمر هو العاملين بأخذها الي قسم العظام وبحث عن الطبيب المختص و الذي يدعي بالدكتور عبد الرحمن الفولي.
هو راجل بأواخر العقد الرابع من عمره و لكن من يراه يحتسبه شاب ثلاثيني نظرا لجسده الرياضي و وجهه ذو الملامح الوسيمة.
العجيب انه انجذب الي عين ماجده من اول نظره كما ابتسم جدا علي حيائها و خجلها منه
فكلما أراد الكشف على قدمها اسدلت طرف اسدالها عليها ناظره الي ابن اختها بخجل.
سألها الطبيب بعض الأسئلة من ضمنها كان السؤال الذي لا يعجب النساء دائما. 
دكتور عبد الرحمن 
عندك كام سنه يا مدام ماجدة. 
ماجدة ناظرة له شرزا 
خمسة و أربعين سنه.
دكتور عبد
الرحمن بضحك
بس شكلك أصغر من كده على فكره 
ثم وجه حديثه لمالك لازم نعمل اشاعه على رجليها يا دكتور شكله كسر مضاعف انت وقعتي ازاي.
لم تخبره او حتى ترفع عيناها له و ازداد احمرار وجهها لتخفض رأسها موارية عيناها منه. 
اردف مالك بدلا عنها ضاحكا
كانت طالعه السلم بتجري و هي بتاكل شيكولاتة فوقعت من عليه.
صفعه قوية أخذها على يده منها و هي تهمس له
اسكت يا ولد انت. 
الدكتور عبد الرحمن ضاحكا على خجلها
طب هو يعني ماكنش ينفع تاكليها و انت قاعدة السن برضو ليه حكمه و احنا يعني مش لسه صغيرين للجري مش كده ولا ايه.
اردفت ماجدة هامسه لمالك بعد أن أعطاها ظهره 
ايه قلة الذوق دي في حد يقول كده لواحدة ست.
مالك ضاحكا 
الله ما هو الراجل برضو معاه حق. 
ماجدة مغتاظة منه 
كسر حقه على حقك و الله يا مالك لقول لمجيدة عليك استنى عليا بس اما رجلي تخف دي بتوجعني اوي.
مالك مبتسما لها 
ههههه معلش بقى يا ميمي ما هو السن ليه حكمه و العظمه كبرت برضو. 
ماجدة مشټعلة من الغيظ 
كده يا مالك والله لوريك بس اما نروح. 
لتشهق بخضه عندما اتاها صوت الطبيب من خلفها.
دكتور عبد الرحمن 
يلا عشان نعمل الاشاعة.
مد مالك يده مدخلا بعض خصالها الناعمه المتمرده داخل حجابها لتقوم هي بعدله و إذا به يبتعد عنها و يتركها للممرض ليزج المقعد الجالسه عليه للخارج.
نظرت هي له برجاء الا يتركها وحدها فوقف بجانب والدته و زوجته رافعا كفيه لها بعلامة الاستسلام.
أخذهم وجلسو بأنتظارها في مكتبه حتى تأخذ زوجته راحتها و ترفع نقابها عن وجهها الممتلئ بالدموع. 
جلست بجوار خالتها والتي بدورها امالت رأسها على صدرها تربت عليها بحنان. 
الحجة مجيدة مطمئنة 
ماتخفيش عليها يا شذى ماما هتبقى كويسة يا حبيبتي.
شذي موجهه حديثها الي زوجها
انتو لقيتو في رجلها ايه يا مالك
مالك بجدية 
رجلها اتكسرت يا شذى وبيعمل ليها إشاعة عشان يعرفو الكسر فين بالظبط.
شذى پبكاء يا حبيبتي يا ماما.
مالك بهدوء 
ممكن تبطلي عياط وتقعدو هنا لحد ما اخلص انا و هي و هاجي اخدكم تاني. 
شذى نافية
لاء خدني معاك ليها.
مالك بأمر
لاء اقعدي هنا و مش عايز كلام كتير سيبيني اشوف شغلي بقى. 
و هنا تدخلت الحجة مجيدة قبل أن يحتد الأمر بينهم 
خلاص يا مالك انا هاقعد انا و هي هنا لحد ما الاشعة تطلع و بعدها هانروح ليها.
اجلستها مرة اخري بجانبها ليومئ هو برأسه لهم و يتركهم و يذهب مره اخري. 
ذهب إلى قسم الأشعة حيث كانت قد بدئت بالفعل عملها و وقف رافعها امامه يشاهد ما بها
ليجد الكسر مبين في كاحل القدم اليمني. فاشار للدكتور عبد الرحمن بجدية
كسر مضاعف في الكاحل. 
ليردف الطبيب ايضا 
هاتحتاج لجبيرة من الجبس لمدة واحد و عشرين يوم.
مالك موافقه الرأي
تمام احنا مستنين ايه. الطبيب بضحك الحقيقة هي بدئت تحس بالألم و
بصراحه كمان من كتر خجلها مش عايزة تخلي حد يقرب ليها.
ابتسم مالك له و هتف
طب اتفضل حضرتك معايا و انا هاعرف اتصرف معاها وانتو بتعملوا ليها الجبيرة.
الدكتور عبد الرحمن بخجل
هي اختك يا دكتور مالك
مالك ناظرا له ضامما حاجبيه
لاء يا دكتور هي خالتي و ام زوجتي. ظهرت ملامح الحزن على ملامح الطبيب الذي احنى رأسه و اردف
متزوجة. 
مالك مبتسما له
ارملة. 
عادت الابتسامه الي وجهه مره اخرى ونظر اليه فرحا 
كده شكلنا هيبقى لينا كلام تاني مع بعض في الموضوع ده يا دكتور.
دلفو إليها ليجدها تبكي متئلمة في صمت. 
مالك رابتا على كتفها امامه 
ايه يا ميمي الجميل زعلان ليه.
وكأنها وجدت طوق نجاتها أمسكت يده متشبثه به
مالك الحقني تعالى شوف الراجل ده عمل في رجلي ايه من ساعة ما عملي الاشاعة وهي قايدة ڼار. 
جحظت عين الدكتور عبد الرحمن ورفع لها حاجبه الأيمن هاتفا 
حرام عليكي يا شيخه هو انا لسة جيت جانبك عشان تتبلي عليا كده. 
ماجدة ضاممه حاجبيها هامسة لمالك 
ايه يا اخويا البلاوي دي. 
مالك بضحك 
هههههه انا عارف يا اختي.
كلما اقترب من قدمها الممدده أمامه ابعدت يده قبل أن ټلمسها تحاول اخفائها تحت اسدالها پتألم. 
ليهتف الدكتور عبدالرحمن فيها بوجه مغتاظ 
و بعدين معاكي يعني انا كده مش هاعرف اشوف شغلي.
ماجدة پبكاء هادئ 
شغل ايه يا بتاع الجبس انت فاكر نفسك بتشطب شقه ولا ايه. 
رفع حاجبه الأيمن بضجر و يبدو على هذا الطبيب ان رفع الحاجب طبع من طباعه. 
دكتور عبد الرحمن 
بقى الدكتور عبد الرحمن الفولي يتقاله بتشطب شقه يا جبارة. 
همست لنفسها پغضب ظانه انه لا يسمعها 
مغرور اوي. 
سمعتك على فكره.
رمقته بعناد 
لو سمحت ماتقربش مني و هاتلى الدكتور مالك ابن اختي خليه يجبلي دكتورة تعالجني. 
زم شفتيه و ترك اشيائه من يده وجلس
على المقعد بجانبها مردفا بلا مبالاه. 
طب تمام خليكي بقى قاعدة ټعيطي بۏجع كده لحد ابن اختك ما يجيلك
وعلى فكرة مافيش دكاترة عظام ستات موجدين دلوقتي.
لم تبالي به و كورت يدها تحت وجنتها تنتظر ابن اختها پألم.
ليهز رأسه نافيا بتفكير 
عنيدة ممكن اسألك سؤال.
نظرت له شرز و اردفت بملل
اتفضل 
انحني للأمام ممسكا بأشيائه مرة اخري 
لو نفرض مثلا انك وقعتي في الشارع بدل البيت و جيه راجل غريب يساعدك ماكنتيش هاتخليه يساعدك وانت بحالتك دي ولا كنتي هاتخلصي نفسك عشان تقدري توقفي على رجلك تاني.
ماجدة وهي تشعر بأن قدمها قد تخدرت من شدة الألم. 
خلاص المعلومة وصلت اتفضل شوف شغلك وخلصني.
ضحكة صاخبة أطلقها ناظرا لها 
انت ليه محسساني انك بتكلمي نقاش مش دكتور عظام خالص. 
علا جانب شفاها العلوية ساخرة 
لاء ازاي دكتور و سيد الدكاتير كمان ماتقولش على نفسك كده بس يا ريت تخلصني بقي.
ضحكته العالية أظهرت وسامته معلقا على كلامها
الدكاتير دي اللي هي جمع دكتور يعني.
فتح الباب مقبلا عليهم و هو متمسك بيد زوجته الباكية و من خلفهم دلفت والدته. 
جرت شذى لتحتضن والدتها 
يا حبيبتي يا ماما انشالله انا و انت لاء. 
ماجدة محتضنه ابنتها بخجل
بعد الشړ عليكي يا شذى انا كويسه يا حبيبتي و الله حتى اسألي الدكتور قولها حضرتك.
نهى الطبيب عمله و نظر لهم بأبتسامة 
اطمني خالص ماما زي الفل بس انتو حاولو بقى ماتخدوش منها الشيكولاته عشان ماتضطرش تجري وتكسر زي الأزاز كده تاني. 
ضحكو جميعا بينما خجلت هي من مشاكسته هذه ورمقت مالك پغضب. 
ماجدة ملقية عليه اللوم 
عجبك كده كان لازم تقوله على الشيكولاتة. 
مالك ضاحكا هامسا لها
الله مش انت اللي خطفتيها و جريتي و هو سألني اكدب يعني.
لاء يا اخويا ما تكدبش افضحني انا مع صاحبك
دا زي مايكون ماسك عليا زله يا مالك. 
زجته والدته من جانبها و هو يضحك لتردف لها 
سلامتك يا ماجدة الف سلامة عليكي يا حبيبتي حاسة بأيه دلوقتي. 
ماجدة مطمئنة لها 
انا كويسة يا مجيدة ثم اردفت مداعبة لهم و النبي يا جماعه ما تخوفوني على نفسي و لا تحبو اقوم اجري ليكم تاني يعني. 
فاجئهم الطبيب برده منزعجا منها
لاء مانحبش و يا ريت بقى ترتاحي الواحد و عشرين يوم دول خالص و تحاولي بقدر الإمكان ماتضغطيش على الجبس او تجيبي عليه مايه.
نظرت ماجدة الي ابنتها ثم التفتت إلى شقيقتها و عادت لتجذب مالك من يده لتجبره على الانحناء لها مزمجرة له
مشيني من هنا قبل ما اقوم اخنق الراجل ده.
عادو بها إلى المنزل و الجميع يضحكون معها إلا شذى التي كانت هادئة حزينة ملتصقة بوالدتها.
عاونها مالك على المكوث بغرفتها و ارقدها في فراشها لتتفاجئ بأبنتها تقتسم معها الفراش بعد أن تخلت عن نقابها. 
ماجدة ضاممة حاجبيها بأستهجان
بتعملي ايه يا شذى 
شذى جاذبة الغطاء عليهما 
هنام جانبك انا اصلا مش هاسيبك تاني ابدا. 
ماجدة پغضب 
قومي يا بنت علي اوضتك بلاش دلع
ثم التفتت الي مالك الذي مازال واقفا و اردفت. 
خد مراتك و سيبوني ارتاح يا مالك يلا بقي انا عاوزة انام.
مالك بمحبه
خليها معاكي عشان لو عوزتي حاجه انا كده كده طالع الخلوه
عشان هاقيم الليل. 
ماجدة نافية 
لسه بدري على قيام الليل ادخلوا ارتاحوا شوية و لما يجي ميعاد قيام الليل تبقى تيجي تنام هنا.
شذى بحزن 
انت بتدوري على راحته هو و سايبة بنتك على العموم ريحي نفسك يا ماما انا مش هاقوم تاني و هافضل لازقة فيكي كده علطول.
ابتسم مالك على ضجر زوجته و قرر تركهم معا 
طب عن اذنكم انا بقى تصبحي على خير يا خالتي و لو حسيتي بتعب او ألم مش قادرة تستحمليه اتصلي بيا

وانا هنزلك.
ماجدة ممتنة له بمحبه
تسلملي يا حبيبي انا تعبتك معايا النهاردة. 
ذهب مالك و تظاهرت هي بالنعاس لتلكزها والدتها.
قومي نامي في اوضتك و بطلي دلع يا شذى. 
شذى بوجه عابث 
دلع ايه يا
ماما واحدة و مش عايزة تسيب مامتها التعبانه يبقى فين الدلع في كده بقى. 
ماجدة محاولة افهامها
يا حبيبتي انا هنام و مش هحتاج حاجة و اللي محتاجك دلوقتي هو جوزك اللي كان جايبلك الشيكولاته يا شذى. 
ضمت حاجبيها بعدم فهم
و فيها ايه يا ماما لما يجبلي شيكولاته بيديني رشوة مثلا عشان عايزني اعملوا حاجه. 
ماجدة بغيظ من ابنتها
اه يا ختي رشوة 
لتزجها بيدها من علي الفراش اقولك على حاجة قومي يا بت انت روحي نامي في اوضتك انا مش عايزكي تنامي جانبي.
وقفت من علي الفراش قبل أن تسقط بضحك و اذا بها تلتف بجانبها من الجهه الاخري ټحتضنها و تقبل رأسها.
شذى بحب
انا بحبك اوي يا ماما. 
ربتت ماجدة على ذراعها و احنتها لتطبع  على وجنتها بحنان.
انا كمان بحبك اوي يا قلب ماما يلا يا حبيبتي اطفي النور و روحي ارتاحي و انا لو حسيت بحاجة هاندهلك.
اومئت لها برأسها و اغلقت إضائة المصباح لها و ذهبت.
فتحت باب غرفتها وجدتها مظلمة فاعلمت بأنه لم يدخلها كان الجو دافئا في هذه الليلة
فاقررت ان تشلح ادنائها من عليها و تنام بمنامتها الداخلية القصيرة.
تمددت على الفراش و جذبت الغطاء عليها لتشعر بأنفاس منتظمة جانبها مدت يدها ببطئ لتتحسس مكانه لتجده غافي بجانبها  ليه
شذي محاولة جذب الغطاء عليها أكثر.
ماما قالتلي عايزه تنام براحتها انت مش قولت انك هاتطلع فوق.
رقد مالك مرة اخري على الفراش غير عابئ بهذا الغطاء الذي سحبته بالكامل معطيها ظهره.
قولت انام انا كمان ساعة و لا حاجة و بعدها هاطلع ماتقلقيش 
ليمد يده و يغلق ضوء المصباح مرة أخرى. شعرت بالاسف من أجله اعتدلت جالسه هامسة له بحزن
انا متشكرة.
الټفت برأسه لها و همس 
بتشكريني على ايه شذي.
ضمت ركبتيها الي صدرها واسندت ذقنها عليهم لتجيبه بشهقاتها و عينها الدمعه.
على كل حاجه يا مالك على انك وافقت اننا نبطل خناق شوية و على انك حاولت تفرحني النهاردة بالشيكولاته و على تعبك مع ماما كمان. 
اعتدل على ظهره مټألما من أجلها 
ودا بقى اللي مخليكي ټعيطي طب يا ستي ماتشكرنيش على حاجة تاني.
عشان مش عايزة ابقى لوحدي انا لما ماما وقعت و روحنا المستشفى النهاردة خۏفت اوي.
مالك محاولا السيطرة على نفسه 
خۏفتي من ايه
بس مانا جانبك و معاكي اهو. 
غمرت وجهها في صدره ولفت يدها حول خصره واجهشت في البكاء....
لاءه انت عايز تسيبني و ماما لو جرالها حاجة انا هبقي لوحدي يا مالك مش هيكون معايا حد 
تقدر بقى تقولي هاعمل ايه و انا لوحدي. 
ضمھا الي صدره اكثر مهدئا لها 
مش هاسيبك حتى بعد ما ننفصل عن بعض برضو هتبقى تحت عيني و هاخلي بالي منك. 
رفعت وجهها له تلومه بدمعها واردفت بكلمه واحدة 
ننفصل! 
مالك رابتا على شعرها ببطئ.
مش احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده و قولنا هناخد هدنه و مش عايزين نتخانق. 
شذي بحب 
بس انا مش عايزة ننفصل يا مالك.
مالك بضعف أمام جمالها الهادئ 
صدقيني ولا انا كنت عايز كده بس انا مش عايز حد فينا يندم يا شذى.
عمري ما هندم وانا معاك. 
انت قولتي انك مش عايزة واحد ضعيف و انا طول عمري في حالي و مش بحب المشاكل. 
بس بتحبني قولها يا مالك سمعهالي.
ابعدها عن صدره محاولا الالتفات للجهة الاخري هاربا من سحر عيونها.
اقولك ايه بس نامي يا شذى. 
شذي ملتفتة الي الجهه الاخري
انا بجد اسفه ماتزعلش مني و صدقني عمري ما هاطلبها منك تاني و لا هاطلب منك انك ماتسبنيش تاني.
استدار على جانبه الاخر لها  الي صدره بتملك  من الخلف برفق هامسا لها.
طب ممكن تنامي بقى و سيبيني انام انا كمان. 
شذى محاولة فك يده من عليها. 
شذى مجففه دمعها بيدها
مش كل حاجة انت تعوزها تحصل في حاجات كتير اوي بنعوزها و مابتحصلش.
فقد كل السيطرة على نفسه الأن و همس لها 
عايزة مني ايه بتتعبيني و بتتعبي نفسك ليه. 
شذى بأنكسار وضح عليها 
مش عايزة اكون لوحدي عايزاك معايا حبني و خاف عليا 
ماتسبنيش يا مالك. 
لفها بين يده كاعرائس المريونت و هتف 
بحبك يا شذى. 
 و لم يلقى اي اعتراض منها بل شعر وكأنها تستقبل  بكل ترحيب. 

معلنا لنفسه و لها بأنها أصبحت زوجته حبيبته شرعا و قانونا.
و
لقد أصبحت زوجته بكامل ارادتها دون أن تزجره او ترتعب منه و تبتعد عنه مثل كل مرة 
مالك هامسا داخل اذنها
لسه تعبانة. 
اومئت له برفق والصقت وجنتها بجانب لحيته.
شذى بشهقات هادئة 
هنعمل ايه دلوقتي مش كنت سمعت كلامي و روحنا شقتنا احسن. 
كان لازم يعني تطلبي الهدنه دي اديني نهيت الحړب كلها وانتصرتي عليا بحبك يا شذى.
شذى متقبلة شوقه بكل ترحيب 
عشان تبطل تبعد
عني و تهددني كل شوية بالانفصال و تحبني بس. 
 هو الاخر اكثر واكثر لدرجة انها تأوهت من قوة ضمته 
خلاص مافيش حاجة اسمها انفصال احنا بقينا واحد عمري ما هاسمحلك تبعدي عن عيني لحظه واحدة. 
في تمام الثانية صباحا فتح باب المرحاض متلصصا للخارج ملتفتا يمينا و يسارا متمسكا بيدها خلفه وهي مختبئة في . 
شذى هامسه له 
هاه في حد بره. 
مالك بريبة ينظر للأعلي
لاء مافيش يلا اطلعي بسرعه 
وانا هطلع الخلوة بتاعتي أقيم الليل بقى.
شذى بدلال له 
لاءه ماتسبنيش لوحدي تعالى صلى في اوضتنا. 
مالك بسخرية
اطلعي يا شذى الله يهديكي هو انا لو طلعت معاكي هاصلي اصلا. 
جرت من أمامه و هي تضحك وتلهب قلبه بدلالها ليبتسم لها و يعود الي المرحاض ليتوضأ مرة أخرى. 
قبل أن تقبض على باب غرفتها وقفت بفرحة تنظر إلى غرفة والدتها تريد أن تذهب إليها لتخبرها بمدى سعادتها لكن كيف تقول هذا و قد أخبروها منذ اول ايام زواجهم به.
عزمت امرها ان تذهب إليها لكن لن تقول شيئا ستقول انها اتية لتطمئن عليها فقط إن استيقظت. 
فتحت الباب بهدوء ولجت إليها في الظلام وانحنت على رأسها و قبلتها. 
استيقظت ماجدة و عيناها كلها نعاس فاهمست لها بصوت متحشرج 
الله شذى سيبتي جوزك وجيتي ليه.
شذي بتلعثم 
مافيش يا ماما مالك طلع الخلوة بتاعته و انا جيت اطمن عليكي
بس.
ماجدة بسخرية طلع الخلوة بتاعته دانا قولت ربنا هداكم و نمتو بعد الدوشه اللي كنتو عاملينها دي. 
شذى بشهقة
ها يا لهوي عليكي يا ماما انت كنتي سمعانا. 
ماجدة بضحك ههههههه اه ياختي إنما قوليلي انت نزلتي الحمام و..... دلوقتي. 
شذى بخجل منها الله يا ماما بقى. 
ماجدة بضحك اكثر هههههههه ربنا يسعدك و يفرحني بعوضك قريب ياحبيبتي. 
شذى بتفكير عوضي! 
ماجدة موضحة لها اه شدي حيلك بقى و هاتي لينا بيبي صغير كده نلعب بيه و يملي البيت كله فرحة.
شذي بتذكر إن شاء الله يا ماما اصلا مالك بيحب الأطفال قوي. 
ماجدة داعية لهم ربنا يرضيكم ويسعدكم يا رب يا حبيبتي. 
انها الثالثة ظهرا مازلت غافية في فراشها و لم يزعجها اي منهم بأمر من زوجها الذي ايقظها عند اذان الفجر لتصلي خلفه و بعدها تركها تغفو كما تشاء.
ليعود من عمله و يدلف اليها جلس بجانبها على الفراش يعبث في شعرها بحنان.
مالك هامسا لها بهدوء حبيبي مش هيصحي من النوم و يفقولي شوية.
فتحت عيناها بلمعة براقة و همست مالك. 
مالك بفرحه قلب مالك و روحه يا ناس
يلا قومي بقى انا عايز حاجة حلوة على الفطار. 
استدارت شذى معطياه ظهرها بدلع لاء انا تعبانة.
مالك زاماما شفتيه سلامتك يا قلبي يعني هاتفضلي نايمة و سايبة مالك لوحده كده.
لفت وجهها اليه ناظرة اليه مستفهمه عايز ايه يا مالك.
مالك ضاحكا هههههههه على فكرة انا صايم يا شذى و دماغك ماتروحش لبعيد.
شذي متأففه طب خلاص سيبني انام بقى لحد المغرب. 
مالك محزرها خلاص على راحتك نامي بس بقى ابقى شوفي هتقولي ايه يا حلوة لما الحجة مجيدة تسألك سايبة امك تعبانة لوحدها ونايمة كل ده ليه.
قفذت الغطاء من عليها وزجته من جانبها معتدله لتنزلق للأسفل. 
يا لهوي على الكسوف اللي انت فيه يا شذي قولتلك نروح بيتنا يا مالك.
اوقفها سريعا قبل أن تفتح الباب رايحة فين بالبيجامة و بشعرك ده. 
التفتت له بضجر اوف بقى هو انا لسه هالبس الاسدال.
أشار لها بيديه منهيا الحديث ماتحوليش عشان مافيهاش نقاش دي على فكرة.
دبت قدمها في الأرض كالاطفال وجذبت اسدالها من علي المشجب لترتديه. 
وقف هو من خلفها مقبلا رأسها هامسا عايز اكل رز بلبن من ايدك الحلوه دي يلا صلي العصر واعمليه ليا. 
التفتت له بحب و اردفت هاعملك حاجه احلى منه و اشوف بقى هاتعجبك و لا لاءه و قبل ان تقبل وجنته
ابتعد عنها سابقها الي الخارج.
يلا يا شذى الله يرضى عليكي يا بنتي يلا. 
ضحكت بصوت مرتفع و هي تراه يهرب سريعا من امامها. 
ذهبت إليهم بالأسفل و كان وجهها مشرقا بطريقة ملفته لهم لتضم خالتها حاجبيها مبتسمة لها
نموسيتك بامبي يا بنت اختي صح النوم يا أميرة شذى.
شذي بوجنتان بلون حبات الفراولة انا نمت كتير النهاردة معلش اصلي كنت تعبانة شوية.
ربتت ماجدة بحنان على ظهرها
نوم العوافي يا حبيبتي ماجراش حاجة ماهو مالك قالنا الصبح. 
جحظت عيناها والټفت سريعا الي زوجها تنظر اليه بريبة. 
مالك مطمئنا لها طلاما السهر في المذاكرة بيتعبك كده ماتبقيش تسهري تاني. 
تنفست الصعداء و هدئت نفسها واردفت هامسه له حاضر. 
وهنا تحدث ابيه بوجه واجم طب ياريت بقى تسيبك من الكلام الفاضي ده وتقول لينا الموضوع المهم اللي سايبت امك عمايل الاكل عشانه.
رمقته شذى بعين كارهه لا تعلم سبب عداء هذا الرجل لها. 
بينما فاجئهم مالك بجملة اجحظت عيونهم وشهقت أنفاسهم. 
مالك ناظرا الي خالته مبتسما 
ماجدة جايلها عريس.
يا نهار اسود. 
كان هذا رد ماجدة عليه حين تفاجئت بكلماته لتوقفها شقيقتها معنفه.
الحجة مجيدة بفرحة غريبة اسود ليه يا هبله ماهو ابيض بلون الجبس اهو 
قولنا يا واد يا مالك مين يا حبيبي العريس ده.
مالك ضاحكا هههههه بتاع الجبس يا أمي.
الحجة مجيدة يا الف نهار

ابيض والنبي من ساعة ما شوفته وانا حاسة.
ماجدة ناهرة لها 
اسكتي يا مجيدة عريس ايه و.... ايه لاء طبعا قوله طلبه مرفوض يا مالك. 
رفع مالك كتفه بلا مبالاة و هتف 
خلاص زي مانتي عايزة بس ممكن اعرف رافضة ليه متهيألي دا عريس مايترفضش يعني دا دكتور كبير و له مركزه. 
ماجدة نافية و انا مالي بمركزه هو انا هاطلع ليه بطاقه و لا اصلا عايزة اعرفه.
مجيدة بضجر لاختها و هاتعملي ايه بوحدتك يا اختي بنتك ومطمنه عليها مع جوزها وانت مش كبيرة اوي وحلوه تقدري تقوليلي هتقعدي لوحدك في البيت ازاي
انا اصلا ماكنتش هاسمح ليكي تقعدي لوحدك يبقى تقولي لاء على العريس ليه بقى.
ماجدة بصخب انت خلاص خلتيه عريس و لا تكوني ناسية اني ارملة لسة مكملتش تلات شهور و لا أصلا تكونو ناسين اللي انا و بنتي فيه. 
الټفتو جميعا الي تلك التي مازالت
واقفة تفرك يدها في بعضهم بصمت.
ليشير لها زوجها بأن تأتي له 
الله واقفة كده ليه يا شذى تعالي اقعدي جانبي
هنا. 
اعطتهم ظهرها و التفتت للرواق سريعا وهي تردف پغضب 
اقعد ليه الموضوع كله مايهمنيش من أصله. 
وقفت بعين دامعة تكمل ما كانت تطهيه خالتها من طعام الإفطار و لم تنسى أن تعد له حلواه.
ولج هو
من خلفها ليفهم منها لما الحزن او الرفض الذي قرئه في عيناها.
مالك بهدوء بتعملي ايه. 
شذي بتهجم بسبوسة
مالك متصنعا الفرحة الله الله بسبوسة مره واحدة خدي بالك انا بحب الحلويات و انت كدة هاتخليني اتخن و هيبقى شكلي وحش.
مازلت محتفظة بوجومها لكنها همست لاء انت حلو في كل حالتك. 
مالك بضحك دي معاكسة صريحه بقى.
شذى بحزن سيبني في حالي يا مالك.
مالك رابتا على كتفها خلاص يا قلب مالك حالك بقى هو حالي قوليلي بقى الجميل زعلان ليه و مزعلني معاه.
شذى و قد نظرت له بعين دامعه عايزني افرح و امي جايلها عريس. 
مالك ضاممها الي صدره مأنبا لها ماتبقيش أنانية يا شذى انتي عجباكي وحدتها دي مامتك لسه صغيرة و حلوة و حرام تعيش وحيدة.
رفعت وجهها و ابتعدت عنه هي مش لوحدها و لا حاجة ماهي قاعدة معانا اهيه و انا مش بسيبها الا وقت النوم بس و لو عايزة انام معاها في الاوضة كمان مش هاسيبها بس ماتتجوزش حد بعد ابويا. 
ه يا ستي ماټ و سابها اكيد هي بقي مش هاتترهبن يعنى. 
شذى ضاړبه على يده بخفه 
لاء تترهبن هو ابويا كان شوية مش هو ده محمد العسال حب عمرها اللي هربت وسابت ليكم البيت كله عشانه جاية دلوقتي تشوف عريس غيره دي حتي لسه ماوفتش عدتها طب كانت تصبر شوية. 
مالك جالسا على المقعد واضعا قدم فوق الاخري 
انت بتتكلمي كده و كأنها تعرفه وموافقة عليه دا الراجل لسه شايفها امبارح
وقفت شذى أمام الطاهي تقلب الطعام ناظرة اليه بجانب عيناها 
و لما هو لسه اول مره يشوفها يقوم يطلبها للجواز النهاردة ولا هو راجل عنيه زايغه بقى. 
مالك عابثا الوجه 
لاء على فكره دا راجل متدين و محترم جدا بس هو مطلق من فترة كبيرة و لما شاف مامتك امبارح حس انها مناسبة ليه. 
شذى برعونة 
مناسبة ليه من ناحية ايه بقى
ان شاء الله. 
رد مالك عليها بجديه
من حيث فرق السن بينهم يا شذى ومن حيث كمان القبول من ناحيته لمامتك و من حيث تدينها وخجلها منه وهو بيجبس ليها رجليها. 
شذى ناهية الحوار 
وحضرتك جاي تقنعني انا ليه بص لو هي اللي بعتاك عشان أوافق روح قولها ان الطلب ده مرفوض. 
كانت الاجواء بينهم كاشرارة خرجت من
سلك شائك صعدت الي غرفتها غير عابئه بأي منهم. 
حتى لم تجلس معهم على مائدة الإفطار و فضلت ان تجلس وحدها بغرفتها تستذكر دروسها. 
هو أيضا لم يهتم بها فاهي ليس لها أي حق في الرفض او القبول ولا حتى لها الحق في ان تغضب هكذا.
أتم افطاره معهم وذهب ليؤدي فرض العشاء في الضريح بالاساس كان فرحا من داخله بأنها أصبحت زوجته و بانها اثبتت دليل برائتها من كل ظنونه
ظل يصلي ويشكر ربه مدة لا بأس بها و حين عاد كان والده و والدته يستعدون للصعود الي غرفتهم وخالته تجلس بأنتظاره حتى يعاونها على الصعود هي الاخري.
مالك متعجبا
الله انتو هاتطلعو تنامو من
 

تم نسخ الرابط