ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون
وارتسمت على ثغرها ابتسامه بلهاء لتفيق على صوته الاجش
شذى فوقي روحتي فين يلا كلي
شذى بلوم لنفسها ها حاضر حاضر
امسكت صحن الطعام بيدها وبدئت تلتهمه بشهيه مفتوحة
امسك هو هاتفه وبدء يلهي نفسه به حتى يبعد عينه عن سحر عيناها الجميله
كانت هي منشغله بلك الطعام داخل ثغرها وعيناها عليه
شذى بفم ممتلئ انا اسفه يا ابيه
رفع رأسه لها مندهش على ما تفوهت به تلك القطة الشرسه العنيدة منذ أن رأها وهي تأبى ان تخضع لأحد الان تعتذر له
مالك ماتتكلميش وانتي بتاكلي
وضعت الملعقة بتنهيدة في الصحن
شبعت وعايزة اتكلم
مالك بجمود قولت تخلصي طبقك يا شذى ولو عايزة تتكلمي انا موجد مش هطير يعني وهسمعك
شذي وقد تبدلت ملامحها فهمتني غلط يا ابيه انا بس كنت عايزه اعتذرلك على اللي حصل بنا واشكرك انك اخدت بالك مني وانا تعبانه بس كده
نفض يديه امامها ورفع حاجبه الأيمن دليلا على استنكاره كلماتها
بس كده طب كلي يا شذى ولازم تعرفي ان اسفك ده ولا يعنيني بشئ
عن اذنك اروح اتعشى انا كمان
شذى استنى بس انت مش هاتشيل الحقنه دي بقي
مالك وهو يواليها ظهره قولت هاشيلها لما تخلصي اكل غير كده لاء
ترجل للأسفل إليهم وجدهم قد وضعو الطعام على المائدة
مجيدة كويس انك نزلت يا مالك كنت لسه هناديك عشان تاكل
اقتربت منه خالته تسأله وقد بدا عليها الوهن ايضا
ماجده ها عملت اي سمعت كلامك وكلت
وضع كفيه حول رأسها وقبل جبينها
مالك اطمني يا ستي بنتك اكلت وبقت كويسه
بس على فكره بقى انتي اللي شكلك تعبانه
ماجدة عايز الحق انا فعلا تعبانه وهاين عليا افضل اصړخ لحد ما أقع من طولي
مالك طب بعد كده هترتاحي يعني اقولك على حاجه احسن ممكن تعمليها وانا واثق انك هترتاحي بعدها
جلست بجانبه على مائدة الطعام ولكنها لم تمد يدها له
ماجدة قول يا مالك يمكن يكون عندك الحل
مالك ايه رأيك لو تخلصي اكل وبعدها تقيمي الليل النهاردة
ماجدة بتفكير أقيم الليل
مالك اه تدخلي الخلوه بتاعتي النهارده
غرفه مستقله فوق سطح المنزل ممهده للصلاه وقراءة القرأن
وتفضلي فيها تقرى القرأن وتصلي لحد ما ترتاحي ولو عايزه تنامي فيها كمان براحتك نامي
ماجدة فكره حلوة طب هاطلع اطمن على الهانم اللي مغلباني معاها دي وبعدين توديني الخلوه بتاعتك يا دكتور
مالك كلي الاول
أخرجت تنهيدة قوية من صدرها ووقفت
ماجدة معلش يا حبيبي انا ماليش نفس يمكن لما اقعد في الخلوه ارتاح فعلا وبعدها هاكل عن اذنكم
مجيدة بأبتسامه لأختها روحي يا حبيبتي وانا هتطلع ليكي صنية اكل فوق وأما تجوعي تبقى تاكلي براحتك
اومئت لها برأسها وصعدت للأعلى تحت نظرات الشيخ حسان الذي كان يبدو علي وجهه عدم الرضا وحين اختفت من أمامهم تحدث لأبنه
الشيخ حسان شايفك بقيت بتحمل نفسك مسئوليتهم
مالك بأستنكار اومال هارميهم يعني يا ابويا
الشيخ حسان انا ماقولتش كده ماهم قاعدين في بيتنا معززين مكرمين اهم واصرف عليهم من جنيه لألف
لكن انت ماتدخلش في حياتهم ماتتحملش مسئوليتهم ملاكش دعوه بيهم يا مالك
يا ابويا الحكاية مش حكاية فلوس
اكيد في حاجات كتير هما محتاجينها غير الفلوس
الشيخ حسان اي حاجه تانيه خاصه بيهم امك
موجوده تقدر تتدخل فيها لكن انت لاء
و ليه دا كله دول في الأول وفي الاخر خالتي وبنتها اكيد مش هشوفهم محتاجيني وابعد عنهم يعني
الشيخ حسان اللي عندي قولته البنت دي ماتحولش تقرب منها الا لما تكون تعبانه غير كده ملاكش دعوه بيها
ثم هب واقفا وصعد هو الاخر الي غرفته
ادار
رأسه ينظر إلى طيفه ثم الټفت الي والدته الصامته
هو ماله وانتي ساكته كده
ليه يعني ماحولتيش حتى تتدخلي في الحديث وتتدافعي عنهم.
مجيدة بهدوء مالك هي شذى مش بنت
كان سؤالها قاسېا كلماتها سقطت على رأسه كالصاعقة صړخ لأول مرة في وجهه والدته
ايه اللي بتقوليه دا ازاي اصلا يجي في تفكيرك تسأليني في حاجه زي كده
حاولت تنبيهه بأن يهدئ ويخفض من نبرة صوته
اششششش اهدي يا ولد ووطي حسك وانت بتكلمني انا مش عايزه اسمع حد منهم حاجه تقوم انت تنسي نفسك وتعلي صوتك
عليا
استغفر ربه ومسح على وجهه پعنف وجلس على الاريكة مبتعدا عنها
ما هو كمان ده مش كلام اصلا المفروض انك تقوليه
تخلت هي الاخري عن مقعدها واتجهت نحوه وجلست بجانبه تربت على يده بحنان
اعذرني يا حبيبي يمكن انا اتسرعت في الكلام بس اللي سمعته منها ومن امها النهارده وهما پيتخانقو يخليني أشك بصراحه
بس البنت كانت كل ما امها تحاول تتكلم كانت تقولها اسكتي
ومش عايزها تتكلم افتكرت واحنا عندك في المستشفى انك خليت دكتورة نسا تكشف عليها فاقولت يعني أنك عرفت حاجه زي دي
لاء طبعا انا عمري اصلا ما اطلب من دكتوره تكشف على بنت في حاجه زي كده انا كل اللي طلبته منها انها تعمل لها اشعة عشان نطمن على الرحم ودي بتتعمل من علي البطن عادي
مجيدة وهي تنظر للأعلى وتستمتع لخطوات اختها
طب من هنا ورايح بقي يا قلب امك تسمع كلام ابوك وتبعد عن بنت خالتك وانا بقى هاعرف بطريقتي
مالك بعدم رضا عن ما قالته هي الاخري لكنه لا يملك سوي ارضائهم
والله طلاما انتو شايفين كده يبقي انا ماقدرش اقول غير حاضر طبعا
أتت إليهم ترتدي عبائتها وحجابها وبدئت تحثه على الوقوف
ماجدة انا جاهزه يلا يا مالك
مجيدة اطمنتي على بنتك يا ماجدة اكلت ونامت ياختي
ماجدة اه الحمد لله
اومئ برأسه لها ونظر الي والدته الغاضبة
مالك حاضر الصبح قبل ما اروح شغلي هاشيلها ليها تعالي بقى اطلعك الخلوه عشان تصلي وتقري القرأن براحتك
عاد الي غرفته بعد أن اغلق على خالته تلك الغرفة و بدل ملابسه واستعد للنوم لينال قسط من الراحه قبل أذان الفجر
كان يتقلب في فراشه وجافاه النوم وأخيرا اعتدل واقفا واتجه ناحية علبة حقن موضوعه
داخل خزانته
مالك لنفسه عايزيني ابعد عنها ازاي بس انا وعدتها اني اديها حقنة الفيتامين وافكلها الكالونه خالص من ايديها
جري للخارج ودق بابها بصوت خفيض
اكيد نايمه ومش هاتسمعني ما انا اتأخرت عليها بردو خلاص بقى الصبح اشيلها ليها
بس مامتها قالت إنها عورت نفسها وكده غلط
ضغط بيده على مقبض الباب ولأول مره يتلفت كاللص يمين ويسار ودلف الغرفه سريعا مغلقا الباب خلفه
ايه اللي انا بعمله ده بس هتوصليني لأي تاني يا ست شذي
عاد للباب وفتحه على آخره وأضاء نور الغرفه ليراها غافيه على الفراش وشعرها مفرود على وسادتها
معذبة حتى في نومك عيناكي الغافية تخبئ بحرك الغارق به ومع ذلك كم انت مهلكة بنت حوا
غض بصره سريعا وانب نفسه على فعلته
استغفر الله العظيم انت اټجننت يا مالك اكيد اټجننت ماتغض بصرك يا دكتور اعتبرها مريضة
عندك في المستشفى وخلص وأخرج بقي
جلس على مقعده بجانبها وبهدوء تام غرز الحقنه في يدها انتظر قليلا وحين شعر برجفة يدها على كفه علم انها مستيقظة وتهرب من مواجهته فابتسم
وانتزع السن من وريدها وطهر لها مكانه ثم جذب الغطاء عليها ودثرها جيدا
وعاد من حيث اتي مغلقا الاضاءه والباب من خلفه وهو يدعو في سره
ان شاء الله تكون بخير يارب يا أمي ظنك يكون مش في محله
اعتدلت من مرقدها وانزلقت دمعتها على وجنتها
شذى بصوت مخټنق
يا ريتك كنت معايا من الاول يا ابيه
ياريتني اتربيت هنا في البيت ده وعلى ايدك انت بكل قسوتك وحنانك عصبيتك وإيمانك
وعند بزوغ الشمس كان عائد من صلاة الفجر اغلق باب المنزل خلفه وتأهب ليصعد الدرج نحو غرفته
لكنه انتبه لصوت المياه وضجيج الصحون فذهب ليري من هناك في هذا الوقت
انها هي تلك الشقية هزيلة الجسد ترتدي هذا الاسدال الذي ابتاعه هو لها ويغطيها بالكامل من أعلى رأسها الي اخمص قدميها بل ويزيد
تقف أمام هذا الحوض وتغسل ما به من صحون معطية الباب ظهرها
مالك بتعملي اي عندك في الوقت ده
شهقت منفزعة و تركت ما بيدها والټفت له واضعه يدها على صدرها
شذي صباح الخير حرام عليك يا ابيه مالك خضتني وربنا
مالك مبتسما صباح النور يا شذي انا اسف ماكنتش اقصد اخضك بس ليه تتعبي نفسك المفروض تكوني نايمه في سريرك دلوقتي
شذى بمرح وهي تغلق صنبور المياه مانا نمت كتير و صحيت بدري لقيت نفسي كويسه قولت اساعد خالتو ما هي بردو بتعمل كل حاجه لوحدها
مالك طب لو خلصتي اتفضلي على اوضتك وارتاحي شويه وعلى فكره خالتك مش بتحب حد يدخل مطبخها ويعمل لها حاجه من غير مايستأذن منها الاول
شذي وقد حنت رأسها وهمت بالخروج رافعه جزء من اسدالها حتى لا يعيق حركتها انا اسفه انا كان قصدي اساعدها
استني
وقفت مندهشه من تقلب مزاجه المفاجئ
شذي نعم في حاجه تاني
مالك بأمر اه في حسك عينك تسبقي راجل وتمشي قدامه او حتى تطلعي
شذى بعدم فهم لاء مش فاهمه ليه يعني
مالك وقد انتبه لما يقوله عشان كده وخلاص الكلمه اللي اقولها ليكي تتسمع مفهوم
مازلت ترشقه بسهام ناريه من عيناها
شذى موصدة يدها حول صدرها حاضر يا ابيه اتفضل حضرتك اطلع وانا هاطلع بعديك
سبقها بخطاه بالفعل وصعد إلى غرفته
فقررت تلك الشيطانة الصغيرة ان تشاكسه
هو مين اللي شالي الكالونة من ايدي يا ابيه
انا طبعا
شهقت مصتنعة الخضة
هااااه يعني حضرتك دخلت اوضتي وانا نايمة فيها لوحدي
الټفت إليها بعدم فهم
ودي فيها أيه اظن يعني انا ماكنتش داخل اوضتك العب
ازاي يعني انا كنت نايمة بشعري واااا
مالك پغضب بس اخرسي ولا كلمة زيادة انا اعتبرتك زيك زي اي مريضة بدخل اوضتها في المستشفى يعني ماكنتش داخل اتملي في جمال حضرتك يا هانم يا محترمه لكن الظاهر اني غلط
اسفك كتر اوي اتفضلي على اوضتك و يا ريت تخلي بالك بقى من نفسك عشان انا اللي بتعب معاكي بعد كده وفي الاخر بطلع غلطان
يلا اتفضلي مستنيه اي
تخطته سريعا واسرعت الخطى نحو غرفتها
ظل ثابتا مكانه يضم قبضته بقوه يراها تتعثر الخطوات وتكاد تسقط الي ان اغلقت باب غرفتها عليها
مالك بهمس مش هاسمحلك تلعبي اللعبه دي عليا انتي لسه متعرفيش مين هو مالك الرفاعي يا بنت العسال
تعلقت ماجده بتلك الخلوه كثيرا أصبحت عادة قيام الليل وقراءة القرأن الكريم ملازمه لها
ووجدت فيها راحتها النفسية واصبحت في الآونة الاخيرة متعلقة بها جدا
وتركت تلك الصغيرة تعاني من الوحدة لا تستأنس بأي شئ سوي بعض المكلمات الهاتفية التي تتلقاها من إبنة عمها وصديقتها الوحيدة
الجميع كانو يجلسون في بهو المنزل
الحاج حسان والاختان ماجدة ومجيدة يتابعون برنامج لداعية ما على تلك الشاشة الكبيرة المعلقه علي الجدار
اما طبيبنا الهمام كان يجلس أمام جهاز الحاسوب تبعه يشاهد فيلم وثائقي عن إجراء عملية جراحية كبيرة
وكانت هي تجلس على مقعد جانبي في ركن هادئ مبتعدة عنهم بعد الشئ وعيناها مرتكزه على تعبيرات وجهه
رن هاتفها وجذبته لترى من المتصل
لتجده اتصال من صديقتها الوحيدة فأجابت على الفور دون أن تلاحظ ملامح وجهه المبهمه وعينه المتسلطة عليها
شذي الو ايوة يا نسمة ازيك يا حبيبتي
وانتي كمان والله وحشتيني بس هاعمل اي بقى شكلنا كده مش هنعرف نشوف بعض تاني
لاء امتحانات ايه بقى انا هاشيل السنه دي
ظل يراقب حركاتها ويستمع لكلامها دون أن تعي وهي تكمل بدون مبالاة
طب هاعمل ايه بس يا نسمه يعني انتي شيفاني فرحانه اني هاشيل السنه
داني عمري ما عملتها لكن انا مش هاقدر اجي اسكندرية تاني ومش هالحق أحول ورقي هنا ولا زاكرت ولا جبت ملازم يبقى هاعمل ايه بقي
شذى بهدوء ظنا بأنه لا يسمعها
لاء انا مش معايا نت وكمان مش معايا رصيد عشان اكلمك
ماشي يا حبيبتي انا هاستني مكالمتك سلام يا نسمه وابقي سلمي على عمي
اغلقت معها واستدارت لتجلس مكانها الا انها وجدته على حالته هذه وكأنه يراقبها ويريد ان يفهم ماذا يحدث
تولت والدتها عنه السؤال وانقذته من هذا المأذق
كنتي بتكلمي مين يا شذي
دي نسمة بنت عمي يا ماما
وبتردي عليها ليه احنا مش قولنا عايزين نقطع علاقتكم بالناس دي نهائي
كان هذا مالك الذي انتفض غاضبا
شذى بحزن
بس نسمه غيرهم كلهم احنا متربين مع بعض وكمان هي صاحبتي الوحيده
شعر بحزنها وتحلي بالصبر والهدوء حتى لا يحزنها
انتي يعني واثقة فيها
ايوة هي اصلا پتكره العيله دي اكتر مني بكتير كمان
جلس على مقعده وهو يهمس
معاها حق هي دي عيلة تتحب ولا تشرف اصلا
وقبل ان تجلس هي الاخري مكانها رن هاتفها ثانية لتشهق بصوت مسموع للجميع لينتبه هو لها
شذى پخوف وهي تريه الهاتف
ده دا هو
ضم حاجبيه بعدم فهم مستشعرا خۏفها
هو مين
أتت ماجدة بجانبها وامسكت الهاتف من يدها لترى اسم المتصل
هو مين اشرف ابن عمتك هاتي التليفون انا هارد عليه
حاول أن يتدخل ويتقدم لهم ليجيب الاتصال هو لكن نظرة ابيه الجمته مكانه
اجابت هي الاتصال بعد أن فتحت مكبر الصوت
الو ايه اللي فكرك بينا تاني يا اشرف
اشرف سلامات والله يا مرت الخال وانا اقدر انساكم برضو ايووووو مش ناويه ترجعي انتي وبنتك بقي
ماجدة نرجع فين ولمين يا اشرف
اشرف ترجعو بيتكم ولينا وليكي عليا يا ستي هاكتب على بنتك وقتي وافتح القهوة بتاعت خالي تاني وايرادها كله هيبقى ليكم
ماجدة بيت اي وقهوة مين اللي فاكرني هاجري عليهم انا وبنتي احنا خلاص مش عايزين منكم حاجه
البيت وسبناه لأمك تشبع بيه والقهوه خليهالك الله الغني عن ايرادها
وبنتي تشيلها من دماغك احسنلك اوعي تفكر اني ممكن اجني عليها وارميها في الڼار اللي عيشت فيها طول عمري
اشرف پعنف طب اسمعي انتي بقى يا ام المحروسه البيت بنتك هترجعه ڠصب عنها وهتبقى
لا دا و رحمة ابوهالاجبها حتى لو وصلت اني اخطڤها هعملها وماتفتكريش ان مكانكم بعيد عليا لاء دانا عارف العنوان وحافظه بالملي وقريب اوي هتلقوني عندكم
سلام وابقي سلميلي على شذى لحد ماجي اخدها انا بنفسي
حالة من الدهشة عمت على الجميع وكان الصمت حليفهم إلا هي لقد إصابتها الرجفه وبدت تخترف بهستريا وهي تفرك يدها بقوه
ضحك على بابا وقوم العركة وكانت النتيجة مۏت ابويا
اقتربت منها والدتها وضمتها جيدا
عا.. البلطجي
بدئت تفقد السيطرة على لسانها وتتفوه ببعض الكلمات
والنبي يا ماما ماتخليهوش ياخدني ويحبسني تاني ماتخليهوش يقرب مني تاني
بدئت ماجدة تبكي على حال ابنتها وتحاول تهدئتها
افلتت يدها من عليها وجرت عليه وارتمت بين يديه دون سابق إنذار متشبثة بيديها بقميصه
شذى بصړاخ
والنبي يا ابيه احميني منه اوعي
تخليه ياخدني ده مش بني آدم ده حيوان وكان
شذيييييييييي
صړخ بها وهو يقبض على كتيفيها بقوه محاولا افاقتها
مالك وهو يجذبها خلفه ويصعد بها للأعلي
أخرسي ماتتكلميش ولا كلمه لحد ما نطلع فوق
أخذها حيث غرفتها وأغلق بابها عليهم
أجلسها بهدوء وجلس امامها لم يتحدث فقط انتظر إلى أن تتخلص من تلك الطاقه السلبية و وصلة بكائها الحادة هذه
مالك بهدوء
خلاص هديتي دلوقتي بقي عايز اعرف كل حاجه يلا احكي انا سامعك
بدئت تجفف عبراتها وتمسح على وجهها بكفيها
محاولة السيطرة على نفسها.
اوعدني الاول انك هاتحميني منه وهاتعمل اي حاجه عشان مايخدنيش من هنا
مالك بتفكير
اوعدك لو حسيت انك صادقة في كلامك معايا هاقف لأي حد يحاول يأذيكي او يقرب منك بشړ
شذى وقد بدئت تسترسل الكلمات بهدوء
والله ما هكدب عليك في حاجه انا اصلا كنت مظلومه في الحكاية من اولها اشرف منه لله بقى هو اللي قومها في دماغ ابويا
وبقي كل يوم يتعارك مع محمود من غير اي سبب بس عشان عرف انه عينه مني وعايز يخطبني
وقف من امامها واتجه نحو النافذه المفتوحة التي تطل على مسجد الحسين رضي الله عنه وظل ثابتا معطيها ظهره
و هو يستمع إليها دون أن يتحدث فقط أشار لها بأن تكمل
وكأن نوة من الزكريات هجمت على عقلها وأغرقته بها
كان آخر يوم من امتحانات الكلية ونسمة كانت في اليوم ده مافيش عندها امتحان عشان هي أكبر مني بسنه
كان يوم حر اوي وانا خلصت امتحان الساعه اتنين الظهر وقفت على قمة الشارع اللي فيه كليتي استنى المشروع
وبالصدفه لقيت محمود ابن الجيران راكب المكنة بتاعته ووقف بيها قدامي وبيعزم عليا انه يوصلني
مالك بضحكة ساخرة وطبعا ركبتي معاه
شذى پغضب لاء طبعا دا كان ابويا موتني فيها
موتك! طب كملي ياختي كملي
شذي شكلك مش مصدقني معزور اصلك ماعرفتش ابويا قبل كده
طب دا اداني حتة علقھ لمجرد بس انه
صمتت فجأة وكأنها علمت بأن ما تقوله سينقص من كفتها امامه
اتفقنا انك هتتكلمي بصدق ومش هاتخبي حاجه
احنت رأسها بخزي وتكلمت
اصل الولا محمود الله يرحمه بقى قعد يزن على دماغي ويقولي عايز اتكلم معاكي في حوار مهم خاص بينا احنا الاتنين وقالي هاسبأك واستناكي عالكورنيش وهقول الكلمتين ومش هأخرك
مالك بهدوء و روحتى ليه
مازلت عيناها تنظر في الأرض كأنها تعد خيوط السجادة المفروشة تحت قدميها
ايوة روحت وقالي انه بيحبني وعايز يخطبني من ابويا بس عايز يعرف ردي الاول
مالك ووفقتي
شذى بهجوم و انا لحقت داني فجأه لقتني بتشد من ايدي وبتحدف في قلب التاكس بتاع اللي ما
يتسمى اشرف ابن عمتي والواد ياعيني بيتعجن تحت ايديه
وبعدين لما روحني ضړبني قصاد عين ابويا وقاله على اللي شافه وبدل ابويا ما يسمعني نزل هو كمان فيا ضړب
وبعدها نزلو واټخانقو مع محمود وأهله في الشارع ودي كانت أول خڼاقه بينهم
وبعدها محمود ڠصب علي ابوه وخاله وجم وقعدوا مع ابويا وعمي السيد في القهوه واتصالحو
واتفقوا
وبعد ابويا ما رحب بيهم الز.. اشرف لما عرف لعب في دماغه تاني وقاله ان دي اكيد مش اول مره نتقابل فيها او ممكن يكون حصل بينا حاجه وان محمود يعني يكون ضحك عليا
مالك وهو ماحصلش يا شذي
للدرجه دي شايفني بنت مستهتره يا ابيه
كانت تلومه بكلماتها و نظرتها الصارخه
اكتفت بما قالته وانتزعت رهبتها من صدرها وما كان منها الا انها همت بالرحيل من الغرفه بأكملها
مالك اتفقنا انك هاتكملي كلامك
لم تلتفت اليه لكنها اردفت بحزم
شذي ولزمته ايه الكلام بقى اذا كنت حكمت عليا من قبل ما أدافع عن نفسي
انا لسه ماحكمتش عليكي بس لو خرجتي دلوقتي يبقى انتي اللي هتأكدي الحكم ده
استدارت له بقوه واغلقت الباب وعادت لمقعدها
انا هاكمل كلامي بس مش عشان خاېفه منك أو من حكمك عليا إذا كان ابويا نفسه اساء الظن بيا وصدق غيري يبقى انت هتصدقني
انا بس هاكمل عشان محتاجه اخرج اللي جويا واهو عشان برضو تتأكد اني مش مجنونه وتوديني لدكتور نفسي زي ماكنت بتقول
جلس على مقعده بهدوء وقرر ان يهدء من تعصبها عليه
كملي يا شذى انا سامعك
بعد ما التعبان اشرف بخ السم في ودان ابويا حاول عمي السيد يهديه و يقوله ان الكلام اللي اشرف قاله دا كدب ونسمه قالتله ان مافيش حاجه بيني وبين محمود بحكم انها صاحبتي الوحيده وأننا مكانش بنخرج الا مع بعض
لكن اشرف رجع تاني وفهمه اننا اكيد متفقين مع بعض عشان تفهم ابوها الكلام ده
بعدها ابويا رفض يستقبلهم في بيتنا وقالهم في وسط الشارع ان طلبهم مرفوض
وابو محمود ڠصب علي ابنه و بعده عني وسمعنا بعدها بشهر انه خطب واحده من اهله
والحكاية هديت على كده فتره لحد دخلة الشتا كنا لسه في نوة الفيضة
واحنا الدنيا لما بتشتي عندنا الكهربا بتقطع
انا ونسمه كنا راجعين من المنشية ساعتها ماعرفش ايه اللي جاب محمود قدمنا بس وفجأه لقيته بيعترض طريقنا في الضلمة
وقفت نسمه تقوله عايز ايه مننا يا محمود امشي من هنا الله لا يسيئك احنا مش عايزين مشاكل
قالها ولا اني بعمل مشاكل يا نسمه ولا كنت ناوي على الشړ من أصله بالعكس انا كنت رايدها في الخير وعايزها في الحلال
رفعت عيني ليه وقولتله انت مش خلاص خطبت عايز مني ايه بقى اتكل على الله وشوف طريقك بعيد عني
زق نسمه بأيده وبعدها من ما بينا وقالي
بس انا عايزك انتي قولي انك موافقه وانا أقف في وش الكل عشانك قولي انك عايزانى زي ما انا عايزك وانا احارب عيلتك كلها ونتجوز ڠصب عن أي حد
بعدت عنه ومسكت ايد نسمه واني بنقوله اني لا عايزاك ولا عايزة غيرك ابعد عني وإياك تعترض طريقي تاني
بس هو ماعجبهوش الكلام وقالي پغضب
مش هتكوني لغيري يا شذى
خۏفت من كلامه وشديت نسمه وجريت على شارعنا
كان اشرف واقف على القمه وشافنا واحنا بنجري ساب أصحابه وجالنا ووقفنا احنا الاتنين وزعق فينا
جايه منين يا بت انتي وهي الساعه دي وبتجرو كده ليه وكأن في حد بيجري وراكم
بقيت واقفه
بتلفت حواليا خاېفه لمحمود يعدي واحنا واقفين وأشرف يعترض طريقه والعركه تقوم بينهم تاني لكن نسمه قدرت تسيطر على الموقف كله وردت عليه بجراءه
كنا في المنشيه بنجيب حاجات زي مانت شايف والمطره نزلت علينا في جرينا وسع بقى خلينا ندخل البيت ولا عجباك وقفتنا كده
والمايه مغرقه هدومنا.
بس للأسف أشرف لمحه داخل الشارع وعنيه عليا وفجاءه غمزلي بعينه وكأنه بيقوله انا كنت معاها لقيت اشرف عينيه احمرت وزقني بعزم مافيه جوه البيت لدرجة اني وقعت على الأرض ونسمه جريت عليا
كنتو في المنشيه ياص.... يا تربية..... انتي وهيا ويمين الله ماهتشوفي الشارع برجلك تاني يا شذى وابقي وريني مين هيمنعك من ايدي
طلعنا نجري انا وهي من كتر خوفنا منه واحنا سامعينه بيقفل باب البيت
خبط على الباب جامد وفتحلي ابويا اللي كان قافل القهوه عشان الشتا
واتفاجئ بيا انا ونسمه واحنا داخلين وانا بعيط جامد
ابويا خاف علينا وسألنا
مالكم داخلين مرعوبين كده في حد اتعرضلكم ولا ايه
امي اجت مخضوضه من الاوضه وقعدت تهدي فيا ونسمه وقفت تحكيله كل حاجه
وقبل ما تكمل كلامها اللي كنا خايفين منه حصل
والعركه قامت بين محمود وأشرف وابويا جري على تحت ورجالة الشارع والبيت كلهم اتلمو
عليهم
بس ماحدش قدر يخلص اشرف من ايد محمود وعوره بعد ما جاب سيرتي في وسط العركه وقاله يبعد عني عشان ماحدش هايخدني غيره
راح محمود علا صوته وقال
يمين بالله ماحد هياخد شذى بنت محمد العسال غيري انا سواء برضاكم او ڠصب عنكم يا عيلة العسال وعور اشرف خمس غرز في وشه
صمتت عن الكلام وكأنها تأخذ هدنه وتريح زهنها من تلك الزكري المؤلمھ
حين انفتح الباب عليهم و ولجت منه والدته ووالدتها التي جلست بجانبها وارتمت هي بوهن على صدرها
مالك لو مش قادرة تكملي خلاص يا شذى
كفاية كده ونكمل في اي وقت تاني
لاء يا ابيه انا هاكمل اصلا كل الكلام الباقي ماما عارفاه
مالك طب كملي يا شذي
ازداد نحيبها وعادت شهقاتها أشد من ذي قبل وهنا جلست خالتها بجانبها من الجهه الاخري وأخذتها من بين يدي والدتها لتستكين داخل ذراعيها وتحكي
شذي اشرف اعتبر ان محمود علم عليه وكسره قصاد الشارع كله وبقي بينهم تار بايت
وقرر ياخده مني انا بالسب والضړب والاهانه كل ما يشوفني بره شقتنا
ومحمود اټخانق مع أهله وفعلا فسخ خطوبته على قريبته
وفي نفس اليوم ده خرج من بيتهم ودخل لابويا القهوه لوحده وقعد معاه وكلمه بكل أدب قاله انه شاريني وحلفله انه يوم ما قابلني على الكورنيش كانت أول مره وقاله ان كل الكلام اللي وصله كدب وماحصلش منه حاجه
ابويا صدقه ورحب بالموضوع واهو برضو فكر انه بكده هيفض الخلاف ده ويخلص
وعمي السيد كمان رحب بالحكايه وقال لابويا ان الواد شاري وانه مايسمعش لاشرف تاني
ويوافق
وابويا قاله
خلاص يا محمود بس لازم ابوك يكون موافق ويجي يخطبها مني زي الأصول مابتقول
محمود فرح وخرج يجري على بيتهم عشان يقول لأهله
كل الكلام ده ابويا وعمي ماقلوش لأشرف عنه حاجه وخافو فعلا لا يعمل مشكله لحد اليوم اللي دخلو فيه بيتنا وابويا وعمي استقبلوهم عندنا
نسمة وماما كانو فرحانين اوي لكن انا لاء وقولت لماما ساعتها الموضوع ده مش هيتم على خير واني قلبي مقبوض منه
مع اول كلمة مبروك اتقالت في بيتنا واول زغروطه تطلع من مرات عمي وماما
كان اشرف وصل البيت وواقف جوه شقتنا بيسأل
الناس دي بتعمل ايه هنا يا خال
ابويا رد عليه وقاله
تعالي يا اشرف اقعد وبارك لمحمود خطب شذى والنفوس اتراضت
اشرف
قاله بغل وڠضب
جاي يصلح غلطته بقى ولا ايه ورضيتها على نفسك يا خال بعد كل اللي حصل بعد ما دافعت عنها واتشوه وشي عشانها برضو هترميها ليه
وقبل ابويا ما يتكلم محمود وقف وزعق وكان هيمسك فيه تاني
أخرس يا...... اللي يقول على لحمه كده مايستهلش كلمة راجل أساسا شذى اشرف بنت في كرموز وأسكندرية بحالها
واذا كنت متمسك بيها فده بس عشان عارفها وعارف تربيتها شكلها اي
اشرف وانت بقى اكلت عقلهم بالكلمتين دول مش كده بس يكون في علمك انا مش هسكت والجوازة دي مش هتم
محمود أعلى ما في خيلك اركبه انت مين اصلا عشان تقول ها تم ولا لاء
عمي وقف وسطهم قبل ما يمسكو في بعض
خلاص بقى انتو الاتنين احنا عايزين نحل وانتو بتتشكلو تاني
خلصنا يا محمود اشرف بيقول كده من زعله ماهو برضو ليه حق عندك
محمود ماشي يا عم السيد حقكم كلكم على راسي وعشان خاطر شذى اللي انا شاريها لأخر لحظه
واللي هتبقى مراتي وهتنور بيتي
انا بتأسف للكل وليك انت كمان يا اشرف بس عشان خاطر قاعدة الرجالة دي
وغلاوة النبي عندي انا اعتبرتها عرضي خلاص واللي هايخوض فيه بكلمه بعد كده هدبحه بأديا الاتنين دول
ابويا بص لأشرف بصه زي مايكون بيقوله محمود معاه الحق وانت مالكش اي حق
الراجل عداه العيب اتأسف واعتذر لينا كلنا وشاري البت نرفضه ليه ما تمد ايدك يلا وتسلم على عريس بت خالك وتقصر الشړ بقي
كنت شايفاه والغدر في عنيه وانا واقفه مستخبيه انا ونسمه جوه
مد ايده وسلم على محمود وعلى وشه اترسمت ابتسامه صفره
اشرف ماشي يا محمود مبروك عليك البت ودخولك عيلتنا
ابو محمود قال خلونا نقرأ الفاتحه بقي يا جدعان عشان النفوس تتصافي و الفاتحه نص كتابهم بأذن ربنا
عمي نده عليا وقالي تعالي يا شذي سلمي على عريسك وحماكي واقعدي عشان نقرأ الفاتحه
دخلت وسلمت عليهم وقعدت وملامحي كلها حزن ودا ماعجبش محمود
ابوه قال نقرأ الفاتحه بقي
لكن محمود وقفه وبصلي وقال
قبل مانقرا الفاتحه انا عايز اسمع موافقتك يا شذي
سكت شوية لحد ابويا ما قالي
لو في حاجه في
عمي قاله طب خلونا نسيبهم يتكلمو عشر دقايق مع بعض ونشرب احنا القهوه بره
وفعلا خرجو وسابونا لوحدنا
ومحمود بدء بالكلام
ساكته ليه يا شذى انتي رافضاني
فضلت باصه في الأرض وصوتي طالع بهمس معرفش ليه كنت خاېفه
انت قولتلي اني مش هاكون لغيرك حتى لو ڠصب عني وعن عيلتي
قولت كده في ساعة ڠضب عشان بحبك وعايزك ليا وكمان عشان أوقف ابن عمتك ده عند حده
ومايحاولش يجيب سيرتك على لسانه تاني ولا انتي كان عاجبك الكلام اللي بيقوله عليكي في وسط الحته
طب ما انت كمان عليت صوتك وجيبت سيرتي في وسط الحته
كلامي ماعجبهوش و وشه احمر فجاءه لقيته مسك ايدي جامد وقالي
بت انتي اني مش عايز ملواعه في الكلام اني هنادي على ابوكي وقتي وهتقوليله انك موافقه عليا يا كده يا صدقيني الډم هايسيل في الحته بسببك انتي
وبرضو هتكوني ليا امسحى دموعك دي وحاولي تفرحي شويه لحد ما نقرا الفاتحه وبعد كده هيبقى لينا كلام تاني
ساب ايدي واستني شوية لحد ما عرفت ابطل بكى وهديت حبه وبعدها نده على ابويا وعمي وابوه وابويا سألوني تاني موافقه يا شذى
من كتر خۏفي منه قولت موافقه وأشرف بعدها بص لمحمود بصه غريبه ومشي مستناش حتى لما يقرأ معانا الفاتحه
وبقيت خطيبة محمود اللي مش عارفه إذا كان بيحبني ولا
واخدني تحدي للكل
تمت الخطبه المشؤمه التي علمت مؤخرا لماذا تراها هكذا لتروي عليه باقي قصتها.
شذي بعد ما مشي محمود وابوه من عندنا دخلت اوضتي وطلبت منهم انهم يسبوني لوحدي اتحججت بأني عايزة انام ونمت فعلا
وصحيت على صوت رنة تليفوني وكان رقم مش متسجل عندي مارديتش عليه في الاول قولت اكيد حد بيعاكس.
بس لقيته بعت رساله على الواتساب
ردي علي تليفونك انا محمود.
خۏفت و رميت التليفون من ايدي مستغربه هو جاب رقمي منين.
لقيته بيرن تاني فتحت الاتصال و انا مړعوبه منه هي كلمه واحده اللي طلعت مني
الو.
رد عليا بكل بساطه و رقه كأنه عايش
بشخصيتن.
حقك عليا لو زعلانه مني بس كان لازم اعمل كده عشان اضمن موافقتك.
انت خوفتني منك جامد انا لحد دلوقتي مصدومه من اللي عملته.
معلش يا حبيبتي حقك علي قلبي و الله ماكنتش اقصد بس بحبك بقى وحبك عاميني اصلا.
انت جبت رقمي منين اصلا.
لاء دا سر انتي كل حاجه تخصك معايا تليفونك اللي في ايدك ده بالنسبه لي كتاب مفتوح من زمان حتى صورك اللي عليه كلها معايا...
اټخضيت من طريقة كلامه ليا حسيت انه بيهددنى اكتر من انه بيصالحني.
انت مهكر تليفوني يا محمود
اه!!
فاجئني برده الصريح عليا بكل بساطه كده وكأنه بيقولي انا عايش معاكي.
ايوة يا شذى مهكر تليفونك انا مهكر حياتك كلها أساسا تحبي اقولك انتي بتعملي ايه دلوقتي.
انتي نمتي بدري ليه بعد ما نزلت من عندك وكمان نمتي معيطه وبهدومك قومي يا شيخة غيري هدومك دي وافرحي دانتي بقيتي خطيبة زينة شباب كرموز .
انتفضت من مكاني ورميت التليفون من ايدي وانا عماله ادور هو شايفني منين لقيته واقف ورا شباك اوضته اللي كاشف اوضتي كلها وبيشاورلي بايده على التليفون.
أخذته وزعقت فيه جامد.
انت قليل الادب يا محمود انا مابحبش الحركات دي ومن فضلك بقى ماتخوفنيش منك اكتر من كده.
لاء من هنا ورايح لازم تحبيها ولازم كمان تعرفي ان مافيش خطوه هتخطيها بره بيتكم الا ولازم اكون عارف هتكوني فين بعدها.
انتي بقيتي بتاعتي وانا بحب احافظ على املاكي بصراحه.
فضلت الايام تمر بيا وانا على الحال ده حكيت لماما عن كل حاجه واني بجد بخاف منه.
ماما قالتلي انه خطيبي وكده كده لازم يبقى عارف رقم تليفوني و مافيهاش حاجه لما يعرف البسورد كمان وعادي لما يكون خاېف عليا.
بقيت عايشه في قلق من جهه محمود اللي بدء يتحكم في كل حاجه تخصني و يعد عليا انفاسي بيرفض بسبب او من غير.
من جهه تانيه اشرف اللي كل مايصادف و يشوفني يبتسم بطريقه مستفزة و كأنه بيتوعد ليا على حاجه انا مش عارفها.
و في يوم كنت راجعه من الكلية متأخر الدنيا كانت بتشتي جامد و طبعا الكهربا قطعت لأجل الحظ تليفوني كمان اتقفل قبل ما ارد على اتصال محمود.
الشارع كان فاضي و كنت ماشيه مړعوبه قابلني قصاد البيت و قعد يزعق معايا في الاخر زقني لجوه البيت و سابني ومشي.
و الله يا ابيه انا متأكدة انه ركب المكنه بتاعتو ومشي بيها بسرعة.
طلعت على السلم و انا مړعوبه من الضلمه و مش شايفه حاجه من كتر الدموع اللي في عيني و قبل ما أخبط على الباب حسيت بمنديل اتحط على وشي و ايد بتأيدني وتضمني جامد....
وبعدها ماحستش بحاجه.
اڼهارت من البكاء و لم تكمل بعدها الا صړاخا ليحاول مالك تهدئتها لكن دون فائدة فاضطر لتخديرها حتى تفقد الوعي لبرهه قليلة.
مالك ايه اللي حصل بعد كده يا خالتي خلاها توصل للحاله دي.
ماجده
بنتي اختفت ساعتها يا مالك قعدنا عليها طول الليل و في الاخر لقيناها فوق سطح البيت اللي جانبنا في غية حمام صاحب محمود حجابها متشال من علي رأسها وشعرها مفرود عليه هدومها متقطعه وكلها ډم
وهي اصلا مش دريانه بنفسها.
ومرمي تحت بير السلم وزقني في أيدي عشان اخد بالي و اشوفه.
في الأول مافهمتش قصده ايه لكن لما طلعنا ودخلنا بيتنا اول حاجه عمها عملها انه طلب من مراته تجيب دكتورة نسا البيت عشان تطمنا.
بقى يبقى الشارع كله يشهد اذا كانت بنت العسال خاطية ولا لاء.
الحكومه جات واخدت الكل واخدو محمد علي المشرحه وأخدونا احنا كمان و اول ما خرجنا كان
والباقي انتو عارفينه..
صمت تام عم الغرفه بأكملها الي ان وقف من علي مقعده بوجه يكاد ينفجر من شدة الاحمرار و عروق عنقه تكاد تنفر الډماء من شدة انتفاخها.
ذهب سريعا كالطيف من أمامهم مغلقأ خلفه باب الغرفه بقوة يريد أن يفتك بأي شئ يقسم اذا كان موجود أثناء هذه الاحداث لربما بتر رأس أحدهم وهو على تعصبه هذا.
لكن كيف بساكن الضريح ان يحتل رأسه هذا التفكير
الضريح ! نعم هو ملجئي ومهداي امني و مأمني.
ترجل الدرج سريعا متئهبا للذهاب اليه وبالاسفل كان والده ينتظره بوجه لا يضاهيه ابدا في الحده والڠضب.
الحاج حسان ايه اللي مقعدك ده كله مع البت دي مش قولتلك ماتسمعش ليها ومالكش دعوه بيها يا مالك.
كظم غضبه احتراما لوالدهلكنه نهى النقاش قبل أن يبدء.
لو سمحت يا ابويا انا مش حمل اي مناقشه دلوقتي فمن فضلك يا ريت تسيبني اخرج.
مش هاسيبك الا لما توعدني انك ما تتدخلش في اي حاجه تخص البنت دي.
مالك پعنف وقد نفض يد والده الممسكه بذراعه..
لاء كل حاجه تخص شذي بعد كده هتدخل فيها و مش هتبقى مسئوله من حد غير مني انا.
ثم ولااا هاربا قبل أن ينتظر حتى رد والده عليه.
ها هو يجلس مرابطا بجانبه يقراء سورة النساء للمره الثانية من كتاب الله العزيز بعد أن اضحي وقتا طويلا في صلاته.
ينتظر ان يهديه ربه الي حل من عنده لكن لماذا يبحث لها
عن حلول لماذا اصتدم مع ابيه وانفعل عليه لأول مره بحياته هل فقط لأنه يشعر بمدى الظلم الذي تعرضت له ام هناك شيء ما يتخبط برأسه.
على كل سيظل هنا الى ان يهتدي لأمره.
اما عندهم وبالتحديد بغرفتها لازالت نائمه مستسلمه لعبراتها التي تسترسل على وجنتيها دون ارادتها لتلاحظها خالتها وتحاول تجفيفها لكنها ابت.
الحاجه مجيدة ياضنيا يا بنتي دي پتبكي يا حبيبتي وهي نايمه مش دريانه بروحها.
كانت ماجدة واضعه رأسها بين كفيها ولم تكف عن ندب حالهم.
سيبيها تبكي يا مجيدة هي بنتي من امتى كانت نشفتلها دمعه.
بس انتي برضو غلطانه ازاي بنتك تيجي تحكيلك عن حاجه مخوفها وانتي تقوليلها عادي.
انا كمان خۏفت يا مجيدة اه ماتستغربيش اصلك ماسمعتيش اللي انا سمعته
و اللي خلاني اقول تتجوز محمود وتنكوي بڼار غيرته وتملكه ليها و لا أنها تدوق يوم من جنة اشرف ابن عمتها.
و ايه هو اللي انتي سمعتيه يا ماجدة خلاكي تخافي بالطريقة دي.
كنت طالعة اقعد مع سلفتي ام نسمة شوية بحكم ان انا وهي طيبين وسرنا مع بعض و في طلعتي عديت على شقة ام اشرف اللي ديما بتسيب بابها موارب عشان تراقب الطالع و التنازل.
بس قبل ما اعدي سمعتها و هي بتكلم مع ابنها عن شذي بنتي و الكره كان باين في كلامهم من ناحيتنا قوي.
ام اشرف اهي شذي اتخطبت لمحمود اللي معلم على وشك قصاد الحته كلها يا خايب و خالك بدل ماينصفك ويرفض الجواز خلاك و لا تسوي جني قصاد الناس كلها و نصفه هو عليك.
اشرف بقولك ايه ماتسخنيش الموضوع في دماغي انا أساسا دماغي سخنه لوحدها و بنت ال... دي مش هتعدي من تحت ايديا دي حقي انا وهاخدو ڠصب عن الكل.
اما اخوكي بقى و رحمة ابويا لأكون مندمه والقهوه بتاعته هاخدها يعني
ظهر الطمع على وجهها ولمعت عينها بجشع.
هاه طب ما تفهمني يا واد هاتعمل ايه.
لااا الحكايه دي محتاجه تتاخد على الهادي برواقه كده عشان اعرف امخمخ لها واعرف اخد حقي من الكل و أولهم سي محمود اللي عاملي فيها شجيع السيما ال اسف وبيهدد بالدبح ال وحياة اسفه لندمه عليها وبعدها هندمه على عمره.
اكملت ماجدة سمعت الكلمتين دول و رجعت على شقتي جري قبل ماحد يشوفني بقيت خاېفة منهم على بنتي و وعلى
ابوها مش عارفه اقوله ولا