ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون

لمحة نيوز


إداري طب اقول لمحمود واهو برضو خطيب البت وبيخاف عليها بس عيبه انه غشيم ومتهور و ممكن اذود الخناق ما بينهم.
و لو قولت لمحمد هيقولي دا عيل... شرب الح... لحس دماغه و لا يقدر يعمل حاجه.
كتمت خۏفي جويا وبقت عيني على البت في الطلعه و في النزله كل ما اقولها اقعدي ماتخرجيش ابوها يقولي سبيها ماضيقيش عليها كفايه رفض خطيبها على كل حاجه لحد ما حصل اللي حصل.
مجيدة طب ما هو من كلامك ده واضح اوي ان الواد ده هو اللي عملها ليه ماقولتيش الكلام ده لأخو جوزك او حتى كنتي قولتيه للظابط.
ماجدة قولت للسيد سلفي ساعة اللي حصل لشذي بس هو ماصدقنيش قالي طب ما بنتك سليمه اها هو اشرف لوكان عايز يأذيها كان هايسبها.
و قولته للظابط لما اخدنا القسم بس برضو قالي مافيش دليل على كلامك ده.
مجيدة هييييي تبات ڼار تصبح رماد قادر ربك يظهر الحق و يبعد الواد السو ده عننا.
و كان مرورك سلاما لقلبي وكان بالنسبة لي الأروع لكنك حرمتني حتى من رؤياك ولماذا
البعد يا مالك قلبي.
لمدة سبعة ايام بعد تلك الجلسة الطويلة لم تراه فعلمت انه قد حكم عليها وظلمها مثله مثل ابيها والجميع
على كل حال هو رجل شرقي صحيح انه متفتح العقل وطبيب ماهر 
عاش في العالم الأوربي كثيرا لكنه بالأول وبالأخر رجل متدين ومتعصب من جهة النساء.
انه صباح يوم الجمعة غرة شهر رجب اهل هذا البيت يستعدون لشئ ما وانضمت إليهم والدتها لتشارك فيه اما هي فافضلت ان تظل بغرفتها حتى لا تصدم بأحد منهم مادام هو غير موجود لن تبرحها على أيتها حال.
يلا يا مالك.
صاحت السيدة مجيدة تناديه من الأسفل ليصل صوتها الي غرفتها فا همت سريعا بفتح باب الغرفه و هي تستمع لرده عليها..
نازل يا أمي حالا اهو.
و عندما اتاها صوته جرت سريعا نحو باب غرفتها على وجهها ابتسامه عريضة وعينها تلمع بفرحة اللقاء.
وفتحته بقوه لتراه يغلق باب غرفته معطيها ظهره ويرتدي جلباب اسود وعلى كتفه يطوي عبائته البنيه
ابيه مالك.
نطقتها بفرحه عارمه تبدلت الي غصه في قلبها حين رأت تشنج جسده و لاحظت يده القابضه بقوه على مقبض بابه.
الغريب انه لم يلتفت إليها لم يكلف نفسه حتي بأن يلقى عليها السلام إذ نطق بكلمه جافه غير مردية..
نعم عايزة حاجه.
احنت رأسها بحزن علمت انه قد حكم عليها بالفعل و يراها مذنبه.
لاء ابدا مش عايزه حاجه ااانا بس كنت عايزة اسلم عليك اصلك بألك اسبوع مش في البيت و يعني..
قبل أن تتم حديثها قاطعها پحده.
ماكنتش فاضي كان عندي عمليات كتير وكنت ببات في المستشفى ويا ريت تبقى تدي مامتك تليفونك و تاخدي منها التليفون اللي جيبته ليكي ثم تركها تقف مندهشة مما تلفظ به وذهب.
شذي لنفسها يا سلام على الرخامة هو ماله بيكلمني بتعالي كده طب والله مانا عامله حاجه من اللي قالها و كمان مش هاخد تليفونه و مش هاسمع كلامه.
واذا بها تدلف غرفتها مره ثانية وتدفع بابها بقوة ليثبت قدمه على الدرج متنهدا بصبر.
مالك استغفر الله العظيم مافيش فايدة في عنادك ده و اكمل الهبوط للأسفل.
كانت والدته تنتظره هي وخالته.
مجيدة كل ده يا دكتور اشحال لو ماكنتش قيلالك عايزه اروح السوق بدري..
اديني جيت اهو يا ام الدكتور يلا يا ستي شوفي عايزة تروحي فين و انا كلي تحت امرك النهاردة.
ماجدة ربنا يهديك يا بني ويصلح
حالك يا رب.
مالك بمشاكسه ابن مين يا جوجو عيب عليكي دانا أطول منك يا صغنن انت.
مجيدة ههههههه طب يلا عشان نلحق وقتنا وانتي يا ماجدة حاولي تنزلي شذي بقى وتفطريها و قوليلها كفاية عليها حابسه بقى.
مالك بأندهاش هي حابسه نفسها.
ماجدة من يوم ما قعدت معاك وحكتلك كل حاجه و هي حابسه نفسها
مجيدة معلش بكره لما تعرف اللي بيعمله عشانها هتفرح ووشها هيرجع ينور تاني.
مالك خدي بس انتي تليفونها القديم وخليه معاكي لحد ما اطلبه منك وابقي اديها اللي جايبه ليها و بلغيها ماتتصلش بحد ولا تدي رقمها الجديد لحد.
ماجدة حاضر هقولها يلا انتو عشان تلحقو وقتكم على ما ترجعو هاتلقوني جهزت الفطار.
مجيدة تمام بس اوعي تبهدلي المطبخ و تسيبهولي متبهدل يلا يا مالك يلا بقي كفاية تأخير ورغي.
وبعد أن أخذته وتركو المنزل سويا اعدت ماجدة وجبة الإفطار لأبنتها وصعدت بها إلى الأعلى حيث غرفتها.
وجدتها تأخذ المسافه بين جدران الغرفة ذهابا وايابا دون توقف بكل عصبيه.
ماجدة بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا بنتي فيكي ايه.
شذي قعدتي تقوليلي احكي وخرجي اللي جواكي يا شذى اتكلمي معاه يا
شذى لحد ما بقى يحتقرني ده حتى مارديش يبص في وشي مبسوطة دلوقتي يا ست ماما.
ماجدة پخوف من هجومها بسم الله الحفيظ هو مين بس يا حبيبتي.
شذي قد جلست على فراشها منحنية الرأس مالك حضرة الدكتور المحترم ابن اختك دا حتى ماكلفش خاطره يلتفت ويبصلي وكأني حشره بالنسبه ليه وباء لو قرب منه هيتعدي.
ثم صړخت بعزم....
انا عايزة امشي من هنا يا ماما مش عايزة اقعد معاه في بيت واحد مشيني من هنا بقى.
ماجدة وقد جلست بجانبها تملس على شعرها البني الطويل.
استهدي بالله واقعدي مين اللي قالك على مالك كده بس.
شذي بقولك شوفته وهو نازل ليكم دلوقتي
ومارديش حتى يبصلي يا ماما.
ماجدة طب مش يمكن مارديش يبصلك احسن تكوني ببجامتك او مش لابسه حجابك عليكي ليه فرضتي سوء النيه بس.
شذي بهدوء طب وطريقة كلامه دا حتي ماقليش صباح الخير مسألنيش عامله ايه
زي ما يكون بيقولي انا مش طياقك.
ماجدة بأبتسامه وهو في واحد مش طايق قريبته يجيب لها تليفون غالي بالشكل ده.
أمسكت شذي من يدها الحقيبة وفتحتها واذا بها تجد صندوق هاتف جوال من ماركة الايفون أحدث موديل.
شذي پصدمه جايبلي انا موبايل بحوالي ٣٠ الف جنيه.
بالشبشب.
شذي طب ليه هو مجاش وعطاه ليا ليه مش عايز يتكلم معايا.
ماجدة معذورة مانتي متعرفيش هو عمل ايه عشانك وهو غايب عن البيت الاسبوع ده.
شذي عمل ايه يعني هو انا في دماغه اصلا.
لاء من الناحية دي اطمني هو مش ناسيكي دا كلم الظابط اللي ماسك قضية ابوكي وحكاله على موضوع التليفون بتاعك ومكالمة اشرف ليكي والظابط قاله لازم يحرز التليفون ويفرغو المكالمه من شركة الاتصالات وهو هايخدو معاه وهو مسافر اسكندريه.
شذي بتفكير سريع هو هايسافر اسكندرية امتي انا كمان عايزة اروح عشان امتحاناتي.
لاء طبعا تروحي فين مافيش امتحانات ولا ن.... ال تروحي ال بقي أنا ببعدك وانتي عايزة تروحي يا شذى.
شذي بحزن يا ماما يا حبيبتي افهميني اكيد ابية مالك مش هايقعد في كرموز وانا هاروح الكلية وارجع اقعد معاه ولا انتي عايزانى أسقط واعيد السنه كمان.
ماجدة ماتعيديها ياختي اقله يكون ابن خالتك نقلك ورقك هنا وتروحي وتيجي براحتك على حسه لكن سفر اسكندرية تاني لاء مش هيحصل يا شذى.
أسرعت بالذهاب من الغرفة وترجلت على الدرج وهي تهمهم بكلمات غير مفهومه وابنتها من خلفها.
استنى بس يا ماجدة مانا هقنعك يعني هقنعك.
ماتحاوليش قولت لاء يعني لاء يا شذى.
ظلو هكذا الي ان وصلو الي غرفة
الطهي وبدأت ماجدة في إعداد الطعام وهي معها ومازلو في حالة كر وفر بالحديث دون أن يلاحظو ذلك الكهل الذي كان يراقبهم بعينه وهو راحل من المنزل.
حتى عادت السيدة مجيدة تحمل بيدها بعض الأكياس المعبئة بالخضروات.
وسريعا ما أخذت شذي من يدها ما تحمله واستندت على كتفها بوهن الي ان جلست على المقعد بجوار اختها.
حمدلله على السلامه يا خالتو ايه الحاجات الحلوه دي كلها.
مجيدة ده خير ربنا يا حبيبتي والنبي يا شذى روحي افتحي الباب على اخره لمالك عشان يقدر يدخل الحاجه.
شذي سريعا حاضر طبعا و هاشيل معاه كمان.
مجيدة لاء ماتشليش حاجه انتي بس افتحي الباب على وسعه وتعالي.
شذي حاضر ثم استدارت هامسه لاء هاروح اساعده يمكن لما يلاقيني بساعده يكلمني بطريقه كويسه.
همت بالخروج ذاهبة اليه ولكنها رأته يحمل جوال كبير من الأرز على ظهره ومن خلفه بعض الشباب فأوسعت له الطريق
مزيحة الباب للخلف.
واذا به يلقى الجوال من علي ظهره ويقبض على معصمها مدخلها إليهم بقوة وهو يلتقط أنفاسه.
مالك الهانم دي رايحه فين كده ان شاء الله.
مجيدة منزعجة منه كانت رايحه تفتحلك الباب ولما عرفت انك هاتشيل حاجات تانيه كانت عايزه تساعدك انت بتزعق بقى كده ليه وماسكها كده ليه سيب ايدها لتكسرها.
نفض يده من عليها منفعلا.
مالك يا ستي مش عايز حد يساعدني من فضلكم بقى ماحدش منكم يخرج بره.
ماجدة وليه دا كله بس.
مالك بتبرير واضح في رجاله بره واظن ماينفعش واحدة منكم توطي وتشيل و لا تقف تمسك الباب والشباب طالعين خارجين.
بعد أن كانت الدموع تترقرق في عيناها مهدده بالانزلاق على وجنتيها التي أصبحت كجمرة حمراء متوهجة ابتسمت

حين لمست غيرته الواضحة عليها وعلى حرمة بيته.
شذي بأبتسامه مندمجه بالدموع حاضر يا ابية مش هاخرج بره تاني و وقفت تدلك معصمها الاحمر أثر ضغط يده عليه.
انجذب لوجهها الجميل دون ارادته لتفيقه والدته بحديثها...
مجيدة ولو الباب اتقفل وانتو شايلين الحاجة هاتعمل ايه يا تاعب قلبي.
انتبه مالك لها وابتسم وهم بالخروج وهو يعلق بمشاكسة.
هابقي اسنده بشوال رز يا ام مالك ارتحتي.
جلست شذي بجانبهم صامته مازلت تدلك معصمها وتستمتع لحديثهم
ماجدة والنبي ابنك ده معقد يا مجيدة.
مجيدة بس يا بت ده زينة الشباب كلهم ربنا يرزقه ببنت الحلال اللي تريح باله يا رب.
نظرات والدتها لها كانت نظرة تمنى وكأنها تخبرها بأنها تتمناه هو لها وليس لغيرها.
حاولت أن تغير مجري الحديث وتستفهم عن ما يدور في هذا البيت.
شذي طب هو انا كنت عايزة اعرف انتو جايبين كمية الخزين دي ليه يا خالتو داحنا خمسه في البيت بس.
مجيدة الخزين ده مش لينا يا حبيبتي ده للتكية.
شذي تكية يعني ايه يا خالتو.
مجيدة هافهمك التكية دي قاعه كبيرة في ضهر البيت عاملها الشيخ حسان هو ومالك. وطول التلات شهور الكريمة بيأكلو فيها أولياء الله اللي بيقعدو في الحسين وبيكرموهم وفي المواسم بيعزمو المشايخ هنا علي السفره الكبيرة دي.
شذي يانهار ابيض يا خالتو وانتي بتطبخي لكل دول لوحدك.
مجيدة لاء طبعا مالك كل سنه بيجيب طباخين ليهم انا بطبخ اكلنا احنا وبس ومالك بيجبلي واحده تساعدني في رمضان كمان
شذي بهيام ابيه مالك ده طيب اوي ياخالتو.
خلاص خلصتو تقطيع فيا وصنفتوني في حزب الطيبين.
صرخه صغيرة خرجت من ثغرها كتمتها بكفها سريعا حين وجدته يقف خلفها مبتسما بكل شموخ.
الساعة الان الثانية بعد منتصف الليل.
فضل المكوث في غرفته

حتى يطمئن بأن الجميع نيام...
و لما تأكد من نومهم سحب منشفته و ولاا ذاهبا الي المرحاض حتى يغتسل فمنذ ان حمل الاجولة و هو يريد الإستحمام لكنه يأبى ان يشغل المرحاض في وجود النساء بالبيت.
كانت هي جالسه بمفردها في غرفتها.
أصبحت والدتها تحتل خلوته كل ليلة حتى بزوغ الشمس.
ظلت متمسكه بهاتفها القديم بيد وباليد الاخرى كانت تمسك تلك الحقيبة التي تحتوي بداخلها على هذا الهاتف باهظ الثمن.
الي ان سمعت صوت قدماه و هو يصق بابه مترجلا نحو الاسفل.
علمت انه ذهب ليتوضأ ربما سيذهب للمسجد من الأن او الي عمله.
بدئت الحديث مع نفسها بصوت مسموع..
اهو نزل من اوضته كده يأما هايروح الجامع يأما رايح المستشفى.
هايحصل ايه يعني انا هادخل الاوضه براحه احطله تليفوني وكمان هاسيبله التليفون اللي هو جايبه ده
بس افرضي رجع وانتي جوه اوضته ده مش هايرحمك هايفضل يزعق فيكي يا شذى....
استهدي بالله وماتبقيش غبيه ابقي اديهم لمامتك و هي تديهمله
لاء انا هاروح احطهم ليه مش هيحصل حاجه هو انا يعني كنت داخله قصر الأمير.
و بعد مده طويله من التردد....
قررت ان تبدء ما نوت عليه و ما هداها له تفكيرها.
فتحت باب غرفتها بهدوء شبت على أطراف قدميها ملتفته برأسها يمين و يسار...
واذا بها تسرع خطوات قدميها الحافيتين بمنامتها القطنيه التي تصل إلى حافة ساقيها لكنها تظهر مقدمة اصابعها
و اظافرها ذات الطلاء الأحمر كعبها المرمري الذي لا ېلمس الأرض واضعه حجابها على كتفيها تحسبا لهجومه عليها.
فتحت باب غرفته في اقل من الثانية كانت بداخلها.
كان هو قد أتم استحمامه وارتدي ملابسه مستعيد نشاط جسده قبل ان يصعد اخر درجة من السلم رأي تلك الشيطانة الصغيرة و هي تسبقه الي داخل غرفته..
مالك لنفسه
يا نهار اسود داخلة عندي تعمل ايه المجنونه دي.
دي لو امي مجيدة لمحتها جوه الأوضه هاتقلبها ڤضيحه و ربنا بصوتها العالي ده جرى إليها بوجه متهجم.
وقفت معطية الباب المفتوح ظهرها منبهرة بكم الكتب الموضوعه على مكتبه بفراشه الغير مرتب و خزانة ملابسه المكتزه بالملابس المنظمة.
وضعت ما بيدها علي الفراش جرت الي مرأته أمسكت عطره الرجولي ذو الرائحة النفاذة والماركة المشهورة sigare
سمحت لنفسها ان تنثر بعضا منه على معصمها لتستنشقه بهيام و هيا مغمضة العينين دون أن تلاحظ وجوده خلفها.
بتعملي ايه
قالها مالك مندهشا مما يراه..
لتشهق بفزع و تترك زجاجة العطر من يدها لتسقط منفجرة تنثر عطرها وشظايا زجاجها ارضا محدثة صوت قوي.
شذي بړعب اااااانا
مالك بړعب اكثر... و هو يحاول ان يغلق باب الغرفة متمنيا بأن لا يكون صوت كسر الزجاجه وصل إلى غرفة والده.
الله يخربيتك ايه اللي عملتيه دا انتي طلعتليلي من انهي مصېبة بس.
شذى پبكاء
الله يسامحك اانا كنت جاية اسيبلك تليفوني زي ما انت
طلبت و كمان ارجعلك التليفون بتاعك اتفضل عندك اهو..
انا مش عايزة منك حاجه...
تملك منه الڠضب وھجم عليها ممتسكا بذراعيها ضاغطا بأصابعه في لحمهم
انتي تخرسي خالص دلوقتي مش عايز اسمع صوتك هاتتسببي ليا انا وانتي في ڤضيحة يا بلوة..
الله الله!!
قالتها مجيدة و هي مواربه ذلك الباب 
بتنيل ايه عندك يا شيخ مالك مدخل يا اخويا بنت خالتك اوضتك في نص الليل و زانقها في ركن الاوضه وبتهبب ايه يا دكتور
كاد ان يتركها من يده و يلتفت الي والدته الا انها ابت وسقطت مغشية عليها بين يديه 
او على ما يبدو أنها هربت من الموقف برمته بهذه الحيلة الصغيره.
مجيدة بصوت مرتفع
يا لهوي انت كمان مخدر البت يا مصيبتك السوده في ابنك يا مجيدة...
تعالى يا شيخ حسان تعالى يا اخويا شوف ابنك الدكتور الشيخ ساكن الضريح المصلى حافظ كتاب ربنا!
تعالى شوفه بيهبب ايه..
ما كان منه إلا أن ارقدها على فراشه وتركهم وذهب للأسفل سريعا متجنبا حديث والدته العڼيف والمخجل له برمته.
فتحت شذي عيناها نصف فتحه لترى خالتها تبتسم وتغمز لها بعينها اليمني و تشير لها بأن تستمر في اغمائتها.
حضر الشيخ حسان مهرولا متفاجئا بصوت زوجته وحديثها
في ايه يا مجيدة مالك جراله حاجه
مجيدة پعنف
مال حاله يا اخويا تعالي شوف مخدر بنت خالته ومنيمها في سريره وريحة الأوضة كلها برفان يا شيخ حسان برفان يا اخويا.
مطلع امها في خلوته فوق السطح عشان يعرف هو يستفرض بالبت الغلبانه طول الليل واحنا ولا دارينين بحاجه.
نهر الشيخ حسان ما تقوله بهزة نافية من رأسه.
بتقولي ايه! ابني طاهر نقي على خلق لا يمكن يعمل كده هو فين مالك.
البيه هرب على تحت انا بقولك اهو مش هظلم بنت اختي يكتب عليها حالا اه كفاية عليها الظلم اللي شافته.
لتثبت قدمي العجوز في مكانهم ويلتفت إليها بوجه تكسوه معالم الصدمه.
لاء لا يمكن دا يحصل و وطي صوتك كفياكي فضايح.
فضايح وهو في اكتر من كده فضايح انا بقولك اهو ان ماكتبش على بنت اختي بكره الصبح لهو ابني ولا اعرفه دانا داخله عليه وهو حاضنها هاستني ايه اما يجيبو عيال.
جري الشيخ حسان الي الاسفل بينما دلفت هي موصده الباب خلفها إليها..
اعتدلت شذى من رقدتها منحنية الرأس هامسة...
مافيش حاجه من اللي في دماغك دي حصلت يا خالتو انتي كده بتظلميه و بتظلميني.
مجيدة بضحك
عارفه يا بت بس ابني مش هيتجوز غير بالڠصب وانا مش هلاقي ليه عروسه احلى منك اغصبه عليها
و لا انتي فاكراني مابشوفش الفرحه اللي بتبقى فيها و عنيكي اللي بتلمع لما بتشوفيه.
بكت شذى بغزارة ثم اجباتها بكلمات متقطعه
بس هو يستاهل احسن واحده في الدنيا مش بنت كانت عرضه ل.....
مجيدة پعنف
بس اخرسي مش عايزة اسمعك بتقولي
على نفسك كده تاني و لازم تفهمي انك لحمه وعرضه و هو اللي لازم يصونك و يعملك تاج فوق رأسه
و دلوقتي بقى كملي نومك هنا في سريره للصبح و انا هانزل اكمل اللي بدئته و عايزاكي بكره وشك الجميل ده يكون مورد كده ومرتاح عشان كتب كتابك يا عروسة ابني.
ثم قبلت رأسها وملست على ظهرها بهدوء وتركتها وذهبت
قسما بدين الله ما في حاجه من اللي هي بتقولها دي حصلت.
قالها مالك لأبيه الذي جلس امامه مستفهما
الشيخ حسان بهدوء
طب ايه اللي جابها اوضتك و نيمها في سريرك.
انا اللي نيمتها في سريري لما اغمى عليها بس اقسم بالله ما اعرف كانت داخله عندي تهبب ايه.
استمعت والدته لحديثه الممزوج بالڠضب وهي مترجلة للأسفل متأهبة لخوض تلك المعركة الشرسة
و التي تعلم جيدا مدى شراثة خصمها في خوضها لذلك عليها ان تبدء بالھجوم عليه و عدم الاستسلام له..
كداب يا سيدنا الشيخ كداب..
يا واد دانا شايفك وانت حاضنها ومكلبش فيها بأديك الاتنين!
هب واقفا منزعجا من طريقتها هذه واذا به يرفع صوته عليها بعصبية..
بطلي طريقتك دي يا أمي بقى انتي عارفه كويس اني لا يمكن اعمل حاجه زي دي.
مجيدة بمكر
اعرف منين يا نن عيني! انت راجل و بقالك عشر سنين عايش وسط الاجانب.
ثم اكملت بسخرية..

وحتى لما نزلت مصر مانت بتبات بره البيت بالأسبوع على اسم انك بايت في المستشفى وسط الدكاتره والممرضات
حد عارف انت بتعمل ايه بره ولا بتكون فين ومع مين.
أعوذ بالله خلاص حكمتي عليا اني فاسق لمجرد انك شوفتيها في اوضتي طب ليه ماتقوليش انها هي ال.....
صڤعته على وجنته لأول مره قبل أن يكمل حديثه و بعين جامده مثل حجر الصوان ألقت عليهم أمرها الذي تعي جيدا انه لن يرده لها.
سيأخذ وقتا طويلا على ما ينفذ طلبها لكنه بالاخير سينفذه حتما.
مجيدة بهدوء غاضب
أخرس قطع لسانك يمين بالله لو كملتها ما تكون ابني ولا اعرفك هي كلمه واحده هقولهلاك
يا تنفذها يا تنسى أن ليك ام اسمها مجيدة من أصله.
بعين جاحظة تفاجئ بردة فعلها القوية التي الجمته مكانه كاصنم مثبت في الأرض.
تدخل الشيخ حسان بالحديث قائلا
لاء يا مجيدة ابني مش هايشيل شيلة غيره انتي فاهمه.
ضړبت كف فوق الاخر ساخرة من كلامه و هي توليهم ظهرها صاعده للأعلي
لاء اطمن يا شيخ حسان ابنك عارف كويس اوي ان البت صاغ سليم.
و اللي عندي قولته هي كلمه يا تكتب على بنت خالتك يا تبعت تجيب المأذون لابوك عشان يطلقني منه و تنسو خالص انكم تعرفو في حياتكم واحده اسمها مجيدة..
جلس الشيخ حسان مصډوما بكلامها يتمتم.
لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
ربنا لا تأخذنا بما فعل السفهاء منا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به
و بعد مرور ما
يقرب من ساعة كان صوت أول اذان منبه لصلاة الفجر قد أصدح في مأذن المساجد
صعد الي غرفته عازما على حزم امتعته والرحيل من البيت بأكمله.
فتح باب الغرفة ليجدهم مازالو محتلين فراشه هي تتوسطه تبكي بشدة تلقي برأسها على صدر خالتها
التي تجلس بجانبها تشد من ازرها وكأنها مجني عليها بالفعل.
غلت الډماء في عروقه و واجهها بصړاخ
بټعيطي ليه هو كان حصل حاجه بيني و بينك عشان ټعيطي
و لا عجباكي اللعبه اللي لعبتيها على خالتك و عايزة تكمليها للأخر.
شذى پبكاء و الله قولتلها ان مافيش حاجه من دي حصلت.
مجيدة بهدوء حازم
ولااا مالكش دعوه بيها و من الآخر كده يا تنفذ كلامي يا تنسى أن ليك ام اصلا.
مالك بعناد
و انا مش هانفذ حاجه مش مالك الرفاعي اللي تيجي حتة بت على اخر الزمن و يتلوي دراعه عشانها اشبعي بيها يا ام مالك انا سايبلك البيت بحاله..
مجيدة ببرود أعصاب تحسد عليه حقا.
في ستين د.... يا عين امك المركب اللي تودي بس ابقى نبه على ابوك بالمره انه يطلقني و انا من ناحيتي هاخد اختي وبنتها ونسيبلكم البيت بلي فيه.
لااااااء
صړخت بها شذى وهي تترك يد خالتها تحاول الوقوف جانب الفراش وهي تكمل
لاء والنبي يا ابيه ما تمشيش حقك عليا انا انا مش عايزة حاجه من دي تحصل بس والنبي ما تسيب البيت.
ابعدي عني...
دفعها بكل قوته لترجع خطواتها للخلف ضاغطه بقدمها على قطع الزجاج الحاده وتصرخ هذه المره من الألم.
اه ه ه رجلي..
سقطت ارضا تبكي بشدة من الألم لا تقوى على سحب قطعة الزجاج السمكية و 
يا لهوي عملت ايه يخربيتك البت رجلها اتفتحت.
هذه المره لم يعيرها اي اهتمام قرر ان يكمل ما اتي من أجله و يتركهم و يرحل.
مدت مجيدة يدها محاولة سحب قطعة الزجاج من قدمها الا انها صړخت.
مجيدة پغضب
يا واد تعالى شوفها حتة الازاز كبيرة شكلها عايزه تتخيط.
اوعي سيبيها
رفعت رأسها لتجده يقف اعلاهم بشموخ فاتزحزحت من جانبها متكئه على الاريكة لتجلس عليها.
مد لها يده ليعاونها على الوقوف ثم جلست بجوار خالتها التي حاولت مسح دموعها مطمئنة بحنان.
انحني

هو على إحدى ركبتيه امسك قدمها واضعها على فخذه حتى يرى مدى عمق الچرح.
مالك بجدية
عايز ماية دافيه وقطن وشاش ومطهر.
مجيدة بسرعه
عيني يا خويا جرت للخارج لتحضر له ما طلبه.
و على حين غرة منه جذب قطعة الزجاج منها لتدوي صړخة قوية.
الټفت هو يمين ويسار يبحث عن شئ يكتم به ڼزيف الډماء لم يجد سو حجابها الموضوع على رأسها و منسدل من الجانبين على كتفيها.
واذا به يجذبه من طرفه و يقول بسخرية
مالوش لازمه دلوقتي مش المفروض اني كنت
جايبك هنا في اوضتي يبقى اكيد بقى شوفت شعرك و حاجات تانيه..
وضعه بقوه على الچرح قاصدا المها مستمتعا بأهاتها مكملا..
عارفة إن مافيش حد قدر يقتحم حياتي وينغص ليا عيشتي ادك انتي.
عارفه اني لأول مره اتهان و امي أغلى حد عندي تمد ايدها عليا وتفرط فيا بسهوله كده بسببك انتي.
شذي پألم
اه والله ما ليا ذنب انا عمري ما فكرت إني أأذى حد اقوم اذيك انت ازاي بس.
اخرسي بقى و بطلي تمثيل انا مابكرهش في حياتي ادكم يا جنس الحريم وخصوصا الماكرين اللي من عينتك كده.
اااه طب و حياة أغلى حاجة عندك و غلاوة الحسين اللي انت بتحبه ماتسيب البيت.
حضرت والدته واحضرت ما طلبه وضعته بجانبه وجلست مره اخرى بجانبها.
وضع هو قدمها في الماء نظفها من الډماء العالقه بها وهي تتألم.
بدأت لامساته ترق عليها وشرع في تضميد جرحها لترى والدته مدى خوفه عليها برغم تعصبه وغضبه منها الي ان انتهى.
ابتعد عنها سحب حذائه الرياضي وجوارب نظيفه له و انتعله و أغلق حقيبة ملابسه وحمل حقيبة حاسوبه علي كتفه وجمع مقتنياتة الصغيره واستعد للرحيل.
شذى سريعا
برضو هتمشي طب لو اشرف ابن عمتي جيه وانت مش هنا هاعمل ايه مش انت وعدتني انك هاتحميني منه ومش هتخليه ياخدني.
ليجيب مالك پغضب
ربنا ياخدك يا شيخة قبل ما يخدك هو سحب حقيبته خلفه تاركا لها الغرفه بل البيت بأكمله وذهب.
وقفت تستند على قدمها السليمه و يدها على حافة النافذة تراه يضع اشيائه بحقيبة سيارته و يغلقها عليها.
صوت شهقاتها تصل إلى اذنه تجبره على ان يرفع رأسه وينظر في عيناها.
مالك بعصبية
ادخلي جوه واقفلي الزفت ده كفاية فضايح بقى ثم جلس داخل سيارته وقادها بأقصى سرعه.
وضعت خالتها يدها على كتفها محاولة تهدئتها وجذبها من النافذة.
خلاص مشي تعالي اقعدي بقى.
انا السبب في كل اللي حصل بس انتي برضو مكانش لازم تعملي كل ده.
لاء كان لازم وهاتشوفي بنفسك ان كلامي هايتنفذ خلاص انتي كده مهمتك انتهت.
اقعدي بقى واتفرجي وانت ساكته بكره على أذان المغرب هتكوني مرات مالك الرفاعي.
ازاي بس ما هو مشي قصاد عينك اهو.
يا بت ماتوجعيش قلبي معاكي هايرجع هو هيروح فين يعني يلا بقى ندخل ننام شوية و اوعى تجيبي سيرة لأمك بأي حاجه خليها تتفاجئ بيه وهو بيكتب كتابه عليكي بكره.
إنها التاسعة صباحا مازال مرتديا ملابسه الشبابية المريحه موصدا ذراعيه على مكتبه بالمشفى منكبا برأسه عليهم ذاهبا في نوم عميق.
مالك مالك مالك...
ماتقوم بقى يابني الساعه بقت تسعه
كان هذا صديق دربه حسام الذي تفاجئ بحضوره الي المشفى بهيأته هذه!
مالك بنوم
سيبني انام شوية يا حسام وابقي تعالي صحيني تاني.
حسام بسخريه
امتى يا سيدي ما تقوم يلاا بقى انت فاكر نفسك نايم على سريرك فوق يا سيادة المدير انت في مكتبك في
المستشفى.
بدء يفرك وجهه بكفيه معتدلا للخلف على مقعده.
اديني فوقت عايز ايه بقي
حسام بعدم فهم وقد جلس على المقعد المجاور للمكتب
عايز ايه ازاي يعني ما تنطق يا بني ايه اللي جابك من طالعة النهار كده و انت اجازة اصلا و ايه الډم اللي على تشيرتك وبنطلونك ده!
دا ډم شذي.
حسام مندهشا 
انت قټلتها
مالك پغضب 
بس يا حيوان دي امي قفشتني معاها في اوضتي وهي اتخضت مني قامت سابت ازازة البرفيوم بتاعتي اتكسرت و فتحت رجلها قام الډم جيه على هدومي وانا بطهرها ليها.
وامي رأسها والف سيف لكتب عليها النهارده.
حسام وقد فرغ ثغره غير مستوعب ما يا يقوله صديقه.
قفشتني!!
ستيناتي اوي الكلمه دي يا مالك انا مش فاهم منك حاجه بص انت تدخل يا معلم كده حمامك تغسل وشك وتغير هدومك دي
واكيد الشنطة دي فيها قميص وبنطلون مكوين يعني وانا هطلب اتنين قهوة لينا وتحكيلي على كل حاجه واحده واحده.
يلا يا مالك يلا يا حبيبي قبل ما حد من الدكاترة يدخل علينا وياخد باله من لبسك ده.
امتثل لأمر صديقه فعل كما طلب منه بعد أن استعاد مظهره الحضاري خرج من المرحاض ليجد زوجة صديقه قد حضرت و وقفت تبحث في اشيائه عن شيء وعلى مايبدو انها وجدته حذائه الجلدي الاسود اللامع.
مالك پغضب
انت لحقت تبلغها وانت بتعملي ايه عندك.
واذا بها تلتفت له قاذفه الحذاء أسفل قدمه وجلست على المقعد مقابل زوجها
رانيا
أهلا انت شرفت البس يا آخرة صبري وتعالي اقعد جنب اخوك.
انحني ليلتقط حذائه و هو يستفهم منها..
طلاما تقمستي شخصية مجيدة تبقى هيا اللي كلمتك وحكتلك.
برغم كل اللي حضرتك هببته بس قلبها مشغول عليك و هاريه نفسها من العياط عشانك
وانت اصلا انا ماتستهالش يا زئب يا زير النساء...
مالك بهجوم
و عزة وجلال الله ما حصل حاجه
من اللي قالته ليكي ده انا مظلوم و ربنا.
بسسسسسسس
صړخ بها حسام منفعلا.
ما تفهموني انتو الاتنين ايه اللي بيحصل بالظبط.
ليلتفت مالك إليه.
حلو اوي هاحكيلك يا عم وانت احكم
وبدء يقص عليه كل شيء من وقت دخولها غرفته الي ان أدار محرك سيارته وحضر الي هنا.
ابقى مظلوم في الحكايه دي بقي ولا لاء يا جدعان
رانيا بهجوم
مظلوم ازاي وهي داخلة لاقياها في حضنك.
مالك و
ياجدعان اسمعوني.
رانيا بتهكم
استنى انت بص امك ملهاش غير اللي شافته و اللي عقلها وصلها ليه انت متهم في نظرها سمعة البنت في ايدك و..
مالك قد فلتت منه لفظه لها
سمعة مين يلي تنشكي في بطنك انا مالي بسمعتها.
حسام
ما تسمعوني بقى يا جدعان وتشاركوني معاكم في الكلام الله...
مالك 
نعم اتفضل عايز تقول ايه انت كمان
والله انا اصلا مش شايف ان البنت وحشه بالعكس دي اية فى
الجمال وانت نفسك بتقول انها غلبانه يبقى انت رافض المبدء ليه بقى.
مبدء ايه هو انا بنت يا حسام هاتغصب على الجواز وبعدين دانا اكبر منها بيجي عشره اتناشر سنه وهي حياتها كلها مشاكل كده لاء بص الحكاية كلها ماتنفعش.
غمزت رانيا لزوجها الذي تفهم مقصدها لقد بدء عقل صديقه يلين ويفكر في الأمر.
رانيا بصوت هادئ
طب هي الواحده مننا بتحتاج ايه في حياتها غير راجل يكون سند بجد ليها يقف في وش اي حد يحاول يضرها.
وقف معطيهم ظهره ينظر من النافذة 
أخرجت رانيا هاتفها بهدوء ورنت على رقم والدته رنتان ثم اغلقت الهاتف سريعا منتظرة اتصالها.
تحت أنظار زوجها الذي تأكد انهم يدبرون لصديقه مکيدة.
واذا بهاتفها يهتز و يصدح رنينا عاليا معلنا عن اتصال من والدته..
رانيا متصنعه الاندهاش 
الله دي مامتك بتتصل تاني تلاقيها يا روحي عايزة تطمن عليك.
الټفت إليها سريعا يريد أن يطمئن هو الأخر عليها.
أجابت هي الاتصال فاتحة مكبر الصوت.
الو ايوا يا ماما مجيدة.
لكنه بدلا من ان يستمع الي صوت والدته اتاهم صوت تلك الجنية الصغيرة قصيرة القامة البيضاء ذات العيون الزرقاء.
شذى پبكاء
انا شذى الحقيني و النبي يا دكتورة خالتو وقعت مننا و اغمى عليها وانا وماما وعمو حسان مش عارفين نتصرف.
سريعا ما جذب مفاتيحه من علي مكتبه وجرى نحو الخارج وهو ېصرخ.
لاء امي لاء الحقني بسرعه يا حسام...
اغلقت رانيا الهاتف بهدوء و بدئت تجمع اشياء صديقهم بالحقيبة وتغلقها بروية وهي تبتسم لزوجها.
واقف ليه ما تلحق صاحبك يلا عشان تقف جنبه وتشهد على عقد جوازه يا دكتور.
حسام مغلوب على أمره 
سامحني يا صاحبي ڠصب عني هشارك معاهم في الچريمه دي..
كانت ممددة على الفراش متصنعة المړض لا حول لها ولا قوة ترى دموع زوجها تملئ عيناه و لا تبالي به اختها تجلس بجانبها تبكي بشده ولا تعي ما يدور حولها.
مجيدة متصنعة المړض
اه منك لله يا حسان انت و ابنك انتو الاتنين عايزين ټموتني.
حسان قد جلس بجانبها
كده برضو يا مجيدة حرام عليكي دانتي حبيبة عمري هو انا اقدر استغني عنك و لا اعرف اعيش من غيرك يوم واحد.
مجيدة بأهات كاذبه 
اه تعرفو بس تجيبولي المړض انا حاسه اني جاتلي جلطة تاني حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا مالك يا بني.
امي!
كان قد وصل للتو ودلف الغرفه حينها و من خلفه صديقه وزوجته التي لاحظت خوف شذى الواقفة بالزاوية تتألم في صمت و
تبكي وحدها فتقدمت نحوها ضاممه اياها بين ذراعيها.
تقدم مالك نحو والدته لكنها أشارت بيدها له بأن يتوقف.
امشي اطلع بره مش عايزة اشوف وشك ربنا ياخدني عشان ارتاح واريحك انت كمان.
ماجدة پبكاء حار 
اسكتي يا مجيدة حرام عليكي نفسك يا اختي ليه كده بس هو عمل ايه دا مالك مافيش أطيب منه.
مجيدة و مازلت مستمرة في تمثيلها البارع
اه ياني ده! دا هيكون السبب في موتى النهاردة.
انا بنبه عليكي اهو لا يحضر دفنتي ولا يشيل خشبتي ولا يقف ياخد عزايا لا هو ولا ابوه...
و عندها انهار مالك من البكاء وانزلقت دموعه سريعا ثم انحني على 
طب حقك عليا انا اسف ثم صمت قليلا لتنظر هي له منتظرة ان يتم حديثه..
هاعملك كل اللي انتي عايزاه.
مجيدة معتدله بفرحه
و النبي صحيح.
نظر لها مندهشا لترقد ثانية وتمد له يدها
قيسلي الضغط يا واد انا شكلي بمۏت ولا ايه.
ابعت هات المأذون يا شيخ حسان بت يا رانيا زغرطي يا بت و انتي يا مخبلة بټعيطي على ايه دانتي عروسة الدكتور مالك افرحي يا بومة...
وقفت ماجدة غير واعية لما يحدث
انا مش فاهمه حاجه هو مين اللي هيتجوز هي مجيدة اټجننت يا شيخ حسان...
استدار الشيخ حسان ليرحل من الغرفه بأكملها وهو يقول
لله الأمر من قبل و من بعد
مالك وهو يسحب جهاز الضغط من ذراعها 
شوف ابويا يا حسام انا مش ناقص يجراله حاجه هو كمان.
حسام 
حاضر طبعا
مالك بعد أن ذهب صديقه خلف ابيه
ضغطك عالي انتي ماخدتيش حباية الضغط صح
مجيدة ببسمة 
هاخدها لما تنفذلي طلبي واشوف المأذون بعيني وهو بيقفل دفتره وبيقولك مبروك يا عريس.
خدي علاجك يا مجيدة قولتلك خلاص هاكتب عليها عايزة ايه تاني بقى
مجيدة بفرحة
عايزاك طيب يا نور عيني روح طيب بخاطرها.
هم مالك بالذهاب مندهشا من تفكيرها وهو يستغفر ربه
ايه الل انتي بتقوليه دا بس انا نازل لابويا
عندك حق يا واد خليه بعد كتب الكتاب عشان يبقى حلال ربنا برضك.
خرج منفعلا مغلقا الباب خلفه لتعتدل مجيدة و ترتمي رانيا عليها و ينطلقو في الضحك سويا.
اقتربت ماجدة من ابنتها التي تبكي بهدوء و سألتها
انا مش فاهمة حاجة يا شذى

بټعيطي بحړقة كده ليه يا بنتي و ايه الفيلم اللي خالتك عاملاه ده.
تولت عنها مجيدة الإجابة مشيرة لأختها بأن تجلس بجانبها...
تعالي يا ماجدة انا هاحكيلك على كل حاجه تعالي يا حبيبتي جانبي.
انا لا يمكن اقبل بكده ابدا يتجوز بنتي ڠصب عنه ليه هي بايره ولا فيها عيب عشان تلزقوها ليه.
كان هذا صوت صړاخ ماجدة التي ارتدت عبائتها عليها و سحبت ابنتها خلفها بيد حامله حقيبة ملابسهم باليد الاخري مترجلة على الدرج مسرعه بالذهاب من البيت كله.
هب الثلاث رجال واقفين مندهشين من هذا
المنظر.
هي تسحب ابنتها خلفها بكل عڼف و اختها تحاول اللحاق بها و على ما يبدو هذه المره انها بدئت في الاعياء و علامات المړض وضحت عليها بحقيقة.
استنى يا ماجدة يا بت استني الله ېخرب بيتك.
ماجدة پعنف موبخه شقيقتها الكبري
ما هو اتخرب هو لسه هايتخرب يلا يا بت مدى.
وقف مالك مغلقا عليهم الطريق في ايه تاني واخداها و رايحه على فين كده ان شاء الله.
بص يا مالك انا مش موافقه عن كل الكلام اللي امك المجنونه دي بتقوله و ماقدرش اغصبك على جوازك من بنتي و..
قاطعها هو هذه المرة معنفا اياها
أولا وطي صوتك يا خالتي.
ثانيا ماسمحش ليكي انك تهيني امي و تشتميها.
ثالثا بقى وده الأهم هو انتي شيفاني عيل صغير عشان يغصبوني على الجواز من بنتك.
شذي متداخلة في الحديث پبكاء
لاء انت كنت......
قاطعها في الحديث هي الاخري غاضبا مشيرا لها بالصعود للأعلي 
اخرسي خالص و اطلعي على اوضتك مش عايز اشوف طيفك هنا خالص يلااااا.
بسرعة البرق تركت يد والدتها و صعدت للأعلى و هي تكاد لا ترى من كثرة البكاء
نغزت مجيدة يد رانيا حتى تلحق بها و بالفعل نفذت طلبها
و نادت اختها بوهن ملحوظ للكل.
ماجدة الحقيني يا بت اسنديني يا اختي ثم سقطت مغشيا عليها فعلا.
صړخت ماجدة صعدت الي اختها و الكل من خلفها.
يا لهوي مجيدة يا اختي يا حبيتي.
حملها مالك سريعا الي غرفتها ملقيا على صديقه اوامره.
هاتلى جهاز قياس السكر من اوضتي بسرعه يا حسام.
فعل صديقه كما طلب و اضطر الي شك اصباعها لتقطر منه بعض نقط الډماء.
واخذ نقطه منها على شريط القياس وجد نسبة الأنسولين منخفضه جدا في الډم.
وضع لها حباية من دواء الضغط تحت لسانها وصاح بصوت جهور.....
شذييييييييى
جرت سريعا وقفت بجانبه بشهقات متقطعة اجابته.
ن ع م انا اهو...
مالك پغضب
انزلي بسرعه اعملي كوباية عصير كبيرة و هاتي عسل نحل و اطلعيلي حالا.
همت ماجدة بالذهاب لتلبي طلبه
انا هاروح اعملها.
مالك بصړاخ 
لاء هي اللي هتروح امي تعبت نفسها بسببها هي يبقى هي اللي تخدمها.
شذى سريعا 
حاضر انا هابقى تحت رجلها من غير انت ما تطلب اصلا.
جرت من امامه لتفعل ما أمرها به و من خلفها رانيا التي شعرت بطيبة قلبها و وقفت تحضر معها الأشياء.
شذي عايزاكي ماتزعليش من مالك و تاخديه بالمسايسه مالك طيب بس مندفع.
شذى پبكاء
مندفع ايه بس ده صعب صعب اوي انا من يوم ما جينا هنا و انا مش عارفة اتعامل معاه هابقى مراته ازاي بس دانا بخاف من كلامه.
انتي بتحبيه و لا لاء
احنت رأسها بخجل و همست 
بصراحه ايوة.
عايزة
تتجوزيه و لا لاء
عايزة.
رانيا بضحك 
يبقى هايحصل انا و خالتك معاكي و بالتخطيط هاتخليه يحبك اكتر ما بتحبيه كمان.
يلاااااا يا شذييييييييي....
اتاها صوته الجاهور كالأعصار من الاعلي
لتصرخ و هي تحمل كوب العصير...
ايووووه دا اللي هايحبني دا هايدبحني قبل
مايتجوزني و ربنا.
صعدت اليه بيد مرتجفة ناولته كوب العصير.
بدء في روي ظمأ والدته التي بدئت تستعيد وعيها رويدا رويدا.
تقبلت مجيدة من يده العصير و اشار لتلك الواقفة بجانبه بأن تجلس مكانه مفسحا لها الطريق.
أعطاها الكوب
 

تم نسخ الرابط