ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون
ينفضها بين يديه بوجه احمر قاتم
لاء يا هانم على اساس انك مراتي و المفروض انك تتعلمي تكوني زوجه صالحة
نفضت يدها من بين يده بقوه لدرجة انها سقطت على الفراش زاحفة للخلف مبتعدة عنه
صاړخة في واجهه
ابعد ايدك دي عني انا مش مراتك سامع اوعي تقولها ليا تاني احنا عمرنا ما هنكون لبعض
مالك وهو يسحب تيشرته من عليه هامسا لها بوجه لا يبشر بالخير
انتي مراتي ڠصب عنك و هاثبتلك دلوقتي حالا اننا لبعض سواء برضاكي او ڠصب عنك
تحاشت النظر له و تكورت على نفسها و بدء جسدها يرتجف بشدة
مالك بجسد ممتلئ بالعرق
اصړخي زي ما انتي عايزة هنا ماحدش هايسمعك و انا مش هاخاف عليكي تاني هفضحك قدام نفسك و اكشف كدبك يا شذييي
شذي پبكاء
سيبني يا مالك عشان خاطري اصلا مش هينفع
رفع وجهه مبتعدا عنها و ضم حاجبيه بعدم فهم
هو ايه دا اللي مش هينفع و ليه بقى ان شاء الله
احنت رأسها بخجل منه و اقتربت من اذنه قائلة شئ ما بهمس
مالك غير مصدقها و مبتعدا عنها
كدابة انتي خلصتي الحقن بتاعتك كلها
شذي و قد جلست تبكي
لأ مش كدابة والله انا لسه و كنت خاېفه اقولك تعلقلي حقن تاني
مالك پخوف عليها و هو يجذب هاتفه من علي الكمود
لتمسك هي تيشرته الملقى على الفراش و تقف متنهده بصبر وبكاد
ما انت لو عايزني بحب صدقني مش هقولك لاء لكن انت عايز ترضى غرور رجولتك و تثبت لنفسك انك صح و بس
وقفت ملتصقة بجدار الرواق محتضنة بين يديها تيشرته القطني الثقيل تراقبه
تملي عيناها منه بعشق واضح على وجهها الاحمر بالكامل.
و لما لا تفتن به هو زوجها قرة عيناها أليس من حقها ان تعشقه.
لكنها بالأول والاخير ستظل على عنادها معه حتى يتغاضي عن شكه بها ليعشقها مثلما تعشقه تماما.
كان يقف يتحدث عبر الهاتف مع صديقته و زوجة صديقه الطبيبة رانيا و عينه تتابع معذبته الجميله يرى دموعها المسترسلة على وجنتيها الحمروتان في هدوء.
يقسم بداخله انها شاردة في شئ ما و تمني لو كان يقوي على قراءة ما بعقلها حتى يطمئنها و يطمئن قلبه.
وقف واضعا يده في خصره والأخرى رافعها على اذنه يتحدث عبر الهاتف ليلتفت فاجئة يري دموعها التي تفطر قلبه و بدء صوت شهقاتها يرتفع.
مالك محدثا رانيا
يعني ارجع اديها الحقن من اول و جديد تاني يا رانيا و لا اعمل ايه رانيا بصوت يصل للإخري
اكيد مش هاقدر افيدك في الحته دي يا مالك.
مالك بعصبية
اومال مين اللي هيفدني يعني مانتي عارفه اني دكتور قلب مش نسا هاعيد كورس العلاج ازاي من نفسي يا حتة.... انتي!
رانيا بخيبة امل بعد أن استمعت الي سبابها
الله يخربيت دي صداقة جايبلي الشتيمة والپهدلة اقفل التليفون و انا هاكلم الدكتورة سمر و اسألها.
مالك محذرا اياها
عارفة يا رانيا لو قولتلها ان مراتي هي اللي تعبانه و حياة ربنا فيها نص شهر خصم ليكي انتي و جوزك. رانيا معنفة اياه على حديثه
يا اخي انا زهقت منك انت و جوزي ربنا يريحني منكم انتو الاتنين اقفل بقى.
اغلق الهاتف و القاه من يده على المقعد
اتجه بها نحو الاريكة ليجلس وتستكين هي
ازاح مالك خصالها خلف اذنيها بحب وخوف عليها
ماتخفيش يا حبيبي هتبقى كويسة.
شذي محاوله خداعه
بس انا خاېفة يكون عندي حاجه وحشه و مش عايزة اخد حقن تاني.
مالك ناهرا حديثها
بعد الشړ عليكي وبعدين احنا عملنا كل التحاليل و الإشاعات ولو كان في حاجه لا قدر الله كنا عرفنا في ساعتها الموضوع كل ده عارض نفسي مش اكتر.
لم تبالي بما يقول كثيرا هي بالأساس تشعر بالامان وهي تشعر براحة يده تتغلغل طيات منامتها المخملية و تملس على جلد ظهرها الناعم. بينما يشبك اصابع يده الاخري في خصال شعرها المتموج الغجري البني كبحر من الشيكولاته.
. مالك لاعنا المړض
احلي حاجة في الدنيا انك تكوني هادية مش عنيدة تعرفي اني كاره نفسي دلوقتي عشان مش قادر ابعد عنك المړض.
شذي وهي تفيق من دوامة عشقه وتحاول ان تبتعد عنه بخجل مما فعلت
اه تمام بس الاكل برد و انت كنت جعان هاروح اسخنه ليك بسرعة.
لم يعطيها الفرصة للهروب ثبتها اكثر على قدمه ناظرا في عيناها بقوة.
اشششش مش
عايزك تهربي مني يا شذى
اسدلت شذي اهدابها بخجل لتواري عيناها منه
بس
انا جعانه و...
ماتحوليش تهربي مني يا شذى خلينا ننهي الموضوع ده بقى.
قالها مالك بهدوء
خلينا نرتاح احنا الاتنين صدقيني الحكاية دي مش هتفرق معايا في حاجة خالص بس عرفيني مش عايز يكون بنا أسرار.
تملك منها الڠضب و زاد توهج وجهها وهبت واقفة من علي قدمه تصرخ وتلطم وجنتيها بيدها.
يعني برضو مافيش فايدة
ثم زجها من يده باتجاه طاولة الطعام أمرا لها بالجلوس. اقعدي كلي و على الله تتحركي من مكانك من غير ما تخلصي طبقك.
جلست على المقعد المجاور لمقعده و بدئت تشهق و عيناها تزرف الدمع بقوه.
بدء هو يلك الطعام داخل فمه پغضب واذا به يفزعها بصوته و هو يلقى الملعقة على الطاولة و يهب واقفا.
كفاية نكد بقى حتى اللقمه مش عارف أكلها انتي ايه مش بتحسي يا شيخة.
واذا به يتركها و يذهب لخارج الشرفة الواسعة ليتلقي اتصالا اخر من رانيا. مالك بزمجره في صوته
ها كلمتيها
ضمت رانيا حاجبيها مندهشه من تقلبه هذا
اه كلمتها و قالتلي ان كورس العلاج ده كفيل و قالتلي كمان اسألها عن شوية حاجات فالو سمحت ادهاني اكلمها.
مالك بعدم رضا
لاء ! قوليلي على اللي انتي عايزة تسألي عنه و انا هسألها.
رانيا غير مستوعبه حديثه
في اي يا بني انت هو انا هاكلها في التليفون اديني شذي اكلمها.
لم يجيبها تحرك للداخل يبحث عن الاخري و يناديها بصوته الرخيم الي ان وجدها في غرفة طهي الطعام. واقفة أمام الحوض تغسل الاطباق ومازلت تبكي لتنتفض شاهقه أثر سماع صوته و هو يقف خلفها.
مالك مصتق على أسنانه پغضب
شذي خدي كلمي رانيا شوفيها عايزه تقولك ايه.
جففت يدها بالمنشفه الصغيرة وأخذت منه الهاتف و لم ترفع عيناها له وقف هو كالجبل و لم يتزحزح شذي بأرتجاف و عيانها على صدره الذي يعلو و يهبط
ااالو
رانيا
الو يا شذى انتي كويسة يا حبيبتي
شذي محاولة الإبتعاد عنه
ايوا كويسة الحمد لله.
هو انا ليه حاسه انك مش عارفة تتكلمي!
هذه المره اجابها هو لانه يفتح مكبر الصوت.
مالك ساخرا منها
انتي هتعمليلي فيها المفتش كرومبو ماتخلصي و تسأليها عن اللي انتي عايزة تسألي عنه.
رانيا متفاجئة بصوته
ېخرب بيتك هو انت فاتح الاسبيكر و انا اقول البت مش عارفة تتكلم ليه ماتعرفش ان التصنت حرام يا شيخ مالك
ضم مالك حاجبيه دليلا عن عدم رضاه لما تفوهت به.
انا بتصنت يا دكتوره! انا واحد عايز يطمن على زوجته واظن ده من حقي.
رانيا موجهه الحديث الي تلك التي مازلت منحنية الرأس
تشعر بالأختناق من احتجازه هذا.
اقفلي الاسبيكر يا شذى و ابعدي عن الأخ ده خالص اجفلت جفنيها بقوة ثم همست له و هي تضغط
على سماعة الهاتف.
لو سمحت سيبني اكلمها لوحدي.
فتح مالك يده
مشيرا لها بأن تتحرك بحريتها و هو يجز على أسنانه ڠضبا.
لتجري سريعا الي غرفة النوم و تغلق بابها عليها بيد مرتعشة اغلقت مكبر الصوت وعادت الي الحديث معها مره اخرى.
الو يا دكتورة والله انا اسفه.
بلا دكتورة بلا ن.... بقى ممكن افهم انتي بتعملي كده ليه يا شذى.
شذي متصنعة عدم الفهم
نعم انتي تقصدي ايه بالظبط هو انتي اصلا بتكلميني كده ليه
رانيا بهجوم
شذي بكاء
لاء انا مش بكدب.
رانيا مثبته كذبتها .
لم تستمع الي كلمات بل استمعت الي بكاء حار وشهقات متقطعة.
رانيا و قد حاولت تهدئتها
بټعيطي عشان عارفة انك غلطانه صح طب ليه عايزة تقلقيه عليكي مش قولتي انك بتحبيه بتبعديه دلوقتي عنك ليه بس يا شذى.
شذي بصوت ممتلئ بالشهقات
عشان هو مش بيحبني يا رانيا هو انا عايزاه يحبني زي ما انا بحبه.
رانيا متفهمه مقصدها
يا حبيبتي والله بيحبك كل تصرفاته وانتي بعيد عنه بتقول انه بيحبك و بېخاف عليكي جدا ولو انتي عايزة تحسي بحبه
جففت دمعتها بكلوة يدها محاولة إنهاء الحديث
حاضر يا رانيا بس عشان خاطري ما تقوليش ليه حاجة انا بصراحه لسة محتاجه اني اخد عليه اكتر
رانيا مصدحة ضحكة رنانة
ههههههههه حاضر يا ستي مش هقوله حاجة بس يا ريت انتي تتخلصي من كسوفك ده بسرعه انا يا اختي عايزه
افرح انا و جوزي بولاد اخونا.
وبعد أن اغلقت الهاتف معها ولجت اليه في غرفة أطفالهم و هي ترسم تلك البسمه على وجهها البشوش لتراه يفترش الأرض مع صغاره يبني لهم بيتا من المكعبات و يتقن فيه العمل جيدا.
حسام دون أن يرفع رأسه لها
أخيرا
رانيا بحب
جميل جدا طبعا هو بابي بيعمل حاجه Noty ابدا.
حسام وهو يحمل طفلتهم على قدمه و يقبلها
عارفه يا رانيا ايه الحاجه الوحيدة الفي حياتنا.
رانيا جالسه بجواره
ايه هي يا قلب رانيا
حسام
هايكون مين غيرو يعني مالك الرفاعي اللي باعدنا عن بعض دايما منه لله.
ليتصدي ضړبة كرة عڼيفة بوجهه من فلذة كبده ومن سماه على اسم صديقه مالك.
مالك الصغير
بابي ماتقولش على عمو مالك كده هو حلو وصاحبي.
رد الصغير متعمد اغاظته
انت بس هو صاحبي وحبيبي يا ريته كان ابويا كمان.
جري بأقصى ما لديه من سرعه حين رأي ابيه يلقى اخته على قدم امها و يجري خلفه منفعلا.
كده يا سي مالك طب وديني لوديك ليه و ابقي اقعد بقى معاه وخليه يبقى ابوك براحتك بس استحمل بقى زعيقه و عصبيته كمان.
توقف الصغير عن الجري واذا به يرجع لأبيه فارحا.
مالك الصغير
بجد يا بابي هتوديني عنده.
حسام متعجبا من تعلق طفله بصديقه
اه بجد هوديك ليه دلوقتي
يلا روح البس
بس بشرط.
اومئ الصغير رأسه له و جرى باتجاه خزانة ملابسه
موافق يا بابي من غير ما تقول اي شرط هتقوله صدقني مش هاقولك لاء تعالي يا مامي بسرعه لبسيني.
نظر حسام لزوجته شذرا و همس
شوفتي الوغد بيقول ايه مالك الرفاعي خلي ابني يحبه اكتر مني.
ليضطر مجبرا ان ينحني الي تلك التي تجذبه من بنطاله.
عايزة ايه انتي كمان هتفت الصغيرة مكه بفرح
انا كمان عاسة الوح معاه عند عمو مالك.
ضحكت رانيا على أطفالها وضعت راحة يدها على كتفه
كده بقو الاتنين يا دكتور هتعمل ايه دلوقتي
حسام مبتسما لها بشړ
هوديهم هما الاتنين ليه اهو منها هو يتدرب على الابوه من دلوقتي.
ثم لمعت عينه بمكر و هتف.
لبسي العيال علبال ما اعمل تليفون يا رانيا. رانيا هامسة لنفسها
مازلت على جلستها لم تتحرك بعد أن اغلقت الهاتف مع صديقته...
كل ما يشغل بالها الان انه فاجئها بنفوره منها و قرار الإبتعاد عنها.
لامت نفسها على فعلتها على كل حال هي من اوصلته الي هذه الحالة عليها الان ان تنفذ خطتها
لذا يجب عليها المصابرة و التروي حتى تستميل قلبه بالكامل ثم يأتي بعد ذلك الاعتراف بالفعل و ليس الكلام.
افاقت من شرودها على رنين هاتفه بين يديها فانتفضت من علي الفراش متجهه سريعا اليه.
وجدته واقفا في الشرفة معطيها ظهره فدلفت مادة يدها بالهاتف منحنية الرأس هامسه من خلفه.
مالك تليفونك بيرن.
الټفت لها بوجه غاضب و اخذ من يدها الهاتف ثم زجها للداخل بيده صارخا فيها.
ادخلي جوه بشعرك ده اوعي تخرجي الڨرانده من غير حجابك تاني.
امالت رأسها جانبا متعجبه من حديثه!
احنا في الدور ال والعماره قصادها النيل مين هايشوفني من الارتفاع ده.
بعين جامده رافعا سبابته أمام وجهها محزرا لها.
انشالله نكون في الدور المايه اياكي تعمليها تاني لا تقفي في شباك و لا تفتحي باب من غير ما يكون حجابك على راسك.
تشابكت اصابعها في بعضهم وفضلت ان تنظر إلى قدميها.
حاضر يا مالك ممكن ترد بقي على تليفونك.
أجاب الاتصال متخطيها و كأنها هواء ليجلس على المقعد متحدثا مع صديقه.
مالك بهدوء
في ايه يا حسام عمال ترن ليه اوعي تقولي المړيض ماټ
حسام مجيبه
كانو بلغوك قبلي يا مدير.
طب بتكلمني دلوقتي ليه.. مش المفروض انك روحت بيتك انت و مراتك وعندكم بكره اجازه.
مانت مركز اهو يا دوك بس اعمل ايه بقى يا حبيبي في قرينك الصغير عمال يتخانق معايا يا سيدي و عايز يجيلك هو و اخته.
مالك بضحك
ههههه هو بردو اللي پيتخانق ولا انت اللي عايز توزعهم كالعادة.
حسام سريعا
والله ابدا دا هو اللي عمال يقولي وديني ليه.
مالك بغيظ
انسى يا حسام انا مش في الحسين عشان اسيبهم لتيتا مجيدة انا في شقتي مع مراتي يا بني آدم.
حسام بترجي
طب مادا حلو برضو عشان تجرب احساس الابوة عشان خاطري يا
مالك بقالي كتير ماخرجتش رانيا..
مالك بملل منهي المكالمه
خلاص يا بني انت هتشحت هاتهم يا سيدي و أما توصل اتصل عليا هانزل اخدهم منك سلام.
هما حسام و رانيا مالهمش اهل هنا
كان هذا سؤال شذي التي مازالت تقف مكانها مستمعه لحديثه بالكامل.
رفع رأسه لها مجيبا عليها و بنفس الوقت ملقي لها مفاجئه ربما ستزعجها.
لاء هما أهلهم في اسكندرية في حي اسمه
العاصفرة تسمعي عنه.
شذي مردفة أهدابها سريعا
اااه طبعا اعرفه.
تحرك باتجاهها واضعا يديه في جيوب بنطاله.
كويس انك عرفاه عشان لما هنروح اسكندرية انا وانت هاننزل في شقة حسام اللي هناك.
صړخت رغما عنها في وجهه غير مستوعبه ما تتفوه به.
غفو جميعا على الاريكة الا هو ظل جالسا بجوارهم يدثرهم جيدا و يحاول ان يضمهم اليه حتى يشعرو بالدفئ.
بدون أن تشعر احتضنت الصغيره جيدا وأمالت رأسها على صدره و ذهبت في نوم عميق.
وصل صديقه أسفل البناية ليأخذ أولاده فقرر ايقاظ مالك الصغير وحمل مكه ليذهبو الي والدهم.
مالك مالك يلا يا حبيبي عشان بابي وصل.
أشار له الصغير بالذهاب دونهم وحاول النوم ثانية.
قوله نايمين خليه يمشي ويجي بكره.
ضحك مالك على شقاوة هذا الصغير و قرر حمل الاثنان بهدوء.
معلش يا حبيبي هو جيه خلاص و طالع في الاسانسير ماقدرش اقوله امشي تاني.
استيقظ الصغير وانزلق قبل أن يحمله متفهما.
حاضر يا عمو انا صحيت اهو ممكن ابوس شذي قبل ما امشي.
اومئ له رأسه بهمس مراقبا قبلته الصغيرة على وجنتها
ممكن بس براحه عشان هي كمان نايمة.
قبل الصغير وجنتها وابتعد عنها غامزا بعينه له
ابقى قولها اني بحبها هي كمان و ان الكيك بتاعها حلو اوي.
مالك متجها بهم نحو الباب
حاضر يا سيدي هبقي اقولها.
ليفتح الباب مرحبا بصديقه ملقيا له ابنته على ذراعه.
حمدلله على السلامه يا باشا ما تتفضل تدخل و الله.
حاول حسام الدخول مجيبا ترحيبه الساخر
طيب
مالك موقفا اياه بصدة يده
طيب ايه رايح فين يا ز.. انت الساعه واحده بعد نص الليل
حسام حاملا ابنته
و فيها ايه دي سيبني ادخل اريح شوية
مالك مذكرا اياه
تريح فين هو انا في الشقه لوحدي امشي يالاا
حسام متذكرا
اخ نسيت ان مراتك جوه طيب اقولك سلام انا بقي يلا يا مالك.
هتف الصغير ملوحا له بيداه
يلا يا بابي سلام يا عمو مالك ابقى بوسلي شذي لما تصحى.
مالك مبتسما له
حاضر يا حبيبي سلام.
و بعد أن اغلق الباب اتجه إليها و حملها لتنعم بنوم مريح في فراشهم. لتسقط أكمام جلبابها من علي اكتافها.
و هي محموله على ذراعه مظهره بياض جلدها الرقيق.
ابتلع لعابه بصعوبه كل شئ بها يجذبه لها أهدابها الكثيفه وجنتيها الحمرواتان بتلك الغمازتين المغمورتين فيهما
جسدها الأبيض البض هل يعقل ان يتجنب كل هذا يغض بصره عن من انها زوجته مليكة فؤاده.
ارقدها على الفراش بكل هدوء لكنه ظل مسحور بها مشدود إليها
ظنا بذلك انها لا تشعر به لكنها خيبت ظنه
فتحت عيناها بتثاقل
حبيبها برغم قسوته وعناده لا يطيق الإبتعاد عنها.
تململت بجسدها بساعديها تريد اقترابه هامسه بجانب اذنه..
مالك
شعر بتململها بهمستها له فأحلهم مبتعدا عنها هاتفا.
نامي يا شذى مافيش حاجه.
اغمضت عيناها پألم وضمت نفسها هامسه له
انا سقعانة
اجتذب الغطاء مدثرها جيدا و ابتعد ثانية.
اعتدلت متحيرة من بعده لها وهتفت قبل أن يترجل خارج الغرفه.
رايح فين مش هتنام
الټفت لها مندهشا احقا تريد اقترابه ام هي خائڤة من البعد
لاء كملي نومك انتي انا هدخل اخد حمام واتوضي و هاقيم الليل شوية.
احنت رأسها بخجل.
طب ماتدخل الحمام اللي هنا لوسمحت خليك جانبي وصلي هنا ماتسبنيش لوحدي.
أومئ برأسه لها كالمسحور دون أن يتكلم واذا به يدلف الي المرحاض ويغلق الباب من خلفه.
زينت وجهها بأبتسامة هادئة واراحت رأسها على وسادتها عائدة لغفوتها مره اخرى.
داخل غرفة الملابس وهو يوبخ نفسه ببعض الكلمات.
كنت بتلومها وبتزعق ليها لما شوفتها بالبشكير ابقى افرح بنفسك بقى لما تصحى وتشوفك بالفوطة و تفضل تصرخ ليك بصوتها ده.
إحساس كبير بالراحة مسيطرا عليها صوت القراءن يشعرها أنها محلقة بالسماء وسط الملائكة.
أعتدلت جالسة تفرك عيناها بيديها للحظة ظنت انها غافيه في فراشها في بيت خالتها ومكبرات صوت المساجد تصدح قرأن الفجر من حولها.
لكنها تفاجئت انه صوته هو يرتل كلمات ربه بصوت جميل لم يتركها وحدها كما طلبت منه فضل ان يبسط سجادة صلاته ويصلي بالغرفه
كم الساعة الان لقد مر وقت طويل على غفوتها انه مازال يقيم الليل.
وضعت يدها أسفل وجنتها وتركت العنان لدموعها حين استمعت لبكائه.
نعم يسجد لربه بخشوع تام وتخرج منه الكلمات مصتحبه دموع عينه.
إن زوجها ذلك الصخر الصلب يمتلك قلب حنون رقيق هاشا جدا.
ها هو ينهي صلاته بالدعاء لها والتف جلسا على الأرض ينظر الي دموعها لم يخزي من أن ترى هي الاخري دموعه لربما تشعر باحتراق قلبه.
أنتفضت من فراشها وجرت عليه ألقت بنفسها بين ذراعيه
و بدوره كان يضمها جيدا رفعها على قدمه وأغلق على ظهرها بيديه.
ظلو على هذا الوضع وقت ليس بقصير الي ان هدئو
سويا و هم ليحملها ويتجه بها نحو الفراش حتى ينعم بقسط من الراحة.
ارقدها وتمدد بجانبها مغلقا عينه بوهن شديد لكنها قررت أن لا تريحه و تزيد من ارقه
جلست وجذبت شيئا من داخل الكمود ثم استدارت له..
مالك.
لم يفتح عينه امرها بهدوء.
ششششش نامي يا شذى احنا هنصحي بدري عشان اوديكي الحسين والحق اروح شغلي.
شذي برجاء
لاءه مش عايزه اروح عايزه افضل هنا معاك.
فتح عينيه مندهشا من خۏفها غير المبرر له
الله في ايه يا شذى مانتي عارفه اننا هانروح عشان الليلة اللي عاملينها في البيت هناك وانا قايلك اننا هنرجع على هنا تاني.
يعني مش هتسيبني هناك وترجع لوحدك.
اتكأ على عضدده ملتفا بجسده لها ضامم حاجبيه
لاء مش هسيبك هناك يا شذي.
احنت رأسها بخزي منه وهمست وهي تمد له ما في يدها.
حتى بعد ما تعرف اني باخد البرشام ده!
اعتدل جالسا اخذا الدواء منها مستفهما
برشام ايه ده
تهجم فجأة و هو يقرأ اسمه و دواعي استعماله
رفع عينه عنه لينظر لها بوجه لا يبشر بالخير٠
مالك بصوت مثل فحيح الافعى ممسكا شعرها بقوة
انتي عارفه البرشام ده بتاع ايه و بيتاخد ازاي امك عارفة انك بتاخدي البرشام ده
اغمضت عيناها تفيض بحرهم و ارتجفت من رد فعله
لاءه ماما ماتعرفش حاجه اوعي تقولها و لو هتفهمني غلط من الاول مش هاتكلم
لينفعل اكثر و يثور عليها مشددا على شعرها بقوة
استنى و افهم ايه البرشام ده باتخده
الست الحامل اللي بتبقى عايزة تتخلص من الجنين انتي بقى هاتخديه ليه غير كده..
عشان يجيلي ڼزيف والله انا بابلعه مش باخده بأي طريقة تانيه.
قالتها شذي بلفهة تحاول أن تبرر له موقفها لكنها تفاجئت بأجابته.
لأول مرة تتلقى صڤعة من يده على وجنتها!
لأول مرة تعلم انه مثله مثل من سبقوه من رجال في حياتها!
شذي پقهرة قلب منفطر على حبيب ظلمها
عرفت ليه انا ماكنتش عايزة احكي ليك حاجة ومن قبل ما اتكلم حكمت عليا من غير حتى ما تديني فرصه ادافع عن نفسي.
مالك منتفضا من جانبها ناهرا اياها بكلمات ساخطة
فرصة انتي لسة بدوري على فرصه ماخلاص يا هانم انا كفاية عليا اللي عرفته لسه في ايه تاني هاتوجعي قلبي بيه.
تركها تبكي بصوتها المرتفع وجلس بالخارج على الاريكة ثائرا و
من شدة انفعاله بكى
للدرجة دي كرهاك بټأذي نفسها بالطريقة دي عشان ماتقربش ليها غبي هاتصدقها بكلمتين تافهين ضحكت عليك بيهم
عيب عليك دا المفروض انك دكتور كبير وفاهم في أمور الطب كويس هتيجي على اخر الزمن حتة عايلة زي دي تضحك عليك
ولا عشان علقت نفسك بيها هتتغاضي في دي كمان.
لالالالا البنت دي خلاص من دلوقتي مش تلزمني بس عشان خاطر امها انا هسيبها على زمتي شهر لحد ما اوفر ليهم مكان تاني يقعدو فيه و بعد كده هطلقها.
الساعة الثامنة صباح يوم الخميس.
مازال كل منهما محتفظا بيقظته هو يجلس بالخارج وقد عزم أمره انه سينفصل عنها
وهي جالسه في الفراش تفكر فيما حدث بينهم ولماذا فعلت بنفسها هذه الفعلة كان عليها إن تلتزم بسرها ولا تبوح به له
كيف هداها تفكيرها انه سيرحب بما قالته حتى وان كانت تظنه لم يفكر بها السوء كما قال هل كان سيفرح بأنها لا تريد اقترابه منها.
افتعلت النوم حين دلف عليها الغرفه بملامح جافة جلس في مؤخرة الفراش معطيها ظهره منحنيا بجزعه للأمام.
مالك بسخرية
انا عارف كويس اوي انك صاحية قومي يا مدام غيري هدومك دي عشان اوديكي الحسين.
انتفضت من تكويرتها بهجوم
انت تقصد ايه بمدام دي انا لسه انسه على فكرة.
مالك مكررها ضاحكا
انتي لسة هاتنكري ما خلاص يا مدام البرشام اللي بتخديه وضح كل حاجه
شذي بصړاخ
قولتلك انا لسه انسه انت سمعت نص الكلام وسجلته في عقلك وحكمت عليا
طب اسمع مني باقي الحكاية وبعديها ابقى احكم عليا زي مانت عايز
مش انت اللي كنت عايزني اتكلم لتقترب منه وتحاول التمسك بذراعه.
طب مش انا مراتك خدني اكشف عليا ثم صړخت بأنفعال..
اخرسييي
قالها مالك وهو ينفض كفيها من عليه مبتعدا عنها...
ماكنتش اعرف انك بج.... كمان يا ريتك فضلتي ساكته ولا انك تصارحيني ب... دي
الشيخ مالك الرفاعي يا هانم مش بياكل من طبق غيره اكل قبله منه مش بيلبس جز... غيره لبسها قبله.
جلس منتظرها بالخارج بعد أن اهانها تلك الإهانة التي لا تغتفر و ارتدي ملابسه وترجل وهو يمسك بيده ادناء و حجاب الرأس ونقاب للوجه القاهم لها أمرها بأن تجهز اشيائها وترتديهم وتتتبعه سريعا.
بعد غضون بضعة دقائق اتاته منحنية الرأس دموعها ټغرق ذلك النقاب الذي حجب عنه رؤية وجهها الجميل.
وبرغم تلك الوخزة التي تملكت قلبه الا انه وقف كجبل من جليد يكمل اوامره لها.
اسمعي انتي هاتروحي تقعدي مع امك في الحسين هانفضل متجوزين شهر
في الشهر ده هافتعل اي خناقات معاكي هازعق ليكي على اتفه سبب لحد ما امك هي اللي تطلب اني اطلقك.
شذي بصوت متحشرج لكن اكتسبت نبرة الشجاعه والاعتلاء
والله متشكرة اوي لزوقك وكرم اخلاقك بس انا بقى اللى رافضة عرضك ده و بقولك من دلوقتي اهو انا عايزة اطلق.
في لمح البصر كان ممسكا بعضضها رافعا نقابها من علي وجهها هامسا لها بصوت مرعب.
مش بمزاجك يا مدام انتي مش في محل قبول او رفض وانا اذا كنت بعمل كده فاده عشان خاطر خالتي بس مش اكتر اتفضلي قدامي يلا.
في تمام العاشرة كان يقف أمام منزل ابيه العتيق والذي ازهله انفراج بابه في هذه الساعه المبكرة.
مالك ملتفتا اليها
على ما يبدو إن الحجة مجيدة بدئت التحضيرات لليلة من بدري
ثم رمقها بنظرة ساخرة.
ادخلي يا عروسة يا صاحبة الصون و العفاف
تنحي لها جانبا لتسبقه للداخل.
عندما ولجت للردهه الواسعة وجدتها خالية منهم حمدت ربها سرا وأطلقت العنان لساقيها
تجري نحو الدرج لتصعد
للأعلى حتى يتثني
لها الاختباء من عيون الجميع.
لكنه لم يرأف بها زاد من احتقانه تجاهها و قرر زيادة الضغط عليها إذ اوقفها بصوته المتهجم.
رايحة على فين.
الټفت له مطلقة علي وجهه أمواج هائجة مندفعة من بحر عيناها المستظلة تحت نقابها و صړخت كعادتها.
طالعه اوضتي عندك مانع.
مالك مقتربا منها هامسا لها بحذر
صوتك ده مايعلاش عليا تاني فاهمه و اتفضلي ادخلي سلمي على امي وامك وبعدها ابقى روحي مكان مانتي عايزة.
قبض على كفها بيد قوية وتوجهه بها بأتجاه غرفة الطهي وأثناء سيرهم أمرها بسخرية
ماتحوليش تكشفي وشك جوه عشان ماحدش يتخض من منظره يا عروسة.
حاولت سحب يده من بين قبضته لكنه رفض فافجائته بلكمه قوية بالنسبة لها في كتفه.
الټفت إليها قبل أن تخطو قدماه الباب ونظر لها نظرة ارعبتها جعلتها ترتد للخلف خطوة.
مالك بغيظ منها
حاضر حسابك معايا بعدين انا هاعرفك ازاي ترفعي ايدك عليا.
دلف بها ليجد الغرفة ممتلئة بالنساء و والدتهما منهمكتان في طهي الطعام ليلفت نظرهم بحضورهم.
السلام عليكم جميعا
ما ان القى السلام الا واصدحت الزغاريد و انهالت عليهم التهاني.
انتشلت الحجة مجيدة يدها من ماجور العجين و اذا بها تجذبه بين ذراعيها و هي تلقى زغروطة عالية تعبر بها عن فرحتها.
حبيب امك الف مبروك يا نور عيني حمدلله على سلامتكم يا عرايس.
مالك ضاحكا بشدة
ههههههه الله يسلمك يا حبيبتي بهدلتيني عجين يا ام مالك.
يا اخويا عادي يعنى هيا اول مره يا واد يا دكتور وسعلي كده لما أرحب بالقمر بتاعتنا اللي مستخبية فيك دي.
لتشهق بفرحة حين رأتها...
و كمان خبيتها تحت النقاب ليك حق هو حد بردو يسيب القمر دي لكل من هب و دب يشوفها دانتي حتة الماس و لازم يخبيكي من العين يا عروستنا.
شذي وهي تري ابتسامته الصفراء...
ربنا يخليكي يا خالتو ازيك انتي عامله ايه.
ثم التفتت الي والدتها التي كانت تقف بعيدا تتابع الموقف بأندهاش.
مش هاتسلمي عليا يا ماما ولا ايه
ماجدة بتحفز لمالك
حمدلله على السلامه يا دكتور ماقولتش لينا يعني ان شذي لبست النقاب
مالك ضامم حاجبيه بإستنكار
عادي يعني يا خالتي اظن دي حاجة خاصة بينا احنا الاتنين و ماتزعلش حد بالعكس دي المفروض تفرحك.
المهم انها تكون مقتنعة بيه
اسأليها اهي قدامك
ماجدة مقتربة من ابنتها
مقتنعة بيه يا شذى
شذي ناظرة في عينه برجفة
ايوا يا ماما مقتنعة الحمد لله.
لا تعلم لماذا انقبض قلبها سحبت ابنتها و ترجلت للخارج بعيدا عن النساء و بدون ان ترفع وشاح وجهها فاجئتها بسؤالها.
بټعيطي ليه يا شذى
لحق بهم و وقف موصود اليدين منتظرا ردها على والدتها...
لكنها التزمت الصمت حين لاحظت وجود خالتها أيضا.
مدت والدتها يدها
ارتدت خطوه للخلف بفزعة على ابنتها حين وجدت وجهها احمر بالكامل والدموع تفيض من عيناها بشدة.
جذبتها ماجدة الي صدرها پخوف عليها
في ايه قلب امك يا حبيبتي عملت ايه في البت يا مالك
مازال محتفظا ببرودة قلبه متماسكا كجبل ساكن.
لتنحيه والدته جانبا تدخلت على الفور لهم تحثهم للصعود للأعلى قبل أن تلاحظ احد النساء ما يحدث بينهم.
مالكم في ايه اطلعو قدامي كلكم على فوق قبل ما واحدة من الستات اللي جوه تسمعكم.
صعدو جميعا للأعلى اتجهو الي غرفة الام مجيدة وبعد أن ادخلتهم اغلقت الباب وتوجهت لأبنها بحدة.
مراتك بټعيط ليه يا دكتور جايبها يوم فرحها معيطة يا مالك
لم يحتد او ينفعل في الحديث بل ابتسم لها ونطق بكل هدوء.
ما تتكلمي انطقي يا شذى قوليلهم بټعيطي ليه اخلصي عشان عايز اروح شغلي.
تلك الكلمة كانت هي المنجية لها اطرقت اهدابها سريعا وهي تجمع الكلمات.
شذي بشهقات عاليا موارية عيناها منه
اهو قالكم اهو قال عايز يروح شغله طب بزمتك يا خالتو في عريس برضو يروح شغله ليلة فرحه
وضعت كلا من ماجدة و مجيدة يدهم على قلبهم يتنفسو الصعداء بينما جحظت عينه مندهشا من تلك الشقية المدعوة بزوجته
لقد وجدت لنفسها مخرجا من هذا المأزق دون أن ترتاب اي منهن فيها.
لتهم والدته بالضحك و تضمها لاحضانها
هههههه يا شيخة خضتينا احنا قولنا انتو زعلانين مع بعض لا سمح الله.
وجهت والدتها الحديث له
طب والله معاها حق يا مالك ما هو صحيح ازاي تروح شغلك يوم فرحك.
مالك وقد بدي الڠضب يتملك منه موجها حديثه الي زوجته
فرح ايه اللي بتتكلمي عنه ده انتي صدقتي نفسك ولا ايه عايزانى اتأخر عن عمليات المرضى اللي ورايا واقعد جانبكم هنا.
تفاجئت ماجدة برده وحاولت تهدئة الموقف
براحة بس يا مالك شذي اكيد ماتقصدش بس هي فعلا معاها حق النهاردة بالذات لازم تبقى موجود دي ليلة فرحك يا بني.
فرح ايه انتي كمان انتو بتكدبو الكدبة وتصدقوها احنا بقالنا اسبوع متجوزين يا هوانم....
قالها مالك وهم بالخروج من الغرفة متوجها نحو غرفته.
ماجدة بعصبية
شايفة ابنك يا مجيدة....
وقفت الام مرتابة في أمر أبنها هي متأكدة ان هناك امر اخر يعصبه خصوصا بعد أن صدمو بصياحه عليها
بصوت جهور.
شذيييييييي
جرو نحو غرفته ليجدوه يقف واضعا يديه بخصره تقدمتهم والدته حتى تفهم ما به.
مالك يا بني من ساعة ما طلعت وانت متعصب علينا ليه
رفع يده عن خصره أشار لهم بوجه محتقن
ممكن توضحولي ايه المتعلق ده و مين اللي جابه هنا...
كانت آخر من دلفت الغرفه لترى امامها فستان ابيض مرصع بالألئ الماسية يشبه فساتين الاميرات
انه فستان عرس لقد احبته كثيرا اي فتاة مكانها حين ترى
فستان عرسها سترقص من شدة الفرحة لكن شذى كانت صډمتها اكبر من اي فرحة...
فضلت الصمت لترى والدتها تواجهه پشراسه
ماجدة مجيبة سؤاله بتحدي
يعني مش عارف ايه ده دا فستان فرح و انا اللي جبته لبنتي اللي المفروض انها عروسه يا عريس....
انفعل من جملتها اكثر وېتمزق قلبها معه.
و بنتك العروسة مش هتلبسه.
اغتاظت ماجدة من فعلته صړخت بوجهه هي ترى وجهه ابنتها تزداد حمرته وعيناها تزرف الدمع بغزارة.
ايه اللي انت عملته ده لما انت رافض الفرح كنت بتتجوز بنتي ليه و بتاخدها وتمشي من البيت ليه.
مالك بطريقة فاظة.
مين قالك اني رافض بس دي مراتي انا اللي اقول تلبس ده و ماتلبسش ده
وبعدين مين قالك اننا عاملين فرح احنا قولنا ليلة نطعم فيها اهل الله مش فرح جايبنلي فيه فستان عريان وعايزين تلبسوها وتفرجولي الناس عليها.
ماجده بصوت مرتفع بعض الشئ
وانا امها ومن حقي افرح بليلة بنتي ماكنتش عارفة اني بهرب بيها من القهر والهم هناك عشان ارميها هنا في استبداد و تحكم.
قالت جملتها و هي تجذب ابنتها تاركة لهم الغرفة بأكملها.
جلس على الفراش ضامما حاجبيه منحني بجزعه للأمام مستندا برسغيه على فخذيه.
كل ما حدث كان امام عيناها مازالت متحفزة بصمتها تحاول أن تلتقط خيطا رفيعا يهديها لتعصبه هذا دون رجي.
مجيدة بهدوء ليه يا مالك
مالك بعصبية مراتي وانا حر فيها.
مجيدة مغلقة الباب عليهم
تقوم تكسر فرحتها و متقوليش انها كانت مبسوطة معاك انت اصلا راجع بيها معيطة و واضح اوي انها زعلانة من حاجه.
ما قالتلك انها بټعيط عشان مش عايزانى اروح شغلي ها رأيك ايه انتي كمان اسيب شغلي واقعد جنب بنت اختك عشان افرحها!
مجيدة بضجر من فعلته
لأ ازاي تكسر فرحتها هي و امها تقطعلها فستان فرحها اللي كانت جايباه ليها وعايزة تعملها مفجأة بيه كان نفسها زي اي ام تشوف بنتها فيه يا شيخ مالك....
اغمض عينيه بحزن لما فعله بهم هو ليس بشرير لهذه الدرجة لم يكن يريد أن يحزن خالته لكن لقد سبق السيف العزل....
وقف مقتربا من خزانة ملابسه تحدث بصوت متحشرج...
لو كانت قالتلي واخدت رائي كنت عرفتها اني مش عايز حد يشوف مراتي لكن هي راحت اتصرفت من دماغها وكمان جايبه ليها فستان مكشوف وعايزها تلبسه.....
ايه ده!!
صړخ بها مالك وهو يرى أمام عينه ملابس للنوم تخص العرائس منامات حريرية وشفافة تملئ خزانته معلقة بجانب ملابسه.
مجيدة ساخرة منه متحدية نظرته
مش عارف دول ايه يا عريس دانت حتى لسه متجوز جديد و لا يكون لسه ماحصلش و انت بتكدب علينا يا شيخ مالك....
مالك پغضب
هو ايه اللي ماحصلش تحبي اثبتلك انه حصل ازاي بقى يا ام مالك ممكن لو سمحتي تناديلي مراتي...
و عايزها ليه بقى ان شاء الله
مالك
مندفعا للخارج
عايزها معايا وتحت عيني فيها حاجة دي كمان يا امي.
وقف أمام باب غرفته يناديها
شذي يا شذيييييي...
لكنها لم تجيبه تملك منه الڠضب الان الټفت الي والدته محاولا الا يعلو صوته عليها
لو سمحتي روحي هاتيها من جوه انا مش عايز ازعل امها مني اكتر من كده.
تمسكت بذراعه وجذبته للداخل.
طب ادخل يا حيلة كفاية فضايح زمان الستات اللي تحت سمعو كل حاجه.
عاد الي جلسته ينتظرها حاول أن يهدئ نفسه ويرتب أفكاره المشتتة.
حلت لها نقابها ازاحت حجابها وحررت شعرها أيضا جلست بجانبها ضمتها إليها بحب تحاول ان تخفف عنها ما حدث.
ماجدة مجففه دموع ابنتها
قولتلك من الاول بلاش يا شذى قولتلك كبير عليكي وطبعه غير طبعك و هيبقي صعب تتفاهمي معاه.
بعد كل هذا الألم الذي سببه لها الا انها مازالت تعشقه لم تزيد كسرة قلبها الا حبا له كل ما يفعله ليظهر أمام الجميع انه بغيض يجعلها تريده اكثر وتعشق امتلاكه لها اكثر واكثر.
شذي بضعف لوالدتها
لاء يا ماما اوعي تقولي كده مالك بيحبني هو بس بيغير عليا حتى طريقة تعبيره عن حبه غير اي حد يا ماما بحس انه عايز يخبيني من الناس.
ودا بقى اللى خلاه يعورك فوق حاجبك كده
فجائتها والدتها بالحديث بحركة لا إرادية لمست بأصابعها جبهتها اعتصرت الامها بداخلها ورسمت ابتسامه خادعه على وجهها...
شهقت والدتها عندما رأت آثار حړق على اصابعها فاڼفجرت فيها سائلة.
ايه ده كمان
تزكرت شذي وقت حدوث هذا الحړق في اصابعها فاهرولت بأمساك والدتها قبل أن تذهب اليه.
استنى يا ماما رايحه فين مش مالك اللي عمل فيا كده تعالي بس وانا هاحكيلك.
ماجدة محاولة فك حصار ابنتها
انتي لسه هتداري عليه لسه هاتخترعي كدبه عشانه.
شذي متعلقة بها
لاءه يا ماما صدقيني طب بصي حتى هو في واحد بيكره
نظرت ماجده الي يد ابنتها معلقة بأنبهار ده
الماس اصلي ده يشذي
شذي بحب
اصلي يا ماما مالك اشتراه ليا يوم ما مشينا على شقتنا ولبسه ليا و قالي مش عايز اشوف ايدك منغير ما تكون دبلتي فيها
ماجده بحيرة
اومال ايه اللي انتي فيها دي بس
يا ماما دي مش حاجه دانا كنت بغلي اللبن وانتي عرفاني لما ببقى لسه صاحيه من النوم بقى المهم اللبن غلي
قومت بدل ما اطفي الڼار مسكت اللبانه بأيدي صوابعي اتلسعت سيبتها وقعت مني في الأرض وطيت عشان اجيبها اتخبط في حرف الرخامه
بس مالك جيه انقذني بقى قبل ما يحصل حاجه تانية....
المفروض اني أصدق بقى مش كده
انفزعت شذي أثر سماع صوته بالخارج كانت ستذهب له لولا يد والدتها المتمسكة بها جيدا...
رايحة فين اقعدي هنا خلي عندك كرامه شوية دا لسه قاطعلك فستان فرحك.
سيبيها تروح لجوزها يا ماجدة.
قالتها مجيدة وهي
تدلف لهم لتشاركهم الحوار.
ماجده متحدية اختها بحزن
جوزها اللي كسر فرحتها وفرحتي بيها ماكنش العشم يا مجيدة يا اختي.
مجيدة بحزم
جوزها و من حقه يغير عليها ولا انتي مش واخده بالك هو ملبسها ايه قومي يا شذى شوفي جوزك عايزك ليه
وماتزعليش يا بنتي احنا اللي غلطنا كان لازم ناخد رأيه في حاجه زي كده.
اومئت لها برأسها و تحركت بهدوء للخارج تحاول أن تجبر دموعها الا تتساقط لكنها لا تستجيب.
لهم و هم بالخارج فقرر ان ينهي هذه الدراما بسط ذراعه فاتحا كفه أمرا لها بكلمه واحده.
تعالي...
هزت رأسها يمينا و يسار دون أن تتحدث.
همس لها برقه
بقولك تعالي ليا يا شذى..
كانت تظنه قد رق قلبه بالفعل لها جرت
وباليد الاخري حاول تجفيف دموعها
مالك مراقبهم بجانب عينه
قلعتي نقابك ليه!
مالك مبتسما من طفولتها
خلاص ياحبيبي ماحصلش حاجه لدا كله.
شذي پبكاء مثل الاطفال
خلاص ازاي انت قطعت الفستان..
هاجبلك الف فستان!! بس ماتعيطيش كده
رفعت رأسها من علي كتفه مندهشة مما قاله
بجد..
مالك ضاحكا
اه بجد بس مش فستاين فرح و مش هتبقى عريانه كده
عادت نظرة الحزن تسيطر على عيناها ليكمل هو...
زعلانه ليه دلوقتي احنا مش متفقين من لما كنا في البيت انك مش هاتنزلي تحت خالص ولما