ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون
في يدها لتكمل ما بدئه واحضر هو قلم الأنسولين الخاص بوالدته ركع ارضا ليكون بمستوى الفراش.
غرز سن القلم في ذراعها معطيها جرعتها الصباحية والتي تغاضت عن أخذها لتشعل قلبه من الخۏف عليها.
وقبل ان يقف أمسكت والدته كف يده و وضعته على يد شذى وبصوت ضعيف قالت..
انا وابوك وحتى خالتك اللي انت شايفها قصادك صغيرة دي..
مش هانعيش ليكم
قد اللي احنا عشناه...
شذى يتيمة ملهاش ضهر تتسند عليه عايزاك تكون ضهرها يا مالك.
تحميها من غدر الزمن تتقي ربنا فيها عايزاك قبل ما تعاملها على انها مراتك تكون اب ليها
طبعها بطبعك وخليها تسمع كلامك بس برضو خليك حنين عليها دلعها وحسسها انها بنتك يا واد.
ابتسم على تفكير والدته و ضحك الجميع وأكملت هي..
اوعدني انك هتكون امانها وسندها في الدنيا عمرك ما هتيجي عليها ولا تظلمها.
احنى رأسه على كف يدها و ترقرت الدموع في عينه.
ربنا يخليكي انتي ليا يا حبيبتي و مايحرمنيش منك ابدا.
مجيدة بمشاكسه
هايحرمك يا... امك هو في حد بيخلل فيها يا واد ما تقوله يا شيخ حسان.
الټفتو جميعا اليه ليجدوه يجلس على المقعد بالركن المقابل لها عينه تزرف الدمع في صمت.
لكنه تخلى عن صمته وهتف لأبنه.
اسمع كلام والدتك و اعملها اللي عايزاه انا
مش حمل اني اشوفها راقده قصاد عيني تاني.
ربنا يجعل يومي قبل يومك يا مجيدة.
ولا ان قلبي يتوجع عليكي كده.
مجيدة بمرح
يا راجل اختشي مش قصاد العيال ماتوعدني بقى يا مالك وتخلصني يوه.
مالك بضحك مقبلا رأسها
اوعدك يا مجيدة يا سكر قلبي انتي.
حضر المأذون واستقبله مالك واجلسه مع صديقه وصعد إلى غرفة والده المغلقه عليهم
دق مالك باب الغرفه فاتحا اياه أستمع الي نقاشهم الحاد.
مجيدة بصخب واضح
بتقول لابنك نفذ لها رغبتها ومتزعلهاش وانت بتوجع قلبي معاك اهو.
ممكن تفهموني الخڼاقه المره دي على ايه ولا انا بسأل ليه ما هو اكيد شذي!
اللي قلبت حال البيت ده من ساعة ما دخلته هي السبب...
لم تعيره مجيدة اهتمام و اكملت
بقى في اب في الدنيا كلها ابنه بيكتب كتابه وهو مش موجود طب روحو كلكم اكتبو الكتاب في المسجد.
عشان خاطري لو بتحبني بجد نفذلي طلبي.
طب إلهي يارب ما اوعي....
الشيخ حسان بلهفه
خلاص اسكتي اياكي تدعي على نفسك.
بس لازم تفهمي اني اصلا مش راضي عن كل اللي بتعمليه ده.
انا واحد كنت اتمنى اجوز ابني واحده تليق بمقامه اقله تبقى دكتورة زيه مش بنت محمد العسال يا مجيدة.
مصمصة شفاهها امامه وهتفت
معلش بقى نصيبه جيه كده احمد ربنا انها قبلت بيه سيادة الدكتور اللي قرب يخلص التلاتين
مالك بضحك
قصدك تقولي عليا عنست يعني ماشي يا ام مالك على العموم انا جيت اقولكم ان المأذون جيه تحت.
مجيدة بلهفه
كده طب اجري يا ولا اندهلي خالتك ورانيا من أوضة شذي و ابقي طيب خاطر عروستك.
اللي مابطلتش عياط دي وخد بطاقتها منها وحصل ابوك على تحت.
ماتيلا يا اخويا انت و هو انتو مالكم واقفين جانبي زي اسدين قصر النيل كده ليه.
صفق الشيخ حسان يديه ببعضهما وهو يحوقل بينما ضحك مالك و خرج خلف ابيه ليفعل لها ما طلبته...
دق بابهم و فتحه ثم هتف.
خالتي امي عايزكي عندها انتي و رانيا.
حاضر يا مالك رانيا بس هتغير لشذي على چرح رجلها و هنروحلها.
سيبيها يا رانيا انا هكملها روحو بس شوفو ماما اصل المأذون جيه تحت وهي عايزاكم تساعدوها.
حاضر ياحبيبي تعالي معايا يا رانيا
تركو لهم الغرفة وذهبو.
جلس مكان صديقته وكشف عن قدمها الا انها وبعين مازلت تذرف الدمع خبئت قدمها تحت اسدالها وضمت اياها الي صدرها.
واذا به يمد يده و يسحب قدمها بقوه و يرفعها على فخذه.
شذي پخوف منه
اوعي سيب رجلي..
مالك پعنف
لاء مش هاسبها اصلا خلاص كلها نص ساعة وهتبقى كلك على بعضك ملكي.
مش ده اللي انتي عايزاه وعملتي الفيلم دا كله عشان توصلي ليه اهو نجحتي في انك توصلي..
برافو شذى قابلي بقى اللى هاتشوفيه مني.
شذي پبكاء
اه سيب رجلي
انت مش شايفها بتجيب ډم ازاي ابعد بقى عني و سيبني في حالي لا عايزاك تعالجني ولا عايزاك تتجوزني كمان.
كانت كل كلمه تلقيها عليه تطرق معها لكمه ضعيفه من يدها على صدره و كتفه
ليربط جرحها جيدا ويمسك معصميها ويضعهم خلف ظهرها.
كانت شبه جالسه على قدمه بين احضانه الان.
مالك ناظرا في عينيها بقوة
وحياة من صور جمالك ده لاتجوزك و اعلمك الأدب يا شذى و حياة حمار خدودك ولون عنيكي اللي زي ماية البحر الصافية دي لهكون معاكي حتى في أحلامك.
تركها من بين براثن يده واعدلها على الفراش ملقي عليها اوامره.
بطلي عياط.
حاضر
والألوان اللي انتي ملونه بيها ضوافرك دي تتمسح..
حاضر
رجلك ماتلمسش الأرض ولا تقفي عليها عشان بعد ما اخلص والناس تمشي هخيطهالك.
صعقټ مما قاله لكنها بالاخير همست پخوف..
حاضر
بطاقتك فين
حاضر
ايه
اااقصدي في شنطتي
توجه نحو ما أشارت وجذب حقيبتها واحضرها لها لتجلب له بطاقة الهوية تبعها وتعطيها له.
أخذها منها واتجه للخارج دون أن يتحدث مره ثانية
تمت الزيجة واصبحت في عصمته وقفت السيدة مجيدة متكأه على يد اختها تصدح الزغاريط أمام المنزل تعلن عن عقد قران فلذة كبدها وتستقبل التهاني من النساء.
الجميع سعداء حتى ابيه الذي بدا بالأصل معارضا الا انه عند نطق الشيخ بتلك الكلمه لأبنهبارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير لم تسعه الدنيا فرحا وظل يحتضنه ويهنئه بكل سعادة.
وبعدها تركهم يفعلون ما يشائون وجلس بوجه عابس
جلس صديقه بجانبه يمرح معه يحاول ان يجذبه من عبوثه هذا.
حسام
الف مبروك يا حبيبي اخيرا فرحت فيك وشوفتك عريس.
لم ينطق بكلمه واكتفى بأن رجع للخلف مستندا بظهره على مقعده ناظرا اياه بجدية.
التمس حسام مدى جديته وعلم انه غير راضي.
شكلك مش عجبك الوضع
تفتكر هيفرق كتير
بس خلاص انت قبلت ومضيت على العقد وانا شايف ان البنت مش وحشه بالعكس دي...
مالك بتحذير
حسااام
حسام بمرح
الله طب ما احنا بنغير اهو اومال في ايه بقى.
مش غيرة بس خلاص بقت في عصمتي وانا ماحبش حد يبص لحاجه ملكي وبعدين ما تغض بصرك بقى يا اخي ولا مراتك مش مالية عينك.
ههههه حاضر يا سيدي هاغض بصري وعلى فكره مراتي حبت مراتك أوي وبقت صاحبتها.
وقاعدة بتديها وصايه الحياه الزوجية فوق دلوقتي وهي بتخيط لها الچرح.
وكأن أفعى كبري اقتربت منه ولدغته انفزع من علي مقعده و توجه نحو الدرج تاركا صديقه مندهشا.
حسام الله مالك يا بني انفزعت كده ليه ورايح على فين
مالك پغضب
طالع لمراتي زي ما بتقول وهاحدفلك مراتك من فوق تبقى تستقبلها وتاخدها وتروح لعيالكم بقى.
وفي غضون لحظات كان شامخا أمام هذا الباب وبكل عڼف فتحه دون أن يدقه.
ليستمع الي شهقاتهم وجحوظ عيناهم.
رانيا پصدمه
انت ازاي تدخل علينا بالطريقه دي هو حصل حاجه.
مالك ببرود
ماحصلش حاجه بس اكيد مش هخبط وانا داخل أوضة مراتي يعني يا دكتورة رانيا.
اشفقت على تلك التي بدت عليها علامات الزعر فهي قد روت عليها من ما تخشاه منه.
كما طلبت منها هي أن تحيك لها جرحها قبل أن يصعد.
ها لاء طبعا ماحدش قال كده
بس يعني هو انت مش واخد بالك اني موجودة معاها لا ايه.
مالك وقد شعر برعبها أيضا حين لاحظها وهي تدثر نفسها جيدا.
لاء مانتي هتتفضلي على تحت اصل جوزك مستنيكي عشان تمشو.
كده طيب اوك اقعد معاه بس شويه صغيرين اكون انا خلصت خياطة الچرح بتاع شذى وهنزل ليكم علطول.
لاء يا ستي متشكرين اوي ليكي انزلي لجوزك وسبيلي انا بقى مراتي اظن مش هتخافي عليها اكتر مني.
هاه لاء طبعا طيب
معلش بقى يا شذى هاضطر استئذان واضح ان الدكتور مالك هيكون احن عليكي مني.
عيناها تحولت إلى بركتان مملوئتان بالدموع نظرة الرجاء فيهما كانت تشق الحجر الصوان.
لكنها اومأت لها بالأخير دون أن تلفظ بكلمة
وها هو الآن يقف منفردا بها في الغرفه بعد أن اغلقت رانيا الباب ورحلت عنهم..
انت بتبصلي كده ليه ابعد عني اوعي تقرب مني.
عاااااااااا
بس اخرسي مش عايز اسمع صوتك.
طب نزلني والنبي انت واخدني ورايح على فين تاني.
مالك بأبتسامة ساخرة
شذى بړعب منه
لاءه والنبي سيبني انا عايزة ماما.
اندهش هو من خۏفها الزائد كيف بها ان تراه همجي لهذه الدرجة.
ارتدي قميصه القطني الذي سحبه من خزانته على عجاله ليلحق بها قبل أن تنهض من الفراش وتضغط على قدمها.
استنى يا حيوانة انتي افتكرتي ايه انا جايبك هنا عشان اخيطلك چرح رجلك.
شذى محاولة التملص منه والابتعاد عنه.
لاءه و النبي سيبني انا
بدت عليها حاله هستيريا ربما اول مره يشاهدها عليها.
شششش انتي شيفاني مين ادامك عشان تترعبي كده فوقي من اللي انتي فيه ده لانا ابن عمك البلطجي ولا خطيبك اللي مربيلك الړعب
ماتخفيش خلاص اهدي انا مش قصدي اخوفك انا بس متغاظ منك ومن اللي عملتيه فيا يا بنت اللذينا انتي
طب والنبي ماتخوفنيش منك انا والله هاسمع كلامك في كل حاجه تقولها ليا
مالك قد بدى عليه الارتباك لكنه تظاهر بالتماسك
طب ابعدي عني بقى وارتاحي كده عشان اعرف اشوف شغلي وبعدها نامي شوية
ابتعدت عنه واراحت رأسها على وسادته ليبدئ هو في عمل اللازم لها
وبعدها ذهبت في نوم عميق أثر حباية المهدئ التي أعطاها لها.
صوت النساء و الاناشيد الإسلامية ملئ البيت لقد اقبلو جميعهم مهنئين السيدة مجيدة فارحين من أجل ابنها طبيبهم العزيز و الذي لم يمنع نفسه ابدا اذا طلبه أحدهم للكشف عليه.
وسط كل هذه الفرحه كان هو ينزل من علي الدرج برأس متخبط لا يعلم اذا كان قد لان قلبه بالفعل لتلك الصغيرة ام ماذا
بالأول كان يريد كسر رأسها يريد ازلالها حتى لا تسحره لا توقعه في شباكها لكن و على ما يبدو...
أنه قد وقع و كسرت أنفه حين لمست وجنتها موضع قلبه.
مالك
مالك
مالك!!
خرج من المنزل وسط صيحات والدته و خالته عليه ولم ينتبه الي ندائهم.
تخطي حشد الرجال الملتفين حول ابيه و الذين حاولو الاقتراب منه ليهنؤه لكنه رحل عنهم دون أن يرد على أحدهم حتى التحية.
الي ان هادته قدماه للمكان الوحيد الذي يأنس به و يلقى بكل همومه فيه الضريح
صلى فرضه و ركعتين استخارة جلس يقرأ في كتاب الله العزيز الي ان غفى بدون ارادة.
و في منامه رأي...
شيخ طويل القامه وجهه ابيض مثل اللبن يشع منه نور جميل يرتدي جلباب ابيض و يعلو رأسه وشاح أخضر.
يقترب من مجلسه و يشاركه وحدته.
الشيخ السلام عليكم يا طبيب القلوب.
مالك بتردد و عليكم السلام و الرحمة حضرتك تعرفني!
انت مالك.
ضحك مالك له مستفهما وساخرا.
بتسألني عن حالي و لا بتنطق اسمي
لاء بوصفك! اسمك مالك و صفتك مالك.
مالك بدهشه طب اسمي مالك و دي معروفه لكن صفتي دي بقي اللي مش فاهمها
انا املك ايه بقى ان شاء الله!
تملك حب الناس تملك احترام الكل ليك تملك حسن الخلق و تعرف دينك كويس
و تملكها هي كمان!
الټفت برأسه علي من كان يشير الشيخ بيده وجدها تقف على بعد منهم ليكمل الشيخ...
تملك قلبها و طاعتها لك و عليك أن تطيعها و تحسن عشرتها أيضا.
مالك بهجوم قصدك اخضع ليها.
ماقولتش كده الرجال قومون عن النساء و حواء خلقت من ضلع ادم عليه السلام فعليك تعليمها أصول دينها أولا وتطبعها على طبعك انت ثانيا.
و اذا كنت مش عايزها.
هي امانك و مأمنك سكينتك و مسكنك و انت لها و هي لك فارضي بما قسمه الله لك.
و تزوج من ذات الدين إن جاء المال شكرت و إن ضاق الحال صبرت.
و ليه انا اللي اتجبر
الشيخ مبتعدا عنه بأبتسامه انت لا تجبر على شئ و لكنك تجبر خاطر انيستك في دنياك هي لك و انت مالك قلبها.
عاد الي منزله وجد والدته تجلس وحدها تنتظره وسط سكون المنزل.
حمدلله على السلامه جري ايه يا دكتور في حد برضك يسيب معازيمه و الناس اللي جاين يهنوه و فرحانين عشانه و يمشي كده ننادي عليك انا و خالتك ماتردش علينا.
كنتي عايزة مني ايه تاني
مش خلاص مشيتي اللي في دماغك و عملتي كل اللي انتي عايزاه.
التمست غضبه لكنها اقتربت منه و ملست على كتفه بوجه مبتسم.
عملتلك الصالح عارفه انك زعلان بس صدقني مش هتنفعك و تصونك غير بنت خالتك.
بتقولي ايه انتي مش كنتي قاعده و هي بتحكي اللي حصلها
بنت خالتي اتكشفت على واحد غريب عنها قبلي انتي ظلمتيني يا أمي.
بالعكس انا اللي ماكنتش اعرف انك ظالم يا دكتور!
ال و انا اللي قولت ابني متعلم في بلاد بره دكتور كبير و عارف دينه على أصوله.
عمره ما هيكون زي كل الرجاله المتخلفين اللي بيفكرو في نفسهم و بس طلعت ماتفرقش حاجه عنهم.
انا بفكر في نفسي! انا ماقولتلكيش اني عايز اتجوز اصلا.
و انتي عارفه كويس اني رافض الموضوع من
أساسه.
و اديك اتجوزت قبلت بقى او رفضت بقت على ذمتك و بتحمل اسمك و نايمه في فرشتك مستنياك يا عريس.
انا ماغصبتكش على الجواز يا بني بالعكس انا بصونك و بعفك و بديك جوهرة.
ادفنت في التراب ڠصب عنها عليك انت بقى انك تلمعها و تظهر للناس بريقها.
مالك پغضب
مش ھلمسها انتي فاهمه و زي مانتي طلبتي مني هاكون ليها اب و بس مش حاجه تانيه يا أمي.
ثم تركها و صعد للأعلى.
مجيدة في سرها
هانشوف هتصمد اد ايه يا دكتور.
لترفع صوتها له.
جهز نفسك ليوم الخميس يا حبة عين امك عاملينلك ليلة لفرحتك و هنأكل اهل الله يا ولاااا.
الټفت اليها بوجه غاضب و هتف
كمان! حتى دي ماستنتيش تاخدي رأيي فيها.
ها من حولها.
أنتفضت بفزع أثر لمسته و فتحت عيناها لتقابل ظلام ليله.
مالك ساخرا منها
وانا كل ما هقرب منك هتخافي كده.
شذي و هي تحاول ربط حجابها
ااااانا مش خاېفه منك و لا حاجه بس اټخضيت لما لقيت ايد حد على وشي.
امسك يدها مجبرها على الصمت و ترك الحجاب.
بتعملي ايه سيبي البتاع ده من ايدك انتي مراتي دلوقتي يحقلي اني اشوفك من غير ما تخبي حاجه عني طول ما باب الاوضه دي مقفول علينا.
احنت رأسها خوفا منه و خجلا من عينه في نفس الوقت.
طب ممكن ماتجبرنيش على حاجه و تسبني لحد ما اتعود عليك.
مالك ساخرا
تتعودي عليا لاء اطمني اللي بالك فيه ده مش هيحصل انا اصلا مش شايف انك تصلحي ليا زوجه لكن بقولك كده عشان اديكي حريتك ومتكونيش مقيضة زي يوم ما جيتي هنا فاكره.
التمست نبرة الكره و السخرية في كلامه لتعاديه هي أيضا و تناطحه بالكلام.
لاء و على ايه وسع حضرتك كده شوية انا هاروح انام في اوضتي.
قبل أن ترفع الغطاء عنها كانت يده متمسكة بيدها بقوه.
انسى!
انتي مش هتخرجي بره الاوضه دي الا بأمري
تركها من يده و اتجه نحو خزانة ملابسه و هو يكمل.
مش عايز اي حد فيهم يعرف بأى حاجه تحصل بنا هنا.
لم يتلقى منها رد الټفت لها بعد أن جذب ملابسه.
ماسمعتش كلمة حاضر يعني
شذي بهجوم
هاقول حاضر على حاجه مش فهماها!
اممم ابتدينا ۏجع القلب يعني يا حلوة اي كلام يتقال ما بينا هنا مايخرجش بره لا امك و لا امي يكون عندهم علم بيه.
مفهوم
شذي بجمود اه طبعا مفهوم.
تمام شاطرة برافو عليكي عايز اسمعها منك علطول الكلمه دي.
طيب رايح على فين مش قولت هتنام هنا.
هاروح اخد شاور واغير هدومي دي و لا تحبي اغير هنا.
اتفضل يا ابيه روح مطرح مانت عايز.
رفع حاجبه الأيمن مستنكرا قبل أن يغلق باب الغرفه عليها هتف ساخرا.
ابيه مين بقى اسكتي مش انا بقيت جوزك تقدري تقوليلي يا مالك كده عادي...
شذي مئنبه لنفسها
عشان تبقى تخافي و تترعبي كل ما يقرب منك انبسطي دلوقتي
اهو قالك على اللي جواه و انك ماتعنيش ليه حاجه نامي ياختي و ماتفكريش ان دكتور اد الدنيا زيه ممكن ينزل لمستواكي انتي.
استيقظت من نومها على صوت رنين الهاتف المزعج وصوت اذان الفجر يصدح من مأذن المساجد المحاطة بمنزلهم.
اعتدلت حتى تغلق الهاتف لكنها أيقنت انه هاتفه هو.
بحثت بعيناها الناعسة عنه لتجده يفترش ارض الغرفه ممدد جسده عليها و
غارقا في نوم عميق.
شذي لنفسها
عملت كده ليه بس ما كنت سبتني روحت نمت في اوضتي تلاقيك ماعرفتش تنام على الكنبه جسمك هيوجعك من نومة الأرض دلوقتي و كمان الدنيا برد عليك.
اغلقت الهاتف واتجهت له انحنت على ركبتيها بجانبه حتى تيقظه من نومه.
ابيه مالك ايوووووه على دماغك يا شذى ما هو قال ماقلوش يا ابيه ييييي بصي واحده واحده كده عودي نفسك.
بطرف اصابعها اقتربت من كتفه حاولت ايقاظه بهدوء.
مالك مالك اصحى.
فتح عينه ليلتقي بوجهها الجميل فابتسم لها دون أن يشعر.
عايزة حاجه
لاء بس المنبه بتاع تليفونك رن و الفجر إذن.
يا خبر ازاي ماسمعتهوش وسعي كده خليني اقوم اتوضي.
حاولت الوقوف لكنها تأوهت من ألم قدمها
اسندت على كتفه
خجلت من لمسته لكنها فرحت بقربه.
شذي هامسه
هاتروح تصلي في الجامع
نظر الي عيناها أومئ برأسه دون أن يتحدث.
ابتعد عنها معطيها ظهره.
عايزة اروح اصلي معاك.
وقف صامتا مندهشا من طلبها هذا ثم الټفت إليها.
تروحي فين
اصلي الفجر معاك في الحسين مش انت هاتصلي هناك.
اه بس الوقت متأخر تقريبا مافيش حريم بيبقو موجودين هناك.
بس انت هتكون موجود حتى لو مش هتبقى معايا اول ما أخلص صلاة هالقيك مستنيني مش كده.
مالك
خليها وقت تاني يا شذى بلاش الفجر انا اخاڤ عليكي و كمان عشان ۏجع رجلك.
فرحت جدا بداخلها انه يتحدث معها بطريقة سلسة و هبت واقفه تترجاه وتقفز كالاطفال .
لاءه و النبي خدني معاك انا كويسه اهو متاخفش عليا.
التقط يدها قبل أن تسقط و هو يضحك على طفولتها و جذبها اليه!
هههههه شوفتي كنتي هتوقعي ازاي.
شذي بحب و عين لامعه
طول مانت معايا هاتسندني
ابتلع لعابه بصعوبه و تحشرج صوته في حنجرته مبتعدا
عنها و هو يضم حاجبيه وبدون ان يعي ما يقوله اجابها.
احم البسي أسدالك عليكي و تعالي ننزل نتوضي يلااا
الصلاة في معادها تريح القلب تنير الوجه فما بالك بأن تصليها في بيت من بيوت الله بجانب احد ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كان هناك البعض القليل من النساء و بعد الصلاة جلسو يتهامسون و ينظرون إليها.
هم بالأساس كانو يتابعون النظر لها من وقت ان ترجلت خارج سيارته و اقترب منها لتستند على مرفق ذراعه.
تحدثت أحدهم و هي سيدة تقترب من عمر خالتها.
حرما يا بنتي.
شذي جمعا ان شاء الله.
انتي عروسة الدكتور مالك.
ايوة انتي تعرفيه يا حجه
و هو في حد في حي الحسين كله مايعرفش الدكتور مالك و لا عيلته.
ربنا يباركلك فيه عريسك راجل الدنيا كلها تشهد بكرمه و ادبه و أخلاقه.
شذي بفرح طب عن اذنك عشان مستنيني بره
استنى اتسندي عليا شكلك رجلك بټوجعك.
هاتعبك معايا.
لا تعب و لا حاجه تعالي تعالي اهو نتسند على بعض.
كان يقف ينتظرها أمام سيارته شاهد خروجها من المسجد اقترب حتى تستند عليه.
لكنه توقف منحني الرأس عندما لاحظ وجود احدهن بجانبها الي ان اقتربو منه ليجد من تملس على كتفه .
ارفع راسك يا دكتور و سلم عليا.
الحجه أمنه! ازيك يا أمي عامله ايه
بخير يا حبيبي الف مبروك عروستك زي القمر خلي بالك منها يا واد دي قرة عينك دي.
اجعلها ملكة بيتك تجعلك تاج على رأسها يا ولدي.
مالك مبتسما
تسلميلي يا أمي يا رب اتفضلي معانا نوصلك.
لاء يا حبيبي انا بيتي قريب يلا خد عروستك و روحو و ابقي خليها تيجي تحضر الدرس معانا.
حاضر من عيوني السلام عليكم يا أمي.
و بعد أن تركوها بدؤ يتحركو بسياراتهم.
شذي بفرحه من كلام تلك المرأه العجوز.
انا مبسوطه اوي حاسه
براحه نفسيه رهيبه و كمان كلام الست دي فرحني جدا.
مالك ساخرا
ماتفرحيش اوي كده اظن انها لو كانت عايشه وسطنا و تعرف حقيقة جوازنا مكانتش قالته.
وعلى فكره دي اول و اخر مره تطلبي مني انك تصلي الفجر بره البيت مفهوم.
اختنق صوتها و ظهرت في نبرته ملامح الحزن.
طبعا مفهوم بس ماكنش له لزوم تفكرني بيه لأني مش نسياه وعرفاه كويس اوي.
أوقف سيارته و التف حولها حتى يخرجها و يسندها لكنها خذلته و تخلت عن يده متجهه للداخل.
من فضلك ابعد عني مش عايزة أعود نفسي على انك تكون سند ليا خليني اقدر اتسند على نفسي.
تمام اتفضلي و ده يكون احسن ليكي على الاقل تعرفي تبقى قوية و تعتمدي على نفسك.
اخترقت كلماته صدرها كرصاصة خرجت من فاه سلاح نافذ تعرف طريقها لتشق قلبها و تقسمه الي قسمين.
و بلحظه و بدون ان يلتف خلفه كان يسبقها للداخل و يلج ليتفاجئ بوجودهم في بكرة النهار جالستان بجانب بعضهم و كأنهم منتظرين عودتهم.
الحاجه مجيدة يا صباح الهنا و الورد و الياسمين على على العرايس الحلويين.
مالك ساخرا كمان بقيتي تقولي شعر يا ام مالك.
طب رد الصباح الاول يا شيخ مالك.
تحفز وجهه و انطلق للأعلى غالقا اي نقاش معاهم قبل أن يبدء.
صباح الخير عن اذنك الحق اناملي ساعتين قبل ميعاد سفري.
تفاجئت شذي برده هذا و لم تسطيع التحدث هو لم يمهلها حتى ان تستوعب ما نطق به.
وقفت في زهول الي ان وضعت والدتها ذراعها حول كتفيها ضاممه اياها اليها.
ماجدة شذي تعالي يا حبيبتي اقعدي طمنيني عليكي يا بنتي.
احنت رأسها بحزن وجلست بينهم.
انا كويسة يا ماما ماتخفيش عليا.
كويسة ازاي و انتي وشك حزين و ليه اصلا خرجتي بدري و انتي رجلك وجعاكي هو مالك هو اللي غصبك على كده يا شذى.
رفعت رأسها وسريعا ما نفت حديث والدتها.
لاء يا ماما مالك ماغصبنيش على حاجه بالعكس ده انا اللي اتحيلت عليه اروح اصلي الفجر معاه في الحسين.
الحاجة مجيدة بأبتسامة شاطرة يا بت ايوة كدة عايزكي تاخدي عليه بسرعه و كل اللي نفسك فيه و عايزه تعمليه تقوليله هو بس عليه.
نظرت إليها بلوم كأنها تنطقها بلسانها.
كيف افعل ذلك و انتي تعلمين حقيقة وضعنا تعلمين بأنه رافض الزواج مني و مع ذلك تريديني ان أمتلك قلبه.
تفهمت العجوز عليها و قصدت أبعاد والدتها عنهم حتى تسطيع التحدث معها.
قومي يا ماجدة حضري ليهم الفطار و نطلعه ليهم في اوضتهم عشان يفطرو سوي قبل ما مالك يسافر.
فطار ايه دلوقتي استنى لما يبقى يصحى من نومه يا مجيدة سيبيه يرتاح شوية.
يا بت قومي ما هو على بال ما تعمليه و شذي تقعد معايا شوية يكون هو قرب يصحى.
ماجدة انتي شايفة كده طيب يا اختي حاضر اديني قومت اهو.
ظلت عيناها تراقب خطوات اختها الي ان اختفت و سمعت بأذنيها أصوات رنين أدوات الطهي.
شيافة في عنيكي نظرة حزن ليه احكيلي حصل ايه ما بينكم و انتو مقفول عليكم باب واحد.
شذي بجمود متوقعه انه يحصل ايه بين اتنين لسه مش بقالهم شهر عارفين بعض في يوم و ليلة لقو نفسهم متجوزين.
مجيدة بتفهم متوقعه انهم يبدؤو ياخدو على بعض يبقو امان بعض حتى لو لسه مايعرفكيش عرفيه انتي خليه يتمسك بيكي و يقولك ماتسبنيش.
ازاي بس يا خالتو و هو بيقولي عايزك تعتمدي على نفسك و تبقى قوية من غيري.
و ماله لما يقولك كده طب ما انتي فعلا لازم تبقى قوية.
مانا قصاد
عينك اهو ام لدكتور اد الدنيا و زوجه ليشخ كل الناس بتحترمه و تاخد منه المشورة لكن شوفتيني ضعفت مرة و لا واحد فيهم بيقدر يتنيلي كلمه.
بس مش خوف مني لاء دا حب و احترام و خوف عليا.
اسمعيني كويس يا قلب خالتك عشان تكسبي عقل و قلب جوزك.
لازم تخليه يحبك و يحترمك و ېخاف عليكي من النسمه و ماتخفيش مش هتاخدو لا وقت و لا مجهود كبير.
أصله يا عين امه يبان جامد من برة لكن من جواه عامل زي الطفل تعلميه و تطبعيه و تشكليه على مزاجك.
شكلك انتي اللي متعرفيش ابنك دا رافض اني أتدخل في اي حاجه تخصه اذا كنت ماعرفش انه مسافر غير دلوقتي.
يبقى تطلعي تحضريله لبسه و تشوفي طلباته و تتكلمي معاه بهدوء افتحي اي حديث مابينكم حتى لو لقيتيه رده جامد متحاوليش تزعلي و اتكلمي معاه و خلاص يلا مستنية ايه.
حاضر يا خالتو هاطلع و ربنا يستر بقى.
صعدت الدرج بخطوات متئلمة و في أثناء صعودها عادت والدتها لتجلس بجوار اختها.
الله هي شذي طلعت مش قولتي هاتقعد تتكلم معاكي شوية.
لاقتها تعبانة و عايزة تنام قولتلها تطلع ترتاح و لما يقومو من النوم نبقى نفطر كلنا سوي.
مانا قولت كده برضو و معاملتش حاجه بس انا خاېفه يا مجيدة يكون مالك حاسس انه اتسرع في الجواز منها و رجع يلوم نفسه.
كلام ايه دا طب بكرة تشوفي بنفسك شذي هتتعلق بمالك ازاي و هو هيحبها و ېخاف عليها ازاي.
فتحت باب الغرفه و دلفت منه وجدته يقف بجانب الفراش و بيديه الهاتفان تبعها.
افتكرتك نمت
كنت مستنيكي تعالي و اقفلي الباب وراكي.
فعلت مثلما طلب منها و ذهبت له متمنيه الا يعاملها بسوء.
نعم عايز حاجه
عايزك تاخدي الموبايل اللي بسببه حضرتك دبستينا في الورطه دي.
شذي پغضب هامس ورطه بقى بتسمي جوازك مني ورطه!
مالهاش اسم تاني هو كده فعلا.
مش عايزة منك حاجه هات موبايلي القديم و خليلك موبايلك ابقى هادي بيه اللي تستاهل.
امسك رسغيها پعنف مجبرها على النظر له....
انا مش بهادي حد و لا جايبه ليكي هديه انا جايبه عشان هاخد موبايلك المتهكر ده و اوديه للشرطة.
و عشان لو حصل حاجه و انا مش موجود تقدري تتصلي بيا.
شذي بحب مغلف بكلمات ملامه مش قولتلي اعتمد على نفسي عايزني اتصل بيك ليه بقى.
بحر عيناها تحول إلى تيار مد يسحبه بداخله يجزبه بشدة و هو مستسلم و مرحب به.
مالك بهدوء عشان لو الواد ده جيه هنا و انا مسافر تتصلي بيا و الحق اتصرف.
طب ما تاخدني معاك.
بدء ضغط اصابعه يلين من علي لحم ذراعيها.
ضم حاجبيه الكثيفين بغرابه.
اخدك معايا فين انتي عارفه انا رايح فين و لمين.
شذي بدلال حزين اعرف منين انت ماقولتيلش و انا كنت عايزه اسافر اسكندريه عشان اعرف جدول امتحاناتي و اجيب الملازم بتاعتي..
علامات القلق بدت عليه افاقته من دوامة سحرها.
لاء مافيش سفر لو عايزه حاجه من هناك انا هاجبها ليكي لكن انتي مش هتخرجي من هنا.
ابتعد عنها التف
فقررت ان تعمل بنصيحة والدته!
تجرئت و جلست بجانبه متحدثه مرة أخرى.
يعني خاېف عليا عارف انه ممكن يجي و انت مش هنا و مع ذلك عايز تسيبني أوجهه لوحدي طب ما هو اكيد هياخدني معاه ڠصب عني و.....
بتقولي اييييه
صياحه افزعها و تخشب جسدها حين اعتدل و اجتذبها بين ذراعيه وبلحظه كانت مستقرة فوق قدمه
مين ده اللي ممكن ياخدك
خلي حد يحاول يقرب منك كده و انا اقطعه بأديا دول.
القرب بينهم أشعل لهيب في صدرها تشعر بأنفاسه الحارقه تكوي أنفاسها و ترسل لها رسائل منذرة بطقوس الخطړ.
وضعت كفيها على صدره همست .
ليه يا مالك هتعمل كده ليه.
لم يستطيع ساكن الضريح ان يتحكم في مشاعره الان قربها منه أكثر و لمدة دقائق.
و لأول مره لم تخشاه.
عشان انتي مراتي و شايلة اسمي يا شذى.
تفاجئت برده الذي صدمها وامتلئت عيناها بالدموع.
بس عشان كده!
انقلب على وجهه و اغمض عينه پألم.
ايوة طبعا من لحظة ما كتبنا الكتاب وانتي بقيتي ملكي بتاعتي انا
يعني مش حرة نفسك و ماحدش يقدر يخدك مني طول مانتي على ذمتي.
نامي يا شذى و خليني انام شوية قبل السفر بقى.
سافر الطبيب تركها وحيدة تنذف جراح قلبها
متذكرة لمسة يده على وجنتها قبل أن يرحل
فلاش باك...
لا تعلم لماذا استسلمت لسيل دموعها وشهقاتها هكذا.
هي تعي جيدا انه مازال مستيقظا ومع ذلك لا يبدو عليه أي ردة فعل.
وقفت من علي الفراش اتجهت الي تلك الأريكة القت بجسدها متكورة عليها وهي تبكي بشدة وتفكر بعمق.
طب ليه لما انت شايفني مجرد اسم اتربط بأسمك بتعلقني بيك ليه!
كان يستمع لهمساتها بكائها يفرط قلبه لكنه تحمل الألم تركها تخرج ما في صدرها
حتى غفيت على الاريكة بعدها انتفض من مرقده اتجه إليها حملها بين يديه عائدا بها الي الفراش.
بكل هدوء و رقه ارقدها مكانه وضعا وجنتها علي وسادته لتستنشق أنفاسه العالقة بها.
ثم استدار نحو الخزانة شرع في تغير ملابسه المكونه من ملابس بيتيه مريحة
الي قميص ابيض يعلوه كسوه صوفية الخيط من اللون الازرق القاتم و بنطال من قماشة الجينز فاتح اللون و ارتدي حذاءه الرياضي الابيض.
ثم
اقترب بجانبها اخذ هاتفها القديم وضعه بجيبه و لملم باقي اشيائه و تأكد ان الهاتف الجديد ممتلئ البطاريه و مفتوح تركه بجانبها على الكمود ووضع يده على وجنتها يجفف تلك الدمعه الملتصقه بها
وهمس في احدي اذنيها...
مش انا لوحدي اللي بعلقك بيا!
انتي كمان بتعلقيني بيكي قوي.
ثم اعتدل متمسك بالغطاء مدثرها جيدا و اتجه سريعا للخارج.
أصبحت الساعة الثانية عشر ظهرا لم تخرج من غرفتهم لم تبرح ذلك الفراش لا تفعل اي شئ غير انها تتوسطه جالسه متمسكه بتلك الوساده.
لينفتح باب الغرفه عليها و تدخل منه خالتها
مجيدة بت يا شذي صحيتي ولا لسه
تعالي يا خالتو انا صاحية من بدري.
و لما انتي صاحية يا مرات ابني ماتصلتيش بجوزك ليه ياختي تطمني عليه و تشوفيه وصل و لا لسه
اتصل بجوزي اللي بيعتبرني ورطة اتدبس فيها! و النبي يا خالتو تسكتي ال جوزي ال.
جحظت مجيدة عيناها بشهقة يخيبك بت من دون البنات بقى ده الكلام اللي قولناه الصبح يا هبله مش اتفقنا انك هتأخديه عليكي.
احنت رأسها عجز لسانها عن الرد لفترة لكنها هتفت بالاخير
هو مش عايزني يا خالتو ده بيحاول يقولهالي بس بشياكة.
هي ايه دي بقي ان شاء الله يا أخرج صبري
انه هيسبني زي ما يكون بيقولي اني في حياتو مجرد فترة و هتعدي.
ما يقول اللي يقوله انتي بقى فين دورك في الفترة دي يا بنتي الواحدة الشاطرة هي اللي بتعشش على بيتها مش اللي بتستني خرابه.
بنفاذ صبر صړخت شذى هاتفة.
يعني عايزانى اعمل ايه يا مجيدة دلوقتي
تكلميه و تسألي عليه انا هاقوم اخرج و اسيبك عايزكي تنزلي تطمنيني على ابني اللي مسافر عشان خاطرك ده بلا خيبه على بنات اليومين دول.
شذي پغضب
الله هو انا عملت حاجه ما هو ابنك اللي شكله معقد و الله.
الحجة مجيدة و هي تخرج من غرفتها
بس يا بت بلا قلة حيا اذا كان هو معقد فأنتي خايبة زي امك و خيبتك تقيلة قويي.
و إذا بها تصفع الباب بقوة خلفها.
تنهدت الجميلة و جذبت الهاتف من جانبها و شرعت في الاتصال به لتجد الهاتف ينير بأسمه معلنا اتصال منه.
شهقت و جحظت عيناها لم تجيب حتى صمت الهاتف فهمست لنفسها....
ماردتيش ليه يا غبية اهو قفل اكيد مش هايتصل تاني.
ليصدح الهاتف رنينه مرة أخرى
فأجابت الاتصال سريعا.
ااالو..
مالك پغضب
مش بتردي ليه في حاجه حصلت عندك.
لا لاء ابدا انا بس اتفجئت انك بتتصل بيا.
هدء من روعته و لانت حدة صوته.
انتي كنتي نايمه اسف لو كنت صحيتك.
بالعكس انا صاحية من ساعة انت ما
مشيت و كنت لسه هتصل بيك عشان اشوفك وصلت و لا لسه.
وصلت من بدري و خلصت مشوار الشرطة و انا دلوقتي في الكلية عندك بس مش عارف انت تجارة انجليزي و لا عربي و عايزه ملازم ايه بالظبط.
انفرجت اسريرها سريعا أجابته عن ما تريده.
بس كده هي دي الحاجات اللي عايزها.
حاضر يا شذى هاجبهم ليكي و هجبلك رقم الجلوس كمان عايزة حاجه تاني.
هو انا ممكن اعرف هتيجي امتى يعني عشان اطمن خالتو.
يعني هاخلص الحاجات دي و مسافة الطريق بس و اكون عندكم.
متشكرة اوي انا تعبتك معايا.
انتي تعباني معاكي من يوم ما شوفتك اكيد مش هاتيجي على دي.
شذي بحزن
اسفه يا ابيه.
مالك اقفلي يا شذى سلام.
فتحت باب غرفتها و قررت النزول لخالتها حتى تلقى عليها ما دار بينهم و عندما فتحته واجهت في مقابلها الشيخ حسان..
اخر واحد كانت تظن انه ممكن ان يعرف الڠضب طريق قلبه هذا الرجل ذو الوجه البشوش كل من يراه يستبشر بوجهه المبتسم الان يقذفها بسهام نظراته الغاضبه.
صباح الخير يا عمو.
الشيخ حسان پحقد بين
خير!! انتي من يوم ما ډخلتي بيتنا و انا عارف ان ابني مش هيشوف من وراكي خير ابدا.
القى عليها تلك الكلمات الكارهه و رحل سريعا...
لتسترسل الدموع سريعا على وجنتيها.
وتجري لداخل غرفتها تحبس نفسها فيها مرة ثانية.
الان تدخل عليها والدتها بوجه مبتسم لتجدها على حالتها هذه.
ماجدة الله شذي انتي قاعدة كده ليه يا حبيبتي هو حد زعلك في حاجة.
لاء يا ماما مافيش حاجة.
اومال ليه حابسة نفسك في اوضتك من الصبح و مش عايزة تنزلي تقعدي معانا.
ابدا رجلي بس كانت شادة عليا شوية فقولت بلاش ادوس عليها.
يا حبيبتي يا بنتي طب خليكي فرداها و ماتضغطيش عليها.
شذي بحزن
ماما خديني في حضنك انا تعبانه اوي و محتجالك جانبي.
ضمتها إلى صدرها بحنان و بدئت تملس على ظهرها برفق.
انا حاسة بيكي و عارفه انك مش مرتاحة عشان كده كنت رافضة جوازك من مالك مع اني عمري ما كنت اتمنى ليكي حد احسن منه.
شذي پبكاء
و انا كمان يا ماما عمري ما كنت اتخيل اني اتجوز واحد زيه انا حبيته يا ماما.
بس هو رافضني اتجوزني عشان يرضى امه لكن اول ما اتقفل علينا باب واحد قالي حقيقة مشاعره من ناحيتي.
قالي عايزك تبقى قوية عشان لما يسبني اقدر اعتمد على نفسي.
انا مش عايزاه يسبني يا ماما و النبي قوليله ينسى كل حاجه وحشه سمعها عني خليه يحبني يا ماما او حتى بلاش يحبني بس يخليني معاه.
تألمت الام كثيرا على تمزق قلب ابنتها و شدت على ضمتها لها جيدا
بس يا شذى كفاية يا قلب امك انا مش عايزاكي تبقى مزلولة لحد
ارفعي راسك واذا كان هو قالك لازم تبقى قوية يبقى لازم تبيني ليه فعلا انك كده حتى لو بتحبيه اثبتيله انك عكس الصورة اللي اخدها عنك.
انتي شاطرة و زكية و انا متأكدة انك بزكائك و طيبة قلبك هاتغيري فكرته عنك و تخليه يحبك اكتر ما بتحبيه.
اهم حاجة اوعي تشحتي حبه يا شذى اوعي تسطعتفيه خليه هو اللي يحبك و يجري وراكي و من هنا و رايح اوعي تلبسي أسدالك او حجابك قدامه.
قوليلي هو لمسك
احنت رأسها بخجل و هزتها بعلامة الرفض دون أن تتحدث.
يبقى ترجعي تنامي معايا في اوضتنا و هنعتبره كتب كتاب مش جواز
لحد ما هو اللي يطلب تغير الوضع ده ماتنسيش انه كبير عنك واذا فضل رافضك يبقى خلاص هو الخسران مش انتي.
بدئت تجفف دموعها
بطفولة تحاول تهدئة نفسها.
حاضر يا ماما هاعمل كده هاحط على قلبي حجر لحد ما هو يقول قراره يأما بالرفض او بالقبول.
ترجلت مع والدتها للأسفل وجدت خالتها تنتظرهم فاجلسو معها.
كلمتي مالك يا شذي.
ايوة يا خالتو كلمته و خلاص هو راجع في الطريق.
طب ماقالش ليكي عمل ايه هناك.
شذي بتهكم
لاء مقالش قالي اقفلي يا شذى سلام.
طب و انتي مالك يا بت بتعامليني معاملة مرات الابن لحماتها الشريرة كده.
لاء بقولك ايه اتظبطي كده الا و يمين الله اقلب عليكي و اوريكي الوش التاني.
هذه المره تحدثت والدتها بصوت ساخر.
لاء و على ايه يا مجيدة يا أختي براحه شوية اصل الحكاية مش ناقصاكي انتي كمان تشدي السلخ عليها.
بنظرة لائمة رمقتها.
كده برضو يا شذى ده اللي اتفقنا عليه انا و انتي.
شذي پبكاء
انا طول عمري انا و ماما أصحاب عمري ما خبيت عنها حاجه ابدا.
انتي اتسرعتي في اللي عملتيه يا مجيدة مالك عمره ما هايتقبل شذي بالطريقة دي.
لتفاجئهم مجيدة بضحكة ساخرة.
مالك عمره ما هايفرط في شذي عمره ما هيسمح لحاجة تأذيها دا ابني و